إبراهيم صعابي
22 - 2 - 2008, 10:52 PM
" ورقة ثانية .... من أحزان الجنوبي "
مَرَّ عَــامٌ عَلى الجراحِ الدَّفينــَــــــــــةْ
.......................والعَصَـــافيرُ في القُيــــــودِ سَجينَـــةْ
مَرَّ عَــــــــــامٌ أَيَّـــــــــامُهُ تَتَلَــــــظَّى
........................بِجَحيـــــمٍ وَقَــــــــوْلَةٍ مَأْفُونَـــــــــــةْ
وَالحَبيبُ الجَـــــــــــريحُ يَحْمِلُ وَجْهًــا
.........................قَمَحيـًّّـــــــــا بسَيْفِــــهِ يَقْتُلُـــــــــونَهْ
قُلْتُ : رفْقًـــا فَالبيـــــدُ تَرْنُو انْكسَارًا
.......................لفؤادٍ يَمُــدُّ ــ حُبًّـا ــ يَمينَـــــــــــــــهْ
قُلْتُ : رفْقـًــا فالحـلمُ أَضْحَى خَيـَـــــالاً
........................أَطْبَــــقَ المدّعــي عَلَيْـــــهِ جُفُونَـــهْ
مَــرَّ عَــامٌ حُــروفُهُ تَتَمَنَّــــــــــــــــى
.....................أَنْ يُـــذيبَ الـمُحـبُّ فيها عُيُونَــــــــهْ
ليَرى الدَّمْـــــعَ كَيْفَ يَغْـدو مــــــدَادًا
........................والعبــــارات بالأســــى مَسْــــــكونَةْ
حَشْـــــرَجَاتُ اليــــراعِ تَكْتُبُ شَيْئًــــا
.......................للمـَــــدى الحُـــرِّ أَسْتَحي أَنْ أُبينَـــهْ
هُــوَ كُلُّ البَيَــــانِ كُلُّ المعــــــــانـي
......................هُــوَ في النَّفْــسِ لَـــــوْعـةٌ مَجْنُونَةْ
آثَـــــرَ الشَّــــاعرُ القتيـــلُ أَسَــــــاهُ
........................وَمَـضى في الـدُّروبِ يُخْفي حَنينَـهْ
كَيْفَ يَرْســـــو الربّـــانُ والريــحُ تعلو
........................وَعَـلى الموجِ قَدْ رَمَتْهُ السَّفينــــــةْ ؟
والأَخِــــــــلاءُ كالأعَـــــــــادي تَوَلَّــوْا
.......................والأَمَـــاني مِثْلُ المنـــايا خَؤُونَـةْ ؟
إيــهِ يا بَحْـــرُ أَيُّ مَــــوْجٍ تَحَــــــدَّى
.........................لُغَــــةَ الشَّــوقِ فاحْتَضَنْتَ مُجُونَةْ؟
جَــفَّ فـي غَــابةِ الجَنُـــوبيِّ مَـــاءٌ
.........................ثـُـمَّ دَلَّــى على المرايــا جَبينـَـــهْ
لَيْــسَ يَنسى (( أَزِقَّةً )) هِيَ أَشْهَـى
..........................عِنْـــدَهُ مِنْ شَــوامِخٍ مُسْتَكينَـــــةْ
إنَّـمَـــا ضَـــمَّ جُـــرْحَــــهُ فَرَمَــــــاهُ
.........................أَهْــــلُهُ الشُّـــمُّ في الزَّوايا الحَزينَةْ
بَيْـــنَ أَهْليـــهِ كَمْ يَعيـشُ غَريبـًــــا
.......................زَادُهُ الخَـــوْفُ والحَكَايا الهَجينــــةْ
يُبْصِرُ البِشْـــرَ في الوجــوهِ وَلكـنْ
.........................حيــنَ يَنْــــأَى خَنَاجــــــرٌ مَسْنُونَةْ
لَمْ يَـــرَوْا في الحَيَاةِ إلاّ طُمُوحًــا
...........................يَتَسَــامَى بلَحْظَــــةٍ مَغْبُــــــــــونَةْ
والتُّـــرابُ الضَّئيـلُ يَغْـدو صُــرُوحًـا
..........................في ثَـــوان ٍ لأَنْفُــــسٍ مَفْتُونَـــــــةْ
لَيْـــسَ يُرْضيهــمْ أَنْ يَــكُونَ أَبِيًّـــا
.........................وَخُطَـــــاهُ قَصيـــــدةً مَوْزونَـــــةْ
إِنَّمَـــــــــــا يَسْــعَدونَ إِنْ صَرَّمَتْـــهُ
..........................أَزَمَــــاتٌ وَغَادَرَتْـــــهُ المدينَـــــــةْ
يَصْــدُقُ الحَـقُّ حينَ يَعْلو جِهَــارًا
........................كُلُّ نَفْسٍ ــ بِمَا تَنَال ُ ــ رَهينَـــــة
الشاعر : إبـراهـيـم صـَعـابـي .
مَرَّ عَــامٌ عَلى الجراحِ الدَّفينــَــــــــــةْ
.......................والعَصَـــافيرُ في القُيــــــودِ سَجينَـــةْ
مَرَّ عَــــــــــامٌ أَيَّـــــــــامُهُ تَتَلَــــــظَّى
........................بِجَحيـــــمٍ وَقَــــــــوْلَةٍ مَأْفُونَـــــــــــةْ
وَالحَبيبُ الجَـــــــــــريحُ يَحْمِلُ وَجْهًــا
.........................قَمَحيـًّّـــــــــا بسَيْفِــــهِ يَقْتُلُـــــــــونَهْ
قُلْتُ : رفْقًـــا فَالبيـــــدُ تَرْنُو انْكسَارًا
.......................لفؤادٍ يَمُــدُّ ــ حُبًّـا ــ يَمينَـــــــــــــــهْ
قُلْتُ : رفْقـًــا فالحـلمُ أَضْحَى خَيـَـــــالاً
........................أَطْبَــــقَ المدّعــي عَلَيْـــــهِ جُفُونَـــهْ
مَــرَّ عَــامٌ حُــروفُهُ تَتَمَنَّــــــــــــــــى
.....................أَنْ يُـــذيبَ الـمُحـبُّ فيها عُيُونَــــــــهْ
ليَرى الدَّمْـــــعَ كَيْفَ يَغْـدو مــــــدَادًا
........................والعبــــارات بالأســــى مَسْــــــكونَةْ
حَشْـــــرَجَاتُ اليــــراعِ تَكْتُبُ شَيْئًــــا
.......................للمـَــــدى الحُـــرِّ أَسْتَحي أَنْ أُبينَـــهْ
هُــوَ كُلُّ البَيَــــانِ كُلُّ المعــــــــانـي
......................هُــوَ في النَّفْــسِ لَـــــوْعـةٌ مَجْنُونَةْ
آثَـــــرَ الشَّــــاعرُ القتيـــلُ أَسَــــــاهُ
........................وَمَـضى في الـدُّروبِ يُخْفي حَنينَـهْ
كَيْفَ يَرْســـــو الربّـــانُ والريــحُ تعلو
........................وَعَـلى الموجِ قَدْ رَمَتْهُ السَّفينــــــةْ ؟
والأَخِــــــــلاءُ كالأعَـــــــــادي تَوَلَّــوْا
.......................والأَمَـــاني مِثْلُ المنـــايا خَؤُونَـةْ ؟
إيــهِ يا بَحْـــرُ أَيُّ مَــــوْجٍ تَحَــــــدَّى
.........................لُغَــــةَ الشَّــوقِ فاحْتَضَنْتَ مُجُونَةْ؟
جَــفَّ فـي غَــابةِ الجَنُـــوبيِّ مَـــاءٌ
.........................ثـُـمَّ دَلَّــى على المرايــا جَبينـَـــهْ
لَيْــسَ يَنسى (( أَزِقَّةً )) هِيَ أَشْهَـى
..........................عِنْـــدَهُ مِنْ شَــوامِخٍ مُسْتَكينَـــــةْ
إنَّـمَـــا ضَـــمَّ جُـــرْحَــــهُ فَرَمَــــــاهُ
.........................أَهْــــلُهُ الشُّـــمُّ في الزَّوايا الحَزينَةْ
بَيْـــنَ أَهْليـــهِ كَمْ يَعيـشُ غَريبـًــــا
.......................زَادُهُ الخَـــوْفُ والحَكَايا الهَجينــــةْ
يُبْصِرُ البِشْـــرَ في الوجــوهِ وَلكـنْ
.........................حيــنَ يَنْــــأَى خَنَاجــــــرٌ مَسْنُونَةْ
لَمْ يَـــرَوْا في الحَيَاةِ إلاّ طُمُوحًــا
...........................يَتَسَــامَى بلَحْظَــــةٍ مَغْبُــــــــــونَةْ
والتُّـــرابُ الضَّئيـلُ يَغْـدو صُــرُوحًـا
..........................في ثَـــوان ٍ لأَنْفُــــسٍ مَفْتُونَـــــــةْ
لَيْـــسَ يُرْضيهــمْ أَنْ يَــكُونَ أَبِيًّـــا
.........................وَخُطَـــــاهُ قَصيـــــدةً مَوْزونَـــــةْ
إِنَّمَـــــــــــا يَسْــعَدونَ إِنْ صَرَّمَتْـــهُ
..........................أَزَمَــــاتٌ وَغَادَرَتْـــــهُ المدينَـــــــةْ
يَصْــدُقُ الحَـقُّ حينَ يَعْلو جِهَــارًا
........................كُلُّ نَفْسٍ ــ بِمَا تَنَال ُ ــ رَهينَـــــة
الشاعر : إبـراهـيـم صـَعـابـي .