amana
22 - 11 - 2008, 08:30 AM
لا يرحمون أموات اليهود..
تحت عنوان "مرة أخرى يتهمون اليهود" نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بالبنط العريض، خبراً عن "اللا ساميين" أو "أتباع النازية" الذين "يرفعون رؤوسهم" في أوروبا، ويتهمون اليهود بأنهم المتسببون في إحداث الأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم. ودللت الصحيفة على "رؤوس النازية المرفوعة" بإحصائية معززة برسم بياني، عن مهاجمة يهودي في براغ، وهدم معرض لذكرى "الكارثة"، وتدنيس مقبرتين يهوديتين في برلين ، وكسر نوافذ كنيس في هنغاريا.. وفي الخبر، يردّ رئيس "قسم المحافظة على المقابر اليهودية في أوروبا"، واسمه يافي شلزينغر قائلاً: "قبل سبعين سنة لم يرحموا اليهود الأحياء في ألمانيا. واليوم لا يرحمون الأموات..".
لكن متابع الأخبار يقرأ في موقع إسرائيلي آخر في اليوم نفسه، الخبر التالي: "بعد أن هدمت قوات الأمن مباني متنقلة أقيمت بصورة غير قانونية، هرع قرابة 100 مستوطن نحو قوات الأمن التي نفذت عملية الهدم، وانتقلوا
للانتقام من الفلسطينيين، وأخذوا يرجمون سياراتهم بالحجارة قرب مستوطنة يتسهار".
قبل 70 سنة لم يرحموا اليهود في أثناء الحرب العالمية الثانية. فمات من مات. وعلى مدار 70 سنة وأحفادهم يقبضون ديتهم من ألمانيا. لكن منذ 60 سنة وأبناء ضحايا النازية لا يرحمون الفلسطينيين، وينظمون ضدهم حملات عسكرية وحروباً "صغيرة"، يقصفون خلالها منازلهم على من فيها بالمدفعية والصواريخ، ويهاجمونهم بالدبابات والطائرات، ويمنعون عنهم الغذاء والكهرباء، ويسومونهم العذاب، ويطردونهم من أرضهم، ويقتلعون أشجارهم، ويتلفون زرعهم، ويطلقون النار عليهم في مواسم قطف الزيتون.
ما يجرى في ألمانيا وفي أوروبا من أحداث أو "اعتداءات" فردية، تُجمع في بوتقة وتوثق، ويقال فيها إن "أتباع النازية يرفعون رؤوسهم". فما هو الاسم اللائق لأن يطلق على ضحايا النازية الذين "لا يرحمون" لا الأحياء ولا الأموات من الشعب الفلسطيني، ويحتلون أرضه، ويعزلونه عن العالم، ويزجون بـأكثر من عشرة آلاف من أبنائه في المعتقلات والسجون، ويرفضون بعناد وعنجهية القرارات الدولية الخاصة بإقامة دولتهم المستقلة؟
تحت عنوان "مرة أخرى يتهمون اليهود" نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بالبنط العريض، خبراً عن "اللا ساميين" أو "أتباع النازية" الذين "يرفعون رؤوسهم" في أوروبا، ويتهمون اليهود بأنهم المتسببون في إحداث الأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم. ودللت الصحيفة على "رؤوس النازية المرفوعة" بإحصائية معززة برسم بياني، عن مهاجمة يهودي في براغ، وهدم معرض لذكرى "الكارثة"، وتدنيس مقبرتين يهوديتين في برلين ، وكسر نوافذ كنيس في هنغاريا.. وفي الخبر، يردّ رئيس "قسم المحافظة على المقابر اليهودية في أوروبا"، واسمه يافي شلزينغر قائلاً: "قبل سبعين سنة لم يرحموا اليهود الأحياء في ألمانيا. واليوم لا يرحمون الأموات..".
لكن متابع الأخبار يقرأ في موقع إسرائيلي آخر في اليوم نفسه، الخبر التالي: "بعد أن هدمت قوات الأمن مباني متنقلة أقيمت بصورة غير قانونية، هرع قرابة 100 مستوطن نحو قوات الأمن التي نفذت عملية الهدم، وانتقلوا
للانتقام من الفلسطينيين، وأخذوا يرجمون سياراتهم بالحجارة قرب مستوطنة يتسهار".
قبل 70 سنة لم يرحموا اليهود في أثناء الحرب العالمية الثانية. فمات من مات. وعلى مدار 70 سنة وأحفادهم يقبضون ديتهم من ألمانيا. لكن منذ 60 سنة وأبناء ضحايا النازية لا يرحمون الفلسطينيين، وينظمون ضدهم حملات عسكرية وحروباً "صغيرة"، يقصفون خلالها منازلهم على من فيها بالمدفعية والصواريخ، ويهاجمونهم بالدبابات والطائرات، ويمنعون عنهم الغذاء والكهرباء، ويسومونهم العذاب، ويطردونهم من أرضهم، ويقتلعون أشجارهم، ويتلفون زرعهم، ويطلقون النار عليهم في مواسم قطف الزيتون.
ما يجرى في ألمانيا وفي أوروبا من أحداث أو "اعتداءات" فردية، تُجمع في بوتقة وتوثق، ويقال فيها إن "أتباع النازية يرفعون رؤوسهم". فما هو الاسم اللائق لأن يطلق على ضحايا النازية الذين "لا يرحمون" لا الأحياء ولا الأموات من الشعب الفلسطيني، ويحتلون أرضه، ويعزلونه عن العالم، ويزجون بـأكثر من عشرة آلاف من أبنائه في المعتقلات والسجون، ويرفضون بعناد وعنجهية القرارات الدولية الخاصة بإقامة دولتهم المستقلة؟