عوني زنون أبوالسعيد
31 - 5 - 2007, 09:00 PM
زوجة تعيسـة
أنيسة الشريف مكي
تقول الزوجة: لم أكن أعرف أن الأرواح والنفوس أيضاً تتحول لصحراء جدباء وتصاب بالجفاف كالأرض عند احتباس المطر، احتباس العواطف هو الأسوأ، وجفاف منابع الحب الأكثر سوءاً، تقول: قيل لي الطريق إلى قلب الزوج معدته فلم أدع كتاباً في الطبخ إلاّ وطبقت أكثره، وقيل: سر الحياة الزوجية عقل المرأة ومربط تلك السعادة لسانها فربطت لساني ولم أدعه يتكلم إلاّ بما يحبه، وأعملت فكري وعقلي الذي كان يوصف بأنه يوزن بلداً واقتربت منه أكثر ليكون لي دور أكبر في حياته، في قراراته، في التخطيط للمستقبل في الاتفاق على أسلوب موحد لتربية الأولاد خاصة أنهم في مرحلة حرجة، قيل: البشاشة هي السعادة فرسمتها وجعلت كل شيء يبتسم ، ولا حياة لمن تنادي، حاولت ولم أيأس أن أذيب الجمود فحولت كل أصابعي شموعاً ولم يذب وأنا التي كانت تذوب مع كل محاولة ، شخص غير عاد ، وشخصية أنانية مستبدة ، ظالم يعامل بعكس ما يُعامل ، يعبس في وجهي ويضحك لأصحابه ، طلباته أوامر ، يحس بك كل شيء إلاّ بدفء مشاعري المعلنة والمكبوتة نحوه ، دكتاتوريته مطلقة ، وشتى أنواع العنف يمارس هذا الرجل ولا يبالي، هذه حالة الزوجة التعيسة كما روتها بنفسها، إن يحدث مثل ذلك في أسرة متحضرة ومن زوج متعلم ومثقف فهذا منتهى العجب، لا شك في أن لكل شيء سببا، ولا بد أن هناك سلبيات في شخصية الزوجة تجهلها ، حتى وإن كانت فأين هي ثقافة المصارحة في زمن الحضارة ؟ وأين الحوار الإيجابي الخالي من الأنانية والسيطرة بين الزوجين والذي يضع النقط على الحروف ؟
ويكشف حقائق الأمور الظاهرة والخافية ،المشاكل الزوجية العادية ملح الحياة ، وسمها القاتل الناتج عن أخطاء في التربية ولم تجد الإسعاف الفوري والعلاج المناسب ، واختلاف البيئات كذلك سبب للمشاكل ، وعدم التكافؤ الاجتماعي والعلمي وكذلك في العمر ، أما علاج الأخطاء التربوية واختلاف البيئات فالحوار الإيجابي بين الزوجين والتعاون المشترك لتقريب وجهات النظر كفيل بأن يجعل كل نصف يعرف نصفه الآخر وظروفه وظروف بيئته فيقدر تلك الظروف ويحاول إيجاد الحلول بمساعدة الآخر وسيجدها ، إلاّ إذا كان هذا الزوج يحمل جزءاً كبيراً من الموروث التاريخي في النظرة الدونية للمرأة ويشعر بالفوقية لأنه رجل فيعاملها بالنظرة الدونية لأنها أنثى، فهذا منتهى الجهل والتخلف الفكري حتى مع ما يحمل من مؤهلات كالذي يحمل أسفاراً على ظهره وجاهل بما يحمل من علم ، على هذا الزوج أن يفهم وكل زوج على شاكلته أن المرأة لم تخلق لتكون أمة للزوج ، وأن لا يظن أن عقد الزواج عقد تمليك شراء وبيع ، وأن يعرف أن الرجل ليس بأفضل من المرأة إلاّ بما فضله الله ( سبحانه وتعالى )، وفي تفضيله جلت قدرته حكمه ، العلاقة الزوجية السليمة علاقة مودة ورحمة وسكن ، أما غير المتساوية والتي يعتبر فيها الزوج زوجته ملكاً له يطبق عليها كافة عقده وأمراضه النفسية فمن الصعب علاجها إلاّ بتغيير أفكار صاحبها ذاتياً وفوراً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، بعد انعكاسات العقد النفسية والموروث التاريخي سلباً على الزوجة والأولاد . ورفقاً بالقوارير « ما أكرمهن إلاّ كريم ، وما أهانهن إلاّ لئيم» هذه حالة زوجة تعيسة وزوج مستبد ، وسلامة كل الأزواج الآخرين
المصدر/ جريدة اليوم السعودية
أنيسة الشريف مكي
تقول الزوجة: لم أكن أعرف أن الأرواح والنفوس أيضاً تتحول لصحراء جدباء وتصاب بالجفاف كالأرض عند احتباس المطر، احتباس العواطف هو الأسوأ، وجفاف منابع الحب الأكثر سوءاً، تقول: قيل لي الطريق إلى قلب الزوج معدته فلم أدع كتاباً في الطبخ إلاّ وطبقت أكثره، وقيل: سر الحياة الزوجية عقل المرأة ومربط تلك السعادة لسانها فربطت لساني ولم أدعه يتكلم إلاّ بما يحبه، وأعملت فكري وعقلي الذي كان يوصف بأنه يوزن بلداً واقتربت منه أكثر ليكون لي دور أكبر في حياته، في قراراته، في التخطيط للمستقبل في الاتفاق على أسلوب موحد لتربية الأولاد خاصة أنهم في مرحلة حرجة، قيل: البشاشة هي السعادة فرسمتها وجعلت كل شيء يبتسم ، ولا حياة لمن تنادي، حاولت ولم أيأس أن أذيب الجمود فحولت كل أصابعي شموعاً ولم يذب وأنا التي كانت تذوب مع كل محاولة ، شخص غير عاد ، وشخصية أنانية مستبدة ، ظالم يعامل بعكس ما يُعامل ، يعبس في وجهي ويضحك لأصحابه ، طلباته أوامر ، يحس بك كل شيء إلاّ بدفء مشاعري المعلنة والمكبوتة نحوه ، دكتاتوريته مطلقة ، وشتى أنواع العنف يمارس هذا الرجل ولا يبالي، هذه حالة الزوجة التعيسة كما روتها بنفسها، إن يحدث مثل ذلك في أسرة متحضرة ومن زوج متعلم ومثقف فهذا منتهى العجب، لا شك في أن لكل شيء سببا، ولا بد أن هناك سلبيات في شخصية الزوجة تجهلها ، حتى وإن كانت فأين هي ثقافة المصارحة في زمن الحضارة ؟ وأين الحوار الإيجابي الخالي من الأنانية والسيطرة بين الزوجين والذي يضع النقط على الحروف ؟
ويكشف حقائق الأمور الظاهرة والخافية ،المشاكل الزوجية العادية ملح الحياة ، وسمها القاتل الناتج عن أخطاء في التربية ولم تجد الإسعاف الفوري والعلاج المناسب ، واختلاف البيئات كذلك سبب للمشاكل ، وعدم التكافؤ الاجتماعي والعلمي وكذلك في العمر ، أما علاج الأخطاء التربوية واختلاف البيئات فالحوار الإيجابي بين الزوجين والتعاون المشترك لتقريب وجهات النظر كفيل بأن يجعل كل نصف يعرف نصفه الآخر وظروفه وظروف بيئته فيقدر تلك الظروف ويحاول إيجاد الحلول بمساعدة الآخر وسيجدها ، إلاّ إذا كان هذا الزوج يحمل جزءاً كبيراً من الموروث التاريخي في النظرة الدونية للمرأة ويشعر بالفوقية لأنه رجل فيعاملها بالنظرة الدونية لأنها أنثى، فهذا منتهى الجهل والتخلف الفكري حتى مع ما يحمل من مؤهلات كالذي يحمل أسفاراً على ظهره وجاهل بما يحمل من علم ، على هذا الزوج أن يفهم وكل زوج على شاكلته أن المرأة لم تخلق لتكون أمة للزوج ، وأن لا يظن أن عقد الزواج عقد تمليك شراء وبيع ، وأن يعرف أن الرجل ليس بأفضل من المرأة إلاّ بما فضله الله ( سبحانه وتعالى )، وفي تفضيله جلت قدرته حكمه ، العلاقة الزوجية السليمة علاقة مودة ورحمة وسكن ، أما غير المتساوية والتي يعتبر فيها الزوج زوجته ملكاً له يطبق عليها كافة عقده وأمراضه النفسية فمن الصعب علاجها إلاّ بتغيير أفكار صاحبها ذاتياً وفوراً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، بعد انعكاسات العقد النفسية والموروث التاريخي سلباً على الزوجة والأولاد . ورفقاً بالقوارير « ما أكرمهن إلاّ كريم ، وما أهانهن إلاّ لئيم» هذه حالة زوجة تعيسة وزوج مستبد ، وسلامة كل الأزواج الآخرين
المصدر/ جريدة اليوم السعودية