عوني زنون أبوالسعيد
24 - 12 - 2008, 04:56 PM
استشهاد الأسير جمعة إسماعيل موسى (65عاماً) في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي المحكوم عليه بالسجن مؤبد و10 سنوات
http://www.alasra.ps/images/archive/09-06-2008_502231244.jpg
الأسير المقدسي الشهيد جمعة إسماعيل محمد موسى
معا- مؤسسة القس الدولية -مركز الأسرى للدراسات - شبكة رؤى الأدبية
استشهد الأسير جمعة اسماعيل محمد موسى ( 65 عاماً) من القدس، في مستشفى سجن الرملة، اثر تدهور حالته الصحية، حيث يعاني من عدة أمراض من بينها القلب والضغط والسكري.
والأسير جمعة أب لثمانية أبناء ومعتقل بتاريخ 29 اذار 1993 ومحكوم بالسجن المؤبد، وهو من الحالات المرضية المقيمة في مستشفى سجن الرملة، إلى جانب 30 أسيراً آخر مهددين بالموت.
وحمّل عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي اسرائيل المسؤولية عن استشهاد الأسير جمعة، واصفاً ما حدث بأنه جريمة حرب، وجريمة جديدة ترتكب بحق الاسرى في سجون الاحتلال.
وقال لـ "معا": "أن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية للمرض هي السبب في استشهاد الأسير جمعة موسى ويوجد المئات من المرضى والأسرى يحتاجون الى رعاية صحية مكثفة".
وطالب قراقع بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في طروف استشهاد الاسير جمعة موسى، والحالات المرضية الخطيرة في السجون والتي لا تتلقى العلاج المناسب.
وأكد أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 بلغ 196 شهيداً وسجل عام 2008 سقوط شهيدين داخل السجون بسبب الإهمال الصحي، هما الاسير فضل شاهين ( 47 عاماً) من قطاع غزة في سجن بئر السبع وكان يعاني من انسداد الشرايين. واليوم سقط الشهيد الثاني وهو الأسير جمعة إسماعيل الذي خضع لتحقيق قاسي عند اعتقاله تعرض خلاله للتعذيب.
وسبق للشهيد أن وجه رسالة عبر مؤسسات حقوق الإنسان يناشد فيها إنقاذه من الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له بعد أن تبين أن طبيب مستشفى الرملة قد أعطاه حقنة سببت الشلل في يده وساقه اليسرى.
وحذر الشهيد في رسالته أن فيروس خطير انتشر وسط السجناء في سجن الرملة وأصيب بسببه عدد من الأسرى وتم عزلهم دون أن يتلقوا العلاج اللازم.
وقال قراقع: أن كافة الافراجات الجزئية التي قامت بها إسرائيل من جانب واحد تعمدت استثناء الأسرى المرضى والمصابين بأمراض خطيرة ما يدل على سوء النوايا لدى حكومة إسرائيل وسياستها الخطيرة في تحويل السجون الى مقابر للأسرى.
وبدروه نعى نادي الاسير الفلسطيني الشهيد الاسير موسى، محملا ادارة مصلحة السجون وحكومة اسرائيل المسؤولية، داعيا المؤسسات الدولية والحقوقية والانسانية الى اتخاذ مواقف حازمة ضد جرائم اسرائيل بحق الاسرى والاسيرات.
وحذر نادي الاسير في بيان وصل "معا" من الصمت والمواقف الخجولة اتجاه سياسة الاحتلال، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الاسيرة المائتي شهيد.
الأسرى للدراسات : جريمة جديدة بحق الاسرى - استشهاد الأسير جمعة موسى ( 65 عاماً) من القدس في مستشفى سجن الرملة
كما نعى مركز الأسرى للدراسات استشهاد الأسير موسى، معتبرها جريمة حرب يرتكبها الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين، مطالبا بتشكيل لجنة للتحقيق في طروف استشهاد الاسير وفتح ملف الاسرى المرضى والاهمال الطبي في سجون الاحتلال.
وطالب رأفت حمدونة مدير المركز في بيان وصل "معا" بملاحقة قيادة دولة الاحتلال قضائيا لمعاقبتها على الجرائم المتكررة التي ترتكبها بحق الاسرى، داعيا المجتمع الدولى بالتدخل لحماية الاتفاقيات الدولية التي تنتهكها اسرائيل بحق الأسرى.
و قد نشرت مؤسسة القس الدولية عن الأسير الشهيد مايلي :
الأسير المقدسي الشهيد جمعة إسماعيل محمد موسى يتمنى أن يطلق سراحه ويعانق زوجته وأولاده قبل أن يموت
http://www.maannews.net/Photos/200x150/58903_200x150.jpg
في سكون الليل, وسط ذلك الأثير المحمّل بعذابات الأسر والقيد, في ذلك الزمن الذي يُقيد الأسير الشهيد لبضعة عقود من الزمن في غرف لا تتعدى متراً ونصف المتر.
وسط مطالبات جمعيات حقوقية وإنسانية بالاهتمام بالوضع الصحي للأسرى الفلسطينيين أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي مشفى سجن الرملة, الواقع بين مدينتي اللد والرملة.
لكن سرعان ما سقط القناع عن الوجه الذي حاول الاحتلال أن يظهره للعالم, فهذا المشفى لا يستقبل المرضى بهدف تقديم العلاج لهم, بل ليتسنى لإدارة المشفى ابتزاز المريض وتعذيبه وتأهيل جسده ليكون عُرضة للأمراض الخطيرة والمعدية.
أسر ومرض, وابتزاز
لم يشفع له كبر سنه, ولا كثرة الأمراض المصاب بها للخروج من مشفى سجن الرملة, فهو لا يزال يرقد في المشفى منذ 12 عاما, ناهيك عن ثلاث سنوات قضاها في سجون أخرى.
جمعة, أو الختيار كما تحب أن تناديه زوجته, أم إسماعيل, والذي يبلغ من العمر 66 عاماً, مصاب بمرض الانسداد في شرايين القلب, ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم, وضيق التنفس, فلا يقدر على التقاط أنفاسه من دون جهاز التنفس, كما يعاني من مشاكل في المسالك البولية والأمعاء والقولون, ومرض جلدي يحرمه من النوم لأيام متتالية وقد وجهت نداء إنسانياً للإفراج عنه قبل أيام باعتبار أن وضعه الصحي خطير جداً.
كما وجه الأسير الشهيد جمعة إسماعيل رسالة إنسانية أثناء لقاء محامي مؤسسة القدس الدولية, مطالباً فيها بالإفراج عنه وعن باقي الأسرى المرضى. وقد تبيّن أيضاً أن طبيبا في المشفى قد أعطى جمعة حقنة تسببت في شلل بيده وساقه اليسرى.
أخطر من هذا كله, وفي رسالة سُربت من داخل المشفى يقول جمعة إن فيروس خطير ومميت قد انتشر وسط السجناء, لكن إدارة المشفى تتكتم عن الأمر, وقامت بعزل المصابين بدل تقديم العلاج لهم, ولم تتحرك حتى اليوم أي جهات حقوقية أو دولية للتحقق من الأمر وإنقاذ السجناء من الموت المحتّم إذا ما انتشر الفيروس بشكل كامل.
نبذة عن حياة الأسير الشهيد...
ولد الأسير الشهيد جمعة إسماعيل محمد موسى في 14/4/1942, واعتقل في 2/4/1993وهو متزوج ولديه ثمانية أولاد, ووجهت له تهمة الانتماء لتنظيم القيادة العامة "أحمد جبريل" وقتل مواطنة يهودية, واعتقل من بيته وأخضع للتحقيق القاسي قرابة شهر كامل, وحكم عليه بالسجن مدى الحياة قد قضى منها 15 عاماً, كما أغلقت قوات الاحتلال منزله حتى يومنا هذا.
ويعرف الأسير الشهيد إسماعيل باسم إسماعيل الخرز, وذلك لتميزه بصنع أشكال فنية من الخرز, وقد رسم زوجته أم إسماعيل بالخرز وسماها لوحة الخنساء.
صور ملوّنة بالعذاب
كثيرة هي تلك الصور التي نقلها لنا الأسير الشهيد جمعة, والتي نقلها من خرجوا من المشفى, صور يخاف الإنسان حتى من مجرد فكرة تخيل وجودها, فمن الأسير أنس شحادة الذي أُجريت له عملية الزائدة الدودية من دون مخدر, وقد توقف قلبه أثناءها ثلاث مرات, ماهر دندن وجمال سراحين, وفادي أبو الرب, الذين استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي. إلى كل المعذبين في سجون القدس وما يسمى مشافي للعلاج... من بين عذابات هؤلاء ترسم الصورة القذرة للاحتلال.
في مشفى الرملة, كما تقول شهادات من خرجوا هناك, ترى العجاب, مرضى مصابون بفشل كلوي والسرطان, ومرضى لا تزال الرصاصات في أجسادهم, منهم من استأصلت أمعاءهم ، واستبدلت بأمعاء بلاستيكية, هذا بالإضافة تعامل الأطباء مع المرضى بقسوة وعنف, ومرافقتهم المرضى أثناء التحقيق, حيث يعملون على إبقاء المريض مستيقظاً أثناء التعذيب كي يعترف, ويقومون بابتزاز المرضى مقابل حبة دواء تسكن لهم آلامهم.
عناق فموت...
يقول الأسير الشهيد قبل استشهاده جمعة "أخاف أن أموت في الأسر, مثل الشهيد محمد حسن هدوان, أن يضعوني في كيس ويرموني من دون أن أرى أولادي, أريد أن أموت بين أولادي حتى لو قبل موتي بأسبوع, أتمنى أن يطلق سراحي, وأعانق زوجتي وأولادي ثم أموت".
http://www.alasra.ps/images/archive/09-06-2008_502231244.jpg
الأسير المقدسي الشهيد جمعة إسماعيل محمد موسى
معا- مؤسسة القس الدولية -مركز الأسرى للدراسات - شبكة رؤى الأدبية
استشهد الأسير جمعة اسماعيل محمد موسى ( 65 عاماً) من القدس، في مستشفى سجن الرملة، اثر تدهور حالته الصحية، حيث يعاني من عدة أمراض من بينها القلب والضغط والسكري.
والأسير جمعة أب لثمانية أبناء ومعتقل بتاريخ 29 اذار 1993 ومحكوم بالسجن المؤبد، وهو من الحالات المرضية المقيمة في مستشفى سجن الرملة، إلى جانب 30 أسيراً آخر مهددين بالموت.
وحمّل عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي اسرائيل المسؤولية عن استشهاد الأسير جمعة، واصفاً ما حدث بأنه جريمة حرب، وجريمة جديدة ترتكب بحق الاسرى في سجون الاحتلال.
وقال لـ "معا": "أن الإهمال الطبي والمماطلة والتسويف في تقديم العلاج وإجراء العمليات الجراحية للمرض هي السبب في استشهاد الأسير جمعة موسى ويوجد المئات من المرضى والأسرى يحتاجون الى رعاية صحية مكثفة".
وطالب قراقع بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في طروف استشهاد الاسير جمعة موسى، والحالات المرضية الخطيرة في السجون والتي لا تتلقى العلاج المناسب.
وأكد أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 بلغ 196 شهيداً وسجل عام 2008 سقوط شهيدين داخل السجون بسبب الإهمال الصحي، هما الاسير فضل شاهين ( 47 عاماً) من قطاع غزة في سجن بئر السبع وكان يعاني من انسداد الشرايين. واليوم سقط الشهيد الثاني وهو الأسير جمعة إسماعيل الذي خضع لتحقيق قاسي عند اعتقاله تعرض خلاله للتعذيب.
وسبق للشهيد أن وجه رسالة عبر مؤسسات حقوق الإنسان يناشد فيها إنقاذه من الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له بعد أن تبين أن طبيب مستشفى الرملة قد أعطاه حقنة سببت الشلل في يده وساقه اليسرى.
وحذر الشهيد في رسالته أن فيروس خطير انتشر وسط السجناء في سجن الرملة وأصيب بسببه عدد من الأسرى وتم عزلهم دون أن يتلقوا العلاج اللازم.
وقال قراقع: أن كافة الافراجات الجزئية التي قامت بها إسرائيل من جانب واحد تعمدت استثناء الأسرى المرضى والمصابين بأمراض خطيرة ما يدل على سوء النوايا لدى حكومة إسرائيل وسياستها الخطيرة في تحويل السجون الى مقابر للأسرى.
وبدروه نعى نادي الاسير الفلسطيني الشهيد الاسير موسى، محملا ادارة مصلحة السجون وحكومة اسرائيل المسؤولية، داعيا المؤسسات الدولية والحقوقية والانسانية الى اتخاذ مواقف حازمة ضد جرائم اسرائيل بحق الاسرى والاسيرات.
وحذر نادي الاسير في بيان وصل "معا" من الصمت والمواقف الخجولة اتجاه سياسة الاحتلال، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الاسيرة المائتي شهيد.
الأسرى للدراسات : جريمة جديدة بحق الاسرى - استشهاد الأسير جمعة موسى ( 65 عاماً) من القدس في مستشفى سجن الرملة
كما نعى مركز الأسرى للدراسات استشهاد الأسير موسى، معتبرها جريمة حرب يرتكبها الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين، مطالبا بتشكيل لجنة للتحقيق في طروف استشهاد الاسير وفتح ملف الاسرى المرضى والاهمال الطبي في سجون الاحتلال.
وطالب رأفت حمدونة مدير المركز في بيان وصل "معا" بملاحقة قيادة دولة الاحتلال قضائيا لمعاقبتها على الجرائم المتكررة التي ترتكبها بحق الاسرى، داعيا المجتمع الدولى بالتدخل لحماية الاتفاقيات الدولية التي تنتهكها اسرائيل بحق الأسرى.
و قد نشرت مؤسسة القس الدولية عن الأسير الشهيد مايلي :
الأسير المقدسي الشهيد جمعة إسماعيل محمد موسى يتمنى أن يطلق سراحه ويعانق زوجته وأولاده قبل أن يموت
http://www.maannews.net/Photos/200x150/58903_200x150.jpg
في سكون الليل, وسط ذلك الأثير المحمّل بعذابات الأسر والقيد, في ذلك الزمن الذي يُقيد الأسير الشهيد لبضعة عقود من الزمن في غرف لا تتعدى متراً ونصف المتر.
وسط مطالبات جمعيات حقوقية وإنسانية بالاهتمام بالوضع الصحي للأسرى الفلسطينيين أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي مشفى سجن الرملة, الواقع بين مدينتي اللد والرملة.
لكن سرعان ما سقط القناع عن الوجه الذي حاول الاحتلال أن يظهره للعالم, فهذا المشفى لا يستقبل المرضى بهدف تقديم العلاج لهم, بل ليتسنى لإدارة المشفى ابتزاز المريض وتعذيبه وتأهيل جسده ليكون عُرضة للأمراض الخطيرة والمعدية.
أسر ومرض, وابتزاز
لم يشفع له كبر سنه, ولا كثرة الأمراض المصاب بها للخروج من مشفى سجن الرملة, فهو لا يزال يرقد في المشفى منذ 12 عاما, ناهيك عن ثلاث سنوات قضاها في سجون أخرى.
جمعة, أو الختيار كما تحب أن تناديه زوجته, أم إسماعيل, والذي يبلغ من العمر 66 عاماً, مصاب بمرض الانسداد في شرايين القلب, ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم, وضيق التنفس, فلا يقدر على التقاط أنفاسه من دون جهاز التنفس, كما يعاني من مشاكل في المسالك البولية والأمعاء والقولون, ومرض جلدي يحرمه من النوم لأيام متتالية وقد وجهت نداء إنسانياً للإفراج عنه قبل أيام باعتبار أن وضعه الصحي خطير جداً.
كما وجه الأسير الشهيد جمعة إسماعيل رسالة إنسانية أثناء لقاء محامي مؤسسة القدس الدولية, مطالباً فيها بالإفراج عنه وعن باقي الأسرى المرضى. وقد تبيّن أيضاً أن طبيبا في المشفى قد أعطى جمعة حقنة تسببت في شلل بيده وساقه اليسرى.
أخطر من هذا كله, وفي رسالة سُربت من داخل المشفى يقول جمعة إن فيروس خطير ومميت قد انتشر وسط السجناء, لكن إدارة المشفى تتكتم عن الأمر, وقامت بعزل المصابين بدل تقديم العلاج لهم, ولم تتحرك حتى اليوم أي جهات حقوقية أو دولية للتحقق من الأمر وإنقاذ السجناء من الموت المحتّم إذا ما انتشر الفيروس بشكل كامل.
نبذة عن حياة الأسير الشهيد...
ولد الأسير الشهيد جمعة إسماعيل محمد موسى في 14/4/1942, واعتقل في 2/4/1993وهو متزوج ولديه ثمانية أولاد, ووجهت له تهمة الانتماء لتنظيم القيادة العامة "أحمد جبريل" وقتل مواطنة يهودية, واعتقل من بيته وأخضع للتحقيق القاسي قرابة شهر كامل, وحكم عليه بالسجن مدى الحياة قد قضى منها 15 عاماً, كما أغلقت قوات الاحتلال منزله حتى يومنا هذا.
ويعرف الأسير الشهيد إسماعيل باسم إسماعيل الخرز, وذلك لتميزه بصنع أشكال فنية من الخرز, وقد رسم زوجته أم إسماعيل بالخرز وسماها لوحة الخنساء.
صور ملوّنة بالعذاب
كثيرة هي تلك الصور التي نقلها لنا الأسير الشهيد جمعة, والتي نقلها من خرجوا من المشفى, صور يخاف الإنسان حتى من مجرد فكرة تخيل وجودها, فمن الأسير أنس شحادة الذي أُجريت له عملية الزائدة الدودية من دون مخدر, وقد توقف قلبه أثناءها ثلاث مرات, ماهر دندن وجمال سراحين, وفادي أبو الرب, الذين استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي. إلى كل المعذبين في سجون القدس وما يسمى مشافي للعلاج... من بين عذابات هؤلاء ترسم الصورة القذرة للاحتلال.
في مشفى الرملة, كما تقول شهادات من خرجوا هناك, ترى العجاب, مرضى مصابون بفشل كلوي والسرطان, ومرضى لا تزال الرصاصات في أجسادهم, منهم من استأصلت أمعاءهم ، واستبدلت بأمعاء بلاستيكية, هذا بالإضافة تعامل الأطباء مع المرضى بقسوة وعنف, ومرافقتهم المرضى أثناء التحقيق, حيث يعملون على إبقاء المريض مستيقظاً أثناء التعذيب كي يعترف, ويقومون بابتزاز المرضى مقابل حبة دواء تسكن لهم آلامهم.
عناق فموت...
يقول الأسير الشهيد قبل استشهاده جمعة "أخاف أن أموت في الأسر, مثل الشهيد محمد حسن هدوان, أن يضعوني في كيس ويرموني من دون أن أرى أولادي, أريد أن أموت بين أولادي حتى لو قبل موتي بأسبوع, أتمنى أن يطلق سراحي, وأعانق زوجتي وأولادي ثم أموت".