المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "يا خِـيـلْ سَـالِمْ بَـاشْ رَوحْـتـُــولـي؟"



عبدالحميد العدّاسي
17 - 6 - 2010, 01:25 PM
شدّني هذا النصّ، وهو موجّه لفئة من النّاس قد لا تتواجد فقط في تونس التي قال في ناسها الشاعر عبدالجبّار هذه الكلمات!... وهي هديّة لكلّ من تناسبه...

ومعنى العنوان: بماذا رجعتم أيّها الفرسان، فرسان سالم، وسالم قد غدر به وقتل، فخرج الفرسان في أثر قاتله يريدون القصاص... ولكنّهم عادوا شبه خائبين!... وهي أغنية من التراث التونسي تؤدّيها المطربة القديمة الرّاحلة صليحة لمن عرف منكم صليحة!... ولكن ليس في الكلمات من مفردات الأغنية كلمة إلاّ العنوان... متابعة جيّدة!...


"يا خِـيـلْ سَـالِمْ بَـاشْ رَوحْـتـُــولـي؟"


أيها العائدون
وحلمكم وسادة
ونظرة تلقونها على ثرى الولادة
وفي سبيل ذلكم
تبدلون جلدكم
وتلعنون جدكم..
تصافحون من أراد سجنكم
وتعلمون أنه استحال أن يحبكم...
مابالكم؟
فقدتم الإرادة؟
أم أنكم مللتم العبادة..
نسيتم الشعار؟
في ظلمة الحصار..؟
حرية.. حرية .. ودونها الشهادة...
أم أنه الحنين.. نعم.. نعم
لعله الحنين..
صعوبة الموضوع
والضعف والدموع
لا بد أن يلفها الوقار
و رهبة الخشوع..
فلترجعوا
وفي سبيل ذلكم
لا بأس أن تجعجعوا
ولتركعوا
ولتلعنوا
ولتشكروا
ولكن يا أحبتي أوصيكم (و)
ولي رجاء عندكم لا "تعفسوا"..
وأنتم تدخلون..
مكاتب التحقيق للسؤال
لا تعفسوا السجادة..
فقد تركنا فوقها دمانا
والبعض من أظفارنا
ولحمنا
وشعرنا..
وطأطأوا رؤوسكم
ففي فضاء المكتب
أنفاس من قد عذبوا...
واستشهدو..
وفي طريق المركز..لا تسرعوا..
شباب اخوتكم هناك
قد كان يمضي ساعة بساعة..
أعمارنا هناك
رويدكم.. لا تسرعوا
وإن أصختم.. تسمعوا..
صراخنا.. أنيننا..
جراحنا.. حنيننا.. إليكم (و)
وشوقنا للَمْسِكم
أو هَمْسِكم
لكننا لن نرضى يوما ذلكم
نحبكم ككلكم..
فبعدكم شهادة..
لا تسرعوا...
لا تسرعوا...
فبطؤكم..عبادة..


عبد الجبار / تونس



منقول من موقع الحوار نت

علي هادي
19 - 6 - 2010, 09:40 AM
أخي عبد الحميد

صباحك وردة بيضاء

تعودت حين أدخل المنتدى أن أذهب أولا إلى محراب الإيمان ثم لبيك يا رسول الله ثم مقولة تؤمن بها في عقد اللؤلؤ... ولكن اليوم، حقيقة شدني الإدراج والكلمات المسطرة بدم ثائر محتجز في سجون الأمن. وسجون الأمن متشابهة من المحيط إلى الخليج، كنت مرة في السجن وكانت هذه النصائح تتلى عليَّ (لا تعفسوا السجادة..) ولكن لم تكن هناك سجادة كان هناك لحم مقطوع ودم مسكوب وكان المحقق يكره رائحة الدم واللحم فكان لا يبدأ التحقيق إلا والمتهم الثاني ينظف آثار المتهم الأول!.. وكنت أنا الثاني فنظفت دم ولحم الأول!.. ولم اتيقن لغاية اللحظة من نظف دمي ولحمي.

أخي

قلبت مواجعي وأنا أبدأ يوما جديدا في أسبوع جديد... ولكن الموضوع يستحق.

وردة بيضاء

لقد نسخت الإدراج.

عبدالحميد العدّاسي
19 - 6 - 2010, 06:26 PM
لا إله إلاّ الله... ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله وإنّا لله وإنّا إليه راجعون...

تقول علي: [... وكنت أنا الثاني فنظفت دم ولحم الأول!.. ولم اتيقن لغاية اللحظة من نظف دمي ولحمي.]

إنّه عبدالجبّار، أخوك!.. هذا الذي كتب الكلمات!.. هو من نظّف دمك ولحمك... ومع ذلك فهو يوصي بالرفق بالأرض، فلعلّ بقية لحم لا تزال عالقة فيها... وبضع لحم منك هو أنت... فهنيئا لك ما نالك إن كان ذلك في سبيل الله...

جعل الله ما لاقيت من الأذى في موازين حسناتك يا علي.... وهذه هديّة من أخيك بحري، أنسخها لك هما في الردّ، وأبرزها وحدها في إدراج خاص بها في المنقولات... والسلام عليكم ورحمة الله

ملاحظة: عادتك طيّبة فلا تقطعها بشيء، ابدأ دائما بمحراب الإيمان فهو خير كثير...



القادم مستقبلي


ذا الحقل منبتُ فكرتي
وعقيدتي
والقادمُ مُستقبلي
لا لن تجفّ منابعي
ستظل تدفقُ تنغلي
وأظل أمشي واقفا
وبيَ اليقينُ المُمتلي
وأقاومُ
وأصابرُ
وأردّ كيد الفاشل
وأقولُ إني هاهنا
يا مكرهُم لا تنطلي!
لا لن ينالوا هويتي
بالعقل أو بالمعولِ
كم حاربوا وتآمروا
وتسللوا
وتذللوا
وتحالفوا كالدّمّلِ!
وتسرّبوا في دمّنا
في لحمنا
في خبزنا
فاعتلّ جسمُ العاقلِ!
لكن روحي ثورةٌ
مستقبلٌ
وإرادةٌ
وتوَقـّـدٌ لنْ يأفلِ
ستظل تونسُ دولةً
عربيةً
وتظلّ مُسلمةً إذا
أعْلوا عليها... تعتلي


شعر: بحري العرفاوي 11/06/2010

علي هادي
19 - 6 - 2010, 11:01 PM
ستظل تونسُ دولةً
عربيةً
وتظلّ مُسلمةً

ستظل دائماً و ابداً

اخي الفاضل

وردة بيضاء

هناء المهنا
19 - 6 - 2010, 11:07 PM
كلمات رائعة

من اختيارك الموفق


وان شاء الله ستظل تونس أبية بأولادها الشرفاء


كل ودي

عبدالحميد العدّاسي
29 - 6 - 2010, 10:15 PM
مرور عطر هناء، فبارك الله فيك وجزاك عنّا خيرا

وحقّق الله فألك في تونس

دمت وأهلك بخير

ابو غسان
27 - 6 - 2011, 10:10 PM
أشكرك على المجهود
الرائع والنقل المميز
مع الود والتحية
لروحك الورد وأكثر