ابراهيم السيد
4 - 4 - 2009, 01:51 AM
اليافطة
{العواف يا عم رجب }
لم يرد عم رجب على تلك الشابة فقد كان منشغلا بستمتاعه باشاعة الشمس الصباحية عندمدخل الحارة القابع داره داخلها
غير من جلسته ليعرض نصفه الاخر للاشاعة الدافئة عندها ارتطمة يده بالصينية البلاستيكية التى تراصة عليها قطع مختلفة من حلوى الاطفال
قطع سكونه صوت طفل
{ادينى عسلية يا عم رجب تناول القطعة المعدنية من يد الطفل
سأله بعد ان فشل فى تحديد قيمتها
{واحدة}
اجاب الطفل
{لو الاتنين بشلن ادينى اتنين}
ادرك ان قيمتها شلن
اقتنص الصغير قطعة العسالية وتقافز مبتعدا
اخذ يقبل القطعة المعدنية قبل ان يضعها فى [سيالة جلبابه ] تذكر مشكلة هامة اين سيجلس عند انتصاف النهار بعد ان تشاجر مع الست ام ربيع صاحبة البيت الوحيد ذا الدورين والذى يسمح امتداد بلكونته بسنتيمترات من الظل يجلس فيها عند لهيب شمس الظهيرة
سمع صوت على يدفع عربة الفول بسرعة وارتباك شديدين وهو بصرخ {اجري بسرعة يا عم رجب الحكومة جاية }
حمل صينيته فوق راسه راكضا باقصى ما اعطته غريزة الحفاظ على الحياة من طاقة دخل بدرونه ثم وقف يطل من النافذة التى تتيح له روية واضحة لكل الاحذية المارة بالشارع راى حذاء عبده امين الشرطة الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين وهو يدخل بيت ام ربيع تمتم فى سره {يا ساتر استر يارب} خرج عبده بعد دقائق الى بيت عم رفيق الساعاتى بعد دقائق دق بابه صائح {افتح يا رجب فتح فبادره بالسؤال عن الصينية ثم استطرد {على فكرة انا ممكن اخدها وعملك بيها محضر اشغال طريق ودى جناية فيها على الاقل سنة سجن ثم امره {الساعة خمسة تيجى النقطة لو مجتش خمسة وربع هاجى اخد الصينية وانت عارف الباقي
في الخامسة كان عم رجب عندالباب لاحظ خروج العم رفيق السعاتىوفى يده لفة قماشية يبرز منها قطعتين من خشب لم يرد السلام ولاول مرة سأله العسكر بحترام {عاوز عبده يا حاج }فاجابهم { ايوه }
تناول عبده لفة تشبه لفة عم رفيق قائلا له
{تاخد دى وتفوت على خليلالفراش يعلقهالك قدام البيت بعمودين خشب وقماش احمر
{يابنى مين هيدى لخليل اجرة الخشب }
اجاب عبده { انت ولا اياك عيزنى ادفعله انا } { انا معيش فلوس خالص }
يبقي عليك
كانت صرامة اللفظة الاخيرة كافية لتجعلهيغادر الى محل خليل الفراش ثم الى بيته
فى المساء كانت الافتات معلقة امام كل ابواب الحارة وفى الصباح لم يفكر عم رجب فى مشكلة شمس الظهيرة التى حجبتها الافتات عن الوصول الى ارض الحارة
لكن شغله مصير الافتات بعد ان يرفع خليل عمدانه قرار ان يحصل على لافتته ليصنع منها جلبابا
ابراهيم السيد
5/9/2005
القاهرة
{العواف يا عم رجب }
لم يرد عم رجب على تلك الشابة فقد كان منشغلا بستمتاعه باشاعة الشمس الصباحية عندمدخل الحارة القابع داره داخلها
غير من جلسته ليعرض نصفه الاخر للاشاعة الدافئة عندها ارتطمة يده بالصينية البلاستيكية التى تراصة عليها قطع مختلفة من حلوى الاطفال
قطع سكونه صوت طفل
{ادينى عسلية يا عم رجب تناول القطعة المعدنية من يد الطفل
سأله بعد ان فشل فى تحديد قيمتها
{واحدة}
اجاب الطفل
{لو الاتنين بشلن ادينى اتنين}
ادرك ان قيمتها شلن
اقتنص الصغير قطعة العسالية وتقافز مبتعدا
اخذ يقبل القطعة المعدنية قبل ان يضعها فى [سيالة جلبابه ] تذكر مشكلة هامة اين سيجلس عند انتصاف النهار بعد ان تشاجر مع الست ام ربيع صاحبة البيت الوحيد ذا الدورين والذى يسمح امتداد بلكونته بسنتيمترات من الظل يجلس فيها عند لهيب شمس الظهيرة
سمع صوت على يدفع عربة الفول بسرعة وارتباك شديدين وهو بصرخ {اجري بسرعة يا عم رجب الحكومة جاية }
حمل صينيته فوق راسه راكضا باقصى ما اعطته غريزة الحفاظ على الحياة من طاقة دخل بدرونه ثم وقف يطل من النافذة التى تتيح له روية واضحة لكل الاحذية المارة بالشارع راى حذاء عبده امين الشرطة الذي لم يتجاوز الخامسة والعشرين وهو يدخل بيت ام ربيع تمتم فى سره {يا ساتر استر يارب} خرج عبده بعد دقائق الى بيت عم رفيق الساعاتى بعد دقائق دق بابه صائح {افتح يا رجب فتح فبادره بالسؤال عن الصينية ثم استطرد {على فكرة انا ممكن اخدها وعملك بيها محضر اشغال طريق ودى جناية فيها على الاقل سنة سجن ثم امره {الساعة خمسة تيجى النقطة لو مجتش خمسة وربع هاجى اخد الصينية وانت عارف الباقي
في الخامسة كان عم رجب عندالباب لاحظ خروج العم رفيق السعاتىوفى يده لفة قماشية يبرز منها قطعتين من خشب لم يرد السلام ولاول مرة سأله العسكر بحترام {عاوز عبده يا حاج }فاجابهم { ايوه }
تناول عبده لفة تشبه لفة عم رفيق قائلا له
{تاخد دى وتفوت على خليلالفراش يعلقهالك قدام البيت بعمودين خشب وقماش احمر
{يابنى مين هيدى لخليل اجرة الخشب }
اجاب عبده { انت ولا اياك عيزنى ادفعله انا } { انا معيش فلوس خالص }
يبقي عليك
كانت صرامة اللفظة الاخيرة كافية لتجعلهيغادر الى محل خليل الفراش ثم الى بيته
فى المساء كانت الافتات معلقة امام كل ابواب الحارة وفى الصباح لم يفكر عم رجب فى مشكلة شمس الظهيرة التى حجبتها الافتات عن الوصول الى ارض الحارة
لكن شغله مصير الافتات بعد ان يرفع خليل عمدانه قرار ان يحصل على لافتته ليصنع منها جلبابا
ابراهيم السيد
5/9/2005
القاهرة