عمر أبوحية
5 - 8 - 2007, 11:25 AM
ماذا؟ لو صدقت مواجهتنا لأنفسنا.؟!
لكم أن تتصوروا، - ما الذي سيكون لو صدقت مواجهتنا مع أنفسنا؟
وأنصفنا ذاتنا بكل ما يعنيه الإنصاف وصدق المواجهة.؟!
ولبلورة هذه التصورات دعوني وإياكم نسعى جاهدين لمحاولة الحصول على إجابات للتساؤلات الآتية :
هل يمكن لشخص ما أن يواجه حقيقة نفسه؟ وهل ممكنا وبموضوعية أن يكتشف عيوبه وأخطاءه؟؟ وهل يمكن أن يضع الحقيقة في مكانها؟؟؟
في تصوري الإجابة على هذه التساؤلات ليست بالأمر السهل أو أنها من السهل الممتنع.
وذلك كون الإجابة الصحيحة هي إنصاف الذات وثنيها عن الانصياع وراء رغباتها ونزواتها
ولعلنا لا نستغرب إذا قيل لنا أن الناس لا تفكر في الإنصاف إلا إذا كان خارج أنفسها. وذلك مصداق للقول “ لو أنصف الناس لاستراح القاضي "
وهنا يبرز تساؤل مهم جدا هو: هل كل معاناة الإنسان وتذمره حقيقة أم انه إسراف في تصور الحقيقة؟
في الواقع أن ضمير الإنسان المؤمن يساهم في كشف خبايا النفس الإنسانية،
فلو احتكمنا إلى الضمير اليقظ وجاء تصورنا للحقائق من خلاله ومن خلال المواجهة الصادقة مع الذات المتحررة من الأنانية والتطرف والإسراف في الأحلام لاختلفت الأمور جميعها ولتبدلت تصوراتنا الخاطئة للحقائق.
فلو واجهنا أنفسنا بتصرفاتنا الطائشة وأحكامنا الجائرة في حق أنفسنا وحق الآخرين والوطن لوجدنا إننا نأخذ بلا عطاء.
ولو تأملنا مكنونات أنفسنا لكشف صراعاتنا وأحلامنا في ظل غياب تقدير إمكاناتنا وقدراتنا لتبين لنا إننا نهدر الوقت، ونصادر إمكاناتنا، وبالتاي نقضي على كل حوافز الانجاز والابتكار لدينا.
وهنا علينا أن لا نجازف كثيرا ونسرف في تقدير وتمجيد الذات ونكيل لها من المديح مالا تستحق ومن ثمّ تتولد لدينا عقدة الذات والأنا النرجسية ونصبح عاجزين أمام هذا الحاجز الأمر الذي يثري العجب الذي يتولد في أعماقنا ويجعلنا متمركزين حول الذات مما يحيلنا إلى المباهاة بما لدينا وبالتالي يعيق تفوقنا.
ربما أن الكثير منا لاشك انه يريد الوصول إلى هدفه وبسرعة ولو على حساب الآخرين
فترانا نأخذ ولا نعطي، ونحاول الرقي بلا جهد، و نريد الانتصار بلا كفاح، فنحن نريد حقوقنا ولا نقوم بواجباتنا، وهذه مطلق الأنانية.
وما احسب هذا إلا معيناً في أن تظل إمكاناتنا وقدراتنا حبيسة الخوف داخل أعماقنا ومهدرا لطاقاتنا ومضيعة لوقتنا دونما فائدة .
ترى لو حاولنا أن نواجه أنفسنا بصدق وشفافية وموضوعية بالحقيقة بلا خوف أو ضعف أو انهزامية, ما الذي سيحدث ؟
لا شك إن أشياء كثيرة سوف تتغير ومفاهيم عدة سوف تتبدل.
ولكن يبقى السؤال : من يستطيع.؟ ومتى يكون؟
يرى الكثير من الباحثين والمثقفين إن الإنسان من حقه أن يعيش وان يطور إمكاناته وان يكسب بحرية و في حدود الممارسات المشروعة , ومن واجبه أن يعطي من ذاته وجهده ومعاناته وتصوراته وقدراته لوطنه .
كما أن من واجبه أن يقول الحقيقة ويبدأ بنفسه أولا.
ولعلي استدرك إن مواجهة النفس بالحقائق تتطلب استعداد ومصداقية وموضوعية دونما خوف أو تعصب أو محاباة .
وإذا ما تحقق هذا،، " حينها سيرتاح القاضي. " ............ !
"
"
دمتم بود وصفاء ..
فائق تحياتي..
بقلم / عمر أبوحية ..
لكم أن تتصوروا، - ما الذي سيكون لو صدقت مواجهتنا مع أنفسنا؟
وأنصفنا ذاتنا بكل ما يعنيه الإنصاف وصدق المواجهة.؟!
ولبلورة هذه التصورات دعوني وإياكم نسعى جاهدين لمحاولة الحصول على إجابات للتساؤلات الآتية :
هل يمكن لشخص ما أن يواجه حقيقة نفسه؟ وهل ممكنا وبموضوعية أن يكتشف عيوبه وأخطاءه؟؟ وهل يمكن أن يضع الحقيقة في مكانها؟؟؟
في تصوري الإجابة على هذه التساؤلات ليست بالأمر السهل أو أنها من السهل الممتنع.
وذلك كون الإجابة الصحيحة هي إنصاف الذات وثنيها عن الانصياع وراء رغباتها ونزواتها
ولعلنا لا نستغرب إذا قيل لنا أن الناس لا تفكر في الإنصاف إلا إذا كان خارج أنفسها. وذلك مصداق للقول “ لو أنصف الناس لاستراح القاضي "
وهنا يبرز تساؤل مهم جدا هو: هل كل معاناة الإنسان وتذمره حقيقة أم انه إسراف في تصور الحقيقة؟
في الواقع أن ضمير الإنسان المؤمن يساهم في كشف خبايا النفس الإنسانية،
فلو احتكمنا إلى الضمير اليقظ وجاء تصورنا للحقائق من خلاله ومن خلال المواجهة الصادقة مع الذات المتحررة من الأنانية والتطرف والإسراف في الأحلام لاختلفت الأمور جميعها ولتبدلت تصوراتنا الخاطئة للحقائق.
فلو واجهنا أنفسنا بتصرفاتنا الطائشة وأحكامنا الجائرة في حق أنفسنا وحق الآخرين والوطن لوجدنا إننا نأخذ بلا عطاء.
ولو تأملنا مكنونات أنفسنا لكشف صراعاتنا وأحلامنا في ظل غياب تقدير إمكاناتنا وقدراتنا لتبين لنا إننا نهدر الوقت، ونصادر إمكاناتنا، وبالتاي نقضي على كل حوافز الانجاز والابتكار لدينا.
وهنا علينا أن لا نجازف كثيرا ونسرف في تقدير وتمجيد الذات ونكيل لها من المديح مالا تستحق ومن ثمّ تتولد لدينا عقدة الذات والأنا النرجسية ونصبح عاجزين أمام هذا الحاجز الأمر الذي يثري العجب الذي يتولد في أعماقنا ويجعلنا متمركزين حول الذات مما يحيلنا إلى المباهاة بما لدينا وبالتالي يعيق تفوقنا.
ربما أن الكثير منا لاشك انه يريد الوصول إلى هدفه وبسرعة ولو على حساب الآخرين
فترانا نأخذ ولا نعطي، ونحاول الرقي بلا جهد، و نريد الانتصار بلا كفاح، فنحن نريد حقوقنا ولا نقوم بواجباتنا، وهذه مطلق الأنانية.
وما احسب هذا إلا معيناً في أن تظل إمكاناتنا وقدراتنا حبيسة الخوف داخل أعماقنا ومهدرا لطاقاتنا ومضيعة لوقتنا دونما فائدة .
ترى لو حاولنا أن نواجه أنفسنا بصدق وشفافية وموضوعية بالحقيقة بلا خوف أو ضعف أو انهزامية, ما الذي سيحدث ؟
لا شك إن أشياء كثيرة سوف تتغير ومفاهيم عدة سوف تتبدل.
ولكن يبقى السؤال : من يستطيع.؟ ومتى يكون؟
يرى الكثير من الباحثين والمثقفين إن الإنسان من حقه أن يعيش وان يطور إمكاناته وان يكسب بحرية و في حدود الممارسات المشروعة , ومن واجبه أن يعطي من ذاته وجهده ومعاناته وتصوراته وقدراته لوطنه .
كما أن من واجبه أن يقول الحقيقة ويبدأ بنفسه أولا.
ولعلي استدرك إن مواجهة النفس بالحقائق تتطلب استعداد ومصداقية وموضوعية دونما خوف أو تعصب أو محاباة .
وإذا ما تحقق هذا،، " حينها سيرتاح القاضي. " ............ !
"
"
دمتم بود وصفاء ..
فائق تحياتي..
بقلم / عمر أبوحية ..