المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعرية الاشراق في قصيدة "سور الخلاص "



مِنَه نجار
11 - 1 - 2012, 11:27 PM
شعرية الاشراق في قصيدة "سور الخلاص "
http://www.ro2aa.com/up//uploads/images/domain-cea6b3bcea.jpg
خالد الصلعي
-1-
********************************
قصيدة (http://www.ro2aa.com/vb/showthread.php?100952-%D3%E6%D1-%C7%E1%CE%E1%C7%D5)سُــــــــــــــــــــــــوَرُ الخَــــــــــــــــــــــلاص (http://www.ro2aa.com/vb/showthread.php?100952-%D3%E6%D1-%C7%E1%CE%E1%C7%D5)
(http://www.ro2aa.com/vb/showthread.php?100952-%D3%E6%D1-%C7%E1%CE%E1%C7%D5) الشاعرة زهور العربي في حداثة الشعر العربي الثانية .
.
وأما اليقين فلا يقين لي *****أقصى جهدي أن أظن وأحدسا .....المعري
.
مدخل شعري بلا مقدمات
*****************
"أخلوا المكان ،
وافتحوا بوابات الشجن ،
كلماتي أينعت وحان وقت ،
القطاف ....
هذا هو مدخل القصيدة ،أو استنادا الى مقول الشاعرة "السورة الأولى "من "سور الخلاص" . بنية القصيدة فعلية ، ذات زمنية آنية ، اذ تستند الى أمر متعالي سوف يكشف عن نفسه خلال قراءة جسد القصيدة ككل . ان التأمل في بنية السورة الأولى يجعلنا نلتفت الى عدم تحديد المكان ، فليس هناك في النص ما يحيل الى مكان بعينه ، لكننا في حضرة شعرية ، ولن يكون المكان من هذه الرؤية غير مكان منفتح على الكون الشعري الرحب والمفتوح على اللانهائي واللامحدود .
وفعل الأمر يتكرر في لفظ "افتحوا" المعطوف على لفظ " أخلوا " ، وقد جرت العادة أن يكون فعل الغلق ، هو المناسب لسياق الاخلاء ، لأن الاخلاء يستلزم اغلاق ما يتم اخلاؤه ، وهنا نجدنا أمام توتر دلالي ومعنوي ، هو من خصائص الشعرية العالية ، فنحن هنا أمام قراءة نقدية متذوقة ومفككة ، تخلخل بنيات النص دون أن تغفل حوافيه الدلالية والمعنوية ، بل والجمالية والفنية . مستفيدين من كل الاواليات والأدوات الاجرائية التي تسعف في استشراف ما أمكن من الآفاق التي ينفتح عليها النص .
من هذا المدخل المفتوح نقرأ هذا الانزياح الأولوي ، بين الاخلاء و الفتح ، لأن الاخلاء هو مغادرة مكان ما ، حاولنا قراءته على أنه مكان مفتوح على الشساعة اللامحدودة ، في حين أن قراءة "افتحوا بوابات الشجن " ، تأتي لاحقة بعد الاخلاء ، وهذا ما يعطي مشروعية السؤال النقدي عن أي "فتح" ،تتحدث الشاعرة وقد أمرت مخاطبيها بالمغادرة ؟ .
انه فتح بوابات الشجن ، فالمخاطبين ، أمامها ، لكنهم أصبحوا خارج سياق ما تأمرهم به الشاعرة ، فهم سينصرفون لأنهم غير مهيئين لاستقبال أو الدخول في مقام النضج . قديما دعى أرسطو الى متعة القراءة واستقبال الأعمال الفنية بنوع من الطقوس الاحتفالية ، وجددها حديثا "رولان بارط" ، فالشجن هنا ، هو المدعو للانخراط الى حضور طقوس الشاعرة الفنية . ولعل في مفردة " بوابات " احالة عميقة على هذا الوعي الدقيق لما اعترى الذائقة الفنية العربية من صدأ واهتراء، اذا ان هذه المفردة /بوابة/ هي غير/باب/ فهي تحيل الى ذلك الشكل الضخم من الأبواب ، والذي كان من خصائص القلوع المحصنة القديمة ، والتي تختص بها اليوم قصور الأسياد وعلية القوم . وهي استعارة فنية مغرقة في أبعادها الدلالية ، من منطلق رؤية شعرية شديدة الكثافة والترميز .
فما تقوله هذه الجملة الشعرية ، قد يجهد فيه النقد في مقال طويل ، بعد تفكيكها ، وهذه ميزة الشعر الحداثي ، وهي ميزة تكثيف ، وخلق الرمز من داخل بنياته ومكوناته البلاغية .
لعلنا بعد هذا المدخل المتواطئ مع بنية وأبعاد السورة الألى من سور الشاعرة زهور العربي نكون قد حاولنا الوقوف على أهم الخصائص والمكونات المهيمنة على المقطع الأول ، كمدخل حافل بغواية القراءة المنجذبة الى نص يعدنا بالكثير .
هذه هي بداية المغامرة في قصيدة زهور العربي ، ف "سور الخلاص" الروحي الذي تدعونا اليها الشاعرة ، تتساوق في بعدها مع أسطورة "بوذا" الذي لم يفعل شيئا الا أن جعل من التأمل الذاتي والاستبصار الباطني منهجه الوحيد في بلوغ حكمة" النيرفانا "، باعتبارها سدرة السمو الانساني . ولعلنا في قراءتنا لقصيدة "سور الخلاص" ، ومدلول الخلاص ، ليس في مفهومه الديني المسيحي ، أو في بعده الاسلامي ، انما ارتباطا بمفهومه الشعري ، باعتباره خلاصا فنيا محضا ، أغرى الانسانية منذ بداياتها الأولى على البحث عنه . فالخلاص الروحي ليس قرين البعد الديني فقط ، وانما هو مهوى الفن أيضا ، وبخاصة الشعر . ويبقى الخلاص الروحي سر الانسان الملتهب ، الذي لا يني يشرق في كينونة فرد ما ، يحدس امكانيات نورانيته وهو يتدبر وجوده بتأمل مغرق في البحث عن أسراره ، فيفاجئه فيض منبثق من دواخله دونما اشارة سابقة .
ولعل هذا ما دفع الانسان القديم الى الاحتماء بالأسطورة فعمل على ابتداع روحي للاجابة عن أسئلة الهارب والمختبئ فينا ،بعيدا عن الجاهز والكائن . انه الجواب الذي لا يجيب عن شيئ حسب "أليكسس كاريل " في كتابه "الانسان ذلك المجهول ".
ان التجارب الأدبية الكبرى لم تخلد وجودها الا وهي تفتش في بواطن الانسان ، وتكتشف مجاهله التي لا تستنفذ ، ومغالقه المتاهية -من المتاهة -، بل ان تجربة "بوذا" هي من أرقى التجارب الانسانية التي منحت البشرية بعض مكنوناتها الذاتية ، دونما وساطة غيبية ، بل كانت محض فتات جواب عن سؤال الذات انطلاقا من الذات نفسها .
هذه الاضاءة ، هي ما تتماهى معها قصيدة الشاعرة زهور العربي ، فالتجارب الانسانية ، توازي بعضها وان اختلفت حقولها وخصوصياتها . ونحن لا نزيد شيئا من عندياتنا بقدر ما تسعفنا به قراءة قصيدة الشاعرة . فانفلاق النور من محيط الشاعرة لم يكن انفلاقا اعتباطيا او عشوائيا ، انه نور الابداع ، وأضواء مكونات القصيدة :
النور من حولي يغزو المكان ،
وينابيع الحبر تتدفق غزيرة ،
مختلفة الألوان .
ليس على الناقد وهو يقف عند مقطع ما، أن يخرج عن سياق المقطع ، فهو العتبة الوحيدة للدخول اليه وفتح أبوابه ، وليس بواباته ، ويكفي هنا الاشارة الى أن المقطع يبدأ بجملة اسمية ، تساوقا مع عظمة "النور" ودلالاته ، فالنور له سلطة الكشف وتجلية ما يغطيه وتعريته ، هذه السلطة قاهرة ثابتة تحت ضوئها يمكن للكائنات أن تتحرك وتتفاعل ، لكنه كمكون فيزيائي يحتفظ لنفسه بكل خصائص الهيمنة والسلطة . وبهذا التحليل ، يكون بناء المقطع بناء اسميا ، له بعده الفني والجمالي، فبلاغة القصيدة وجماليتها تأتي من داخل القصيدة ، لكنها قد تتقاطع مع مكونات تعضد كون القصيدة وتسنده .
غير أن النور هنا يأخذ بعده الروحي ،ما دمنا أمام قصيدة اشراقية ، حيث تكتشف الشاعرة أو الذات الساردة ، فيض النور من حولها ، لتدخل عن جدارة معبد من سبقوها من كائنات النور ، وبذلك تؤسس شرعيتها الفنية . ليس شاعرا من لم يحدس يوما هبة النور فيه . -حكم يأتي بعد قراءة مكثفة للقصيدة وليس انطلاقا من هذا المقطع أو السورة -.
هكذا تعيش الشاعرة فيض نيرفانا تونسية الانبثاق والوهج ، فتنتشي بودق الحرف وهو يتدفق ،كما تصفه الشاعرة "-ينابيع الحبر تتدفق غزيرة / مختلفة الألوان " ، فيتقطر النور أحرفا على صفحات التجلي .
بين حلم الولادة ، وحلم الانبثاق النوراني يشع المداد أحمرا قانيا ، يرسمها" بيد عاشق زهرة ريحان " "شذاها عصارة من أرقى/ المعاني" ، لكن شذاها وعطرها محض فكرة أو أفكار ، والشاعرة اذ تختار أرقاها ،فلأنها في حضرة ، لامكان فيها الا للسمو والارتقاء ؛ مخترقة بانزياح بلاغي شفيف سقف الكتابة النمطية ، وهي تؤالف بين المحسوس/ الشذى ،من طبيعة شمية ، وبين المجرد /المعنى ، من طبيعة ذهنية . وكأنها تعيدنا الى مقولة "سقراط" وهو يأمر تلميذه بالكلام كي يراه . هي نفس الرؤية ؛ اذ تعتمد النفاذ عبر الجهات المتوارية والمقابلة للوجود والدلالة اللامنتهية .

مِنَه نجار
11 - 1 - 2012, 11:29 PM
شعرية الاشراق في قصيدة "سور الخلاص " -2-
********************************
الشاعرة زهور العربي في حداثة الشعر العربي الثانية .
.
وأما اليقين فلا يقين لي *****أقصى جهدي أن أظن وأحدسا .....المعري
.
-اللون كحضور رمزي
*************
اللون بعد شعري بامتياز ، فهو يضفي على الحياة معانيها المتعددة والمختلفة ، ويمنحها دلالات غنية وخصبة . وقد كان اللون مكونا من مكونات قصيدة "سور الخلاص" ، وأثبت بحضوره اللافت قدرته على اضفاء جمالية خاصة على القصيدة . ويبقى لقدرة التوظيف ومهارته معياريته الفنية ، فليس كل استدعاء لللون هو اضافة نوعية للقصيدة ، وانما القدرة الفنية على توظيفه كبعد فني ، وكمعادل جمالي هو الذي يعطيه صفة المكون الفني. وقد عملت الشاعرة على توظيف الألوان توظيفا راقيا ، كما فعلت مع جميع مكونات القصيدة ، لغة ومفردات وصياغة وصورا ورموزا .
وليس يعنينا من اللون الأصفر الذي يأتي ذكره على النحو التالي :
والأصفر الذي يغار حين يراني ،
يفتك الفراش مني ،
ويكيد لي ، ليظفر ،
بمكاني .
ليس يعنينا منه-اللون الصفر- غير ما يتيحه السياق الدلالي للقصيدة ، وسياق القصيدة الدلالي ، يعمل على جعل اللون الأصفر يأتي بعد اللون الأحمر ، لون المرأة بامتياز ، وهو لون الدم أيضا ولون الانتصار . وارتباط اللون الأحمر بالعاشق الذي يرسم الذات الشاعرة ، ليس ببعيد عن طقوس اكتمال الأنوثة ، ونضجها وقدرتها على أخذ مكانتها بين باقي الكائنات ، خاصة اذا ما استحضرنا طقوس احتفالية يناعة الكلمات ، وانبجاس النور ، وها نحن الآن أمام "الأحمر القاني" الذي يعد تتويجا لمسار النضج الشامل .
لكن الاكتمال دائما ما يجر وراءه متاعب الحسد والغيرة ، هذه الغيرة لا تأتي الا ممن هم دون الموضوع المغار عليه ، ولعل اشتراك مفردة "الغيرة" مع الجذر اللغوي لمفردة "الاغارة "، يجد بعده الدلالي في فعل "يفتك" بتشديد حرف "الكاف" ، مما يضفي على القراءة توترا نطقيا ، ويبئر المعنى داخل حقل التضاد بين الاكتمال ، والنقصان ، خاصة وأن المقطع ينتهي بفعل" يكيد " وهي لفظة تقترب من حقل دلالة - يغار- يفتك- يكيد- فهي كلها أفعال عدوانية ، تريد النيل من هناءة وسعادة الذات الشاعرة التي وجدت هناءتها فوق فراش الخصب .
ونحن اذا توغلنا أكثر في الدلالات التكوينية لللون الأصفر ، نجده لونا هجينا ، ينتج من تركيب اللونين الأحمر والأخضر ، وهو بهذا المفهوم يحن الى الاستقلالية ،عن سيده الأحمر ، الموغل في احمراره- قاني- . ولعل من خصائص الهجانة في جميع مستوياتها ، الرغبة في الاستقلال ، وهذه الرغبة هي في الأصل نقص وحاجة . وهذا النقص هو الذي يدفع صاحبه الى أن يغار من سيدة "سور الخلاص" ، وهي في حضرة سيد الألوان -الأحمر- ، فالرمز وان في بعده السلبي يحن الى البعد البطولي ، اذ يحاول هنا ان يفتك رموزا أخرى ، هي أرقى منه مكانة ومقاما . وهنا نجدنا أمام ضرورة ذكر الحمولات السلبية التي تلتصق باللون الأصفر ، باعتباره لون الانطفاء والذبول والموت ، لنقف على الجانب الآخر لعنفوان الشاعرة الفني ، الذي يأبى الا الانتصار، واثبات وجودها فوق فراشها ، كاحالة استعارية على مكان الخصوبة الانسانية وجذوة مشعل الخلود .
ان القصيدة تنضح وتحتفي بدلالات اللون ، وكأن الشاعرة حاولت أن تقارب كونها الشعري من مسارب وفضاءات شتى .فها نحن مرة أخرى أمام لون لا يجد معناه الا في المتعاليات _السماء_ ، والأعماق _البحار_ ، وهي تستعير لونها كحقيقة مجازية ، كما انه لون الحكمة التي هي قرينة الفلسفة والتأمل ، بما يعنيه ذلك من أسفار الذهن والخيال .
وقد استطاعت الشاعرة أن تعبر عن كل هذه الأبعاد بلغة فنية راقية وهامسة ، في مقطعها الذي يستند على اللونين /الأزرق والأرجواني/ اذ تقول:
،
والأزرق الأرجواني ،
في مراكب الأمواج يقذفني،
يرفعني ،
يسافر بي،
لأحرث غيمة تشتاق أن تلقاني،
،
هذا الرقص المتشابك بين المعنى وانتقائية الكلمات ، وبين الدلالة المنتشية بجلالها الاحالي ، وبين الصياغة اللطيفة في ألفاظ ذات حروف نغمية متقاربة ،تعتمد جرسا موسيقيا يتكامل مع الأبعاد الدلالية للصورة الشعرية ، يفرض على القارئ نوعا من التلقي الفيضي ، ولنعاين هذا الابدال الدلالي حين تصبح الأمواج هي نفسها مراكب تسافر بها الى غيمة في السماء ، هذا الانتقال السردي العفوي ينقلنا فجأة ، عبر لغة سلسة من الأرض الى مكان الغيم -السماء_ولعمري هي قمة التصوير الفني ، والانزياح الدلالي .
ان التأمل والتمعن في الجملة الخبرية _في مراكب الأمواج يقذفني_ يجعل مكان القذف سابق على فعل القذف ، مما يدل على أن الرغبة الجموح في معانقة مراكب الموج سابقة على ارادة القذف ، وكذلك باقي المتواليات الفعلية _يرفعني _يسافر بي_ لأحرث_ وكأننا نستعيد نفس حركة الموج ، فالحرث حركت كلية والموج ذو حركة كلية أيضا، فهو يقذف ويسافر ، ويرفع أيضا، ولعل هذا ما يكشف ذلك النزوع النفسي نحو مكان الاصطخاب والحركة ،كلازمة ضرورية من لوازم الحداثة الشعرية الثانية .
كما ان حرف "في" من الحروف التي تفيد العمق أي داخل مراكب الأمواج وفي عمقها ، فقد كان من الممكن أن تعبر الشاعرة عن ذلك ب"نحو" أو "على" وهو أوفق دلاليا ، ولن يهتز المعنى ،باعتبار الاستعارة القريبة ، ولكن سياق الاستعارة البعيدة جعلت ذائقتها الشعرية تنفذ الى عمق الدلالة لغة ومعنى . وهذا ما يجعلني أستفيد من عمق قولة "يوسف سامي اليوسف " حيث يرى أن " مما هو بدهي أن اخفاق اللغة ،هو اخفاق العقل " ، ونحن اذ نحرف المعنى قليلا ، نستطيع القول ان اخفاق اللغة هو اخفاق الخيال والذهن ، وبالتالي اخفاق البعد الفني التركيبي للغة . فحرف "في" أعطى المعنى غورا اضافيا ، خاصة حين نقرنه بفعل "حرث" -لأحرث غيمة- ففعل الحرث لا يكون الا بأداة "في " ، في هذا المعنى . هكذا تتوتر العبارة ، وتتوتر القراءة معها ، في جمالية التلقي بعد جمالية الكتابة ، ليصبح النص مرآة صقيلة للمرسل والمرسل اليه .
وهكذا تصبح قراءتنا المتأملة في الأبعاد النصية في تكاملها البنيوي والدلالي ، لاتقف عند حدود القراءة العابرة ، ما دام النص يستدعينا للتوغل في أعماقه وفي آفاقه ، وهي تخترق ذهننا حسب أحد النقاد الروس . لتأخذنا الشاعرة في هذه القصيدة النموذجية الأصيلة ، التي تستلهم "شعر الكينونة الشعرية " ، باعتبار ان الشاعر الأصيل ، قد يتلبسه الشعر يوما ، وتتغير معادلة الكتابة فيصدر عن قصيدة أملت نفسها عليه ، عوض الدارج في الأمر حيث تصدر القصيدة عن الشاعر. وهذا ما نحن أمامه في قصيدة "سور الخلاص" .