عبد الرحيم محمود
17 - 4 - 2008, 04:48 PM
الرنتيسى فى ذكرى استشهاده
طريق الجهاد والاستشهاد
بقلم : جمال ماضى
http://www.amlalommah.net/uploads/025978789203.jpg
1 – بالآباتشى
( إن الموت آت لا محالة , وبالأباتشى أو بالسرطان أو بأى شىء آخر , ولكننى أرحب بالموت بالاباتشى )
هكذا قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسى قبل استشهاده وهكذا عاش بهذا المبدأ ومات بالطريقة التى تمناها إذ قتل بصاروخ انطلق من طائرة أباتشى أمريكية الصنع , نعم صدق الله فصدقه الله .
2 – و بعد ثلاثة أعوام
بعد استشهاد أحمد ياسين بخمسة وعشرين يوما يأتى استشهاد الدكتور الطبيب الشهيد على طريق الجهاد والاستشهاد حيث لم يكن الأمر مستغربا بعد فشل محاولة اغتياله فى 10 يوليو 2003 , واليوم بعد ثلاثة أعوام من استشهاده خاب كل ما كان يصبو إلبه المحتل سواء من حرمان حماس من قادتها أو ردع لجنود حماس الأوفياء , بل أصبحت اليوم أكثر وعيا وأغزر فهما وأصلب عودا, مما يقوى الأمل فى نفوس الأمة بأن النصر آت رغم أنف الأباتشى .
3 – قصة كفاح
إن كل قصة الرنتيسى كفاح وجهاد حتى الاستشهاد ومواقفه فى التربية والتضحية مع أسرته وإخوانه وزملائه , خير شاهد على ذلك , فكان على موعد مع ما تمناه :
· منذ لجأت أسرته إلى مخيم خان يونس وكان عمره وقتها ستة شهور ثم اضطر إلى العمل ليساهم فى إعالة أسرته .
· وفى جو الاسكندرية الحنون عاش الرنتيسى عدة سنوات من عمره فى كلية الطب حيث تخرج عام 1972 ونال من نفس الحامعة درجة الماجستير فى طب الأطفال ثم عمل طبيبا فى خان يونس عام 1976 ومحاضرا بالجامعة الاسلامية فى علم الوراثة والطفيليات .
· فى عام 87 شارك فى تأسيس حركة حماس ومن ثم بدأ سجل الاعتقالات حتى عرف باسم ( رهين المعتقالات ) .
· وفى الرابع من مارس 2004 اختير زعيما لحركة جماس فى فلسطين خلفا للشهيد أحمد ياسين .
4 - وبدأت قصة الاستشهاد
فى ليلة السبت 17 – 4- 2004 الساعة الثامنة والنصف تمكنت طائرات الاحتلال من اغتيال الرنتيسى لتبدأ قصة الاستشهاد لمن أراد أن يسير على خطى المجاهدين .
· منذ أن قتل اليهود عمه الوحيد وجرحوا طفله ليستولوا على أرضه وداره .
· منذ أن استجاب لأمه فأعطى أخاه المسافر للسعودية حذاءه ورجع حافيا .
· منذ أن بيعت عيادته بالمزاد وداهموا بيته وحولوه للمحكمة العسكرية .
· منذ ظلت الملاحقات خاصة بعد دعوته مع الزهار لتأسيس كلية التمريض , ليعلمنا أن طريق الاستشهاد يبدأ من ( الإرادة القوية ) مهما كانت الظروف يقول الرنتيسى فى مذكراته : وانتصرت الإرادة وانكشفت الغمة وبقيت كلية التمريض والحمد لله فى ذلك لله وحده .
وفى ليلة التاسع من ديسمبر 1987 اجتمع هو وقادة حماس ليتخذوا قرارهم التاريخى بإشعال الانتفاضة الأولى ضد المحتل انطلاقا من المساجد .
لتبدأ رحلة المعتقلات وعندما عوقب بالحبس الانفرادى لمدة ثلاثة شهور يقول الرنتيسى : ( وبدأت رحلتنا مع القرآن , أما أنا فأراجعه بعد أن من الله على بإكمال حفظه من قبل عام 1990 حيث كنت والشيخ ياسين فى زنزانة واحدة فى معتقل كفاريونا ) .
ويروى الدكتور الرنتيسى عن هذه الفترة قائلا : ( وبدأنا رحلتنا مع الشيخ وقد توليت إطعامه وحمامه وكل شىء من أمور حياته فهو لا بستطيع أن يساعد نفسه حتى فى حك جلده , وقد عكفنا فى هذه الفترة بالذات على إتمام حفظ القرآن وقد وفقنا الله لذلك والحمد لله ) .
5 - كلمات باقيات
هذه كلمات مما كتب الشهيد من خلال كتاباته وحواراته , لعلها تكون نبراسا وضياءات لأجيال طريق الشهادة والجهاد :
· ( لا نتطلع إلى كراسى ولا نتنافس على مناصب فنحن أولا وأخيرا طلاب شهادة ) .
· ( فاقض الحياة كما تحب فلا ولن .... أرض حياة لا تظللها الحراب )
· لو رحل الرنتيسى والزهار وهنية ونزار وصيام والجميع فوالله لن نزداد إلا لحمة وحبا فنحن الذين تعانقت أيادينا فى هذه الحياة الدنيا على الزناد وغدا ستتعانق أرواحنا فى رحاب الله إن شاء الله .
· أذكر بكلمة الشيخ ياسين : ( ضربونا فارتفعنا وضربناهم فارتفعنا ) بمواجهتهم وجهادنا ضدهم نرتفع , هم كم سيقتلون منا ؟ هل يمكن إبادة الشعب الذى يلتف حول هذه الحركة ؟ .
6 - وختاما
لم تكن اللحطات الأخيرة فى حباة الرنتيسى إلا خطة لشباب الاستشهاد والجهاد فهاهو يأخذ مدخراته من الجامعة الإسلامية ويسدد ما عليه من ديون ويقتطع مبلغا من المال لزواج ابنه ثم قال لأسرته : الآن أقابل ربى نظيفا لا لى ولا على , ثم استيقظ واغتسل وتعطر وأخد ينشد على غير عادته :
أن تدخلنى ربى الجنة هذا أقصى ما أتمنى
وكان الصاروخان أسرع إلى تنفيد ما تمنى , حيث استقبلت زوجته النبأ بكل قوة وعزيمة وأخذت بالتسبيح والتهليل لترسم لكل زوجة طريق الاستشهاد والجهاد كيف يكون ؟ ففى أول حديث لها بعد استشهاد الرنتيسى قالت :
( إنها لا تقبل التعازى فى زوجها ولكنها تتقبل التهانى لنيله الشهادة التى كان يتمناها ) مخاطبة إياه : ( هنيئا لك الشهادة أبا محمد ) .
وفى جمع من الفلسطينات قالت زوجة الشهيد :
إنه والله لموقف فخر واعتزاز أقف فيه فى هذا اليوم , فى عرس زوجى , حين يزف إلى 72 حورية من الحور العين أسأل الله العلى القدير أن يهنأ بهن .
نعم ...... هنيئا لك الشهادة أبا محمد
زوجة الرنتيسي وابنته تحكيان عن القائد الشهيد د. عبد العزيز الرنتيسي
"أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى " كلمات رددها الشهيد الرنتيسي أمام أسرته قبل دقائق من استشهاده !!
غزة – خاص
" كان سعيدا جدا على غير عادته وطوال جلسته معنا قبل دقائق من اغتياله كان يردد الأنشودة التي تقول " أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى " وحدثنا عن رغبته بالشوق للشهداء " بهذه الكلمات وصفت السيدة أم محمد الرنتيسي اللحظات الأخيرة من حياة زوجها الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته قوات الاحتلال مع اثنين من مرافقيه بثلاثة صواريخ أطلقتها مروحيات الاباتشي باتجاه سيارته قرب شارع الجلاء بغزة .
وأضافت أم محمد: قبل دقائق من اغتياله كان الشهيد الدكتور أبو محمد معنا وكانت ترتسم على وجهه علامات فرح غريبة ، جعلتني أيقن أن القصف الذي حدث بعد خروجه مباشرة نال منه وأيقنا بعدها أنه استشهد قبل أن يذاع الخبر وتؤكده وسائل الإعلام "
وأضافت أم محمد أن زوجها الراحل عبد العزيز الرنتيسي كان مصدر قوة لحركة حماس ، لكن حين يكتب الله نهاية أجله فإنه لن يضيع حركة حماس " وذكرت أنها كانت تتوقع اغتيال زوجها مثلما كان رحمه الله يتوقع ذلك في كل لحظة وأضافت أن استشهاده لم يفاجئنا لا أنا ولا أبنائه لأنه رحمه الله هيأنا ليوم استشهاده وهو المتيقن لمدى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالته دائما " مضيفة بأن اعتداءات قوات الاحتلال المستمرة ضد الأرض والشعب كانت تجبر زوجها على التشدد في أرائه " ،و قالت زوجة زعيم حماس الراحل إن زوجها الشهيد كان دائما مع أسرته رغم حذره الشديد من محاولات النيل منه فقد كان يتوقع أن تطاله صواريخ الاحتلال في أي وقت " ، مؤكدة أن رحيل زوجها عبد العزيز وقبله الشيخ أحمد ياسين لن يضعف المقاومة بل سيزيدها قوة وثباتا .
وتابعت أم محمد قائلة " الحمد لله الذي منح زوجي ما كان يتمناه وأضافت هنيئا لك يا أبى محمد الشهادة هنيئا جوارك مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الشيخ احمد ياسين ومع المجاهدين وعبرت زوجة الشهيد الرنتيسي عن فخرها واعتزازها بالشرف الذي ناله زوجها وقالت إنني أقف اليوم موقف فخر واعتزاز في عرس زوجي حيث يزف إلى 72 حورية من الحور العين وتمنت من الله أن تلحقه بالوقت القريب .
ورددت زوجة الشهيد الرنتيسي وقد ارتسمت على وجهها ملامح والتأثر على فراق زوجها المقولة التي أطلقها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند موت ولده إبراهيم وقالت " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا محمد لمحزونون وتمنت أن يلهمها الصبر وأولادها وبناتها وكل الشعب الفلسطيني والمسلم وأن يرزق الله حركة حماس بقائد مثله أو خير منه معتبرة أنه كان مصدر قوة لحركة حماس
ولم تنس زوجة الشهيد الرنتيسي أن توجه حديثها إلى المجرم شارون قائلة " افرح قليلا ولكن لن تكتمل فرحتك وستبكي كثيرا أنت وشعبك حينما ينقض عليك الشعب الفلسطيني بأكمله ليس فقط القساميون بل والله إن الشعب الفلسطيني بأكمله سيثار لدماء الياسين والرنتيسي "
وأكدت أن الخيار الوحيد لهذا الشعب هو المقاومة لنيل حقوقه موضحة أن دماء الياسين والرنتيسي زرعت في شعبنا آلاف ياسين وآلاف الرنتيسي"
أما ابنة الشهيد " آسيا" وهي متزوجة ولديها أربعة أبناء فقد عبرت عن فخرها بالمكانة والدرجة التي حظي بها والدها الشهيد و قالت " هنيئا لك يا أبي الشهادة فقد نلت ما تمنيته " .
وأضافت أن استشهاد والدها وخروج المئات من الآلاف من المواطنين في جنازته أكد أن شعبنا مصمم على خيار المقاومة وأضافت أن شهادته بأذن الله ستكون بداية النصر موضحة أن والدها الشهيد ربى جميع أبنائه وبناته على حب الجهاد وقالت كان يشفي غليلنا بموافقة القوية كان نعم الأب مضيفة انه كان نعم الأب لا يفرق بين أحد من أبنائه.
وقالت إن والدها الشهيد زرع في أسرته حب الدين والوطن ورغم انشغالات الدائمة لم نشعر بأنه بعيد عنا وكانت حياتنا الأسرية سعيدة وأضافت كان دوما يعبر عن رغبته بالاستشهاد ويتمني الشهادة منذ كنا أطفالا مضيفة أن فقدانه خسارة للأمة وللشعب الفلسطيني .
وقد أم بيت العزاء الذي أقيم في منزل الشهيد الرنتيسي الآلاف من النسوة اللاتي قدمن من كل حدب وصوب من قطاع غزة للمشاركة في تقديم التهاني لزوجة الشهيد باستشهاد قائد حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وقد رفعن صوره وصور الشيخ ياسين فيما اعتمرت عدد منهن الكوفية الخضراء المزينة بشعار التوحيد التي تعود الرنتيسي على وضعها على رأسه.
وفي غمرة انشغالها باستقبال وفود المهنئات كانت زوجة الشهيد تخصص جزءا من وقتها للحديث مع ممثلي وسائل الإعلام المختلفة كانت قوية ومتماسكة ومحتسبة عند الله مصيبتها في زوجها رغم علامات التأثر التي بدت على وجهها .
طريق الجهاد والاستشهاد
بقلم : جمال ماضى
http://www.amlalommah.net/uploads/025978789203.jpg
1 – بالآباتشى
( إن الموت آت لا محالة , وبالأباتشى أو بالسرطان أو بأى شىء آخر , ولكننى أرحب بالموت بالاباتشى )
هكذا قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسى قبل استشهاده وهكذا عاش بهذا المبدأ ومات بالطريقة التى تمناها إذ قتل بصاروخ انطلق من طائرة أباتشى أمريكية الصنع , نعم صدق الله فصدقه الله .
2 – و بعد ثلاثة أعوام
بعد استشهاد أحمد ياسين بخمسة وعشرين يوما يأتى استشهاد الدكتور الطبيب الشهيد على طريق الجهاد والاستشهاد حيث لم يكن الأمر مستغربا بعد فشل محاولة اغتياله فى 10 يوليو 2003 , واليوم بعد ثلاثة أعوام من استشهاده خاب كل ما كان يصبو إلبه المحتل سواء من حرمان حماس من قادتها أو ردع لجنود حماس الأوفياء , بل أصبحت اليوم أكثر وعيا وأغزر فهما وأصلب عودا, مما يقوى الأمل فى نفوس الأمة بأن النصر آت رغم أنف الأباتشى .
3 – قصة كفاح
إن كل قصة الرنتيسى كفاح وجهاد حتى الاستشهاد ومواقفه فى التربية والتضحية مع أسرته وإخوانه وزملائه , خير شاهد على ذلك , فكان على موعد مع ما تمناه :
· منذ لجأت أسرته إلى مخيم خان يونس وكان عمره وقتها ستة شهور ثم اضطر إلى العمل ليساهم فى إعالة أسرته .
· وفى جو الاسكندرية الحنون عاش الرنتيسى عدة سنوات من عمره فى كلية الطب حيث تخرج عام 1972 ونال من نفس الحامعة درجة الماجستير فى طب الأطفال ثم عمل طبيبا فى خان يونس عام 1976 ومحاضرا بالجامعة الاسلامية فى علم الوراثة والطفيليات .
· فى عام 87 شارك فى تأسيس حركة حماس ومن ثم بدأ سجل الاعتقالات حتى عرف باسم ( رهين المعتقالات ) .
· وفى الرابع من مارس 2004 اختير زعيما لحركة جماس فى فلسطين خلفا للشهيد أحمد ياسين .
4 - وبدأت قصة الاستشهاد
فى ليلة السبت 17 – 4- 2004 الساعة الثامنة والنصف تمكنت طائرات الاحتلال من اغتيال الرنتيسى لتبدأ قصة الاستشهاد لمن أراد أن يسير على خطى المجاهدين .
· منذ أن قتل اليهود عمه الوحيد وجرحوا طفله ليستولوا على أرضه وداره .
· منذ أن استجاب لأمه فأعطى أخاه المسافر للسعودية حذاءه ورجع حافيا .
· منذ أن بيعت عيادته بالمزاد وداهموا بيته وحولوه للمحكمة العسكرية .
· منذ ظلت الملاحقات خاصة بعد دعوته مع الزهار لتأسيس كلية التمريض , ليعلمنا أن طريق الاستشهاد يبدأ من ( الإرادة القوية ) مهما كانت الظروف يقول الرنتيسى فى مذكراته : وانتصرت الإرادة وانكشفت الغمة وبقيت كلية التمريض والحمد لله فى ذلك لله وحده .
وفى ليلة التاسع من ديسمبر 1987 اجتمع هو وقادة حماس ليتخذوا قرارهم التاريخى بإشعال الانتفاضة الأولى ضد المحتل انطلاقا من المساجد .
لتبدأ رحلة المعتقلات وعندما عوقب بالحبس الانفرادى لمدة ثلاثة شهور يقول الرنتيسى : ( وبدأت رحلتنا مع القرآن , أما أنا فأراجعه بعد أن من الله على بإكمال حفظه من قبل عام 1990 حيث كنت والشيخ ياسين فى زنزانة واحدة فى معتقل كفاريونا ) .
ويروى الدكتور الرنتيسى عن هذه الفترة قائلا : ( وبدأنا رحلتنا مع الشيخ وقد توليت إطعامه وحمامه وكل شىء من أمور حياته فهو لا بستطيع أن يساعد نفسه حتى فى حك جلده , وقد عكفنا فى هذه الفترة بالذات على إتمام حفظ القرآن وقد وفقنا الله لذلك والحمد لله ) .
5 - كلمات باقيات
هذه كلمات مما كتب الشهيد من خلال كتاباته وحواراته , لعلها تكون نبراسا وضياءات لأجيال طريق الشهادة والجهاد :
· ( لا نتطلع إلى كراسى ولا نتنافس على مناصب فنحن أولا وأخيرا طلاب شهادة ) .
· ( فاقض الحياة كما تحب فلا ولن .... أرض حياة لا تظللها الحراب )
· لو رحل الرنتيسى والزهار وهنية ونزار وصيام والجميع فوالله لن نزداد إلا لحمة وحبا فنحن الذين تعانقت أيادينا فى هذه الحياة الدنيا على الزناد وغدا ستتعانق أرواحنا فى رحاب الله إن شاء الله .
· أذكر بكلمة الشيخ ياسين : ( ضربونا فارتفعنا وضربناهم فارتفعنا ) بمواجهتهم وجهادنا ضدهم نرتفع , هم كم سيقتلون منا ؟ هل يمكن إبادة الشعب الذى يلتف حول هذه الحركة ؟ .
6 - وختاما
لم تكن اللحطات الأخيرة فى حباة الرنتيسى إلا خطة لشباب الاستشهاد والجهاد فهاهو يأخذ مدخراته من الجامعة الإسلامية ويسدد ما عليه من ديون ويقتطع مبلغا من المال لزواج ابنه ثم قال لأسرته : الآن أقابل ربى نظيفا لا لى ولا على , ثم استيقظ واغتسل وتعطر وأخد ينشد على غير عادته :
أن تدخلنى ربى الجنة هذا أقصى ما أتمنى
وكان الصاروخان أسرع إلى تنفيد ما تمنى , حيث استقبلت زوجته النبأ بكل قوة وعزيمة وأخذت بالتسبيح والتهليل لترسم لكل زوجة طريق الاستشهاد والجهاد كيف يكون ؟ ففى أول حديث لها بعد استشهاد الرنتيسى قالت :
( إنها لا تقبل التعازى فى زوجها ولكنها تتقبل التهانى لنيله الشهادة التى كان يتمناها ) مخاطبة إياه : ( هنيئا لك الشهادة أبا محمد ) .
وفى جمع من الفلسطينات قالت زوجة الشهيد :
إنه والله لموقف فخر واعتزاز أقف فيه فى هذا اليوم , فى عرس زوجى , حين يزف إلى 72 حورية من الحور العين أسأل الله العلى القدير أن يهنأ بهن .
نعم ...... هنيئا لك الشهادة أبا محمد
زوجة الرنتيسي وابنته تحكيان عن القائد الشهيد د. عبد العزيز الرنتيسي
"أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى " كلمات رددها الشهيد الرنتيسي أمام أسرته قبل دقائق من استشهاده !!
غزة – خاص
" كان سعيدا جدا على غير عادته وطوال جلسته معنا قبل دقائق من اغتياله كان يردد الأنشودة التي تقول " أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى " وحدثنا عن رغبته بالشوق للشهداء " بهذه الكلمات وصفت السيدة أم محمد الرنتيسي اللحظات الأخيرة من حياة زوجها الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته قوات الاحتلال مع اثنين من مرافقيه بثلاثة صواريخ أطلقتها مروحيات الاباتشي باتجاه سيارته قرب شارع الجلاء بغزة .
وأضافت أم محمد: قبل دقائق من اغتياله كان الشهيد الدكتور أبو محمد معنا وكانت ترتسم على وجهه علامات فرح غريبة ، جعلتني أيقن أن القصف الذي حدث بعد خروجه مباشرة نال منه وأيقنا بعدها أنه استشهد قبل أن يذاع الخبر وتؤكده وسائل الإعلام "
وأضافت أم محمد أن زوجها الراحل عبد العزيز الرنتيسي كان مصدر قوة لحركة حماس ، لكن حين يكتب الله نهاية أجله فإنه لن يضيع حركة حماس " وذكرت أنها كانت تتوقع اغتيال زوجها مثلما كان رحمه الله يتوقع ذلك في كل لحظة وأضافت أن استشهاده لم يفاجئنا لا أنا ولا أبنائه لأنه رحمه الله هيأنا ليوم استشهاده وهو المتيقن لمدى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالته دائما " مضيفة بأن اعتداءات قوات الاحتلال المستمرة ضد الأرض والشعب كانت تجبر زوجها على التشدد في أرائه " ،و قالت زوجة زعيم حماس الراحل إن زوجها الشهيد كان دائما مع أسرته رغم حذره الشديد من محاولات النيل منه فقد كان يتوقع أن تطاله صواريخ الاحتلال في أي وقت " ، مؤكدة أن رحيل زوجها عبد العزيز وقبله الشيخ أحمد ياسين لن يضعف المقاومة بل سيزيدها قوة وثباتا .
وتابعت أم محمد قائلة " الحمد لله الذي منح زوجي ما كان يتمناه وأضافت هنيئا لك يا أبى محمد الشهادة هنيئا جوارك مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الشيخ احمد ياسين ومع المجاهدين وعبرت زوجة الشهيد الرنتيسي عن فخرها واعتزازها بالشرف الذي ناله زوجها وقالت إنني أقف اليوم موقف فخر واعتزاز في عرس زوجي حيث يزف إلى 72 حورية من الحور العين وتمنت من الله أن تلحقه بالوقت القريب .
ورددت زوجة الشهيد الرنتيسي وقد ارتسمت على وجهها ملامح والتأثر على فراق زوجها المقولة التي أطلقها النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند موت ولده إبراهيم وقالت " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا محمد لمحزونون وتمنت أن يلهمها الصبر وأولادها وبناتها وكل الشعب الفلسطيني والمسلم وأن يرزق الله حركة حماس بقائد مثله أو خير منه معتبرة أنه كان مصدر قوة لحركة حماس
ولم تنس زوجة الشهيد الرنتيسي أن توجه حديثها إلى المجرم شارون قائلة " افرح قليلا ولكن لن تكتمل فرحتك وستبكي كثيرا أنت وشعبك حينما ينقض عليك الشعب الفلسطيني بأكمله ليس فقط القساميون بل والله إن الشعب الفلسطيني بأكمله سيثار لدماء الياسين والرنتيسي "
وأكدت أن الخيار الوحيد لهذا الشعب هو المقاومة لنيل حقوقه موضحة أن دماء الياسين والرنتيسي زرعت في شعبنا آلاف ياسين وآلاف الرنتيسي"
أما ابنة الشهيد " آسيا" وهي متزوجة ولديها أربعة أبناء فقد عبرت عن فخرها بالمكانة والدرجة التي حظي بها والدها الشهيد و قالت " هنيئا لك يا أبي الشهادة فقد نلت ما تمنيته " .
وأضافت أن استشهاد والدها وخروج المئات من الآلاف من المواطنين في جنازته أكد أن شعبنا مصمم على خيار المقاومة وأضافت أن شهادته بأذن الله ستكون بداية النصر موضحة أن والدها الشهيد ربى جميع أبنائه وبناته على حب الجهاد وقالت كان يشفي غليلنا بموافقة القوية كان نعم الأب مضيفة انه كان نعم الأب لا يفرق بين أحد من أبنائه.
وقالت إن والدها الشهيد زرع في أسرته حب الدين والوطن ورغم انشغالات الدائمة لم نشعر بأنه بعيد عنا وكانت حياتنا الأسرية سعيدة وأضافت كان دوما يعبر عن رغبته بالاستشهاد ويتمني الشهادة منذ كنا أطفالا مضيفة أن فقدانه خسارة للأمة وللشعب الفلسطيني .
وقد أم بيت العزاء الذي أقيم في منزل الشهيد الرنتيسي الآلاف من النسوة اللاتي قدمن من كل حدب وصوب من قطاع غزة للمشاركة في تقديم التهاني لزوجة الشهيد باستشهاد قائد حركة حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وقد رفعن صوره وصور الشيخ ياسين فيما اعتمرت عدد منهن الكوفية الخضراء المزينة بشعار التوحيد التي تعود الرنتيسي على وضعها على رأسه.
وفي غمرة انشغالها باستقبال وفود المهنئات كانت زوجة الشهيد تخصص جزءا من وقتها للحديث مع ممثلي وسائل الإعلام المختلفة كانت قوية ومتماسكة ومحتسبة عند الله مصيبتها في زوجها رغم علامات التأثر التي بدت على وجهها .