مازن الطباع
4 - 3 - 2009, 02:23 PM
دباجة لملح الرّيح
هذا صدري أشرعه للريح، علَّها تكنس منه تكلس الحزن العتيق، وتؤثثني بحوريات موج قلقة
(2009/03/04 ,12:00)
بقلم: رياض الشرايطي
http://www.samsem.net/images/news2009/13042009094154.jpg
دباجة لملح الرّيح
تنزل عناقيد الليل ملتحفة بالنجوم،
فتفترسها شقيات كمدي،
وتقطف من هضابها جراحي،
هذه المعابر الآتية من لوعة خطواتي،
تدنو من تصدع فراغاتي الشاحبة في أطر اللاشيء،
تعرشني على طواحين مرّ الكسرة،
فأتلبد في زاوية مقفرة مني،
أضاجع في شوكها أضراس الفاجعة،
أهيم على رمل مسحوق
تحت سنابك الدم النابت في شروخ القتل،
وأنتفض سكينا أكلت أسنانه ذئاب الملح،
لأحتفل في وحدتي بوحدي،
وأراقص مجذوبا حرفي المطعون بمجهوض الحلم،
لأرتاح على قاب أخدودين أو أدنى
من تلعثم لغة الراحلين في الضياع،
هذا صدري أشرعه للريح،
علها تكنس منه تكلس الحزن العتيق،
وتؤثثني بحوريات موج قلقة،
هذا صدري أفرشه للنار،
ولترانيم نايات الموت،
علها تقد لي لحدا بحجمي، يليق بي،
***
نأت بي ممرات الجوع،
وسهر خلف شباك الرأس ليل هرم،
بات ينسج لي من لظاه سماء صخرية،
تهدد بالسقوط،
ثلج ينفذ من خلية مهد العسس،
يرتع مكتوما، فوق زليج مفازات الإنهيار،
ويستوي في تخوم نسل الحزن،
مأواك دمعي، قالت،
ومرت في خيط الغدر،
أنت آخر تراتيل الرّيح، قالت،
وراحت تقمط الغمام،
أنت وجعي،
أنت قرحي،
أنت كبوتي،
أنت بيتي المؤجل،
فأقم قليلا عند صدري المحفوف بك،
والتقط من هناك هديل الحمام.
هذا صدري أشرعه للريح، علَّها تكنس منه تكلس الحزن العتيق، وتؤثثني بحوريات موج قلقة
(2009/03/04 ,12:00)
بقلم: رياض الشرايطي
http://www.samsem.net/images/news2009/13042009094154.jpg
دباجة لملح الرّيح
تنزل عناقيد الليل ملتحفة بالنجوم،
فتفترسها شقيات كمدي،
وتقطف من هضابها جراحي،
هذه المعابر الآتية من لوعة خطواتي،
تدنو من تصدع فراغاتي الشاحبة في أطر اللاشيء،
تعرشني على طواحين مرّ الكسرة،
فأتلبد في زاوية مقفرة مني،
أضاجع في شوكها أضراس الفاجعة،
أهيم على رمل مسحوق
تحت سنابك الدم النابت في شروخ القتل،
وأنتفض سكينا أكلت أسنانه ذئاب الملح،
لأحتفل في وحدتي بوحدي،
وأراقص مجذوبا حرفي المطعون بمجهوض الحلم،
لأرتاح على قاب أخدودين أو أدنى
من تلعثم لغة الراحلين في الضياع،
هذا صدري أشرعه للريح،
علها تكنس منه تكلس الحزن العتيق،
وتؤثثني بحوريات موج قلقة،
هذا صدري أفرشه للنار،
ولترانيم نايات الموت،
علها تقد لي لحدا بحجمي، يليق بي،
***
نأت بي ممرات الجوع،
وسهر خلف شباك الرأس ليل هرم،
بات ينسج لي من لظاه سماء صخرية،
تهدد بالسقوط،
ثلج ينفذ من خلية مهد العسس،
يرتع مكتوما، فوق زليج مفازات الإنهيار،
ويستوي في تخوم نسل الحزن،
مأواك دمعي، قالت،
ومرت في خيط الغدر،
أنت آخر تراتيل الرّيح، قالت،
وراحت تقمط الغمام،
أنت وجعي،
أنت قرحي،
أنت كبوتي،
أنت بيتي المؤجل،
فأقم قليلا عند صدري المحفوف بك،
والتقط من هناك هديل الحمام.