المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البيضة أولا أم الدجاجة أولا ؟



صبحي الخطيب
26 - 1 - 2009, 11:52 PM
البيضة أولا.. الدجاجة أولا ..
كنتُ دائماً أعتقد أن فزورة البيضة والدجاجة ؛
باب من أبواب الدعابة والمزاح .
ولكن للحظة دققتُ في هذه الثنائية الطريفة ؛
فقلت أنه لا يوجد بيض دون دجاج . جميل !
ولكن الدجاج في الأصل يأتي من البيض .. أهلاً ..
إذاً لا بد من العودة إلى الأصل في الموضوع . وتهتُ في خلق الله وصنوف أنواعه .
وقفز ذهني إلى ما جرى وما يجري في غزة .
وكم من المقالات والأفكار والأوراق كُتبت وقِـيلت في الموضوع .
وقمة هنا وقمة هناك . وقرارات ولقاءات ولجان وشجب واستنكار .
ومحاولات للمصالحة والمهادنة والتهدئة .
وسمعتُ أراء المقاومة ورجالات حماس ؛
وفي المقابل رأي منظمة التحرير وقيادة السلطة .
وتبرعات دول الخليج ومليارات الدولارات ..
لا بد من إغاثة أهل غزة أولاً ورفع الحصار وفتح المعابر .. لا ..
يجب أولا أن نقوم بالمصالحة والتهدئة بين الفصائل الفلسطينية .. لا ..
لا بد من تثبيت الشرعية اولا ..
يا عمي ؛ الإنتهاء من الإحتلال هو ما يجب أن نعمل عليه أولاً ..
ولكن يجب أن تقبل الدول المانحة بوجود المقاومة أولا؛
كحق مشروع للمنظمة في حال رفضت ( اسرائيل) الإلتزام بقرارات الأمم المتحدة وإنهاء الإحتلال ..
كيف ستصل الأموال إلى أهلها في غزة ؛ ومن هي الجهة المخولة بإيصال تلك الأموال ؟
ومن هي الجهة التي ستستلم تلك الأموال .. حماس .. لا ..
منظمة التحرير ؛ باعتبارهاالممثل الشرعي للسلطة الفلسطينية ..
لا يا عمي ؛ من يضمن أن السلطة لن تقوم بالتلاعب في تلك الأموال ..
أحسن شئ ؛ أن تتشكل لجنة عربية فلسطينية تقوم بإيصال تلك الأموال إلى مستحقيها ..
ومن يقول أن العرب لن يتآمروا على حماس مع منظمة التحرير .
إذا هي لجنة من صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي .. لا ..
اللجنة الرباعية .. شوفوا أوباما شو رأيه ..!!
ومن يضمن أن ( اسرائيل ) ستسمح بإعمار غزة ؟
يجب أن نحدد كيف ستصرف تلك الأموال .. وما هي المواد المسموح بها .. إنسانية ؛ أو تقنية .
لا .. ربما صحية .. وماذا عن البنية التحتية وموادها اللازمة .. ؟
وحاولت وأنا أفكر في كل ذلك بعملية ترتيب الذاكرة ( دفراج ) .
ولكن في كل مرة أحاول القيام بعملية المسح تلك ؛
يقفز مثل البيضة والدجاجة .. البيضة أولا أم الدجاجة أولا ؟
وفي المقابل كانت وزيرة خارجية العدو ؛ قد أجرت اتفاقيتين ؛
مع أمريكا ؛ ومع الإتحاد الأوروبي ؛ حول قيام أمريكا ودول الإتحاد الأوروبي ؛ [ والإتحاد العربي ] معهم ؛
بعملية مراقبة المياه والأنفاق وتهريب الأسلحة إلى رجال المقاومة في غزة .
كل ذلك جرى بسرعة وتوثيق وتوقيع ملزم .
وجماعتنا ما زالوا يسألون ..
البيضة أولا .. أم الدجاجة أولا ؟؟
تحياتي

عوني زنون أبوالسعيد
27 - 1 - 2009, 04:53 AM
أ. صبحي الخطيب
تحية غزاوية
لو سمحت أنا أصر أن الديك أولاً
و ذلك خلافاً للذين يزعمون أن البيضة أولاً
و نكاية في الذين يزعمون أن الدجاجة أولاً
و لدي أدلة منطقية و سفسطائية و مسلحة و أخرى أظهرها حين الشده
و من اللحظة كل من يتجرأ و يدعي أن البيضة أو الدجاجة أو أي حاجة غير ما قلت فهو إنهزامي و إنكشاري و متواطيء و عميل و إمبريالي و رجعي و ثوري وممانع و يدع نفسه في محور الشر والقر
فاسمعوا كلامي بلا مفر فإني لا أريكم إلا ما أرى
إذاً بعبقريتي الفذة إبتكرت نقطة خلافية جديدة أتقدم بها لأنال براءة إختراع
يا عمي كما تفضلت شعبنا بموت من العدوان الصهيوني الذي لن تشبع جنون ظلمه وسعار بشاعته كل الضحايا السابقين ولا أضعافهم من اللاحقين
و عائلات تزيد نكباتهم بفقد أحبائهم و ما فجعوا به من مجازر إلتحافهم بالعراء والبرد و فقد أبسط أسباب الحياة من مأكل و مشرب و مأوى ولايزال الرفاق الفلسطينيين و العرب والعجم يتهامسون و يتغامزون و يختلفون و يتجادلون و يتناحرون
فلكِ الله يا غزة
و لك الله يا شعب فلسطين
قدرنا إن إتفقت الأنظمة والزعامات ندفع الفاتورة من دمنا و عدالة قضيتنا و المساومة على حقوقنا
و إن إختلفوا يا ويلنا من الأثمان الباهضة
و رغم أني ومن واقع تجربتي كمواطن غزاوي أزعم أن اليونروا في مجال الإغاثة و تعمير المؤسسات التعليمية والصحية و الخدماتية أصلح الموجودين في ظل الإنقسام الفلسطيني الفلسطيني و إنعكاساته على المواطن
و في المجالات الخيرية و الإستثمارية و البناء فلا مفر من الشراكة بين المانحين عرباً و عجماً و السلطة الشرعية و حماس التي تمارس تقاليد السيطرة على الأرض في غزة
لكن الأهم هنا و لحين نهاية بازار الجدل و مهرجان الخلاف التلفزيوني الفضائي الحي والمباشر و عرض غسيلنا الوسخ - أجلكم الله - على الحبال والمناشر
أحذر كل من تسول له نفسه و ينطق ببنت شفه مدعياً أن البيضة أو الدجاجة أولاً
:SnipeR (74):

amana
27 - 1 - 2009, 08:00 AM
الأستاذ صبحي، والأستاذ أبو السعيد
الدنيا صباح.. صباح الخير..

المشكلة في رأيي هي في التشخيص..
ومثال البيضة والدجاجة غير مناسب هنا..

وما دمنا قد تحولنا إلى طريق الشعب المصري الذي يعالج فقره وتخلفه الذي يمد ساقيه على امتداد الريف، من الدلتا إلى أسوان.. فيضحكون من وضعهم، أو يدفنون فاقتهم ب"التدخين"..

ما دمنا قد أصبحنا كلنا - كأمة - من سكان "الريف المصري".. فلي تشخيص آخر أعتبره أكثر ملائمة من حكاية البيضة والدجاجة، أو البيضة والديك..

هناك قصة عن امرأة متزوجة، جاءت من البلدة التي تسكنها لزيارة شقيقها في بلدة اخرى.. وبعد الترحيب بها اعتذرت بأنها كانت تنوي أن تشتري عودين من قصب السكر كهدية لأطفال شقيقها.. لكن لأمر ما نسيت ما انتوته..فقال لها شقيقها مسامحاً:
* ولماذا تتعبي نفسك؟
فردت عليه باستهجان:
- لا يا خوي.. هذا واجبي تجاه أولادك.. خليهم يمصوا..

والعرب يا صديقي صاروا يتعاملون مع القضايا المحرقة على طريقة "خليهم يمصوا"..
فبعد الحرب على لبنان مباشرة، انتخى العرب لمساعدة لبنان وإعادة إعماره.. وقالت السعودية إنها تتبرع ب 50 مليون دولار لهذا الغرض.. فهل تبرعت؟ وأين عمرت السعودية في لبنان؟ وهل "مصّ" الشعب اللبناني حقاً؟

فالمعروف لنا أن الذي عمر وبنى المنازل المهدومة، وزودها بالأثاث.. هو حزب الله.

واليوم يتكرر الحال في غزة.. مع أني أميل إلى تصديق الإمارات التي قررت قيادتها بناء 1200 منزلاً في غزة.
أما السعودية فصارت تمثل المرأة التي قالت: "خليهم يمصوا".

على فكرة أنا أدعم كلام الأستاذ أبو عوني: ففي غزة أكثرهم متابعة في تخفيف مأساة سكان قطاع غزة هم اليونروا.. ويأتي في الدرجة الثانية الأروبيون، وليس العرب!

وبمعزل عن من يدفع ومن يوكل إليه الصرف.. أنا أدعي بأن المعادلة الجارية في الشرق الأوسط، وقوامها: إسرائيل تهدم والعالم يبني يرمم من بعدها.. هذه المعادلة غير قابلة للعيش، حتى بوجود عالم عربي لا يهش ولا ينش.. لأن للعالم طاقة معينة على تحمل المتاجرة بما فعله هتلر في اليهود.. فقد آن لهذه التجارة أن تبور.. واسألوا أوباما!