المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الذي يحرك "العلماء"؟



amana
23 - 1 - 2009, 10:16 AM
السعودية: رجال الدين يفتون بتحريم السلام

مجموعة من كبار رجال الدين والقضاة يعتبرون تحرير فلسطينواجبا شرعيا ويدينون 'لمز المقاومة وانتقاصها'.
ميدلايست اونلاين
الرياض - أصدر عدد من رجال الدين البارزين في السعودية تحريما جماعيا لأي مبادرة سلام تتضمن اعترفا بحق اليهود في أرض فلسطين، وتطبيع العلاقات معهم.
وينطوي التحريم على إشارة واضحة الى "المبادرة العربية للسلام" التي طرحتها السعودية في مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 1982، والتي ظلت حتى الآن تشكل حجر الزاوية للكثير من المداولات في شأن فرص السلام في الشرق الأوسط.
وقال عددٌ من رجال الدين والقضاة وأساتذة الجامعات بمكة المكرمة في بيان لهم عقب التشاور والتباحث بشأن "الظلم والعدوان اليهودي" على قطاع غزة "إن السعي إلى تحرير فلسطين هو واجب شرعي على الشعوب والحكومات، وأن ما تقوم به الفصائل الجهادية لتحقيق هذا المقصود هو من أعظم الواجبات الشرعية".
وشدد العلماء على "شرعية تهدئة فصائل المقاومة مع العدو اليهودي، بشرط أن تكون موقتة، على أن تستقر فصائل المقاومة الجهادية في بناء قدراتها الإيمانية والتربوية والعسكرية والاقتصادية".
ورفض العلماء في بيانهم "لمز المقاومة وانتقاصها"، مشددين على أن اللمز "من نهج المنافقين وديدنهم".
واكد العلماء على "مشروعية الجهاد والمقاومة لأهل فلسطين مادام الاحتلال في أرضهم ويمارس الحصار عليهم".
ودعا علماء المملكة "العلماء الدعوة بتحمل مسؤوليتهم الشرعية في توجيه الأمة ونهوضها لم يحقق مرضاة ربها، وبيان الواجب الشرعي المنوط بشرائع المجتمع كافة".
ودعوا "عموم الأمة حكومات وشعوبًا إلى تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية على كافة المستويات ضد العدو اليهودي، وكل من تعاون معه أو دعمه، واتخاذ كل التدابير الكفيلة بنشر هذه الثقافة".
كما دعا العلماء "عموم المسلمين لمد يد العون لإخوانهم في غزة بكافة أنواع الدعم، والسعي لكفالة أسر ضحايا العدوان، والعمل على إعادة إعمار ما تم هدمه وتخريبه على يد العدو اليهودي".
وختم البيان بفتوى "جواز تعجيل الزكاة لأرباب الأموال ودفعها لإخوانهم في غزة نظرًا لحاجتهم الماسة مع الاستمرار في الدعاء والقنوت".
وقال الشيخ الدكتور سليمان التويجري في كلمة له في بداية اللقاء أن "الحرب على غزة ليست حربا على حماس، بل هي امتداد للصراع بين الإسلام والكفر"، ونبه إلى أن الحاجة ماسة في هذه الأيام إلى تراص الصفوف والتكاتف لصد أعداء الأمة الإسلامية الذين تكالبوا عليها في الداخل والخارج".
وطلب من العلماء خاصة القيام بدورهم في إيقاظ الأمة، "فالفرصة سانحة والنفوس مهيأة للسماع من العلماء الذين عليهم مسؤولية مضاعفة تجاه أئمة المسلمين وعامتهم".
وأثنى الشيخ عبد الله بن جبرين على الدور الذي يبذله "أهل الجهاد في غزة من كبت للعدو اليهودي الذي يخطط ويطالب بكثير من بلاد المسلمين، حتى إن مطامعهم "في دولة إسرائيل الكبرى" تصل إلى شمال المدينة".
أوصى بن جبرين" العلماء بالتواصل مع الناس وأحيائهم" مذكراً "أن حرب هؤلاء الأعداء دينية وليست لأجل الأشخاص".
ونبه رجل الدين السعودي "إلى أن ما أصابنا وأصاب أهل غزة هو من الابتلاء الذي ذكره الله عز وجل".
وطلب من الجميع المجاهدة بالمال والدعاء، وأشار إلى ذلة اليهود".
وقال بن جبرين إن ما دفع اليهود وشجعهم هو تعاون الصليبيين معهم"، مبشراً "أن هذا العدو سينهزم تحقيقًا لإسلامنا وديننا، ثم ختم كلمته بالدعاء على اليهود وأتباعهم، والنصرة والتمكين للمسلمين".
وحضر الفتوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين- عضو الإفتاء بالمملكة العربية السعودية سابقًا، والشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر، المشرف العام على موقع المسلم، الشيخ سليمان بن وائل التويجري، عميد كلية الشريعة بجامعة أم القرى سابقًاً.




بعض الملاحظات على هذا الخبر
(1) مجرد صدور بيان، ظاهره ديني وباطنه سياسي، فيه تخطي حدود بين دور أحفاد وأتباع محمد عبد الوهاب – الموكلين على حماية المذهب الوهابي، وبين أحفاد عبد العزير آل سعود الموكلين على حكم البلد مدنياً، وعلى إدارة سياسته المحلية والخارجية..
فهل حقاً هذا هو المقصود.. بمعنى: هل تخطي الحدود هو المقصود؟ طبعاً لن يخطر ببال أحد!
(2) "بيان التحريم" الذي ينطوي "على إشارة واضحة الى المبادرة العربية للسلام التي طرحتهاالسعودية في مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 1982، والتي ظلت حتى الآن تشكل حجر الزاوية للكثير من المداولات في شأن فرص السلام في الشرق الأوسط"..
هذا الكلام يحمل الظاهر وهو تحريم "المبادرات السلمية"، مثلما يحمل الباطن المؤيد للمبادرة السعودية، التي لم يخصها البيان - بصفتها المبادرة الوحيدة المعروضة بإجماع عربي موثق في الجامعة العربية.
فما الذي يحرمة بيان العلماء في هذه المبادرة؟
ولماذا لم يطلب "علماء" السعودية شطبها مثلاً ما داموا يحرمونها؟
(3) يؤكد "العلماء" السعوديون على "مشروعية الجهاد والمقاومة لأهل فلسطين ما دام الاحتلال في أرضهم ويمارس الحصار عليهم". من دون أن يضيفوا كلمة واحدة عن "مشروعية الجهاد" لغير أهل فلسطين.. أهي صدفة؟
(4) دعا "علماء المملكة" السعوديون إلى:
* تحمل العلماء "مسؤوليتهم الشرعية في توجيه الأمة ونهوضها لما يحقق مرضاة ربها"
* و"الواجب الشرعي المنوط بشرائع المجتمع"..
* وإلى "تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية على كافة المستويات ضد العدو اليهودي، وكل من تعاون معه أو دعمه، واتخاذ كل التدابير الكفيلة بنشر هذه الثقافة".
* ودعاء عموم المسلمين "لمد يد العون لإخوانهم في غزة بكافة أنواع الدعم، والسعي لكفالة أسر ضحايا العدوان، والعمل على إعادة إعمار ما تم هدمه وتخريبه على يد العدو اليهودي".
* وفتوى "جواز تعجيل الزكاة لأرباب الأموال ودفعها لإخوانهم في غزة نظرًا لحاجتهم الماسة مع الاستمرار في الدعاء والقنوت".

فهل هذا هو الجهاد؟
هل الجهاد الإسلامي "المعاصر"في نظر العلماء السعوديين" هو قصره على أهل فلسطين؟
هل يعني الجهاد أن نبقي علي الفلسطينيين المسلمين محاصرين، ونسرّب إليهم الزكاة من تحت الأرض عبر الأنفاق؟
ولا كلمة تحث الحكام العرب والمسلمين.. أو دعوة صريحة لفتح أبواب التطوع في بلدانهم للمشاركة في "الجهاد"؟
أخيراً، هل يمكننا الاستنتاج بأن أحفاد عبد الوهاب وأحفاد عبد العزيز اتفقوا على امتصاص غضب المسلمين بالخشخشة بالفلوس و"مد يد العون" و"تعجيل الزكاة"؟

صبحي الخطيب
25 - 1 - 2009, 12:03 AM
الأخ أمانا ..
لاحظتُ في مجمل خلاصة رأيك ؛
أنك لا تحبُ شيوخ الإفتاء بشكل عام ؛
وهذا ليس الآن بالطبع ؛ فأنا برغم احترامي لشخصك الكريم ؛
وبرغم متابعتي لكل ما تكتب من موضوعات .
إلا أنني ألتقي أنا وأنت أن هناك وسائل متعددة للتغيير ؛
قد نختلف أو نلتقي في تفصيلاتها ؛ ولكننا بالنهاية نلتقي حول الهدف .
ولكن ألا تلاحظ معي أنك تناقض نفسك - مع الإعتذار - !!
قبل يومين كنتَ شديد التفاؤل بوصول الشيخ أوباما ؛
إلى دفة الحكم ؛ وكنتَ تأمل وتتفائل بما قد ينجزه .
واليوم أراك متشائماً وشكاكاً بنوايا شيوخ السعودية ؛
وما دعوا إليه . ولنفترض جدلاً أنهم غير صادقين في نواياهم ؛
وأنهم يتبعون تسلسلاً يؤدي بالنهاية إلى قنوات السياسة الأمريكية .
اعتبرهم أنهم شيوخ أمريكا على الأقل :)
وحاول أن تتفائل بما قالوا .
ولا أظن أن ما دعوا إليه لا يليق بالقضية الفلسطينية .
فالجهاد ؛ بالمال والنفس والدعم والدعاء ؛ كله يصب في القضية .
بالمقابل ماذا تريد أنت ؛ أو أنا فعلا ؟؟؟
هل تعلم أن لي رأي حول المثقفين بشكل عام ؛
وأنا أعتبر نفسي منهم ؛ وكنتُ قد كتيته هنا :
http://www.ro2aa.com/vb/showthread.php?t=11835
يمكنك قراءته إن أحببت .
فنحن المثقفون نشوه معنى الفعل النضالي حقا .
ونفلسف الأمور حسب هوانا ؛ وترى المثقفين أكثر الناس ابتعاداً ؛
عن ساحات العمل الفعلي .
فالعمال هم أصحاب ثوراتهم في كل أنحاء العالم .
والفلاحين ؛ والمزارعين ؛ وصغار الكسبة .
وعندما يتدخل المثقفون في أيديولوجياتهم ؛
باستمرار يخربون ما أنجزوه على مر السنين .
من خلال عمليات التسويف ؛ والإجتماعات والحوارات ..
يا سيدي الفاضل ؛ لماذا نعتبُ على أي شكل من أشكال المجتمع ؛
ولماذا نُـحَـمِـل أية جهية مسؤولية شرذمة الأمة .
حاول أن تشاهد قنوات التلفزيون ؛ من المغرب حتى قطر ؛
كل مواطني المجتمع العربي ؛ وحكامهم ؛ يقولون :
أن العرب متخاذلين ومتفرقين وغير قادرين ..الخ .
وتكتشف أن المجتمع العربي الذي يعنون ؛
يعيش في المريخ أو زحل ..
دائماً نتوجه بلومنا وعتابنا وخطابنا السياسي والثقافي ؛
إلى المبني للمجهول ؛ لا تعرف له هوية أو عنوان .
ولا تسمع بالأمة العربية سوى على شاشات التلفزيون ؛
وفي وسائل الإعلام الأخرى .
إنما على الواقع ؛ لا تجد له هوية حقيقية .
كيف ستتعامل معه ؛ وكيف ستنسق ؛ وتتخذ قرارات ؛
وتترجم تلك القرارات إلى أفعال ؟؟
كلها أسئلة دائماً نوجهها للمبني للمجهول ( راجح ) .
لم ألم أي جهة في حياتي عن سبب تعاستي أو تعاسة الأمة ؛
دائماً أسأل نفسي أولا : ماذا قدمتُ أنا للأمة ؟؟
وأنا من يجب أن ألوم وأعاتب وأحارب وأصالح .
أنا لستُ راض ٍ عن نفسي ؛ إذا أنا لستُ راضٍ عن امتي .
مرة نتوجه باللوم على الإستعمار؛ ومرة على الفقر ؛ والجهل .
ومرة على الحكام ؛ وأحياناً على الأمة ؛ واخرى على العالم .
ومنا من يتوجه باللوم إلى الله ..
عندما تشرذمت القضية الفلسطينية ؛ وأصبحت قضية قطرية ؛
ضاعت سبل حل المشكلة والقضية ذاتها .
دائماً كنا نقول نحن البعثيون :
فلسطين طريق الوحدة ؛ والحدة طريق فلسطين .
فأي طريق سالكة الآن ؟ وأي طريق نسلك أولا ؟؟
هون عليك يا أخي ..
ودع الخلق للخالق .
إن كانوا صادقين في نواياهم وأفعالهم ؛ ها نحن استفدنا ؛
وإن كانوا غير ذلك ؛ فلم نخسر شئ ؛ ولم نتفاجأ بجديد .
أما زلتَ متفائلا ؟؟؟ :)
تحياتي