المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشيرة



سمير الفيل
5 - 7 - 2007, 12:24 PM
مشيرة

بقلم : سمير الفيل

البنت مشيرة أم ضفيرتين صغيرتين سارحتين على الظهر ماتت اليوم .
مشيت في الجنازة البسيطة وكان قلبي يبكي ، ووجهها يلوح لي طوال المسافة الممتدة من جامع البحر التي خرج منه جثمانها وحتى قرافة الست الوالدة قرب " تعاليق شيحة ". بنت صغيرة بغمازتين ، ووجه باسم تستقر به عينان يسكنهما غيط برسيم أخضر في موسم النوار .
نعم هي البنت مشيرة ابنة خالتي خيرية التي تغلبني في المذاكرة بنباهتها ، وعيونها التي تضحك وبشرتها البيضاء حتى إنني كنت وسط الأولاد كلهم والبنات القادر أن أخطف يدها وأضعها على حافة الشباك وبجوارها يدي السمراء ، وأهتف بها : مصر والسودان ، وعلى ضحكنا تأتي خالتي خيرية بكوبين من الشاي المحلى بالسكر وروح النعناع ، تسألني : أمك فين ؟
وهو سؤال لا تنتظر إجابته إذ هي تعرف أنها لابد أن تأتي في موعدها قبل أن تبدأ حلقات المسلسل الإذاعي في الخامسة والربع مساء ، ثم تمتد السهرة والضحكات ، والفرفشة حتى موعد القرآن ، وقتها يسكت الجميع ، وكأن على رؤوسهن الطير ، وتبدأ التلاوة ، فتقوم مشيرة بدخول المطبخ لتعمل فناجين القهوة المحوجة بالحبهان ، وتكافئني بفنجان قهوة سكر زيادة ، ويكون من واجبي أن أفتح الأطلس ، واشرح لها تضاريس دول العالم التي تدرسها ، وأفهمها للمرة المليون مقتاح الخريطة : الأخضر يعني سهول ، الأزرق بحار ، البني جبال . تضحك وتقول : مفروض البني يبقى بن !
النعش فوق سيارة مكتوب عليها بخط منمنم " سيارة تكريم الإنسان " ، لكن الأكتاف شالتها داخل الخشبة وأودعوها المنحنى المعدني الأبيض . لمحتها تشير بيدها أن أجلس أمامها بالضبط كي تشرح لي محيط الدائرة ومساحتها . قال لي الأستاذ بشرى بندلي أنني لن أفهم شيئا طالما لم أحضر المنقلة والمثلث قائم الزاوية والفرجار . وصدقت نبوءته ، فحين كبرت قليلا ، وامتنعت عن ارتداء الشورت ، ودخلت الإعدادية لم أفهم مطلقا لماذا نركز بسن الفرجال على المركز ، وندور بقوس واسع يصنع هذا المحيط المنحني . كنت في رعب أن يجذبني المركز كقاع جب بلا قرار إلى عمقه المستحيل . فضلت دائما أن أكون بعيدا عن هذا المركز ، بل بذلت محاولات مستميتة كي أخترق المحيط نفسه بأي طريقة وأهرب من الدائرة اللعينة ، وقد كانت نبيهة وذكية ، تعرف أن المساحة = ط نق2، وهو الأمر الذي لم أفهمه بسهولة ، مع قانون المحيط الذي هو 2 ط نق . وظل سوء الفهم يلازمني وسوء الحظ يتبعها ، والدائم هو الدائم ولا إله إلا الله .
شقت الجنازة شارع الحدادين ، وعرصة ساحل الغلال ، في شهر رمضان كانت تنزل في هذا الزقاق تلعب بحق الورنيش القديم لعبة " الأونة " وكنت أراها تحجل بسرعة ، وتقفز برشاقة ، وأنا محمل بأطقم كراسي السفرة والحز فوق رقبتي يؤلمني ، تراني فتتوقف خجلى ثم يدب فيها روح التحدي وتكمل لعبتها ، ولما كانت أمي قد وصفتني بالمؤذي فقد كان من الخطأ ألا أفسد توقعاتها . من السهل أن أستند لجدار بيت قديم وأزحزح الكراسي واحدا واحدا بزعم أني أستريح ، وما علي كي أبدو شريرا إلا أن أمحو بقطعة البطانة التي تسند كتفي حتى لا تدمى وأوقف اللعبة .
وقتها تندفع البنات الصغيرات : والنبي .. نكمل الأونة !
وأمتنع حتى تحضر هي ، وتضع حقلي البرسيم في عيني مباشرة فأتصنع الغضب : صغيرة أنت حتى تلعبي معهن .
أشعر بالنوار يتفتح فتزهزه الدنيا ، وتطير فراشات مبرقشة وتحط على كفي : نعم صغيرة ، لكنني أطول منك .
تشب على أمشاطها فتطولني ، وتنحدر الجنازة نحو شارع البدري ببلاطاته المربعة البازلتية الصغيرة ، ونهم بأن ندخل الدرب الضيق من ناحية الحدادين فتوارب المقاهي أبوابها ويقوم الرجال ، ويصوبون السبابة في مواجهة النعش الموضوع بالسيارة ، ويتلون التشهد فيما تخفف العربات المنطلقة من سرعتها ، وتركن بجوار الطوار حتى يمر المشهد .
في ركن الحجرة وجدتها تصفف شعرها ، كنا قد كبرنا ودخلنا الثانوي ، والسطح ضاق بألعابنا القديمة ، داخت أمي في علاج سعال الصدر ، لكنها تذكرت أن أمها قد حمصت قشر الرمان ،فاندفعت نحو العش الخيزراني الأعواد وسحبت حفنة من القشر ، وذهبت به للوابور الذي أشعلته ، ثم غلت القشور ، ومدت يدها بالكوب . كان شعرها أسود ، وضفيرتاها قد طالتا وانسدلا على كتفين صغيرين ، وكانت السماء في انحدارها البعيد تذكرني بالدائرة ، ويشغلني أن يكون هناك حد للأفق . راهنتها : من يمكنه أن يجري ويجري ليبلغ الأفق ؟
قالت وهي تستعيد أسماء الأبطال في ذهنها : السندباد .
قلت وأنا بين الشك واليقين : ولا هذا أيضا . تعالي نجرب أن نبلغ الأفق . أن نطول الانحدار البعيد بأيدينا . ركضنا مسافات بعيدة ، ونال منا التعب واكتشفنا أن هناك أشياء لا يمكن أن نطولها أبدا .
تابعت الجنازة سيرها ، وصرنا في صرة الميدان الشهير ، ومن بعيد كان دكان الأب تاجر الحبوب مغلقا من سنوات بعيدة بنفس القفل الضخم النحاسي ، وقد صدأت المفصلات ، لمحت ابن عمنا الدكتور لطفي وقد جاء مغبرا من السفر ، أصبح في أول صف والشمس تلهب الوجوه ، ونداءات الباعة تأتي واهنة . كان باعة المشمش قصير العمر ، والبرقوق فاكهة الذوات ، وكانت بشائر البطيخ ، وأنا أخفي عرج خفيف يناوش قدمي .
سألتني وأنا أحمل جمجمة أخيها طالب الطب بيدي : ألا تخشى أن يطلع لك صاحبها في الليل .
تفحصت الفك واستدارة الصدغين ، ووضعتها بجوار مزهرية بها وردة قرنفل بيضاء : أنا لا أخاف . فقط لعلي حزين .
فقد كانت الأحلام تتبخر ، والحجرة الملحقة بالسطوح تكشف عن شرخ كبير في السقف والجدار . قالت لي خالتي خيرية : لو انهد البيت أين نذهب ؟
وجمت للسؤال ، والتفت للسلم الخشبي الحلزوني الذي كان يسرسب بعض التراب في تكتم شديد : لا تخافي يا خالتي .
وفي لحظات الغروب تسرب إلى قلبي شجن عظيم ، وأنا أرى الإرهاق في وجهها وهي تذاكر دروس الكلية . كانت قد انعتقت من الجغرافيا ، والأطالس ، لكنها تسأل هذه المرة عن دورة حياة الكائنات . أطلعتني على فراشة محنطة وقد كتبت اسمها باللاتينية ، ومجموعة صخور ة صلبة لها أسماء عجيبة . ضحكت في وجهي وهي تسألني : هل نصير في يوم ما مثل هذه الأشياء . قبل أن أجيب سمعنا صوت ارتطام عنيف . كانت طيارتان ورقيتان قد تشابكت خيوطهما وسقطتا فوق السطح في لحظات الغسق الشاحبة . لم أجب عن السؤال المحير فقد انهمكنا في فك الخيوط المتشابكة وتخليص الطيارتين من مشكلة صنعتها الرياح .
مدخل شارع صلاح الدين مكتظ بالباعة والدراجات والسيارات المسرعة ، تتقدم الجنازة ببطء ونهر النيل الذي خلفناه وراءنا يعكس ضوء الشمس ، وخالتي خيرية تشتكيني لأمي ، لأنها تعتقد أنني أغويت ابنها نصحي وشجعته أن يعبر النهر جيئة وذهابا ، كان رهانا قديما وقد كسبه ، حين أمسك برهان الفيومي ثيابنا ، ولما خرجنا خفنا سوء العاقبة فجلسنا نتشمس ، ولكن الجنايني طردنا فارتدينا ملابسنا على عجل ، وكشفت البقع المبتلة جريمتنا النكراء ، كان الرهان على من يستطيع أن يعبر النيل ، ويمكنه كذلك أن يحفن بيديه بعض أسماك الشبار . عبرنا بسهولة ، وتبقت المغامرة الأخيرة صعبة التحقق حتى انتزع نصحي القميص وجعل منه " شلبا " لاقتناص سمكتين . كانت الزعانف مشرعة ، والقشور الفضية تلتمع ، وقد غلبني .
وفيما كانت خالتي خيرية تكيل لي الاتهامات رأيت مشيرة تبتسم في سرها فقد عرفت أن شقيقها قد كسب الرهان ، وأصبحت في نظرها خاسرا ، ولكي أفوت عليها فرصة الشماتة والتلذذ بانهزامي أخبرت خالتي بأنه قد حصل مني على خمسين قرشا كاملة بعد عبور النهر ،ثم انطلقت اهبط السلم ممسكا بالدرابزين ، واللعنات تلاحقني ، ونظرة الانتصار رأيتها تذبل ومشيرة تحدجني بنظرة محتجة ، تمزج الصمت بالاستنكار ؛ فهي تعرف أن " علقة " ساخنة ستكون بانتظار شقيقها أما أنا فمدرب على مثل هذه الأمور . تابعتني وأنا أمرق كالسهم من السلم ، رمتني بدعائها : يا رب تموت !
اقتربنا من الجبانة ، وراح باعة السمك علي الجانبين يلمون طاولاتهم ويزحزحزنها إلى الخلف قليلا ، وقد قالت لي ، أنها اختارت أن تتزوج من مهندس معماري يعمل بالعراق ، وهي فرصة لتغير نمط حياتها . رحت أحدثها عن الحر الشديد ، وقرص الشمس الذي يلتهم البدن ، وينخر العظام . كانت مصممة ، ضحكت : العمر واحد والرب واحد .
في فرحها كانت جميلة بثوب أبيض يزيدها رقة ، وجاء نصحي وعقد حاجبيه ، ومنحني سيجارة ، فسألته عن حـُـق النشوق الذي كانت أمه تفضله . لكزني بكوعه ضاحكا ، في حين دقت الدفوف ، وشعرت أن خالتي تكاد تطير من الفرحة ، كانت أمي تزغرد ، وهي تنظر للسماء البعيدة . وقتها تذكرت الدائرة بمركزها الممعن في مشاكسته ، والمحيط الذي فشلت دائما في العثور على بداية مؤكدة له .
وفي العراق انقطعت أخبارها ، لكنني علمت أنها أنجبت البنين والبنات ، ومثلها فعلتُ .
في مرة كنت أصعد درجات بنك مصر . وجدت امرأة متلفعة في الأسود الغطيس ، كانت تشير لأحد خلفي ، نظرت ورائي لم يكن سوى الجدار ، ولوحة التعامل بالدولار تضيء بأسهم صاعدة هابطة . مددت يدي ، متسائلا في حيرة : حضرتك . تقصدينني أنا ؟
اقتربت ، وهي تعنفني : أترى خيالك ؟
كانت مشيرة بشحمها ولحمها ، وقد تغيرت كثيرا وانحنى ظهرها بعض الشيء ، وكانت معها فتاة رائعة الجمال بفستان أزرق مشغول بورود كبيرة : أنسيت مشيرة يا نساي.
سبحان الحي الواحد القيوم ، وحدبات القبور تظهر على البعد ، والخوص الأخضر في أيدي النسوة ، والبكاء الخافت يتصاعد ببطء درجة درجة . سلمت عليها بحرارة : لكنني لم أعرفك .
مالت تضم الفتاة من منكبيها : مشيرة الصغيرة .
ضحكت : بدون حقلي البرسيم .
كانت جميلة وبرسيمها أفتح قليلا ، ولم يكن النوار قد تفتح بعد ، فموسمه لم يقبل .
قلت لها وأنا أشير إلى السواد : ما بك؟
زوجي الله يرحمه مات في العراق . خبطت رأسي بكفي : البقاء لله .
وعليها نادى صراف البنك ، فتبادلنا العناوين وأرقام الهواتف التي لن تطلب أبدا ، وتقدمت السيارة حاملة الجثمان فتوقفت بجوار الطوار ، وأنزل النعش ،فحملته الأيدي بخشوع وورع ، وكان من المستحيل أن أنسى يدها وهي تربت علي حين فصلوني من الخدمة لدخولي دائرة السياسة بدون أن اعرف أن ط نق 2 غير ممكنة هناك ، حملقت في الأفق البعيد : أبتعد عن مكائدهم .
ضحكتُ والكتاكيت تتقدم نحوها وهي تصوصو ، وخالتي تقدم لي شايا قليل السكر ، وهي تشتمني : فوق لنفسك . حرام عليك أمك .
ولقد أكدت لها أن الدائرة لم تصنع كي نسجن فيها ، وأن علينا واجب دائم أن نصنع ثغرة مهما بدت ضئيلة فهي ضرورية لتحرير أرواحنا .
قالت وهي مهمومة : الحكومة ستبهدلك .
وحين جاءت أمي وذكرتني بلعبة مصر والسودان ، كانت حافة الشباك مشغولة بصبارات ونباتات زينة ، وقلل قناوي بغطيان من الفخار المحروق ، فلم نمارس لعبتنا القديمة رغم أن قلوبنا ضحكت .
اتجهنا للمدفن ، وداست أقدام المشيعين الخوص القديم الأصفر ، وتفادينا طوبات فارقت قبور قديمة ، فيما رأيت المدخل على هيئة نصف دائرة ، وسـَّـع اللحاد الحفرة بيدين مدربتين ، صرخ في الواقفين : تصريح الدفن .
امتدت يد مرتعشة ، فتح الورقة وقرأ الاسم ، بهدوء وروية كشفوا الغطاء ، وحملوا الجثمان ، ودلدلوه ، ثم أهال اللحاد التراب ، ووقف الملقن يمارس عمله ، وكانت هي مشغولة في هذا الوقت بالذات في إفهامي أن مساحة الدائرة ط نق 2 . وكان الوجع يملأ قلبي أن الأفق هناك بعيدا وبلا انتهاء ، ربما انحدرت دمعة فقد عجزت عن رؤية الصخرة وهي تسد الحفرة واللحاد يثبتها بالجبس وخليط الأسمنت ، ولقد رأيتها تلوح لي : إذهب ، سأكون بخير ، ولم يكن ممكنا إلا أن أرى حقلي البرسيم مليئان بخضرة زاهية ، وكان النوار يهتز بتأثير الريح ، وأوشكت أن أفقد اتزاني فسمعتها ، أوقن أنها لم تكن تكذب عليَّ : لقد بلغت حد الأفق . هناك نهاية مبرقشة بالتعب والزرقة يا بن خالتي .
استعدت خضرة حقلي البرسيم وأنا أمضي وحدي نحو الشوارع المأهولة بالبشر المحزونين . كنت أعرف أنك ستدركين غايتك . وضعت رأسي على كتف خالتي التي ماتت من ربع قرن مضى . قالت لي وهي تنخرط في نحيب مؤثر : لقد سبقتك إلى هناك . أنا جهزت لها الأرائك!


دمياط 19/ 5/ 2005

زهــرة حــــب
5 - 7 - 2007, 02:11 PM
؛؛

السادسة صباحا
و أول قراءاتي لهذا اليوم ؛ مشيرة ؛

دعني أولا ارحب بك و بقلمك في رؤانا
فأهلا بك و بعطر قلمك سيدي بيننا



مشيرة
و رحله حياة امتدت من المهد الى اللحد

كم قصيرة هي الحياة عندما نتذكرها
و نحن
محملين من باب بيت لباب قبر



لروحك الورد وأكثر

و أهلا بك


؛؛

عبد الرحيم محمود
7 - 7 - 2007, 01:29 AM
كثيرا اعجبتني القصه

وخاصه الوصف الدقيق

للشوارع ومسيرة الجنازه

وتفصيل التفاصيل



مودتي

وسـام
7 - 7 - 2007, 11:17 AM
الرائع سمير الفيل

كم هي نفيسة كلماتك

حرف راقي وكلمة صادقة

ووصف دقيق متفنن

أعجبتني كثيرا

كروعة اطروحاتك دوما

لا جديد سوى دوام تميزك

وألف أهلا وسهلا بك

كل التقدير لك

ملاك الحب
7 - 7 - 2007, 07:35 PM
جميل ما كتبت اخى

القصه رائعه

ورائع وصفك الجميل

تسلم

ننتظرجديدك


http://www.dm3t.com/uploads/70405d3fe5.gif


فراشة المنتدى ملاكـ

عوني زنون أبوالسعيد
11 - 7 - 2007, 10:44 AM
أستاذنا المبدع الكبير
سمير الفيل
أشعلت بطلتكـ و قدومكـ لوطننا المتألق بكـ شموع عيد و أنوار بهجة و فرح
فما أسعدنا أن نلتقي هنا بإبداعاتكـ بعدما كانت القلوب والأرواح متعلقة بنتاجاتكـ الشيقةكن بالقرب أستاذنا فنحن نحبكـ ونعشق فنكـ

سمير الفيل
11 - 7 - 2007, 11:04 AM
؛؛
السادسة صباحا
و أول قراءاتي لهذا اليوم ؛ مشيرة ؛
دعني أولا ارحب بك و بقلمك في رؤانا
فأهلا بك و بعطر قلمك سيدي بيننا
مشيرة
و رحله حياة امتدت من المهد الى اللحد
كم قصيرة هي الحياة عندما نتذكرها
و نحن
محملين من باب بيت لباب قبر
لروحك الورد وأكثر
و أهلا بك
؛؛
زهرة حب


أنا شاكر جدا..

سمير الفيل
11 - 7 - 2007, 11:05 AM
كثيرا اعجبتني القصه
وخاصه الوصف الدقيق
للشوارع ومسيرة الجنازه
وتفصيل التفاصيل
مودتي

عبد الرحيم محمود

سرني مرورك الكريم..

سمير الفيل
11 - 7 - 2007, 11:06 AM
الرائع سمير الفيل
كم هي نفيسة كلماتك
حرف راقي وكلمة صادقة
ووصف دقيق متفنن
أعجبتني كثيرا
كروعة اطروحاتك دوما
لا جديد سوى دوام تميزك
وألف أهلا وسهلا بك
كل التقدير لك


وسام أبو عمره..

ممتن جدا لكلماتك الرقيقة.

سمير الفيل
11 - 7 - 2007, 11:07 AM
جميل ما كتبت اخى
القصه رائعه
ورائع وصفك الجميل
تسلم
ننتظرجديدك
http://www.dm3t.com/uploads/70405d3fe5.gif
فراشة المنتدى ملاكـ
ملاك الحب

الجميل هو هذا الفيض من المحبة.
دمت بخير ..

سمير الفيل
11 - 7 - 2007, 11:09 AM
أستاذنا المبدع الكبير
سمير الفيل
أشعلت بطلتكـ و قدومكـ لوطننا المتألق بكـ شموع عيد و أنوار بهجة و فرح
فما أسعدنا أن نلتقي هنا بإبداعاتكـ بعدما كانت القلوب والأرواح متعلقة بنتاجاتكـ الشيقةكن بالقرب أستاذنا فنحن نحبكـ ونعشق فنكـ

أهلا بك يا عوني ..

سعيد بأن اكون معكم.

تحياتي .

شمس الاصيل
14 - 7 - 2007, 04:35 PM
استاذنا القدير
سرد رائع وجميل

تسلم الايادي

سمير الفيل
14 - 7 - 2007, 04:40 PM
استاذنا القدير
سرد رائع وجميل
تسلم الايادي


شمس الاصيل..

ممتن جدا للمرور على النص
تحياتي

ساحـ(القلوب)ــر
16 - 7 - 2007, 09:06 PM
يعطيك الف عافيه

سمير الفيل
17 - 7 - 2007, 01:13 AM
يعطيك الف عافيه

الله يعافيك ..

محمود الديدامون
22 - 7 - 2007, 02:36 PM
سمير الفيل
هذا يكفى لأن نقرأ ونستمتع
لك مودتى .... مشاركة اولى بالمنتدى

سمير الفيل
22 - 7 - 2007, 03:48 PM
سمير الفيل
هذا يكفى لأن نقرأ ونستمتع
لك مودتى .... مشاركة اولى بالمنتدى

أهلا بالصديق الكاتب محمود الديداموني
سعيد أن أجدك هنا في " رؤى" ..
وجميل ان تكون هذه مشاركتك الأولى في الموقع..

دمتم بخير ونقاء ..

سمير الفيل
14 - 2 - 2008, 09:07 AM
القصة للرفع ..
يومكم سعيد إن شاء الله..

أحمد الشافعي
14 - 2 - 2008, 05:35 PM
أشكرك الغالي العزيز

سمير الفيل

على هذا البوح الأنيق

نتمنى أن نرى المزيد من تلك الروائع

سمير الفيل
25 - 2 - 2008, 10:41 AM
أشكرك الغالي العزيز
سمير الفيل
على هذا البوح الأنيق
نتمنى أن نرى المزيد من تلك الروائع

شكرا لأخي أحمد الشافعي..
سعيد بالمرور..

عوني زنون أبوالسعيد
25 - 2 - 2008, 11:27 AM
أستاذنا المبدع / سمير الفيل
أنتهز فرصة إشراقك في فضاءات شبكة رؤى لألقي عليك تحية صباحية تليق بمقامك و تناسب طلتك الغالية الجميلة
و أبلغك أشواقي و إشتياقي لإبداعاتك
الزميلات والزملاء تتملكهم السعادة كلما سجلت إشراقة جديدة
حفظك الله ورعاك و كساك بحلة السعادة والفرح

سمير الفيل
25 - 2 - 2008, 10:05 PM
أستاذنا المبدع / سمير الفيل
أنتهز فرصة إشراقك في فضاءات شبكة رؤى لألقي عليك تحية صباحية تليق بمقامك و تناسب طلتك الغالية الجميلة
و أبلغك أشواقي و إشتياقي لإبداعاتك
الزميلات والزملاء تتملكهم السعادة كلما سجلت إشراقة جديدة
حفظك الله ورعاك و كساك بحلة السعادة والفرح

شكرا لكم على هذه الكلمات الطيبة..
تحية من القلب ..

amana
29 - 2 - 2008, 09:58 PM
لا تزعل مني يا صديقي سمير.
فأنا أميل إلى النقد الأدبي وأمارسه من حين لآخر.
وها قد وقعت "مشيرة" تحت نظري..
فقرأني ولا تعتب علي. وإن شئت أن ترد فبالحسنى.. فعظامي هشة، ولا أنصحك بالإقدام على ارتكاب جريمة كسر ساق أو ضلع أو حتى أصبع!
ومن الكلام ما يوجع..
لكن لا تحمّل كلامي أكثر مما يعنيه..
فنحن في منتدى أدبي. والمفروض أن يحمل حوارنا صفة "الأدب"!

لن أخفي عليك..
فبعد ان فرغت من قراءة "مشيرة"، أخذت تدفعني الدوافع "المهنية" - بصفتي كاتب صحفي - لأسألك: لماذا تتعب نفسك وقراءك بسرد وصف مطول ودقيق للشوارع وانحناءاتها، وسلالم البيت، والكتاكيت التي تصوصو .. وو
سرد متواصل يصب في مسارين معا وفي آن واحد:
الأول، يبدأ مع ذكريات الطفولة، فالصبا فالشباب.. ذكريات تترعرع معها المودة وتتفتح بين الراوي وبنت خالته، التي غالباً ما تختمر مشاعر الحب في عجينتها وتفضي إلى زواج..
لكنك اخترت - بلا مقدمات أم ممهدات - أن تزوجها في العراق، مما زاد من فضولي.. إذ ظننت أن في هذه النقلة المفاجئة تأثير على سير الأحداث يشحنها بالدراما.. فيعوضني عن الملل من متابعة السرد، وتفاصيل التفاصيل، ومن متابعة الدروس والأطلس والتضاريس والشوارع..
أما المسار الثاني، فهو سرد مواز عن الشوارع التي تسير فيها جنازة "مشيرة"، بما فيها تعريفنا على أسماء الشوارع، كأننا نفرش خريطة شوارع الحي، ونؤشر فيها على مسارنا، ونتوقف عند "بلاطات شارع البدري المربعة، البازلتية الصغيرة" كما يفعل هواة الأثار، نوثق الحاضر لنحوله إلى متحف في المستقبل.. وتحدثنا عن "الدرب الضيق" وعن المقاهي وانشداد الأنظار نحو النعش الموضوع في سيارة الجنازة.. لدرجة غمزت لي مهنتي - أنا الصحفي - فخلت أنني أقرأ تقريراً لمراسل صحيفة عما رآه وشاهده..

لكن يشفع لك أم "مشيرة" كانت "تضع حقلي البرسيم في عينيك":: فتشعر بالنوار يتفتح فتزهر الدنيا..

شوف يا صديقي الدمياطي، القاص والروائي: أنا أحب قراءة القصة القصيرة والرواية الطويلة حتى لو كانت مفروشة في أكثر من كتاب.. لكني غصبت على نفسي ثلاث مرات وأنا أقرا"مشيرة"بأن أواصل القراءة، مع أني شعرت بأنها تدخل في وجداني كمل يدخل الخبز الناشف في الحلق.. خبز غير مغموس ولا حتى بماء الفسيخ..

هل خطر لك أن تختزل القصة؟
فلو قيل لك اختزل "مشيرة".. ماذا ستكتب؟
أتكتب حكاية عن طفلين، ولد وبنت، لأختين.. يعيشان معاً: يتعلمان معاً، ويحضران دروسهما معاً، يلتقيان في كل يوم على امتداد التعليم الابتدائي والثانوي: في بيت العائلة وفي المدرسة والشارع.. وفي أي مكان، وكانت البنت "تضع حقلي البرسيم في عينيه".. من دون أن تتفتح لديهما براعم حب الذكر للأنثى.. وحب الأنثى للذكر.. لا وهما صبيان، ولا وهما مراهقان.. قيتخليان عن بعضهما هكذا ببساطة!!

وأكثر من ذلك: تتزوج البنت - في العراق - وينساها ابن خالتها.. وفجأة تظهر ملفعة بالسواد. فقد مات زوجها وعادت..
ولم يمهلنا الكاتب لنترحم على زوج بطلة الرواية، وإنما ساقنا - قبل تقديم العزاء - لنمشي في جنازتها..
بل ان الكاتب اختار أن يروي علينا القصة ونحن ماشين في هذه الجنازة!

أين الحوار يا صديقي ولماذا خلت منه القصة؟
القصة بلا حوار مملة، حتى لو كانت تنبض بدفق المشاعر الآدمية..
الحوار معناه كسر وتيرة السرد الذي يبعث على الملل.. معناه إيقاظ اهتمام القارئ لمتابعة الأجواء التي يبحر بها الحوار داخل او خارج القصة..

بل أين القصة نفسها؟
وما هو موضوعها؟
وما الغرض منها؟

فيصل الزوايدي
25 - 12 - 2008, 05:30 PM
اخي سميرالفيل .. كانت الانتقالات سلسة بين ازمنة و شخصيات في احداث متناثرة ظاهريا لكنها تلتقي في نقل العالم النفسي للشخصية المثقلة بألم الفراق و بوطأة الذكرى ..
دمت متألقا
مودتي

سمير الفيل
9 - 4 - 2009, 12:59 AM
لا تزعل مني يا صديقي سمير.
فأنا أميل إلى النقد الأدبي وأمارسه من حين لآخر.
وها قد وقعت "مشيرة" تحت نظري..
فقرأني ولا تعتب علي. وإن شئت أن ترد فبالحسنى.. فعظامي هشة، ولا أنصحك بالإقدام على ارتكاب جريمة كسر ساق أو ضلع أو حتى أصبع!
ومن الكلام ما يوجع..
لكن لا تحمّل كلامي أكثر مما يعنيه..
فنحن في منتدى أدبي. والمفروض أن يحمل حوارنا صفة "الأدب"!

.....................
أين الحوار يا صديقي ولماذا خلت منه القصة؟
القصة بلا حوار مملة، حتى لو كانت تنبض بدفق المشاعر الآدمية..
الحوار معناه كسر وتيرة السرد الذي يبعث على الملل.. معناه إيقاظ اهتمام القارئ لمتابعة الأجواء التي يبحر بها الحوار داخل او خارج القصة..

بل أين القصة نفسها؟
وما هو موضوعها؟
وما الغرض منها؟

وهذا نقد سوف يفيدني حتما في نصوصي القادمة ..

شكرا على تجشمك قراءة النص الممل ..

في الكتابات القادمة سنهتم بإشاراتك النقدية المهمة.

سمير الفيل
9 - 4 - 2009, 01:00 AM
اخي سميرالفيل .. كانت الانتقالات سلسة بين ازمنة و شخصيات في احداث متناثرة ظاهريا لكنها تلتقي في نقل العالم النفسي للشخصية المثقلة بألم الفراق و بوطأة الذكرى ..
دمت متألقا
مودتي

تقبل يا فيصل تحياتي ..
لمساتك النقدية تنم عن ذوق رفيع ..
عهدته فيك ناقدا وقاصا..