المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سجل دخولك باسم شهيد أو أسير



ابوعماد محمود
23 - 1 - 2008, 03:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

إخواني وأخواتي الأحبة

أطرح عليكم هذه الفكرة وأرجو من الله عز وجل بأن تتقبلوها وتتفاعلوا بها جميعاً

فمهما كتبنا عن الشهداء والأسرى فلن نوفيهم حقهم

ولكن من حق الشهداء والأسرى علينا ومن واجبنا نحوهم

بأن نستذكرهم ولو بأي شيء عنهم أو حتى كتابة الإسم
ولكي يستفيد الجميع

ولتكون شبكتنا منبعاً وذاكرتاً لهؤلاء الشهداء والأسرى

ولتكون هذه السطور سطور عز لنا وفخر لأمتنا ولأجيالنا القادمة من بعدنا إن شاء الله تعالى

محبكم في الله عز وجل
أبو عماد محمود

وسأبدأ بالشهداء الأكرم منا جميعاً

ابوعماد محمود
23 - 1 - 2008, 03:50 AM
الشهيد القائد
خليل إبراهيم محمود الوزير (أبو جهاد)


http://www.anageed.com/upload/uploads/2abbaf4668.jpg (http://www.anageed.com/upload)


فجعت الثورة الفلسطينية، بتاريخ 16/4/1988 باغتيال القائد خليل الوزير "أبو جهاد"، حيث اغتاله عناصر من الموساد الإسرائيلي في بيته في تونس، حيث يعتبر أبو جهاد أحد رموز
الكفاح الوطني الفلسطيني، حيث أسس مع عدد من المناضلين الفلسطينيين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حيث مكث منذ تاريخ بداية انطلاقة فتح في مطلع عام 1965
وقد قام أبو جهاد خلال هذه المرحلة بتوطيد العلاقة مع الكثير من حركات التحرر الوطني في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الموجودة على أرض الجزائر، وأقام كذلك علاقات قوية مع كثير من سفارات الدول العربية والاشتراكية، ثم توجه الوزير إلى سوريا ليشرف على قوات العاصفة هناك ثم إلى الأردن حيث كان مسؤول القطاع الغربي (الأرض المحتلة)، خطط أبو جهاد العديد من عمليات حركة فتح النوعية وأشهرها عملية سافوي وعملية كمال عدوان التي قادتها الشهيدة دلال المغربي، وشارك في معارك حرب 1967 والكرامة وأيلول الأسود ولبنان 82، وشغل أبو جهاد العديد من المناصب ومنها عضو المجلس الوطني الفلسطيني، عضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، في تاريخ 16/4/1988 فجعت الثورة الفلسطينية باغتيال القائد أبو جهاد، حيث اغتاله عناصر من الموساد الإسرائيلي في بيته في تونس.

ابوعماد محمود
23 - 1 - 2008, 03:52 AM
الشهيد القائد
فتحي الشقاقي (أبو إبراهيم)

استشهد القائد المفكر بتاريخ 26/10/1995م في جزيرة مالطا


http://www.anageed.com/upload/uploads/f4c0bca93d.jpg (http://www.anageed.com/upload)

لم يكن الشقاقي بعيدًا عن السياسة، فمنذ عام 1966م أي حينما كان في الخامسة عشرة من عمره كان يميل للفكر الناصري، إلا أن اتجاهاته تغيرت تمامًا بعد هزيمة 67، وخاصة بعد أن أهداه أحد رفاقه في المدرسة كتاب 'معالم في الطريق' للشهيد سيد قطب، فاتجه نحو الاتجاه الإسلامي، ثم أسَّس بعدها 'حركة الجهاد الإسلامي' مع عدد من رفاقه من طلبة الطب والهندسة والسياسة والعلوم حينما كان طالبًا بجامعة الزقازيق.
أراد الشقاقي بتأسيسه لحركه الجهاد الإسلامي أن يكون حلقة من حلقات الكفاح الوطني المسلح لعبد القادر الجزائري، والأفغاني، وعمر المختار، وعزّ الدِّين القسَّام الذي عشقه الشقاقي حتى اتخذ من اسم 'عز الدين الفارس' اسمًا حركيًّا له حتى يكون كالقسَّام في المنهج وكالفارس للوطن، درس الشقاقي ورفاقه التاريخ جيِّدًا، وأدركوا أن الحركات الإسلامية ستسير في طريق مسدود إذا استمرت في الاهتمام ببناء التنظيم على حساب الفكرة والموقف (بمعنى أن المحافظة على التنظيم لديهم أهم من اتخاذ الموقف الصحيح)؛ ولذلك انعزلت تلك الحركات -في رأيهم- عن الجماهير ورغباتها، فقرَّر الشقاقي أن تكون حركته خميرة للنهضة وقاطرة لتغيير الأمة بمشاركة الجماهير، كذلك أدرك الشقاقي ورفاقه الأهمية الخاصة لقضية فلسطين باعتبار أنها البوابة الرئيسة للهيمنة الغربية على العالم العربي.
وصل الشقاقي إلى ليبيا حاملاً جواز سفر ليبيا باسم 'إبراهيم الشاويش'؛ لمناقشة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين على الحدود الليبية المصرية مع الرئيس القذافي، ومن ليبيا رحل على متن سفينة إلى مالطا باعتبارها محطة اضطرارية للسفر إلى دمشق (نظرًا للحصار الجوي المفروض على ليبيا)، وفي مدينة 'سليما' بمالطا وفي يوم الخميس 26-10-1995م اغتيل الشقاقي وهو عائد إلى فندقه بعد أن أطلق عليه أحد عناصر الموساد طلقتين في رأسه من جهة اليمين؛ لتخترقا الجانب الأيسر منه، بل وتابع القاتل إطلاق ثلاث رصاصات أخرى في مؤخرة رأسه ليخرَّ 'أبو إبراهيم' ساجدًا شهيدًا مضرجًا بدمائه.
فرَّ القاتل على دراجة نارية كانت تنتظره مع عنصر آخر للموساد، ثم تركا الدراجة بعد 10 دقائق قرب مرفأ للقوارب، حيث كان في انتظارهما قارب مُعدّ للهروب.
رحل الشقاقي إلى رفيقه الأعلى، وهو في الثالثة والأربعين من عمره مخلفًا وراءه ثمرة زواج دام خمسة عشر عامًا، وهم ثلاثة أطفال وزوجته السيدة 'فتحية الشقاقي' وجنينها.
رفضت السلطات المالطية السماح بنقل جثة الشهيد، بل ورفضت العواصم العربية استقباله أيضًا، وبعد اتصالات مضنية وصلت جثة الشقاقي إلى ليبيا 'طرابلس'؛ لتعبر الحدود العربية؛ لتستقر في 'دمشق' بعد أن وافقت الحكومات العربية بعد اتصالات صعبة على أن تمر جثة الشهيد بأراضيها ليتم دفنها هناك.

ابوعماد محمود
23 - 1 - 2008, 03:53 AM
الشهيد القائد
مصطفى علي العلي (أبوعلي مصطفى)

http://www.anageed.com/upload/uploads/4f5fd74a83.jpg (http://www.anageed.com/upload)

انتسب إلى عضوية حركة القوميين العرب عام 1955 ، وتعرف إلى بعض أعضائها من خلال عضويته في النادي القومي العربي في عمان ( نادي رياضي ، ثقافي إجتماعي ) .
شارك وزملائه في الحركة والنادي في مواجهة السلطة أثناء معارك الحركة الوطنية الأردنية ضد الأحلاف ، ومن أجل إلغاء المعاهدة البريطانية والأردنية ، ومن أجل تعريب قيادة الجيش وطرد الضباط الإنجليز من قيادته وعلى رأسهم جلوب.

اعتقل لعدة شهور في نيسان عام 1957 إثر إعلان الاحكام العرفية في البلاد ، وإقالة حكومة سليمان النابلسي ومنع الأحزاب من النشاط ، كما اعتقل عدد من نشطاء الحركة آنذاك ، ثم أطلق سراحه وعدد من زملائه ، ليعاد اعتقالهم بعد حوالي أقل من شهر وقدموا لمحكمة عسكرية بتهمة مناوئة النظام والقيام بنشاطات ممنوعة والتحريض على السلطة وإصدار النشرات والدعوة للعصيان .

صدر عليه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات أمضاها في معتقل الجفر الصحراوي .

اطلق سراحه في نهاية عام 1961 ، وعاد لممارسة نشاطه في الحركة وأصبح مسؤول شمال الضفة التي أنشأ فيها منظمتان للحركة (الأولى عمل شعبي ، والثانية عسكرية سرية ).

في عام 1965 ذهب بدورة عسكرية سرية ( لتخريج ضباط فدائيين ) في مدرسة انشاطي الحربية في مصر ، وعاد منها ليتولى تشكيل مجموعات فدائية ، وأصبح عضواً في قيادة العمل الخاص في إقليم الحركة الفلسطيني .

اعتقل في حملة واسعة قامت بها المخابرات الأردنية ضد نشطاء الأحزاب والحركات الوطنية والفدائية في عام 1966/ توقيف إداري لعدة شهور في سجن الزرقاء العسكري ، ومن ثم في مقر مخابرات عمان ، إلى أن أطلق سراحه والعديد من زملائه الآخرين بدون محاكمة .

في أعقاب حرب حزيران عام 1967 قام وعدد من رفاقه في الحركة بالإتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح ، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة ومنذ الإنطلاق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن ، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية ، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة والقطاع .

كان ملاحقاً من قوات الإحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس .

تولى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية ، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في الأردن إلى عام 1971 ، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الإحتلال ، كما كان قائدها في حرب أيلول 1970 وحرب جرش – عجلون في تموز عام 1971 .

غادر الأردن سراً إلى لبنان إثر إنتهاء ظاهرة وجود المقاومة المسلحة في أعقاب حرب تموز 1971.

في المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائباً للأمين العام .

تولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000 ، وانتخب في المؤتمر الوطني السادس أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .

عاد للوطن في نهاية أيلول عام 1999.

عضويته في مؤسسات م.ت.ف:
- عضو في المجلس الوطني منذ عام 1968 .
- عضو المجلس المركزي الفلسطيني .
- عضو اللجنة التنفيذية ما بين عام 1987 – 1991.

استشهد يوم الإثنين الموافق 27/8/2001 ، إثر عملية اغتيال جبانة استهدفت تصفية هذا القائد الوطني الفلسطيني والعربي القومي الأممي ، والقضاء على الضمائر الحية في تاريخ قضيتنا الوطنية الفلسطينية.

ابوعماد محمود
23 - 1 - 2008, 03:55 AM
الشهيد القائد
أحمد ياسين (أبو محمد)

http://www.anageed.com/upload/uploads/0bf0a1d4ca.gif (http://www.anageed.com/upload)

فجع الشعب الفلسطيني بجريمة صهيونية راح ضحيتها نحو تسع شهداء، كان في مقدمتهم الشيخ أحمد ياسين، حيث سالت الدموع بغزارة حزناً على فراق الشيخ ياسين، وعلت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدت له ساحاتها خطيباً وداعية ومحرضاً الناس على الجهاد والمقاومة.
صباح مدينة غزة، لم يكن عادياً يوم الاثنين 22-3-2004، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، وضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت التي أطلقها الفتية.
آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ ( نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين ) تجمهروا أمام ثلاجات الموتى بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، والأخ قبل المقاتل العنيد..
وهناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، وأطفال يهتفون ومسلحون يتوعدون بالثأر، وشيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزناً على الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الإسلامي الفلسطيني طوال القرن الماضي.
ولد أحمد إسماعيل ياسين في قرية (جورة ) قضاء مدينة المجدل (على بعد 20 كيلو متر شمالي غزة ) عام 1936 ومات والده وعمره لم يتجاوز ثلاث سنوات. وكني ياسين في طفولته بـ ( أحمد سعدة ) نسبة إلى والدته الفاضلة السيدة ( سعدة عبدالله الهبيل) لتمييزه عن أقرانه الكثر من عائلة ياسين الذين يحملون اسم أحمد.
وحينما وقعت نكبة فلسطين عام 1948 كان ياسين يبلغ من العمر 12 عاما، وهاجرت أسرته إلى غزة، مع عشرات آلاف الأسر التي طردتها العصابات الصهيونية.
وترك الدراسة لمدة عام (1949-1950) ليعين أسرته المكونة من سبعة أفراد عن طريق العمل في أحد مطاعم الفول في غزة، ثم عاود الدراسة مرة أخرى.
في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثرت في حياته كلها منذ ذلك الوقت وحتى الآن، فقد أصيب بكسر في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952. ولم يخبر الشيخ أحمد ياسين أحداً و لا حتى أسرته، بأنه أصيب أثناء مصارعة أحد رفاقه (عبد الله الخطيب) خوفاً من حدوث مشاكل عائلية بين أسرته وأسرة الخطيب، ولم يكشف عن ذلك إلا عام 1989.
وبعد 45 يوما من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة. وعانى الشيخ كذلك -إضافة إلى الشلل التام -من أمراض عديدة منها فقدان البصر في العين اليمنى بعدما أصيبت بضربة أثناء جولة من التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية فترة سجنه، وضعف شديد في قدرة إبصار العين اليسرى، والتهاب مزمن بالأذن وحساسية في الرئتين وبعض الأمراض والالتهابات المعوية الأخرى.
شارك الشهيد الشيخ الرمز وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام /1956 / وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه في الدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم.
كانت مواهب الشيخ الشهيد الرمز أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام /1965/ اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية التي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام/ 1954/، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله 'إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية'.
بعد هزيمة /1967/ التي احتلت فيها القوات الصهيونية كل الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة استمر الشيخ أحمد ياسين في إلهاب مشاعر المصلين من فوق منبر مسجد العباس بحي الرمال بمدينة غزة الذي كان يخطب فيه لمقاومة المحتل، وفي الوقت نفسه نشط في جمع التبرعات ومعاونة أسر الشهداء والمعتقلين، ثم عمل بعد ذلك رئيسا للمجمع الإسلامي في غزة.
اعتقل الشيخ أحمد ياسين علي يد قوات الاحتلال عام 1982 ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".
بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى في 8-12-1987 قرر الشيخ أحمد ياسين مع عدد من قيادات جماعة الإخوان تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس".
وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
و قد حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني بتاريخ /6-9-2..3 /اغتيال الشيخ احمد ياسين و برفقته إسماعيل هنية القيادي في "حماس" حينما استهدف صاروخ أطلقته طائرات حربية صهيونية مبنى سكني كان يتواجد فيه .
سالت الدموع بغزارة من عيون الفلسطينيين حزنا على فراق الشيخ أحمد ياسين زعيم و مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" .. في حين علت أصوات المساجد مؤبنة هذا الرجل القعيد الذي شهدته ساحاتها خطيبا و داعية و محرضا للناس علي الجهاد و المقاومة .
صباح مدينة غزة، لم يكن عاديا هذا الاثنين /22-3-2..3/، السماء تلبدت بدخان أسود انطلق من النيران التي أشعلت في إطارات السيارات، و ضج صمتها أصوات القنابل المحلية الصوت الذي أطلقه الفتية.
آلاف الفلسطينيين هرعوا من نومهم غير مصدقين النبأ( نبأ استشهاد شيخ الانتفاضتين (كما كان يطلق عليه أنصار حماس) تجمهروا أمام ثلاجات الشهداء بمستشفى الشفاء بغزة حيث يرقد الشيخ الذي طالما رأوا فيه الأب قبل القائد، و الأخ قبل المقاتل العنيد..
و هناك اختلطت المشاعر، شبان يبكون، و أطفال يهتفون و مجاهدون يتوعدون بالثأر، و شيوخ التزموا الصمت، إلا من دموع قد تحجرت في المقل، حزنا علي الشيخ الذي يعد أحد أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني طوال القرن الماضي.

ابوعماد محمود
23 - 1 - 2008, 03:57 AM
الشهيد القائد
محمد ياسر عبد الرؤوف القدوة الحسيني (ياسر عرفات – أبو عمار)

http://www.anageed.com/upload/uploads/15b1ebfd56.jpg (http://www.anageed.com/upload)

ولد محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوه الحسيني وهو الاسم الحقيقي للرئيس الشهيد ياسر عرفات في عام 1929م اتخذ لنفسه لقب ( ابو عمار ) اثاء دراسته في كلية الهندسه بجامعة القاهره تيمنا باحد المناضلين الفلسطينين الذين استشهدو اثناء الانتداب البريطاني في فلسطين
ابتدا رحلته السياسيه في بداية سنوات الخمسينات حين كان طالبا في جامعة القاهره واسس مع عدد من رفاقه اتحاد طلبة فلسطين بعد انتصار ثورة يوليو عام 1952م التي قادها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في مصر ارسل رساله مكتوبه الى اللواء محمد نجيب كتبها بالدم حيث كتب اليه لا تنسى فلسطين
شارك اثناء خدمته بالجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي التي قادته بريطانيا وفرنسا واسرائيل على جمهورية مصر العربيه عام 1956م ورفع الى رتبة ملازم انتقل الى الكويت عام 1958م حيث التحق بسوق العمل والبحث عن لقمة العيش وهناك اسس مع صلاح حلف ( ابو اياد ) وخليل الزير ( ابو جهاد ) حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح )
وفيما يلي بعض التواريخ المهمه في حياة الرئيس ياسر عرفات
* 1 \1\1965 الاعلان عن انطلاق من الثوره الفلسطينيه
* حزيران عام 1967 انتقل ( ابو عمار ) سرا الى داخل الاراضي الفلسطينيه المحتله
* 4\2\1969 تم انتخاب ( ياسر عرفات ) رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينيه ( فتح )
* 3\11\1974 تحدث ( ياسر عرفات ) امام الجمعيه العموميه للامم المتحده لاول مره في تاريخ حيث قال اتيت الى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقيه القتال من اجل الحريه في اليد الاخرى فلا تدعوا غصن الزيتون يسقط من يدي
* نيسان 1975 اندلاع الحرب الاهليه في لبنان ووقوف الرئيس ( ياسر عرفات ) في صف القوى التقدميه اللبنانيه
* 30\8\1982 خروج ( ياسر عرفات ) وقوات الثوره الفلسطينيه من بيروت وتوجهه الى تونس
* 1\11\1985 تعرض مقر الرئيس ( ياسر عرفات ) الى القصف وفشل محاولة اغتياله
* 15\11\1988 المجلس الفلسطيني يعقد دورته في الجزائر ويعلن اقامة الدوله الفلسطينيه وانتخاب الرئيس ( ياسر عرفات ) رئيس لها
* 2\5\1989 اعلن الرئيس ( ياسر عرفات ) عن الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني في باريس
* 1990 تعرض الرئيس ( ياسر عرفات ) الى حادث طرق بين عمان وبغداد
* كانون الثاني 1992 يتزوج الرئيس ( ياسر عرفات ) من ( سهى عرفات )
* 1\7\1993 يدخل الرئيس ( ياسر عرفات ) لاول مره الى قطاع غزه
* 20\1\1996 انتخاب الرئيس ( ياسر عرفات ) رئيس للسلطه الوطنيه الفلسطينيه
* 3\12\2001 حاصرت الحكومه الاسرائليه الرئيس ( ياسر عرفات ) مستدفه عزله وابعاده
* 11\11\2004 الرئيس الشهيد القائد الرمز ( ياسر عرفات ) يترجل عن فرسه ويتوقف قلبه ولكنه يبقى حيا في قلوب الملايين من الاحرار والمنتشرين في صقاع الارض

شمس الاصيل
23 - 1 - 2008, 08:04 AM
الله يرحمهم

اخترت الشهداء

من اشرف الناس

مشكور على المجهود والموضوع

ان شاء الله في ميزان اعمالك

شمس الاصيل
23 - 1 - 2008, 08:13 AM
أحد قادة القسام الأوائل
الشهيد عز الدين صبحي الشيخ خليل
قائد عسكري
ارتقى إلى العلى بتاريخ 26/9/2004 م
كيفية الاستشهاد :تفجير سيارته وهو بداخلها في مخيم اليرموك في سوريا



http://www.alqassam.ps/shohada/photos/ezz_aldin_shikkalil.jpg




الشهيد القسامي القائد/ عز الدين صبحي الشيخ خليل

أحد قادة القسام الأوائل



خاص ـ القسام:

بالأمس القريب كان "أبو محمد" من الذين ينتظرون، وكان في فعله، في حله وترحاله من أولئك الرجال الذين تعلقت قلوبهم بأخوانهم الراحلين المجاهدين الذين عاش معهم وأحبهم وسار إلى جانبهم، وكان يحلم باللحاق بهم، فكان "من الذين قضوا نحبهم" اليوم شهيدا عزيزا كريما..

كل الناس يموتون، وشتان بين من يسقط شهيدا، وبين من يموت على فراشه، شتان بين من يختاره الله إلى جواره من بين بني البشر، ومن يموت كما يموت كل الناس.

شتان بين من يصطفيهم الله ليكونوا مع النبيين والصديقيين والشهداء، هذه المرتبة التي جعلها الله لمن يختاره من عباده..

خرج عز الدين من قلب فلسطين، وامتزج دمه بتراب دمشق الغالية، وكانت قدوته الشيخ عز الدين الأول "القسام" الذي خرج من جبلة، من قلب سورية، ليمتزج المصير بالمصير.. والرسالة بالرسالة، والألم بالألم.

ليس هناك ما هو أغلى من الدم حين يمتزج بالتراب، وحين يمتزج بهذه الأرض التي باركها الله سبحانه وتعالى واصطفاها من بين أرضه..

وإن الشهيد القائد عز الدين الشيخ خليل جاهد جهادا كبيرا على أرض فلسطين، فاعتقل وعذب وطورد ثم أُبعد ولم ينل الشهادة، ولكنه نالها على أرض سورية، لتكون الرسالة واحدة من عز الدين إلى عز الدين.. رسالة الصمود، ورسالة المقاومة، ورسالة العزة لهذه الأمة.

شهيدنا هو الأول الذي ينال منه العدو خارج فلسطين بهذه الطريقة، بعد أن صال وجال على ارض فلسطين، شبراً شبرا، وبلداً بلداً بحثاً عن الشهادة، فنالها هنا في دمشق، وهو الذي ما عهدته لحظة من لحظات حياته إلا متحدثاً عن الجهاد والمجاهدين، وعن الشهادة والاستشهاديين، وعن العزة والكرامة وكيف يكون الطريق، مهما طال، ومهما زادت الأشواك فيه..

ميلاد القائد

في أحضان أسرة فلسطينية تعود أصولها إلى مدينة غزة ولد الشهيد القائد المؤسس : عز الدين صبحي سلامة الشيخ خليل (أبو محمد) عام 1962م، فكان أخ لست إخوة وثلاث أخوات وجاء ترتيبه بين إخوانه الرابع ، نشأ شهيدنا في مسكن متواضع جدا مكون من غرفة زينكو وغرفة من الطين حتى وصل المرحلة الثانوية وقد كان لطبيعة الأسرة التي تمثل التدين اثر في صقل الطبيعة الإسلامية لشخصيته الإسلامية وقد تربى وإخوته على كتاب الله وسنة رسوله، فقد ترعرع شهيدنا في حي الشجاعية الذي عرف عن أهلها الشجاعة والإقدام ومقاومته المحتل الصهيوني، فضلا عن حبهم لبعضهم وكأنهم أسرة واحدة، ونشأ في مساجدها يتدارس وإخوانه تعاليم الإسلام وتلاوة القرآن ثم تزوج بفتاة ذو خلق ودين ورزقه الله منها بثلاثة أبناء وكان آخر سكن له في معسكر اليرموك في دولة سوريا الشقيقة حيث اغتيل هناك على أيدي الصهاينة وعملائه.

عملنا شهيدنا في مهن كثيرة ولكنه في السنة التي أتى فيها من الخارج إلى غزة سنة 90-91 عمل في التجارة كما كان يقول وفي نقل البضائع بين غزة والضفة الغربية وبعد الاعترافات التي وردت في سجلات الصهاينة علم انه كان يتخذ هذه الأعمال ذريعة لكي يقوم بالتواصل في عمله بين الضفة الغربية وقطاع غزة وقد وصفه رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك "رابين" إن رأس الأفعى هو عز الدين الشيخ خليل وهو الأب الروحي ليحيى عياش وعماد عقل.

سآتي إلى غزة لو قطعت الأسلاك بأسناني

فقد توفي والده وهو ما يزال يدرس في الجامعة الإسلامية وقد كان الشهيد المرافق لوالده في تنقلاته أثناء مرضه .

أما عن الوالدة فقد كان الشهيد معها مواقف كثيرة جدا واحرص على ذكر قوله لها على الهاتف (( لو آخر يوم في حياتي سآتي إلى غزة حتى أراك حتى لو قطعت الأسلاك بأسناني)) وكان لشهيدنا علاقات مميزة مع جميع إفراد الأسرة فهو الذي يستطيع أن يكون صداقه خلال دقائق معدودة مع من لا يعرفهم فكيف بإخوانه وأخواته ولكن لأنه قد ابتعد عنهم فترة كبيرة في الآونة الأخيرة كان الاحتكاك بهم قليل حيث سافر في سنة 1986 وعاد سنة 1990 وابعد إلى مرج الزهور حتى استشهد.

كما مارس الشهيد القائد " عز الدين الشيخ خليل " مهن كثيرة ولكنه في السنة التي أتى فيها من الخارج إلى غزة سنة 90-91 عمل في التجارة كما كان يقول وفي نقل البضائع بين غزة والضفة الغربية وبعد الاعترافات التي وردت في سجلات اليهود علم انه كان يتخذ هذه الأعمال ذريعة لكي يقوم بالتواصل في عمله بين الضفة الغربية وقطاع غزة وقد وصفه رابين إن رأس الأفعى هو عز الدين الشيخ خليل وهو الأب الروحي ليحيى عياش وعماد عقل.

تكوين شخصية قيادية

وكانت المرحلة الثانوية هي أهم المراحل في حياة شهيدنا القائد والتي تكونت فيها شخصيته حيث انتقل للتعليم في مدرسة فلسطين الثانوية بدلا من مدرسة يافا وهناك كان لقاءه الأول مع الشيخ احمد ياسين والأستاذ خليل القوقا وقد أوصى الشيخ احمد ياسين عليه ملتمسا فيه صفات قيادية لا توجد في إقرانه فكان من نشطاء الكتلة الإسلامية في مدرسة فلسطين وذلك سنة 1978 .

ولقد التحق شهيدنا للدراسة في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة وأنهى دراسته في كلية أصول الدين ولقد عمل شهيدنا في صفوف وناشطات الطلاب "الكتلة الإسلامية" حتى قبل أن تسمى بهذا الاسم.

كما رشح نفسه للكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية عام 1980م ثم سحب ترشيحه بناء على طلب الإخوة.

فترات قضاها الشهيد في سجون الاحتلال

سُجن الشهيد في سنة 1985م لمدة 4 شهور لقيادته مجموعة في مدينة رفح أثناء الأحداث التي دارت بين المجمع الإسلامي من ناحية والجبهة الشعبية من ناحية أخرى في أحداث الجامعة الإسلامية .

سُجن لمدة 7 شهور إدارية في عام 1992م أبعد وهو فيها ووجهت له تهم النشاط في الإطار الإسلامي وقد اعترف المدعو وليد حمدية (عميل) على أنه قد طلب من ضابط المخابرات أن يعتقلوه لأن ذلك سوف يغطي عليه ويفتح له مجال التسلق في أجهزة حماس "اعتقل وهو يجري محاكمة للمدعو وليد حمدية ولكن قبل أن يبدأ أول جلسة فيها".

انتمائه لجماعة الإخوان

التحق الشهيد بجماعة الإخوان المسلمين قبل الانتفاضة الأولى وذلك سنة 1980م وكان أحد نشطاء الجماعة الميدانيين وقد اعتقل في أثناء تأدية عمله في الجماعة في الصراعات الداخلية بين الفصائل

سافر من قطاع غزة عام 1986م إلى الإمارات العربية المتحدة ومنها إلى الباكستان ثم أفغانستان تعرف هناك بالشيخ عبد الله عزام وعاد من هناك سنة 1990م ليؤسس كتائب القسام.

وكان في ذلك الوقت نقيب في جماعة الإخوان المسلمين وعاد عام 90 ـ91 فكان أحد أعضاء المكتب السياسي لحماس في غزة ولكن قصر الفترة والمهام التي كانت ملقاة على عاتقه لم تجعله يظهر أمام أحد فقد كان منهك في نقل العمل العسكري إلى الضفة وربط الضفة بالقطاع.

قبل أن يسافر وفي العام الذي عاد فيه كان نشيطاً في مسجد التوفيق وقد وضع لبنة أولى لتأسيس مسجد "العائدون" وكان يضع له مخطط ليكون قلعة من 6 طوابق ولكنه أُبعد قبل إتمام المشروع وقد كان صديقاً حميماً للجميع من الكبار والصغار.

مؤسس القسام ومطلق الاسم عليها

جاء الشهيد من الخارج يحمل في جعبته مهمة ترتيب وتنظيم العمل العسكري في قطاع غزة ونقله إلى الضفة الغربية حيث استطاع الاتصال بالإخوة العسكريين في كل المناطق فلم يكن الجهاز العسكري بعد موحد في غزة كانت مجموعات هنا وهناك فعمل على توحيد الجهاز وأطلق اسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام" عليه ثم انطلق إلى الضفة الغربية فنقل العمل إلى هناك وعمل على جمع قادة غزة والضفة لأنه كان ينوي السفر إلى الخارج لقيادة الجهاز من هناك فكان القائد العام الأول لكتائب القسام.

وكان الشهيد " عز الدين الشيخ خليل " يحرص على عدم ذكر اسمه أو معرفته فقد ورد ذكره في كثير من الاعترافات في غزة باسم "أبو محمد" وفي الضفة باسم "أبو محمد الغزاوي" ولكنه كما حدث عنه بعض الذين أبعدوا معه كان أين يذهب إلى مناطق في داخل تل الربيع لكي يحدد المناطق التي من الممكن أن تقوم فيها عمليات استشهادية وفي الآونة الأخيرة وهو في الخارج اتهمته دولة الكيان الصهيوني بأنه وراء ترسانة الأسلحة التي يملكها القسام في غزة ووراء كل ما يحدث في غزة والضفة الغربية والداخل.

وكانت لشهيدنا صداقة مميزة جداً مع الأخ القائد "يوسف أبو هين" حيث قضيا مدة الإبعاد مع بعضهما البعض، وقد عرف الشهيد عز الدين في تلك الفترة أمور كثيرة عن العمل العسكري في غزة وعندما عاد يوسف كان أحد قادة العمل الذين كانوا يتصلوا بالشهيد في الخارج.

وكان يعز عماد عقل كثيراً حيث اتصل ببعض الأصدقاء يوم استشهاد عماد وكان حزين جداً لفراق عماد وخسارة الكتائب فيه.

يوم الشهادة والفوز بجنة الرحمن

اغتيال قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ليس بطبيعته أمرا عاديا, وإن كان جميع المنتسبين إلى هذه الحركة – لا بل جميع المنتسبين إلى المقاومة الفلسطينية – يعلمون أنهم يحملون أكفانهم على أكتافهم مع بنادقهم.

وقد نفذ الموساد الصهيوني جريمته في الصباح بتفجير سيارة عز الدين صبحي الشيخ خليل أمام منزله في حي الزاهرة بالعاصمة السورية.

كلمات قيلت في الشهيد

1. "رأس الأفعى عز الدين الشيخ خليل وهو الأب الروحي ليحيى عياش وعماد عقل" (على منصة الكنيست "اسحاق رابين" رئيس الوزراء الصهيوني.

2. "لن يخرجنا من أرضنا هذه لا أحمد ياسين ولا الرنتيسي ولا الشيخ خليل" (على منصة الكنيست "شمعون بيرز" رئيس الورزاء الصهيوني).

3. "إن إسرائيل سعيدة جداً لموت هذا الرجل" (رعنان قيسن) ناظق باسم رئيس الوزراء الصهيوني).

4. بعد ورود اعترافات على الشهيد وهو في مرج الزهور .. "إن حركة بين أبناءها من هم بهذا الاخلاص وهذا التجرد حق لها أن تنتصر" (الدكتور محمود الزهار).

5. بعد استشهاد الشهيد.. "إن خسارة الحركة في عز الدين الشيخ خليل لا تقل عن خسارتها في الشيخ أحمد يـس" (أحد قادة حماس "موسى أبو مرزوق").

6. "في الوقت الذي كنا نحلم فيه بالحصول على قطعة سلاح حتى لو كانت "كارلو" كان الأخ عز الدين يتحدث عن جيش لحماس مسلح بكل أنواع الأسلحة الميدانية من بنادق وقذائف ولديه القدرة على تصنيعها". (أحد قادة الجهاز الأوائل "وهو ما زال حياً").

شمس الاصيل
23 - 1 - 2008, 08:25 AM
الشهيد الأسطورة كمال عدوان

http://tbn0.google.com/images?q=tbn:NZI8416hpSXx9M:http://www.fatehfrc.gov.ps/%D9%83%D9%85%D8%A7%D9%84%2520%D8%B9%D8%AF%D9%88%D8 %A7%D9%86.JPG

,, عضو اللجنه المركزية لحركة فتح
وُلد كمال عدوان في قرية بربرة القريبة من مدينة عسقلان عام 1935، لجأت عائلته إلى قطاع غزة أثناء نكبة عام 1948. درس عدوان في مدارس القطاع قبل الانتقال إلى مصر ليتخرج منها مهندسا للبترول.
تشكيله نواة فتح الأولى وإنجازاته الإعلامية
عقب الخلاف بين عبد الناصر والإخوان المسلمين عام 1954 ترك تنظيم الإخوان ليسلك سبيلا آخر بعد أن نشأت لديه فكرة العمل المسلح الفدائي، أسس عدوان خلية مستقلة ضمت اثني عشرة شابا معظمهم كانوا في تنظيم الإخوان وشَكلت هذه المجموعة فيما بعد النواة الأولى لحركة فتح.
عندما خرج كمال عدوان من غزة إلى مصر كان قد أسس قبل ذلك مجموعة نشطة مقاومة لعدوان 1956 وهذه فتحت له آفاق معرفة بأشخاص آخرين أبو جهاد، خليل الوزير وأبو يوسف النجار وأبو عمار أيضا وآخرين جدا، كمال نتيجة الظرف الاجتماعي ونتيجة الظرف المالي له ترك الدراسة في مصر بعد سنتين من دراسته كمهندس بترول وغادر إلى السعودية وبدأ إنشاء تنظيم حركة فتح بالسعودية، إذاً هو كان من أول المؤسسين للتنظيم في السعودية وانتقل بعدها إلى قطر حيث قاد التنظيم في قطر وكان مع زملائه في قطر والسعودية والكويت وسوريا.
عززت معركة الكرامة في الأراضي الأردنية عام 1968 مكانة حركة فتح في الشارعين الفلسطيني والعربي واكتسبت أبعادا أسطورية عقب تأكيده على تفوق قوات الفدائيين. حركت معركة الكرامة آلاف الشبيبة الفلسطينية والعربية للالتحاق بقوات العاصفة وشكلت هذه المعركة تحولا حاسما في العمل الفلسطيني لسنوات عدة</SPAN> ومن ثم تفرغ كمال عدوان لأن يستلم الإعلام وينظمه ويرتبه وجاء وكان خير من اشتغل في هذا الموضوع وأعطى الإنجازات الكبيرة جدا.

كمال عدوان والأعلام المتميز ,,,,
عاد كمال عدوان إلى عمّان في الثاني عشر من شهر نيسان/أبريل عام 1968 اختارته القيادة الفلسطينية لتسلم مكتب الإعلام في منظمة التحرير. بحث عدوان عن كل طاقة ثورية ليُجسدها في هذا المكتب واستقطب أبرز الصحفيين ورواد الكلمة من العرب والأجانب من أجل خدمة القضية الفلسطينية وبعد ذلك انعقد المؤتمر الثالث لحركة فتح في كانون الأول/يناير عام 1971 وانتُخب كمال عدوان في اللجنة المركزية لحركة فتح التي كلفته بالإشراف على القطاع الغربي إلى جانب مهمته الإعلامية حيث عمل كمال عدوان على تأسيس الجامعات في الأرض المحتلة وقد نجح الشهيد كمال بادخال عدة مجموعات للعمل داخل الأراضي المحتله ,,
هذا البناء التنظيمي ساعد في تصعيد العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية، اعتمدت خلايا الداخل في حربها على العبوات والتفجيرات كأسلوب رئيس بدلا من حرب العصابات مما أوقع في صفوف القوات الإسرائيلية خسائر فادحة وقللت الخسائر في الجانب الفلسطيني، كما ساهم تنظيمه لخلايا الداخل بشكل متوازن بالتخفيف من الاعتقالات في صفوف المقاومين حيث قامت مجموعه من هذه المجموعات بمهاجمة أربع مستوطنات بأربعين مناضل وكانت معركة موفقة وناجحة بشكل كبير جدا ورائعة جدا ولم تكن أي خسارة للمقاومين ..
ومن ثم </SPAN>تسلم مسؤولية مفوض الأرض المحتلة أصبح 90% من عمله هو عمل تنظيمي أكثر ما هو عمل عسكري .
إنجازات الشهيد كمال عدوان التنظيمية ,,,
ومن أنجازات الشهيد كمال عدوان إنه عمل نوع جديد من عمليات التنظيم المتوازي بحيث تكون كل مجموعة مقطوعة وما بتعرف عن المجموعات الثانية واتصالها المباشر مع الأخ كمال مباشرة بدون الكشف عن بقية المجموعات أو معرفتها.[/URL]
الشهيد كمال عدوان ومخطط قتله من الصهاينه ,,,,
كمال عدوان في الأرض المحتلة أزعج الإسرائيليين جدا ليس فقط أنه استمر في عملية الكفاح المسلح وطوره أو حاول أن يُبدع فيه وإنما تركيزه على العمل السياسي وتنشيطه بالحركة الطلابية وتنشيطه للجان الطلابية لأن تقوم بالمظاهرات وأن تقوم بالعمل السياسي وما قام به يعني من خطوات في الأرض المحتلة أزعج الإسرائيليين وأشعرهم أنهم أمام قائد يجب أن يتخلصوا منه.
وبعد عملية ميونخ الإسرائيليين يريدوا أن ينتقموا ويستهدفوا قيادات فلسطينية في لبنان وبمعرفة أمريكيا ,,,
إستشهاد القائد كمال عدوان
وتتحدث زوجة الشهيد كمال عدوان: خليكِ ما تيجي عندي خليكِ عند الولاد وبقى يتمتم بكلمة الله يستر.. الله يستر، يعني إذا ظل واحد من الوالدين نعمة بالنسبة له، فما فيش ثواني وإلا البيت انقلب لساحة حرب وسمعت صوت الرصاص بالبيت ورصاص متواصل كثيف جدا وكل هذا الرصاص باتجاه كمال، إلى إني سمعت كمال بيصرخ بصوت عالي كثير وصوت حاد كثير بكلمة آه وعلى أثرها هذه الصرخة سمعت صوته بيسقط على الأرض وأستشهد كمال عدوان وهو يدافع عن نفسه ووطنه استشهد عدوان في العاشر من نيسان - أبريل 1973 في منزله في بيروت أثر الهجوم الذي قامت به وحدة اسرائيلية على بيروت فيما عرف بعملية فردان التى استشهد فيها ايضا كمال ناصر وابو يوسف النجار . .


رحمة الله على شهيدنا القائد كمال عدوان ونحن على دربك سائرون حتى التحرير بأذنه تعالى

شمس الاصيل
23 - 1 - 2008, 08:29 AM
السيره الذاتية للدكتور" عبد العزيز الرنتيسيي"

http://ertu.org/shohada/images/RANTISI.jpg

من هو الرنتيسي؟

هو عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي, ولد في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا) ولجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها ستة شهور ونشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة وأختين التحق وهو في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين واضطر للعمل أيضا وهو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة وأنهى دراسته الثانوية عام 1965، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خان يونس) عام 1976 شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني وعمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.


http://ertu.org/shohada/images/1.jpg


التاريخ النضالي

يعد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد إشتعال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة وبعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل و في 17/12/1992 أبعد مع 416 مجاهدا من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم لقرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن و إغلاق باب الإبعاد إلى الأبد خرج الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس وأخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، واعتقل الرنتيسي عدة مرات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية وتمكّن الدكتور الرنتيسي من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل وذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف وقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال في عزل انفرادي ... الرنتيسي متزوج وهو أب لستة أطفال - ولدان وأربع بنات.


http://ertu.org/shohada/images/2.jpg

رحمة الله عليه

شمس الاصيل
23 - 1 - 2008, 08:32 AM
الشهيد البطل المهندس يحيى عياش
السيرة الذاتية

http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/leaders/images/yahya.gif
ولد يحيى عبد اللطيف عيّاش في 6 آذار/ مارس 1966 في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة .

درس في قريته حتى أنهى المرحلة الثانوية فيها بتفوق أهله للدراسة في جامعة بيرزيت .

تخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في العام 1988 .

تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ثلاثة أولاد(براء وعبد اللطيف ويحيى).

نشط في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقاً أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في شباط/ فبراير 1994، اعتبر مسؤولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية مما جعله هدفاً مركزياً للعدو الصهيوني .

ظل ملاحقاً ثلاث سنوات، وقد تمكن العدو من اغتياله بعد أن جند لملاحقة المجاهد البطل مئات العملاء والمخبرين .

اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 كانون ثاني/ يناير 1996 باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف نقال كان يستخدمه الشهيد يحيى عيّاش أحياناً .

خرج في جنازته نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة وحده .
http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/leaders/images/200.jpg

نفذ مجاهدو الكتائب سلسلة هجمات استشهادية ثأراً لاستشهاده أدت إلى مصرع نحو 70 صهيونياً وجرح مئات آخرين .

شمس الاصيل
23 - 1 - 2008, 08:34 AM
قصيدة الشهيد
خلّوا الشهيد مكفناً بثيـــابـــه خلوه في السفح الخبير بما بـه
لا تدفنوه, وفي شفاه جراحــــه تدوي وصية حبه وعذابــــه
هل تسمعون؟ دعوه نسراً دامـيـاً بين الصخور، يغيب عـن أحبابه
خلوه تحت الشمس تحضن وجهـه ريح مطيّبة بأرض شبــــابه
لا تغمضوا عينيه!! إن أشـــعة حمراء ما زالت علـــى أهدابه
وعلى الصخور الصفر رجع ندائه: يا آبهاً.. بالموت.. لســت بآبـه
خــــذني إلى بيتي، أرح خدي على عتباته، وأبوس مقبض بابه
خذنـــي إلى كرم، أموت ملوعاً ما لم أكحل ناظري بــــترابه

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والحرية للأسرى والمعتقلين
والشفاء العاجل لجرحانا البواسل

عوني زنون أبوالسعيد
23 - 1 - 2008, 08:35 AM
الشهيد القائد
خليل إبراهيم محمود الوزير (أبو جهاد)
http://www.anageed.com/upload/uploads/2abbaf4668.jpg (http://www.anageed.com/upload)
فجعت الثورة الفلسطينية، بتاريخ 16/4/1988 باغتيال القائد خليل الوزير "أبو جهاد"، حيث اغتاله عناصر من الموساد الإسرائيلي في بيته في تونس، حيث يعتبر أبو جهاد أحد رموز
الكفاح الوطني الفلسطيني، حيث أسس مع عدد من المناضلين الفلسطينيين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حيث مكث منذ تاريخ بداية انطلاقة فتح في مطلع عام 1965
وقد قام أبو جهاد خلال هذه المرحلة بتوطيد العلاقة مع الكثير من حركات التحرر الوطني في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الموجودة على أرض الجزائر، وأقام كذلك علاقات قوية مع كثير من سفارات الدول العربية والاشتراكية، ثم توجه الوزير إلى سوريا ليشرف على قوات العاصفة هناك ثم إلى الأردن حيث كان مسؤول القطاع الغربي (الأرض المحتلة)، خطط أبو جهاد العديد من عمليات حركة فتح النوعية وأشهرها عملية سافوي وعملية كمال عدوان التي قادتها الشهيدة دلال المغربي، وشارك في معارك حرب 1967 والكرامة وأيلول الأسود ولبنان 82، وشغل أبو جهاد العديد من المناصب ومنها عضو المجلس الوطني الفلسطيني، عضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، في تاريخ 16/4/1988 فجعت الثورة الفلسطينية باغتيال القائد أبو جهاد، حيث اغتاله عناصر من الموساد الإسرائيلي في بيته في تونس.

الغالي / أبوعماد محمود
مبادرة راقية كرقي روحك و طيب أصلك
ما أروع أن نطهر أقلامنا و ألسنتنا بذكر
الأكرم منا أولئك الذين صدقوا عهد الدم والشهادة
جزاك الله خيراً وجعلها في ميزان حسناتك
http://www.openiu.com/upload/071020/868801142471a117752e33.gifhttp://www.moveed.com/data/media/32/hartrose.gif

العاشقة
23 - 1 - 2008, 08:47 AM
رحمة الله عليهم جميعاً

هم احرار وشهداء عند بارئهم

أبو عماد

شمس الاصيل

جزاكم الله كل خير على السيرة الشهداء

بارك الله بكم

عوني زنون أبوالسعيد
23 - 1 - 2008, 09:08 AM
الشهيد جمال أبو سمهدانة
الأمين العام للجان المقاومة الشعبية في فلسطين
http://www.msa7a.net/pic/uploads/ecc16e5ed7.jpg (http://www.msa7a.net/pic)

ولد جمال أبو سمهدانة عام 63 في مخيم المغازي للاجئين في غزة ثم انتقل إلى مخيم رفح بعدما اعتقل والده وشقيقه، وأنهى الثانوية العامة في رفح، و التحق بقسم الجغرافيا في كلية الآداب في الجامعة الإسلامية لكنه لم يكمل تعليمه حيث اضطر الى الفرار من قطاع غزة للخارج عبر مصر بعد مطاردة القوات الصهيونية له في مطلع الثمانينيات، حيث كان يقود مجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح. وعلى الأثر درس لمدة ثلاث سنوات في الأكاديمية العسكرية في ألمانيا التي يجيد لغتها، قبل أن يعود مع القوات الفلسطينية التي رافقت الرئيس الراحل ياسر عرفات في 1994 حيث عمل ضابطا في جهاز الأمن العام. ومع اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000 أسس أبو سمهدانة ،الذي كان اعتقل حوالي عام ونصف العام في سجن تابع للسلطة الفلسطينية بسبب نشاطاته العسكرية في لجان المقاومة الشعبية التي يعتبر ابرز قادتها.
وهو أب لأربعة أولاد وبنت أكبرهم عطايا (14 عاما) وتنحدر عائلته من بلدة بئر السبع المحتلة عام 1948.
أسرة مناضلة
أبو سمهدانه المنحدر من أسرة مناضلة والده الحاج عطايا من أعيان رفح البارزين وشقيقه صقر من بين الشهداء وأخوه سامي من ابرز قيادات فتح خلال الانتفاضة الماضية عام 87، ولا يزال على رأس جهاز امني هو القوة الخاصة.
في مخيم الشابورة الفقيرة والمكتظ بآلاف اللاجئين يتخذ قائد اللجان موقعه تغمره محبة الناس يحاول قدر الإمكان أن يساعدهم بينما يتولى يوميا تفاصيل فعاليات المقاومة.
وقد فاز جمال بعضوية قيادة فتح في رفح قبل أن يطرد منها لاعتراضه العلني على سياسات مالية وفساد في السلطة واستغلال نفوذ ورفع للأسعار من قبل بعض المتنفذين ثم اعتقل أبو عطايا لدى جهاز الأمن الوقائي لمدة عام وسبعة أشهر.
بالإضافة الى معرفة الفلسطينيين الواسعة به رمزا من رموز المقاومة على مدار السنوات الماضية، تبدو شخصية جمال عطايا أبو سمهدانة أكثر وضوحا في تفاصيل مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ليس لأنها ملاذه الدائم والمستمر ومنبت طفولته، بل لان الرجل انطلق منها في مقارعه الاحتلال وبين أزقتها أعلن ميلاد لجان المقاومة الشعبية مع اندلاع شرارة الانتفاضة عام 2000.
في المدينة الحدودية رسم الرجل ملامح المرحلة فشكل المجموعات الضاربة التي قارعت الاحتلال على طول الشريط الحدودي كما وقفت لجان المقاومة وراء أول تفجير لدبابة الميركافا الصهيونية الصنع، ولاحقا صواريخ الناصر التي تطلق على المغتصبات الصهيونية.
تأسيس لجان المقاومة الشعبية
وقد أسس أبو عطايا لجان 'المقاومة الشعبية' وضم معه أعضاء سابقين من الفصائل الفلسطينية خصوصاً فتح، وأعضاء جدداً في بداية الانتفاضة التي اندلعت في أيلول2000. وكانت هذه المجموعة تبنت عدة هجمات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية وعمل معه الكثيرون من نشطاء فتح وباقي التنظيمات الأخرى ومنهم الشهيد رمضان عزام ويوسف القوقا أبو العبد الذي اغتيل مؤخرا في غزة، وعمل كذلك زياد شعث وهو من اخطر المطلوبين ، كما أوجد الشيخ جمال أبو سمهدانة علاقات تكاملية كبيرة مع القوى والفصائل الأخرى، واحتضن في لجان المقاومة الشعبية إعدادا من المطاردين السابقين في مجموعات فتح خلال الانتفاضة السابقة عام 87.
مطلوبا للاحتلال
وجمال أبو سمهدانة الملقب بابو عطايا ملاحق من قبل الاحتلال ا بسبب عدة عمليات فدائية وقد نجا من محاولتي اغتيال. ويعتبره الاحتلال 'مسؤولا عن سلسلة من العمليات ضد مستوطنين وعسكريين قبل الانسحاب من قطاع غزة الصيف الماضي وعن إطلاق صواريخ .
وبحسب مصادر أمنية صهيونية ، فهو 'متورط أيضا في كمين ضد موكب دبلوماسي أميركي أوقع ثلاثة قتلى' عام 2003 في قطاع غزة المحتل.
لا نقال ولا سيارات
وإذا ما أراد احد اللقاء بقائد اللجان ذي اللحية السوداء والقبعة المزينة بشعارها والذي عينه وزير الداخلية سعيد صيام مراقبا عاما لوزارة الداخلية ولقي اعتراضا من واشنطن وتل أبيب، فإنه سيجد سهولة كبيرة ومشقة لا توصف؟!
الاتصال بابو سمهدانة غير ممكن لأنه لا يحمل أجهزة اتصالات خليوي، ولكن ذلك قد يتم من خلال بعض مقربيه، كما انه لا يركب سيارة، بل يفضل المشي على قدميه خاصة بعدما نجا مرات عديدة من محاولات لاغتياله.
محاولة اغتيال فاشلة
وأصيب جمال أبو سمهدانة بجروح؛ جراء صاروخ أطلقته طائرة صهيونية على سيارته بتاريخ 5/8/2004م في رفح، وأدى إلى إصابة اثنين من مرافقيه وهما هشام أبو طه والذي استشهد أيضا في وقتا لاحق على أيدي ما تسمى فرقة الموت التابعة للأمن الوقائي خلال تشييع جثمان الشهيد يوسف القوقا واشرف شيخ العيد .
كان مهددا باستمرار
هدد الكيان الصهيوني باستهداف جمال عطايا أبو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية بتاريخ 21/4/2006م الذي كلفته الحكومة الفلسطينية التي فازت بها حماس تولي منصب مراقب عام وزارة الداخلية والأمن الوطني
وقال وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم للاذاعة الصهيونية ' لدينا حساب طويل لنصفيه مع هذا الإرهابي المعروف, وتعيينه لن يجنبه اي عقاب'. وأضاف ان 'تعيين هذا القاتل في منصب امني هو في قمة المكر ويظهر مجددا الطابع الإرهابي للسلطة الفلسطينية منذ ان تولت حماس السيطرة عليها'. وتابع نائب وزير الدفاع السابق 'عاجلا ام آجلا سنصل اليه'.
لا أخشى التهديدات الصهيونية
وأمام هذا التهديد قال الشيخ جمال ابوسمهدانة في تصريح صحفي سابق منسوب إليه : أنا لا أخشى التهديدات الصهيونية و قال 'نحن لا نخشى ولا نخاف من الكيان الصهيوني وكل شعبنا في دائرة الاستهداف وسنستخدم كل الأساليب لحماية رجال المقاومة وأبناء شعبنا'.
وأضاف 'الاحتلال حاول عدة مرات في السابق اغتيالي والحمد لله نجوت من الاغتيالات. لا نخاف من الموت بل نقاتل من اجل الشهادة'.
استشهاده في الميدان
مساء اليوم الخميس الموافق 8/6/2006 كان فلسطين على خبر وقع كالصاعقة على المجاهدين والمقاومين وكل أحرار الأمة , الطائرات الصهيونية تقصف بالصواريخ موقع تدريب تابع لألوية الناصر صلاح الدين غرب رفح بالقرب من تل السلطان في استهداف صهيوني للامين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ جمال أبو سمهدانه أبا عطايا ولقد زفت اللجان أمينها برفقه عدد من الشهداء سقطوا معه وبذلك تطوي صفحة جهاد هذا الشيخ والتي لازالت باقية في ذكراه الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية , وعاهدت اللجان جماهيرها بالمضي على درب الشهيد الشيخ أبا العطايا حتى تحرير الأرض والمقدسات.

شمس الاصيل
24 - 1 - 2008, 09:49 AM
العقل المفكِّر لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين

الشهيد /ابراهيم المقادمة

http://www.palestine-info.com/arabic/hamas/shuhda/2003/makadmeh/makad.jpg


الشهيد القائد الدكتور: إبراهيم المقادمة "أبو أحمد"

العقل المفكِّر لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين

تقرير خاص:

" نريد أن نحيا كراماً أعزة في بلادنا قرارنا بأيدينا ونحكم في حياتنا وشئوننا وفق أحكام شريعتنا ونحافظ على هويتنا الإسلامية التي هي عنوان بقائنا كأمة، وأن نبني حضارتنا الخاصة بنا والتي أسعدت الإنسانية قروناً طويلة حيث سادت قيم العدالة والإنسانية مع سيادتنا، عبارة لطالمها رددها الشهيد القائد الدكتور إبراهيم المقادمة في لقاءاته وخطبه رفض حياة الذل والخنوع والاستسلام وأصر على البقاء شامخا رافع الرأس يدافع عن كرامة الأمة حتى نالت منه يد الغدر الصهيونية ليبقى فينا مؤسسا معلما على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين.

من هو؟
الدكتور إبراهيم أحمد المقادمة، العقل المفكِّر لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين، القائد المؤسس لحركة المقاومة الإسلامية حماس، القائد الأول للجهاز الأمني لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وهو القائد العسكري لكتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام عام 1996، الذي أجبر العالم على الاجتماع في شرم الشيخ؛ لينقذ الكيان الصهيوني من ضربات القسَّام التي أعقبت استشهاد القائد المهندس يحيى عياش.

لم يكن إبراهيم المقادمة مجرد شخصية عسكرية أو سياسية فحسب، وإنما كان له من العلم نصيبُ الذين فتح الله عليهم.. في العقيدة كان عالمًا، وفي التفسير كان مجتهدًا، وفي الحديث له نظرات، ومع الفقه له وقفات، كما كان شاعرًا ومفكرًا، وصاحب نظرية في التربية، رغم أنه حاصل على بكالوريوس في طب الأسنان!! لذلك كله اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني أثناء توجهه إلى عمله في مدينة غزة، مع ثلاثة من مرافقيه صبيحة يوم السبت 8 مارس 2003..

المقادمة.. سيرة جهادية
وُلِد المقادمة عام 1952 في مخيم جباليا بعد أربع سنوات من تهجير أهله إلى قطاع غزة من قريته "بيت دراس" على يد المغتصبين الصهاينة عام 1948، إلا أن الحقد الصهيوني لاحق والده، وأجبره على الرحيل، فانتقل للعيش في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وذلك عام 1970 يوم أن كان إريل شاورن حاكمًا لغزة، وانتهج يومها سياسة تدمير المنازل للقضاء على ثورة الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال.

حصل المقادمة على الثانوية العامة، وكان الأول على مدرسته، ثم التحق بكلية طب الأسنان في مصر، وكان في ذلك الوقت قد التحق بجماعة الإخوان المسلمين؛ فكان إلى جانب تحصيله للعلم يقوم بمهام الدعوة مع الإخوان المسلمين؛ فكان أحد أهم المسئولين عن النشاط الطلابي الإسلامي الفلسطيني في الجامعات المصرية.

أنهى المقادمة عام 1976 بكالوريوس طب الأسنان، وعاد إلى قطاع غزة بعد أن تزوج من ابنة عمه المقيمة في مصر، وفور عودته عُيِّن في مديرية الصحة زمن الاحتلال الإسرائيلي، وعمل في قسم الأشعة بمستشفى العريش الذي كان تحت الاحتلال الإسرائيلي قبل أن يعود إلى مصر، ثم انتقل للعمل في مستشفى النصر للأطفال والشفاء بغزة.

في مخيم جباليا عاد المقادمة وفتح عيادة لطب الأسنان حتى يقدم خدمة لأهل مخيمه الذي عاش سنين طفولته وشبابه فيه، ورغم النجاح الذي حققه في عمله، فإنه تفرغ فيما بعد لعمله الإسلامي ودعوته التي وهب لها عمره.

إلى فلسطين.. مرحلة جديدة

عندما عاد المقادمة عام 1976 إلى قطاع غزة التحق بقيادة الإخوان المسلمين، وكان على مقربة من الشيخ أحمد ياسين الذي أحبه حبًّا لا يوصف، وشكَّلا معًا القيادة الفاعلة لحركة الإخوان في فلسطين، كما شكَّل المقادمة مع الشهيد القائد صلاح شحادة وبعض الكوادر الأخرى النواة الأولى للجهاز العسكري للإخوان المسلمين في قطاع غزة، وعمل على إمداد المقاتلين بالأسلحة، وفي عام 1983 اعتقل مع الشيخ أحمد ياسين بتهمة الحصول على أسلحة، وإنشاء جهاز عسكري للإخوان المسلمين في قطاع غزة، وحكم على الشيخ أحمد ياسين بثلاثة عشر عامًا، وعلى المقادمة بثماني سنوات. بعد أن أنهى فترة عقوبته حكم عليه بستة أشهر إضافية "إداريًّا" (أي بدون محاكم) بعد أن كتب حول اتفاقية أوسلو ومخاطرها على القضية الفلسطينية، وعندما خرج عام 1992 علقت الصحف العبرية بأنه تم الإفراج عن نووي حماس في غزة، واصفة إياه بأنه أخطر المعتقلين على إسرائيل.

نشط الدكتور المقادمة في الفترة الأخيرة من حياته في المجال الدعوي والفكري لحركة حماس، وكان يقوم بإلقاء الدروس الدينية والفكرية والسياسية والحركية بين شباب حماس وخاصة الجامعيين منهم، وكان له حضور كبير بينهم.

الخفي التقي ..

حرص المقادمة على عدم نشر صوره؛ فكان يعمل في صمت.. عملاً يريده خالصًا لوجه الله؛ فقد كان المقادمة من أكثر الشخصيات القيادية في حركة حماس أخذًا بالاحتياطات الأمنية، قليل الظهور أمام وسائل الإعلام، ويستخدم أساليب مختلفة في التنكر والتمويه عبر تغيير الملابس والسيارات التي كان يستقلها، وكذلك تغيير الطرق التي يسلكها، حتى عُرف عنه أنه كان يقوم باستبدال السيارة في الرحلة الواحدة أكثر من مرة.. وعلى الرغم من كل هذه الاحتياطات فإن قدر الله في اصطفائه واتخاذه شهيدًا كان هو الغالب.

الشهيد واتفاق أوسلو

كان المقادمة من أشد المعارضين لاتفاق أوسلو، وكان يرى أن أي اتفاق سلام مع العدو الصهيوني سيؤدي في النهاية إلى قتل كل الفلسطينيين وإنهاء قضيتهم، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد للاستقلال، حتى لو أدى إلى استشهاد نصف الشعب الفلسطيني.

وقد عبَّر الشهيد الدكتور عن مرارة نفسه عندما تم توقيع الاتفاق الذي فرط في 80% من أرض فلسطين، في كتاب أسماه "اتفاق غزة أريحا.. رؤية إسلامية".

ونتيجة لموقفه هذا تم اعتقاله في سجون السلطة الفلسطينية، ثم فصله من وزارة الصحة الفلسطينية، وداخل السجن تعرض للتعذيب الشديد من الضرب وصنوف العذاب حتى انخفض وزنه نتيجة للتعذيب أكثر من 40 كيلوجرامًا، وكُسـرت أضلاعه، ونقل إلى مستشفى الشفاء سرًّا بين الموت والحياة مرات عديدة.

ورغم كل ذلك كان المقادمة حريصًا على الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعدم الانجرار إلى الحرب الأهلية، حريصًا على توجيه الرصاص فقط إلى صدور الأعداء الصهاينة، وتحريم توجيهه إلى صدور أبناء الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد. ويصف إسماعيل هنية أحد قادة حماس تلك الفترة من حياة الشهيد بقوله: "كم كان ذلك الوقت مخزيًا ومؤلمًا أن يكون الدكتور المقادمة يضرب بالسياط حتى لا يستطيع الوقوف على قدمه، في حين كان هو يوقف العدو الصهيوني على قدميه.. كم هي مفارقة عجيبة!!".

كان الشهيد المقادمة يرى أن الجهاد هو الحل.. يقول أحد القريبين منه: "كان رحمه الله متحمسًا لمواصلة الجهاد، مهما بلغت العقبات؛ فكان يردد: لا بد من الرد على تضحيات الجهاد بمزيد من الجهاد"، كما كان المقادمة يرى أن يعيش السياسي بروح الاستشهادي، حتى يكون قويًّا اجتماعيًّا فاعلاً؛ فكان يصف الذين يريدون جهادًا بلا دماء وأشلاء وتضحيات بأنهم أصحاب "جهاد الإتيكيت".

المقادمة: مفكرًا للحركة الإسلامية في فلسطين

يعتبر الدكتور إبراهيم المقادمة أحد مفكري الإخوان المسلمين وحركة حماس في فلسطين؛ حيث أكسبته قراءاته واطلاعه على شتى التخصصات ثقافة ووعيًا، حتى وصفه كل من عرفه بأنه كان عالمًا في كل شيء، ولكن ظروف حياة المقادمة الصعبة وقضبان السجن الطويلة لم تمكنه من طباعة الدراسات التي أعدها والكتب التي ألفها والمحاضرات التي كان يلقيها.

وقد اضطر المقادمة -لظروف السجن- أن يصدر عدة كتب ودراسات بأسماء مستعارة، ككتابه الشهير "الصراع السكاني في فلسطين" الذي ألّفه في سجن عسقلان في عام 1990 تحت اسم الدكتور "محسن كريم".

يتناول المقادمة في هذا الكتاب بالتفصيل عمليات الهجرة اليهودية إلى فلسطين منذ عام 1881 وحتى عام 1990، ودوافعها وآثارها، ثم عرج على النمو السكاني الطبيعي عند اليهود والفلسطينيين، ثم ينتهي إلى الحديث عن مسؤولية الحركة الإسلامية في إدارة الصراع السكاني.

بالإضافة إلى دراساته: "معالم في طريق تحرير فلسطين"، و"الصراع السكاني في فلسطين"، وكتب عن أوسلو وعن الجهاد وعن الأمن، وعن أحكام التجويد... وغيرها من القضايا، إضافة إلى حرصه على كتابة مقالات أسبوعية في الصحف والنشرات والمواقع الإلكترونية الإسلامية.

وفي كتابه الأكثر أهمية "معالم في الطريق إلى فلسطين" يوجّه المقادمة حديثه إلى الشباب المسلم في كل مكان؛ فكان يقول: "إن عليهم يرتكز الأمل في تفهم أبعاد القضية الفلسطينية، والانطلاق بها في الطريق الصحيح".

ويضيف: "إن واقعنا تعيس إذا ما قيس بقوة أعدائنا وما يدبرونه لنا من مؤامرات، غير أن لي في الله أملاً أن يتولى دينه وينصر جنده ويخذل الباطل وأهله.. وبشارات القرآن الكريم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تجعل هذا الأمل يقينًا راسخًا أراه رأي العين".

ويكمل: "ولي أمل في شباب الحركة الإسلامية أن يقوموا وينفضوا عن أنفسهم غبار النوم والكسل، ويواصلوا العمل ليل نهار جهادًا في سبيل الله وتضحية بكل ما يملكون من جهد ونفس ومال ووقت، ويخلصوا توجيه هذا الجهد لله سبحانه، ويوطّدوا العزم على السير على طريق الإسلام، متحدين على طريق الإسلام لتحرير فلسطين وكل الأرض من رجس الطاغوت".

كما كتب عشرات المقالات، وقام بإلقاء مئات المحاضرات في مختلف المساجد والمعاهد والجامعات. فأصدر عدة أشرطة كاسيت تتضمن بعض محاضراته، منها: سلسلة "بناء الشخصية"، و"حسن المعاملة" و"الأخوة الإسلامية"، و"العمليات الاستشهادية والروح الجهادية"، "أساس الدعوة"، و"توبة كعب بن مالك"، و"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

ومن مقالاته الأخيرة "الدور الأمريكي وخارطة الطريق"، و"عن المبادئ والمصالح"، و"أين الجماهير العربية؟"، و"استعينوا بالله واصبروا"، و"انفراد حماس بالمقاومة لا يعني العزلة"، و"طلابنا والثقافة"، و"فرصة الذبابة وفلسفة المقاومة". وكان آخر ما كتب المقادمة "الحل الأمريكي الصهيوني أسوأ من الحرب".

نظارة الدكتور المقادمة

مقادمة اليوم.. وعمر المختار الأمس، والدرب واحد يحتاج من يسير عليه غدًا... جاء طفل إلى إسماعيل هنية أحد قادة "حماس"، وأحضر له نظارة المقادمة من مسرح الجريمة، كما أحضر ذلك الطفل الليبي قديمًا نظارة الشيخ عمر المختار من مسرح إعدامه، وهكذا فنظارة المختار ما زالت باقية، وكلمات المقادمة ما زالت باقية "لن نستسلم.. سنقاتلكم حتى النصر أو الشهادة".

شمس الاصيل
24 - 1 - 2008, 10:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


http://www.palestine-info.net/arabic/spfiles/2006/jamal_mansor/photo1/pic44_027.jpg
الشهيد القائد المفكر السياسي جمال منصور »


http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/jamalsalem/jamal_salim_copy.jpg

الشهيد القائد الشيخ جمال سليم

نائب رئيس رابطة علماء فلسطين وأحد قياديي حركة حماس

اغتالته يد الإجرام الصهيوني في نابلس في جريمة بشعة بتاريخ 31/7/2001م


بقلم / رمضان عمر :

لا أستطيع أن أتناول شخصية المجاهد العالم القائد جمال سليم بمعزلٍ عن شخصية المفكر السياسي جمال منصور ؛ فكِلا القائدين شكّلا قطبين متوازيين و قلعتين حصينتين ، ضمّا بين جنباتهما سيلاً من الفكر و نهراً من البذل و العطاء ، و أستاذية متقدمة في القيادة و السياسة .

و قد اجتمعت عليهما الكلمة اجتماعاً لم يكن لغيرهما ، و انفردا بخصائص زكية و لطائف بهية جعلتهما نمطاً فريداً ، و لربما كان من اللطائف العجيبة أن يتطابق الاسمان فيهما تطابقاً جمالياً فريداً ؛ أحدهما يمثّل السلامة في القلب ، و الثاني يمثّل النصر قي العقل و قوة الحجة و البيان .

تطابق اسم جمال سليم مع جمال منصور ؛ شقيق الروح و صاحب الدرب الطويل ؛ و لربما الأطرف أن يجمع الصنوان سمات فكرية و أخلاقية عالية ؛ فهما أصحاب مدرسة فريدة واحدة .

كان القائدان كما قلنا شقيقين في الروح و في الفكر و التصوّر ؛ إذا رأيت أحدهما ذكّرك ذلك بطيف صاحبه ، و لئن طلبت واحداً منهما فإنك واجدٌ لهُ في صاحبه شبهاً و مثلاً .

و من هنا فإن الحديث عن أحدهما هو حديث عن الآخر ، لأنهما ، و باختصار ، أبناء مدرسة محمد بن عبد الله ؛ أكرم بها من مدرسة ، و أنعم به من معلم ؛ و أنعم بها و هي تنقل الأفراد من عالم دنيويٍ لا تمايز فيه و لا فضل ، إلى عالمٍ سام جليل ؛ مدرسة لا تخرّج إلاّ الأبطال العظماء و لا تقبل في صفوفها إلا الأتقياء ؛ مدرسة تسمو من خلالها الأرواح إلى عالم مثالي أروع ؛ يكون فيه ساق ابن مسعود أثقل عند الله من جبل أحد ، و سمرة بن رباح أنصع من اللبن ، و فارسية سلمان أعرب من القحطانية الحقة .

يتبع

شمس الاصيل
24 - 1 - 2008, 10:26 AM
و من هنا ، فإن تناول الجمالين في شيء من العزة و الافتخار ، لن يستدعيَ معالم التوصيف الشكلي الذي يتنافس فيه المغرضون و يتباهى به المبطلون ؛ من مالٍ و شهرة و بنون ، شتان شتان !! و ما حظ الثرى من الثريا ؟! ، شتان بين من يزرع الجدّ سرمداً أبدياً ، و يبني تاريخه بالأسل و السيوف اليمانية ، يجود بالدّم الزكيّ كي تبقى الكلمات الوردية نضرة تؤتي أكلها في كلّ حين ؛ شتان بين هؤلاء العمالقة و بين أشباه الرجال المنهزمين تحت ذل السمعة و وحشية الظلم و سخافة الوهم .

و الحديث عن الجمالين له اعتبارات كثيرة ؛ نذكر منها للتمثيل لا الحصر :

الحديث عن الجمالين هو حديث عن مركز قرار فاعل في الحركة الإسلامية ؛ فنابلس التي خرجت بقضّها و قضيضها في موكبٍ مهيب قارب الربع مليون في وداع العملاقين تؤكّد على موطن التأثير الفاعل لهذين النجمين الساطعين ؛ نعم لقد كانت نابلس و ما زالت واحدةً من المعاقل الحصينة للحركة الإسلامية ضمت نخباً من القادة العظماء ، اغتيل الكثير منهم من آلة البطش و الظلام ؛ و إنّ نظرةً سريعة لحجم الاستهداف في صفوف الحركة في هذه المحافظة ، يدلّل على حجم البعد التأثيري الذي تمتّعت به الحركة في المدينة ، و من الرموز التي استهدفها الصهاينة في المدينة :

الشهيد صلاح دروزة القائد الفذ العملاق السياسي المحنّك و الإداري الموفق و العسكريّ الفاعل الشجاع الذي هابته السلطات الصهيونية ، و لاحقته السلطة و أقرّت بجرأته الفصائل ، و ذكره الجيران و الخلان بأحسن الفضائل . أول رأسٍ سياسي يعانق المجد في عالم الشهداء ، و أزكى دمٍ نوراني يُسفَك في سبيل الحرية و الفداء ، الصوّام القوّام ، التقي النّقي صاحب الهيبة و الإباء ، أحد قادة حماس الأفذاذ و ممثّلها في لجنة الفصائل ، مؤسس الكتلة الإسلامية في جامعة القدس ، و أميرها الأول . ولد في الثامن و العشرين من أيار عام 1964، و تربّى في مدرسة محمد ( ص )، و أبلى في الله بلاءً حسناً صابراً محتسباً؛ اعتقل ثلاث مرات في سجون الاحتلال ، و ثلاثةٌ أخرى في سجون السلطة الفلسطينية ، و ارتقى أخيراً إلى الفردوس الأعلى في حادثة اغتيال جبانة نفذتها آلة الغدر الصهيونية في 25/7/2001 .

و منها الشيخ القسامي القائد يوسف السركجي، و منها القادة العظام أيمن حلاوة ، نسيم أبو الروس ، جاسر سمارو و مهند الطاهر و محمود المدني و غيرهم العشرات .

انفرد الجمالان بميّزات فريدة جعلتهما يتبوّآن مكانة عالية و درجة رفيعة في التاريخ الجهادي المعاصر؛ فجمال سليم استطاع أن يتحمّل جزءاً من أعباء الحركة الإسلامية في ظلّ ضغوط قاسية و أمواج عاتية و مرحلة صعبة قاسية ؛ أثبت من خلالها حكمة نادرة و قدرة فائقة في التحمّل و الصبر و سد الثغور .

أما المفكّر القائد جمال منصور الذي غيّب وراء القضبان ، فقد كان صمّام الأمان المنضبط و صاحب الفهم الملهم ؛ ساهم دونما شكٍ في بلورة رؤية واضحة لمنهج العمل الإسلامي المقاوم و وضع بوعيه الحركة في أولوياتها و فوّت الفرص على المغرِضين .

هذه الشخصيات التي مازجت بين الفكر و السياسة ، و نهلت من المعين الشرعي كأساً دهاقاً ، و حرّكت الشارع تحريكاً لم يستطعه غيرهما ؛ فالتفّ حولهما الشباب التفافاً عجيباً ، و سمع لهما الشيوخ ، و رضيَ بهم القاصي و الدّاني رغبةً و رهبة ؛ كانا بحقٍّ من القلائل القادرين على رصّ الصفوف و جمع الكلمة و درء المخاطر ، و من هنا فإنّنا معنيّون بتسجيل مآثرهم و إبراز معالمهم و تصوير مواطن الإبداع في تاريخهم .



جمال سليم



لقد جمع الشيخ في تاريخه الحافل أطياف المجتمع الفلسطيني كلها ؛ فقد ولد في مخيم العين عام 1958 بعد هجرة عائلية من قرية الدامون الساحلية قضاء حيفا . ثم زار الشتات الفلسطيني في الأردن ، و بعد ذلك استقر به المقام في مدينة نابلس ، و عايش الإبعاد في مرج الزهور و عمل موظفاً في أكثر من قرية ، فهو بذلك خريطة وطن إسلامية موقّعة بدم طاهر زكي .

و لم تكن نابلس المحطة الأولى و الأخيرة في حياة هذا القائد العظيم ؛ على الرغم من أنّ هذه المدينة قد حظيت بصولاته ، و ما كان لقرية الدامون الساحلية موطنه الأصيل أن تغيبَ عن ذاكرته العامرة على الرغم من مرّ السنين و قسوة الغربة و النزوح ، أمّا مخيم العين الذي استقبل جسده كمولود جديد جادت به أمٌّ مؤمنة ، و حظيَ بمجيئه أبٌ كريم و تلقّته حارات صابرة و أزقة متلاحمة ، يمثّل وحدة الوطن المفكّك ؛ فما عقّه المجاهد و ما نسيه . بل إنّ ثلاثاً و أربعين سنة خلت من عمره تشهد له بصدق الولاء .

و إذا كان مخيّم العين قد رعى المجاهد و احتضنه فترة الطفولة و الشباب في ظلّ عائلة محترمة متدينة ، إلاّ أننا لا نستطيع أن ندّعي بأنّ الأثر الكلي في شخصية هذا المجاهد يعود لهذا المخيم ، فالبيئة الحقيقية القادرة على خلق شخصية فكرية مجاهدة لا بد أن تتحلّى بخصائص معينة تصلح لهذا الخلق الإبداعي المتميز ، و من هنا فإن الانتقال إلى المرحلة الجامعية ، إلى واحة العلم و العلماء سيمكّن من حلّ كافة الرموز و الألغاز .

فقد نشط الشيخ جمال سليم في الجامعة الأردنية كتلميذٍ نال فضل صحبة العظماء و تتلمذ على أيديهم .

لقد كان الشهيد أبو مجاهد واحداً من أولئك الذين هداهم الله إلى ذلك النبع الرقراق ، و الجدول العذب ، فنهل حتى الثمالة ، و حمل في جعبته روائع ما وجد ، و أي منحة تتجلّى لشابٍ واعد كمنحة الالتقاء بالعالم المجاهد الشهيد عبد الله عزام ، و الداعية الشهير أحمد نوفل .

كان هذان العملاقان واحةً غنية وافرة ، و نبعاً عذبا صافياً وجدَ فيهما الشهيد ضالته ، فثنى ركبه متواضعاً أمامها ، و أخذ منهما منهج العلم و الحركة ، طريق الولاء و التربية .

كان لطبيعة التخصّص الذي اختاره الشهيد القائد في دراسته أثرٌ واضح في بناء هذه الشخصية ، و تشكيل معالمها ، فقد التحق بكلية الشريعة ، و تخرّج منها عام 1982 و عاد بعدها إلى مدينة نابلس بزادٍ وافر ، و أساس متين ، لتبدأ في حياته مرحلة العطاء و البذل ، مرحلة تجرّد فيها لله ، و عرف أن المسلم لا يعرف حدوداً للعلم و المعرفة ، و لا تعوقه الحواجز أو المخاطر عن البذل و العطاء ، و أنّ الجامعة مع أهميتها ليست نهاية المطاف ، بل لربما كانت مرحلة تؤسّس لمرحلة الإبداع و القيادة ، و استثمار التجربة و نقلها إلى الساحة الأوسع .

و إذ كانت نشأة الشيخ قد شكّلت ما يمكن تسميته نمطية الانتماء للوطن و التاريخ السياسي و الجغرافي ، فإنه قد مثّل من زاوية ثانية نموذج الداعية المسلم المجاهد . و أعني بذلك أنه استطاع أن يترجم التصوّر الفكري للحركة التي كان ينتمي إليها إلى واقعٍ عملي ؛ ذلك أن عمله القائم على التدريس و الخطابة قد مكنّه من ذلك كله . فقد عمل الشيخ إماماً لمسجد (مادما) جنوب نابلس ، و بعد ذلك في (الباذان) ، ثم انتقل ليعمل مدرساً في المدرسة الإسلامية الثانوية بنابلس ، و قد أكسبه ذلك أستاذية في التربية في هذه المدينة التي اعتبرت معقلاً حصيناً للإسلاميين .

كان الشهيد المجاهد واحداً من المتحمسين للعمل الوطني ، و له في ذلك تاريخ مشرف بدأه منذ نعومة أظافره قبل أن تتبلور لديه فكرة واضحة للتصوّر الإسلامي للفكر الجهادي المقاوم ، فقد دفع ضريبة ولاء مبكرة ؛ إذ قضى تسعة شهور كاملة في غياهب السجون قبل أن يصل من العمر سن العشرين ، و كان ذلك إثر عمليات رشق بالحجارة لدوريات الاحتلال .

هذه الصحوة النضالية المبكرة بدأت تتشكّل في حالة فكرية منهجية يصبح الشيخ من خلالها واحداً من المجاهدين الأشداء الذين نذَروا حياتهم لله ثم الوطن في منهجهم و اتصل ليلهم بالنهار و بات ديدنهم حب التضحية و الفداء فلم تغفل عنهم يد المحتل ؛ فكانت الاعتقالات و التصفيات و الإبعاد و المطاردة و منع السفر سجلاً ظلامياً شاملاً .

كان جمال سليم مدرسة وطن واعية و ملحمة عز جامعة ، و ساحة مجدٍ لا ينضب لها معين ؛ و ساحة من الفكر النيّر و العلم النافع ، و لن نستطيع تجاوز الجانب الفكري في تاريخه الخالد ؛ لأننا سنتحدّث آنذاك عن مدرسة فكرية فريدة مثّلت الوسطية و الانضباط ؛ تلمح فيها معالم الفهم العميق و الإدراك الواعي و الخطاب المتّزن و الواقعية الإسلامية ، و لقد تجلّى ذلك في تصريحات الشيخ و خطبه و كتاباته بل في تصرفاته اليومية العابرة ؛ يذكر أن الشيخ خطب المسلمين في مسجد بلاطة بنابلس و ما إن انتهى من صلاته حتى قدِم إليه رجل يحاججه مفترضاً أنّ الشيخ قد خالف من سبقه في صلاة رُكعتي ما قبل الخطبة ، سائلاً عن الصحيح منهما فما كان من الشيخ إلاّ أن أعدّ جواباً عملياً قدّمه في جمعتين متتاليتين صلى في أحدهما و جلس في الثانية ؛ مبيّناً أنّ الأمر من النوافل و فيه بابٌ للاختلاف المشروع و لن يشكلّ الاختلاف فيه خوارق فقهية لأنّ الأصول متفق عليها و لا ضرر في فعلٍ لا ينسف أصلاً إذا كان له سند يؤازره .

هذه المنهجية الوسطية انسحبت على مجالات فكرية كثيرة ، كان الشيخ من خلالها يترجِم معالم المدرسة الدعوية إلى عالم فكريّ متجدّد وفق قاعدة معروفة في أدب الاختلاف "نجتمع على ما اتفقنا عليه و يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه" ؛ و من هنا فقد رُشِّح مندوباً عن لجنة الحوار في الحركة الإسلامية بين الفصائل الفلسطينية في مصر .

و قد تنوّعت اهتماماته الفكرية لتشمل الديني و السياسي و الأدبي ؛ و يتّضح ذلك من خلال كتاباته و خطبه و محاضراته ؛ فله في الفقه أحكام الشهيد في الإسلام ، و له في الرقائق مذكّرة في التربية الروحية و هي مجموعة من الأفكار و الخواطر التي تناولت المنهج التربوي في بناء الفرد المسلم . و في الأدب قرأت له مذكرة من عدة صفحات حول الأدب الإسلامي و مفهوم الجمال عند الإسلاميين . و قد رأيت فيما كتب حسن إدراك و قوة فهم و موضوعية في النقل و التصور . و كلامه في السياسة كثير و فعله السياسي أكثر غير أنني سأكتفي بنقل خطبة من خطبه حول الوطنية علّها ترسم بعض معالم الفكر السياسي في تجربته الحركية .

"افتُتن الناس بدعوى الوطنية تارة و القومية تارةً أخرى ، و خاصة في بلادنا ، و انطلقت ألسنة الزعماء و سالت أنهار الصحف و كتب الكاتبون و خطب الخطباء و هتف الهاتفون باسم الوطنية و جلال القومية . حسنٌ ذلك و جميل ، و لكن غير الحسن و غير الجميل أنّك حين تحاول أن تُفهِم أحدهم بأنّ ذلك في الإسلام أوفى و أزكى مما هو في أفواه الغربيين و تلامذتهم الذين فُتِنوا بهم و بأفكارهم الغربية ، و أخذوا يقلّدونهم تقليداً أعمى دون أن يفكّروا بعقولهم أو يزِنوها بميزان الإسلام العظيم الذي فيه سعادة الدنيا و الآخرة .

إننا نحب أن نقول لهؤلاء الناس : إن كنتم تريدون بالوطنية حبّ الأرض و الحنين إليها ؛ فذلك أمرٌ مركوز في الإسلام ، و لنا البرهنةُ على حقيقة ذلك مما ذكر عن النبي – صلى الله عليه و سلم – و فريق من أصحابه ، من عظيم شوقهم لوطنهم مكة ؛ فقد جاء في سيرة ابن هشام عن بلال و هو في المدينة قوله :



ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادٍ و حـولي أذخر و جليل

و هل أَردنّ يومــاً مياه مجنة و هل يبدون في شامه و طفيل



قالت عائشة – رضي الله عنها - : ذكرت ذلك لرسول الله – صلى الله عليه و سلم - ما سمعت منهم ، فقال : (اللهم حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكة ، و بارك لنا في مدّها و صاعها) .

ما أعظم موقف الحبيب المصطفى عندما خرج من مكة و وقف على ربوعها حزيناً قائلاً : (و الله إنّك أحبُ بقاع الأرض إلى الله ، و لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت) .

و إن كان يراد بالوطنية أنّ من الواجب العمل بكلّ جهد لتحرير البلاد من الغاصبين و تحقيق استقلالها و غرس مبادئ العزة و الحرية في النفوس ؛ فإنّ ذلك فريضة من فرائض ديننا العظيم و واجب من واجباته ، فقد شدّد الإسلام على ذلك أبلغ التشديد ؛ فقال تعالى (و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين) ..

و قد حثّ الإسلام على الجهاد في عشرات الآيات ، و ربّى الإسلام أتباعه على رفض الذل و الاستبداد ، و استثار هممهم في الدفاع عن الديار ، فقال لهم : (انفروا خفافاً و ثقالاً و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم ؛ في سبيل الله) ، و قال أيضاً : (و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله) ..

هذا هو جمال سليم القائد في فكره و أخلاقه ، ذهب بعد أن أدّى رسالة ربّه على أحسن وجه نحسبه كذلك و لا نزكي على الله أحداً ؛ فطبت حياً و ميتاً ، و نعمَت نفسك بصحبة الأطهار في جنة خلد و سلام إلهٍ عليكَ و رحمته و بركاته .



المفكر القائد جمال منصور



عندما بدأتُ في كتابة هذا الفصل لفّني شيءٌ من التردّد و داعبتني حيرة مقلقة ، و ظللتُ أياماً عديدة بين أخذٍ و ردّ ، عمّن سأكتب و من سأدع ؟ .

كنت أعلم أنّ شلال الدماء المتدفّق سيفتح صفحات عديدة لعمالقة عظام ؛ سيخطفهم الموت ، و تنال منهم يدُ الغدر و الخيانة ، ثم وقع رأيي على أن أتناول القادة الشهداء من رموز الفكر و المقاومة ؛ ممن كان لهم دور بارز في سياسة الحركة ، فكان طبعاً من ضمنهم القائد الفذ جمال منصور .

عرفته عظيماً عبقرياً ، و أحسبُ أنّ صوراً عابرةً من تاريخه الطفولي الوادع عبر ساحات المخيم الضيقة ، أقصر من أن تمرّ من هذا الجدار الشاهق في مخيلتي . و على الرغم من توفّر معلومات كافية تسمح لكاتب السيرة أن يندرج في العملية الكتابية متناولاً أطوار الحياة مع إظهار بعض الدقائق التي تشهد لكاتبها بقدرته و إحاطته بالموضوع ، إلاّ أن ذلك لن يوفّر لي دلالات مقنعة لتناول أطوار هذه الشخصية من خلال الإطار الفني المنظّم ؛ بل لعلّي أكاد أغامر بأن أحوّل تلك اللحظات الهاربة من مخيلتي المطاردة بشبح الحب المشبع بالإعجاب و الحسرة و التفاخر معاً ، إلى لوحة خالدة شامخة تنطق بمشهد الحق الماثل لكي تبقى أفكاره و خيالاته تطارد ذلك الغرّ الذي لم يستوعب هذه الأسطورة الطيبة الخلوقة .

جاءت تلك اللحظة القدرية الأليمة ، و سرقت بضع ثواني من تاريخ جبلٍ أشم لتؤكّد حقيقة ربانية خالدة (و هو أقرب إليه من حبل الوريد) ، لحظة تأمّل ساخرة داعبت هواجسي و شعرتُ بشيءٍ من التوجس و الخيفة بعد سماع دويّ مرعبٍ لصاروخ يضرب وسط المدينة . و فجأة تساءلت : من المستهدف هذه المرة ؟ ، و ما كان لخلدي أن يستوعب فظاعة الحدث ، هبطنا من أعالي الجبال لتصعقنا فظائع الأخبار؛ استشهد ستة من كوادر الحركة ، على رأسهم جمال منصور و جمال سليم ، و لم أستطع أن أحتمِل قساوة ما سمعت و بدأت أفكّر في الآية القرآنية (و ما محمدٌ إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل) ، حينها شعرت فقط بقيمة القادة ، بيد أنّني ظللت متوسياً بالآية السابقة و ما كفّني عن ذرف الدموع إلاّ مقولة احتسبتها كافية ، و هي (لا حول و لا قوة إلا بالله ، حسبنا الله و نعم الوكيل) .

نعم ، لقد كانت لحظة التأمل و المراجعة الذهنية آنذاك تزاحم كلّ تصوّر ذهني ورد على الذاكرة الممتدة ، و لا أستطيع أن أذكر أنّ مساحة ذهنية واسعة بقيت تحتفظ لزمن ليس بالمتواضع بالاسم و الهيأة ، و بعض الذكريات القليلة التي قلّصتها فترات التغييب الجبري في السجون و المعتقلات ؛ أخذ يفاجئني الاسم الرباعي و يدعوني للتأمل عبر كل اللحظات الهادئة نسبياً في سجل التدحرج المريع ، و شعرت بأنّ شيئاً من الفروض الرافدة عليّ قد حطّت ركابها في ساحة التأمل ، مما شكّل بالنسبة لي ما يمكن أن نسمّيه حق التعويض للذاكرة التي كانت مشغولة بغيرة ، ثم أدركت بعد فوات الأوان قيمة المفقود ؛ و كأنّ لسان حالي يقول :

ألا ليت الزمان يعود يوماً فأهنأ باللقــاء مع الجمـال

و أنهل من منابعه كثـيراً و خيرُ النبــع من سفح الجبال

فأوّاه من لحيظاتٍ رمتـنا بعيدك بالكــرى طول الليالي

أيهنأ شأني يا عـز روحي بـفقد المجــد بعدك و العوالي

ألا إني أراك اليوم نجمـاً سطوعك في الجنوب و في الشمالِ

فطب في عـالم الفردوس نفسـاً ، أمير القوم يا علم الرجالِ

كنت أدرك يا جمال ، أنه لا علم لك بحجم المساحة المعدة لهذه الجانب الإعجابي بك قائداً و مفكراً و أخاً .

رحلت يا جمال ليقضي الله أمراً كان مفعولاً ؛ فهنيئاً لك هذا الرحيل المشرّف ، و سعدت بصحبة الأطهار من الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً .

و مع أن فترة الطفولة المبكرة لم تحظَ بمعالم فارقة تسمح بالتسطير المُملِ ، إلاّ أن إزاحة نسبية باتجاه المستقبل القريب ستدخلنا إلى عالم الإبداع الخلاب في هذه الشخصية الفريدة ؛ فبعيد المرحلة الثانوية و مع أول يومٍ جامعي بدأت خيوط المجد ترسُم أردان الثوب الجديد للقائد الواعد .

و هناك بين السفح و الذروة لجبل (جرزيم) كانت النجاح الوطنية الثورية في هدوء تستقبل هذا القادم الجديد ؛ و يتربّع الطالب على مقعدٍ متواضع من مقاعد الدراسة المعدة للمئات من الطلبة ؛ بيد أنّ بداية الإبداع في عملية البناء القيادية المنشودة قد بدأت ترسم معالم فجر جديد .

بدأت هذه الولادة بين الوسط الطلابي الصاخب ؛ و الوسط الطلابي كما فهمه القائد المفكّر ؛ يشكّل ركيزة أساسية في التوجّه و العطاء و التعامل السياسي ، و معالجة القضايا العامة و التصدّي لمشاكل المجتمع ، و مشاكل الشباب على وجه التحديد ، و كل ذلك جزء مهم من العمل السياسي الفاعل ؛ إذا صلح قطاع الطلاب الموجّه صلح الشعب كله .

و من هنا ، فقد كانت الخطوة الريادية التي قام بها المفكّر مع ثلة من إخوانه في نهاية السبعينات ، حين بادر في تشكيل أول جسم طلابي ذا طابع إسلامي في جامعات الضفة الغربية ؛ هي اللمحة الإبداعية في عملية التصوّر الإسلامي الفاعل ، و هي الإشارة الواضحة لتقدّم الصحوة الإسلامية و نضوج الوعي السياسي و بداية التبلور للنشاط الجماعي الفاعل .

هؤلاء العمالقة المخلِصون ، بإمكاناتهم المتواضعة ؛ تحمّلوا الهمّ الأكبر من هموم الدعوة ، و رسموا الطريق الأسلم للتجربة الإسلامية الرائدة في فلسطين المحتلة ؛ و لربما كان لهذا الصمود الأسطوري الذي حقّقه هؤلاء الشباب في السياسة و الاجتماع ؛ على الرغم من قلة الزاد و تواضع التجربة العملية في ميدان السياسة و الاجتماع ؛ أقول لعلّ ذلك قد ساعد على إظهار القيمة الشرائية الباهظة لصاحب هذا الفكر ؛ فهم عند أعدائهم إرهابيّون أخطر من الدُول النووية ، و عند محبّيهم أمراء للمؤمنين ، تجِب في حقّهم الطاعة في المكره و المنشط ؛ الطاعة لمن لم يتجاوز سنَّهُ العشرين !! .

و كانت صورة الخلافة الإسلامية المفقودة قد تجلّت معالمها مع الفوج الأول من أبناء الكلية الإسلامية بشكلها الجديد و أضحى لقب أمير المؤمنين واحداً من العلامات البارزة المميزة لهذا التجمع القرآني الفريد و من بين السطور كنت تقرأ اسم الطالب المتميّز الذي استحقّ هذا اللقب بعد غياب ؛ كنت يا جمال حينها تنعم بهذه الثقة و تلك الرمزية و كانت حركتك الطلابية تخطّ في عباب البحر رحلة التحدّي و تكتب بالعرق المخلص معالم النجاح السريع للتيار الإسلامي الصاعد .

و سرعان ما مرّت فترة العطاء هذه لتتبعها أشد سخونة و أدقّ حساسية و أعمق تصوّراً ، و لعلها مرحلة الاختبار العملي من أجل التهيّؤ لما هو أوسع من العمل الطلابي ؛ فمع أواسط الثمانينات انتهى الطالب من مرحلته الجامعية الحافلة بالمجد القيادي الطلابي الناجح ، ليلتقي بعد ذلك مع انتفاضة المساجد الأولى مرحلة المدّ الجماهيري و القيادة الميدانية الفاعلة و المحن المتعاقبة و التجربة السياسية الأولى على المستوى الحركي الواسع .

التجربة القيادية ليست فلسفة فخرية تخضع للعدد الهائل من الأوسمة الفخرية في سراديب مغلقة إلاّ على أصحاب المسالك المشبوهة و الارتباطات المشوهة ؛ بل هي عملية إبداعية عَلوية ؛ يصدق فيها الشاعر :

بصرت بالراحة الكبرى فلم ترَها تنال إلاّ على جسر من التعب

و هناك بين أقبية التحقيق و زنازين الشبح و عصافير الغرف عبر ستّ عشرة مرة اعتقل فيها الشهيد كانت الشخصية القيادية تبني بناءاً فريداً ينسجم مع النمطية القيادية لأصحاب المنهج الربّاني الفريد .

و عندما نفتح ملف الاعتقال المتكرّر لجمال منصور ؛ سواء أكان ذلك في سجون الاحتلال أم في سجون السلطة الفلسطينية ؛ فإنّ ذلك يعني فتح ملفات عديدة بل لعلّنا سندلف إلى متحف الإبداع السياسي عبر شخصيات الفكر الإسلامي الفريدة ؛ حيث بركان التحدّي الهادر و أمواج الصمود الأسطوري الرائع في التجربة السياسية الحكيمة و الثبات الفكري و الوعي الأمني و الصفاء الروحي ؛ كلّ ذلك رغم عتمة الليل و ضيق السعة و سوء الأحوال و مرارة العيش و كثرة الظلم و سوداوية الأفق المتاح إن وجد ، كيف لا و الاعتقالات الإدارية المتكررة لم تدعْ للمفكّر لحظة واحدة ليتنفس هواء التحرّر .

كان جمال منصور يؤمِن بفلسفة ثابتة شكّلت عموداً فقرياً للتصوّر السياسي الذي عمِل الشهيد من خلاله ؛ ذلك أنّه يعتبر نفسه حيثما وجد صاحب قضية ينبغي أن يعمل من أجلها بحسب الظرف المتاح و لا مجال للاستنكاف أو التعذّر بالعوائق مهما كانت طبائعها ؛ فإن كان في (حافلة) فإنّ رسالة تستوعبها المسافة الزمنية المخصّصة للسفر ستفرِض نوعية العمل السياسي المطلوب من خلال برنامجه الدعوي الشامل ، و كذا في المتجر أو مكان العمل بما يسمح الظرف المتاح ضمن الحكمة الراشدة ، و من هنا فإنّ فترة الاعتقال شكّلت نمطية فريدة للأسلوب الدعوي ؛ ففي السجن كانت مسألة العلاقة بين الفصائل الوطنية ، و خصوصاً تلك التي كانت ترى في الحركة الإسلامية جسماً خارجاً عن نطاق النّسيج الوطني ، و من نحو آخر فإنّ رؤية الشباب الإسلامي لكلّ ما هو غير إسلامي رؤية تشوبها الشكوك و المخاوف . و لعلّ من أهم الإنجازات الحكيمة التي نجح القائد في إحرازها توقيع أول اتفاق –في السجون – بين الحركة الإسلامية و الفصائل الوطنية الأخرى بعد سنة واحدة من أول اعتقالٍ له في الانتفاضة الأولى ؛ و قضى الاتفاق في حينه أن هناك أرضية واحدة للعمل السياسي على الساحة الفلسطينية ؛ ذلك أنه لن يستطيع تنظيم من التنظيمات أن ينفرد بالساحة الفلسطينية دون غيره ، و قد كان الشهيد أول الموقّعين على هذه الوثيقة الداعية إلى وحدة وطنية ، بل و أضحى أبرز الفاعلين في تكريس مبادئها من خلال ترجمته العملية على الخصام الفكري و التسامح مع الذين سجنوه و آذوه لاحقاً من أبناء السلطة المحسوبين على تيارات وطنية معروفة .

كانت فلسفته العقلية في إطار الحوار و المناقشة و الالتقاء المشترك تؤمِن بأنّ الإنسان الذي لا يملك حرية و إرادة ؛ فذلك عبدٌ حتى و إن كان في إطار تنظيم سياسي . و قد ساعد هذا التصوّر في بناء شخصية فريدة حظيت بقبول واسع لدى القيادة العريضة للحركة الإسلامية ، و لدى الأوساط السياسية العاملة في الساحة الفلسطينية .

هذا التصوّر الفكريّ المتفتّح لم يكن في يومس من الأيام على حساب الثوابت العقدية أو الوطنية ، بل إن القاعدة الراسخة التي تشكّل بوصلة التوجّه الفكريّ و السياسي في حياته هو الإسلام لا غير ، فلا مساومة مع العقيدة ، و لا اجتهاد مع النصّ ، يقول الشهيد : "لقد عانت أمّتنا أشد المعاناة و أصابها العنت و البلاء حين راحت تجرّب على نفسها كلّ المناهج و الأيديولوجيات و السياسات التي لا تنسجم مع تكوينها الفكريّ و يتصادم مع فطرتها ؛ حيث استوردت كلّ ما هو دخيل و فرضته على نفسها ، باحثة عن السعادة و التقدّم و الرفاهية ، و هي بذلك لم تجنِ إلاّ الثمار المرة ، و النتائج المدمّرة لمقوّماتها و هويّتها و عزتها و كرامتها ، و حاق بها الفشل في كلّ مجال" ... كان يدرِك أن البديل هو إسلام كلّيٌ غير متجزّئ ، و في هذا يقول الشهيد : "الإسلام الذي هو الحل لا يكون حلاً إلاّ إذا أخذ متكاملاً ؛ أي طبّق في مناحي الحياة كلّها ، غير أن استعماله كدواءٍ موضعيّ لحالات محدّدة يجعله مشوّهاً ناقصاً مبتوراً لا يكون فعالاً ، فالإسلام يشكّل منظومة من القيم و الشرائع و الشعائر تتشابك لتشكّل نسيجاً متيناً و أرضية صلبة ، يقيم مجتمعاً فيه الحل لكل معضلة و المخرج من كل مأزق و جواب لكل سؤال ، يتكامل فيه الفرد مع المجموعة و الدولة مع الشعب و الملكية الخاصة مع العامة و الغني مع الفقير .

هذا التصوّر المبدئي الثابت حول الممكن و المستحيل في المقاربات الفكرية ؛ اتضّح أيضاً في المواقف الشخصية التي مثّلت انفرادية ملموسة في هذا الجانب ؛ فقد حدث أن الرئيس ياسر عرفات طلب مقابلة جمال منصور في سجنه ، فردّ جمال معتذراً مالم يتحقّق شرط أساسي ضامن لهذه المقابلة ، و لم يكن ذلك الشرط سوى حريته ، قال : "لا يمكن أن أقابل أحداً و أنا لا أملك حريتي و مسجوناً دون وجه حق" ، و في صبيحة اليوم التالي جاء الرئيس عرفات إليه في زنزانته و رافقه إلى صلاة الجمعة و أطلق سراحه .

هذه النباهة الفطرية و عبقرية الأخذ و الرد و الإقليمية مع الممكن و المحذور في ازدواجية خطرة كاللعب على حدّ السكين لم يحظَ بها كثيرون من قادة العمل الإسلامي ؛ و لئن كانت الأمثلة القليلة السابقة قد تناولت مرحلة الاعتقال في حياة الشهيد ؛ فإنّ الحديث عن مراحل أخرى كالإبعاد و ما بعد الانتفاضة الثانية سيفتح ملفات جديدة في نباهة الوعي السياسي ، و عبقرية الإدارة الموفّقة للأزمات الساخنة العصيّة ؛ يذكر الشيخ مصطفى شاور بعض مناقب الشهيد في قصة الإبعاد ، فيقول : "لقد كان قائداً بالفطرة ، فعندما أُبعِد المجاهدون إلى مرج الزهور ، و كان ذلك صبيحة أول يوم في الإبعاد ، و قبل أن يتكامَل طلوع قرص الشمس طلب الاحتلال من المبعدين أن ينزِلوا عن ظهور الشاحنات عند معبر (زمريّا) في الجنوب اللبناني ، و أخذ الجنود الصهاينة بإطلاق النار ، فإذا بالشهيد جمال بفطرته القيادية يقف مواجهاً 413 مبعداً ؛ طالباً منهم الانتظام في مجموعات متساوية لتتمّ أول عملية إحصاء للمبعدين ، و تشكيل لجنة لإدارة شؤونهم" .

لقد كان جمال راحلة من رواحل الحركة الإسلامية ضنَت به مدرسة الإبداع القيادي فصنعته على عينها و حفيَ برعايتها . كان جمال سياسياً لبقاً و اجتماعياً موفّقاً و مفكراً ملهماً ، إلاّ أنّ ذلك لم يصرفه عن مقارع الفرسان و مطاعن العظماء مع المجاهدين الأوفياء ؛ فعلى الرغم من حساسية موقعه و ظروف مسيرته إلاّ أنّ عالم الشهادة و الشهداء ظلّ حلمه المنشود و غايته الموعودة و أمنيته المشتهاة .

و كانت غبطة الاستشهاديين و حُب طريقهم ، دَيدنَ حديثه و مجال تفكيره ، يقول الشهيد في إحدى مقابلاته : "علاقتي مع الاستشهاديين علاقة البعض من الكل ؛ إذ كُنت أحسّ أن أمنياتي في الحياة الدنيا كهؤلاء الشباب ؛ لعلّ نوعاً من الغبطة لا الحسد كان يشكّل جُزءاً من هذه العلاقة المتشابكة" .

و لعله من الضرورة هنا أن نشير إلى صعوبة تصوّر العلاقة بين السياسي المحكوم بظرف استثنائي ، و العسكري المطارد مطاردة تامة تحول دون لقائه مع أقرب الأقربين ؛ لكن ذلك يحول دون كشف بعض الحقائق الخفية في عالم الشعور و الأماني ؛ فالإبداع الفلسطيني في نظر الشهيد جمال منصور يكمُن في أشكال النضال و التحدّي للاحتلال ، و قد وصل هذا الإبداع إلى أعلى ذروة له ، عندما بدأ الإنسان يقدّم نفسه رخيصةً في سبيل الله لما يعتبره أكثر أهميةً منه و هو الوطن .

و هؤلاء المبدِعون – في نظر الأستاذ الشهيد جمال منصور – عندهم نظرية متداولة ، فنحن شعب ضعيف في إمكانياته و الاحتلال قويّ بما أتيح له ، لكن لهذه القوة نقطة ضعف ، و نحن ضعفاء و لضعفنا نقاط قوة ، و نقطة قوّتنا تلتقي مع نقطة ضعفهم ؛ نحن أحرص الناس على الموت فداءً للوطن ، و هم أحرص الناس على الحياة هروباً من الموت ، و لعلنا قد حقّقنا سبقاً في هذا المجال ؛ فالطالب الجامعي في سنة تخرّجه حين تراوده أشواق الشهادة فيخرج من الدنيا بشهادة لا مثيل لها هو طالب يفهم معنى التضحية و الفداء .

كان الشهيد من أولئك القلائل الذين يدرسون المستقبل على ضوء التصوّرات الحكيمة الملهمة ، غير عابئين بما يحمله الواقع السياسي من إفرازات عفنة ، بل قدرة إبداعية ملهمة فريدة على قراءة ما وراء الحدث ضمن معالم السنن و الثوابت ، و من هنا فقد كان دائم التفاؤل بقرب النصر و زوال الغم .

لطالما اعتقد بأنّ المستقبل القريب سيفتح آفاقاً رحيبة للعمل الإسلامي ؛ تصبح الحركة الإسلامية حينها مدعوّة لتحمّل العبء الأكبر من الهموم السياسية العالمية المنوطة بالعالمين العربي و الإسلامي ؛ لأنها المرشّح الوحيد المؤهل لوراثة القيادية الجديدة للقضية الفلسطينية بعد سقوط المشروع السلمي و انهياره .

و لقد سمعت من فمه شيئاً من الحكايات الطريفة التي تدلّ على بعد النظر و دقة الفهم ، و من ذلك قوله في بداية الانتفاضة : "أذكر أنني كنت في بداية الانتفاضة الأولى أرقب تنامي الخط الإسلامي ، و كانت المشكلة عندها كيف لنا أن نزجّ بأبناء الحركة الإسلامية في المقاومة و العسكرة قبل إكمال الجانب التربوي و البناء الهيكلي ؛ حيث قلة الزاد و العتاد ، و ماذا لو زجّ بهم في السجون و خلت الساحة من الإسلاميين ؟ ، و انتهى الجدل بأن أصرّ بعض الشباب المتحمسين ولوج نار الملحمة ؛ و كانت النتيجة السريعة أن زُجّ بهؤلاء في السجون ؛ لكن لفترة قصيرة لم تتجاوز الأسابيع ، بيدَ أن العجيب - علّ غيّر رأي المتخوّفين - أن المدّ الإسلامي بدأ يأخذ في تمدّده حتى بلغ مبلغاً لم تعد الحركة قادرة عل استيعاب المتدفقين الجدد" .

كان جمال يدرِك أن ذهاب القادة لن يدع حداً لتمدّد الصوت الإسلامي و انتشاره ؛ لأن اغتيال القادة - كما كان يؤكّد دائماً - سيبرز أناساً آخرين تأخذ الراية و تستكمل الدرب ؛ فذهاب صلاح دروزة زرع في كلّ القلوب حسرة و جمرة ، لكنه في الوقت نفسه رفع فوق رؤوسهم راية و في داخلهم شعلة . و حول التجربة التفاوضية و خيارات الحل السلمي فإن للشهيد رأياً نلخّصه فيما يلي :

كان جمال يعتقد أن التوجّسات الإسلامية حول المشروع السلمي تنبع من تجارب كان لها ثقلها على الساحة الفلسطينية ؛ ذلك أن الإسلاميين يرون أن إفرازات أوسلو و ما تبعها من تفاهمات أمنية شكّلت فجوة حقيقية بين أنصار السلام المزعوم و أصحاب المشروع المقاوم ، و أنّ هؤلاء الأخيرين لا يمكن لهم أن يثقوا بسجّانيهم و متتبعي آثارهم لصالح العدو الغاصب . بيدَ أن نظرة ثاقبة من صاحب الرؤية السوية تتجاوز الرد الفعلي لتصوغ رؤية موفّقة ؛ حيث يرى المفكّر أن ذلك التوجّس قد يحتاج إلى شيء من التأمل للنظر فيما هو أبعد منه ، و إنما كان ذلك لعلَلٍ تستحق الوقوف عليها و هي كما يراها المفكّر :

1/ أن مرحلة أوسلو قد ولّت إلى غير رجعة ، و دفنت في أرضٍ لا خلاق لها ؛ و من هنا فإنّ حركة المدّ المقاوم ماضية بإذن الله ، و لا مجال للعودة ثانية إلى مربعات الخداع المضلِّل .

2/ أصحاب المشروع السلميّ لا يمكن وصفهم بالخيانة (رغم وجود علامات استفهام على بعض منهم) ، بل هم في نظر الشهيد المفكّر أصحاب مشروعٍ خاطئ ، و لا شك بأنّ قطاعاً واسعاً منهم أدرك مواطن خطئه ؛ و هؤلاء أخوة للإسلاميين و لا يصحّ أن يُجعًل منهم أعداء للحركة الإسلامية . لأن هؤلاء سيعودون لمربع الحركة الإسلامية عاجلاً أم آجلاً . و هو يرى أن الحركة الإسلامية ليست كباقي الحركات ؛ فهي الأم الحنون التي تحتضن أولادها حتى و إن ناصبوها العداء و المخاصمة ؛ و من هنا فإن واجب الحركة الإسلامية أن تنتهج سياسة التوريط الإيجابي في العمل المقاوم ، و تدفع بالتوجّهات الفكرية نحو مربع المقاومة و الجهاد . و من هنا فإنّ السعي الجاد تقرّب وجهات النظر و بناء الأسس الداعمة للوحدة الوطنية على أرضية المقاومة و طرد الاحتلال ، جانب مهم من متطلبات الحركة العاقلة .

و قد عمِل المفكّر بنفسه على ترجمة ذلك إلى واقعٍ حواري في سبيل الاستقطاب المدروس ؛ حيث كان يقول: "علينا أن نعمَل على تضييق الخلافات و تذويب الاحتقانات و عزلها عزلاً يمكّن هذه الأمة من التماسك في وجه الطاغوت الصهيوني المتغطرس" ؛ و في معتقل (الجنيد) التابع للسلطة كان الشهيد يرى أن ثمة ضرورة ملحة في الواجب الدعوي أن يدرِك ذلك السجان الفلسطيني الذي يعتقله أنهما في صف واحدٍ لعدو لا يفرّق بينهما ، و كان الشهيد يشعُر بنوع من الشفقة تجاه هذا السجان ، و كأنه رجل مريض نفرَ من طبيبه ؛ مما اقتضى رعاية خاصة ، و لعلّ هذه النظرة المثالية في السماحة الأرجوانية قد لقيَت ثمارها ، فكم بكاهُ السجّانون بعد موته و نعتوه بأجمل النعوت .



استشهاد الجمالين



لم يكن حادث الاغتيال الرهيب وسط مدينة نابلس الشموخ في 31/7/2001 ، بالحادث الفريد و الوحيد و قد يكون حادثاً استثنائياً ضمن قراءات التجربة السياسية الإسلامية ؛ بيدَ أنه واحداً من دلالات الهمجية المتجذّرة في الفكر الصهيوني المتوحش ؛ لعلّ في اغتيال الجمالين و من قبلهما القائد السياسي صلاح دروزة ، ما يدلّل على ضرورة التمعّن في طبيعة التعاطي مع عدوٍّ من هذا النوع ، بل لعلّي أكاد أصدر هذا الموضوع ببعض الانتقاد التي لربما كانت الحركة قد أخفقت في تحديد مدى البعد القياسي في معركة الممكن و المستحيل .

نعم ، ليس غريباً أن تصعَق أوساط عديدة بفاجعة الاغتيال ، و إن بدا أن شيئاً من التوقّع قد صاحب الجوّ البشع الذي نفّذت فيه هذه العملية ، غير أنني أزعم أن نوعاً من الاستثنائية قد رافق هذا المشهد البشع الذي لم يكن سابقة في هذا الكيان المجرم ؛ فتاريخ المنظمة الصهيونية حافل بالغدر و الإجرام منذ كنفاني و عدوان و السرطاوي و أبي جهاد ؛ إلا أنني ما زلت أزعُم أن استهداف ثلاثة من قادة الجناح السياسي لحماس في زمن متقارب يطرح على طاولة التدارس معالم بحث مميز خصوصاً أنّ الحركة الإسلامية ، التي شكّلت رأس الحربة في تاريخ الصراع المعاصر ، من هنا فإن قراءة الحدث قد يفرِض بعض التصوّرات الجديدة التي تضاف إلى القاموس الأسود ؛ و لتوضيح ذلك أتناول الآتي في نقاط ثلاثة :

1/ أن التحوّل النوعي في سياسة الاستهداف التي بدأت تطال العقول السياسية و الفكرية علاوةً على نشطاء العمل العسكري يمثّل فشلاً ذريعاً في الخطوات الأمنية الرامية إلى إيقاف الانتفاضة المشتعلة ؛ و من هنا فإننا نرى في استهداف القادة السياسيين في حركة المقاومة الإسلامية – حماس - محاولة لاستئصال العقل المدبّر للفكر المقاوم ، يذكر المراسل العسكري الصهيوني تعليقاً على حادث الاغتيال ، فيقول : "الحكومة (الإسرائيلية) و بعد تشاور مع كلٍّ من هيئة أركان الجيش و قيادة المخابرات قرّرت العمل ضد القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية" ، أما الجنرال داني روتشلد فيؤكّد أن القرار تمّ على الرغم من عدم توفّر معلومات بعلاقة الجمالين بالعمل العسكري ؛ لذا فالاستهداف الموجّهُ للقادة السياسيين مقصودٌ لذاته .

2/ قطع الطريق أمام أيّ عملٍ جاد من شأنه أن يؤسّس لوحدة وطنية تهدّد الانفراد السلطوي بالتوجيهات السلميّة ؛ لعل الجانب الصهيوني ينظر إلى الدور السياسي الذي يمكِن أن تلعبه قوى المعارضة في حال انتعاش العملية السلمية ؛ و في هذا يرى (بيريز) أن اغتيال قيادات حماس ضروري من أجل خلق مناخٍ مناسب لاستئناف المفاوضات .

3/ إحداث فجوة في صفوف الشباب المتحمّس المحتاج إلى صاعقٍ متفجرٍّ و شاحذٍ يدفع النفوس تجاه التضحية ؛ و هذا كان ملموساً بوضوح في شخصية الجمالين .

إلا أننا نقول إن الأمنيات الصهيونية لم تؤتِ ثمارها لأنّ حركة عقائدية واسعة بعيدة العمق كثيرة التجارب لا تعتمد على قائد أو اثنين ، و من هنا فإن تواصل العمل الجهادي رغم المحن و الجراحات يدلّل على جذور حماس المتجذّرة في الأرض و المتشعبة في الشعب الفلسطيني ، و ينفي فرضية الكيان الصهيوني بالقضاء على هذه الحركة الأصيلة

رحمة الله عليهم

وان شاء الله ما يضيع لهم تعب

ابوعماد محمود
26 - 1 - 2008, 11:31 PM
http://www.anageed.com/upload/uploads/9aeacd283a.jpg (http://www.anageed.com/upload)

الإستشهادي المجاهد/
حاتم طلال شعبان أبوالقمبز
(استشهد يوم الجمعة 29 محرم 1423، الموافق 12/4/2002م)

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد/ حاتم طلال أبوالقمبز في مدينة غزة هاشم وبالتحديد في حي الشجاعية الصامد الذي ترعرع ونشأ فيه بتاريخ 12/4/1985م.
نشأ شهيدنا المجاهد/ حاتم أبوالقمبز في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها.
تتكون أسرة شهيدنا/ حاتم أبوالقمبز من والديه، وثلاثة من الأخوة وأربعة من الأخوات، وشاء الله له أن يكون ترتيبه الثالث بينهم.
درس الشهيد/ حاتم أبوالقمبز المرحلة الابتدائية في مدرسة عمر بن عبد العزيز "الفرات" وأكمل دراسته الإعدادية في مدرسة معاذ بن جبل، وأنها دراسته الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية.
عانت أسرته كما كل أسر فلسطين حيث تعرضت الأسرة لعدوان صهيوني أدى إلى اعتقال اثنين من إخوة الشهيد وأضرار مادية بالغة أصابت المنزل، وكما تعرض مكان عمل الشهيد لقصف صهيوني.
نشأ شهيدنا المجاهد/ حاتم أبوالقمبز في أسرة مجاهدة تعرف واجبها نحو دينها ووطنها فقدمت وما زالت تقدم فلذات أكبادها من جرحي وأسرى وشهداء فداءً للإسلام وفلسطين حيث قدمت العائلة العديد من الشهداء وهم:
الشهيد المجاهد/ سلمان أبوالقمبز.
الشهيد المجاهد/ جمال أبوالقمبز.
الشهيد المجاهد/ فتحي أبوالقمبز.
الشهيد المجاهد/ هاني أبوالقمبز.
الشهيد المجاهد/ ناهض أبوالقمبز.
الشهيد المجاهد/ راني أبوالقمبز.
الشهيد المجاهد/ وليد أبوالقمبز.

صفاته وعلاقاته بالآخرين
 ارتبط الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع.
 كان شهيدنا المجاهد/ حاتم أبوالقمبز باراً بوالديه حيث كان مطيعاُ لهما ومقرباً منهما حيث لم يترك سوى السيرة العطرة في ذاكرة كل من عرفه وكان شهيدنا عطوفاً على إخوته محباً لهم.
 كان يشارك إخوته في أي عمل نافع، فكان متعاون مع الجميع.
 عُرف شهيدنا المجاهد/ حاتم أبوالقمبز ببساطته وتواضعه، حيث كان حسن المعاملة مع الصغير والكبير فأحبه الجميع.
 كان شهيدنا المجاهد/حاتم أبوالقمبز صاحب ابتسامة عريضة ويبتسم في وجه كل الناس عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
 وكان يمتاز بالهدوء والسرية والطمأنينة وشجاع لا يعرف الخوف وكان متواضع، وغاية في الاحترام والأدب، وكان مخلصاً في عمله، وكان متسامحاً ليناً.
 كان شهيدنا المجاهد/ حاتم أبوالقمبز عاشق المساجد وبالذات مسجد المعتصم في منطقة المنصورة شرق حي الشجاعية، القريب من سكناه والذي كان مداوماً على الصلوات الخمس فيه وخاصة صلاة الفجر.
 تميز الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز بأصدقاء كُثر وعلاقته طيبة بهؤلاء الأصدقاء أبناء المساجد وكان يتميز بروح مرحة فقد برزت محبته بين أهل الحي لأدبه وكرمه.
 كان الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز صحابياً ربانياً ملتزماً بصلاة الفجر وصيام الاثنين والخميس ويداوم على قراءة القرءان في المسجد.
 عرف الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز بحبه للرياضة حيث كان من ممارسي هواية كرة القدم.

مشواره الجهادي
 تعرف شهيدنا "حاتم أبوالقمبز" على الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، فوجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في انتفاضة الأقصى المباركة التي ثار بها الشعب الفلسطيني على الصهاينة ليسترد حريته وأرضه، وليطالب بحقوقه المغتصبة التي عجزت عن استردادها أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفة عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان في بقاع الأرض.
 عمل شهيدنا المجاهد/ حاتم أبوالقمبز في النشاطات المختلفة حيث شارك في الكثير من الأحداث والفعاليات الحركية والمشاركة في المسيرات وجنازات الشهداء، وكان من نشطاء الحركة في المسجد.
 كان الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز من الشباب التي ترمي الحجارة على القوات الصهيونية المتمركزة بالقرب من معبر المنطار "كارني" في بداية انتفاضة .
 كان الشهيد/ حاتم أبوالقمبز لا يحب العنصرية وكان محبوباً من جميع أبناء التنظيمات الأخرى بغض النظر عن انتماءاتهم وأطيافهم وفرقهم السياسية حيث كان منتمياً للحركة بهدف الجهاد في سبيل الله عز وجل ضد الصهاينة، ومساعداً لإخوانه المجاهدين دالاً على الخير.
 الشهيد حاتم عشق الجهاد والمجاهدين وعشق الشهادة في سبيل الله عز وجل فاتجه الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز إلى مجموعات الاستشهاديين في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بحثاً عن الشهادة، فتدرب في الجناح العسكري للحركة ليتمكن من تنفيذ عمليات جهادية واستشهادية، حيث قام بعدة عمليات جهادية ضد أهدا صهيونية كما يروي لنا أصحابه في الجهاد الإسلامي.

إرهاصات الشهادة
 كان متمنياً للشهادة، دائم الطلب لها، معظم وقته قضاه في الوصول للشهادةحتى رزقه الله بها

استشهاده
 عرف الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز بحديثه عن الشهادة دائماً وحبه للعمل الاستشهادي ورغبته في عمل الاستشهاد.. وزادت رغبته في ذلك بعد مشاهدته للأحداث والمجازر بحق أهلنا في مخيم جنين.
 ارتقى الشهيد المجاهد/ حاتم أبوالقمبز إلى العلا صباح يوم الجمعة 29/محرم 1423هـ الموافق في 12/4/2002م في هجوم بطولي على حاجز "ايرز" حيث اشتبك مع الجنود الصهاينة بسلاح "كلشن كوف" وعدة قنابل يدوية موقعاً في صفوف العدو ثلاثة قتلى من الجنود الصهاينة وأصاب أربعة بجروح، وكان الصهاينة يصرخون صراخ النساء عندما كانوا يهربون من المكان حسب شهادة عمال معبر ايرز وكان من ضمن القتلة ضابط برتبة كولونيل حينها ارتقى الفارس إلى العلا إلى جوار ربه حيث كان يتمنى، حيث كان ميعاد حاتم للقاء الله بعد مشوار طويل من الجهد المتواصل والإخلاص اللا محدود .. كان يوم رحيله إلى الجنان يوم تحقق حلمه الذي كان يسعى لأجله وهو الشهادة ..
 لتُحلق روحه في السماء صاعدة إلى باريها راضية وقد اصطفت له ملائكة السماوات، وتزينت كل الحور، لتحييه بقولها جاء القمر سلمان، ونال الشهيد ما كان يتمناه ويرجوه "لقاء خالق الأكوان".

التعقيب وردود العملية
 نعت حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس استشهاد البطل الفارس حاتم أبوالقمبز، وهناك الكثير من الاستشهاديين الشرفاء من أصحاب الشهيد ساروا على دربه وأبَو إلا أن ينفذوا عمليات استشهادية ليلحقوا بالشهيد إلى جنان الخلد.

كلمات لأسرته ولأصدقائه
أهل الشهيد/ رحمه الله عز وجل وأسكنه فسيح جناته ونسأل الله أن يجمعنا به مع الشهداء والأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً.
 هكذا هم الشهداء، يغادرون دنيانا فجأة، رغم توقعنا لاستشهادهم في كل لحظة ، ولا نجد تفسيرا لرحيلهم إلا قول المصطفى "صلى الله عليه وسلم": (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه) ، يتركون الدنيا لأهلها ويسافرون بدمائهم وأشلائهم إلى الجنة التي لا يعرفون غيرها طريقا.....
 حاتم.... حاضرٌ أنت في نفوسنا التي طالما كنت لها ملهماً وقائداً، حاتم أنت في قلوبنا التي تبقى تنبض بحبك تماما كما أنت حاضر بحضورك السرمدي صاعداً الصعود الأطهر نحو جنان النعيم.

فتح
31 - 1 - 2008, 03:02 AM
http://www.gulfup.com/up/jpgfiles/Y4137637.jpg (http://www.gulfup.com)


بسم الله الرحيمن الرحيم
ولا تحسبن الذين قتلو في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون .

بكل فخر وبكل اعتزاز تنعى كتائب شهداء الاقصى في فلسطين
الشهيد صبري جمال جودة
شهيد الفلتان الامني

شمس الاصيل
7 - 2 - 2008, 07:56 PM
بثت قناة الجزيرة الفضائية تسجيل فيديو يظهر فيه الشهيدين منفذى عملية ديمونا الإستشهادية القسامية وهما يتلوان وصيتهما


http://aycu11.webshots.com/image/43570/2001799178024066220_rs.jpg

http://aycu28.webshots.com/image/44227/2001756177042467378_rs.jpg

http://aycu20.webshots.com/image/44219/2001743500882784321_rs.jpg

http://aycu19.webshots.com/image/42698/2001761977119562990_rs.jpg

http://aycu34.webshots.com/image/44793/2001709994096744240_rs.jpg

__________________

يتبع

شمس الاصيل
7 - 2 - 2008, 07:59 PM
http://www.alqassam.ps/arabic/images/batan_t.jpg

العملية الاستشهادية البطولية والنوعية في مدينة "ديمونا" المحتلة.. الرد القسامي الحاسم على حماقات الاحتلال



{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ }

بيان عسكري صادر عن

..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..

العملية الاستشهادية البطولية والنوعية في مدينة "ديمونا" المحتلة.. الرد القسامي الحاسم على حماقات الاحتلال



يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد.. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:

بعون الله تعالى وتوفيقه وقوته، تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام - الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس- مسئوليتها الكاملة عن العملية الاستشهادية البطولية فيما يعرف بـ مدينة "ديمونا" جنوب فلسطين المحتلة والتي وقعت صباح أمس الاثنين 27 محرم 1428هـ الموافق 04/02/2008م، والتي أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من المغتصبين الصهاينة الذين يحتلون أرض فلسطين المباركة.

وتزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى العلا منفذي العملية البطولية:

الاستشهادي القسامي البطل/ محمد سليم الحرباوي

والاستشهادي القسامي البطل/ شادي محمد زغيّر

((وهما من مدينة خليل الرحمن جنوب الضفة الغربية المحتلة))

وتأتي هذه العملية البطولية انتقاماً لدماء الشهداء الأبرار الذين سفك الاحتلال دماءهم على مرأى ومسمع من العالم أجمع، و رداً على الحصار البربري اللاإنساني الذي تفرضه دولة البغي والعدوان على شعبنا في قطاع غزة، و تأكيداً على قدرة المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها كتائب القسام أن تضرب العدو في مواقع حساسة في الوقت و المكان اللذين تختارهما، وفي مواقع حساسة وإستراتيجية رغم كل الاحتياطات الأمنية والتحصينات الهزيلة لجيش الاحتلال واستخباراته.



وإننا في كتائب القسام إذ نبارك لشعبنا هذه العملية البطولية لنؤكد على ما يلي:

1) نهدي هذه العملية الاستشهادية لأرواح كل شهداء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولأهالي الشهداء والجرحى والأسرى في سجون الاحتلال.

2) إن كتائب القسام تنفذ اليوم حلقة جديدة من وعدها لشعبنا بزلزلة حصون العدو، ولا زال لدينا المزيد بإذن الله تعالى.

3) إن الجرائم والمجازر البشعة التي يرتكبها الاحتلال في القطاع والضفة ستواجه بكل أشكال المقاومة وآن للعالم أن ينظر بعين العدل لما يجري على أرض فلسطين، فما عملياتنا الاستشهادية إلا رد طبيعي على نازية العدو الصهيوني.

4) إن الحصار الذي يفرضه الصهاينة على شعبنا سيجلب الانفجارات والعمليات التي لا يتوقعها العدو، والاحتلال هو المسئول الأول والأخير عما جرى وسيجري.

أخيراً .. فإن تأخرنا في الإعلان عن العملية جاء لأسباب أمنية ولإرباك العدو، ونستغرب من تسرع إخواننا في بعض الأجنحة العسكرية في التبني والإعلان عن أسماء مما يترتب عليه محاذير أمنية.





وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الثلاثاء 28 محرم 1429هـ

الموافق 5/02/2008م
__________________

http://www.saidaforum.com/forums/banner/gaza/bargazas.gif

http://www.aljazeeratalk.net/forum/style/statusicon/user_offline.gif http://www.aljazeeratalk.net/forum/style/buttons/quote.gif (http://www.aljazeeratalk.net/forum/newreply.php?do=newreply&p=1031397)

شمس الاصيل
7 - 2 - 2008, 08:02 PM
http://www.albian.ps/ar/Uploads/images/2008/2/5/8535_3.jpg

برغم القتل، الابتسامة تعلو وجه الشهيد: صور من عملية ديمونا الاستشهادية. (http://www.albian.ps/ar/portal/443c2146-38bd-4a7f-aace-668f9cd51c00.aspx)


مركز البيان ينشر صوراً لعملية ديمونا البطولية والتي نفذتها كتائب القسام يوم أول أمس 4-2-2008، ويظهر في الصورة أحد الشهداء وهو يبتسم على الرغم من الانفجار الذي قسم جسده الطاهر نصفين!


http://albian.ps/ar/uploads/hebronmartyrsDemonah.jpg

http://albian.ps/ar/uploads/hebronmartyrsDemonah9.jpg


رحمة الله عليهم وصبر قلوب اهاليهم

جزاهم الله الجنة

شمس الاصيل
7 - 2 - 2008, 08:15 PM
عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد

http://fotos.alwatanvoice.com/images/topics/4754473804.jpg

الثلاثاء 22/11/2005
نجاح حلاس

عندما يتحول الحبر إلى بارود في أقلام المثقفين الثوريين كتاباً كانوا أم شعراء يكون للكلمات فعل الرصاص القاتل الذي يخترق صدور من سولت لهم نفوسهم واطماعهم طرد الشعوب من بلادها واحتلال أراضيها وتدنيس مقدساتها 0

وعندما تجتمع في المرء روح التمرد والثورة والغضب والقلم الجريء يتحول هذا المرء إلى قنبلة موقوتة , أو حزام ناسف يمكن أن ينفجر في أية لحظة ليعلم هؤلاء المحتلين الطامعين أن الشعب الحر الأبي لا بد أن يصنع نصره بيديه وإن طال الزمن 0‏

هذا الكلام أحببت أن أكتبه ليكون مقدمة عن شاعر نذر نفسه فداء للوطن فنال شرف الشهادة 000 عن شاعر كان مثالاً يحتذى حين قدم نفسه ودمة فداء لأرض البرتقال الحزين انه عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد الذي ولد في قرية عنبتا » التابعة لقضاء » طو لكرم « في » فلسطين « سنة 1913 وحين بلغ السابعة من عمره دخل المدرسة الابتدائية وتلقى فيها تعليمه في المرحلة الأولى. بعد ذلك أكمل دراسة الصفين السادس والسابع في مدرسة طولكرم الابتدائية 000 أما المرحلة الثانوية فقد امضاها في مدينة نابلس حيث تلقى تعليمه في مدرسة النجاح الوطنية التي كانت تلقن طلابها إلى جانب فروع المعرفة المختلفة حب العرب والعروبة وتشعل في نفوسهم جذوة الوطنية والقومية.‏

وقد قضى شاعرنا في مدرسة النجاح الثانوية من 1928 - 1932 وكان خلال هذه الفترة تلميذاً لشاعر فلسطين ابراهيم طوقان الذي كان يزاول مهنة التعليم في مدرسة النجاح في العام الدراسي 1929 - 1930 وبعد أن تخرج عبد الرحيم محمود في النجاح اختارته مدرساً للغة العربية والادب العربي بها وقد حاول جاهداً أن يفتح عيون طلابه على روائع الادب وعيون الشعر ونفخ روح الجهاد وحب الوطن في قلوبهم وقد ظل يؤدي عمل التدريس في النجاح حتى اشتعلت ثورة فلسطين سنة 1936 فقرر أن يشارك في هذه الثورة بالبندقية والمدفع فاستقال من عمله وانخرط في كتائب الجهاد تحت قيادة القائد عبد الرحيم الحاج محمد متمنياً أن ينال شرف الشهادة 0‏

وخلال سنوات الثورة التي امتدت من 1936 إلى 1939 ابدع اجمل اشعاره الحماسية التي حفظها الطلاب والطالبات ورددوها كثيراً وفي مقدمتها رائعتاه الشهيد والشعب الباسل 00 ومن قصيدة الشهيد نختار الابيات التالية :‏

سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى‏

فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى‏

ونفس الشريف لها غايتان ورود المنايا ونيل المنى‏

بعد ذلك ينتقل ليصف الشهيد الذي روى الأرض بدمه الطاهر غير عابىء بالموت لأنه يعرف أن طريق الشهادة هو طريق الخلود:‏

كسا دمه الأرض بالارجوان وأثقل بالعطر ريح الصبا‏

وعفر منه بهي الجبين ولكن عفراً يزيد البها‏

وبان على شفتيه ابتسام معانيه هزء بهذي الدنا‏

وعندما توقفت الثورة في فلسطين عام 1939 طاردت الحكومة البريطانية شاعرنا كما طاردت زملاءه المجاهدين فاضطر أن يغادر البلاد متجهاً إلى العراق حيث اقام في هذا البلد الشقيق ثلاث سنوات امتدت من 1939 إلى 1942 وقد التحق بالكلية العسكرية وتخرج منها برتبة ملازم واختارته العراق لتدريس الادب العربي في مدارس بغداد والبصرة 00 وكانت له مساجلاته الادبية والشعرية مع اعلام الشعر العراقي كالرصافي والجواهري إلا أن ما نظمه في العراق كان قليلاً ومما كتبه قصيدته التي تصور شوقه وحنينه لفلسطين ولهفته للعودة إليها يقول‏

تلك أوطاني وهذا رسمها‏

في سويداء فؤادي محتضر‏

يتراءى لي على بهجتها‏

حيثما قلبت الكون النظر‏

في عام 1941 عاد شاعرنا إلى فلسطين الحبيبة واستأنف عمله في التدريس في مدرسة النجاح مرة ثانية وخلال الفترة الممتدة من 1942 إلى 1948 نظم عبد الرحيم محمود أكثر قصائده ونشر الجزء الأكبر من شعره في صحف فلسطين إلى أن صدر قرار التقسيم سنة 1947 وقامت الحرب بين العرب واليهود عندها سافر الشاعر إلى بيروت ومنها إلى الشام وبعد أن تدرب في معسكر قطنة التحق بجيش الانقاذ حيث ابلى بلاء حسناً في معارك الشرف والجهاد إلى أن نال شرف الشهادة في المعركة التي نشبت بين العرب واليهود في قرية الشجرة في 13 تموز عام 1948 وقد انشد قبل أن يلفظ انفاسه الأخيرة وهو محمول على أكتاف اصدقائه المجاهدين الذين نقلوه إلى مستشفى الميدان:‏

احملوني احملوني واحذروا أن تتركوني‏

وخذوني لا تخافوا واذا مت ادفنوني‏

وقد دفن في مدينة الناصرة التي لم تكن يومذاك قد سقطت في ايدي الصهاينة الأشرار.‏

لقد تهيأت لهذا الشاعر الشهيد اسباب عديدة كان لها أثرها البالغ في شعره منها موهبته الفذة وقدرته على نظم القصائد الشعرية اضافة إلى ثقافة متميزة استقاها من مدرسة النجاح التي تخرج منها أعلام الادب والمعرفة أمثال الشاعر ابراهيم طوقان والشاعر محمد العدناني والاستاذ انيس الخوري والدكتور عمر فروخ والاديب الاستاذ قدري حافظ طوقان وغيرهم00‏

كما ساهم أستاذه ابراهيم طوقان في تنمية موهبته بعد أن لمس عنده النبوغ الشعري هذا بالاضافة إلى قراءته لدواوين الشعر العربي وفحوله 000 ومن يدقق النظر في شعره يلاحظ مدى تأثره بالشعراء القدامى أمثال طرفة بن العبد وأبي تمام والمتنبي وغيرهم .‏

وعلينا ألا نغفل مدى تأثر شاعرنا بالشيخ عز الدين القسام وجهاده ونضاله والاسلوب الذي سار عليه حيث أصبح قدوة لكل عربي أبي يكره الخنوع ويستبسل من أجل أن ينال شرف الشهادة في سبيل الوطن وهذا ما نقرأه في شعر عبد الرحيم محمود الذي يقول في احدى قصائده :‏

واغصب حقوقك قط لا تستجدها‏

إن الألى سلبوا الحقوق لئام‏

هذي طريقك للحياة فلا تحد‏

قد سارها من قبلك القسام‏

أخيراً نعود لنؤكد ثانية أن لغة الكلام تساوى بل وتفوق لغة السلاح فإذا اجتمعت اللغتان تحول الكلام إلى رصاص قاتل , وتحول الجسد إلى قنبلة موقوتة متى انفجرت 00000 تشظت واخترقت عيون الطامعين الأشرار من بني صهيون الذين زرعهم الغرب في أرض فلسطين ورسموا لهم شكل الوطن اليهودي الذي طالما بحثوا عنه كثيراً 000 ولكن خسئوا وخسىء الغرب معهم 000 لأن فلسطين الأبية 000 فلسطين المقاومة مستمرة في نضالها 0000 ولن تبخل يوماً بتقديم قوافل الشهداء 000 والشعب المؤمن بحقه لا بد أن يكون المنتصر في النهاية 000‏

المصدر : ديوان عبد الرحيم محمود‏

جمع القصائد وقدم لها الدكتور كامل السوافيري‏

المعلومات من جريدة العروبة حمص

ابوعماد محمود
8 - 2 - 2008, 01:49 AM
عاشق الشهادة.. يدفن على مرحلتين
الشهيد الفارس/
محمد عبد الله سليمان الزق "الملقب بــ "جنين"
(استشهد يوم الثلاثاء 5 شعبان 1427، الموافق 29/8/2006م)



http://www.anageed.com/upload/uploads/30a90be5d2.jpg (http://www.anageed.com/upload)


الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد/ محمد عبد الله الزق في مدينة غزة هاشم وبالتحديد في حي الشجاعية الصامد الذي ترعرع ونشأ فيه بتاريخ 21/4/1992م.
 نشأ شهيدنا المجاهد/ محمد الزق في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها.
 تتكون أسرة شهيدنا/ محمد الزق من والديه وستة من الأخوة ورزقهم الله عز وجل بطفل سابع بعد استشهاد محمد بشهور قليلة وسموه "محمد"، واثنتان من البنات، وشاء الله له أن يكون ترتيبه الثاني بينهم.
 تفتحت عينا الشهيد على الحياة ليرى أبيه وعمه في السجون الصهيونية فرضع حليب الوطن مع حليب أمه منذ تنفس هواء الحياة.. فأبيه المجاهد الكبير/ عبد الله الزق والذي تحرر من السجون الصهيونية بعد أعوام طويلة قضاها متنقلاً بين السجون الصهيونية بعد أن حكم عليه بالسجن لمدة ثلاثين عاما ليخرج بعد تبادل صفقة الأسرى مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل عام 1985م ، وكان له شرف الإبعاد إلى مرج الزهور مع إخوانه المجاهدين من أبناء حماس والجهاد الإسلامي. كما أن محمود الزق عمه الثاني قد دخل السجون الصهيونية وأمضى فيها سنوات عديدة.
 درس الشهيد/ محمد الزق المرحلة الابتدائية في مدرسة حطين الابتدائية وأكمل دراسته الأول و الثاني الإعدادي في مدرسة
العباس وبعد إنهاء الثاني الإعدادي التحق بمعهد فلسطين الديني الأزهري ليكمل فيه الصف الثالث الإعدادي إلا أن إرادة الله عز وجل شاءت بأن يستشهد محمد قبل بدء الدراسة في المعهد بثلاثة أيام فقط.
 نشأ شهيدنا المجاهد/ محمد الزق في أسرة مجاهدة تعرف واجبها نحو دينها ووطنها فقدمت وما زالت تقدم فلذات أكبادها من جرحي وأسرى وشهداء فداءً للإسلام وفلسطين حيث قدمت العائلة شهيدين وهما:
 الشهيد المجاهد/ خالد إبراهيم الزق "ابن عمه"، والذي استشهد بتاريخ 17/5/2003م إثر تصديه للاجتياح الغاشم على بلدة بيت حانون.
 الشهيد الفارس/ أحمد سالم بنر "ابن عمته"، والذي استشهد بتاريخ 14/3/2001م عندما كان يلقي الحجارة على الجنود الصهاينة على معبر المنطار "كارني".


صفاته وعلاقاته بالآخرين
ارتبط الشهيد المجاهد/ محمد الزق بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع.
 كان شهيدنا المجاهد/ محمد الزق باراً بوالديه حيث كان مطيعاُ لهما ومقرباً منهما حيث لم يترك سوى السيرة العطرة في ذاكرة كل من عرفه وكان شهيدنا عطوفاً على إخوته محباً لهم.
 عُرف شهيدنا المجاهد/ محمد الزق ببساطته وتواضعه، حيث كان حسن المعاملة مع الصغير والكبير فأحبه الجميع حيث تقول أمه البالغة من العمر"36 عاماً" (كان محمد محبوباً من الجميع، كل من شاهده أحبه، وكم كان عطوفاً حنوناً على الجميع سواء صغيراً كان أو كبيراً ومن ثم تصمت لتقول كان صغيراً في السن ولكنه كان كبيراً بالعقل شجاعاً مثابراً وطموحاً).
 كان شهيدنا المجاهد/محمد الزق صاحب ابتسامة عريضة ويبتسم في وجه كل الناس عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
 وكان يمتاز بالهدوء والسرية والطمأنينة وشجاع لا يعرف الخوف.
 كان شهيدنا المجاهد/ محمد الزق عاشق المساجد وبالذات مسجد الهدى القريب من سكناه، الذي كان مداوماً على الصلاة به وعلى أن تتغبر يداه أثناء العمل على نظافته حتى يوم استشهاده قام بتنظيف المسجد بأكمله قبل استشهاده بساعات قليلة كما كان حريصاً على الصلوات الخمس فيه وخاصة صلاة الفجر، فتقول أمه( إذا لم أوقظه إلى الصلاة كان دوماً يؤنبني أنا ووالده بقوله "أريقوا علي الماء"... تصمت لتقول لقد اتقدت كلماته التي دوماً كان يرددها أماه ارضي عني).
 تميز الشهيد المجاهد/ محمد الزق بأصدقاء كُثر وعلاقته طيبة بهؤلاء الأصدقاء أبناء المساجد حيث كانت أحياناً صداقته مع بعض أصحابه أكثر من القرابة وخاصة أصدقائه في مسجد الهدى ومسجد طارق بن زياد.
 كان أصدقائه يلقبونه "بجنين" فكان أهل الحي لا ينادونه إلا "جنين" لحبه لجنين ولعشقه لها ولشهدائها وإشتشهادييها.
 امتاز شهيدنا بجسمه الرياضي القوي فكان يحب لعبة كرة القدم بفضل استمراره بالتمارين الرياضية ولكن كان حبه للجهاد والمجاهدين أكثر من ذلك بكثير فيترك اللعب واللهو والذهاب للمتنزهات ويخرج إلى الإجتياحات.


مشواره الجهادي

 تعرف شهيدنا "محمد الزق" على الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، فوجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة التي ثار بها الشعب الفلسطيني على الصهاينة ليسترد حريته وأرضه، وليطالب بحقوقه المغتصبة التي عجزت عن استردادها أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفة عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان في بقاع الأرض.
 كان الشهيد المجاهد/ محمد الزق من نشطاء الجماعة الإسلامية في مدرسة العباس الإعدادية.
 عمل شهيدنا المجاهد/ محمد الزق في النشاطات المختلفة حيث شارك في الكثير من الأحداث والفعاليات الحركية من تعليق الملصقات، وصور الشهداء، إلى المشاركة في المسيرات وجنازات الشهداء، وكان من نشطاء الحركة في المسجد.
 كان الشهيد محمد يساعد أبناء المقاومة من سرايا القدس في توصيلهم إلى مواقعهم على الخط الشرقي الفاصل بين قطاع غزة وأراضينا المحتلة حيث مكان رباطهم وتواجدهم، فكان يقدم لهم الطعام والشراب وكل شيء يلزمهم أثناء رباطهم، فكان يخدم الجميع.
 تقول أمه (كثيراً ما كان يلح علي بأن أقول لوالده كي يلتحق بجيش السرايا ولكني كنت دوماً أقول له بأنك مازلت صغيراً، عندما تكبر وتتعلم تستطيع ذلك).
كان الشهيد/ محمد الزق لا يحب العنصرية وكان محبوباً من جميع أبناء التنظيمات الأخرى بغض النظر عن انتماءاتهم وأطيافهم وفرقهم السياسية.


آخر مواقف للشهيد
كان دائماً يلح على أبيه بأن ينخرط في صفوف المجاهدين مع صغر سنه .
 ورغم صغر سنه إلا أنه كان جريئاً لا يخشى أحداً غير الله عز وجل، فتأثر الشهيد كثيراً بعد استشهاد ابن عمه خالد فكان دائماً يتمنى الشهادة في سبيل الله عز وجل.
 تقول جدته البالغة من العمر 70" عام" (كنت أشعر أنني سأفتقده يوماً من الأيام ففي يوم استشهاده ذهبت أنا وأمه إلى بيت عمته ولكن شعوري بالقلق والخوف على محمد كان ظاهراً علي لدرجة أن ابنتي سألتني ما بي فقلت لها محمد خرج منذ الصباح ولم يرجع.. ليأتي أبناء عمته ويقولوا بأن طائرة قصفت مجموعة من المقاومين شعرت بأنه هو فقررنا مغادرة بيت عمته لنتجه إلى بيتنا ومن ثم يخبرونا بأنه أصيب اتجهنا إلى المستشفى وأعلم بأنه استشهد ولكني صمت.. فلا زال قلبي قلق ذهبنا إلى قسم الإصابات لم نجده ومن ثم إلى ثلاجات الموتى فلم نتعرف عليه إلى أن جاء والده فتعرف عليه من خلال نمرة حذائه وبنطاله.


استشهاده
في صبيحة يوم الثلاثاء الموافق التاسع والعشرين من أغسطس من سنة 2006م في اليوم الثالث من الاجتياح الغاشم على حي الشجاعية كعادته خرج محمد حيث الاجتياح كي يكمل عمله في مساعدة المقاومين ويساندهم ولو بشيء بسيط، ففي عصر ذلك اليوم ذهب محمد وأحد المجاهدين ومعهم مصور لضرب قذيفة "آر بي جي "على دبابة صهيونية متمركزة بالقرب من شارع المنصورة ومن مكان يعتبر خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في ذلك الوقت، فسرعان ما كشفتهم إحدى الآليات الموجودة هناك فقامت بضرب قذيفة دبابة اهتزت لها أرجاء المكان لتلحقها قذيفة أخرى تمزق جسده الطاهر هو والمصور وأصيب المجاهد الذي كان ينوي تفجير الدبابة. فكان ميعاد محمد للقاء الله بعد مشوار طويل من الجهد المتواصل والإخلاص اللا محدود .. كان يوم رحيله إلى الجنان يوم تحقق حلمه الذي كان يسعى لأجله وهو الشهادة ..
 وهكذا يرحل محمد بعد أن أطلق كلمات التوحيد ليقصف بصاروخ يمزقه أشلاء فيدفن جزءه السفلي في يوم الاستشهاد والجزء الآخر بعد الاجتياح حيث يقول والده (لم أكن أتوقع بأن يصبح ولدي مجرد فتات جسم لم أعرف منه ولم أتعرف عليه إلا من خلال بنطاله وحذائه حيث فصل الصاروخ الأول جسده إلى نصفين وجدنا النصف الأول وتم تشييعه ومن ثم بعد الاجتياح يخبرنا الصليب بالعثور على باقي الجسد الجزء العلوي ومن ثم نقوم بتشييعه، فهكذا يدفن جثمان الفتى الذي لا يتجاوز الأربع عشرة عاماً على مرحلتين.
 لتُحلق روحه في السماء صاعدة إلى باريها راضية وقد اصطفت له ملائكة السماوات، وتزينت كل الحور، لتحييه بقولها جاء القمر محمد، ونال الشهيد ما كان يتمناه ويرجوه "لقاء خالق الأكوان".


كلمات أسرته ولأصدقائه

 والد الشهيد/ كم كنت أتمنى طوال فترة نضالي بأن أحصل على الشهادة ولكن ها هو محمد قد نالها أتذكره بينما كنت أجلس فلا تجده إلا بجواري طالباً مني بأن أقص عليه حكايات المعتقل وقصص الجهاد والاستشهاد وإبعادي إلى مرج الزهور.. كنت أعتبره رجلاً بالرغم من صغر سنه.
في حين توشحت أختيه نضال ذات ال12 عام وزينب ابنة التسع أعوام رايات الجهاد الإسلامي فتقول نضال وقد بدت بعيون دمعى( كم أفتقد محمد وسأفتقده وأتمنى أن يجمعنا الله به).

رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته

ابوعماد محمود
12 - 2 - 2008, 02:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الشهيد البطل جهاد محمد حسني زكارنة



العمر: 21عاما





تاريخ الاستشهاد: 30/10/2005



كيفية الاستشهاد: عملية اغتيال صهيونية بعد محاصرة منزل تحصنا فيه في قباطه.






الجهاد الإسلامي تنعى قائد سرايا القدس في جنين جهاد زكارنة ونائبه أرشد كميل وتؤكد أنه لن تصمت على اغتيال مجاهديها



صرّح مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية أن قوة عسكرية خاصة مدعومة بآليات عسكرية وغطاء جوي كثيف قامت مساء يوم الأحد (30/10/2005) باغتيال قائد سرايا القدس في جنين الشهيد المجاهد جهاد محمد حسني زكارنة (السحو) (21عاماً) ونائبه الشهيد المجاهد أرشد أحمد توفيق كميل (21 عاماً) بعد محاصرتهما لساعات في منزل ببلدة قباطية جنوب مدينة جنين.

ويجدر بالذكر أن الشهيد جهاد زكارنة مطارد منذ حوالي العام بعد آخر إفراج عنه. زكارنة وهو من سكان قباطية من ابرز المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية وقائد سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي في منطقة جنين وتعتبره سلطة الاحتلال الصهيوني العقل المدبر لعملية الخضيرة الاستشهادية الأخيرة والتي أوقعت 5 قتلى صهاينة.

ومن الجدير بالذكر أيضا أن جهاد زكارنة من عائلة مجاهدة فقد اغتيل شقيقه الأكبر قبل عامين وخاله الاستشهادي محمد نصر منفذ عملية نتانيا عام (2001) وله شقيقين آخرين في سجون الاحتلال الصهيوني.

وعقّب المصدر المسؤول في الحركة على عملية الاغتيال قائلاً: "نحن في حركة الجهاد الإسلامي نقول بان الواجب الديني والوطني يملي على كافة الأطراف الفلسطينية وفي مقدمتها فصائل المقاومة الوقوف عند مسؤولياتها للجم العدوان والتغوّل الصهيوني على حركة الجهاد الإسلامي وأبناء شعبنا.. الصمت خذلان وعدم الرد جريمة ولتخرس كل الألسن التي تصمت عند اغتيال مجاهدينا وتتطاول على فعل وجهاد مقاتلينا.. الشارع الفلسطيني يدعونا للوقوف إياه.. دماء أهلينا تستنهض مجاهدينا ولن نخذلهم بإذن الله.. ولا كنا إن رفعنا الغطاء وتنكرنا لطلقة يطلقها مجاهد من مجاهدي شعبنا نحو نحور الأعداء.. وجهتنا واضحة لن نكلّ ولن نملّ ولو دفعت حركة الجهاد الإسلامي كل قادتها ومجاهديها في سبيل الله فذلك هينٌ في سبيله".

كما عبّر المصدر المسئول في الحركة عن سخطه لاستمرار سياسة الاغتيالات والاعتقالات التي طالت المئات منذ ما يزيد عن ستة أشهر وقال: "باغتيال الشهيدين زكارنة وكميل يرتفع عدد كوادر حركة الجهاد الإسلامي الذين تم اغتيالهم خلال فترة التهدئة المزعومة إلى 25 شهيداً".



31/10/2005

*** *** ***

في كل بيت شهيدان وأسيران.. هكذا استقبل الأسيران حسني وتوفيق في سجن النقب نبأ استشهاد شقيقيهما جهاد زكارنة وأرشد كميل في قباطية



لم تمض الساعات على الأسيرين حسني محمد زكارنة وتوفيق أحمد كميل في سجن النقب أبطأ منها ليلة الأحد الماضي، لقد عايشا من سجنهما تفاصيل استشهاد شقيقيهما جهاد وأرشد القياديان في سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي بعد اشتباك عنيف رفضا فيه التسليم للاحتلال، وأصرّا على المقاومة حتى آخر الأنفاس.

الشهيدان كميل وزكارنة حكاية فلسطينية أخرى عن بيتين قبطاويين جهاديين قدم كل منهما شهيدين وأسيرين في القصة الفلسطينية المتواصلة التي لا يكف زحف النار فيها عن لفح وجه الاحتلال.



خلفية تاريخية

ولا تقف تفاصيل حكاية عائلة محمد زكارنة (السحو) عند استشهاد نجله جهاد واعتقال حسني الذي أمضى في سجنه 28 شهرا من أصل محكوميته البالغة 35 شهراً، بل تمتد إلى أكثر من ذلك بكثير فللأخوين الشهيد والأسير زكارنة شقيقان أسير وشهيد هو ثائر زكارنة.

أما توفيق كميل وهو في الرابعة والعشرين من عمره فيقبع في سجون الاحتلال منذ ثلاث سنوات وبقي للإفراج عنه عام كامل، ولا يمثل مع شقيقه الشهيد أرشد القصة الوحيدة في صراع عائلته مع الاحتلال فقد استشهد لهم شقيق آخر هو محمد فيما يمضي الاخ الرابع أيامه في منشآت التحقيق بسجون الاحتلال.



وتكتمل الفرحة

وعن حال الأسيرين حسني وتوفيق عند تلقيهما نبأ استشهاد شقيقيهما جهاد وأرشد يقول توفيق: "في البداية يجب أن يكون واضحا أننا لا نتلقى التعازي بالشهداء، عقيدتنا الإسلامية وواجبنا الوطني يفرضان علينا اعتبارهما حيان يرزقان خالدين في الجنة لذلك من أراد أن يقول لنا شيئا فليبارك لنا بشهادتهما".

حال توفيق تلك لم تكن من باب الصدمة أو شدة الانفعال رغم تأثره وحزنه الشديد على فراق شقيقه أرشد، بل بدا في غاية الاتزان والثقة بالله والتوكل عليه وهو يقول: "ربنا يتقبلهما، لقد كان استشهادهما أمراً متوقعاً، وكنا نعلم أنه مسألة وقت ليس إلا، كانا مطاردين يحملان أرواحهما على أكفهما، وقد استشهدا في السابع والعشرين من رمضان لتكتمل فرحتهما بالشهادة".

ويؤكد توفيق أن شقيقه أرشد كان في أيامه الأخيرة في غاية الشوق للشهادة في سبيل الله، وأنه ما عاد ليطيق الحياة، وأنه كان يقول لأخيه الأسير أنه سيهديه معطفه لتبقى رائحته قربه، في إشارة واضحة لاستشعار دنو لحظة الشهادة التي يصفها توفيق بقوله: "اتصل بي خلال حصاره، ودعني وأبلغني أنه ثابت صابر محتسب يرجو رحمة الله وشهادة تغيظ الأعداء، ثم ودعني وهو يقول ادع الله لي بالشهادة".



الوصية

أما الأسير حسني زكارنة (السحو) فيقول عن تلقيه نبأ استشهاد شقيقه جهاد: لقد تلقيته بفرح وسرور عظيمين، فرح لأن الله حقق لأخي جهاد أمنيته الغالية التي تمناها وأمضى حياته وشبابه سعيا لتحقيقها، وفرح لأنه استشهد مقاتلا مجاهدا في سبيل الله فلم يضعف ولم يستسلم ولم تلن له قناة، وفرح لأنه رفع باستشهاده رأسنا ورأس شعبنا والأمة العربية والإسلامية قاطبة.

ويشير زكارنة إلى تأثر والديه باستشهاد ابنهما الثاني جهاد بعد رحيل أخيه الشهيد ثائر لكنه يقول أن وصية جهاد لهما بعدم البكاء أو الحزن وإطلاق العنان للفرح والزغاريد بدلا عن ذلك جعلتهم يتقبلون الأمر بروح مؤمنة صابرة محتسبة.



العزاء

وعن الأحوال التي سادت في سجن النقب لحظة وصول أنباء استشهاد زكارنة وكميل يقول الصحفي سامي العاصي المعتقل هناك: "لقد عمت مشاعر جياشة أوساط الأسرى هناك، الفصائل افتتحت خيمة لتهنئة الأسيرين كميل وزكارنة باستشهاد شقيقيهما الناشطين في الجهاد، وألقيت كلمات النعي والتأبين والاحتساب، لقد كان الحزن عميقا على رحيل الشهيدين، لكن رباطة الجأش والصبر والصمود والثبات الذي أبداه شقيقاهما كان كفيلا بتحويل جميع تلك المشاعر إلى مشاعر فخر واعتزاز كرمى لعيون الشهداء".

ويؤكد حسني زكارنة على هذا الحال بقوله: "لقد كنت أنا أرفع من معنويات الشباب، كلهم كانوا إخوة الشهيد وكلهم شعر بالحزن والأسى والفخر في آن واحد، لا يمكنك تخيل شعور إنسان يودع أخاه ولكن إلى الجنة".

أما توفيق كميل فيقول: "لقد كان لموقف الإخوة الأسرى ومن جميع الفصائل والاتجاهات أثر كبير في التخفيف عني، أقول الحق لقد أذهبوا عني وحشة فراق أخي الشهيد، لكني قلق بخصوص شقيقي الأسير، هو الآن بالتحقيق وليس عنده أحد ليواسيه، فأرجو الله أن يكون له حافظا ومعينا".

وتتواصل حكاية القبطاويين، رحل جهاد وكذلك أرشد، وبقي توفيق وحسني خلف أسوار السجون، لكن الراية التي رفعها الشهداء والأسرى لا تفقد من يحنو عليها وبندقية الجهاد ستبقى مسنودة للصدر الذي يعشق الموت ويزهو للمنية................





حب السرايا سرى بكل جوارحي

ارخصت في درب الجهاد دمائنا ؟

ابوعماد محمود
21 - 2 - 2008, 12:56 PM
الشهيد القائــــــــد/
صـــــــلاح خلــــــــــــــــف



كان خروج صلاح خَلَف من يافا في 13 أيار/ مايو 1948م قبيل إعلان دولة إسرائيل بأربع وعشرين ساعة مع عائلته تحت وابل من القذائف التي أطلقتها المدفعية اليهودية، حادثًا سيظل محفوراً في ذاكرته إلى الأبد، ذاكرة ذلك الصبي الذي لم يتجاوز عمره حينذاك الخامسة عشر، ذاكرة غصَّت بصور مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين سلكوا طريق المنفى.


- لم يكن يخطر بباله - وهو على ظهر المركب الذي يغادر ميناء يافا باتجاه غزة - أسباب المغادرة، كل ما كان مقتنعاً به - شأن ذويه - أنه ليس أمامهم سبيل آخر للإفلات من الموت، ومع أمواج البحر التي كانت تتقاذف هذا المركب طافت به الذكريات في يافا في حي بمواجهة البحر يُدعَى: "الحمام المحروق" حيث وُلِد، سيتذكر والده صاحب البقالة التي كان يساعده فيها هو وشقيقه الأكبر: عبد الله بعد أن ينتهوا من المدرسة، وعَلَّمته هذه البقالة بعض الكلمات العبرية من خلال تعاملاته مع الزبائن اليهود الذين كانوا يشكّلون نصف الحي، وكانت تربطهم بعائلته علاقات طيبة، وسيتذكر صداقته للطلاب اليهود وما جنته عليه هذه الصداقة من ويلات؛ حيث كانت سبباً في فرض الإقامة الجبرية عليه وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، مما غرس في قلبه بذور الحقد على الصهيونية والإنجليز، يستذكر نفسه شِبْلاً في منظمة "النجادة" الفلسطينية التي نشأت لمقاومة منظمة "الهاجانا" اليهودية وكيف كان نشاطه فيها.


وكانت صورة أبيه وهو يمسك بيده مفاتيح بيتهم في يافا ويقول له: إننا سنعود، هي آخر ما مر به من ذكريات قبل أن يحط به المركب في ميناء غزة، وكانت سنوات اللجوء إلى غزة من أكثر سِنِيِّ حداثته كآبة، رغم أنه لم يكن في عداد الأكثرين حرمانًا، توجه إلى القاهرة عام 1951م؛ ليتابع دراسته الجامعية وانتسب إلى دار العلوم، ثم حصل بعدها على دبلوم تربية وعلم نفس من جامعة عين شمس.



وجوده في القاهرة كان نقطة انطلاق لعملية النضال، حيث تعرف على ياسر عرفات الطالب في كلية الهندسة آنذاك، وبدأ ينمو توجه بين عدد من الطلبة – كان هو من بينهم - يدعو إلى ضرورة اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم بعد أن فقدوا الثقة بالأنظمة العربية، فقرروا عام 1952م مباشرة هذه الفكرة بتقديم ترشيحهم إلى قيادة اتحاد الطلاب الفلسطينيين، وكان التشكيل الوحيد الذي يمثل قطاعًا ما من الرأي العام الفلسطيني، ونجحت لائحة "أنصار الاتحاد الطلابي"، وأثبت ذلك أن الطلاب يتطلعون – وبرغم معتقداتهم الإيديولوجية - إلى عمل وحدوي.



وبدأ التطور في عمل الطلبة الفلسطينيين بعد الغارة الإسرائيلية على غزة في عام 1955م، حيث نظموا المظاهرات والإضرابات عن الطعام، وكان من جملة مطالبهم إلغاء نظام التأشيرات بين غزة ومصر، وإقامة معسكرات تدريب إجبارية تتيح للفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الإسرائيلية، واستجاب الرئيس عبد الناصر لمطالباهم، وبدأت العلاقة تتوطد بين الطلبة والثورة المصرية، ونشط أبو إياد ورفاقه في تجنيد الكوادر وتوطيد هذه العلاقة، بعد أن أنهى أبو إياد دراسته في مصر عاد إلى غزة عام 1957م للتدريس، وبدأ عمله السري في تجنيد مجموعات من المناضلين وتنظيمهم في غزة.



وعلى الطرف الآخر في الكويت كان رفيق دربه: أبو عَمَّار يعمل هناك مهندسًا وينشط في تجنيد المجموعات الفلسطينية. وانتقل أبو إياد إلى الكويت عام 1959م للعمل مدرسًا وكانت فرصة له هو ورفاقه؛ لتوحيد جهودهم لإنشاء حركة تحرير فلسطين "فتح" لتعيد الفلسطينيين إلى أرضهم وحقوقهم وعزم مؤسسو "فتح" على التصدي لكل محاولة لإخضاع الحركة الوطنية لإشراف أية حكومة عربية، لما في ذلك من عقبات قد تثنيهم أو تُبَطِّئ بهم السير نحو هدفهم، وبدءوا بعرض مبادئهم أمام الجماهير الواسعة بواسطة مجلة "فلسطيننا"، وابتكروا جهازين: أحدهما عسكري، والآخر سياسي في الفترة ما بين 1959م –1964م.


وعندما ظهرت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الشقيري اكتشفت "فتح" خطورة هذه المنظمة التي تشرف فيها الأنظمة العربية على الحركة الوطنية الفلسطينية، وحاول ياسر عرفات وصلاح خلف الاتصال بالشقيري؛ لإقناعه بالتنسيق السري بين نشاطاته العلنية وبين عمل يخوضونه بصورة سرية وكان موقف الشقيري سلبيًّا، ومع ذلك ارتأى عرفات وصلاح خلف أن المشاركة في هذه المنظمة ستجعلهم فاعلين في الحياة السياسية وسيفيدون من مَقْدراتها وإمكانياتها، فانخرط فدائيو "فتح" في جيش التحرير – تحت إشراف المنظمة -.


شهدت أوساط فتح منذ خريف 1964م خلافًا حول حرب العصابات، فمنهم من رأى أن الوقت مبكر وكان الطرف الآخر وعلى رأسهم أبو إياد يرى أن الوضع مناسب لِبَدْء الكفاح المسلح، وأن "فتح" ستتطور إلى حركة جماهيرية بممارسة الكفاح، واستطاع أبو إياد وبحنكته وحكمته من إقناع المتحاورين برأيه.

وجرى توقيت ميعاد أول عملية عسكرية في31/12/1964م، ومنها كانت انطلاقة البلاغ العسكري الأول باسم "العاصفة".


ورغم التضييقات العربية، وضآلة الدعم الخارجي والخلافات داخل "فتح" واصلت "فتح" حرب العصابات، مما زاد من التوتر بين إسرائيل والبلدان العربية.

شكلت هزيمة العرب في حرب عام 1967م نقطة انطلاق جديد لحركة فتح، فأقيمت قواعد على طول نهر الأردن، وآزرهم في ذلك السكان المحليون والقوات الأردنية، وتُوِّج ذلك بانتصار معركة الكرامة التي على إثرها تدفق الآلاف للانتساب لحركة فتح.

بعد هذه المعركة كان صلاح خلف وراء إصدار بيان عن اللجنة المركزية لفتح يُعْلن تعيين عرفات ناطقًا باسم فتح وبالتالي باسم "العاصفة".

وفي عام 1969م استطاعت حركة فتح السيطرة على منظمة التحرير، وبالتالي آلت رئاسة المنظمة لعرفات وتم دمج الحركة الفدائية في منظمة التحرير، وبدأت المنظمة بتأمين مرتكزات دولية، وكان ذلك باتجاه إلى الدول الاشتراكية التي دعمت كفاح الشعب الفلسطيني بالمال والتدريب والدورات مثل كوبا وفيتنام.


وبدأ اسم أبو إياد يبرز عضوًا للجنة المركزية لفتح، ثم مفوّض جهاز الأمن في فتح، ثم تولّى قيادة الأجهزة الخاصة التابعة للمنظمة. ومنذ عام 1970م تعرَّض لأكثر من عملية اغتيال سواء من الإسرائيليين أم بعض الحركات الفلسطينية المُمَوَّلة من الأنظمة العربية.


وصلت العلاقات بين السلطات الأردنية والمقامة الفلسطينية حد الاشتباك المسلح وذلك في أيلول عام 1970م، واعتُقل صلاح خلف في هذه الأحداث في عمَّان مع عدد من رفاقه، ثم دُعِي إلى القصر الملكي في عَمَّان للقاء الوفد العربي الذي جاء إلى عمان للتوصل إلى وقف المعارك، وتم إخراجه من عمّان على نفس الطائرة التي أقلّت الوفد العربي إلى القاهرة؛ ليشرح للرئيس عبد الناصر الوضع في الأردن، وانتهت المقاومة الفلسطينية في الأردن صيف 1971م، ويُقِرُّ أبو إياد أنه بذلك قُلِبَت صفحة من تاريخنا بصورة نهائية.


كان صلاح خلف من القلة التي عرفت بعض الخفايا التي سبقت حرب أكتوبر 1973م ورافقتها وأعقبتها، حيث أسرَّ السادات له ولعدد من المقاومة الفلسطينية بذلك، طالبًا منهم أكبر عدد ممكن من الفدائيين للاشتراك معه في المعركة، وحضر أبو إياد إدارة غرفة عمليات المعركة مع السادات، وبعد هذه المعركة تبنَّى صلاح خلف مشروع إقامة الدولة على جزء من فلسطين!!، وصولاً إلى إقامة دولة ديموقراطية على كامل فلسطين تضم الفلسطينيين والمسيحيين واليهود!!، وعلى إثر هذا المشروع برزت جبهة الرفض الفلسطينية التي رفضت هذا المشروع.

كان لأبو إياد دور بارز في لبنان إبَّان الحرب الأهلية؛ فقد كان أحد قادة المقاومة المكلف بعملية المفاوضات المعقدة بين الفصائل اللبنانية من جهة، والفصائل اللبنانية والمقاومة الفلسطينية من جهة أخرى، وشارك في الإعداد لاتفاقية شتورا عام 1977م التي نظمت هذه العلاقة

ابوعماد محمود
21 - 2 - 2008, 12:59 PM
الشهيد القائد:
أبـــــــو جــنــــــــــدل


كان الشهيد يوسف أحمد ريحان قبها "أبو جندل"، يدرك جيدا أن نتيجة قراره الرافض لتوسلات عدد من النسوة في مخيم جنين، خلع زيه العسكري والتنكر بثياب امرأة، ستكون إعدامه برصاص قوات الاحتلال، بعد أن قاد معركة المقاومة في المخيم حتى نفاذ ما كان بحوزته من ذخيرة وطعام وماء .
وأقسم أبو جندل "37عاما" من بلدة يعبد، على الاستشهاد في سبيل الله ودفاعا عن المخيم بوجه قوات الاحتلال الإسرائيلي التي شنت هجوما عسكريا واسعا عليه، فجر الثالث من نيسان الماضي، وخلفت من ورائها آلاف المشردين ممن هدمت منازلهم، ودمارا هائلا في سائر مرافق البنية التحتية .
في أواخر العام 81، يقول ناهد الشقيق الأصغر للشهيد أبو جندل، أن شقيقه يوسف قرر السفر إلى الأراضي الأردنية ومنها إلى السورية وبعدها إلى لبنان على أمل الالتحاق بصفوف قوات الثورة الفلسطينية .
ولم تمض سوى عدة شهور على التحاق أبو جندل بصفوف الثورة، حتى تسلم قيادة مجموعة "أطفال الآر.بي.جي" في مخيم الرشيدية خلال الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية في العام 82 .
وخلال ذلك الاجتياح يقول شقيقه أن أبو جندل، نفذ هجوما نوعيا ضد أهداف إسرائيلية، برفقة مجموعة مكونة من ثمانية أشبال، استشهد سبعة منهم، بينما أصيب هو بجراح خطيرة، وعثرت عليه قوة من الكتائب المسيحية اللبنانية التي نقلته بدورها إلى أحد المستشفيات اللبنانية حيث جرى احتجازه، إلا أنه جرى تهريبه إلى سوريا بمساعدة فتاة فلسطينية كانت تعمل في بعثة منظمة الصليب الأحمر الدولي .
واستقر أبو جندل في سوريا لفترة قصيرة، انتقل بعدها إلى العراق حيث انضم إلى قوات "عين جالوت"، وتولى قيادة معسكر للتدريب، لينطلق بعدئذ إلى الأردن مرة أخرى حيث اعتقل لمدة ثمانية شهور، تزوج بعدها من فتاة من أقاربه، عاد بها في العام 94 إلى أرض الوطن .
وفي فلسطين كانت أريحا المحطة الأولى للشهيد أبو جندل الذي شغل فيها موقع مدرب لمجموعات قوات الأمن الوطني، ومن ثم انتقل إلى بيت لحم حيث تسلم قيادة القوة التنفيذية لتلك القوات، حتى انتقل إلى مدينة جنين بعد اتهامه من قبل إسرائيل بقتل أحد جنودها وإصابة آخرين خلال اشتباك مسلح في محيط "قبة راحيل" .
وطلبت إسرائيل من السلطة الوطنية تسليمها أبو جندل بذريعة قتل الجندي وإصابة آخرين، إلا أن السلطة رفضت الطلب الإسرائيلي، وجرى نقله إلى جنين التي اتهمته سلطات الاحتلال فيها بإصابة مسؤول الارتباط العسكري الإسرائيلي فيها بمقتل، خلال اشتباكات مسلحة بين قوات الأمن الفلسطيني وقوات الاحتلال، في العام 96 .
وشغل أبو جندل عدة مهام في صفوف قوات الأمن الوطني، حتى بدأت قوات الاحتلال، تحشد المئات من الآليات الثقيلة، على مشارف المخيم، تمهيدا لاجتياحه في الثالث من الشهر الماضي، حيث قرر أبو جندل برفقة مجموعة "الأهوال" التي قادها التوجه إلى المخيم الذي انضم إليه فيه العشرات من المقاتلين ممن وضعوا أنفسهم تحت إمرته .
في الليلة التي سبقت الهجوم الإسرائيلي، قام أبو جندل برفقة عدد من أبرز المقاومين من بينهم الشهيدين محمود طوالبة القيادي البارز في "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وزياد العامر قائد كتائب "شهداء الأقصى" الذراع العسكري لحركة فتح، بتوزيع المقاومين على شكل مجموعات وخطوط دفاعية لمواجهة الغزو الإسرائيلي .
يقول أحد الجنود ممن كانوا تحت إمرة أبو جندل في معركة مخيم جنين، "كان أبو جندل يتمتع بمعنويات عالية، فقد أقسم على الاستشهاد في سبيل الله ودفاعا عن المخيم، ولم يكن يتعامل معنا كجنود تحت إمرته، وإنما كأصدقاء له ".
ويضيف الجندي الذي يفضل عدم ذكر اسمه "لم يكن هناك مكان محدد يمكن أن يتواجد فيه أبو جندل، وإنما كان يحرص على تفقد مجموعات المقاومين في سائر المواقع داخل المخيم، ليحثهم على الاستبسال في مقاومة الاحتلال حتى النصر أو الشهادة ".
ووضع أبو جندل في اليوم الذي سبق الغزو الإسرائيلي، خطة تمكن المقاومين من مواجهة قوات الاحتلال، ومنعها من دخول المخيم، وذلك من خلال تعمده توزيع المجموعات بأعداد قليلة من المقاومين، على شكل كمائن على مشارف المخيم، بما يمكنهم من إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوف القوات الغازية .
وعندما بدأت قوات الاحتلال في ساعات الفجر الأولى من الثالث من الشهر الماضي، بالتقدم نحو المخيم تحت وابل كثيف من النيران، أعطى أبو جندل تعليماته للمقاومين بعدم مغادرة مواقعهم، مهما كلفهم الأمر، والاعتماد على نظام شن الهجمات السريعة التي تلحق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف قوات الاحتلال .
وكانت المنطقة الغربية من المخيم أولى نقاط الاحتكاك والمواجهة مع قوات الاحتلال، حيث كان أبو جندل على رأس عدد من المقاومين ممن تمكنوا في اليوم الثاني من الغزو من قتل وإصابة عدد من الجنود ممن اقتحموا أحد المنازل في تلك المنطقة، وفوجئوا بمحاصرتهم من كافة الجهات من قبل المقاومين .
في ذلك اليوم وذات المنطقة، يروي أحد رفاق أبو جندل في السلاح، فيقول "أصيب أحد المقاتلين وهو طارق دراوشة من مخيم الفارعة برصاص متفجر أطلقه قناص إسرائيلي، وكان على بعد 100 متر من أبو جندل الذي كان شديد التأثر عليه، فقرر الانتقام له من قاتليه عبر شن هجمات مركزة على المنزل الذي كان هؤلاء يتحصنون بداخله، قبل أن تبدأ المروحيات القتالية بقصف محيط المنزل بالصواريخ ".
وعاود أبو جندل مرة أخرى بمشاركة المئات من المقاومين، الخروج على مدار ليالي الأيام الستة الأولى من الهجوم الإسرائيلي، على التواجد في أزقة المخيم على شكل مجموعات تطلق في آن واحد صيحات "الله أكبر"، وذلك بهدف التخفيف عن المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ ممن كانوا يتواجدون داخل منازلهم التي كانت هدفا للقصف والتجريف .
ولا يزال ذلك الرفيق الذي اكتفى بالتعريف على نفسه باسم "وائل" يتذكر تلك اللحظات القاسية التي كانت فيها الدبابات والمروحيات الإسرائيلية تقصف حيي "الدمج"و" الحواشين" بالقذائف والصواريخ، بينما كانت البلدوزرات تهدم المنازل وتتقدم باتجاه منازل كان يتحصن بداخلها نحو 100 مقاتل .
ويضيف وائل "في تلك اللحظات خرج أبو جندل من بيننا وبيده قذيفة (آر.بي.جي) واحدة، قرر إطلاقها ليس باتجاه إحدى الدبابات، وإنما باتجاه جرافة عسكرية كانت تهدم المنازل من حولنا، فأصابها بشكل مباشر، ما أدى إلى احتراق أجزاء منها وتراجع الدبابات والجرافات، وبالتالي توقف مؤقت لعمليات التجريف، وإنقاذ حياة المقاتلين المائة ممن كانوا على إدراك أن الجرافات لن تكف عن أعمال التجريف حتى تهدم المنازل على رؤوسهم ".
ويتابع وهو يمسح الدموع عن وجنتيه "كان مبدأ أبو جندل يرتكز على (أن الهجوم خير وسيلة للدفاع)، وكان يحرص على مهاجمة كل منزل يحتله جنود الاحتلال والاستيلاء عليه بهدف توسيع رقعة المقاومة، وكان يتمتع بمهارة عسكرية عالية أهلته لأن يكون قائدا ميدانيا فذا".
يقول وائل "في اليوم السابع من الهجوم الإسرائيلي، حضر إلينا أبو جندل، وأعطانا الأوامر بشن هجمات واسعة على جميع المواقع العسكرية الإسرائيلية في المنطقة الشرقية من المخيم، وغادر عند الثانية بعد الظهر، حيث كان ذلك اللقاء الأخير ".
وفي اليوم العاشر من الهجوم الإسرائيلي، حيث نفذت الذخيرة من المقاتلين كما نفذ الطعام والماء، توجهت بعض النسوة من المخيم إلى الشهيد أبو جندل برجاء أن يخلع زيه العسكري، ويتنكر بثياب امرأة تمكنه من الخروج بسلام من المخيم، والنجاة من جنود الاحتلال .
إلا أن أبو جندل كان يرفض بشدة تلك التوسلات، ويبدي اعتزازه بزيه العسكري الذي أصر على عدم خلعه رغم أنه كان بإمكانه فعل ذلك، حتى أصيب واعتقلته قوات الاحتلال التي وضعته وسط المخيم، وأعدمته رميا بالرصاص شأنه في ذلك شأن العشرات من المواطنين ممن أعدمتهم قوات الاحتلال بعد إصابتهم

ابوعماد محمود
21 - 2 - 2008, 01:05 PM
الشـهيـــــد القــــائـد/
"عبـــد العــــزيز الـــرنــتيــــسـي"


وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان و يافا) . لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة و استقرت في مخيم خانيونس للاجئين و كان عمره وقتها ستة شهور . نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة و أختين .

تعليمه :
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة . و أنهى دراسته الثانوية عام 1965 ، و تخرّج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972 ، و نال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال ، ثم عمِل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خانيونس) عام 1976 .

حياته و نشاطه السياسي :
- متزوّج و أب لستة أطفال (ولدان و أربع بنات) .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها : عضوية هيئة إدارية في المجمّع الإسلامي و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي ، و الجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء) ، و الهلال الأحمر الفلسطيني .

- عمِل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرّس مساقاتٍ في العلوم و علم الوراثة و علم الطفيليات .

- اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال ، و في 5/1/1988 اعتُقِل مرة أخرى لمدة 21 يوماً .
- أسّس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987 .

- اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني ، و أطلق سراحه في 4/9/1990 ، و اعتُقِل مرة أخرى في 14/12/1990 و ظلّ رهن الاعتقال الإداري مدة عام .

- أُبعِد في 17/12/1992 مع 400 شخصٍ من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام الكيان الصهيوني على إعادتهم .

- اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني فور عودته من مرج الزهور و أصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكماً عليه بالسجن حيث ظلّ محتجزاً حتى أواسط عام 1997 .

- كان أحد مؤسّسي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة عام 1987 ، و كان أول من اعتُقل من قادة الحركة بعد إشعال حركته الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من ديسمبر 1987 ، ففي 15/1/1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً بعد عراكٍ بالأيدي بينه و بين جنود الاحتلال الذين أرادوا اقتحام غرفة نومه فاشتبك معهم لصدّهم عن الغرفة ، فاعتقلوه دون أن يتمكّنوا من دخول الغرفة .

- و بعد شهرٍ من الإفراج عنه تم اعتقاله بتاريخ 4/3/1988 حيث ظلّ محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين و نصف العام حيث وجّهت له تهمة المشاركة في تأسيس و قيادة حماس و صياغة المنشور الأول للانتفاضة بينما لم يعترف في التحقيق بشيء من ذلك فحوكم على قانون "تامير" ، ليطلق سراحه في 4/9/1990 ، ثم عاود الاحتلال اعتقاله بعد مائة يومٍ فقط بتاريخ 14/12/1990 حيث اعتقل إدارياً لمدة عامٍ كامل .

- و في 17/12/1992 أُبعِد مع 416 مجاهد من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن .

.

-
- الدكتور الرنتيسي تمكّن من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل و ذلك عام 1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف .
و لقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال و كلّ أيام اعتقاله في سجون السلطة في عزل انفرادي ... و الدكتور الرنتيسي يؤمن بأن فلسطين لن تتحرّر إلا بالجهاد في سبيل الله .

- و في العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيالٍ نفّذتها قوات الاحتلال الصهيوني ، و ذلك في هجومٍ شنته طائرات مروحية صهيونية على سيارته ، حيث استشهد أحد مرافقيه و عددٌ من المارة بينهم طفلة .

- و في الرابع والعشرين من آذار (مارس) 2004 ، و بعد يومين على اغتيال الشيخ ياسين ، اختير الدكتور الرنتيسي زعيماً لحركة "حماس" في قطاع غزة ، خلفاً للزعيم الروحي للحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين .

- واستشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .


رحـــــــــــــــــم الله شهـــــــــــــــيدنا القـــــــــــــــــائد عبد العزيز الرنتيسى
ورحم الله جميع شهدائنا

ابوعماد محمود
21 - 2 - 2008, 01:08 PM
الشهيد القائد/
حسن عطية المدهون


حسن المدهون .. مؤسس وحدات نبيل مسعود ..عاش واستشهد مقاوما عنيدا

حسن المدهون ابن مخيم جباليا هذا العملاق الذي لم يحن هامته ولم يطأطئ رأسه إلا لله الواحد القهار . حسن المدهون هذا القائد الذي رفض الاستسلام وأبي إلا أن يستشهد ، فعاش ومات بطلاً، خاض بصلابةِ كل الميادين ، فكان من الطبيعي ان كان هدفاً للسلطة وللاحتلال .


هذا القائد العملاق الذي شرع سلاحه وقال لا هدنة ولا تهدئة ما دام الاحتلال يرتكب جرائمه يومياً بحق أبناء شعبنا وما دام هذا الاحتلال جاثماً على أرضنا ، هذا القائد العظيم الذي لم يكن يوماً من أصحاب الكراسي والمناصب الدنيوية ، فلم يسعَ يوماً لأن يحمل نجوماً سلطوية على كتفيه، فقد كان يكفيه أن يحمل همّ الوطن .


ميلاده ونشأته



ولد الشهيد القائد حسن عطية حسن المدهون في السادس من كانون الاول / ديسمبر / عام 1973م ، و نشأ في كنف عائلة كريمة ملتزمة بشرع الله ودينه القويم تعود جذورها لبلدة المجدل المحتلة على يد الصهاينة الغزاة عام 1948م ، و منذ صغره كان حسن شاباً شقياً كثير الحركة شجاعاً ، بارا بوالديه ومحبوبا من أسرته وأصدقائه وتريبه يقع الثالث بين إخوانه ، وشهيدنا القائد متزوج وله من الأطفال خمسة.


تعلميه


تلقى شهيدنا دراسته الأساسية الابتدائية بمدرسة ذكور جباليا الابتدائية ' و ' ، ومن ثم أكمل دراسته الاعدادية بمدرسة ذكور جباليا الاعدادية ' ب ' ، ثم انتقل للمرحلة الثانوية ليدرس في الصف الأول الثانوي بمدرسة الزراعة ببلدة بيت حانون في العام 1990م ، من ثم انتقل لمدرسة النزلة الثانوية بمخيم جباليا ليكمل مشواره التعليمي حتى نهاية الثانوية العام .


الحكاية من هنا


لم يترك الاحتلال حسن منذ صغر سنة بل بدت الحكاية معه من هنا منذ ان نشأ وترعرع على أصوات طلقات الرصاص والقنابل التي كانت تطلق ضد ابناء الشعب ، فكان لشهيدنا ان يصاب بإحدى العيارات النارية في بداية مقاومته للاحتلال بمخيم جباليا . يقول شقيقه زياد : ' أصيب حسن منذ ان كان يدرس في الصف الأول الثانوي حينما قام بمواجهة قوات الاحتلال في المخيم ، برصاصة صهيونية من نوع ' مطاط ' في عينه الأمر الذي أدى لفقدانه لعينه اليمنى بسبب شدة الإصابة . '


رحلة مع الاعتقال والمطاردة


لم يدع الاحتلال حسن في تلك الفترة بإكمال مسيرته التعليمية بشكل طبيعي وحصوله على الشهادة الثانوية حيث تعرض لأربعة عمليات اعتقال كانت الأولى عام 1990م وتوالت الاعتقالات حتى عام 1993م وخروجه من السجن ، فلم يقف مكتوف الأيدي ولم تنل الاعتقالات من عزيمته القوية حيث طورد لقوات الاحتلال الصهيوني في نفس العام بعد تنفيذه لعملية في بلدية غزة


ويقول شقيقه زياد : ' قام حسن بتنفيذ عملية في مبنى بلدية غزة ، وقام بإلقاء عدد من القنابل اليدوية على مجموعة من الجنود الصهاينة الأمر الذي أدى لإصابة عدد من جنود الاحتلال ، والذي اعتقل على اثرها حسن لمدة عام ، ليخرج من السجن في بداية قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية لقطاع غزة ومن خلال الافراجات عن مجموعات كبيرة من الاسرى في تلك الفترة . '


وفي أوائل عام 1995 التحق شهيدنا القائد في دورات عديدة من خلال في السلطة الفلسطينية حيث التحق في جهاز الارتباط العسكري ، وبسبب سوابقه مع الاحتلال وشدة مقارعته وكونه مطلوباً لهم ، انتقل للعمل في جهاز الامن الوقائي ، ليصر حسن على مواصلة طريق العلم والتعليم ، فالتحق في جامعة القدس المفتوحة ليدرس فيها تخصص ' خدمة اجتماعية ' ، يذكر ان الشهيد المدهون قد حصل من خلال عمله في جهاز الامن الوقائي على العديد من الدورات الأمنية وغيرها .


في انتفاضة الأقصى


ومنذ الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى المباركة وبعد ان اشتدت ضراوتها رفض حسن إغراءات السلطة ورتبها وأموالها، ورفض تسليم سلاحه وأعلن أن الجهاد والمقاومة هما الخياران الأوحدان في ظل وجود الاحتلال ، فسار معتدل الخطى وهو يحمل روحه على كفه وهو على يقين بأن طريق الجهاد هي طريق العزة والكرامة لهذا الشعب المجاهد .


مقاومة وجهاد مشترك


فانطلق حسن للعمل الجهادي مع رفيق دربه الشهيد القائد القسامي فوزي ابو القرع الذي رافقه منذ بداية الانتفاضة بل ، هذان القائدان العظيمان اللذان خططا معاً وجاهدا معاً حتى ارتقيا الي عليين معاً ، فحدود الوطن جميعها تشهد للشهيد المدهون وميادين الجهاد خير دليل على ذلك ، والاجتياحات المستمرة كان السباق دوماً للتصدي للاحتلال فيها وتقول زوجته والدموع تغمر عينيها : ' الله يرضى عليه حسن ، كان في الاجتياحات لا ينام ولم يشاهد أهله ولا زوجته ولا ابنائه ، يعمل هنا ويقارع ويتصدى للاحتلال هنا وهناك فالجميع يشهد له ذلك منذ صغر سنه ، حتى ان نساء المخيم كانتا يتبرعن بمصاغهن للمجاهدين لشراء السلاح والذخيرة .



إلا أن هذه المرة قد استطاعت الطائرات الصهيونية أن تناله بطائرات الاستطلاع بعد رحلة من الجهاد والعطاء والتضحية والفداء ، إلى أن ترجل حسن عن فرسه وارتقى شهيداً .


عمليات نوعية مشتركة


رحلة من الجهاد والمقاومة بدأها شهيدنا القائد حسن المدهون وسلسلة كبيرة من العمليات التي النوعية تلك التي شارك فيها حسن رفيق دربه القائد القسامي فوزي ابو القرع حتى نالا الشهادة معاً ومنها : -


• بعد التحاقه بكتائب شهداء الأقصى منذ بداية الانتفاضة عمل شهيدنا القائد في وحدات الشهيد القائد جهاد العمارين فكان المسئول الأول عن اطلاق قذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية في قطاع غزة


• أرسل الاستشهادي عز الدين الشمالي وهي كانت أول عملية له نفذت في مستوطنة دوغيت .


• أحد القادة المشرفين عن عملية الشهيدة القسامية ريم الرياشي في معبر ايرز والتي أودت بحياة أربعة من الجنود الصهاينة واصابة العشرات بجراح بتاريخ 14/1/2004م .


• المسئول الأول عن عملية ميناء أسدود والتي نفذها الاستشهاديين نبيل مسعود من كتائب شهداء الأقصى ومحمود زهير سالم من كتائب القسام والتي ادت الي مقتل عشرة صهاينة وإصابة عدد آخرين بجراح .


• خلال الاجتياح الصهيوني الأخير لمخيم جباليا كان مسئولا عن عدة عمليات نفذ منها مع كتائب القسام ولجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس ومنها عملية كفار عزة والتي نفذها الاستشهاديين محمد الشامي وعماد المنسي عبد المنعم ابو بكر من كتائب القسام وياسر دحلان من كتائب شهداء الأقصى .


• عملية زلزلة الحصون المشتركة بين ثلاث فصائل والتي نفذها الاستشهاديون الثلاثة وهم مهند المنسي من كتائب شهداء الأقصى ومحمود المصري من كتائب القسام وسمير جحا من لجان المقاومة الشعبية بتاريخ 3/1/2005م والتي أدت الي مقتل ستة صهاينة واصابة آخرين بجراح .


• المسئول الأول عن عملية الاستشهادية وفاء البس والتي لم توفّق بتنفيذها .


موعد مع الشهادة


وبعد رحلة طويلة من العطاء والجهاد المشترك ، آن للفارس ان يستريح بعد ان أدى الأمانة والواجب لتطال به يد الغدر الصهيونية فتغتاله طائرات الاستطلاع الاسرائيلية قبل موعد الإفطار بنصف الساعة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة حيث استهدفته الطائرات وهو يسير بسيارته فاستشهد علي الفور واستشهد معه رفيق درب الجهاد القائد القسامي فوزي ابو القرع. ليبكى الأحباب على فراق القائد حسن المدهون مؤسس وحدات الشهيد نبيل مسعود في كتائب شهداء الأقصى ، هذا القائد الذي لم يعرف للمقاومة حدود ، فترتقي روحه الطاهرة وترنو إلي عليين ، ويلحق برفاقه وإخوانه من سبقوه للشهادة على درب الجهاد والمقاومة .


جدير بالذكر ان الشهيد المدهون كان على رأس المطلوبين للكيان الصهيوني منذ فترة طويلة اذ يزعم الصهاينة ان الشهيد كان مسئولا مباشرا عن عدد من العمليات التي أدت الى مقتل العشرات من المحتلين واصابة المئات .

شمس الاصيل
29 - 3 - 2008, 11:54 AM
أسماء شهداء المجزرة الاسرائيلية بقطاع غزة


الشهداء وفق المصادر الطبية هم :

1- مصلح أبو علي 22 عاماً

2-جاكلين محمد حسني أبو شباك 17 عاماً

3- إياد محمد أبو شباك 14 عاماً

4- بسام محمد عبيد 45 عاماً

5- محمد بسام عبيد 15 عاماً

6- مصطفى صالح زغلول 32 عاماً

7- سماح زيدان عسلية 23 عاماً

8- سلوى زيدان عسلية 19 عاماً

9- طلعت دردونة 23 عاماً

10- محمد إبراهيم الزين 28 عاماً

11- مصطفى أبو جلالة 28 عاماً

12- حسن صافي 25 عاماً

13- عبد الله أبو شعيرة 28 عاماً

14- صفاء ابو سيف 24 عاماً

15- محمد إسليم 24 عاماً

16- غادة العبد صالح 16 عاماً

17- منذر ريان 19 عاماً

18- مصطفى فنون 21 عاماً

19- نهاد ضاهر 12 عاماً

20- أحمد البطش 26 عاماً

21- سلطان الزين 25 عاماً

22- نائل أبو عون 20 عاماً

23- جهاد حاتم أبو هليل 19 عاماً

24- ثاري أبو عبيد 18 عاماً

25- مصلح محمد صالح 22 عاماً

26- حسين البطش 27 عاماً

27- محمد عبد القادر عقيلان 18 عاماً

28- حمادة سعد 18 عاماً

29- بلال عزام 21 عاماً

30- محمد عبد الحكيم أبو ريا 19 عاماً

31- خالد أبو عيادة (رفح) 32 عاماً

32 عبد الكريم الحو 15 عاماً

33- عبد المعطي سعد 20 عاماً

34- رأفت حمد (خانيونس) 35عاماً

35- بلال الجمال 25 عاماً

36- عبد الرحمن عطا الله 60 عاماً

37- سعاد عطا الله 60 عاماً

38- خالد عبد الرحمن عطاالله 33 عاماً

39- إبراهيم عبد الرحمن عطاالله 30 عاماً

40- سائد عطا الدبور 25عاماً

41- ثابت جنيد 21عاماً

42- محمود عبد المعطي إسليم 27 عاماً

43- عبد الرحمن شهاب 23 عاماً

44- معتصم فرج عبد ربه 17 عاماً

45- عبد الله نبيل عبد ربه 25 عاماً

46- حمزة محمد الجمل 21 عاماً

47- إبراهيم شعبان الزين 24عاماً

48- عبد الحميد حماده 29 عاماً

49- حسن ابو نجا (خانيونس) 25 عاماً

50- ياسر اسماعيل أبو عودة 21 عاماً

51- سعيد أحمد الهشيم 23 عاماً

52- مصطفى منون 20 عاماً

53- طلعت دردونة 22 عاماً

54- إياد الأشرم 26عاماً

55-محمد أبو نعمة (رفح)

56- سمير عصفور (رفح)

57- صادق البليشي (رفح)

58- مهند انشاصي 20 عاماً

59- محمود العطار عاماً24

60- محمود ريان 23 عاماً

61- حسن حرب 19 عاماً

62- تامر محمد محمود وشاح 20 عاماً

63- علي جبر الكتناني 25 عاماً

64- مجهول الهوية

65- صفاء رعد على أبو سيف 12 عاماً

ابو عوض
21 - 4 - 2008, 07:10 PM
اشكرك ابو عماد على اقامة هذا الموضوع الذي سيذكرنا بالشهداء والاسرى

الشهيد المجاهد / خالد ابراهيم الزق

مصور سرايا القدس وضع الكاميرا جانباًَ وحمل سلاحه الرشاش
لأكثر من عامين تحمل خالد إبراهيم الزق الابتعاد عن سلاحه الرشاش بعد أن اكتشف قائده مواهبه باستخدام كاميرا الفيديو فقرر أن يمنعه من المشاركة في تنفيذ العمليات العسكرية والاكتفاء بنقل بطولات الاستشهاديين إلى وسائل الإعلام، خصوصاًَ في ظل محاولات جيش الاحتلال إخفاء خسائره.
وافق خالد على القرار فهو أولاً وأخيراً جندي في سرايا القدس، وبدأ بتصوير وصايا الاستشهاديين أو تدريباتهم في المناطق القريبة من المستوطنات الصهيونية، وكانت وسائل الإعلام تنقل هذه الصور دون أن يعلم احد أنها تحمل توقيع خالد الزق.
وخلال عامين صوّر خالد أكثر من خمسة عشر استشهادياً من السرايا، ومع مرور الوقت زاد شوق خالد إلى حمل سلاحه الرشاش وكان له ما أراد حين حمله لصد تقدم الدبابات في حي الشجاعية حيث يسكن، فالكاميرا التي يحملها لا تستطيع التصوير في الليل.
كانت المعركة تدور على أبواب بلدة بيت حانون شمال القطاع فحمل خالد كاميرته مرافقاً مجموعة من سرايا القدس استطاعت قنص جندي صهيوني دون أن يتمكن خالد من التقاط الصورة التي يتمنى، فعاد في اليوم الثاني إلا أن المعركة كانت أصعب فنحى الكاميرا جانباً وشارك في قصف المستوطنات الصهيونية بقذائف الهاون، وفجأة ازداد إطلاق النار حول خالد وزملائه الذين أصيب أربعة منهم بجراح.. لم يكن أمام خالد من خيار إلا الثأر. نقل زملاءه للمشفى وعاد والغضب يملأ قلبه.. أطلق نيران سلاحه من بعد أمتار على منزل تحصن فيه جنود الاحتلال وخاض معهم قتالاً انتهى برصاصة أطلقها قناص صهيوني على قلبه فصعدت روحه إلى السماء إلى جانب من أحب والى جانب من سبقوه بالشهادة، ولكن دون أن يصور أحد وصيته. وداعا اخي خالد الزق يا جعفر السرايا

حسام حسن
22 - 4 - 2008, 10:40 AM
معلش انا مش هاذكر الا شهيد واحد فقط لانه بالنسبة ليا كانسان عربى وليس مصرى فقط رمز الى الانتفاضة



^&)§¤°^°§°^°¤§(&^محمد الدرة ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^

سحر الحرف
11 - 5 - 2008, 12:27 AM
الشهيد القائد

احمد ابو شرخ

سعيد القطب

محمد القطب

عماد الزبيدي

عوني زنون أبوالسعيد
14 - 8 - 2008, 09:31 AM
الشهيد القائد بهاء الدين أبو السعيد..أول مقتحم للمغتصبات الصهيونية
http://img528.imageshack.us/img528/4595/57504772xs2.jpg
السيرة الذاتية للاستشهادي المجاهد بهاء الدين أبوالسعيد



بهاء الدين وكفار دروم
بهاء الدين أبو السعيد (28 عاما) أول مقتحم للمستوطنات الصهيونية، استشهد فيه أبو السعيد، ولا يمكن أن تذكر مغتصبة 'كفار داروم' الصهيونية المقاومة بقوة السلاح على أراضى المواطنين في دير البلح، من دون أن يذكر الشهيد بهاء الدين أبو السعيد، الذي نفذ أول عملية اقتحام للمغتصبات الصهيونية، في انتفاضة الأقصى، وذلك في 18تشرين ثاني (نوفمبر) 2000، والتي كانت فاتحة عمليات اقتحام المستوطنات الصهيونية وجاءت تلك العملية بعد شهر وعشرين يوما من اندلاع انتفاضة الأقصى، وقتل فيها أربعة جنود صهاينة، وأصيب عدد آخر بجراح.



بهاء الدين المقاتل
لم يكن الشهيد بهاء الدين أبو السعيد، الذي تربى وترعرع منذ نعومة أظفاره على الانتماء الصادق لفلسطين شابا عاديا، بل كان مولعا بالمقاومة التي خاضها منذ اندلاع الانتفاضة الأولى، في إطار مجموعات 'صقور فتح'، التابعة لحركة فتح آنذاك، إذ واصل عمل الجهادي المقاوم مع اندلاع انتفاضة الأقصى في صفوف 'ألوية الناصر صلاح الدين' الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية، والتي انطلق لترد الظلم والعدوان الصهيوني على أبناء شعبنا ومقدساته.

رحله جهاده
لشهيدنا المقاوم تاريخ طويل من المقاومة بدأه حينما كان شابا يافعا في صفوف حركة 'فتح'، بمشاركته في فعاليات الانتفاضة الأولى بقوة، ومن ثم انضمامه إلى مجموعات 'صقور فتح' و'الفهد الأسود'، ومشاركته في العديد من العمليات الفدائية. وقد اعتقل خلال إحدى تلك العمليات على طريق كوسوفيم الاستيطاني، شمال خان يونس، وكان ذلك في العام 1990.



الهروب من سجن غزة المركزي
ولقد تمكن شهيدنا بهاء الدين ، بعد اعتقاله بخمسة أشهر، من الفرار من سجن غزة المركزي خلال تقديمه للمحكمة العسكرية في مدينة غزة، إذ كسر شباك الزنزانة وهو في انتظار تقديمه للمحكمة وفر منها. وفي مطلع عام 1993 تمكن من الخروج من القطاع، بعد أن ضاقت الأمور بالمطلوبين، الذين صار واحدا منهم، وكانت وجهته إلى ليبيا. لم تكن ليبيا آخر محطات شهيدنا ، بل كانت محطة هامة في تاريخه، حيث تلقى تدريبات عسكرية قوية، من خلال دورات مكثفة، لكن عيناه ظلتا متجهتين نحو الوطن الذي عاد إليه بنفس طريقة الخروج منه حيث اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني لمدة شهرين، ومن ثم أطلقت سراحه،والتحق بأجهزة السلطة العسكرية أملا في خدمة أبناء شعبه ومواصلة طريق في خدمة الوطن.

وكان شهيدنا بهاء الدين أبو السعيد من أوائل الذين انضموا إلى الجناح العسكري ألوية الناصر صلاح الدين بوصفه قائدا للمنطقة الوسطى في قطاع غزة.



شقيق الشهيد يتحدث
ويقول نبيل أبو السعيد إن الفضل في الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة يعود لشقيقه الشهيد بهاء الدين، الذي كان من السباقين في اقتحام المستوطنات؛ وأمثاله من الشهداء والمقاومين، الذين قدموا أرواحهم رخيصة ثمنا لهذا الانسحاب.وأضاف يقول'إننا أول ما نتذكر الانسحاب الصهيوني من المستوطنات نتذكر أول عملية اقتحام لتلك المستوطنات وبطلها بهاء الدين، فلا يمكن أن يذكر الانسحاب أو 'كفار داروم' دون أن يذكر بهاء الدين'، كما قال.



بهاء الدين ينتفض للقصاص
وقال 'إن بهاء الدين لم ترق له جرائم قوات الاحتلال بحق أبناء شعبه، وسقوط أعداد كبيرة من الشهداء، خلال الأيام القليلة، التي عاشها من عمر انتفاضة الأقصى، فقرر الانتقام لهؤلاء الشهداء، من خلال عملية تشفي صدور أبناء الشعب الفلسطيني'. وأوضح أبو السعيد أن شقيقه كان يتمتع بذكاء كبير، إذ كان يخطط لأن يغنم عددا من قطع السلاح، خلال تنفيذه لعمليته، من أجل تسليح عناصره ومجموعاته، لتواصل طريق المقاومة والجهاد.



تفاصيل العملية


اقتحم الشهيد بهاء الدين مغتصبة كفار دروم في صباح الجمعة الموافق 28/11/2000م ، حيث كان مسلحا برشاش من نوع كلاشنكوف ومسدس وخنجر؛ مستوطنة 'كفار داروم'. وبعد أن أطلق النار على حراس المستوطنة، وباغت الجنود وهم نائمون في مهاجعهم، مفرغا ذخيرته فيهم، ومشتبكا معهم بالسلاح الأبيض، ولقد اعترف العدو بمقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة آخرين واستمر شهيدنا بهاء الدين بالاشتباك مع الصهاينة حتى نال الشهادة أخيرا.



بهاء الدين من جديد في الأسرة
وبعد عشرين يوما من استشهاد بهاء كانت زوجته الحامل على موعد مع مولودها الثاني، الذي أصرت هي وبقية أفراد عائلتها على منحه اسم والده 'بهاء الدين' ليبقى بينهم ولا يفقدوه، ولتربيه على السير على نهج والده، إذ من المقرر أن تحتفل العائلة مع نهاية هذا العام بالسنة السابع لمولد بهاء الدين الصغير.



زوجة الشهيد تتحدث
وقالت زوجة الشهيد أبو السعيد إن مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة أثر كثيرا في زوجها، الذي كان قلبه يعتصر ألما على ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من مجازر، وكان يفرح حينما يسمع عن عملية فدائية، ولكنه لم يكن يظهر ما يمكن أن يفعل على الرغم من تحركاته ونشاطه الكثير، إلا انه كان غامضا وسريا جدا، في عمله العسكري، كما تقول. وأعربت زوجة الشهيد أبو السعيد عن سعادتها بالانسحاب الصهيوني، الذي أكدت أنه جاء نتيجة لثمرة الانتفاضة والمقاومة، وللتضحيات التي قدمها أبناء الشعب الفلسطيني. وقالت 'هذا دليل على أننا انتصرنا على الاحتلال، ولن يكون هذا الانتصار الأخير، بل ستكون هناك انتصارات أخرى'.
المصدر : قاوم موقع لجان المقاومة الشعبية

عوني زنون أبوالسعيد
14 - 8 - 2008, 09:35 AM
الشهيد الشيخ إسماعيل أبو القمصان جهاد ومقاومة حتى الاستشهاد
http://img528.imageshack.us/img528/8555/56484996iy3.jpg
السيرة الذاتية للشهيد القائد الشيخ إسماعيل أبو القمصان 'أبا محمد'

عندما استشهد القائد الشهيد عماد عقل و تحديداً في حفل التأبين ظهرت إحدى المجموعات و أطلقت النار في الهواء تحية و وفاء لعماد و تحدث أحد المطاردي و قال : 'إذا استشهد عماد عقل فكلنا عماد عقل , لقد طلّقنا الخوف ثلاث , و قسماً أن نثأر لك أيها الشهيد عماد' و لم يكن هذا المطارد سوى الشهيد الشيخ إسماعيل أبو القمصان الذي أطلق عليه لقب شيخ الصقور.



تزوّج شهيدنا إسماعيل في العام 1991 بعد خروجه من السجن و أنجب ستة أبناء محمد , إسراء , دعاء , فايزة , عماد الدين و أحمد.



رحله جهاد طويلة منذ الانتفاضة الأولى

الشيخ إسماعيل بدأ عمله العسكري فور خروجه من السجن بعد الاعتقال الثالث عند قوات الاحتلال الصهيوني فقد اعتقل لأول مرة بتاريخ 16/4/1988 يوم استشهاد خليل الوزير ، و استشهد حينها الشهيد سهيل غبن من مخيم جباليا ، أما الاعتقال الثاني فكان عام 1988 حيث خضع للتحقيق المتواصل لمدة 18 يوماً لم يأخذ منه السجان أي اعتراف فأفرج عنه .



في حين كان اعتقاله الثالث عام 1989 بعد إصابته في كلتا قدميه خلال مواجهات أحدثت عنده عجزاً طبياً بنسبة 50 % فاعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بعد الإصابة بثلاثة شهور لمدة عامين أمضاها إسماعيل - رحمه الله - في سجني السرايا و النقب .



خرج من السجن ليقاوم

و ما إن خرج الشهيد أبو محمد من سجنه حتى باشر بالعمل العسكري مع مجموعة من إخوانه المطاردين , و في إحدى المهام العسكرية انطلق إسماعيل مع مجموعته باتجاه مستوطنة نيسايت شمال قطاع غزة و أمطروها بوابلٍ من رصاصهم و قنابلهم .



و لم يكن حينها إسماعيل مطارداً و انسحبوا بسلام و اعتقل بعدها أحد المطاردين ممن كانوا على علاقة بالشهيد إسماعيل , فرفض شيخ الصقور تسليم نفسه و أصرّ على اللحاق بركب المطاردين , و أصبح إسماعيل أبو القمصان على رأس المطلوبين للصهاينة رفضاً منه لاتفاقيات أوسلو ، و قد أوكلت لإسماعيل مهمة المسئول العسكري للمنطقة الشمالية لكن هذا لم يمنعه من المشاركة في العمليات العسكرية.

بعض العمليات التي شارك بها

فقام شهيدنا إسماعيل بتنفيذ عدة عمليات عسكرية منها - مهاجمة بوابة المجلس التشريعي , قتل جنديّ و إصابة 2 آخرين و كانت هذه العملية بمعرفة الشهيد عماد عقل قائد كتائب القسام .

- هجوم مسلح على مركز جباليا رداً على مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994 لم يعترف اليهود بخسائرهم. - مهاجمة باص صهيوني بالقنابل و الرشاشات على الخط الشرقي و أيضاً أخفى اليهود خسائرهم.

-

استمرار المقاومة وصناعة القذائف

استمر إسماعيل في رحلة المطاردة حتى عودة سلطة الحكم الذاتي عام 1994 و انضم إسماعيل إلى جهاز المخابرات العامة و عندما طلب منه الخروج لاعتقال المجاهدين و الشرفاء قدّم استقالته على الفور لأمين الهندي مسئول المخابرات الذي رفضها و عافاه من المشاركة في الاعتقالات , فردّ عليه إسماعيل : 'رفقاء السلاح لا يمكن أن أعتقلهم , إن كان لا بد من الاعتقال فليكن للعملاء و المدسوسين' , بعدها طلب إسماعيل أن ينقَلَ لجهاز الأمن العام و تم ذلك .



في هذه الأثناء كوّن الشهيد إسماعيل - رحمه الله - مجموعة سريّة لتجهيز القنابل و إعداد قذائف الأنيرجا و كان كلّ من المجايدة و عرفات على علم بهذه المجموعة التي كانت لديها إمكانيات لتطوير القنابل و صواريخ الأنيرجا كفترة إعداد فقط بدون مقابل من السلطة .



فوافقا على ذلك و استطاع الشباب برفقة الشيخ إسماعيل - رحمه الله - إنتاج العديد من القنابل و قذائف الأنيرجا .



لكن كانت هناك عيون خائنة تراقب الشباب فأوصلت المعلومات إلى جهاز الأمن الوقائي الذي قام بدوره بنقل المعلومات عبر التنسيق الأمني إلى الصهاينة حيث طالبت قوات الاحتلال باعتقالهم , و حينها تنصّل عرفات و المجايدة عن علمهم بهذه المجموعة و تم اعتقالهم جميعاً و مداهمة المصنع و مصادرة جميع محتوياته ، و عندما اعتقل إسماعيل من منزله صادر الأمن الوقائي سلاحه الخاص و هو من نوع (أم 16) مطوّرة ، و هي سلاح الجندي الصهيوني إيلان سعدون الذي اختطفته مجموعة عسكرية تابعة لحركة حماس عام 1989 حيث اشتراه إسماعيل - رحمه الله - من المجاهد الأسير عبد ربه أبو خوصة و لا تزال قطعة السلاح مصادرة إلى الآن .



و بعده تم فصل الشهيد إسماعيل من عمله و عندما طلبوه بعد ثلاث سنوات للعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية و اجتمع مع موسى عرفات و طلب منه حلق لحيته مقابل عمله معه ، رفض ذلك و أصرّ على عدم العمل في السلطة نهائياً .



حاول جهاز الأمن الوقائي اعتقاله و في إحدى المرات نصبوا له كميناً في جباليا فقام بسحب قنبلة يدوية عليهم فانسحبوا و كان إسماعيل - رحمه الله - على استعدادٍ تام للمواجهة مع السلطة و لكنه لم يكن يتمنّى ذلك .



و أكّد كلّ من عرف الشهيد إسماعيل أنه كان ضد الاعتقال السياسي ضد المجاهدين خاصة عام 1996 و أصبح مكروهاً من قبل أجهزة أمن السلطة.



ما إن اندلعت انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر حتى سارع الشهيد إسماعيل مع المقاومين بأسلحتهم الشخصية يطلقون النار و إلقاء القنابل اليدوية في مناطق بيت لاهيا و بيت حانون و البوليس الحربي .



تشكيل لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر

في هذه الأثناء تم تشكيل لجان المقاومة الشعبية و عندما تم عرض الأمر على الشهيد أبي محمد - رحمه الله - وافق على الانخراط في صفوفها بشرط أساسيّ و وحيد و هو التنسيق مع كافة الأجهزة العسكرية.

أوكلت للشهيد القائد مهمة قيادة الجناح العسكري من لجان المقاومة الشعبية, حيث أطلق عليه ألوية الناصر صلاح الدين تيمّناً بالقائد صلاح الدين .



و عندما لم يجد إسماعيل و إخوانه يد العون من أحدٍ في البداية لجأوا إلى بيع حليّ زوجاتهم و قام القائد أبو محمد رحمه الله ببيع سيارته الخاصة .





بعض العمليات التي شارك بها الشيخ إسماعيل في انتفاضة الاقصي

و يعتبر إسماعيل أبو القمصان أول من أطلق قذائف الأنيرجا و كانت على الموقع العسكري في حاجز إيرز و هو نفس الموقع و شارك في إطلاق قذائف الهاون على مستوطنات إيلي سيناي و دوغيت و نيسانيت و أشدوروت و نتساريم و كفاردروم- بشكلٍ مستمر و يوميّ .



و في إحدى المحاولات لتجريب صواريخ أنيرجا بعد تطوّرها و أثناء عملية التجريب في حيّ الشجاعية لاحقتهم سيارة استخبارات عسكرية و أطلقت النار عليهم في منطقة الرأس فانسحب الشباب دون الرد.



في هذه الأثناء تم التخطيط للعملية المشتركة الأولى بين ألوية الناصر صلاح الدين و كتائب القسام و هي قصف مستوطنة أجدوروت بـ 12 قذيفة هاون و أطلقت من أربعة مدافع و شارك فيها 30 مقاتلاً من الطرفين و كان من بين المشاركين .. و بعد انتهاء عملية القصف الذي تم تصويره , انسحب الشباب و استقبلهم أهالي بيت حانون بالتكبير و التحية لهم ، و لم يقتصر الاستقبال على الأهالي بل شاركهم أحد المواقع العسكرية حيث أدّى ضابط الموقع و جنوده التحية العسكرية لهم و ما إن وصلوا إلى بيت حانون حتى أطلقت عليهم قوات الشرطة الفلسطينية النار عليهم فأصيب ثلاثة من المجاهدين أحدهم بشللٍ نصفيّ و يعالج الآن خارج الوطن.



في هذه الأثناء قام أبو محمد - رحمه الله - بنصب عبوة موجهة لدبابة صهيونية عند نتساريم و تم التفجير بصورة مباشرة .



إضافة إلى دوره المميز في المشاركة بتجهيز العديد من العبوات التي حملها العديد من الاستشهاديين ، كذلك عبوة موجهة زرعها الشهيد جهاد المصري قرب مستوطنة نيسايت بتاريخ 2/8/2001 .



و قد أكّد شقيقه الشهيد يوسف و الذي استشهد في مجزرة جباليا في مارس 2002 أن الشهيد إسماعيل أول من فكّر في تدمير أسطورة الميركافاه و كم كان يتمنى تحقيق ذلك الحلم ، لدرجة أنه جهّز عبوة ناسفة لهذا الغرض ، إلا أن شرف الشهادة كان الأسبق قبل تحقيق حلمه ، لكن عزاءه أن عبوته استخدمت في عملية التدمير



الاستشهاد

الشهيد القائد إسماعيل و أخويه الشهيدين محمد صلاح و علي مهنّا كانا ينويان الوصول إلى الضفة الغربية لترتيب عمل ألوية الناصر صلاح الدين في الضفة الغربية بالتنسيق مع قطاع غزة و من ثم دخول الخط الأخضر لتنفيذ عملية استشهادية. فخرج الشباب الثلاثة بعد صلاة المغرب من يوم الأحد 30/12/2001 و كلّ منهم يلفّ حول وسطه حزاماً ناسفاً و توجّهوا إلى شرق بيت حانون حيث الحدود و دخلوا المناطق المحتلة عام 1948 لمسافة 1 كيلومتر عندها فوجئوا بإطلاق نارٍ بالهواء و الطلب منهم الاستسلام و أن المنطقة محاصرة فقام الشيخ إسماعيل و إخوانه على الفور بمهاجمة القوات الصهيونية على الفور و حدث اشتباك عسكري كبير حسب الإذاعة الصهيونية أسفر عن مقتل أربعة جنود و هذا ما اعترفت به دولة الكيان الصهيوني بعد استشهاد المجاهدين بثلاث أيام .



و أفادت المصادر ذاتها أن جثامين الشهداء الثلاثة كانت مشوّهة غير واضحة المعالم . حيث إن الشهيد إسماعيل أطلقت عليه النار على جثته بغزارة بعد استشهاده , و يده اليسرى قطعت , و تشوّه الوجه بشكلٍ كامل , و نكّل بجسده بعد استشهاده . كان دعاء إسماعيل المشهور : 'اللهم خذني إليك شهيداً برصاص الاحتلال الصهيوني و ليس برصاص السلطة'
المصدر : قاوم موقع لجان المقاومة الشعبية

سحر الحرف
17 - 8 - 2008, 02:00 AM
1- اسم الشهيد : حامد أبو حجلة .
- العمر : 27 سنة .
- المنطقة : نابلس .
- تاريخ الاستشهاد : 01 / 01 / 2001 م .

http://www.palestine-info.info/arabic/hamas/shuhda/hamed/hamed1.jpg

ولد الشهيد حامد ابو حجلة في نابلس 24/7/1977 م .

تلقى علومه الابتدائية في مدارس نابلس وانهى الدراسة الثانوية العامة الفرع العلمي بالمدرسة الثانوية الاسلامية بنابلس .

التحق بصفوف الحركة الطلابية الاسلامية وانضم الى عضوية حركة حماس والكتلة الاسلامية في الجامعة ( جامعة النجاح).

كان في بداية العام الدراسي الخامس "للهندسة المعمارية في جامعة النجاح.

كان أميرا ومسؤولاً للكتلة الاسلامية في كلية الهندسة.

فاز بعضوية مجلس الطلبة الذي قادته الكتلة الاسلامية للعام 99-2000 ومسؤولا عن لجنة التخصصات في المجلس.

اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال وخاض تجارب قاسية في التحقيق لدى المخابرات الاسرائيلية.

تعود جذوره لبلدة دير استيا جنوب غرب سلفيت وعائلته معروفة بالغنى ويسر الحال.

هو خامس اربعة ذكور وشقيقة واحدة للمرحوم فالح ابو حجلة.

والده الصيدلي فالح ابو حجلة كان نقيبا للصيادلة بنابلس ونائبا لنقيب الصيادلة في الضفة حتى وفاته عام 92 .

يصفه زملاؤه في الدراسة الثانوية والجامعية بالهادئ جداً وصاحب البسمة الدائمة.

برع في اداء اللقطات المسرحية والتمثيلية المقلدة لجنود الاحتلال الذين يضربون المواطنين والمعتقلين على الحواجز.

اطلقت حركة حماس عليه اسم "اسد كتائب عز الدين القسام" وذلك في بوستر حمل صورته والمسجد الاقصى وهو يحمل راية خضراء في نشاط للكتلة الاسلامية في جامعة النجاح الوطنية.
نعت الكتله الاسلامية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس احد شهدائها والذي نفذ العملية الاستشهادية في نتانيا واوقعت 54 جريحا صهيونياً. وساد اروقة الجامعة جو من الحزن على استشهاد الشاب حامد ابو حجلة 24 عاما الطالب في السنة الرابعه بقسم الهندسة المعمارية والذي كشف النقاب عن تنفيذه العملية الاستشهادية الليلة الماضية عبر بيان صادر عن الجناح العسكري لحركة حماس. وطاف ملثمون من طلبة النجاح في ساحاتها معددين مناقب الشهيد ونشاطه داخل وخارج الجامعة.

وصية الشهيد "حامد أبو حجلة" لأهله



{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يُقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون، وعداً عليه حقاً}.



الحمد الله رب العالمين، ناصر المجاهدين ومذل اليهود الملاعين، والصلاة والسلام على إمام المتقين وقائد المجاهدين، وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه وجاهد جهاده إلى يوم الدين وبعد:

أهلي الأحبة .. بشراكم

ها أنا قد حققت أمنيتي وأقبلت على الشهادة في سبيل الله بعزيمة المجاهدين ورحلت عن هذه الدنيا الفانية مسرعاً إلى الدار الباقية الخالدة في جنات النعيم، لألقى المصطفى صلى الله عليه وسلم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولتعلموا يا أهلي بأني لم أتركّم ضيقاً ولا وحشة منكم، ولكن الشهادة نادتني بعد أن تمنيتها منذ حين، كيف لا ألبي هذا النداء وقد جاءني في رمضان الخير شهر الجهاد والاستشهاد والأجر والثواب العظيم.

أمي الغالية:

إن رضا رب العالمين عليّ مرهون برضاك، وإن أمنيتي لن تتحقق إلا بفك هذا الرهان، ولن تكتمل أمنيتي دون صبرك واحتسابك لي عند الله شهيداً مجاهداً في سبيله وإعلاء كلمته أولاً، وثأراً لدماء شهداء فلسطين ولا تبكي عليّ وزغردي فهذا عرس ابنك الشهيد .

إخواني الأحبة:

كونوا عوناً لأمكم وكونوا من الصابرين المحتسبين، واثبتوا وليشد بعضكم أزر بعض، ولتسامحوني إن كنت قد أخطأت في حق أحدكم، ولتتمسكوا بدين الله وحبله المتين.

أختي العزيزة:

اقبلي ما طلبته منك قبل أن أغادركم بأيام قليلة إرضاءً لوجه الله الكريم، وكوني بجانب أمك، ولتكوني من أخوات عائشة والخنساء .

يا أبناء عائلتي الكرام:

سامحوني جميعاً، فأنا إن قصّرت معكم في الدنيا، فلن أكون من المقصرين معكم يوم القيامة بإذن الله تعالى.

فأبشروا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الشهيد يُشفّع في سبعين من أهله، وأسأل الله لكم الهداية والصلاح .

· وصيتي:

وصيتي لكم يا أهلي بأن لا ينوح أحدٌ في زفتي للجنة، بل وزعوا التمر وزغردوا في عرس الشهادة .

وختاماً أقول لكم إلى اللقاء قريباً بإذن الله في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


وقد كان الشهيد رحمه الله في الفترة الاخيرة عضوا في مجلس الطلبة وعضوا في المؤتمر العام كما كان عضوا في نادي كلية الهندسة لعامين متتاليين واميرا للحركة الطلابية الاسلامية خلال المرحلة الثانوية.

وذكرت مصادر طالبية ان الشهيد ابو حجلة اعتقل عام 95 لمدة 10 شهور بتهمة الانتماء لحركة حماس واعتقل مرة ثانية في 15 – اب 98 لمدة 42 يوما.

وللشهيد 5 اخوة وشقيقة واحدة وتوفي والده قبل عدة اعوام وهو صيدلي معروف في المدينة.

وعائلة ابو حجلة عائلة فلسطينية عريقة منحدرة من بلدة دير استيا ولعبت دورا في عملية النضال الوطني منذ بداية الصراع في فلسطين.

والشهيد ابو حجلة كان يلعب دورا بارزا في العروض الكشفية والمسرحية التي تنظمها الكتله الاسلامية وكان يؤدي ادوار اليهود لان مظهره الخارجي "اشقر طويل "يشبه اليهود الشاكناز ونشرت صورة سابقه له وهو يرتدي زي محقق يهودي يمارس التعذيب مع معتقل فلسطيني مكبل ومعصوبي العينيين التقطت له اثناء معرض طلابي.

وتقطن عائلة الشهيد في حي الجبل الشمالي في مدينة نابلس.

سحر الحرف
17 - 8 - 2008, 02:15 AM
الشهيد القسامي البطل محمد الحنبلي

http://www5.0zz0.com/2007/09/06/03/18786538.jpg

"المهندس الخامس": محمد الحنبلي وقصة ثبات قسّامية على الدين والشهادة
[ 06/09/2007 - 12:44 م ]

القائد القسامي الشهيد محمد الحنبلي (أرشيف)
نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام

"رجال من حديد، لم يبكوا لوهج المعارك، ولم يهزّهم أنين الجراح، ولم يبالوا بنزيف الدماء وهدير السلاح، عشقوا الليل وحصاد الرصاص، وبقيت دماؤهم على وشاح الوطن تاجاً صانعته حماس، فيا وطني .. هاك دمي فخذه شذى يعبق في رباك، ويا وطني هاك دمي .. فخذه ناراً تحرق الباغين إن وطئوا حماك ، ويا وطني هاك دمي .. فخذه ولا تسافر قبل أن أراك". هذا هو لسان حال الشهيد محمد الحنبلي، غاية التفاني وعنوان الزهد وقمة العطاء، أبى إلا أن يترجّل في القمّة دون أن يغادر الأرض إلاّ إلى السماء. وهذا هو محمد الحنبلي، الذي عرفه جبل النار (نابلس) وما حوله. كان الفتى يحمِل في هويته كلمة شهيد وإن لم يبصرها الناس، كلّ أفعاله كانت تدلّ كأقواله على صدق طلبه للشهادة وحبه وعشقه لها. .
وُلد الشهيد محمد عبد الرحيم الحنبلي في العام 1975 لأسرة فلسطينية متديِّنة معروفة في نابلس، فوالده أحد شخصيات المدينة المعروفين ورئيس لجنة الزكاة فيها. التحق محمد منذ نعومة أظفاره بالمساجد، يتزوّد من ينبوع الإيمان خير الزاد لرحلة الجهاد التي كان يُعِدّ نفسه لها، والتحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في أوان مبكِّر من حياته كأحد أشبالها المميّزين، وعُرف بورع وتقى ونقاء نفس نازع فيه أهل الجنة ليكون منهم، وكان يحمل حباً جارفاً للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الأخيار. هو كثير الفعل قليل الكلام، مقدام همام، حسن المطالعة والتدبر والخشوع، صمته فكر ونطقه درر، حتى أحبّه جميع من عايشوه واختلطوا به.

الفارس السابع والعشرون
كان محمد شديد الذكاء حسن الفراسة وضيء الوجه بسّام المحيّا. اجتاز مراحل دراسته جميعاً بتفوّق ونبوغ رغم انشغالاته الكثيرة، وحصل على معدّل أهّله للالتحاق بجامعة النجاح الوطنية ليدرس الهندسة الصناعية في كلية المهندس الشهيد يحيى عياش في العام 1995. وما إن انضم محمد إلى أسرة الجامعة حتى كان محرِّك "الكتلة الإسلامية" فيها، يشرف على عددٍ كبير من النشاطات، ومسؤولاً عن الكثير من المتابعات. أصبح محمد عضواً في مجلس الطلبة في العام 1997، و أعيد انتخابه في العام 1998 ليكون سكرتيراً لمجلس الطلبة للمرة الثانية. وبعد عام انتُخب محمد الحنبلي رئيساً للمؤتمر العام لمجلس اتحاد الطلبة، الذي كان يرأسه الشهيد قيس عدوان.
يقول طلبة النجاح ممّن عايشوا الشهيد محمد الحنبلي "لم نعرف شخصاً يحمل مزايا محمد ويتمتع بما يملكه من صفات، ما زلنا نذكر أيام العمل التي لم يكن ينام خلالها إلاّ بعد إنجاز كافة أعماله، نذكر له حضوره الدائم والمميّز. لم يكن يتغيّب عن أي نشاط، بل كانت الأفكار الإبداعية للمعارض والمهرجانات كلها تخرج من تفتق أفكاره وابتكاراته".
ومن الإنجازات الإبداعية التي سيبقى طلبة "النجاح" يذكرونها له؛ ابتكاره لأسلوب قاذفة الهاون الاستعراضية، والتي عُمِّمت فيما بعد على جميع المناطق لتُستخدم في فعاليات "حماس" و مهرجاناتها، قبل أن تُنقل فكرتها إلى الفصائل الأخرى. ويذكر زملاؤه أيضاً صنعه المجسّمات المتقنة من دبابات وطائرات، وابتكاره لأساليب تدمّرها كما هو الحال في مجسم لطائرة "إف 16" قام الحنبلي بتدميره وتفجيره وهو عائم في الهواء، وسط ذهول آلاف طلبة "النجاح" ودهشتهم خلال مهرجان طلابي خطابي.
ورغم إنهاء محمد لدراسته في قسم الهندسة الصناعية، وحصوله على شهادة البكالوريوس، والتحاقه بكلية الدراسات العليا؛ فقد بقي من العاملين الناشطين في "الكتلة الإسلامية"، يقدّم النصح والمشورة والمعونة، وقد عُرف عنه أنه من أصحاب المواقف الصلبة، ومن القادة العنيدين الذين لا يقبلون بأجزاء الحلول بل هو ممّن يتشبثون بمطالبهم لتحصيل الحقوق الطلابية على النحو الأمثل.
.
عاش لدينه ودعوته ووطنه السليب

مع ذلك كله؛ فإنّ كلّ ما ذُكر عن حياة محمد ومرحلة دراسته في جامعة النجاح؛ لم يكن إلاّ نزراً يسيراً عن سيرة هذا الفذ ومسيرته، وهو الذي عاش لدينه ودعوته وفكرته ووطنه السليب كلّ أيام حياته.
أما عن تواضع الشهيد محمد الحنبلي، فيقول عارفوه إنه كان رجلاً ذاهباً عن نفسه، لا يلتفت لمفاتن الدنيا وزخرفها، ورغم أنّ ظروفه كانت تسمح له بتوفير كامل مستلزمات الراحة والدعة؛ إلاّ أنه هاجر إلى الله ورسوله ودينه، حيث يروي أصدقاؤه المقرّبون منه شواهد متضافرة عن ذلك.
لقد عاش محمد للإسلام، واستشهد على درب القسّام، وخاض التجارب تلو الأخرى. فبعد عملية "عمانوئيل" الأولى، التي نفّذها الشهيد عاصم ريحان وقُتل فيها أحد عشر صهيونياً؛ اعتقلت السلطة الفلسطينية محمداً مع عددٍ من رفاقه في سجونها، غير أنه تمكّن من الإفلات بعد قصف طائرات "أف 16" لمقرّ السجن. خرج من سجنه إلى الجامعة التي أحبّ أبناءها وأحبّوه، فحملوه على الأكتاف ودخلوا حرم الجامعة به محتفلين. لقد كان اعتقاله لدى السلطة بمثابة حرق أوراقه وإرسال أولى الرسائل حول نشاطه في كتائب الشهيد عز الدين القسام، حيث بدأت متابعته من قبل القوات الصهيونية. وبهذا جرى استهدافه بمحاولة اغتيال عن طريق إطلاق النار عليه ذات مرة من نقطة مقامة في "منزل أبو حجلة" قرب مفرق تِل، بينما كان يقف على باب أحد المنازل في رفيديا، فقفز أسفل جدار مجاور وكُتبت له النجاة من الاغتيال المحقّق.



بطولات البلدة القديمة
ومع اجتياح مدينة نابلس وإعادة قوات الاحتلال الانتشار فيها، واقتحام بلدتها القديمة للمرة الأولى في شهر نيسان (أبريل) 2002؛ كان محمد قائد "كتائب الشهيد عز الدين القسام" وفي مقدمة رجالها المدافعين عنها. كان يسهر على تفخيخ المداخل في وجه قوات الاحتلال وزرع العبوات الناسفة وتوزيع المجاهدين ونقل السلاح والذخيرة، حتى أوصل مقاتليه إلى تمام جاهزيتهم قبل الاقتحام، وكان له دور كبير في صمود البلدة أربعة أيام متواصلة رغم الحرب الضارية التي شُنّت عليها.
لقد لمس الجميع هناك وقتها تخطيطه البارع وقدراته على المناورة، ما كان له أثره في صمود المواقع التي تسيطر عليها حركة "حماس" حتى الرمق الأخير، وهو ما جعل المواطنين في نابلس يقدِّمون التحية للقسام وجنده وصمودهم الأسطوري.



الشهيد الحنبلي خلال تجهيزه العبوات الناسفة لاستهداف جيش الاحتلال

وبعد الانسحاب الصهيوني من بلدة نابلس القديمة؛ أصبح القائد الحنبلي نموذجاً مُعجِباً على كل لسان، فقد صار الهدف الدائم لعمليات التوغل والاقتحام الصهيونية التي عجزت عن الوصول إليه، وتمكّن أكثر من مرة من مغادرة مواقع كان يختبئ داخلها رغم حصارها من قبل القوات الصهيونية. لقد داهم جيش الاحتلال منزله مرات و مرات، وتم اعتقال والده وأشقائه وعدد أكبر من أفراد أسرته، كونهم يحملون الاسم نفسه "محمد الحنبلي"، حتى جاءت لحظة الانتظار، وحان موعد الرحيل عن أرض "جبل النار" التي بقي ينوِّر ظلمة ليلها بصلاته وسجوده وجهاده وصبره الطويل.
ففي ليلة الجمعة، الخامس من أيلول (سبتمبر) 2003؛ حاصرت قوة من الوحدات الخاصة الصهيونية بناية من سبعة طوابق، واستدعت عشرات الجنود والآليات العسكرية والطائرات المروحية إلى المكان الذي حاصرته، واشتبكت مع الشهيد محمد الحنبلي الذي رفض الاستسلام ساعات وساعات، حتى صعدت روحه إلى عنان السماء، بعد مصرع جندي صهيوني وإصابة أربعة آخرين من عناصر جيش الاحتلال بجراح . لقد ترجّل الفارس، المهندس القسامي الخامس، على الطريق المعبّدة بالشهداء وأمجادهم، ومن ورائه قوافل تمضي نحو العزة والحرية

عوني زنون أبوالسعيد
26 - 5 - 2010, 09:06 AM
http://majaed7.files..com/2010/04/111111118.jpg?w=150&h=120
الشهيد رمضان اسماعيل محمد عزام
إستشهد بتاريخ 25/4/2001
تربى بين أسرة مجاهدة والدة شهيد وأخوه عبد الرحمن كذلك شهيد .
اعتقل أغلب أبناء أسرته كم كان له أخوين مطاردين في الانتفاضة الأولى ،
أصيب أحدهما وبترت ساقه وهو عادل .

متزوج و أب لطفلين( هيا .. خمس سنوات ، محمد .. سنتين).
عرف الشهيد بأخلاقه العالية وبتقواه الشديدة والتزامه بمبادئ الإسلام ، عمل ضابطاً في جهاز الأمن الوقائي برتبة رائد ، التحق بصفوف حركة فتح عام 1983م ، كان قائداً للعمل النضالي في الانتفاضة الأولى ، اعتقل ثلاث مرات: مرتين اعتقال إداري ، والثالثة لمدة أربع سنوات.

أصيب خلال الانتفاضة الأولي إصابة قاتله في الحوض وبرعاية الله شفي منها ، بداية عام 1994م وبعد خروجه من السجن كلف عضو قيادة إقليم في رفح .
طالب بجامعة الأزهر على وشك التخرج من قسم العلوم السياسية ، وكان عضوا نشيطاً في منظمة الشبيبة الفتحاوية.
مؤسس نادي الحدود الرياضي برفح حيث أصر أن يكون هذا النادي محاذياً للشريط الحدودي بين مصر وفلسطين.
أحد مؤسسي لجان المقاومة الشعبية المسلحة في فلسطين وقائد المنطقة الجنوبية للجهاز العسكري فيها.

العمليات العسكرية التي قادها المجاهد الشهيد رمضان عزام خلال انتفاضة الأقصى.
شارك في التخطيط والتنفيذ لعملية باص المطار حيث قتل ثلاث ضباط صهاينة أصيب تسعه آخرين جراح بعضهم خطرة.
شارك في تنفيذ عملية صوفيا والتي قتل فيها اثنان من ضباط سلاح الهندسة أصيب آخرين.
شارك في عملية إطلاق نار على سيارة إسرائيلية على طريق المستوطنات شمال رفح مما أدى إلى قتل مستوطنة وجرح أخرى.

شارك في عملية كيسوفيم التي أسفرت عن قتل سائق شاحنة ومستوطن صهيوني.

قام بزرع عبوات موجهة داخل مستوطنة (عتصونا) مما أدى إلي تدمير دبابة وشاحنة.
شارك بزرع العديد من العبوات الموجهة على الحدود حيث سمي بين رفاقه بجنرال ومهندس العبوات الموجهة.
شارك في العديد من معارك الدفاع عن مخيمي رفح وخانيونس.
شارك في إطلاق قذائف الهاون ، وقام بإطلاق قذائف الإنيرجا قبل استشهاده فقط بيومين.
استشهد البطل المجاهد الساعة 8:15 مساء يوم الأربعاء الموافق 25-4-2001م

عوني زنون أبوالسعيد
26 - 5 - 2010, 10:44 AM
مؤسس كتائب الأقصى.. "جهاد" حتى يتحقق الحلم
http://www.islamonline.net/Arabic/famous/2002/07/images/pic04.jpg
جهاد العمارين (أبو رمزي)
"كان إذا مر على شبل صغير مسح على رأسه وقال له: اكبر بسرعة حتى تحمل السلاح وتقاوم.. نريد جيلا لا يعرف السلام ولا يجيد إلا لغة الحرب والبندقية".. إنه "جهاد العمارين" مؤسس كتائب الأقصى الذي لم يرهبه نصل السيف، ولا أغراه بريق الذهب، فترك منصبه الكبير في السلطة ليختار المقاومة، ويبعث حركة "فتح" من جديد.
اسمي جهاد وأنا روح الجهاد
http://img191.imageshack.us/img191/8540/88950785.jpg (http://img191.imageshack.us/i/88950785.jpg/)

كان قدر "جهاد" منذ مولده أن يحمل هذا الاسم ليكون خطه الذي لا يتخلى عنه، لم يضره أن جميع رفاقه ألقوا السلاح، ورفعوا غصن الزيتون، وغنوا لاتفاق أوسلو؛ لأن أغنيته الخاصة كانت "جهاد حتى الموت".

ولد الشهيد "جهاد إسماعيل العمارين" بمدينة غزة عام 1956، كان يردد منذ أن نطق: "اسمي جهاد وأنا روح الجهاد". ما كاد الاحتلال الإسرائيلي يجتاح قطاع غزة في عام 1967م حتى خاض الصبي الواعد غمار المقاومة، فنظم مظاهرات الأطفال أمثاله، ليتعرض على إثرها للاعتقال عام 1970، ولينتمي لمنظمة التحرير الفلسطينية. ووصلت لمخابرات العدو اعترافات من آخرين أن الصبي العمارين ابن الـ14 عاما مسئول عن قتل العديد من عملائهم، ليتعرض للاعتقال ثانية ويُحرم من إكمال دراسته الثانوية حيث أدانته المخابرات عام 1973م بقتل 3 عملاء؛ ليقضي حكما بالسجن مدى الحياة.

تعذيب وسجن وإبعاد ونسف.. لكن لا تراجع أبدا

ولم يكتف جيش الاحتلال باعتقاله، بل نسفوا منزل والده ليعاقبوا جميع أفراد أسرته.

قضى جهاد 15 عاما من سنوات شبابه في السجن قبل أن تقوم الجبهة الشعبية القيادة العامة "أحمد جبريل" بعقد صفقة لتحرير عدد من الأسرى في السجون الإسرائيلية مقابل جثة لأحد الجنود وذلك عام 1985، ليعود جهاد للحرية، لكن ليس للوطن؛ حيث تم ترحيله من السجن إلى سويسرا، ومنها إلى ليبيا، ليستقر به المقام في أقرب دولة لوطنه الحبيب "الأردن".

وتروي زوجته "منى أبو عجوة" بعض الآلام التي تجرعها جهاد في الأردن وقالت: "تزوجنا عام 1985م، وأكرمنا الله بطفلتين، ولكن روح الجهاد في الرجل لم تهدأ، فشكل على البعد مجموعات مسلحة في الضفة والقطاع، وزودها بالأسلحة والمال لتمارس عملها في الأراضي الفلسطينية".

ومن أهم العمليات التي نفذتها مجموعة الشهيد العمارين عملية حائط البراق في عام 1986م، حيث نجحت خلالها المجموعة التي دربها الشهيد على إلقاء مجموعة من القنابل اليدوية على الصهاينة أثناء تواجدهم خلف الحائط.

وما إن علمت المخابرات الأردنية بدوره في العمليات, ونتيجة ضغوط إسرائيلية وأمريكية حتى اعتقلته لمدة 6 شهور، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية، تقول زوجته: "لم يضايقه تعرضه للعذاب داخل السجن بقدر ضيقه من أنه حُرم من مزاولة عمله ومقابله أفراد مجموعته عندما فرضت عليه الإقامة الجبرية، وحينها ساءت حالته النفسية، خاصة أن من يحول بينه وبين مقارعة اليهود هم عرب مثله؛ مما دعاه إلى مغادرة الأردن ليواصل عمله عبر مسافات ودول".

إصرار بلا حدود .. الجهاد طريقي

اتفق الشهيد مع أحد تجار القمح ليحمله إلى العراق عبر إحدى شاحنات نقل البضائع، ومن ثم رحل إلى تونس حيث قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ليواصل جهاده. لم يمنعه بعد المسافات عن الأراضي الفلسطينية من متابعة خلاياه العسكرية التي دربها وأرسلها إلى قطاع غزة لتنفذ عملياتها ضد مواقع العدو العسكرية.

وفي عام 1990م اتفق مع 5 شبان من الضفة الغربية وقطاع غزة على أن يدربهم على استخدام السلاح في ليبيا، وبعد أن تأكد من حسن تدريبهم أعد خطته لإدخالهم إلى جمهورية مصر العربية ليجتاز معهم الحدود الدولية بين مصر وقطاع غزة، واستطاعت المجموعة أن تجتاز الحدود وتدخل إلى قطاع غزة.

السجن أهون من الغربة

ولكن يشاء الله أن تعتقل المخابرات المصرية "جهاد" لمدة 6 أشهر، حتى تم الإفراج عنه عبر إعفاء رئاسي نتيجة تحركات دبلوماسية بين الجانبين الفلسطيني والمصري، بشرط أن يتم ترحيله مباشرة إلى تونس.

تتذكر زوجته: "ربما كان السجن في مصر أهون عليه من أن يعود إلى تونس من جديد، باعتبار أن مصر أقرب الدول إلى وطنه؛ وبالتالي يمكنه أن ينعم باستنشاق نسيم بلاده".

عاد إلى تونس بحالة نفسية سيئة وهو يقول: "لقد كانت خطوات بسيطة وأيام قلائل تفصل بيني وبين الوطن وكنت سأحقق حلمي بالشهادة".

داخل فتح ويعارض أوسلو!

فوجئ العمارين فور عودته إلى تونس بأحاديث السلام والجلسات السرية التي تُعقد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وازدياد حجم المؤيدين المروجين له من الجانب الفلسطيني وتعالي أصوات تنحية السلاح ورفع غصن الزيتون.

وعن هذا تضيف زوجة العمارين: "وبدأت خيوط العنكبوت تنسج حوله لتحوله من رجل عسكري مناضل إلى خاضع للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية"، وازداد طلب العديد من القيادات الإسرائيلية عقد جلسات سرية معه في مكتب العقيد دحلان أو العقيد جبريل الرجوب في تونس، ولكنه رد عليهم بعناد وشموخ بقوله: "لن أجلس مع أعدائي، فاليهود لن يخضعوا يوما للسلام". وكان جهاد من أشد المعارضين لاتفاق أوسلو باعتباره مجحفا بحق شعبنا الفلسطيني، ويعترف بالكيان الإسرائيلي المزعوم على أرضنا الفلسطينية.

ولشدة رفضه للاتفاق وما يمكن أن ينتج عنه من ضياع للحقوق الفلسطينية من وجهة نظره رفض تسريح مجموعاته العسكرية واستمر في تدريبها.

رحلة العودة المريرة

ومع بدء وصول بعض العائدين إلى أرض الوطن من أفراد السلطة الفلسطينية تم إدراج اسم العمارين ضمن هذه القوائم، ولكن ما إن وصل الحدود حتى فوجئ برفض المخابرات الصهيونية إدخاله، وحتى زوجته وأطفاله عوقبوا بالإبعاد والطرد رغم حصولهم على تصريح من السلطة الوطنية.

استغل العمارين عودة عرفات إلى أرض الوطن بتاريخ 13-7-1994 وبرفقته عدد كبير من معاونيه وحراسه، والضمانات التي نص عليها اتفاق أوسلو بعدم تفتيش موكبه، ليلتحق بالموكب.. وفعلا نجح العمارين في اجتياز الحدود ليصل إلى مسقط رأسه ومحبوبته "غزة".

ولكن ما إن علمت المخابرات الصهيونية بخبر قدومه إلى غزة حتى تجاهلت كل اتفاقيات السلام وأغلقت معبر رفح تماما، حتى يتم إعادة ترحيل العمارين.

وبعد محاولات تنسيق على أعلى المستويات في السلطة الوطنية والمخابرات الإسرائيلية سُمح للعمارين بمغادرة الوطن بصحبة عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي بعد مكوثه 3 أيام تنسم فيها هواء فلسطين وعبيرها.

وتستمر رحلة الآلام لتحتجزه الحكومة المصرية لمدة أسبوعين حتى أبعدته ثانية إلى تونس، وتكمل زوجته: "وفي تونس لم يستطع البقاء فحنين الوطن أصبح كالبركان بداخله يصعب السيطرة عليه، فهاجر إلى ليبيا عائدا إلى الأردن عله يستطيع من خلالها أن ينسق مع أجهزة الأمن الفلسطينية للسماح له بالعودة إلى أرض الوطن، ولكن المملكة الأردنية رفضته واعتقلته".

ولم يكد يمكث بالأردن سوى 3 أشهر حتى أبلغته الحكومة الأردنية بقرار ترحيله إلى الجزائر بعد أن رفضت تونس هي الأخرى استقباله.. وأخيرا وبقرار الرئيس عرفات بمنحه عضوية المجلس الوطني عام 1996م انتهت رحلة المعاناة واللجوء، لتطأ قدماه أرض الوطن من جديد.

المناصب لا تنجح في إغوائه

وعلى أرض الوطن بدأ الفصل قبل الأخير في حياة الشهيد العمارين؛ حيث انتهت مرحلة الغربة والنضال عن بُعد ليمارس الجهاد الذي سمي به، ليبدأ فصوله في محاربة الفساد.

تقلد العمارين منصب مدير المباحث في الشرطة الفلسطينية في البداية، ثم حُوّل إلى دائرة المخدرات ليضرب بيد من حديد على رؤوس الفساد والعملاء من تجار المخدرات التي تسعى إسرائيل إلى إغراق قطاع غزة بها. ولشدة إيمانه بأن المذنب لا بد أن يُعاقب بغض النظر عن قوته المالية أو منصبه، ولأن يد الفساد لعبت دورها في عدم تنفيذ القانون ضد أحد كبار تجار المخدرات فقد آثر العمارين ترك العمل للعودة إلى حياة الجهاد.

كتائب الأقصى.. البداية طريق بلا نهاية

تولى بيديه –رغم سنه- أولى عمليات زرع عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي لمستوطنة نتساريم بشرق مدينة غزة، وذلك في أبريل لعام 2000م، أي قبل اندلاع انتفاضة الأقصى بـ5 أشهر؛ وهو ما دفع السلطة إلى إدانة العملية وإصدار بيان تتهم فيه منفذي هذه العملية بأنهم مخربون وخارجون عن الصف الفلسطيني.

وفي الثاني من شهر أغسطس 2000م تعرض العمارين لامتحان صعب بالاعتقال على يد أصدقائه من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

وتضيف زوجته: "أرسلت له الشرطة الفلسطينية رسالة بخصوص عقد اجتماع معه، لكنه فوجئ بقرار اعتقاله وإيداعه السجن بتهمة معارضة قرارات حركة السلطة الوطنية".

وكانت هذه أكبر طعنة تعرض لها العمارين في حياته.. أن يتحول حمل السلاح ضد أعداء شعبنا إلى إرهاب وأرضنا ما زالت محتلة!!

وأخيرا يتحقق الحلم



http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1188372159470&ssbinary=true
ابنته كفاح تحمل صورته

وما إن اندلعت انتفاضة الأقصى وعادت روح المقاومة تدب من جديد في جميع عناصر الشعب الفلسطيني وأخمدت أصوات مروّجي أوسلو ودعاة السلام حتى وجد العمارين ضالته وأسس جناحا عسكريا لحركة فتح "كتائب شهداء الأقصى" رغم أنف العديد من الأصوات الرافضة للعودة للبندقية، مستعينا بأصدقائه القدامى في المهجر: "مروان زلوم"، و"رائد الكرمي"، مصمما على أن يسجل المزيد من الأمجاد لحركة فتح التي أحبها وعشقها والتي حملت لواء الثورة لا السلام المزعوم، وليدرج اسمه من جديد على قائمة المطلوبين.

وتضيف زوجته: "كان حريصا على أن يسقي الشبان الذين يعملون معه كل خبرته الطويلة التي تعلمها في الغربة، وينشّئ الفتيان الصغار على حب المقاومة"، وتضيف ابنته الكبرى "كفاح" -16 عاما-: "وعدني أن يجهزني لعملية استشهادية لأصبح أول فتاة استشهادية في غزة، زرع فيّ حب الجهاد ونمّاه حتى عشقت الشهادة.. ولكنه سبقني".

خطط "جهاد" لعمليات استشهادية وعسكرية نوعية ضد العدو الصهيوني في جميع أماكن تواجده على الأرض الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، ليعلو نجم العقيد العمارين، وليعود إلى حياة المطاردة.. ولكن على أرض الوطن.

وتكمل زوجته وهي تمسح دمعة تدحرجت على وجنتيها: "ولشدة حبه لمساعدة الآخرين وفتح فرص عمل لهم؛ أعطى سيارته الخاصة لأحد الشبان ليعمل سائقا عليها لعل الله يرزقه قوت عياله".

وترجل الفارس في شموخ

وتتابع زوجته واصفة آخر لحظاته: "رحمه الله.. أتى إلى المنزل على غير عادته في تمام الساعة الثامنة والربع ليطمئن علينا وكأنه أراد يودعنا، وخرج من المنزل مسرعا".

وسكتت منى أبو عجوة برهة لتأخذ نفسا عميقا بعمق جراحها الغائرة القديمة الحديثة، لتكمل وبصوت متقطع: "ولكن يد الغدر والخيانة طالته لينفجر جسده إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل المقعد المجاور لكرسي القيادة لسيارته الخاصة بتاريخ 4-7-2002، ليرتاح الشهيد ويحقق أمنيته التي طالما حلم بها وعمل من أجلها.. فهنيئا له الشهادة".

المصدر: إسلام أونلاين
***
جهاد العمارين............ الشموخ في نسخته الفلسطينية

في السياسة والناس 2006-05-06

كان سرادق العزاء يكاد يضيق على سعته بالاعداد الغفيرة من الناس التي اصرت على القدوم للتعزية في استشهاده. فقد خرجت غزة عن بكرة ابيها للتعبير عن حزنها بفقدان ذلك العملاق الذي كان محط اعجاب عناصر جميع الفصائل الفلسطينية فضلا عن عامة الناس. أنه القائد المغوار جهاد العمارين، مؤسس " كتائب شهداء الأقصى "، واذا كان هناك ثمة شخص ارتبط بمولد ذراع مقاوم، فقد كان بلا شك جهاد العمارين الذي تحل قريباً الذكرى الرابعة لاستشهاده. فلو لم يكن كل ما يروى عنه حقيقة، لكانت حياة العمارين النضالية قصة خيال لبطل اسطوري في عالم آخر. فهذا الرجل الذي ولد عام 1954، فقد والده عندما كان طفلا لم يتجاوز الخامسة من عمره، وعندما بلغ الخامسة عشرة من العمر، ولما كان الشعب الفلسطيني والامة العربية لا يزالان تحت اثر صدمة هزيمة عام 1967 انضم هذا الفتى الى مجموعات الفدائيين. ورغم سياسة البطش والتصفية التي كان يتبعها قائد المنطقة الجنوبية والمسؤول عن قطاع غزة في ذلك الوقت الجنرال ارييل شارون رئيس الوزراء الحالي ضد كل صور المقاومة الفلسطينية، نجح العمارين في تنفيذ عملياته ضد لواء المظليين في جيش الاحتلال بقيادة الجنرال مئير دجان الذي يشغل الآن منصب رئيس جهاز الموساد خلفا لابراهام هاليفي. اعتقل العمارين اواخر عام 1970، ونظرا لانه كان حدثا فقد حكمت عليه المحكمة العسكرية في غزة بالسجن لمدة عامين. افرج عن العمارين عام 1972، لكنه باشر العمل المسلح بعد ايام من اطلاق سراحه وظل يمارسه في اطار قوات المقاومة الشعبية وبعد ذلك في اطار حركة فتح. واعتقل العمارين مجددا عام 1973 ولكن هذه المرة حكم عليه بالسجن 12 عاما. وفي عام 1985 افرج عنه في اطار صفقة تبادل اسرى بين اسرائيل والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة التي يتزعمها احمد جبريل، وابعدته قوات الاحتلال للخارج. وتوجه الى اوروبا ومنها للاردن وهناك تزوج لكنه عاد للعمل التنظيمي المقاوم، ومن الاردن عمل على تنظيم العمليات العسكرية ضد الاهداف الاسرائيلية، فأوجد لاول مرة تنسيقا عسكريا بين فتح وحركة الجهاد الاسلامي، وهي الفصيل الاسلامي الوحيد الذي كان يتبنى العمل المسلح في ذلك الوقت. واطلق على المجموعات التي شكلها العمارين «سرايا الجهاد» التي نفذت اول عملية فدائية عام 1986 ضد جنود من لواء جولاني كانوا يؤدون قسم الولاء في ساحة البراق التي يطلق عليها اليهود حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس المحتلة، ادت الى اصابة 77 جنديا. وفي نفس العام ارسل العمارين مجموعة من الفدائيين تسللت عبر نهر الاردن الى الخليل حيث نفذت عملية «الدبويا» وهي منطقة في وسط البلدة القديمة في الخليل وتشكل احدى البؤر الاستيطانية فيها التي قتل فيها ستة من المستوطنين، وكانت اول عملية كبيرة ضد الوجود الاستيطاني في الخليل. ونظرا للقدرات التي اثبتها افراد الخلية في تجاوزهم للانظمة الامنية العسكرية الاسرائيلية، اصر وزير الدفاع والخارجية الاسرائيلي الاسبق الجنرال موشيه ديان على التقاء افراد الخلية في معتقلهم في سجن نفحة الصحراوي، وقد عقد معهم ثلاثة لقاءات كرر فيها اعجابه بهم. وكان يشارك العمارين في قيادة العمل المسلح من الاردن حمدي البحيصي وابو حسن (باسم التميمي) ومروان الكيالي، واستشهد هؤلاء الثلاثة في عملية اغتيال دبرها جهاز المخابرات الخارجية الاسرائيلي (الموساد). و عقب اغتيال زملائه في قيادة المجموعة في قبرص اعتقلته السلطات الاردنية لمدة شهرين ثم فرضت عليه الاقامة الجبرية، ففر الى العراق في شاحنة لنقل القمح وكان مختبئا تحت القمح حتى كاد يختنق لولا عناية الله. وفي احدى زيارات الرئيس الفلسطيني الى العراق غادر معه الى تونس. وهناك لم يسقط العمارين الراية، اذ عمل على تأطير الشباب الفلسطيني في خلايا ويرسلهم للعمل في الاراضي المحتلة. و حاول العمارين العودة لغزة متسللا عبر الحدود المصرية عام 1991 لكن السلطات المصرية اعتقلته واستمر اعتقاله لستة اشهر عاد بعدها الى تونس. ولدى تشكيل السلطة الفلسطينية حاول العمارين العودة الى غزة كمسؤول عن قوات منظمة التحرير التي كانت تتمركز في تونس، الا ان اسرائيل رفضت بشدة السماح له بالدخول، فاصطحبه معه عرفات في سيارته الخاصة عندما وصل لاول مرة الى غزة، الا ان اسرائيل اصرت على عودته، وكادت تصدر قرارا بمنع تحركات عرفات، فاضطر جهاد العمارين لمغادرة غزة بعد 48 ساعة على عودته اليها متوجها الى مصر وهناك اعتقلته السلطات المصرية مجددا، وابعدته الى تونس التي رفضت سلطاتها السماح له بالدخول فتوجه للجزائر مستخدما جواز سفر كان الراحل خليل الوزير (ابو جهاد) الرجل الثاني في فتح، قد زوده به لاستخدامه في اوقات الطوارئ.

لم يتوقف العمارين عن محاولاته للعودة الى ارض الوطن، ففي فبراير (شباط) 1996 حاول العودة الى قطاع غزة عبر الحدود المصرية بجواز سفر مزور لكن سلطات الاحتلال اكتشفته مجددا فاعادته الى مصر وهناك اعتقل مجددا، لكنه عاد بصورة رسمية في شهر ابريل (نيسان) من نفس العام كعضو في المجلس الوطني الفلسطيني للمشاركة في اجتماعات المجلس.

وقام الرئيس عرفات بتخييره في تبوؤ المنصب الذي يختاره في اجهزة السلطة، فعمل في اطار المباحث الجنائية برتبة عقيد، لكنه اختلف منذ اليوم الاول مع قيادة الشرطة بسبب تصرفات هذه القيادة، فنقل الى ادارة عمليات الشرطة وهناك حدث نفس الامر. فقرر ترك العمل في اجهزة السلطة، ورفض الارتهان للعمل في مؤسساتها، في حين يرى ان الاحتلال ما زال جاثما على صدر شعبه. فتوجه العمارين لتشكيل جهاز عسكري لحركة فتح في قطاع غزة في مطلع عام الفين كان نواة «كتائب شهداء الاقصى»، ووقعت اول عملية نفذتها «كتائب شهداء الاقصى» تحت إمرة العمارين في مارس (اذار) من نفس العام، اذ نصب فدائيو الكتائب كمينا لدورية عسكرية اسرائيلية اوقع قتيلين. وكانت العملية الثانية في شهر ابريل (نيسان) حيث قتل اربعة جنود على طريق «كارني نيتساريم» شرق غزة، واوقعت العملية الثالثة اربعة قتلى وذلك في اغسطس (آب) من نفس العام، أي قبل شهر من اندلاع انتفاضة الاقصى.

في اعقاب هذه العمليات اعتقله الامن الفلسطيني، وذلك بعد حملة تحريض ضخمة من حكومة اسرائيل ضد السلطة بدعوى غض الطرف عن انشطة العمارين. واندلعت انتفاضة الاقصى بينما كان العمارين في المعتقل الفلسطيني، واثناء سجنه اخذت اسرائيل تتهمه بالاتصال «بحزب الله». وافرجت السلطة عنه بعد عملية قصف جوي شهدتها غزة في اكتوبر (تشرين الاول) من عام الفين ليعاود نشاطه فورا. بعدها عمل لاول مرة على التنسيق بين خلايا «كتائب شهداء الاقصى» في غزة وعناصر فتح في الضفة الغربية لكي يبادروا الى تشكيل مجموعات لـ«شهداء الاقصى» ايضا هناك، وشكلت قيادة مشتركة للكتائب في الضفة والقطاع الى جانب تنظيم الخلايا المسلحة، وكان جهاد يقوم شخصيا بعمليات رصد تحركات جيش الاحتلال وتحديد واختيار الاهداف وكان يحرص على متابعة سير العمليات بدءاً من انطلاق عناصر الخلايا وحتى عودتهم الى قواعدهم إن عادوا سالمين، كما يقول رفاق دربه، وقد اعتقلته الاجهزة الامنية الفلسطينية مجددا في اكتوبر من العام الماضي، وقد افرج عنه بعد شهر. وظل على درب المقاومة حتى قضى شهيداً في عملية اغتيال عبر تفجير السيارة التي كان يستقلها.

صالح النعامي