المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدرس : 28 منصوبات الأسماء (الاستثناء)



علي هادي
12 - 4 - 2010, 07:30 PM
الاستثناء




قدم المشتركون مهامهم إلا واحدا !


أسئلتنا تتمحور حول المعطى السابق ..


ترى ، ماذا نفهم من السياق ؟!


هل نفهم أن الـ(واحد) داخل في زمرة المشتركين الذين قدموا مهامهم ؟!


أم أنه خرج عنهم ، فلم يقدم شيئا ؟!




السياق يقرر أن المشتركين قدموا فروضهم ، كذا يقرر أن مشتركا واحدا أستثني من الجمع ، فخرج من الحكم .. ذاك ما يقترحه السياق ، بل ما يمكن أن نخرج به من فهم ، وعليه فالسياق قدم لنا أسلوب استثناء




فالاستثناء لغة : هو إخراج شيء من شيء قبله ، أي مطلق الإخراج


وفي الاصطلاح : إخراج شيء بأداة استثناء من شيء مخالفا إياه في الحكم




وقبل أن نغوص علينا أن نقف برهة مع عناصر الاستثناء ..


المستثنى – المستثنى منه – أداة الاستثناء




قلنا : قدم المشتركون مهامهم إلا واحدا


المستثنى في السياق هو : واحدا


المستثنى منه : المشتركون


أداة الاستثناء : إلا


وعليه يكون تعريف الاستثناء على هذه الصورة :


الاستثناء هو : إخراج المستثنى من المستثنى منه مخالفا إياه في الحكم بأداة استثناء




حسنا ، لنلاحظ معا السياق نفسه لنخرج ببعض متفرقات :


قدم المشتركون مهامهم إلا واحد ..


هل ثمة صور للاستثناء غير هذه الصورة ؟


وهل أداة الاستثناء (إلا ) هي الأداة الوحيدة في باب الاستثناء ؟


هل المستثنى بعض المستثنى منه أم يخالفه ؟




حسنا .. المعطى السابق يقدم :


· استثناء تاما ، نستنتج من ذلك أن ثمة استثناء ناقص ، ومعنى كون السياق تاما ، أن يذكر فيه المستثنى منه . ومعنى كونه ناقصا : ألا يذكر فيه المستثنى منه .


· استثناء موجبا ، نستنتج منه أن ثمة استثناء منفي ، ومعنى كون السياق موجبا : ألا يسبقه نفي أو شبه نفي ، والعكس صحيح .


· أداة استثناء هي إلا ، نستنتج منه أن ثمة أدوات أخرى هي : ( غير ، سوى ، خلا ، عدا ، حاشا )




وهنا ينبغي القول أن تلك الأدوات ليست على وجه واحد ، بمعنى أن منها ما يكون حرفا مثل ( إلا ) ، ومنها ما يكون اسما مثل ( غير وسوى ) ، ومنها ما يكون مترددا بين الحرفية والفعلية مثل ( خلا وعدا وحاشا )


وعليه ينبني درس الاستثناء على تلك الأنواع ، وسميت الاستثناءات بـ ( المستثنى بإلا ، المستثنى بغير وسوى ، المستثنى بخلا وعدا وحاشا ..

علي هادي
12 - 4 - 2010, 07:34 PM
أنواع الاستثناء


المستثنى بـإلاّ

·المستثنى بإلا يكون واجب النصب إذا كان الكلام تاما مثبتا نحو :
قام القوم إلا زيداً ، فــزيداً، مستثنى منصوب


· جواز النصب على الاستثناء وجواز الاتباع على البدلية ، إذا كان الكلام تاما منفيا ، نحو:
ما قام القوم إلا زيداً فــزيداً
يجوز لنا نصبه على الاستثناء ، ويجوز لنا رفعه على البدلية ، فتقول
ما قام القوم إلا زيدٌ


·إعراب المستثنى حسب موقعه وذلك في كلام ناقص غير تام وهذا ما يسمى بالاستثناء المفرغ أو الناقص
وسمي مفرغا لأن ما قبل إلا تفرغ للعمل فيما بعدها ، وكأن إلا لا وجود لها في السياق . نحو :
ماقام إلا زيدٌ ، وما ضربت إلا زيداً ، وما مررت إلا بزيدٍ


المستثنى بغير ، وسوى

فمستثنى هذه الأدوات مجرور بالإضافة لا غير ، فتقول :
قام القوم غيرَ زيدٍ ، وقام القوم سوِى زيدٍ


ويكون إعراب غير وسوى حسب التفصيل السابق في المستثنى بـإلا .
فإن كانت الجملة تامة مثبتة وجب نصبه باعتبار أداة استثناء ، كقولنا:
قام القوم غيرَ زيدٍ،فهنا يجب نصب غير على الوجوب .
وإن كانت الجملة تامة منفية ، جاز النصب على الاستثناء ، وجاز عدها بدلاً كقولنا :
ما قام القوم غيرَ زيدٍ ، وماقام القوم غيرُ زيدٍ
ففي الأولى نصبت( غير )على أنها أداة استثناء ، وفي الجملة الثانية رفعت( غير )على البدلية من القوم ، وهذان وجهان جائزان في هذه الحالة .
ونقول هذا التفصيل في سوى أيضا .



المستثنى بخلا ، وعدا ، وحاشا.


فهذه الأدوات الثلاث يمكن تقسيم حالاتها إلى حالتين :
الحالة الأولى :أن تسبق هذه الأدوات بــ ( ما ) المصدرية ، فتقول ( ماخلا ، وماعدا ، وما حاشا ) ففي هذه الحالة تكون هذه الأدوات الثلاث أفعالاً ، ويعرب ما بعدها وهو المستثنى مفعولا به ، كما تقول :
جاء القوم ما خلا زيداً ، ونام الصبية ما عدا علياً ، وكتبالطلاب ما حاشا محمداً
فــ ( زيداً ، ومحمداً ، وعلياً ) في الأمثلة الماضية منصوبة على المفعولية ؛ لأن الأدوات التي قبلها قد سبقتبــ ( ما ) المصدرية فصّيرتها أفعالاً ثم جاء بعدها مفعول به منصوب .




الحالة الثانية : ألاّ تسبق هذه الأدوات بــ ( ما ) المصدرية كما تقول ( خلا ، عدا ، حاشا ) ففي هذه الحالة يجوز لنا وجهان في المستثنى الذي يليها :
الوجه الأول : أن ننصب المستثنى على أنه مفعول به ، والأداة التي قبله فعل ماضٍ ، كقولك :
قام القوم خلا زيداً ، ونام الصبية عدا عليّاً .
الوجه الثاني :أن يجر المستثنى ، على أنالأداة حرف جر والمستثنى اسم مجرور ، كقولك قام القوم خلا زيدٍ ،ونام الصبية عدا عليٍّ
فالحاصل أنه في هذه الحالة يجوز لنا النصب والجر ، فتقول:
كتب الطلاب خلا محمداً أو محمدٍ ، وعدا عليّاً أو عليٍّ ،وحاشا بكراً أو بكرٍ
فكل ذلك صحيح

ابو غسان
15 - 6 - 2011, 04:46 PM
أشكرك
على المجهود الرائع
مع الود والتحية
لروحك الورد وأكثر