أحمد الشافعي
17 - 2 - 2008, 07:21 PM
بعد مرور قرابة الشهر:
سفينــــة بــــدر .. غمــــوض محيــــر
تقرير : سامية علي
ما زال الغموض يحيط بمصير السفينة المصرية (بدر-1) التي اختفت في عرض البحر الأحمر، والتي اكتشف إختفاؤها بعد ثلاثة أيام فقط من مغادرتها ميناء السويس في التاسع من يناير الماضي في طريقها لميناء بورتسودان وعلى متنها (51) شخصاً ومحملة بكميات من الأسمنت والحديد.
ولا أحد يعرف حتى الآن مصير طاقم السفينة. ويتداول المعنيون عدة احتمالات كأن تكون ابتلعتها مياه البحر الأحمر واستقرت بين الشعب المرجانية أو تعرضت لعملية قرصنة أو أصيبت بعطل مفاجئ في عرض البحر.
وبحسب الأنباء الواردة عبر وكالات الأنباء العالمية فإن السفينة (بدر-1) قد خرجت من ميناء السويس في التاسع من يناير الماضي في طريقها الى بورتسودان، غير أن الاتصال انقطع مع طاقم السفينة المكون من أربعة عشر فرداً منهم أربعة سودانيين وتسعة مصريين ويمني واحد بعد إنطلاقها بثلاثة أيام في الثاني عشر من يناير الماضي ولم يعد مصيرها معروفاً، وإن كان المهندس أشرف فرج صاحب شركة آفرو آسيا مالكة السفينة قد قال إن عدداً من الصيادين أخبروا الشركة باحتمال وجود سفينة في منطقة واقعة بين منطقتي برنسي وأبورماد السودانية وأنه يجري الآن الاستعداد لإرسال لنش للبحث عنها.
إلا أن محمد علي غريب المستشار الإعلامي بالقنصلية المصرية قال لـ «الرأي العام» إن الجهود ما زالت تبذل للعثور على السفينة، وأنه عند إبلاغ السفارة المصرية بفقدان سفينة شحن مصرية منذ الثاني عشر من يناير الماضي بعد مغادرتها ميناء السويس متجهة الى بورتسودان وهي تحمل حوالى (0071) طن أسمنت وحديد أجرت السفارة اتصالاتها بهيئة الموانئ السودانية وتواصلت الاتصالات بين السفير والقنصل المصري العام بالخرطوم مع وزير الدولة بوزارة النقل.. وأضاف أن السلطات السودانية تقوم بمسح للمواقع التي يحتمل وجود السفينة بها بتعاون كامل مع السلطات المصرية، ولكن حتى الآن لم يتم العثور على السفينة أو طاقمها.
وشدد الجانبان (السوداني والمصري) على ضرورة الإسراع للبحث عن السفينة. وتبذل إدارتا الموانئ البحرية في البلدين جهوداً كبيرة لتحديد مصيرها.
وإمعاناً في حالة الغموض وكم الألغاز المحيطة بالحادث فرضت عدة تساؤلات نفسها مع وجود معلومات تتحدث عن كون السفينة غير مؤمن عليها إذ أن عمرهما يصل لنحو (04) عاماً بحسب تأكيدات مسؤول بشركة آفرو آسيا، ومن ثم رفضت شركات التأمين المغامرة وقبول التأمين عليها.. وفي رأي خبراء أنه ربما يفسر أسباب انقطاع الإرسال بطاقمها مما أدى الى تأخير عمليات المسح الجوي لأكثر من (71) يوماً.
وقال الخبراء إن السفينة لم تكن مجهزة بمعدات الاتصال والإرسال الحديثة قبل إبحارها والتي ترسل إشارات في جميع الاتجاهات إذا تعرضت السفينة للغرق لتلتقطها الأقمار الصناعية.
وحادثة إختفاء السفينة (بدر) ليست الأولى، فقد شهد البحر الأحمر العديد من الكوارث، ولعل أشهرها حادث غرق سفينة سالم اكسبريس في ديسمبر 1991 وعلى متنها (426) شخصاً، فضلاً عن العبارة المصرية السلام 8991 التي غرقت قبالة ميناء سفاجا في البحر الأحمر أثناء رحلتها من ميناء ينبع السعودي الى ميناء سفاجا المصري، وغرق في الحادث ألف شخص، وفي سبتمبر العام الماضي غرق مركب سوري محمل بالأسمنت جنوب ميناء سفاجا.. ويعد إختفاء السفينة (بدر-1) هو الثاني من نوعه بعد إختفاء السفينة سمير المصرية في البحر المتوسط ولكنه الأول في البحر الأحمر.
ويعتبر المختصون في مجال الموانئ البحرية أن أسباب حوادث السفن غالباً ما تكون نتيجة ارتطام السفن بالشعب المرجانية أو تحميل السفن أكثر من طاقتها أو اصطدام السفن ببعضها نظراً لإنعدام الرؤية وسوء الأحوال الجوية أو ارتفاع الأمواج وهطول الأمطار، ويؤكدون أن هذه ليست من سمات البحر الأحمر ويشيرون الى أسباب أخرى كأن تكون غير صالحة للملاحة مما يؤدي الى تعطيلها في وسط البحر أو إختفائها.
ومهما تكن الأسباب فإن غموض إختفاء السفينة (بدر-1) لا يزال مظللاً بغيوم كثيفة
صحيفة الرأي العام
سفينــــة بــــدر .. غمــــوض محيــــر
تقرير : سامية علي
ما زال الغموض يحيط بمصير السفينة المصرية (بدر-1) التي اختفت في عرض البحر الأحمر، والتي اكتشف إختفاؤها بعد ثلاثة أيام فقط من مغادرتها ميناء السويس في التاسع من يناير الماضي في طريقها لميناء بورتسودان وعلى متنها (51) شخصاً ومحملة بكميات من الأسمنت والحديد.
ولا أحد يعرف حتى الآن مصير طاقم السفينة. ويتداول المعنيون عدة احتمالات كأن تكون ابتلعتها مياه البحر الأحمر واستقرت بين الشعب المرجانية أو تعرضت لعملية قرصنة أو أصيبت بعطل مفاجئ في عرض البحر.
وبحسب الأنباء الواردة عبر وكالات الأنباء العالمية فإن السفينة (بدر-1) قد خرجت من ميناء السويس في التاسع من يناير الماضي في طريقها الى بورتسودان، غير أن الاتصال انقطع مع طاقم السفينة المكون من أربعة عشر فرداً منهم أربعة سودانيين وتسعة مصريين ويمني واحد بعد إنطلاقها بثلاثة أيام في الثاني عشر من يناير الماضي ولم يعد مصيرها معروفاً، وإن كان المهندس أشرف فرج صاحب شركة آفرو آسيا مالكة السفينة قد قال إن عدداً من الصيادين أخبروا الشركة باحتمال وجود سفينة في منطقة واقعة بين منطقتي برنسي وأبورماد السودانية وأنه يجري الآن الاستعداد لإرسال لنش للبحث عنها.
إلا أن محمد علي غريب المستشار الإعلامي بالقنصلية المصرية قال لـ «الرأي العام» إن الجهود ما زالت تبذل للعثور على السفينة، وأنه عند إبلاغ السفارة المصرية بفقدان سفينة شحن مصرية منذ الثاني عشر من يناير الماضي بعد مغادرتها ميناء السويس متجهة الى بورتسودان وهي تحمل حوالى (0071) طن أسمنت وحديد أجرت السفارة اتصالاتها بهيئة الموانئ السودانية وتواصلت الاتصالات بين السفير والقنصل المصري العام بالخرطوم مع وزير الدولة بوزارة النقل.. وأضاف أن السلطات السودانية تقوم بمسح للمواقع التي يحتمل وجود السفينة بها بتعاون كامل مع السلطات المصرية، ولكن حتى الآن لم يتم العثور على السفينة أو طاقمها.
وشدد الجانبان (السوداني والمصري) على ضرورة الإسراع للبحث عن السفينة. وتبذل إدارتا الموانئ البحرية في البلدين جهوداً كبيرة لتحديد مصيرها.
وإمعاناً في حالة الغموض وكم الألغاز المحيطة بالحادث فرضت عدة تساؤلات نفسها مع وجود معلومات تتحدث عن كون السفينة غير مؤمن عليها إذ أن عمرهما يصل لنحو (04) عاماً بحسب تأكيدات مسؤول بشركة آفرو آسيا، ومن ثم رفضت شركات التأمين المغامرة وقبول التأمين عليها.. وفي رأي خبراء أنه ربما يفسر أسباب انقطاع الإرسال بطاقمها مما أدى الى تأخير عمليات المسح الجوي لأكثر من (71) يوماً.
وقال الخبراء إن السفينة لم تكن مجهزة بمعدات الاتصال والإرسال الحديثة قبل إبحارها والتي ترسل إشارات في جميع الاتجاهات إذا تعرضت السفينة للغرق لتلتقطها الأقمار الصناعية.
وحادثة إختفاء السفينة (بدر) ليست الأولى، فقد شهد البحر الأحمر العديد من الكوارث، ولعل أشهرها حادث غرق سفينة سالم اكسبريس في ديسمبر 1991 وعلى متنها (426) شخصاً، فضلاً عن العبارة المصرية السلام 8991 التي غرقت قبالة ميناء سفاجا في البحر الأحمر أثناء رحلتها من ميناء ينبع السعودي الى ميناء سفاجا المصري، وغرق في الحادث ألف شخص، وفي سبتمبر العام الماضي غرق مركب سوري محمل بالأسمنت جنوب ميناء سفاجا.. ويعد إختفاء السفينة (بدر-1) هو الثاني من نوعه بعد إختفاء السفينة سمير المصرية في البحر المتوسط ولكنه الأول في البحر الأحمر.
ويعتبر المختصون في مجال الموانئ البحرية أن أسباب حوادث السفن غالباً ما تكون نتيجة ارتطام السفن بالشعب المرجانية أو تحميل السفن أكثر من طاقتها أو اصطدام السفن ببعضها نظراً لإنعدام الرؤية وسوء الأحوال الجوية أو ارتفاع الأمواج وهطول الأمطار، ويؤكدون أن هذه ليست من سمات البحر الأحمر ويشيرون الى أسباب أخرى كأن تكون غير صالحة للملاحة مما يؤدي الى تعطيلها في وسط البحر أو إختفائها.
ومهما تكن الأسباب فإن غموض إختفاء السفينة (بدر-1) لا يزال مظللاً بغيوم كثيفة
صحيفة الرأي العام