عيون ساهرة
28 - 11 - 2007, 01:19 PM
يا يوم الغد لا تأتي ، ظلمة نهارك قاسية،اظنه صوت الآذان ، ان صوت طلقات الرصاص تمنع التركيز، لكن الساعة تشير الى تجاوز وقت الغروب، الحمد لله شبعت من شربة ماء.
- ممنوع التجول... ممنوع التجول.
-انها تنتظرني.
-ألا تسمع؟ التجول ممنوع.
-لكنها تنتظرني.
وأشرت الى القرية المجاورة.
- من لك هناك؟
-هناك ابنتي الصغيرة ، وشجرتي القديمة ، وبيت الأب أو الجد الكبير.
-ألا تعلم أن التجول ممنوع في هذه المنطقة؟ نحن نبحث عن مخربين.
-بدأت اجازتي اليوم، وان سمعت بهذا الاجتياح كنت سآتي أيضا ،لا شيء يمنعني عن عائلتي.
-وان كان هذا؟!
أمسك الجندي مسدسه وصوبه نحوي.أجبته : وان كان الموت نفسه.
-دعوه يمر.
قالها وهو يتفحصني كأنه يبحث عن شيء ما.
القرية كانت خاليه، لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص، وصلت الى اللامكان حيث الشجرة راكعة بعد شموخ السنين، والبيت الكبير أصبح ركاما بعد ما كان تراثا ، ركضت مسرعا تجاه بيتي ، خفت ألا أرى طفلتي فقط ذكرتها أيضا.
-فلسطين..ابنتي فلسطين.
ناديتها مرتجفا... أسرعت نحوي ضاحكة لا تأبه شيء ، ركضت الى حضني وعلى كتفيها سنبلتين يداعبهما الهواء ، دخلت البيت وهي بين يدي تمسك يداها رقبتي برفق.
رأيت جنودا موزعون في زوايا البيت ، بينما زوجتي ووالدي منكمشين في زاوية من الرعب.
اقترب أحد الجنود مني وقال محذرا أو مهددا: يسلم عليك قائدنا ويقول :لا تفكر يوما أن تتحدى جنديا اسرائيليا والا سيكون الثمن ابنتك أيضا.
بقلم: عيون ساهرة
- ممنوع التجول... ممنوع التجول.
-انها تنتظرني.
-ألا تسمع؟ التجول ممنوع.
-لكنها تنتظرني.
وأشرت الى القرية المجاورة.
- من لك هناك؟
-هناك ابنتي الصغيرة ، وشجرتي القديمة ، وبيت الأب أو الجد الكبير.
-ألا تعلم أن التجول ممنوع في هذه المنطقة؟ نحن نبحث عن مخربين.
-بدأت اجازتي اليوم، وان سمعت بهذا الاجتياح كنت سآتي أيضا ،لا شيء يمنعني عن عائلتي.
-وان كان هذا؟!
أمسك الجندي مسدسه وصوبه نحوي.أجبته : وان كان الموت نفسه.
-دعوه يمر.
قالها وهو يتفحصني كأنه يبحث عن شيء ما.
القرية كانت خاليه، لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص، وصلت الى اللامكان حيث الشجرة راكعة بعد شموخ السنين، والبيت الكبير أصبح ركاما بعد ما كان تراثا ، ركضت مسرعا تجاه بيتي ، خفت ألا أرى طفلتي فقط ذكرتها أيضا.
-فلسطين..ابنتي فلسطين.
ناديتها مرتجفا... أسرعت نحوي ضاحكة لا تأبه شيء ، ركضت الى حضني وعلى كتفيها سنبلتين يداعبهما الهواء ، دخلت البيت وهي بين يدي تمسك يداها رقبتي برفق.
رأيت جنودا موزعون في زوايا البيت ، بينما زوجتي ووالدي منكمشين في زاوية من الرعب.
اقترب أحد الجنود مني وقال محذرا أو مهددا: يسلم عليك قائدنا ويقول :لا تفكر يوما أن تتحدى جنديا اسرائيليا والا سيكون الثمن ابنتك أيضا.
بقلم: عيون ساهرة