ابراهيم السيد
2 - 3 - 2009, 10:37 AM
الجمعة 29/4/2005
[ اللى جبلك يخالى لك ] اخترقت الرصاصه جلده الورقى واخذت تثقب فى اشلائه الداخليه الى ان استقرت فى عموده الفقري مسبب له الشلل التام
هو شاب فى الثامنه والعشرين من عمره 0 كانت احلى اوقاته التي يستلز بها ان يستعير الاطفال من ابائهم فى رحلتهه اليوميه ذهابا وعوده من العمل 0 يداعب الطفل ويحمله بين كفيه ويضمه الى صدره
لم يكن عائد من العمل لقد قضى يوم الاجازة فى التسكع عبر شوارع القاهرة حتى العاشره مساء 0 ركب المترو وجلس امامه ابوان فى اواخر العقد الرابع من عمرهم ومعهما صغير لم يكمل عامه الاول 0 لم ينتبه الى الصغير وهو يداعبه
جلست اخرى الى جواره تصغره قليلا 0 وما ان انتبهت الى الصغير الا و داعبته ثم حملته 0 بينما الصغير مصر على مداعبة هذا المشرد فجذبه فجاء من كم القميص فاعاده الى العالم 0 داعب الصغير حمله بين يديه واخذ يلقيه للهواء ويلقفه 0 بينما ارتفعت قهقهات الصغير الى عنان السماء 0 بعد فتره اعترضت الانسه الجالسه جواره قائله
هاتوه ده بتاعى
ابتسم الابوان ولم يعلقا انتظرا لم تسفر عنه المناقشه قال لها
هديهولك بشرط تسبينى العب معاه
اومت براسها موافقه 0 مدت يديها تهم بحمل الصغير
لنتوقف هنا قليلا
فى تلك اللحظة كانا كزوجين يتبادلاً طفلهما كان القطار متوقف صعد زميل له من الدراسه الثانويه وما ان راه حيى اطلق رصاصته (اللى جاب لك يخليلك )
استقرت الرصاصه فى عموده الفقري مسببه له شلل تام 0 اعياه المجهود الذى بذله ليسلم على هذا الزميل 0 واخذ هذا الجديد يقص عليه بعض الزكريات وهو يظهر الانتباه له ويفكر في دراسته النظريه وصاحبة الشركه التى عرضة شرائه وراتبه الذي يقسم اجزائه مائة جنيه ايجار الغرفه التى يختنق بداخلها ستةن جنيه مواصلات ( للعمل فقط ) تسعون جنيه (بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه وتبقي خمسون ثلاثون يشترى بها قميص او بنطال او….. او …..او ….. من الوكاله طبعا والثلاثةن الاخرى يقضى بها ليله حمراء ( يوم عشره فى الشهر ) تاتيه تلك الفتاه التى ادخر اجرها من راتب الشهر الماضى
داعبه الطفلفاخذ يفكر ي استحالة ان يكون له طفل حدثته الجالسه الى جواره
- بيلعبك
فكر هل يستطيع اختيار مثلها زوجه له
تحولت مناغات الطفل الى زئير اسد وكلمات الفتاه الى عواء ذئب وكلمات الصديق الى حمسات شيطانيه وفجاء ترك الجميع وغادر القطار والمحطه على غير هدى وتقاذفته الشوارع …………………………… اتجه الىمكانه المفضل اسفل كوبري 6 اكتوبر مر به باعة الفل والورود الزره المشويه الترمس اختفوا تدريجيا مع اقتراب الفجر
قرب الفجر اقترب منه امين شرطه سئاله
- بتعمل ايه عندك
لم يجب حتى وضع يده على صدره وبطنه يتحسسهما اخرج حافظة نقوده لم يبدى اعتراض اخرج البطاقه والقاها له بدون ان ينظر فيها ووجد ثلاثة لفافات مرسوم على الولى معلقه وبها اربعه وثلاثون جنيها ( لم يكن تناول عشائه بعد ) والاخري مرسوم عليها قميص بها عشرون جنيها والاخيره كتب عليها الثلاثاء 10 مايو باللون الاحمر وبها ثلاثون جنيه قال الامين
- هستلف منك خمسين جنيه
لم يرد اعاد له لفافة الملعقه والحافظه اعادها الى مكانها بهدوء اغضب الامين فرفع يده و ……………….. شكره تعالى صوت الامين
- غور من هنا
سار بعض خطوات حتى رحل الامين وعاد الى مكانه والتفكير جاء الصبح ففاجئه بالقرار قرر ان يمنح نفسه افطارا شهيا قبل التنفيذ اشترى من صيدلية الاسعاف زجاجة الاكسوجين واخرى من النتروجين وعبوة مبيد حشري امام دار القضاء العالى وللمره الاولى ادرك لماذا لم يسمونها دار القضاء العادل ابتاعغ من العتبه علبتين من الصواريخ الناريه تناول افطاره عند اشهر بائع فو فى السيده اشترى من احد اكشاك عابدين خيط قطنى وزجاجة عصير ندهش بائع محل البقاله من طلبه وضع الكيروسين في زجاجة العصير جلس تخت تمثال ابراهيم باشا ومزج الاكسوجين بالكيروسيم بالنترجين فى الزجاجات اخذ يلضم الصواريخ الناريه بالخيط القطنى قبل ان يبللها بالمزيج ويلف به الزجاجات الثلاثه 0 ابتاع ولاعه جربها عشرة مرات فشلت فى ستة مرات ونجحت فى اربعه القي بها وشترى علبة كبريت ولم يتعب في البحث عن شحاذ يمنحه كل ما في جيوبه ولف الزجاجات على بطنه
ابراهيم السيد
4/2005
[ اللى جبلك يخالى لك ] اخترقت الرصاصه جلده الورقى واخذت تثقب فى اشلائه الداخليه الى ان استقرت فى عموده الفقري مسبب له الشلل التام
هو شاب فى الثامنه والعشرين من عمره 0 كانت احلى اوقاته التي يستلز بها ان يستعير الاطفال من ابائهم فى رحلتهه اليوميه ذهابا وعوده من العمل 0 يداعب الطفل ويحمله بين كفيه ويضمه الى صدره
لم يكن عائد من العمل لقد قضى يوم الاجازة فى التسكع عبر شوارع القاهرة حتى العاشره مساء 0 ركب المترو وجلس امامه ابوان فى اواخر العقد الرابع من عمرهم ومعهما صغير لم يكمل عامه الاول 0 لم ينتبه الى الصغير وهو يداعبه
جلست اخرى الى جواره تصغره قليلا 0 وما ان انتبهت الى الصغير الا و داعبته ثم حملته 0 بينما الصغير مصر على مداعبة هذا المشرد فجذبه فجاء من كم القميص فاعاده الى العالم 0 داعب الصغير حمله بين يديه واخذ يلقيه للهواء ويلقفه 0 بينما ارتفعت قهقهات الصغير الى عنان السماء 0 بعد فتره اعترضت الانسه الجالسه جواره قائله
هاتوه ده بتاعى
ابتسم الابوان ولم يعلقا انتظرا لم تسفر عنه المناقشه قال لها
هديهولك بشرط تسبينى العب معاه
اومت براسها موافقه 0 مدت يديها تهم بحمل الصغير
لنتوقف هنا قليلا
فى تلك اللحظة كانا كزوجين يتبادلاً طفلهما كان القطار متوقف صعد زميل له من الدراسه الثانويه وما ان راه حيى اطلق رصاصته (اللى جاب لك يخليلك )
استقرت الرصاصه فى عموده الفقري مسببه له شلل تام 0 اعياه المجهود الذى بذله ليسلم على هذا الزميل 0 واخذ هذا الجديد يقص عليه بعض الزكريات وهو يظهر الانتباه له ويفكر في دراسته النظريه وصاحبة الشركه التى عرضة شرائه وراتبه الذي يقسم اجزائه مائة جنيه ايجار الغرفه التى يختنق بداخلها ستةن جنيه مواصلات ( للعمل فقط ) تسعون جنيه (بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه وتبقي خمسون ثلاثون يشترى بها قميص او بنطال او….. او …..او ….. من الوكاله طبعا والثلاثةن الاخرى يقضى بها ليله حمراء ( يوم عشره فى الشهر ) تاتيه تلك الفتاه التى ادخر اجرها من راتب الشهر الماضى
داعبه الطفلفاخذ يفكر ي استحالة ان يكون له طفل حدثته الجالسه الى جواره
- بيلعبك
فكر هل يستطيع اختيار مثلها زوجه له
تحولت مناغات الطفل الى زئير اسد وكلمات الفتاه الى عواء ذئب وكلمات الصديق الى حمسات شيطانيه وفجاء ترك الجميع وغادر القطار والمحطه على غير هدى وتقاذفته الشوارع …………………………… اتجه الىمكانه المفضل اسفل كوبري 6 اكتوبر مر به باعة الفل والورود الزره المشويه الترمس اختفوا تدريجيا مع اقتراب الفجر
قرب الفجر اقترب منه امين شرطه سئاله
- بتعمل ايه عندك
لم يجب حتى وضع يده على صدره وبطنه يتحسسهما اخرج حافظة نقوده لم يبدى اعتراض اخرج البطاقه والقاها له بدون ان ينظر فيها ووجد ثلاثة لفافات مرسوم على الولى معلقه وبها اربعه وثلاثون جنيها ( لم يكن تناول عشائه بعد ) والاخري مرسوم عليها قميص بها عشرون جنيها والاخيره كتب عليها الثلاثاء 10 مايو باللون الاحمر وبها ثلاثون جنيه قال الامين
- هستلف منك خمسين جنيه
لم يرد اعاد له لفافة الملعقه والحافظه اعادها الى مكانها بهدوء اغضب الامين فرفع يده و ……………….. شكره تعالى صوت الامين
- غور من هنا
سار بعض خطوات حتى رحل الامين وعاد الى مكانه والتفكير جاء الصبح ففاجئه بالقرار قرر ان يمنح نفسه افطارا شهيا قبل التنفيذ اشترى من صيدلية الاسعاف زجاجة الاكسوجين واخرى من النتروجين وعبوة مبيد حشري امام دار القضاء العالى وللمره الاولى ادرك لماذا لم يسمونها دار القضاء العادل ابتاعغ من العتبه علبتين من الصواريخ الناريه تناول افطاره عند اشهر بائع فو فى السيده اشترى من احد اكشاك عابدين خيط قطنى وزجاجة عصير ندهش بائع محل البقاله من طلبه وضع الكيروسين في زجاجة العصير جلس تخت تمثال ابراهيم باشا ومزج الاكسوجين بالكيروسيم بالنترجين فى الزجاجات اخذ يلضم الصواريخ الناريه بالخيط القطنى قبل ان يبللها بالمزيج ويلف به الزجاجات الثلاثه 0 ابتاع ولاعه جربها عشرة مرات فشلت فى ستة مرات ونجحت فى اربعه القي بها وشترى علبة كبريت ولم يتعب في البحث عن شحاذ يمنحه كل ما في جيوبه ولف الزجاجات على بطنه
ابراهيم السيد
4/2005