عوني زنون أبوالسعيد
7 - 6 - 2007, 08:19 PM
فتح الإسلام في الميزان
بقلم:عوني زنون أبوالسعيد
صناعة التاريخ و تدشين حركات التحرر الوطني لا تأتي بالعاطفة و الإنفعال و التشبث بالشعارات و الإكليشيهات الرنانة
ولا تكفي لصياغة موقف فكري وسياسي ولا تسعف الموغل في أمر على تحري
كنهه و الغوص في حقائقه و مراميه .
و لا أدري على ماذا إستند علماء فتح الإسلام الجدد ليصوروا لنا أن الصليبيين و الصهاينة
و اللبنانيين و الفلسطينيين و على حد قولهم ( فتح العلمانية و حماس اللا إسلامية )
وهم يجتمعون لتصفية ما يسمى بفتح الإسلام التي لم نسمع عنها إلا منذ أيام معدودات
و لا نعرف شيئاً أو حتى يصادفنا خبراً ولو في صحيفة مغمورة عن عملياتها المزلزلة في قلب الكيان الصهيوني .
من يتابع فتاوى و خطب و شعارات فتح الإسلام المجلجلة يشعر و كأن أبطال فتح الإسلام أقاموا الخلافة الإسلامية
الموعودة بين أزقة مخيم البارد أو أعلوا رايات قهر الصليبيين و اليهود فوق صفيح البداوي ،
و توشك الآن على تسيير جيشها العرمرم نحو القدس و لن تبقي سانتيمتر واحد و لا حتى مليمتر
إلا و ستشبعه تحريراً و سيادة و إستقلالاً .
غير أن الاعداء الكفرة من فلسطينيين و لبنانيين و يهود و صهاينة و فتحاويين و حمساويين و فصائل منظمة التحرير ، و ربما أتراك و روس و مجوس حالوا دون هذا الفتح المؤزر في آخر لحظة .
لماذا كل هذه المراهقة الفكرية و التخبط السياسي و الخلط و الخبط العشواء في المفاهيم يا أحبتنا في فتح الإسلام .
فهل نسيتم يا أعزائي أنكم مجرد ضيوف بجواز إقامة مؤقت في بلد عربي مقاوم هو لبنان الصمود
و العزة الذي يرفض توطين الفلسطينيين و يعتبرهم ضيوف ، و على الضيف إحترام قوانين البلد المضيفة .
فهل نملك أن ننوب عن قوى لبنان المقاومة و حزب الله و أحزابه الوطنية المعارضة و نخوض معركة ليس لنا فيها لا ناقة و لا عقال بعير .
وهل زج أهلنا الفلسطينيين النازحين المهجرين في مخيمات اللجوء في صراعات مع السلطات و الجيش اللبناني
و زيادة معاناتهم و إستعداء اللبنانيين و جلب القصف و الدمار والموت يرضي الله و رسوله .
أم كما يقولون رجعت حليمة لعادتها القديمة ، فتريدون أن تستعيدوا بالدم و النار و بالصوت والصورة
ما فعلته قيادتكم المنشقة عن حركة فتح في الثمانينات و كونت ما يسمى بفتح الانتفاضة و التي لم نشاهد
من بطولاتها غير مجازر الشمال في البارد والبداوي بمشاركة دبابات و أسلحة جيوش عربية
خذلتنا في معركة بيروت و توافقت مع الأعداء على إخراج مقاتلي الثورة الفلسطينية عبر البحر .
و ها أنتم يا سادتي الربانيون تنشقون عن المنشقين ، وتمارسون حد القُـذة بالقذة أفاعيل أسلافكم .
فكيف يستقيم الظل والعود أعوج .
فنحن الفلسطينيون أجمعنا بمقاومتنا الشعبية و حماسنا و فتحنا و جهادنا و جبهاتنا الذين رسموا بالفداء و التضحيات حدود خارطة الوطن ، أن البندقية و الرصاصة التي لا توجه للصهاينة مشكوك في أمرها .
و علمتنا التجارب المرة أن تدخلنا في أي قطر عربي بغير النصيحة و الحكمة تجر علينا الويلات و تضيف
قائمة جديدة من الأعداء نحن في غنى عن عداواتهم ، بل بحاجة لدعمهم و لو بالحد الأدنى معنوياً أو حتى كف اليد و عدم التدخل في شؤوننا .
فالطريق إلى فلسطين تمر بغزة أولى هزائم الاندحار الصهيوني و الضفة الصامدة المقاومة لا بمخيمي نهر البارد والبداوي ولا بطرابلس التي أفسدتم هدوئها و ترحيبها بشعبنا .
ألم يكفيكم حفلات الموت المجاني التي تلاحق شعبنا الفلسطيني في العراق و غزة و الضفة الفلسطينية ، أم ستفتحون جبهة موت أخرى في لبنان .
إسمحوا لي أحبتي جهابذة فتح الإسلام الذين لا أعرفكم و باءت بالفشل كل محاولاتي لرصد بطولاتكم في الجهاد و المقاومة من أجل فلسطين التي لم تطلقوا من أجلها حسب علمي لا قوساً و لا حجر
أن أختصركم بكلمة .
فأنتم يا سادة مجرد ورطة ، و كمين و مشنقة يخطط أن يعلق أهلنا اللاجئين الفلسطينيين على مشاجبها
بذريعة ممارساتكم و مراهقاتكم .
فكفوا عن هذا يرحمكم و يرحمنا الله .
أما بخصوص الخلافة الإسلامية التي نتمنى كما تتمنوا أن تعلو راياتها
فأقترح أن تتمهلوا قليلاً فمكانها الأنسب هي القدس
حرروها و سنكون جنوداً طائعين لخليفتكم
بقلم:عوني زنون أبوالسعيد
صناعة التاريخ و تدشين حركات التحرر الوطني لا تأتي بالعاطفة و الإنفعال و التشبث بالشعارات و الإكليشيهات الرنانة
ولا تكفي لصياغة موقف فكري وسياسي ولا تسعف الموغل في أمر على تحري
كنهه و الغوص في حقائقه و مراميه .
و لا أدري على ماذا إستند علماء فتح الإسلام الجدد ليصوروا لنا أن الصليبيين و الصهاينة
و اللبنانيين و الفلسطينيين و على حد قولهم ( فتح العلمانية و حماس اللا إسلامية )
وهم يجتمعون لتصفية ما يسمى بفتح الإسلام التي لم نسمع عنها إلا منذ أيام معدودات
و لا نعرف شيئاً أو حتى يصادفنا خبراً ولو في صحيفة مغمورة عن عملياتها المزلزلة في قلب الكيان الصهيوني .
من يتابع فتاوى و خطب و شعارات فتح الإسلام المجلجلة يشعر و كأن أبطال فتح الإسلام أقاموا الخلافة الإسلامية
الموعودة بين أزقة مخيم البارد أو أعلوا رايات قهر الصليبيين و اليهود فوق صفيح البداوي ،
و توشك الآن على تسيير جيشها العرمرم نحو القدس و لن تبقي سانتيمتر واحد و لا حتى مليمتر
إلا و ستشبعه تحريراً و سيادة و إستقلالاً .
غير أن الاعداء الكفرة من فلسطينيين و لبنانيين و يهود و صهاينة و فتحاويين و حمساويين و فصائل منظمة التحرير ، و ربما أتراك و روس و مجوس حالوا دون هذا الفتح المؤزر في آخر لحظة .
لماذا كل هذه المراهقة الفكرية و التخبط السياسي و الخلط و الخبط العشواء في المفاهيم يا أحبتنا في فتح الإسلام .
فهل نسيتم يا أعزائي أنكم مجرد ضيوف بجواز إقامة مؤقت في بلد عربي مقاوم هو لبنان الصمود
و العزة الذي يرفض توطين الفلسطينيين و يعتبرهم ضيوف ، و على الضيف إحترام قوانين البلد المضيفة .
فهل نملك أن ننوب عن قوى لبنان المقاومة و حزب الله و أحزابه الوطنية المعارضة و نخوض معركة ليس لنا فيها لا ناقة و لا عقال بعير .
وهل زج أهلنا الفلسطينيين النازحين المهجرين في مخيمات اللجوء في صراعات مع السلطات و الجيش اللبناني
و زيادة معاناتهم و إستعداء اللبنانيين و جلب القصف و الدمار والموت يرضي الله و رسوله .
أم كما يقولون رجعت حليمة لعادتها القديمة ، فتريدون أن تستعيدوا بالدم و النار و بالصوت والصورة
ما فعلته قيادتكم المنشقة عن حركة فتح في الثمانينات و كونت ما يسمى بفتح الانتفاضة و التي لم نشاهد
من بطولاتها غير مجازر الشمال في البارد والبداوي بمشاركة دبابات و أسلحة جيوش عربية
خذلتنا في معركة بيروت و توافقت مع الأعداء على إخراج مقاتلي الثورة الفلسطينية عبر البحر .
و ها أنتم يا سادتي الربانيون تنشقون عن المنشقين ، وتمارسون حد القُـذة بالقذة أفاعيل أسلافكم .
فكيف يستقيم الظل والعود أعوج .
فنحن الفلسطينيون أجمعنا بمقاومتنا الشعبية و حماسنا و فتحنا و جهادنا و جبهاتنا الذين رسموا بالفداء و التضحيات حدود خارطة الوطن ، أن البندقية و الرصاصة التي لا توجه للصهاينة مشكوك في أمرها .
و علمتنا التجارب المرة أن تدخلنا في أي قطر عربي بغير النصيحة و الحكمة تجر علينا الويلات و تضيف
قائمة جديدة من الأعداء نحن في غنى عن عداواتهم ، بل بحاجة لدعمهم و لو بالحد الأدنى معنوياً أو حتى كف اليد و عدم التدخل في شؤوننا .
فالطريق إلى فلسطين تمر بغزة أولى هزائم الاندحار الصهيوني و الضفة الصامدة المقاومة لا بمخيمي نهر البارد والبداوي ولا بطرابلس التي أفسدتم هدوئها و ترحيبها بشعبنا .
ألم يكفيكم حفلات الموت المجاني التي تلاحق شعبنا الفلسطيني في العراق و غزة و الضفة الفلسطينية ، أم ستفتحون جبهة موت أخرى في لبنان .
إسمحوا لي أحبتي جهابذة فتح الإسلام الذين لا أعرفكم و باءت بالفشل كل محاولاتي لرصد بطولاتكم في الجهاد و المقاومة من أجل فلسطين التي لم تطلقوا من أجلها حسب علمي لا قوساً و لا حجر
أن أختصركم بكلمة .
فأنتم يا سادة مجرد ورطة ، و كمين و مشنقة يخطط أن يعلق أهلنا اللاجئين الفلسطينيين على مشاجبها
بذريعة ممارساتكم و مراهقاتكم .
فكفوا عن هذا يرحمكم و يرحمنا الله .
أما بخصوص الخلافة الإسلامية التي نتمنى كما تتمنوا أن تعلو راياتها
فأقترح أن تتمهلوا قليلاً فمكانها الأنسب هي القدس
حرروها و سنكون جنوداً طائعين لخليفتكم