amana
27 - 1 - 2009, 09:06 AM
تحية لأستاذي المحترم صبحي الخطيب،
لا تعايرني يا صديقي بأني أناقض نفسي. فالشيء ونقيضه وارد باختلاف الزمان أو المكان أو كليهما معاً..
فالإنسان، أي إنسان مليء بالتناقض.
ففي داخل كل منا جانبان على الأقل: جانب الخير وجانب الشر. جانب الصدق وجانب الكذب. جانب التسامح وجانب الانتقام، وو..
وقد يتكرر أي من الجانبين في يوم، في ساعة، في مقالين، وحتى في مقال واحد..
فعندما تفتح مصر معبر رفح نقول: لولا مصر لخنقوا غزة. وعندما تغلق مصر المعبر نضعها في صف إسرائيل.. ونكون صادقين في الحالتين.
فمصر ترعى القضية الفلسطينية برضاها وبغير رضاها. فالتاريخ أعطاها هذا الدور منذ ثورة الضباط الأحرار 1952.. وبعد موت عبد الناصر أعلن خلفه أنور السادات بأنه يتحول إلى أمريكا. ومن هذا الموقع الذي اختير لمصر، تغير شكل التبني للقضية الفلسطينية.
ومصر اليوم تغلق المعبر عندما يحركها "اتفاق السلام" مع إسرائيل.
لكن حين تكون الجريمة بحجم الحرب على غزة، ويزداد الضغط لدرجة التهديد بقلاقل داخل مصر - تفتح المعبر لمرور الأدوية والأطباء..
عندها تتوه حساباتنا ونتساءل: أهي شفقة أم امتصاص غضب؟
ولنا نحن المثقفين "جداً" أن نجتهد في ترجمة الوقائع، بقنوات "التناقض" التي فينا..
فنحن بشر. نتوه في دهاليز "المصالح" – مصالح الدول الكبرى المتداخلة مع مصالح حكامنا!
نحسبها صح على الدوام.. وتكون النتيجة غلط على الدوام.
لأن علم الحاسوب لم يعمم في مدارسنا!
خذ قضية أوباما:
هناك من يصدقه في كونه سيحدث انقلاباً في مسار السياسة الأمريكية.
وهناك من يقول إنه لن يحيد عن "المصالح" الأمريكية التي تتمثل في التعدي على مصالح الضعفاء أمثالنا.
لكن سير الوقائع قد يأخذ مساراً مختلفاً يستشهد به من يصدقون ما يقوله أوباما، مثلما يستشهد به من حذروا من أخذ كلامه على محمل الجد..
تلك هي الحياة..
هل أنا أتفلسف؟.. ربما. فالفلسفة خلقها الإنسان ليخبئ في طياتها عجزه عن تفسير سلوكه هو قبل الانتقال لتفسير سلوك الآخرين.
لن أتمادى. وللموضوع أقول:
مشكلتنا اليوم يا صديقي الأستاذ صبحي ثقافية بالدرجة الأولى. ثقافة رضعناها نحن وأجدادنا مع الحليب، وهي أننا نقر بعجزنا كأمة، بينما نكابر كأفراد..
كأن في داخل كل منا مصلحاً اجتماعياً. ووفق هذا السلوك نتصرف:
فنحن كأفراد، يرى كل واحد منا نفسه مصلحاً اجتماعياً، دارساً حتى بدون دراسة، واعياً بالفطرة.. وعليه أن يتحدث للجميع، لأنه هو وحده ال"فاهم"، وعلى الجميع أن يسمعوه فقط، وينفذوا ما يقوله فقط..
لا يسأل الواحد منا نفسه ماذا فعل، أو ماذا عليه أن يفعل حتى يقوم بدوره الاجتماعي القادر عليه، ولو بإقامة جمعية تخدم شريحة من أبناء جلدته في قرية، في حي..
لا نفكر - سواء على مستوى فردي أو مجموعات أو حكام - كيف نخرج من مأزقنا الدهري.. بأكثر من الردح.
الكل يتكلم ويقول: اعملوا! ولا يسأل نفسه أي دور وأي عمل يقوم به هو.. وكأن المفروض أن كل ما عليه هو أن يقول أعملوا.. !
فهل ينحصر دور كل منا في القيادة والتوجيه نحو هدف لا نحاول أن نبني له برنامج تنفيذ؟.. وفي المحصل نتحول كلنا، أي والله كلنا، إلى قادة وموجهين، ولا يظل من يقوم بالمهمة، مهمة الجندي الذي يخوض المعركة نحو التغيير..
نحن نردح يا صديفي.. وكلما كبرت مصيبتنا وبان عجزنا، كلما تفننا في اختيار الكلام اللائق للمقام، فأصبح ردحنا معتق كما تعتق الخمرة.. قرأت مقالاً كتبه شخص يسبق أسمه لقب دكتور يقول فيه: "تجرعنا خَل البيت الأبيض. كان مذاقه حارقا وأحيانا ساما. ودفعنا فواتير عديدة وباهظة ... دفعنا الثمن في فلسطين عام 48 وفي العراق ولبنان وكان آخرها في غزة .. فهل سيختلف الخل عن الخردل الجديد سوى باللون .. للخل والخردل نفس المذاق ونفس التفاعل".
لأنه خردل يا صديقي الأستاذ صبحي.. فأوباما لا هو مصلح ولا هو "شيخ".
هل دخل هذا الوصف وهذه الصورة في مقالك عن المثقفين؟
ومن مكانه في القيادة، شأن كل واحد منا، يهتف الدكتور ويقول: "فإياكم أن تعولوا على (اوباما) يا عرب ! عولوا على أنفسكم ( ما حك جلدك مثل ظفرك )!".. بينما لا نكلف أنفسنا بأن نعمل على تربية أظافرنا التي تحك..
فنحن نقر بعجزنا ليل نهار، بل نردده في مواسم الهزائم كأنه تعويذه تعيد إلينا اعتبارنا.. وإن أثقلت علينا هزيمة - ندعو الله أن يخلصنا من "أعدائه".. ففي أثناء القصف البربري على غزة، كان إمام المسجد يوقف الصلاة، كل صلاة: الظهر العصر العشاء.. ويرفع كفيه بالدعاء، ويطلب من الله أن ينصر أهل غزة، ونحن من ورائه نردد: آمين.. أي نحول أعداءنا إلى "أعدائه".. لكي نقنع أنفسنا بأننا قمنا بما علينا والباقي على الله!.. ولا يخطر ببالنا أن دعاءنا من دون قطران، وأنه موروث منذ خلافة عمر بن الخطاب على الأقل.. وأننا حين نتبرع بالمال، وهو أضعف الإيمان، لن نكون واثقين بأن تبرعنا سيصل إلى عنوانه الصحيح!
كأن في سلوكنا وتفكيرنا اعوجاج ذنب الكلب (ها أنا استخدم أسلوب الردح – مثقف يعني)..
قد يعلم الواحد منا، نظرياً، أن تخلف أمتنا ناجم عن غياب الصناعة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة عن ساحة البلدان العربية، مما يجعل العرب يستهلكون ولا يشاركون في صنع الخيرات أو الأدوات التي تنقلهم لأجواء العصر.. فهم يشترون ولا يبيعون.. يشترون المعدات جاهزة: السيارة .. الطائرة..
حتى حين يمنعون عنا شراء الصاروخ والطائرة والذخيرة التي يمكن ان ندافع بها عن أنفسنا لا نفكر بصناعتها.. بينما استطاعت الصين في 10 – 15 سنة من استخدام التكنولوجيا، أن تختصر 100 سنة تخلف عن ركب الصناعة، وتبني صناعة معاصرة أوصلتها إلى مناطحة كبرى الدول الصناعية واقتحام أسواقها بعنف..
أما العرب فلا يزالون يشترون السبحات والقداحات من هونغ كونغ..
هل فكرنا أن نقتطع 15 سنة صينية من 1400 سنة تخلف، لنبني فيها برنامج الخروج من تخلقنا؟
وأنا أسأل: لماذا؟ لماذا لا نفكر؟
ألم نر كيف نهضت الصين من كارثة التكاثر السكاني، في بلد لا يشارك في الصناعة، لتواجه التحدي وتقف على أرقى طرق استخدام التكنولوجيا.. وقبلها اليابان وفرموزا.. ومعها الهند وماليزيا وسنغافورا وإيران.. بينما لا نملك معشر العرب سوى الردح، وإحالة قضايانا إلى الله ليحلها لنا لمجرد أن نرفع أيدينا إلى السماء!
قد لا يستطيع أوباما تحقيق شعاراته كلها. لكن من التجني أن نعتبره رقم جديد يضاف إلى أرقام رؤساء الولايات المتحدة، وكأنه نسخة عن بوش..
والذي لا يفرق بين شخص وشخص، لا يستطيع أن يبني برنامجاً يستفيد من الفروق بينهما، ولو من باب حاجته إلى تحييد خصم قوي كالولايات المتحدة.
وخذ بالاعتبار أن أحداً لم يجبر أوباما على وضع سياسة مغايرة لسياسة بوش، إن لم تكن نقيضها في نواح كثيرة. فهو الذي يقول ولسنا نحن، إنه لن يلجأ إلى القوة (وإثارة الحروب بين الحكومات والمليشيات في آسيا وأفريقيا).. وهو الذي أغلق غوانتناموا، وهو الذي قال إنه "سيترك العراق لأهله" وبأنه سيقود الخلاف في الشرق الأوسط إلى الحوار بدل الاحتراب.. وهو لا يبيع "لوكش" كما يقول أبناء عمومتنا..
قد لا يستطيع أوباما تحقيق كل شعاراته. لكنه يشق طريقاً جديدة مختلفة كلياً عن مسار الرؤساء الذي ورثوا الإمبريالية عن الإنكليز. وأهم ما في الطريق التي اختطها أوباما – برأيي – تبني سياسة الحوار وكف شر أمريكا عن العالم الثالث..
لا تعايرني يا صديقي بأني أناقض نفسي. فالشيء ونقيضه وارد باختلاف الزمان أو المكان أو كليهما معاً..
فالإنسان، أي إنسان مليء بالتناقض.
ففي داخل كل منا جانبان على الأقل: جانب الخير وجانب الشر. جانب الصدق وجانب الكذب. جانب التسامح وجانب الانتقام، وو..
وقد يتكرر أي من الجانبين في يوم، في ساعة، في مقالين، وحتى في مقال واحد..
فعندما تفتح مصر معبر رفح نقول: لولا مصر لخنقوا غزة. وعندما تغلق مصر المعبر نضعها في صف إسرائيل.. ونكون صادقين في الحالتين.
فمصر ترعى القضية الفلسطينية برضاها وبغير رضاها. فالتاريخ أعطاها هذا الدور منذ ثورة الضباط الأحرار 1952.. وبعد موت عبد الناصر أعلن خلفه أنور السادات بأنه يتحول إلى أمريكا. ومن هذا الموقع الذي اختير لمصر، تغير شكل التبني للقضية الفلسطينية.
ومصر اليوم تغلق المعبر عندما يحركها "اتفاق السلام" مع إسرائيل.
لكن حين تكون الجريمة بحجم الحرب على غزة، ويزداد الضغط لدرجة التهديد بقلاقل داخل مصر - تفتح المعبر لمرور الأدوية والأطباء..
عندها تتوه حساباتنا ونتساءل: أهي شفقة أم امتصاص غضب؟
ولنا نحن المثقفين "جداً" أن نجتهد في ترجمة الوقائع، بقنوات "التناقض" التي فينا..
فنحن بشر. نتوه في دهاليز "المصالح" – مصالح الدول الكبرى المتداخلة مع مصالح حكامنا!
نحسبها صح على الدوام.. وتكون النتيجة غلط على الدوام.
لأن علم الحاسوب لم يعمم في مدارسنا!
خذ قضية أوباما:
هناك من يصدقه في كونه سيحدث انقلاباً في مسار السياسة الأمريكية.
وهناك من يقول إنه لن يحيد عن "المصالح" الأمريكية التي تتمثل في التعدي على مصالح الضعفاء أمثالنا.
لكن سير الوقائع قد يأخذ مساراً مختلفاً يستشهد به من يصدقون ما يقوله أوباما، مثلما يستشهد به من حذروا من أخذ كلامه على محمل الجد..
تلك هي الحياة..
هل أنا أتفلسف؟.. ربما. فالفلسفة خلقها الإنسان ليخبئ في طياتها عجزه عن تفسير سلوكه هو قبل الانتقال لتفسير سلوك الآخرين.
لن أتمادى. وللموضوع أقول:
مشكلتنا اليوم يا صديقي الأستاذ صبحي ثقافية بالدرجة الأولى. ثقافة رضعناها نحن وأجدادنا مع الحليب، وهي أننا نقر بعجزنا كأمة، بينما نكابر كأفراد..
كأن في داخل كل منا مصلحاً اجتماعياً. ووفق هذا السلوك نتصرف:
فنحن كأفراد، يرى كل واحد منا نفسه مصلحاً اجتماعياً، دارساً حتى بدون دراسة، واعياً بالفطرة.. وعليه أن يتحدث للجميع، لأنه هو وحده ال"فاهم"، وعلى الجميع أن يسمعوه فقط، وينفذوا ما يقوله فقط..
لا يسأل الواحد منا نفسه ماذا فعل، أو ماذا عليه أن يفعل حتى يقوم بدوره الاجتماعي القادر عليه، ولو بإقامة جمعية تخدم شريحة من أبناء جلدته في قرية، في حي..
لا نفكر - سواء على مستوى فردي أو مجموعات أو حكام - كيف نخرج من مأزقنا الدهري.. بأكثر من الردح.
الكل يتكلم ويقول: اعملوا! ولا يسأل نفسه أي دور وأي عمل يقوم به هو.. وكأن المفروض أن كل ما عليه هو أن يقول أعملوا.. !
فهل ينحصر دور كل منا في القيادة والتوجيه نحو هدف لا نحاول أن نبني له برنامج تنفيذ؟.. وفي المحصل نتحول كلنا، أي والله كلنا، إلى قادة وموجهين، ولا يظل من يقوم بالمهمة، مهمة الجندي الذي يخوض المعركة نحو التغيير..
نحن نردح يا صديفي.. وكلما كبرت مصيبتنا وبان عجزنا، كلما تفننا في اختيار الكلام اللائق للمقام، فأصبح ردحنا معتق كما تعتق الخمرة.. قرأت مقالاً كتبه شخص يسبق أسمه لقب دكتور يقول فيه: "تجرعنا خَل البيت الأبيض. كان مذاقه حارقا وأحيانا ساما. ودفعنا فواتير عديدة وباهظة ... دفعنا الثمن في فلسطين عام 48 وفي العراق ولبنان وكان آخرها في غزة .. فهل سيختلف الخل عن الخردل الجديد سوى باللون .. للخل والخردل نفس المذاق ونفس التفاعل".
لأنه خردل يا صديقي الأستاذ صبحي.. فأوباما لا هو مصلح ولا هو "شيخ".
هل دخل هذا الوصف وهذه الصورة في مقالك عن المثقفين؟
ومن مكانه في القيادة، شأن كل واحد منا، يهتف الدكتور ويقول: "فإياكم أن تعولوا على (اوباما) يا عرب ! عولوا على أنفسكم ( ما حك جلدك مثل ظفرك )!".. بينما لا نكلف أنفسنا بأن نعمل على تربية أظافرنا التي تحك..
فنحن نقر بعجزنا ليل نهار، بل نردده في مواسم الهزائم كأنه تعويذه تعيد إلينا اعتبارنا.. وإن أثقلت علينا هزيمة - ندعو الله أن يخلصنا من "أعدائه".. ففي أثناء القصف البربري على غزة، كان إمام المسجد يوقف الصلاة، كل صلاة: الظهر العصر العشاء.. ويرفع كفيه بالدعاء، ويطلب من الله أن ينصر أهل غزة، ونحن من ورائه نردد: آمين.. أي نحول أعداءنا إلى "أعدائه".. لكي نقنع أنفسنا بأننا قمنا بما علينا والباقي على الله!.. ولا يخطر ببالنا أن دعاءنا من دون قطران، وأنه موروث منذ خلافة عمر بن الخطاب على الأقل.. وأننا حين نتبرع بالمال، وهو أضعف الإيمان، لن نكون واثقين بأن تبرعنا سيصل إلى عنوانه الصحيح!
كأن في سلوكنا وتفكيرنا اعوجاج ذنب الكلب (ها أنا استخدم أسلوب الردح – مثقف يعني)..
قد يعلم الواحد منا، نظرياً، أن تخلف أمتنا ناجم عن غياب الصناعة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة عن ساحة البلدان العربية، مما يجعل العرب يستهلكون ولا يشاركون في صنع الخيرات أو الأدوات التي تنقلهم لأجواء العصر.. فهم يشترون ولا يبيعون.. يشترون المعدات جاهزة: السيارة .. الطائرة..
حتى حين يمنعون عنا شراء الصاروخ والطائرة والذخيرة التي يمكن ان ندافع بها عن أنفسنا لا نفكر بصناعتها.. بينما استطاعت الصين في 10 – 15 سنة من استخدام التكنولوجيا، أن تختصر 100 سنة تخلف عن ركب الصناعة، وتبني صناعة معاصرة أوصلتها إلى مناطحة كبرى الدول الصناعية واقتحام أسواقها بعنف..
أما العرب فلا يزالون يشترون السبحات والقداحات من هونغ كونغ..
هل فكرنا أن نقتطع 15 سنة صينية من 1400 سنة تخلف، لنبني فيها برنامج الخروج من تخلقنا؟
وأنا أسأل: لماذا؟ لماذا لا نفكر؟
ألم نر كيف نهضت الصين من كارثة التكاثر السكاني، في بلد لا يشارك في الصناعة، لتواجه التحدي وتقف على أرقى طرق استخدام التكنولوجيا.. وقبلها اليابان وفرموزا.. ومعها الهند وماليزيا وسنغافورا وإيران.. بينما لا نملك معشر العرب سوى الردح، وإحالة قضايانا إلى الله ليحلها لنا لمجرد أن نرفع أيدينا إلى السماء!
قد لا يستطيع أوباما تحقيق شعاراته كلها. لكن من التجني أن نعتبره رقم جديد يضاف إلى أرقام رؤساء الولايات المتحدة، وكأنه نسخة عن بوش..
والذي لا يفرق بين شخص وشخص، لا يستطيع أن يبني برنامجاً يستفيد من الفروق بينهما، ولو من باب حاجته إلى تحييد خصم قوي كالولايات المتحدة.
وخذ بالاعتبار أن أحداً لم يجبر أوباما على وضع سياسة مغايرة لسياسة بوش، إن لم تكن نقيضها في نواح كثيرة. فهو الذي يقول ولسنا نحن، إنه لن يلجأ إلى القوة (وإثارة الحروب بين الحكومات والمليشيات في آسيا وأفريقيا).. وهو الذي أغلق غوانتناموا، وهو الذي قال إنه "سيترك العراق لأهله" وبأنه سيقود الخلاف في الشرق الأوسط إلى الحوار بدل الاحتراب.. وهو لا يبيع "لوكش" كما يقول أبناء عمومتنا..
قد لا يستطيع أوباما تحقيق كل شعاراته. لكنه يشق طريقاً جديدة مختلفة كلياً عن مسار الرؤساء الذي ورثوا الإمبريالية عن الإنكليز. وأهم ما في الطريق التي اختطها أوباما – برأيي – تبني سياسة الحوار وكف شر أمريكا عن العالم الثالث..