مشاهدة النسخة كاملة : منابر الجمعه (المشاركة عامه )
عدنان
19 - 4 - 2008, 11:36 AM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
يوم الجمعة في الإسلام له مكانة رفيعة ومنزلة عالية
وقد وردت أحاديث صحيحة تدل على تميزه واختصاصه بخصائص عديدة . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ...
صحيح مسلم
وروى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر » .
ولقد هداني الله الى هذا الموضوع لنتشارك به جميعا
وليكون ملتقى لنا في كل جمعه نتذاكر به كل مايتعلق بهذا اليوم المبارك
من اعمال وسنن وخطب من السنه ومن خطب التابعين
وان يجعله في ميزاننا ويبارك لنا فيه ويتقبله منا
وان يكون خالصا لوجهه الكريم مهما حدثتنا أنفسنا بغير ذلك
وهذه اولى المشاركات
مَا يُقْرَأُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ
رواه مسلم
صفة خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم -
عن جابر عن عبد الله - رضي الله عنهما - « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول : " صبحكم ومساكم " ، ويقول : " بعثت أنا والساعة كهاتين " ويقرن بين أصابعه السبابة والوسطى ويقول : -أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة في ضلالة »
خطبة له صلى الله عليه وسلم بمنى
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِمْ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ وَالنَّصِيحَةُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ
مسند احمد
وبانتظار مشاركتكم القيمه
\
\
\
اللهم اني استغفرك منك لعمل قصدت فيه وجهك الكريم
وخالطني فيه ماخالطني
ويسعد اوقاتكم
عدنان
عدنان
19 - 4 - 2008, 11:38 AM
كيف أصلي الجمعة مع آدابها
* أغتسل يوم الجمعة، وأقلم أظافري، وأتطيّب وألبس ثيابًا نظيفة .
* بعد الوضوء: لا آكل ثومًا أو بصلاً نيئًا، ولا أشرب دخانًا، وأنظف فمي بالسواك أو المعجون .
* أصلي ركعتين عند الدخول إلى المسجد، ولو كان الخطيب على المنبر امتثالاً لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا .
حيث قال : " إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليجوّز فيهما " ( أي يُخففهما ). " متفق عليه "
* أجلس لسماع الخطبة من الإمام ولا أتكلم .
* أصلي مع الإمام ركعتين فرض الجمعة مقتديًا ( النية بالقلب ) .
* أصلي أربع ركعات سنة الجمعة البعدية، أو ركعتين في البيت، وهو الأفضل .
* الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة .
* تحرِّي الدعاء يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم : " إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه الله إيَّاه "
. " متفق عليه "
عواطف عبداللطيف
19 - 4 - 2008, 11:54 AM
قال النبي صلى الله عليه وسلم
لو دعي بهذا لدعاء على شئ بين المشرق والمغرب في ساعة من يوم الجمعة لأستجيب لصاحبه
لا إله إلا أنت يا حنّان يا منّان يا بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام
شمس الاصيل
20 - 4 - 2008, 11:13 AM
مشكووووور اخى عدنان
على الفائده الممتازه
ان شاء الله فى ميزان حسناتك
عدنان
3 - 5 - 2008, 07:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..
يقول الله تعالى : " ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين ممافيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها ووجدوا ماعملوا حاضراً ولايظلم ربك أحداً" .
مشهد من أعظم مشاهد الحساب يوم القيامة
اليوم الموعود ، اليوم المنتظر ، اليوم العصيب، اليوم الذي لابد كلنا سنلقاه
، يوم الجزاء والحساب،
يوم يقوم الناس لرب العالمين،
يوم يتمنى الإنسان لو لم يكن شيئاً مذكوراً
ويوم يقول الكافر ياليتني كنت تراباً.
لاإله إلا الله .
.. كيف سيكون ذلك اليوم؟
وكيف ستكون ساعات الترقب ياترى؟
لايغرنك طول الأمل فالموت يأتي بغتةً
والقبر صندوق العمل
إن لذة المعصية تذهب ولكن أثرها يبقى مكتوباً في صحيفتك .
وتعب الطاعة يذهب أيضا وثوابها يبقى..
وسيجزى كلٌ بعمله ..
يقول الله تعالى في الحديث القدسي
(ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فمن وجد خيراً فليحمد الله
ومن وجد غير ذلك فلايلومن إلا نفسه)
فكن كيساً فطناً لاتورد نفسك موارد الهلاك واقسرها على الخير قسراً
فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني.
اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم احسن خاتمتنا، اللهم ارحمنا وارض عنا وارزقنا الجنة التي وعدت عبادك الصالحين
آمين
عدنان
9 - 5 - 2008, 02:25 AM
من أخطائنا في الجمعة
أ- أخطاء المصلين:
1- ترك بعض الناس لصلاة الجمعة أو التهاون بها، وقد قال النبي : { لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين } [مسلم].
2- عدم استحضار بعض الناس للنية في اتيان الجمعة، فتراه يذهب إلى المسجد على سبيل العادة، والنية شرط لصحة الجمعة وغيرها من العبادات، لقوله : { إنما الأعمال بالنيات } [البخاري].
3- السهر ليلة الجمعة إلى ساعات متأخرة من الليل مما يؤدي إلى النوم عن صلاة الفجر، فيكون الإنسان بادءاً يوم الجمعة بكبيرة من الكبائر، والنبي يقول: { أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة } [الصحيحة:1566].
4- التهاون في حضور خطبة الجمعة، فيأتي بعضهم أثناء الخطبة، بل ويأتي بعضهم أثناء الصلاة.
5- ترك غسل الجمعة والتطيب والتسوك ولبس أحسن الثياب.
6- البيع والشراء بعد آذان الجمعة والله تعالى يقول: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون [الجمعة:9] قال ابن عباس رضي الله عنه: ( يحرم البيع حينئذ ).
7- التعبد لله ببعض المعاصي في يوم الجمعة كمن اعتادوا حلق لحاهم كل جمعة ظناً منهم أن ذلك من كمال النظافة.
8- جلوس بعض الناس في مؤخرة المسجد قبل امتلاء الصفوف الأمامية، وبعضهم يجلس في الملحق الخارجي للمسجد مع وجود أماكن كثيرة داخل المسجد.
9- إقامة الرجل والجلوس مكانه. فعن جابر عن النبي قال: { لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة، ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا } [مسلم].
10- تخطي الرقاب والتفريق بين اثنين وايذاء الجالسين والتضييق عليهم. فقد قال النبي لرجل تخطى رقاب الناس يوم الجمعة وهو يخطب: { اجلس فقد آذيت وآنيت } [صحيح الترغيب والترهيب وصحيح ابن ماجه].
11- رفع الصوت بالحديث أو القراءة، فيشوش على المصلين أو التالين لكتاب الله تعالى.
12- الخروج من المسجد بعد الآذان لغير عذر.
13- الإنشغال عن الخطبة وعدم الإنصات إلى ما يقوله الخطيب.
14- صلاة ركعتين بين الخطبتين والمشروع بين الخطبتين هو الدعاء والاستغفار لحين قيام الخطيب للخطبة الثانية.
15- كثرة الحركة أثناء الصلاة وسرعة الخروج من المسجد بعد تسليم الإمام والمرور بين يدي المصلين والتدافع على الأبواب دون الأتيان بالأذكار المشروعة بعد الصلاة.
عدنان
4 - 7 - 2008, 10:00 AM
المحافظة على السنة وآدابها
(ايات واحاديث )
قاله الله تعالى: " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا " الحشر: 7، وقال تعالى: " وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إنْ هوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى " النجم: 3، 4، وقال تعالى: " قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ " آل عمران: 31، وقال تعالى: " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ " الأحزاب: 21، وقال تعالى: " فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا في أَنْفُسهمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْليماً " النساء: 65، وقال تعالى: " فَإنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ " النساء: 59، قال العلماء: معناه إلى الكتاب والسنة. وقال تعالى: " مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله " النساء: 80، وقال تعالى: " وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " الشورى: 52، 53، وقال تعالى: " فَلْيَحْذَرِ الَّذينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " النور: 63، وقال تعالى: " وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى في بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ الله وَالْحِكْمَةِ " الأحزاب: 34؛
أما الأحاديث:
فالأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دعوني ما تركتكم: إنما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم متفقٌ عليه.
الثاني: عن أبي نجيحٍ العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعطنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً بليغةً وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبدٌ حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعةٍ ضلالةٌ
رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
النواجذ بالذال المعجمة: الأنياب، وقيل: الأضراس.
الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قيل: ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى رواه البخاري.
الرابع: عن أبي مسلمٍ، وقيل: أبي إياسٍ سلمة بن عمرو بن الأكوع رضي الله عنه، أن رجلاً أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: كل بيمينك قال: لا أستطيع. قال: لا استطعت ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه
. رواه مسلم.
الخامس: عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم متفقٌ عليه.
وفي روايةٍ لمسلمٍ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى إذا رأى أنا قد عقلنا عنه. ثم خرج يوماً، فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلاً بادياً صدره فقال: عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم.
السادس: عن أبي موسى رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال: إن هذه النار عدوٌ لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم
متفقٌ عليه.
السابع: عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيثٍ أصاب أرضاً فكانت منها طائفةٌ طيبةٌ، قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفةٌ منها أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه بما بعثني الله به، فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به
متفقٌ عيه.
فقه بضم القاف على المشهور، وقيل: بكسرها، أي: صار فقيهاً.
الثامن: عن جابرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل ومثلكم كمثل رجلٍ أوقد ناراً فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذهبن عنها وأنا آخذٌ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي رواه مسلم.
الجنادب: نحو الجراد والفراش، هذا هو المعروف الذي يقع في النار. والحجز: جمع حجزة، وهي معقد الإزار والسراويل.
التاسع
عن ابن عباسٍ، رضي الله عنهما، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظةٍ فقال: يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاةً عراةً غرلاً " كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ " الأنبياء: 103، ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، صلى الله عليه وسلم، ألا وإنه سيجاء برجالٍ من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال؛ فأقول: يا رب أصحابي؛ فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: " وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهيداً مَا دُمْتُ فِيهمْ " إلى قوله: " الْعَزِيز الْحَكيمُ " المائدة: 117، 118، فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم متفقٌ عليه
. غرلاً أي غير مختونين.
العاشر
عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقبل الحجر - يعني الأسود - ويقول: إني أعلم أنك حجرٌ ما تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقبلك ما قبلتك. متفقٌ عليه.
( من كتاب رياض الصالحين )
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir