amana
11 - 2 - 2008, 08:53 PM
ما هو تعريف الإرهاب و ما هي أسبابه ؟
هل ممارسة الإرهاب تخص جنسية أو دين بعينه ؟
ما الفرق بين الإرهاب والمقاومة والجهاد ؟
ما هو الفرق بين الإستشهاديين والإنتحاريين ؟
تحياتي لكل من ساهم بفكره و وعيه
هذه الأسئلة وضعها رئيس التحرير، الأستاذ عوني زنون أبو السعيد، لتطوير النقاش الذي صاغ له الزميل أحمد الشافعي اسم: أنت مسلم أذاً أنت إرهابي ".
ولكي لا تضيع الأسئلة في جوف موضوع آخر، أفردتها هنا باسم: "الإرهاب"..!
سأبدأ بنفسي وأحاول هنا أن أرد على هذه الأسئلة لتحريك الحوار في موضوع الإرهاب، الذي يتفرع منه موضوع "الاستشهاديين" الشائك، من وجهة نظري الشخصية التي كونتها لنفسي مستعيناً بالمفهوم الإسلامي لـ"الإرهاب".
لنبدأ بالأسئلة:
ما هو تعريف الإرهاب و ما هي أسبابه ؟
لغوياً، وكما ورد في القرآن الكريم: الرهبة والترهيب والإرهاب يعني الإخافة والتخويف. ولكي لا أكرر الشرح أورد المفهوم الإسلامي للإرهاب كما جاء في موقع الانترنيت السوداني: http://www.alwatanvoice.com/arabic/
جاء في الموقع:
"فقد اجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم، ومن خلال النصوص الشرعية، بان الإرهاب هو(استعمال مختلف الوسائل من اجل تخويف العدو، وأنهم أجازوا الإرهاب، وذكروا له عدة صور - إذا كان موجهاً ضد العدو) وذلك بما يتلاءم والوسائل المتاحة في عصرهم، أما والحال قد تغير في عصرنا وتغيرت واختلفت الوسائل المتاحة، فإنه لا ضير من استخدامها واستعمالها إذا كانت موجهة ضد العدو، وبذلك يمكن إيجاز تعريف الإسلام له بأنه: (استخدام جميع الوسائل والأساليب المشروعة في بث الذعر والرعب في قلب العدو من اجل أهداف معينة) وبذلك فان استخدام جميع الوسائل والأساليب مطلقا، سواء كانت مادية أو معنوية، من قبيل الخوف والعنف أو غيرة، ويدخل في هذا التعريف كل من شأنه أن يحدث ذعر أو رعب، من جراء بث معلومات خاطئة أو مضللة عبر وسائل الإعلام، وشبكات الانترنيت، أو وسائل الاتصالات المختلفة. كما يعرف بالإرهاب المعلوماتي الآن.
ولكن بكل الأحوال يجب أن لا تخرج تلك الأفعال عن قواعد القتال التي سطرها الفقهاء المسلمون تحت باب الجهاد، كالتمثيل بالأموات وبقر بطونهم، أو استهداف النساء والأطفال وغيرها من الأمور التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها، في قتالهم مع العدو على أن لا يغدروا، ولا يغلوا، ولا يمثلوا، ولا يقتلوا مجنوناً، ولا صبياً, ولا أعمى، ولا مقعداً، ولا مقطوع اليمين ولا شيخاً، أو ممن لا يقدرون على القتال، ويحرض عليه أوله رأي في الحرب. إذ يلتزم المسلمون بهذا الأدب حتى مع عدوهم اللدود في أحلك الظروف، إنما ذلك التزام بتعاليم الإسلام وأحكامه التي وضعها في الحرب، والتي سبقت القانون الدولي بقرون عديدة، إذ جعلت للحرب قواعد وأعراف".
انتهى الاقتباس.
أعتقد بأن الاقتباس أعلاه أجاب على "تعريف الإرهاب"، وعلى "أسبابه" و"أشكاله".
أما الجهاد ومعناه بالعربية بذل الجهد والعزم لبلوغ هدف محدد، والتعبير الكامل له هو: "الجهاد في سبيل الله" فقد درجت العادة في الأدبيات الأوربية بمختلف لغاتها على ترجمة الجهاد باستعمال اصطلاح الحرب المقدسة وذلك في محاولةٍ لاستيفاءً المعنى . والجهاد ليس حرب مقدسة مدفوعة بالحقد وغايتها الإبادة ولكن وبحسب النص القرآني هدف الجهاد المحدد هو نشر الإسلام أو الدفاع عنه.
هل ممارسة الإرهاب تخص جنسية أو دين بعينه ؟
مما تبين أعلاه يبدو أن ممارسة الإرهاب تصب كلها في الحرب النفسية، هو بالأساس بث الخوف والرعب قي قلب العدو. أما القتال أو الجهاد فهو "ليس حرب مقدسة مدفوعة بالحقد وغايتها الإبادة". ولكن، وبحسب النص القرآني، هدف الجهاد المحدد هو "نشر الإسلام أو الدفاع عنه".. بحيث "لا تخرج تلك الأفعال عن قواعد القتال التي سطرها الفقهاء المسلمون تحت باب الجهاد، كالتمثيل بالأموات وبقر بطونهم، أو استهداف النساء والأطفال وغيرها من الأمور التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها، في قتالهم مع العدو على أن لا يغدروا، ولا يغلوا، ولا يمثلوا، ولا يقتلوا مجنوناً، ولا صبياً, ولا أعمى، ولا مقعداً، ولا مقطوع اليمين ولا شيخاً، أو ممن لا يقدرون على القتال..". وعلى المسلمين أن يلتزموا بهذا الأدب "حتى مع عدوهم اللدود في أحلك الظروف".
من تحصيل الحاصل يتضح أن عمليات الإرهاب التي تمارسها الفرق والأحزاب والأفراد كلها مناوئة للدين الإسلامي الذي وضع قوانين للحرب "سبقت القانون الدولي". وتسمية العمليات الانتحارية، التي يتفرقع فيها المحزم بالديناميت، في مقهى أو في سوبر ماركت، أو في شارع او في مسجد - والتي تسمى استشهادية - بعيدة جداً عن مفهوم "الجهاد الإسلامي".. ومن يعمل بها ليس مجاهداً بالمفهوم الإسلامي.
ما الفرق بين الإرهاب والمقاومة والجهاد ؟
لقد أوردنا شروحاً عن الإرهاب والجهاد. أما المقاومة في ظروف الاحتلال فهي ضرورية،. لكن لها أشكال كثيرة: منها المقاطعات. ومنها الإضرابات ومنها المظاهرات والاعتصامات، وتجنيد رأي عام لصالح القضية العادلة، وضد ممارسات الاحتلال. أما المقاومة المسلحة فهي الأخطر.. ويجب أن يتوقف استخدامها على حساب دقيق للربح والخسارة: فإذا كان حصادها مساوياً بين الطرفين فهي ناجحة. وهي ناجحة أيضاً حتى لو كانت خسائر المقاومة أكبر.. لكن في الحدود التي يستطيع الشعب التحمل. أما المناخ الملائم للمقاومة المسلحة فهو وجود "جبهة داخلية" بين الشعب، تعمل بالسر أو العلن: نساء، فتيان، شيوخ، موظفين، متنفذين.. ووجود عمق إقليمي – "تيريتوري" (أراضي وعرة، تضاريس صعبة، مغر، مخابئ، حدود مع بلدان داعمة وغيرها). وإذا لم تتوفر هذه الأمور فالمقاومة المسلحة تكون قريبة من عمليات الانتحار.
ما هو الفرق بين الإستشهاديين والإنتحاريين ؟
أعتقد بأن الاقتباس أعلاه الذي "اجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم" عليه قد حدد دور الجهاد والاستشهاد. أما الانتحاريين فهم ما دون ذلك، حتى لو أن 95% من الناس أيدوا فرقعتهم.
والسؤال: لماذا يتحمس الناس للانتحاريين ويسمونهم استشهاديين؟.. الجواب واضح كالشمس: فنحن أمة ضعيفة، نتلقى الضرب ولا ندري كيف ندافع عن أنفسنا. وعندما نسمع أن انتحاريا فجر نفسه وقتل أو جرح من أفراد العدو، نفرح له لأنه فشّ غلنا. وندفع له الثمن بالتسمية: شهيد!.. لكن لو قيل للكثيرين من المتحمسين: جاء الدور على ابنك، وهو يعلم أن هذا ليس طريق الجهاد.. فلن يصوت مع هذه العمليات!
تحياتي
هل ممارسة الإرهاب تخص جنسية أو دين بعينه ؟
ما الفرق بين الإرهاب والمقاومة والجهاد ؟
ما هو الفرق بين الإستشهاديين والإنتحاريين ؟
تحياتي لكل من ساهم بفكره و وعيه
هذه الأسئلة وضعها رئيس التحرير، الأستاذ عوني زنون أبو السعيد، لتطوير النقاش الذي صاغ له الزميل أحمد الشافعي اسم: أنت مسلم أذاً أنت إرهابي ".
ولكي لا تضيع الأسئلة في جوف موضوع آخر، أفردتها هنا باسم: "الإرهاب"..!
سأبدأ بنفسي وأحاول هنا أن أرد على هذه الأسئلة لتحريك الحوار في موضوع الإرهاب، الذي يتفرع منه موضوع "الاستشهاديين" الشائك، من وجهة نظري الشخصية التي كونتها لنفسي مستعيناً بالمفهوم الإسلامي لـ"الإرهاب".
لنبدأ بالأسئلة:
ما هو تعريف الإرهاب و ما هي أسبابه ؟
لغوياً، وكما ورد في القرآن الكريم: الرهبة والترهيب والإرهاب يعني الإخافة والتخويف. ولكي لا أكرر الشرح أورد المفهوم الإسلامي للإرهاب كما جاء في موقع الانترنيت السوداني: http://www.alwatanvoice.com/arabic/
جاء في الموقع:
"فقد اجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم، ومن خلال النصوص الشرعية، بان الإرهاب هو(استعمال مختلف الوسائل من اجل تخويف العدو، وأنهم أجازوا الإرهاب، وذكروا له عدة صور - إذا كان موجهاً ضد العدو) وذلك بما يتلاءم والوسائل المتاحة في عصرهم، أما والحال قد تغير في عصرنا وتغيرت واختلفت الوسائل المتاحة، فإنه لا ضير من استخدامها واستعمالها إذا كانت موجهة ضد العدو، وبذلك يمكن إيجاز تعريف الإسلام له بأنه: (استخدام جميع الوسائل والأساليب المشروعة في بث الذعر والرعب في قلب العدو من اجل أهداف معينة) وبذلك فان استخدام جميع الوسائل والأساليب مطلقا، سواء كانت مادية أو معنوية، من قبيل الخوف والعنف أو غيرة، ويدخل في هذا التعريف كل من شأنه أن يحدث ذعر أو رعب، من جراء بث معلومات خاطئة أو مضللة عبر وسائل الإعلام، وشبكات الانترنيت، أو وسائل الاتصالات المختلفة. كما يعرف بالإرهاب المعلوماتي الآن.
ولكن بكل الأحوال يجب أن لا تخرج تلك الأفعال عن قواعد القتال التي سطرها الفقهاء المسلمون تحت باب الجهاد، كالتمثيل بالأموات وبقر بطونهم، أو استهداف النساء والأطفال وغيرها من الأمور التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها، في قتالهم مع العدو على أن لا يغدروا، ولا يغلوا، ولا يمثلوا، ولا يقتلوا مجنوناً، ولا صبياً, ولا أعمى، ولا مقعداً، ولا مقطوع اليمين ولا شيخاً، أو ممن لا يقدرون على القتال، ويحرض عليه أوله رأي في الحرب. إذ يلتزم المسلمون بهذا الأدب حتى مع عدوهم اللدود في أحلك الظروف، إنما ذلك التزام بتعاليم الإسلام وأحكامه التي وضعها في الحرب، والتي سبقت القانون الدولي بقرون عديدة، إذ جعلت للحرب قواعد وأعراف".
انتهى الاقتباس.
أعتقد بأن الاقتباس أعلاه أجاب على "تعريف الإرهاب"، وعلى "أسبابه" و"أشكاله".
أما الجهاد ومعناه بالعربية بذل الجهد والعزم لبلوغ هدف محدد، والتعبير الكامل له هو: "الجهاد في سبيل الله" فقد درجت العادة في الأدبيات الأوربية بمختلف لغاتها على ترجمة الجهاد باستعمال اصطلاح الحرب المقدسة وذلك في محاولةٍ لاستيفاءً المعنى . والجهاد ليس حرب مقدسة مدفوعة بالحقد وغايتها الإبادة ولكن وبحسب النص القرآني هدف الجهاد المحدد هو نشر الإسلام أو الدفاع عنه.
هل ممارسة الإرهاب تخص جنسية أو دين بعينه ؟
مما تبين أعلاه يبدو أن ممارسة الإرهاب تصب كلها في الحرب النفسية، هو بالأساس بث الخوف والرعب قي قلب العدو. أما القتال أو الجهاد فهو "ليس حرب مقدسة مدفوعة بالحقد وغايتها الإبادة". ولكن، وبحسب النص القرآني، هدف الجهاد المحدد هو "نشر الإسلام أو الدفاع عنه".. بحيث "لا تخرج تلك الأفعال عن قواعد القتال التي سطرها الفقهاء المسلمون تحت باب الجهاد، كالتمثيل بالأموات وبقر بطونهم، أو استهداف النساء والأطفال وغيرها من الأمور التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها، في قتالهم مع العدو على أن لا يغدروا، ولا يغلوا، ولا يمثلوا، ولا يقتلوا مجنوناً، ولا صبياً, ولا أعمى، ولا مقعداً، ولا مقطوع اليمين ولا شيخاً، أو ممن لا يقدرون على القتال..". وعلى المسلمين أن يلتزموا بهذا الأدب "حتى مع عدوهم اللدود في أحلك الظروف".
من تحصيل الحاصل يتضح أن عمليات الإرهاب التي تمارسها الفرق والأحزاب والأفراد كلها مناوئة للدين الإسلامي الذي وضع قوانين للحرب "سبقت القانون الدولي". وتسمية العمليات الانتحارية، التي يتفرقع فيها المحزم بالديناميت، في مقهى أو في سوبر ماركت، أو في شارع او في مسجد - والتي تسمى استشهادية - بعيدة جداً عن مفهوم "الجهاد الإسلامي".. ومن يعمل بها ليس مجاهداً بالمفهوم الإسلامي.
ما الفرق بين الإرهاب والمقاومة والجهاد ؟
لقد أوردنا شروحاً عن الإرهاب والجهاد. أما المقاومة في ظروف الاحتلال فهي ضرورية،. لكن لها أشكال كثيرة: منها المقاطعات. ومنها الإضرابات ومنها المظاهرات والاعتصامات، وتجنيد رأي عام لصالح القضية العادلة، وضد ممارسات الاحتلال. أما المقاومة المسلحة فهي الأخطر.. ويجب أن يتوقف استخدامها على حساب دقيق للربح والخسارة: فإذا كان حصادها مساوياً بين الطرفين فهي ناجحة. وهي ناجحة أيضاً حتى لو كانت خسائر المقاومة أكبر.. لكن في الحدود التي يستطيع الشعب التحمل. أما المناخ الملائم للمقاومة المسلحة فهو وجود "جبهة داخلية" بين الشعب، تعمل بالسر أو العلن: نساء، فتيان، شيوخ، موظفين، متنفذين.. ووجود عمق إقليمي – "تيريتوري" (أراضي وعرة، تضاريس صعبة، مغر، مخابئ، حدود مع بلدان داعمة وغيرها). وإذا لم تتوفر هذه الأمور فالمقاومة المسلحة تكون قريبة من عمليات الانتحار.
ما هو الفرق بين الإستشهاديين والإنتحاريين ؟
أعتقد بأن الاقتباس أعلاه الذي "اجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم" عليه قد حدد دور الجهاد والاستشهاد. أما الانتحاريين فهم ما دون ذلك، حتى لو أن 95% من الناس أيدوا فرقعتهم.
والسؤال: لماذا يتحمس الناس للانتحاريين ويسمونهم استشهاديين؟.. الجواب واضح كالشمس: فنحن أمة ضعيفة، نتلقى الضرب ولا ندري كيف ندافع عن أنفسنا. وعندما نسمع أن انتحاريا فجر نفسه وقتل أو جرح من أفراد العدو، نفرح له لأنه فشّ غلنا. وندفع له الثمن بالتسمية: شهيد!.. لكن لو قيل للكثيرين من المتحمسين: جاء الدور على ابنك، وهو يعلم أن هذا ليس طريق الجهاد.. فلن يصوت مع هذه العمليات!
تحياتي