علي هادي
21 - 7 - 2009, 09:52 PM
الخونة الابطال 1
قصة لعشرة شباب تعيش معي لحظة بلحظة منذ 1991
حاولت ملايين المرات إن أتجاوز إحداثها وان ألغيها من مخيلتي أو حتى لااحلم بها ............
لم استطع فجربت اليوم إن اكتبها وأزيحها عن صدري المريض بكل إمراض السماء والأرض والكواكب المجاورة وعلى مر التاريخ . سافرت وأقسمت إن ارويها وربما تكون غير ذي بال لااغلب الناس ولكني أردت هنا إن أقاسمهم همومي على الأقل بجلوها ومرها وطولها وعرضها وها إنا اليوم رجعت وأول شيء فعلته كتبت هذا الهم لتشاركوني بت وبغض النظر عن كل شيء .
سادتي الكرام
كما تعلمون وتعرفون وبعد غزو الكويت الجارة كان هناك انسحاب غير منظم للجيش العراقي دفع ثمنه الجيش والشعب وبالذات هؤلاء العشرة والذين كانوا من المنسحبين وبأمر القائد العام للقوات المسلحة فأين خطأهم إذن .
العشرة كانوا وبالصدفة من كل أديان ومذاهب وطوائف العراق جمعهم القدر وفرقهم القدر نفسه وكانت أعمارهم ما بين الخامسة والثلاثين ولحد الثامنة عشر , القي القبض عليهم وهم منسحبين بتهمة الخيانة العظمى والمشاركة مع الغوغاء أو الانتفاضة حينذاك , وتم رميهم في معتقل اسمه معتقل الرضوانية في إطراف بغداد وكان المسؤل عليه احد انساب الرئيس وبلا قرار أو تحقيق أو سؤال أو جواب دخل عليهم احد الجرس وقال لهم لقد تم حكمكم بالإعدام رميا بالرصاص لخيانتكم البلد وهو في حالة حرب .
صمت الجميع وبغرابة استسلموا للقدر واتفقوا فيما بينهم على يتقدم للمنصة الأكبر فالأصغر واتفقوا على إن يصلوا صلاة واحدة بغض النظر عن أي شيء واي معتقد بطريقة لم يعهدها كل البشر , إذ تماسكت الأيادي العشرين يد بيد وتم تلاوة كل الصلوات وكان هناك شيء , إذن إن الجميع أحس برعشة تنتقل بين والى الجميع حينها جلسوا واخذ كل واحد يسرد قصة حياته إلى الأخر وبلا تحفظ وفي هذه الإثناء دخل عليهم نفس الجندي ليغبرهم إن إعدامهم سيتم بماكينة تدعى الثرامة . الثرامة ولم يهتز احد من العشرة بل زادوا إصرارا على الموت هذه المرة وخاصة أكبرهم وأصغرهم عمرا ولماذا لااعلم السبب لغاية اللحظة .
والثرامة سادتي الكرام أشبه بسرير منزلق إلى سكاكين حادة يوضع بتا المحكوم من جهة قدميه ويرمى تلقائيا إلى النهر ليكون غذاء لسمك الرئيس وحاشيته .
وعندما سمع العشرة بتقديم موعد الإعدام والطريقة إصابتهم سكتة كلامية وكان الموقف ديمقراطي من جانب الجلاد إذ دخل عليهم وقال لهم اختاروا من الأول والحقيقة هنا تجلت الديمقراطية في زمن الحرب وعلى إن المحكوم مخير وليس مسير كما يعتقد البعض , ولم يختلف في هذا سوى الكبير والصغير لتعجلهم الموت وبشكل غير طبيعي وبعد جهد جهيد تقدم الكبير فودع بحفاوة من قبل التسعة الباقية وكانت الماكينة ( الثرامة ) خلف الزنزانة لذتك كان صوت المحكوم يسمع وبكل وضوح , خاصة وهو يرفع ليوضع فوق سرير العرس ليثرم ويدفع ما عليه من واجبات للوطن , ودفع صاحب الولدان والبنت هذا الحق أو الواجب
قصة لعشرة شباب تعيش معي لحظة بلحظة منذ 1991
حاولت ملايين المرات إن أتجاوز إحداثها وان ألغيها من مخيلتي أو حتى لااحلم بها ............
لم استطع فجربت اليوم إن اكتبها وأزيحها عن صدري المريض بكل إمراض السماء والأرض والكواكب المجاورة وعلى مر التاريخ . سافرت وأقسمت إن ارويها وربما تكون غير ذي بال لااغلب الناس ولكني أردت هنا إن أقاسمهم همومي على الأقل بجلوها ومرها وطولها وعرضها وها إنا اليوم رجعت وأول شيء فعلته كتبت هذا الهم لتشاركوني بت وبغض النظر عن كل شيء .
سادتي الكرام
كما تعلمون وتعرفون وبعد غزو الكويت الجارة كان هناك انسحاب غير منظم للجيش العراقي دفع ثمنه الجيش والشعب وبالذات هؤلاء العشرة والذين كانوا من المنسحبين وبأمر القائد العام للقوات المسلحة فأين خطأهم إذن .
العشرة كانوا وبالصدفة من كل أديان ومذاهب وطوائف العراق جمعهم القدر وفرقهم القدر نفسه وكانت أعمارهم ما بين الخامسة والثلاثين ولحد الثامنة عشر , القي القبض عليهم وهم منسحبين بتهمة الخيانة العظمى والمشاركة مع الغوغاء أو الانتفاضة حينذاك , وتم رميهم في معتقل اسمه معتقل الرضوانية في إطراف بغداد وكان المسؤل عليه احد انساب الرئيس وبلا قرار أو تحقيق أو سؤال أو جواب دخل عليهم احد الجرس وقال لهم لقد تم حكمكم بالإعدام رميا بالرصاص لخيانتكم البلد وهو في حالة حرب .
صمت الجميع وبغرابة استسلموا للقدر واتفقوا فيما بينهم على يتقدم للمنصة الأكبر فالأصغر واتفقوا على إن يصلوا صلاة واحدة بغض النظر عن أي شيء واي معتقد بطريقة لم يعهدها كل البشر , إذ تماسكت الأيادي العشرين يد بيد وتم تلاوة كل الصلوات وكان هناك شيء , إذن إن الجميع أحس برعشة تنتقل بين والى الجميع حينها جلسوا واخذ كل واحد يسرد قصة حياته إلى الأخر وبلا تحفظ وفي هذه الإثناء دخل عليهم نفس الجندي ليغبرهم إن إعدامهم سيتم بماكينة تدعى الثرامة . الثرامة ولم يهتز احد من العشرة بل زادوا إصرارا على الموت هذه المرة وخاصة أكبرهم وأصغرهم عمرا ولماذا لااعلم السبب لغاية اللحظة .
والثرامة سادتي الكرام أشبه بسرير منزلق إلى سكاكين حادة يوضع بتا المحكوم من جهة قدميه ويرمى تلقائيا إلى النهر ليكون غذاء لسمك الرئيس وحاشيته .
وعندما سمع العشرة بتقديم موعد الإعدام والطريقة إصابتهم سكتة كلامية وكان الموقف ديمقراطي من جانب الجلاد إذ دخل عليهم وقال لهم اختاروا من الأول والحقيقة هنا تجلت الديمقراطية في زمن الحرب وعلى إن المحكوم مخير وليس مسير كما يعتقد البعض , ولم يختلف في هذا سوى الكبير والصغير لتعجلهم الموت وبشكل غير طبيعي وبعد جهد جهيد تقدم الكبير فودع بحفاوة من قبل التسعة الباقية وكانت الماكينة ( الثرامة ) خلف الزنزانة لذتك كان صوت المحكوم يسمع وبكل وضوح , خاصة وهو يرفع ليوضع فوق سرير العرس ليثرم ويدفع ما عليه من واجبات للوطن , ودفع صاحب الولدان والبنت هذا الحق أو الواجب