هناء المهنا
31 - 3 - 2009, 09:19 PM
مثلما تدور الرحى لتطحن الحب والقمح فيصبح طحين تدور الخبرات والذكريات في حياتنا لتصبح ذكرى نستفيد منها مع مرور الأيام او خبرة سيئة مرت بنا لكن تختزنها الذاكرة فتسمح
بمرورها احياناً ونتأثر بها وهكذا هي الذكريات معي وفي جو ماطر تتساقط الأمطار مع صوت البرق والرعد تأتيني بعض الذكريات وهنا تذكرت من سنوات ذكرى صغيرة لكن أثرت بي كثيراً
كنا في بعض الأمسيات الصيفية معتادين على الجلوس في فناء البيت نفترش الارض ونحضر القهوة والشاي والخ وكان والدي يحب يجمعنا حوله ويقص علينا بعض القصص من ذكرياته
وهو شاب وبعض المواقف الطريفة ونأنس بهذة القصص وفي ليلة بعد ان سهرنا وكل منا ذهب
لينام سمعت طرق على الباب فزعت وخفت من يكون الليل قد انتصف تقريباً ولسنا معتادين على احد يزورنا بهذة الساعة دون خبر او مهاتفة فتح والدي باب المدخل الأمامي كان شقيقي يرجف
من الخوف والتوتر ويقول انه رأى شبح وسمع اصوات تنازع بقوة وهو خائف استيقط كل من في البيت وتحمسنا كلنا نريد ان نذهب لغرفته وهي تقع في ملحق خارجي بجانب مجالس الضيوف لكن والدي امرنا ان نبقى بحزم دون معصية لأوامره وذهب هو وطلب منا ان ننادي
الخادمة في حال احتاج لشيء , ونفدنا ماامر به وذهب هناك حيث الملحق الخارجي ودخل ليجد
الظلام حالك استعصى من التوتر ان يجد مفتاح النور لكن اخيرا وجده وسمع صوت مواء بخفوت ثم يعلو بألم كمن ينازع الموت وبحث عن مصدر الصوت تحت السرير وجد قطة في حالة مخاض وهي تئن وكلما اقترب لمساعدة نهرته واظهرت مخالبها لكن لم يهتم فولادتها متعسرة رجع إليها وشرح لنا الموقف خفنا ان تصيبه القطة بأذى لكن تشجع وذهب بعد ان طلب من الخادمة ان تأتييه ببعض المناشف الجافة وبعض الأدوات ولما عاد لمكان القطة وجدها في حالة فظيعة نهشت أولادها خاصة اكلت اثنين منهم خشيت عليهم والثالث كان عالق فيها حاول
والدي يخلصها بصعوبة خرج فأخذته من رأسه بقي اثنين لم تنتبه لهما اخفاهما والدي بالمناشف
حتى لاتأكلهما مثل الآخرين لكن آذت والدي بيديه بجرح كبير بمخلبها الحاد وركض بسرعة إلى مكان في زاوية الفناء بعيد عن الأنظار بعد ان غسلهما وجففهما بالماء الساخن رأيت المنظر كم هو يؤلم حاولت امساك واحد منهما لكني خفت ثم اقتربت قليلاً مسحت على رأسه عيناه مغمضتان وهكذا اخذ والدي الهر الصغير مني وارقده بعيدا بمكان آمن ودخلنا للبيت بعد قليل
جاءت القطة تموء ثانية تبحث عن صغيريها كأنها ادركت الآن أمومتها بعد ان كانت شرسة وأكلت أربعة منهم ولم تترك مكانها حتى فتح والدي ليذهب لصلاة الفجر ومعه صحن به حليب
واخذها لمكان صغيريها واحتضنتهما ونظرت لوالدي هذة المرة نظرة كمن يشكره على صنيعه معها تركها تطعم الصغيرين بحنان وذهب ليصلي الفجر حامدا الله انه وجد في نفسه شجاعة
لمساعدتها ساعة مخاضها . شعرت وقتها بفخر نحو والدي كبير
من ذكرياتي
31\3\2009l
بمرورها احياناً ونتأثر بها وهكذا هي الذكريات معي وفي جو ماطر تتساقط الأمطار مع صوت البرق والرعد تأتيني بعض الذكريات وهنا تذكرت من سنوات ذكرى صغيرة لكن أثرت بي كثيراً
كنا في بعض الأمسيات الصيفية معتادين على الجلوس في فناء البيت نفترش الارض ونحضر القهوة والشاي والخ وكان والدي يحب يجمعنا حوله ويقص علينا بعض القصص من ذكرياته
وهو شاب وبعض المواقف الطريفة ونأنس بهذة القصص وفي ليلة بعد ان سهرنا وكل منا ذهب
لينام سمعت طرق على الباب فزعت وخفت من يكون الليل قد انتصف تقريباً ولسنا معتادين على احد يزورنا بهذة الساعة دون خبر او مهاتفة فتح والدي باب المدخل الأمامي كان شقيقي يرجف
من الخوف والتوتر ويقول انه رأى شبح وسمع اصوات تنازع بقوة وهو خائف استيقط كل من في البيت وتحمسنا كلنا نريد ان نذهب لغرفته وهي تقع في ملحق خارجي بجانب مجالس الضيوف لكن والدي امرنا ان نبقى بحزم دون معصية لأوامره وذهب هو وطلب منا ان ننادي
الخادمة في حال احتاج لشيء , ونفدنا ماامر به وذهب هناك حيث الملحق الخارجي ودخل ليجد
الظلام حالك استعصى من التوتر ان يجد مفتاح النور لكن اخيرا وجده وسمع صوت مواء بخفوت ثم يعلو بألم كمن ينازع الموت وبحث عن مصدر الصوت تحت السرير وجد قطة في حالة مخاض وهي تئن وكلما اقترب لمساعدة نهرته واظهرت مخالبها لكن لم يهتم فولادتها متعسرة رجع إليها وشرح لنا الموقف خفنا ان تصيبه القطة بأذى لكن تشجع وذهب بعد ان طلب من الخادمة ان تأتييه ببعض المناشف الجافة وبعض الأدوات ولما عاد لمكان القطة وجدها في حالة فظيعة نهشت أولادها خاصة اكلت اثنين منهم خشيت عليهم والثالث كان عالق فيها حاول
والدي يخلصها بصعوبة خرج فأخذته من رأسه بقي اثنين لم تنتبه لهما اخفاهما والدي بالمناشف
حتى لاتأكلهما مثل الآخرين لكن آذت والدي بيديه بجرح كبير بمخلبها الحاد وركض بسرعة إلى مكان في زاوية الفناء بعيد عن الأنظار بعد ان غسلهما وجففهما بالماء الساخن رأيت المنظر كم هو يؤلم حاولت امساك واحد منهما لكني خفت ثم اقتربت قليلاً مسحت على رأسه عيناه مغمضتان وهكذا اخذ والدي الهر الصغير مني وارقده بعيدا بمكان آمن ودخلنا للبيت بعد قليل
جاءت القطة تموء ثانية تبحث عن صغيريها كأنها ادركت الآن أمومتها بعد ان كانت شرسة وأكلت أربعة منهم ولم تترك مكانها حتى فتح والدي ليذهب لصلاة الفجر ومعه صحن به حليب
واخذها لمكان صغيريها واحتضنتهما ونظرت لوالدي هذة المرة نظرة كمن يشكره على صنيعه معها تركها تطعم الصغيرين بحنان وذهب ليصلي الفجر حامدا الله انه وجد في نفسه شجاعة
لمساعدتها ساعة مخاضها . شعرت وقتها بفخر نحو والدي كبير
من ذكرياتي
31\3\2009l