بيسان عكاوي
17 - 11 - 2008, 02:38 AM
جدار لجدارية درويش
كريم معتوق http://www.alkhaleej.co.ae/uploads/gallery/2008/08/11/13699.jpghttp://www.moheet.com/image/59/225-300/599832.jpg
كتبَ الوترْ ..
عزفَ الوترْ سكتَ الوترْ هذا الفتى القرشيُّ يأكلُ من كتابتهِ السهرْ هذا الفتى القرشيُّ يرعى من مواسمهِ المطرْ ( قد مات ) ....
ويحك يا فمي !!
أتقول ماتَ بلا حذرْ
أتقول غادرنا صباحاً دون أن تعطي الصباحَ ظلال حزنٍ أو كدرْ
أتقول مملكة العيون مساؤه ورياحهُ عبرتْ وما قلتَ انحنى للريحِ ما قلتَ انتصرْ
لِـمَ لا تقول بأنه آخى ترابَ الأرضِ أو قلْ أنه قد غابَ كي يأتي لنا يوما بأوراقِ القمرْ لِـمَ لا ترققُ من حديثك مرةً قل عنه لملمَ حزمةً من نور كي يهدي السراةَ إلى دهاليزِ السحرْ
قلْ عنه لملمَ آخر الأوراقِ كي يملي قصيدتهُ ويكتبَ أو لنكتبَ عن حكايتهِ إلى كل البشرْ قلْ ما تشاء سوى الذي قد قلتَ ماتَ ..
وغابَ عنا ..
وهْوَ لما غابتْ الدنيا جميعاً قد حضرْ
قلْ ما تشاء سوى الوداعِ ونارهِ
فهو الذي بالحبِّ علمنا اللقاءَ ودفئهُ
وهو الذي صافى ووافى وابتكرْ
صِفْ عُنفَ رقَـتهُ وُقلْ ما كنتَ تدري يا فمي كيفَ استماتَ على خبرْ
يأتي من الجولان و الأقصى ومن بيروت شاهدةُ الأثرْ
وبأنه يوما تمادى أن يشيلَ الظلَّ لامسَ ظلهُ يوماً بعنفٍ فانكسرْ
قُلْ مرةً قد همَّ يعبرُ زهرةً في الحقلِ تشبههُ
وكانتْ زهرةُ البستانِ في لون المنى لما رآها قد عثرْ
هي قصةٌ للريحِ في فمهِ وقصةُ جارهِ بعدوهِ حين انحنى للريحِ كي تمضي تنحنحَ وانتحرْ
ما كان ندَّا أو أخا ندٍ لصوتِ الريحِ مُذْ جاءتْ تناسى هامةً في الأفقِ ترصدُ ما ستأخذه الرياحُ من الشجرْ
ومضى يسبِّحُ باسم من زرعوا المماتَ ويلعنِ الموتى ويجهرُ في عداوتهِ ويؤمنُ بالقضاءِ وبالقدرْ
قلْ عنه ليس كجارهِ إن شئتَ صفْ أشياءه الاخرى فلم يتركْ حصاناً واقفاً لم ينتظرْ لا ينتمي للزعتر البري إلا عاشقٌ ليدين من حجرٍ أحبَّ ( لأحمد المنسيِّ بين فراشتينِ )
لاحمد المزروع حباً بالحجرْ
حاصرْ حصاركْ بالحجرْ
قمْ يا فمي ولتختصرْ جدلاً ولا تسهبْ لنا كي لا نرى صدرَ الأحبةِ ينفطرْ
كان الفتى القرشيُّ يعرفُ عن مساوئنا ويكتبُ عن محاسننا ويربكه جوادُ الحرفِ ، يلجمهُ فيصهلُ ثم يلجمهُ ليبتدعَ القصيدَ ويختصرْ
هذا الفتى المضريُّ جاورنا سنينَ القحطِ واعتادتْ حرائقنا على ما يشتهيهِ من السيرْ هذا الفتى المحمودُ درويشٌ بطيبتهِ لذا أسماه والده بمحمود العذاب المنتظرْ
بالحبِّ صورنا على أعصابِ دفترهِ وحاذرَ أن يبددنا بمسرحهِ الكدرْ
قد خفّ من عشقٍ وخفّ من الهوى وأذابَ جمراً بين أضلعهِ وكابرَ واستترْ كي لا يمرَّ على مواسمنا الشررْ
هذا الفتى القرشيُّ يمضغهُ الضجرْ
وتنام فوقَ جفونهِ زُمرٌ من الأحزان تتبعها زُمرْ
أنا لا أرى نخلاً بسيرتهِ أرى الزيتونَ منتبهاً لغربتهِ وألمحُ فرحةً كبرى برائحةِ الحفرْ قبرٌ يضمكَ بعد أن ضمتكَ كلُّ قلوبنا زمناً وما زلنا بشعركَ نأتزرْ
(لا تعتذرْ عما فعلتَ ) صنعتَ تاريخاً نحبكَ باسمهِ وزرعتنا صوراً تباغتها صورْ
( والعابرون ) سيفرحون سيجلسون القرفصاءَ يقول آخرهمْ من القوقاز شاعرهم مضى لن يدركوا الكلماتِ باقيةً ويمضي العابرون مع الكلام بلا أثر ْ
لا غيمةً بالشعر بعدكَ سوف نرقبها فنمْ يا سيدي ما شئتَ دعْ عملَ السفينةِ للذي ربحَ الرهانَ وما أتاك ليعتذرْ
وأكتبْ عن اللا وقتِ عن لغةِ الحديثِ رأيت دارجةً أم الفصحى هناك ؟
فكلُّ أسئلةِ الوجودِ وكلُّ أسئلةِ الغيابِ على غيابكَ تزدهرْ
(لا تعتذر عما فعلت )
فإننا من بعد ما لوحتَ في شفةِ الرحيلِ سننكسرْ
عبد الكريم معتوق المرزوقي
خريج آداب لغة عربية
مواليد 1963 الامارات العربية المتحدة
رئيس اتحاد وكتاب الامارات في ابوظبي
الاصدارات :
ديوان مناهل
ديوان طوقتني
ديوان طفولة ديوان ( هذا أنا )
- مجنونة
- حكاية البارحة
- السامري
- هذا انا
رحلة الايام السبعة
رواية ( حدث في اسطنبول )
تحت الطبع مجموعة من الدواوين الشعرية منها ( هل يحب الله امريكا ) . و( خذلتك الأمة ) و ( أعصاب السكر) و( قصائد قصيرة ) .
وله رواية تحب الطبع ( رحلة ابن الخراز ) .
كتب في الصحافة المحلية ( بالقلم الأزرق ) جريدة الاتحاد عمود اسبوعي
( ملح وسكر ) في مجلة كل الاسرة
( معكم ) مقال يومي جريدة أخبار العرب
أعد وقدم برامج اذاعية وتلفزيونية منها مدارات لاذاعة ابوظبي و ( الثقافة والناس) لتلفزيون دبي
وبرنامج ( مبدعون تحت الضوء ) و ( وجه القصيد ) و ( أنا اعتقد )
كريم معتوق http://www.alkhaleej.co.ae/uploads/gallery/2008/08/11/13699.jpghttp://www.moheet.com/image/59/225-300/599832.jpg
كتبَ الوترْ ..
عزفَ الوترْ سكتَ الوترْ هذا الفتى القرشيُّ يأكلُ من كتابتهِ السهرْ هذا الفتى القرشيُّ يرعى من مواسمهِ المطرْ ( قد مات ) ....
ويحك يا فمي !!
أتقول ماتَ بلا حذرْ
أتقول غادرنا صباحاً دون أن تعطي الصباحَ ظلال حزنٍ أو كدرْ
أتقول مملكة العيون مساؤه ورياحهُ عبرتْ وما قلتَ انحنى للريحِ ما قلتَ انتصرْ
لِـمَ لا تقول بأنه آخى ترابَ الأرضِ أو قلْ أنه قد غابَ كي يأتي لنا يوما بأوراقِ القمرْ لِـمَ لا ترققُ من حديثك مرةً قل عنه لملمَ حزمةً من نور كي يهدي السراةَ إلى دهاليزِ السحرْ
قلْ عنه لملمَ آخر الأوراقِ كي يملي قصيدتهُ ويكتبَ أو لنكتبَ عن حكايتهِ إلى كل البشرْ قلْ ما تشاء سوى الذي قد قلتَ ماتَ ..
وغابَ عنا ..
وهْوَ لما غابتْ الدنيا جميعاً قد حضرْ
قلْ ما تشاء سوى الوداعِ ونارهِ
فهو الذي بالحبِّ علمنا اللقاءَ ودفئهُ
وهو الذي صافى ووافى وابتكرْ
صِفْ عُنفَ رقَـتهُ وُقلْ ما كنتَ تدري يا فمي كيفَ استماتَ على خبرْ
يأتي من الجولان و الأقصى ومن بيروت شاهدةُ الأثرْ
وبأنه يوما تمادى أن يشيلَ الظلَّ لامسَ ظلهُ يوماً بعنفٍ فانكسرْ
قُلْ مرةً قد همَّ يعبرُ زهرةً في الحقلِ تشبههُ
وكانتْ زهرةُ البستانِ في لون المنى لما رآها قد عثرْ
هي قصةٌ للريحِ في فمهِ وقصةُ جارهِ بعدوهِ حين انحنى للريحِ كي تمضي تنحنحَ وانتحرْ
ما كان ندَّا أو أخا ندٍ لصوتِ الريحِ مُذْ جاءتْ تناسى هامةً في الأفقِ ترصدُ ما ستأخذه الرياحُ من الشجرْ
ومضى يسبِّحُ باسم من زرعوا المماتَ ويلعنِ الموتى ويجهرُ في عداوتهِ ويؤمنُ بالقضاءِ وبالقدرْ
قلْ عنه ليس كجارهِ إن شئتَ صفْ أشياءه الاخرى فلم يتركْ حصاناً واقفاً لم ينتظرْ لا ينتمي للزعتر البري إلا عاشقٌ ليدين من حجرٍ أحبَّ ( لأحمد المنسيِّ بين فراشتينِ )
لاحمد المزروع حباً بالحجرْ
حاصرْ حصاركْ بالحجرْ
قمْ يا فمي ولتختصرْ جدلاً ولا تسهبْ لنا كي لا نرى صدرَ الأحبةِ ينفطرْ
كان الفتى القرشيُّ يعرفُ عن مساوئنا ويكتبُ عن محاسننا ويربكه جوادُ الحرفِ ، يلجمهُ فيصهلُ ثم يلجمهُ ليبتدعَ القصيدَ ويختصرْ
هذا الفتى المضريُّ جاورنا سنينَ القحطِ واعتادتْ حرائقنا على ما يشتهيهِ من السيرْ هذا الفتى المحمودُ درويشٌ بطيبتهِ لذا أسماه والده بمحمود العذاب المنتظرْ
بالحبِّ صورنا على أعصابِ دفترهِ وحاذرَ أن يبددنا بمسرحهِ الكدرْ
قد خفّ من عشقٍ وخفّ من الهوى وأذابَ جمراً بين أضلعهِ وكابرَ واستترْ كي لا يمرَّ على مواسمنا الشررْ
هذا الفتى القرشيُّ يمضغهُ الضجرْ
وتنام فوقَ جفونهِ زُمرٌ من الأحزان تتبعها زُمرْ
أنا لا أرى نخلاً بسيرتهِ أرى الزيتونَ منتبهاً لغربتهِ وألمحُ فرحةً كبرى برائحةِ الحفرْ قبرٌ يضمكَ بعد أن ضمتكَ كلُّ قلوبنا زمناً وما زلنا بشعركَ نأتزرْ
(لا تعتذرْ عما فعلتَ ) صنعتَ تاريخاً نحبكَ باسمهِ وزرعتنا صوراً تباغتها صورْ
( والعابرون ) سيفرحون سيجلسون القرفصاءَ يقول آخرهمْ من القوقاز شاعرهم مضى لن يدركوا الكلماتِ باقيةً ويمضي العابرون مع الكلام بلا أثر ْ
لا غيمةً بالشعر بعدكَ سوف نرقبها فنمْ يا سيدي ما شئتَ دعْ عملَ السفينةِ للذي ربحَ الرهانَ وما أتاك ليعتذرْ
وأكتبْ عن اللا وقتِ عن لغةِ الحديثِ رأيت دارجةً أم الفصحى هناك ؟
فكلُّ أسئلةِ الوجودِ وكلُّ أسئلةِ الغيابِ على غيابكَ تزدهرْ
(لا تعتذر عما فعلت )
فإننا من بعد ما لوحتَ في شفةِ الرحيلِ سننكسرْ
عبد الكريم معتوق المرزوقي
خريج آداب لغة عربية
مواليد 1963 الامارات العربية المتحدة
رئيس اتحاد وكتاب الامارات في ابوظبي
الاصدارات :
ديوان مناهل
ديوان طوقتني
ديوان طفولة ديوان ( هذا أنا )
- مجنونة
- حكاية البارحة
- السامري
- هذا انا
رحلة الايام السبعة
رواية ( حدث في اسطنبول )
تحت الطبع مجموعة من الدواوين الشعرية منها ( هل يحب الله امريكا ) . و( خذلتك الأمة ) و ( أعصاب السكر) و( قصائد قصيرة ) .
وله رواية تحب الطبع ( رحلة ابن الخراز ) .
كتب في الصحافة المحلية ( بالقلم الأزرق ) جريدة الاتحاد عمود اسبوعي
( ملح وسكر ) في مجلة كل الاسرة
( معكم ) مقال يومي جريدة أخبار العرب
أعد وقدم برامج اذاعية وتلفزيونية منها مدارات لاذاعة ابوظبي و ( الثقافة والناس) لتلفزيون دبي
وبرنامج ( مبدعون تحت الضوء ) و ( وجه القصيد ) و ( أنا اعتقد )