حنظلة
28 - 2 - 2008, 08:39 PM
رثاء القائد الشهيد / أبي الليث الليبي - تقبله الله -
للشيخ / أيمن الظواهري - حفظه الله -
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
الأخوة المسلون في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..
أتقدم لكم بالتهنئة في استشهاد أخينا الليث القائد أبي الليث الليبي رحمه الله ذلك الفارس الذي لم ينزل عن صحوة جواده ولم يترك عنانه إلا ليلتحق بالركب المبارك ركب الشهداء والنبيين والصالحين وحسن أولئك رفيقا بإذن الله وكرمه ورحمته , أبو الليث الليبي رحمه الله جبل من جبال الجهاد في هذا العصر ولكنه في النهاية مخلوق كتب عليه ما كتب على كل مخلوق قال تعالى : (( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *
وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )) وقال عز من قائل : (( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ )) نعم كتب عليه ما كتب على كل مخلوق ولكن شرفه الله بأشرف نهاية وأكرم خاتمة وأعلى رتبة الشهادة في سبيل الله .
أبو الليث الليبي المهاجر المرابط الأسير المجاهد الصابر المحتسب الذي لم تزلزله الزلازل ولم تزعزعه الحوادث , وظل وفيا لدينه وعقيدته , ومبادئه وقيمه , طلق الدنيا وألقاها وراء ظهره , وانطلق يبحث على رضا ربه , ومجد أمته بين حياض الموت ومواقع القصف وميادين الردى .
من منا ينسى هذا الوجه المبتسم, وذلك الخلق الوديع, وتلك الشمائل الراقية التي احتواها قلبٌ تتصدع الدنيا ولا يتصدعُ.
وكأني بأبي الطيب المتنبي يصفه وهو يرثي أبا شجاع فاتكاً:
كأن نفسكَ لا ترضاكَ صاحبُها *** إلا وأنتَ على المفضالِ مفضالُولا تـعدكَ صـوّاناً لــمُهــجَتها*** إلا وأنـتَ لـها في الــروعِ بــذالُلو لا المشــقةُ ســادَ النـاسُ كـلهمُ *** الجـودُ يفــقـرُ والأقـدامُقتــالُ
حقاً, لو لا المشــقةُ ســادَ النـاسُ كـلهمُ, الجـودُ يفــقـرُ والأقـدامُقتــالُ..
مضى أبي الليث بعد أن جرع الأمريكان حتوف الردى , وبعد أن مزق أوصال كلاب صيد مشرف في كمائنه وإغاراته , وكأني به يردد قول القائل :
إن أقتل فقد عرفوا بلائي *** وإن أسلم أجرعم حتوفاً
مضى ذلك الليث الذي هاجر منم غرب ديار الإسلام إلى مشارقها وهو يحمل هم أمته بين جنبيه ويهون عليه في سبيل الله كل ما يلقى ويعاني , وكأني به يردد قول موسى عليه السلام : ((وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى )) مضى مهاجرا مرابطا مجاهدا وكأني بأحمد شوقي يرثيه وهو يرثي عمر المختار رحمه الله فيقول :
ركزوارفاتكفيالرماللواء **** يستنهض الواديصبـاح مساءيا ويحهم نصبوا منارا من دم **** يوحـي إلى جيل الغد البغضاء
جرحيصيح على المدى وضحية *** تتلمس الحرية الحمراء
يأيهاالسيف المجرَّد بالفلا *** يكسو السيوف على الزمانمضاء
خُيّرتفاخترت المبيت على الطوى *** لم تبن جاها أو تلم ثراء
كرفاتنسر أو بقية ضيغم *** باتا وراء السافيات هباء
لم تبقمنه رحى الوقائع أعظما ***تبلى ولم تبق الرماح دماء
فيا أمة الإسلام هؤلاء هم أبنائك البررة , ورجالك الصادقون الذين نرجوا أن يصدق فيهم قول الحق تبارك وتعالى : ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )) لم يغيروا بفضل الله ولم يبدلوا ووفوا بما عاهدوا ولم يتجلفوا للباطل بمراجعات ولا للطاغوت بترشيدات .
هؤلاء أيها الأمريكان ويا عملاء الأمريكان هم رواد الزحف القادم وبشائر الفجر الوليد كلما سقط شهيد تلقف الراية منه شهيد, وكلما تجندل سيد أكمل المسيرة من بعد سيدٌ
وإنا لقومٌ لا نرى القتل سبةً *** إذا ما رأته للصليب فلولُ
يقرب حب الموت آجالنا لنا *** وتكرره آجالهم فتطولُ
ما مات منا سيدٌ حتف أنفه *** ولا طل منا حيث كان تقيلُ
تسيل على حد الضباة نفوسنا *** وليس على غير الضباة تسيلُ
إذا سيدٌ منا خلا قام سيدٌ قؤولٌ *** لما قال الـكـرام فــعولُ
وأيامنا مشهورة في عدونا *** لها غررٌ معلومة وحجول
وأسيافنا في كل شرق ومغرب *** بها من قراع الدارعين فلولُ
فاستعينوا يا أيها الأمريكان ويا عملاء الأمريكان , بمكرهين والباحثين عن مخرج بكتائب وثائق الترشيد ولمفّقي التراجعات فلن يغنوا عنكم شيئا , واسعوا ما شئتم في تهوين عزائم المسلمين ووصمهم بالعجز والضعف فإن سير أبطالنا تنسف ما تسعون فيه نسفا وقد أنهيت قريبا رسالة لي في الرد على ما أسموه بوثيقة ترشيد الجهاد , وسعيت في هذه الرسالة بتبرئة الأمة المسلمة , مما نسبه إليها زورا من العجز والخور والضعف بعض المتلهفين على مخرج , ولذا أسميتها التبرئة , " رسالة في تبرئة أمة القلم والسيف من منقصة تهمة الخور والضعف " ولكني كتبتها حبرا على ورق , أو نقشاً في حاسوب , بينما كتبها الأبطال البواسل من أمثال أبي الليث بدمائهم وأشلائهم على ثرى ديار الإسلام المحتلة وهذا هو الفرق بين تبرئتي وتبرئة أبي الليث رحمه الله , فتذكرت قول المتنبي :
حتى رجعت وأقلامي قوائلٌ لي
المجد للسيف ليس المجد للقلم
أكتب بنا أبداً بعد الكتاب به
فإنما نحن للأسياف كالخدم
أسأل الله أن يعوضنا وأمة الإسلام في مصابنا في فقيدنا البطل خير عوض وأن يسكنه فسيح جناته , وأن يجعل دمائه الزكية نورا ونارا على درب البذل والتضحية وحافزا ودفاعاً , لمزيد من العطاءِ والقرب في سبيل الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للشيخ / أيمن الظواهري - حفظه الله -
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
الأخوة المسلون في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ..
أتقدم لكم بالتهنئة في استشهاد أخينا الليث القائد أبي الليث الليبي رحمه الله ذلك الفارس الذي لم ينزل عن صحوة جواده ولم يترك عنانه إلا ليلتحق بالركب المبارك ركب الشهداء والنبيين والصالحين وحسن أولئك رفيقا بإذن الله وكرمه ورحمته , أبو الليث الليبي رحمه الله جبل من جبال الجهاد في هذا العصر ولكنه في النهاية مخلوق كتب عليه ما كتب على كل مخلوق قال تعالى : (( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *
وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )) وقال عز من قائل : (( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ )) نعم كتب عليه ما كتب على كل مخلوق ولكن شرفه الله بأشرف نهاية وأكرم خاتمة وأعلى رتبة الشهادة في سبيل الله .
أبو الليث الليبي المهاجر المرابط الأسير المجاهد الصابر المحتسب الذي لم تزلزله الزلازل ولم تزعزعه الحوادث , وظل وفيا لدينه وعقيدته , ومبادئه وقيمه , طلق الدنيا وألقاها وراء ظهره , وانطلق يبحث على رضا ربه , ومجد أمته بين حياض الموت ومواقع القصف وميادين الردى .
من منا ينسى هذا الوجه المبتسم, وذلك الخلق الوديع, وتلك الشمائل الراقية التي احتواها قلبٌ تتصدع الدنيا ولا يتصدعُ.
وكأني بأبي الطيب المتنبي يصفه وهو يرثي أبا شجاع فاتكاً:
كأن نفسكَ لا ترضاكَ صاحبُها *** إلا وأنتَ على المفضالِ مفضالُولا تـعدكَ صـوّاناً لــمُهــجَتها*** إلا وأنـتَ لـها في الــروعِ بــذالُلو لا المشــقةُ ســادَ النـاسُ كـلهمُ *** الجـودُ يفــقـرُ والأقـدامُقتــالُ
حقاً, لو لا المشــقةُ ســادَ النـاسُ كـلهمُ, الجـودُ يفــقـرُ والأقـدامُقتــالُ..
مضى أبي الليث بعد أن جرع الأمريكان حتوف الردى , وبعد أن مزق أوصال كلاب صيد مشرف في كمائنه وإغاراته , وكأني به يردد قول القائل :
إن أقتل فقد عرفوا بلائي *** وإن أسلم أجرعم حتوفاً
مضى ذلك الليث الذي هاجر منم غرب ديار الإسلام إلى مشارقها وهو يحمل هم أمته بين جنبيه ويهون عليه في سبيل الله كل ما يلقى ويعاني , وكأني به يردد قول موسى عليه السلام : ((وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى )) مضى مهاجرا مرابطا مجاهدا وكأني بأحمد شوقي يرثيه وهو يرثي عمر المختار رحمه الله فيقول :
ركزوارفاتكفيالرماللواء **** يستنهض الواديصبـاح مساءيا ويحهم نصبوا منارا من دم **** يوحـي إلى جيل الغد البغضاء
جرحيصيح على المدى وضحية *** تتلمس الحرية الحمراء
يأيهاالسيف المجرَّد بالفلا *** يكسو السيوف على الزمانمضاء
خُيّرتفاخترت المبيت على الطوى *** لم تبن جاها أو تلم ثراء
كرفاتنسر أو بقية ضيغم *** باتا وراء السافيات هباء
لم تبقمنه رحى الوقائع أعظما ***تبلى ولم تبق الرماح دماء
فيا أمة الإسلام هؤلاء هم أبنائك البررة , ورجالك الصادقون الذين نرجوا أن يصدق فيهم قول الحق تبارك وتعالى : ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )) لم يغيروا بفضل الله ولم يبدلوا ووفوا بما عاهدوا ولم يتجلفوا للباطل بمراجعات ولا للطاغوت بترشيدات .
هؤلاء أيها الأمريكان ويا عملاء الأمريكان هم رواد الزحف القادم وبشائر الفجر الوليد كلما سقط شهيد تلقف الراية منه شهيد, وكلما تجندل سيد أكمل المسيرة من بعد سيدٌ
وإنا لقومٌ لا نرى القتل سبةً *** إذا ما رأته للصليب فلولُ
يقرب حب الموت آجالنا لنا *** وتكرره آجالهم فتطولُ
ما مات منا سيدٌ حتف أنفه *** ولا طل منا حيث كان تقيلُ
تسيل على حد الضباة نفوسنا *** وليس على غير الضباة تسيلُ
إذا سيدٌ منا خلا قام سيدٌ قؤولٌ *** لما قال الـكـرام فــعولُ
وأيامنا مشهورة في عدونا *** لها غررٌ معلومة وحجول
وأسيافنا في كل شرق ومغرب *** بها من قراع الدارعين فلولُ
فاستعينوا يا أيها الأمريكان ويا عملاء الأمريكان , بمكرهين والباحثين عن مخرج بكتائب وثائق الترشيد ولمفّقي التراجعات فلن يغنوا عنكم شيئا , واسعوا ما شئتم في تهوين عزائم المسلمين ووصمهم بالعجز والضعف فإن سير أبطالنا تنسف ما تسعون فيه نسفا وقد أنهيت قريبا رسالة لي في الرد على ما أسموه بوثيقة ترشيد الجهاد , وسعيت في هذه الرسالة بتبرئة الأمة المسلمة , مما نسبه إليها زورا من العجز والخور والضعف بعض المتلهفين على مخرج , ولذا أسميتها التبرئة , " رسالة في تبرئة أمة القلم والسيف من منقصة تهمة الخور والضعف " ولكني كتبتها حبرا على ورق , أو نقشاً في حاسوب , بينما كتبها الأبطال البواسل من أمثال أبي الليث بدمائهم وأشلائهم على ثرى ديار الإسلام المحتلة وهذا هو الفرق بين تبرئتي وتبرئة أبي الليث رحمه الله , فتذكرت قول المتنبي :
حتى رجعت وأقلامي قوائلٌ لي
المجد للسيف ليس المجد للقلم
أكتب بنا أبداً بعد الكتاب به
فإنما نحن للأسياف كالخدم
أسأل الله أن يعوضنا وأمة الإسلام في مصابنا في فقيدنا البطل خير عوض وأن يسكنه فسيح جناته , وأن يجعل دمائه الزكية نورا ونارا على درب البذل والتضحية وحافزا ودفاعاً , لمزيد من العطاءِ والقرب في سبيل الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته