المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآباء مع أبنائهم.......... حواروتفاهم أم صراع وسيطرة



حاتم عودة
21 - 11 - 2008, 05:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الآباء مع أبنائهم.......... حواروتفاهم أم صراع وسيطرة

الأب له دور كبير في نشأت ولده اما الى الهاوية والضلال والعياذ بالله وهذا يكون من الأب أو الى حب الله وطاعته والالتزام بشرع الله
وحديثي يدور على من هم يقومون بكبت أبنائهم ويقلصون حريتهم حتى يوصله الى الضلال والتشرد دون قصد

الأب يبدأ بحبس ابنه داخل البيت, لا يجعله يقابل أحد سوى من هم بداخل البيت , ولا يعطيه الفرصة حتى لأن يناقشه ,لأن الابن حين يهم ويبدأ بالحديث مع والده إما يقوم بإسكاته أو يسمع مثلا أنه يقول: أريد أن ألعب مع أصحابي كرة قدم في حديقة الحارة فيقوم بإسكاته على الفور, ولا يذكر ما هو سبب رفضه , ولا يعلمه عن وجهة نظره ويقنع ابنه بها , وهذا خطأ كبير يحدث كثيرا في مجتمعنا
ولأن هذا الطفل أو الشاب يرى من هو بعمره يخرج ويلعب ويفرغ مابداخله فينتابه الشؤم وكره الحياة
تأتيه الآلام النفسية وتزداد يوما بعد يوم حتى يصبح عليها

ترى أب هذا الطفل أو الشاب دائما لا يجعله يتحدث مع أحد خارج المنزل حتى وهو بجانبه , ومن المستحيل أن يجعله يخرج خارج البيت دونه, حتى والعياذ بالله لا يجعله يصلي في المسجد إذا كان غير موجود وسبب هذا من وجهت نظر الأب هو الانحراف الأخلاقي غالبا وإضافة إليه الانحراف الديني
ولا بعلم الأب أن الكبت والحبس داخل البيت من الممكن أن يولد الانفجار ويبدأ الانحراف بشتى أنواعه لأن الطفل يريد أن يشغل وقته ويفرغ ما بداخله ولا يفكر هل ما يفعله أهو صحيح أو خاطئ ؟

ومن المفروض أن تكون المدرسة هي ملجئ هذا الطفل أو الشاب ليفرغ ما بداخله داخل المدرسة ويكون الأب غالبا مطمأن لجو المدرسة , ومع ذلك الأب يكون خائف على ابنه من عدة أمور منها
( التحرش – تعلم العادات السيئة والغير أخلاقية- الصداقة السيئة) وغيرها الكثير
إذا كان هذا الطفل مكبوت في بيته, بالتأكيد سيبحث عن من يفرغ له ما بداخله ويسمع غيره ولا يفكر من يكون أو يعرف أخلاقه , ومن هنا يبدأ الانحراف تدريجيا حتى لو كان الطفل أو الشاب لا يخرج من البيت فينحرف داخل البيت من أصدقاء السوء وما يلقوه عليه دون علمه بأن هذا صح أو خطأ وهذا يشكل خطر كبير على الأسرة



نعم ,نحن مع أب هذا الطفل أو الشاب ,لكن بحدود لكي لا يصل كل هذا الخوف المبالغ فيه إلى تعقد الطفل أو الشاب من الحياة , ثانيا : تجد هذا الطفل أو الشاب دائما ساذج في كلامه , غير مبالي بما بحدث من حوله ,غير مسئول , حتى يبحث عن من يرتاح معه في الحديث بغض النظر عن أخلاقه
حتى يصل الى الانحراف داخل البيت ويكون بعدة أمور:
1- الشذوذ الجنسي , وتكون مع نفسه أو مع إخوانه الأطفال
2- والانحراف الديني ومن الممكن أن يبدأ الشاب بتكفير من هم داخل البيت بمجرد أنه وجد صورة أو غيره
ومن الممكن أن يكون هذا الصديق السيئ يعلمه على تجاهل والده , فمثلا يقول له تعال لنلعب في الحارة دون علم والدك طبعا في أول الأمر يرفض خوفا من العقوبة حتى يقنعه بأنه ما يفعله شيء طبيعي فيخرج الطفل المرة الأولى ولا يعرف والده والمرة الثانية تمر أيضا ومرة تتلوها الأخرى حتى وبالصدفة يعرف الأب بأن ابنه يخرج دون علمه طبعا سيخبر صديقه السيئ بأن والده علم ويبدأ الحديث مرة أخرى للبحث عن حل جديد حتى يقنعه بالهرب من البيت لكي يكون حرا
ويبدأ هذا الطفل أو الشاب بالتفكير بالهرب خارج البيت , لأنه إذا وجد من يسمعه ويلبي طلباته التي هي من حقه , التي إذا توفرت لا يكون هناك سبب لهروبه

طبعا بمجرد هروبه خارج البيت اعتبر هذا الشاب أوالطفل قد انتهى إما أخلاقيا أو دينيا

قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته)

حاتم عودة
الطالب بكلية الشرعية
جامعة الامام محمد بن سعود
دون يوم الأربعاء
22/11/1429هـ

صبحي الخطيب
22 - 11 - 2008, 12:04 AM
الأخ حاتم ..
موضوع العلاقات الأسرية موضوع مهم جدا ..
ولا بد في حالة طرح مثل هذا الموضوع من الإلمام بكثير من الأمور .
وقبل أن أبدأ تعقيبي هنا . وأرجو أن لا تأخذ كلامي على محمل الإنتقاد ؛
ولكن لا بد من إبداء بعض الملاحظات حول كتابة النص ..
أولا : يجب أن تعيد صياغة فكرة الموضوع ؛
بلغة عربية سليمة قدر الإمكان من حيث البناء اللغوي ؛
والقواعد والأخطاء الإملائية والنحوية .
ثانيا : يجب أن تصيغ فكرتك وتلخصها بكلمات أكثر إقناعا ؛
فهي ركيكة من حيث التركيب وبناء الفكرة .
ثالثا : بما انك طالب في الجامعة وفي كلية الشريعة بالذات ؛
يجب أن تبتعد عن الإنشاء في إيصال الفكرة .
سأكتفي بهذه النقاط هنا .
أما من حيث الفكرة .. فالفكرة تحتاج إلى دراية بأمور التربية ؛
وعلاقة التربية بالدين ؛ وعلاقتها بالمجتمع وعاداته وقيمه .
وأيضا ؛ لفت انتباهي استخدامك لمصطلحات علمنفسية ؛
الكبت / العقدة / الشذوذ الجنسي / الإنحراف الديني ..
وهنا أيضا يجب أن تعرف بعض الأمور عن الأمراض النفسية ومصطلحاتها ..
سأكتفي هنا .. من حيث الملاحظات ..
وسأناقش معك موضوع التربية الأسرية ..
وعلاقة الآباء بأبنائهم . في صفحة لاحقة ..
لا شئ شخصي ..
تحياتي

صبحي الخطيب
22 - 11 - 2008, 12:40 AM
الأخ حاتم .. مرة اخرى سأناقش فكرة الموضوع هنا ..
أولا .. لا يمكن أن نصنف عائلات المجتمع .. على انهما ؛
إما عئلات محافظة جدا ؛ أو منحلة ومتسيبة ..
ولا يمكن أن تكون التربية دائما ؛ إما مع الله والدين ؛ أو ضده ..
فأنت تناولت العلاقة حول من ( يكبتون ) أبنائهم ..
وهنا تقصد ( يقمعون ) ؛ فالقمع يسبق الكبت ..
القمع يعني المنع والإسكات والرفض للصريح ؛
مع معرفة سبب القمع ..
فنحن مثلا نخاف من النقاش في وجود الآخرين ؛ خوفا من أن نخطئ ..
فنقوم بقمع أنفسنا عن الكلام .. والسبب معلوم ..
وإذا استمر القمع مدة أطول ؛ فمع الزمن سيكون الخوف من الآخرين؛
هو السلوك الظاهر ؛ مع اختفاء السبب ؛ أو عدم تذكره ..
وهنا يصبح الكبت .. نمتنع ؛ دون معرفة السبب .
وإذا استمر الكبت مدة أطول .. أصبح مع الزمن ( عقدة ) ؛
يصعب حلها إلا بمعرفة السبب ..
وإن استمرت العقدة طويلا ؛ حينها ستصبح ( مرضا نفسيا )
يحتاج إلى معالج نفسي أو علاج كيميائي أحيانا .
فالقمع الحاصل في التربية أحيانا ؛ يكون سببه المباشر ؛
هو جهل الآباء في كيفية تربية أطفالهم .
كل أب أو أم ؛ يعتبرون أنفسهم أدرى من غيرهم بأمور أبنائهم .
وبغض النظر عن كل نظريات التربية ؛ دائما تبقى أساليب الآباء؛
هي الأفضل من وجهة نظرهم ..
ونتيجة لغياب العلاقة ؛ أو عدم وضوحها بين الأهل والأبناء ؛
تتراكم مع الزمن بعض المشكلات ؛ والتي قد تتطور بصمت وبطء ؛
إلى أمراض إجتماعية يصعب حلها ..
فالأب الحريص على تربية أبناءه ؛ ليس بالضرورة أن يكون قاسيا .
والأم الحنونة والمتساهلة في تربية أبنائها ؛
ليس بالضرورة أن تكون مهملة .
ولكن لا بد من تقريب الفجوة بين الأهل والأبناء .
لا بد من سماع الأبناء ؛ ومعرفة همومهم ومشاكلهم ؛
وما يواجهونه في الحي والمدرسة ؛ ومع اقرانهم .
ولا بد من توجيههم بصبر وهدوء ؛ ولكن بحزم .
يجب أن نعرف ما يفعل الأبناء باستمرار ..
حتى نعرف كيف نساعدهم في حال وقوع مشكلة ..
فلماذا يتفاجأ الآباء من أن الولد ( يدخن أو يحشش ) ؛
وهم لم يسألوه يوما لماذا يأخذ مصروفه اليومي ؛ وكم يحتاج !!
ولماذا تتفاجأ الأم إذا علمت أن ابنتها لها صديق ؛
وتكلمه على الهاتف الخاص ؛ أو تخرج معه أحيانا ..
ولماذا تتفاجأ الأم إذا علمت أن ابنتها حامل وهي في المدرسة الثانوية !!
وهي ( الأم ) التي لم تسأل ابنتها يوما عن صاحباتها ؛
أو لماذا تأخرت في العودة من المدرسة ..
وهي التي لم تسمع من ابنتها عن معاكسات الطريق ..
وهي التي لم تسأل ابنتها عن أمورها الأنثوية ؛
كالدورة الشهرية ؛ والبلوغ الجنسي ؛ ورغباتها ؛ وعلاقاتها ..الخ
كثيرة هي متطلبات المراهقين ( من 13 - 21 ) سنة ..
ولكن أين هم الآباء الذين يعرفون هموم ومتطلبات تلك المرحلة الحرجة ؟
فكلما كان الأهل أكثر قربا من أبنائهم ؛
وكلما كانت العلاقة بينهم أكثر محبة وانفتاحا ؛
وكلما كان النقاش بينهم أكثر صبرا واستماعا ..
كلما كانت السيطرة على ضبط المشاكل أكبر وأقوى وأسرع ..
فالأب يجب أن يكون أكثر رحمة ؛
والإبن يجب أن يكون أكثر احتراما ..
حينها سنجد أسرة متزنة ومتفهمة ؛
وتخلو من المشاكل التربوية قدر الإمكان .
فالمتابعة للأبناء ضرورية ؛ والإستماع لهم مهم جدا .
واحترام قدراتهم وأرائهم - مهما كانت - السبيل الوحيد ؛
للوصول إلى علاقة أكثر حميمية وجدية معهم ..
وبكل تأكيد الأب العارف بأمور دينه ؛
بالضرورة سيعرف كيف يتعامل مع أبناءه ..
فالدين واضح ؛ والحديث والسنة سهلة التطبيق لمن أرادها ..
قال رسول الله ( ص ) : " إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق " .
ونضع خط عريض تحت مكارم الأخلاق .
حينها سنكون أكثر انسجاما وتفهما لأبنائنا ..
مجرد وجهة نظر سريعة حول الموضوع ..
شكرا لك أخي على طرح الموضوع ..
تحياتي

الفارس ذو الهيبة
22 - 11 - 2008, 02:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا لكاتب الموضوع على الأهمية
والشكر للكاتب صبحي الخطيب على التعليق الأكثر من وافي
إن شخصية الطفل المكتسبة قد تتأثر بالتربية
أما الشخصية الجوهرية للطفل فتبقى كما رسمها الخالق
وكل إناء ينضح بما فيه وإن كان للتربية دورا لا بأس به