مشاهدة النسخة كاملة : كتاب اغتيال عبد الحكيم عامر
عوني زنون أبوالسعيد
10 - 2 - 2009, 01:13 AM
كتاب اغتيال عبد الحكيم عامر
http://img9.imageshack.us/img9/6937/66667354ev9.jpg
(11 ديسمبر 1919 - 14 سبتمبر 1967) أحد رجال ثورة يوليو 1952 في مصر. وكان صديقاً للرئيس جمال عبد الناصر وصلاح نصر ووزير الحربية حتى حرب 1967. وقائد عام للقوات المسلحة المصرية ونائب رئيس الجمهورية.
سيرته
ولد سنة 1919 في قرية أسطال ، مركز سمالوط بمحافظة المنيا. تخرج من الكلية الحربية في 1939. شارك في حرب 1948 في نفس وحدة جمال عبد الناصر.
لعب عامر دوراً كبيراً في القيام بالثورة عام 1952. وفي العام التالي 1953، أصبح رئيساً للأركان. قاد القوات المصرية والمقاومة في حرب العدوان الثلاثي عام 1956 و يتحمل بالمشاركة مع جمال عبد الناصر المسئولية عن اخفاقه في إدارة المعارك في سيناء والسويس. بعد الوحدة مع سوريا، عام 1958، أصبح القائد الأعلى للقوات المشتركة.
في عام 1964 أصبح نائباً أول لرئيس الجمهورية. حرب 1967 وضعت نهاية لمستقبله، حيث أعفي من كافة مناصبه واحيل للتقاعد. ثم وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله، في أغسطس 1967 بسبب التصرفات الارتجالية غير المدروسة لقيادته المعارك ثم انهياره مما ادى إلى التخبط في اصدار قرار الانسحاب الكيفي من سيناء الذي ادى للهزيمة .ألقي القبض على 50 ضابطاً ووزيرين سابقين بتهمة التخطيط لإنقلاب.
زواجه
تزوج عامر أكثر من مرة غير أن زواجه من الفنانة برلنتي عبد الحميد هو الأشهر، حيث إنه كاد أن يفقد مستقبله السياسي بسبب هذا الزواج الذي لم يرض عنه الرئيس جمال عبد الناصر
الوحدة مع سوريا
يتهمه السوريون مع أنور السادات بانهما وراء افشال مشروع الوحدة الجمهورية العربية المتحدة "بسبب سلوكهما الاستعلائي والتصرفات الارتجالية التي أضرت سوريا واقتصادها". كما يتهمه اليمنيون بانهما وراء فشل الحاق اليمن بمشروع الوحدة المنتظرة بعد الثورة اليمنية وحرب نصرة اليمن حيث يذكر رئيس الوزراء اليمني الاسبق محسن العيني بأن تصرفاتهما لم تكن وحدوية وودية بل تصرفات قوات غازية ومحتلة ذات طبيعة عنجهية متسلطة.
أما الرئيس العراقي الاسبق عبد السلام عارف كان دائما يشير إلى سبب تعطيل مشروع الوحدة الثلاثية يرجع إلى المشير عامر وأنور السادات.
وفاته
يقال بأنه أقدم على الانتحار في 14 سبتمبر 1967 كما أعلن عن ذلك في حينه بسبب تأثره بهزيمة حرب 1967، ولكن جهات تقول أنه مات مسموما.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
هنا تحميل كتاب اغتيال عبد الحكيم عامر (http://www88.megaupload.com/files/61d29844c41a9e9130e3232168718edd/012643.pdf)
عوني زنون أبوالسعيد
10 - 2 - 2009, 01:23 AM
مقتطفات مما نُشر عن عبدالحكيم عامر :
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2002/5/3/1_94248_1_20.jpg
http://www.egypty.com/kan-zaman/new_issue/images/manshetat/91.jpg
أدت الهزيمة المرة للقوات المسلحة المصرية عام 1967 على أيدي القوات الإسرائيلية إلى إقدام المشير عبد الحكيم عامر على الانتحار كما أعلن عن ذلك وقتذاك، ولاتزال شخصيته تثير العديد من علامات الاستفهام حتى الآن، خاصة وأنه كان على رأس المؤسسة العسكرية المصرية لأكثر من 14 عاما شهدت خلالها العدوان الثلاثي عام 1956 وانفصال سوريا عام 1961 وتورط الجيش المصري في اليمن عام1962 وأخيرا هزيمة يونيو/حزيران عام 1967 التي سميت بالنكسة.
الميلاد والنشأة
ولد محمد عبد الحكيم علي عامر في قرية أسطال بمحافظة المنيا في صعيد مصر عام 1919، لأسرة ميسورة حيث كان والده عمدة القرية.
التعليم
وبعد أن فرغ من دراسته الثانوية عام 1935 التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها عام 1938 ثم في كلية أركان الحرب عام 1948.
الحياة الاجتماعية
تزوج عبد الحكيم عامر أكثر من مرة غير أن زواجه من الممثلة برلنتي عبد الحميد هو الأشهر، حيث إنه كاد أن يفقد مستقبله السياسي بسبب هذا الزواج الذي لم يرض عنه الرئيس جمال عبد الناصر.
وأنجب عبد الحكيم عامر من زواجه هذا ولدا في أبريل/نيسان 1967، وقد ألفت برلنتي كتابا عن هذا الزواج أسمته "المشير وأنا" صدر عام 1993.
التوجهات الفكرية
تبنى عبد الحكيم عامر الخط القومي الذي دعا إليه الرئيس جمال عبد الناصر على الصعيد العربي والنهج الاشتراكي فيما يتعلق بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد المصري الداخلي. ولعب دورا مهما بنفوذه داخل المؤسسة العسكرية في تنفيذ قوانين التأميم والإصلاح الاجتماعي. وكان عضوا في اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي.
واقتنع بفكرة مركزية الدولة, فكان هو وبمساعدة بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية أحد مراكز القوة التي أثرت على التجربة الديمقراطية في مصر طوال العهد الناصري.
حياته العسكرية والسياسية
خدم عبد الحكيم عامر فور تخرجه ضمن قوات الجيش المصري العاملة في السودان عام 1941، والتقى هناك بجمال عبد الناصر حيث تعمقت رابطة الصداقة بينهما منذ ذلك الوقت.
في حرب 1948
وحينما اندلعت حرب فلسطين عام 1948 كان عبد الحكيم عامر وجمال عبد الناصر ضمن التشكيلات المصرية التي ذهبت إلى هناك.
العودة إلى مصر
وبعد الحرب وما لحق بالعرب فيها من هزيمة على يد القوات اليهودية وما أسفرت عنه من إقامة دولة إسرائيل عام 1948 عاد عبد الحكيم عامر إلى مصر ونقل إلى أحد مراكز التدريب في منقباد بصعيد مصر.
عضوا في الهيئة التأسيسية للضباط الأحرار
كانت الحالة السياسية في مصر تزداد توترا في ظل موجات من الغضب الشعبي لما لحق بالجيوش العربية من هزيمة وقيام دولة إسرائيل كشوكة في خاصرة العالم العربي الأمر الذي ساعد على بروز تيار داخل القوات المسلحة المصرية راغب في التغيير, وتشكل آنذاك ما عرف بالضباط الأحرار, وكان عبد الحكيم عامر عضوا في هيئتها التأسيسية التي قامت بحركتها العسكرية وأطلق عليها فيما بعد ثورة وعرفت في التاريخ السياسي المعاصر بثورة يوليو/تموز 1952.
ترقيات سريعة
قائدا عاما للقوات المسلحة
شهدت حياة عبد الحكيم عامر بعد نجاح الثورة تغييرات جوهرية وسريعة، فتمت ترقيته وهو لم يزل في الـ 34 من العمر إلى رتبة لواء, وأوكلت إليه مهمة قيادة القوات المسلحة, وأصبح في عام 1953 مسماه الجديد القائد العام للقوات المسلحة المصرية.
وزيرا للحربية
وبعد عام واحد أيضا عين وزيرا للحربية مع احتفاظه بمنصبه في القيادة العامة للقوات المسلحة، ثم رقي إلى رتبة فريق عام 1958.
مشيرا
وبعد قيام الوحدة مع سوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة منح عبد الحكيم عامر رتبة مشير في 23 فبراير/شباط 1958.
نائبا لرئيس الجمهورية
وكانت الترقية الأخرى التي رفعته إلى رتبة نائب رئيس جمهورية في 6 مارس/آذار 1958, واستمر في هذا المنصب حتى أغسطس/ آب 1961 حيث أضيفت إليه مهمة رئاسة اللجنة العليا للسد العالي ثم رئاسة المجلس الأعلى للمؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي في أبريل/نيسان من العام نفسه.
الإشراف على حرب اليمن
وبعد قيام ثورة اليمن في 30 سبتمبر/أيلول 1962 واعتراف مصر بها ورغبة منها في تدعيم الثوار الجدد أرسلت جزءا كبيرا من قواتها المسلحة إلى هناك، وأسندت مهمة الإشراف عليها إلى المشير عبد الحكيم عامر بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة وكانت أولى زياراته لليمن عام 1963.
رئيسا للجنة العليا لتصفية الإقطاع
تولى عبد الحكيم عامر رئاسة اللجنة العليا لتصفية الإقطاع في مايو/أيار 1966 وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه عهد إلى وزير الحربية شمس بدران ببعض اختصاصات القائد العام للقوات المسلحة وأصبح مسؤولا أمام عبد الحكيم عامرعن كل ما يكلفه به من أعمال عسكرية وإدارية.
دوره في حرب 1967
في نوفمبر/تشرين الثاني 1966 وقعت مصر وسوريا اتفاقية للدفاع المشترك بعد أن زادت التهديدات الإسرائيلية لسوريا، وأبلغ الاتحاد السوفياتي والمخابرات السورية الرئيس جمال عبد الناصر بوجود حشود عسكرية على الحدود السورية فأصدر أوامره بالتعبئة العامة وحشد القوات المصرية في سيناء في 14 مايو/أيار 1967 بهدف تخفيف الضغط على الجبهة الشمالية في سوريا.
وفي 17 مايو/أيار 1967 تم إغلاق مضايق تيران وصنافير في وجه الملاحة الإسرائيلية مما فجر حرب يونيو/حزيران 1967 حيث كان عبد الحكيم عامر قائدا عاما للقوات المسلحة المصرية آنذاك.
وفي صبيحة يوم الخامس من يونيو/حزيران عام 1967 فاجأ الطيران الإسرائيلي سلاح الطيران المصري فدمر معظم طائراته وهي لاتزال رابضة في القواعد العسكرية والمطارات المدنية.
بدت على المشير عامر ملامح الارتباك, وفقد قدرته على إدارة المعركة, واتخذ قرارا سريعا للجيش المصري بالانسحاب وتم ذلك بطريقة غير منظمة مما زاد من خسائر القوات المصرية.
الانتحار
بعد الهزيمة تنحى عبد الحكيم عامر عن جميع مناصبه، واعتصم في منزله بمحافظة الجيزة في مصر ومعه بعض قيادات القوات المسلحة المتعاطفين معه، فاستدعاه الرئيس جمال عبد الناصر للتفاوض معه حتى لا تزداد حالة البلبلة خاصة بعد أن وصلت عبد الناصر أنباء عن اعتزام المشير التوجه إلى إحدى القواعد العسكرية للقيام بانقلاب عسكري من هناك.
وأثناء حوار عبد الناصر وعبد الحكيم عامر توجه وزير الحربية ورئيس الأركان الجديدان محمد فوزي وعبد المنعم رياض إلى بيت المشير وأمرا القادة المعتصمين بالمنزل بتسليم أنفسهم والأسلحة التي بحوزتهم, وتحت التهديد باستعمال القوة استسلم هؤلاء القادة وانتهى الاعتصام.
ثم فرضت الإقامة الجبرية على المشير لكنه لم يحتمل ذلك خاصة في ظل الانهيار النفسي الذي كان يعاني منه عقب الهزيمة.
وفي 14 سبتمبر/أيلول 1967 أُعلن عن موته منتحرا, ودفن في قريته أسطال التي ولد فيها قبل 48 عاما من وفاته.
______________
المصادر:
ملفات خاصة 2002 : العرب وإسرائيل.. نصف قرن من الصراع
1- Field-Marshal Mohammed Abdel-Hakim Amer, Contemporary Africa Database
2- عبد الحيكم عامر، موسوعة مقاتل.
عوني زنون أبوالسعيد
10 - 2 - 2009, 01:28 AM
انتحار عبد الحكيم عامر
http://img9.imageshack.us/img9/7876/68590658qj6.jpg
http://img228.imageshack.us/img228/5690/43423132.jpg
يقول محمد عبد الغنى الجمسى فى مذكراته ( وبينما كنت أجلس مع اللواء أحمد إسماعيل ليلا فى جبهة القناة نراجع-كالمعتاد يوميا ـ نشاط العدو فى سيناء ونواياه فى الفترة القصيرة القادمة ، وكذا نتائج أعمال قواتنا ، قبل أن يتوجه كل منا إلى خندق النوم المخصص له ، دق التليفون وكان المتحدث هو الفريق أول محمد فوزى من القاهرة .
كان هدف المكالمة هو إخطارنا بانتحار المشير عامر فى منزله بمادة سامة شديدة المفعول كان يخيفها ملاصقة لجسمه تحت الملابس الداخلية ، ولكن الكشف الطبى أجرى عليه بواسطة لجنة طبية على مستوى عال بالدولة ، وانه سيعامل معاملة أى منتحر آخر بالنسبة لتشييع جنازته بعد تسليم الجثة لأسرته . ومعنى ذلك أنه لن تكون هناك أى مراسم عند تشييع الجنازة .
أخذ اللواء أحمد إسماعيل يناقشنى فى رد الفعل المنتظر لهذا الحادث بين القوات فى الجبهة ، ووصلنا إلى نتيجة مؤكدة هى ان انتحار المشير عامر لن يكون له تأثير عام فما زالت حرب يونيو بأحداثها ونتائجها المريرة تترك أثرها العميق فى نفوس كل العسكريين بعد ان فقدنا سيناء ، واستشهد لنا الآلأف من رجال القوات المسلحة ، ولم يكن احد قد نسى دوره فى الهزيمة كقائد عام للقوات المسلحة . واستعدنا معا الحالة السيئة التى وصلت إليها القوات المسلحة فى ظل قيادته ، وكان ذلك سببا رئيسيا من أسباب الهزيمة.
وأصدر النائب العام قراره فى الحادث يوم 10 / 10 / 1967 وجاء فيه " وبما أنه مما تقدم يكون الثابت أن المشير عبد الحكيم عامر قد تناول بنفسه عن بينة وإرادة مادة سامة بقصد الانتحار ، وهو فى منزله وبين أهله يوم 13/ 9/1967 ، قضى بسببها نحبه فى اليوم التالى ، وهو ما لا جريمة فيه قانونا . لذلك نأمر بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى وحفظها إداريا ".
وكان ذلك هو المصير النهائى للمشير عامر ، الذى كان برتبة رائد عند قيام ثورة 23 يوليو 1952 ، وبعد أقل من عام ترقى لرتبة اللواء مع تعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة فى 18 يوينو 1953 ثم ترقى بعد حوالى 5 سنوات إلى رتبة المشير فى 20 فبراير 1958 ، وأصبح نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة ) ـ لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات حرب أكتوبر 1973.
محاكمة شمس بدران
يقول محمد عبد الغنى الجمسى فى مذكراته ( وجاء الدور على شمس بدران وزير الحربية بتقديمه للمحاكمة ، وأثناء هذه المحاكمة فى فبراير 1968 سأله رئيس المحكمة عن رأيه فيما حدث ، وترتب عليه هزيمة يونيو ، رد قائلا " لما تطور الموقف ، ورأينا أننا لازم نسحب البوليس الدولى ـ قوات الطوارىء الدولية ـ علشان نبين إن إحنا جاهزين للهجوم ، لأن وجود البوليس الدولى يمنع أى عملية دخول لقواتنا ، وانسحب البوليس الدولى ، استتبع ذلك احتلال شرم الشيخ الذى استتبع قفل خليج العقبة.
وكان الرأى أن جيشنا جاهز للقيام بعمليات ضد إسرائيل ، وكنا متأكدين 100 % إن إسرائيل لا تجرؤ على الهجوم أو اخذ الخطوة الأولى أو المبادرة بالضربة الأولى ، وأن دخول إسرائيل أى عملية معناها عملية انتحارية لأنها قطعا ستهزم فى هذه العملية ".
ولما سألته المحكمة مستفسرة عن رأيه فى أن الرئيس عبد الناصر قرر قفل خليج العقبة بعد أن أخذ تمام من القائد المسئول ، رد شمس بدران قائلا " القائد العام ـ المشير عامر ـ أعطى تمام وقال أقدر أنفذ ، وبعدين من جهة التنفيذ كان صعب عليه ".
علق رئيس المحكمة على كلام شمس بدران بقوله " والله إذا كانت الأمور تسير بهذا الشكل وتحسب على هذا الأساس ، ولا تكون فيه مسئولية الكلمة ومسئولية التصرف ، يبقى مش كثير اللى حصل لنا") ـ من مذكرات لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات خلال حرب أكتوبر 1973.
مذكرات المشير محمد عبد الغني الجمسي بصيغة ملف.pdf (http://dc99.4shared.com/download/47926666/d3079174/_____.pdf?tsid=20090722-233646-5175be4a)
مذكرات المشيرعبد الغني الجمسي (http://www.4shared.com/file/34045693/a5226136/__online.html?s=1)
اغتيال عبد الحكيم عامر
(http://www.megaupload.com/?d=YD3C1MQY)
المصدر : حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسى ـ الطبعة الثانية عام 1998
http://www.al3ez.net/upload/c/sahm2007_32115.gif
حصريا مذكرات المشيرعبد الغني الجمسي
الجنرال النحيف المخيف
http://www.al3ez.net/upload/c/sahm2007_pic0434fgrt.jpg
محمد عبد الغني الجمسي (1921 - 7 يونيو 2003) ثاني رئيس أركان للجيش المصري في حرب 6 أكتوبر 1973 (بعد إقالة سعد الدين الشاذلي)، وآخر وزير حربية. ولد محمد عبد الغني الجمسي لأسرة ريفية كبيرة العدد فقيرة الحال يعمل عائلها في زراعة الأرض في قرية البتانون بمحافظة المنوفية. كان الوحيد من بين أخوته الذي تعلم في المدرسة. التحق بالكلية العسكرية وهو ابن 17 عاما وتخرج منها عام 1939 في سلاح المدرعات، ومع اشتعال الحرب العالمية الثانية ألقت به الأقدار في صحراء مصر الغربية؛ حيث دارت أعنف معارك المدرعات بين قوات الحلفاء بقيادة مونتجمري والمحور بقيادة روميل، وكانت تجربة مهمة ودرسا مفيدا استوعبه الجمسي واختزنه لأكثر من ثلاثين عاما حين أتيح له الاستفادة منه في حرب رمضان.
تلقى عددا من الدورات التدريبية العسكرية في كثير من دول العالم، ثم عمل ضابطا بالمخابرات الحربية، فمدرسا بمدرسة المخابرات. كان يدرس التاريخ العسكري لإسرائيل الذي كان يضم كل ما يتعلق بها عسكريا من التسليح إلى الإستراتيجية إلى المواجهة كان قائد القوات المصرية في حرب العاشر من رمضان. اختاره السادات قائدا للمفاوضات مع الإسرائيليين بعد الحرب. بعد الحرب مباشرة رُقي الفريق الجمسي إلى رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974 وقائد عام للجبهات العربية الثلاث عام 1975
حرب اكتوبر
المشير محمد عبد الغني الجمسي هو أحد القادة العظام الذين صنعوا نصر أكتوبر, وهو أحد القيادات التي يعترف بقدراتها الفذة الأعداء قبل الأصدقاء, ففي إسرائيل وصفوه بالجنرال النحيف المخيف, وبعض المحللين قالوا انه إذا كان روميل ثعلب الصحراء فإن الجمسي هو الأمكر والأدهي فالأول حارب في ميدان مفتوح في ملعب يتسع لكل المناورات وللكر والفر, أما الجمسي ورفاقه فقد طلب منهم أن يضربوا في حائط أعد لمقاومة قنبلة ذرية( خط بارليف) الذي أجمع العسكريون قبل الحرب علي أنه لا يمكن اختراقه بأي حال من الأحوال.
ليس أدل علي دهاء الجمسي أكثر من احتفاظه بالخطة العسكرية لحرب أكتوبر في كراسة عادية من كراريس المدارس مكتوبة بقلم الرصاص حتي لا يلفت الأنظار. كان مطلوبا من هذا الضابط العبقري أن يحدد أفضل توقيت للحرب وأنسب الأيام وحدد الرجل شهر أكتوبر بالذات لأن إسرائيل كانت فيه أقل استعدادا للحرب حيث يشهد ثلاثة أعياد هي يوم كيبور وعيد المظلات وعيد التوراة أما اختيار يوم6 أكتوبر فلأنه اليوم الوحيد الذي تتوقف فيه الإذاعة والتليفزيون كجزء من تقاليد يوم كيبور أو عيد الغفران وبالتالي فإن علي الإسرائيليين ـ في حال نشوب الحرب في هذا اليوم ـ أن يستخدموا وسائل أخري غير الإذاعة لاستدعاء الاحتياطي الأمر الذي يتطلب وقتا أطول يتيح للقوات المصرية تحقيق المفاجأة واقتحام قناة السويس.
درس الجمسي حتي تيارات المياه في القناة وأوقات المد والجزر, حتي يسهل علي قواتنا العبور في زمن قياسي باستخدام أفضل لهذه الظاهرة الطبيعية, حدد الرجل موعد الضربة في عز الظهر وهو ما يخالف ما اعتادت عليه جيوش العالم من بدء الهجوم عند أول أو في آخر ضوء للنهار. هذه التفاصيل الصغيرة توضح مدي الدقة والوعي الذي كان يتمتع به الجمسي فما بالنا بكل تفصيلة أخري خاصة بالمعركة والتي تقع في المقام الأول علي مسئولية هيئة عمليات القوات المسلحة التي كان يرأسها في ذلك الوقت. لقد كان الجمسي دائما وخلال رحلته الطويلة والشاقة التي خاض خلالها كل الحروب المصرية الإسرائيلية مثالا للجدية والانضباط والحرفية العسكرية التي تعتمد علي العلم في الوصول إلي أقصي معدلات الكفاءة في أداء القوات المسلحة.
وحتي بعد انتهاء الحرب كان للرجل دوره في معركة السلام التي دافع خلالها عن حقوق مصر في كامل ترابها في المباحثات الشهيرة المعروفة باسم الكيلو101 وما تلاها.
وهكذا لا يمكن لأحد أن يستغرب أبدا تصدي الكتاب والمحللين عسكريين ومدنيين للحديث عن هذا المشير العبقري النحيف حين تسنح أي مناسبة لذلك والدافع لدي كل من يكتب ـ تقريبا ـ هو الحب والتقدير لهذا الرجل الفذ.
ومع ذلك قد يقع البعض في مصيدة الأخطاء التاريخية التي تعالج معلومات تتصل بمسيرة الرجال العظام نظرا لتعدد المصادر التي تتفاوت جديتها في التناول, أو تلك التي تري أنه ليس من الضروري بذل الكثير من المشقة في الحصول علي تفاصيل خاصة بهذه المسيرة مادام أن الحديث عن الرجل العظيم سيتناول أعماله في المقام الأول, وليس ما يخصه علي الصعيد الشخصي.
حدث ذلك في مقال قرأته أخيرا عن الجنرال النحيف المخيف والذي تضمن مجموعة من الأخطاء التي تستحق التصويب. وعلي سبيل المثال ذكر الكاتب أن المشير الجمسي نشأ طفلا في رعاية جدته وأن له(12) أخا وأختا والحقيقة أن الجمسي كان له(5) أشقاء فقط وأنه لم ير جدته تقريبا لوفاتها وهو صغير السن, وقد نشأ الرجل ـ في الحقيقة ـ في رعاية وكنف والده الذي توفي حيث كان الجمسي وقتها برتبة اللواء وعمره46 عاما في سنة1976
ذكر المقال أيضا أن الجمسي نشأ في أسرة فقيرة وعلي الرغم من أن الفقر ليس عيبا, إلا أن الأمانة تقتضي التأكيد أن أسرته كانت ميسورة الحال لأن والده كان من أعيان المنوفية وخلال حياته أوقف نحو30 فدانا للأعمال الخيرية. وثمة خطأ آخر وقع فيه الكاتب عندما أرجع سبب دخول الجمسي للكلية الحربية لحزب الوفد الذي فتح أبواب الكليات العسكرية أمام الطبقات الفقيرة وهو أمر لا يمت للحقيقة بصلة لأن الالتحاق بهذه الكليات كان مقصورا علي أبناء المصريين ميسوري الحال كما أن قرية البتانون التي ينتمي إليها الجمسي ليست ـ كما قال الكاتب ـ مشهورة بتجارة الذهب والخشب فذلك لم يعرف عنها في أي وقت.
هذه بعض الحقائق التي ينبغي الإشارة إليها ونحن نتحدث عن قائد عسكري عظيم وهذا حقه علينا علي الأقل في أن نبذل الكثير من الجهد للوقوف علي الحقيقة خاصة اننا لا نشك لحظة في أن الكاتب انطلق من قاعدة الحب والاحترام والتقدير لهذه الشخصية النادرة.
وفاته
رحل المشير الجمسي في صمت بعد معاناة مع المرض، وصعدت روحه إلى ربه في 7-6-2003 عن عمر يناهز 82 عاما، عاش خلالها حياة حافلة .
هدوء
10 - 2 - 2009, 11:38 PM
للأسف يبدو مركز التحميل محجوب لدينا في السعودية ..
كم كنت أتمنى تحميل الكتاب ..
فبرغم كل الإستفهامات التي كانت تحملها تلك الفترة بين ثناياها إلا أنك تزداد رغبه في قرائتها والإبحار فيها
وإن كنت ستزداد حيرة ..
لكن السؤال ..
هل حقاً المشير عبدالحكيم مات منتحراً !!!
أم أن هناك يد خفية أزاحته بصمت ودهاء وسُم ؟
فيصل الزوايدي
11 - 2 - 2009, 12:44 AM
كتاب مهم حتما لاماطة اللثام عن حادثة الانتحار
شكرا اخي عوني
دمت في الخير
علي هادي
23 - 7 - 2009, 12:42 AM
مساء الورد
أ . عوني
حصلت على نسخة من الكتاب و انا في القاهرة من زمان بعيد و ايضا مذكرات برلنتي عبد الحميد , وجدت في المذكرات تشويه كامل لصورة المشير , كان متهم بكل موبقات الدنيا . اعتقد ان الفترة التي قضاها في سوريا يعد اتحادها مع مصر له تأثير كبير على سيرته .
أ. عوني
شكرا
اسف على الازعاج
عوني زنون أبوالسعيد
23 - 7 - 2009, 07:20 AM
الزملاء الأعزاء أ.هدوء
أ.فيصل الزوايدي
أ.علي هادي
مروركم وتعليقكم الكريم أنار متصفحي
أشكركم
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir