المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمود درويش أنت منذ الآن غيرك(مختارات)



عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:04 PM
بيت لحم -معا- رؤى

فاض قلبه النابض باوجاع الوطن شعرا ينكأ الجراح الغائرة من هول المشهد الاسود وسوء المنقلب لوطن ما زال يتحسس جسده من اثار نكبة وغبار نكسة حتى داهمه ذات صباح وجع الاحتراب ... انه محمود درويش في قصيدة جديدة ...

http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/bc3390e8e1.jpg (http://www.xx5xx.net/up-pic)


أنت منذ الآن غيرك

هل كان علينا أن نسقط من عُلُوّ شاهق، ونرى دمنا على أيدينا... لنُدْرك أننا لسنا ملائكة.. كما كنا نظن؟

وهل كان علينا أيضاً أن نكشف عن عوراتنا أمام الملأ، كي لا تبقى حقيقتنا عذراء؟

كم كَذَبنا حين قلنا: نحن استثناء!

أن تصدِّق نفسك أسوأُ من أن تكذب على غيرك!

أن نكون ودودين مع مَنْ يكرهوننا، وقساةً مع مَنْ يحبّونَنا - تلك هي دُونيّة المُتعالي، وغطرسة الوضيع!

أيها الماضي! لا تغيِّرنا... كلما ابتعدنا عنك!

أيها المستقبل: لا تسألنا: مَنْ أنتم؟
وماذا تريدون مني؟ فنحن أيضاً لا نعرف.

أَيها الحاضر! تحمَّلنا قليلاً، فلسنا سوى عابري سبيلٍ ثقلاءِ الظل!

الهوية هي: ما نُورث لا ما نَرِث. ما نخترع لا ما نتذكر. الهوية هي فَسادُ المرآة التي يجب أن نكسرها كُلَّما أعجبتنا الصورة!

تَقَنَّع وتَشَجَّع، وقتل أمَّه.. لأنها هي ما تيسَّر له من الطرائد.. ولأنَّ جنديَّةً أوقفته وكشفتْ له عن نهديها قائلة: هل لأمِّك، مثلهما؟

لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!

ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!

أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!

مهما نظرتَ في عينيّ.. فلن تجد نظرتي هناك. خَطَفَتْها فضيحة!

قلبي ليس لي... ولا لأحد. لقد استقلَّ عني، دون أن يصبح حجراً.


هل يعرفُ مَنْ يهتفُ على جثة ضحيّته - أخيه: >الله أكبر< أنه كافر إذ يرى الله على صورته هو: أصغرَ من كائنٍ بشريٍّ سويِّ التكوين؟

أخفى السجينُ، الطامحُ إلى وراثة السجن، ابتسامةَ النصر عن الكاميرا. لكنه لم يفلح في كبح السعادة السائلة من عينيه.

رُبَّما لأن النصّ المتعجِّل كان أَقوى من المُمثِّل.

ما حاجتنا للنرجس، ما دمنا فلسطينيين.

وما دمنا لا نعرف الفرق بين الجامع والجامعة، لأنهما من جذر لغوي واحد، فما حاجتنا للدولة... ما دامت هي والأيام إلى مصير واحد؟.

لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.

لا أستطيع الدفاع عن حقي في العمل، ماسحَ أحذيةٍ على الأرصفة.
لأن من حقّ زبائني أن يعتبروني لصَّ أحذية ـ هكذا قال لي أستاذ جامعة!.

أنا والغريب على ابن عمِّي. وأنا وابن عمِّي على أَخي. وأَنا وشيخي عليَّ. هذا هو الدرس الأول في التربية الوطنية الجديدة، في أقبية الظلام.

من يدخل الجنة أولاً؟ مَنْ مات برصاص العدو، أم مَنْ مات برصاص الأخ؟
بعض الفقهاء يقول: رُبَّ عَدُوٍّ لك ولدته أمّك!.

لا يغيظني الأصوليون، فهم مؤمنون على طريقتهم الخاصة. ولكن، يغيظني أنصارهم العلمانيون، وأَنصارهم الملحدون الذين لا يؤمنون إلاّ بدين وحيد: صورهم في التلفزيون!.

سألني: هل يدافع حارس جائع عن دارٍ سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الايطالية.. لا فرق؟
قُلْتُ: لا يدافع!.

وسألني: هل أنا + أنا = اثنين؟
قلت: أنت وأنت أقلُّ من واحد!.

لا أَخجل من هويتي، فهي ما زالت قيد التأليف. ولكني أخجل من بعض ما جاء في مقدمة ابن خلدون.

أنت، منذ الآن، غيرك!.

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:11 PM
http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/3a8acbae1b.jpg (http://www.xx5xx.net/up-pic)

http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/42819b0486.gif (http://www.xx5xx.net/up-pic)

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:17 PM
http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/526f58aed7.jpg (http://www.xx5xx.net/up-pic)

فكِّر بغيرك

وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ
[لا تَنْسَ قوتَ الحمام]

وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ
[لا تنس مَنْ يطلبون السلام]

وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ
[مَنْ يرضَعُون الغمامٍ]

وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ
[ لا تنس شعب الخيامْ]

وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ
[ثمّةَ مَنْ لم يحد حيّزاً للمنام]

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
[مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام]

وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
[ قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام ]

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:23 PM
الآن في المنفى

http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/b2127efb60.jpg (http://www.xx5xx.net/up-pic)

الآن، في المنفى ... نعم في البيتِ،
في الستّينَ من عُمْرٍ سريعٍ
يُوقدون الشَّمعَ لك
فافرح، بأقصى ما استطعتَ من الهدوء،
لأنَّ موتاً طائشاً ضلَّ الطريق إليك
من فرط الزحام.... وأجّلك
قمرٌ فضوليٌّ على الأطلال,
يضحك كالغبي
فلا تصدِّق أنه يدنو لكي يستقبلك
هُوَ في وظيفته القديمة، مثل آذارَ
الجديدِ ... أعادَ للأشجار أسماءَ الحنينِ
وأهمَلكْ
فلتحتفلْ مع أصدقائكَ بانكسار الكأس.
في الستين لن تجِدَ الغَدَ الباقي
لتحملَهُ على كتِفِ النشيد ... ويحملكْ
قُلْ للحياةِ، كما يليقُ بشاعرٍ متمرِّس:
سيري ببطء كالإناث الواثقات بسحرهنَّ
وكيدهنَّ. لكلِّ واحدةْ نداءُ ما خفيٌّ:
هَيْتَ لَكْ / ما أجملَكْ!
سيري ببطءٍ، يا حياةُ ، لكي أراك
بِكامل النُقصان حولي. كم نسيتُكِ في
خضمِّكِ باحثاً عنِّي وعنكِ. وكُلَّما أدركتُ
سرَاً منك قُلتِ بقسوةٍ: ما أّجهلَكْ!
قُلْ للغياب: نَقَصتني
وأنا حضرتُ ... لأُكملَكْ!

ميريام
25 - 6 - 2007, 02:27 PM
اله الا الله والله شئ مؤسف والكل ثأتر فيه
مشكور استاذ عونى على النقل لهذه الكلمات الرائعه
اكتر شئ اتر فيا المقطع هدا
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.
هادا شئ كتير مخزى

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:28 PM
حين تطيل التأمل


حين تُطيل التأمُّلَ في وردةٍ
جَرَحَت حائطاً، وتقول لنفسكَ:
لي أملٌ في الشفاء من الرمل /
يخضرُّ قلبُكَ...
حين تُرافقُ أُنثى إلى السيرك
ذاتَ نهارٍ جميلٍ كأيثونةٍ ....
وتحلُّ كضيفٍ على رقصة الخيل /
يحمرُّ قلبكَ ...
حين تعُدُّ النجومَ وتُخطئُ بعد
الثلاثة عشر، وتنعس كالطفل
في زُرقة الليلِ /
يبيضُّ قلبُكَ ...
حين تَسيرُ ولا تجد الحُلْمَ
يمشي أمامك كالظلّ /
يصفرُّ قلبك ...

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:29 PM
إن مشيت على شارع


إن مشيت على شارعٍ لا يؤدي إلى هاوية
قُل لمن يجمعون القمامة: شكراً!
إن رجعتَ إلى لبيت، حيّاً، كما ترجع القافية
بلا خللٍ، قُلْ لنفسك: شكراً!
إن توقَّعتَ شيئاً وخانك حدسك،فاذهب غداً
لتى أين كُنتَ، وقُلْ للفرائة: شكراً!
إن صرخت بكل قواك، ورد عليك الصدى
"مَنْ هناك؟" فقل للهويّة: شكراً!
إن نظرتَ إلى وردةٍ دون أن توجعكْ
وفرحتَ بها، قل لقلبك: شكراً!
إن نهضت صباحاً، ولم تجد الآخرين معك
يفركون جفونك، قل للبصيرة: شكراً!
إن تذكرت حرفاً من اسمك واسم بلادك،
كن ولداً طيباً!
ليقول لك الربُّ: شكراً!

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:30 PM
كمقهى صغير هو الحبّ

كمقهى صغير على شارع الغرباء -
هو الحبُّ ... يفتح أبوابه للجميع.
كمقهى يزيد وينقُصُ وَفْق المُناخ:
إذا هَطَلَ المطرُ ازداد رُوّادُهُ،
وإذا اعتدل الجو قلُّوا وملُّوا...
أنا ههنا - يا غربيةُ - في الركم أجلس
[ما لون عينيكِ؟ ما اسمكِ؟ كيف
أناديك حين تَمُرِّين بي، وأنا جالس
في انتظاركِ؟ ]
مقهى صغيرٌ هو الحبُّ. أطلب كأسي
نبيذٍ وأشرب نخبي ونخبك. أحمل
قبّعتين وشمسية. إنها تمطر الآن.
تمطر أكثر من أي يوم، ولا تدخلين.
أقول لنفسي أخيراً: لعل التي كنت
أنتظرُ انتظَرَتْني ... أو انتظَرتْ رجلاً
آخرَ - انتظرتنا ولم تتعرف عليه / عليَّ،
وكانت تقول: أنا ههنا في انتظارك.
[ما لون عينيكَ؟ أي نبيذْ تحبُّ؟
وما اسمكَ؟ كيف أناديك حين
تَمُر أمامي]

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:31 PM
لا أعرف الشخص الغريب

لا أعرف الشخصَ الغريبَ ولا مآثرهُ...
رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،
مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً. لم
أجد سبباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟
وأين عاش، وكيف مات [ فإن أسباب
الوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة].
سألتُ نفسي: هل يرانا أم يرى
عَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أعلم أنه
لن يفتح النَّعشَ المُغَطَّى بالبنفسج كي
يُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة
[ ما الحقيقة؟] رُبَّما هُوَ مثلنا في هذه
الساعات يطوي ظلَّهُ. لكنَّهُ هُوَ وحده
الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،
ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر...
[ فاًحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتى
نيام هادئون وهادئون وهادئون ] ولم
أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخص
الغريب وما اسمه؟ [ لا برق
يلمع في اسمه ] والسائرون وراءه
عشرون شخصاً ما عداي [ أنا سواي]
وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:
ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئٌ
أو سارقٌ، أو قاتلٌ ... لا فرق،
فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت .. لا يتكلمون
وربما لا يحلمون ...
وقد تكون جنازةُ الشخصِ الغريب جنازتي
لكنَّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجِّلُها
لأسبابٍ عديدةْ
من بينها: خطأ كبير في القصيدة

ميريام
25 - 6 - 2007, 02:37 PM
مشكوووووووووووور عمو على المجهود الرائع
بارك الله فيك

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 6 - 2007, 02:38 PM
اله الا الله والله شئ مؤسف والكل ثأتر فيه
مشكور استاذ عونى على النقل لهذه الكلمات الرائعه
اكتر شئ اتر فيا المقطع هدا
لافتة كبيرة على باب نادٍ ليليٍّ: نرحب بالفلسطينيين العائدين من المعركة. الدخول مجاناً! وخمرتنا... لا تُسْكِر!.
هادا شئ كتير مخزى
سلمت روحكـ وقلبكـ غاليتي مريام
إنها المأساة تتقاطر من بين حروف الوجع
ننعي فينا آمالاً بين غبار الإقتتال تهاوت

بهية الطلة أنتِ فتقبلي خالص مودتي

ميريام
25 - 6 - 2007, 02:46 PM
تسلم عمو على كلماتك الراقيه
تقبل منى احلى باقه ورود معطرة من ابنتك الصغيرة
مريومه

شمس الاصيل
26 - 6 - 2007, 04:12 PM
http://www.xx5xx.net/up-pic/uploads/42819b0486.gif (http://www.xx5xx.net/up-pic)

كنت اقرا له قبل فترة كبيرة

بصراحة انسان جميل وكتاباته شيئ عظيم

تحمل معني رائع

وهاي الكلمات حلوة كثر كثير

تسلم اخي ابو السعيد على اختيار مواضيعك

والتميز دائما بوجودك معنا

مشكور الاستاذ عوني

ملاك الحب
26 - 6 - 2007, 08:57 PM
مشكووووووور عمو عونى

على الموضوع الرائع

والمجهود المميز



فراشة المنتدى ملاكـ

عبد الرحيم محمود
27 - 6 - 2007, 01:09 AM
لو حاولنا ان نكتب مجلدات

عن العملاق فلن نكون اوفياء بحقه

فهو يوازي الارض والشعب



مودتي

ابو غسان
26 - 6 - 2011, 03:33 PM
أشكرك على المجهود
الرائع والنقل المميز
مع الود والتحية
لروحك الورد وأكثر