المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رضاع الكبير لياسر الزعاترة (منقول)



عبدالحميد العدّاسي
29 - 6 - 2010, 10:17 PM
رضاع الكبير

ياسر الزعاترة

سأبدأ بنكتة عن شيخ سوداني حتى لا يعتقد أي من الزملاء الذين كتبوا عن فتوى إرضاع الكبير أنني أقصده، لا سيما أنها حظيت بكم كبير من المقالات خلال الأسابيع الأخيرة.

سُئل شيخ سوداني عن جلوس شاب وفتاة في الجامعة يأكلان "الآيس كريم" من ذات الحبة، فقال إنه إذا كان "الآيس كريم" أو جزء منه مكونا من الحليب، فستصبح الفتاة أخته في الرضاعة.

الأرجح أن القصة محض نكتة، وهي تأتي في سياق السخرية من الفتاوى الشاذة التي تستمتع بنقل أخبارها الفضائيات ومواقع الإنترنت.

والحق أنّ ظاهرة الفتاوى الشاذة ليست جديدة، بل هي ضاربة في عمق التاريخ، ومتوفرة في سائر الأديان والمذاهب، وكان علماء الأمة يرون أن تتبع شذوذ العلماء هو مهلكة وأي مهلكة، وذهب بعضهم حد القول إنّ من تتبع شواذ العلماء فقد تزندق، وإذا فتحت كتب الفقه من عموم المذاهب، فستعثر على كم كبير من هذا اللون، حتى أنّ علماء كبارًا لم يسلموا من الزلل، على تفاوت بينهم.

الفارق بالطبع بين ما كان يجري في السابق وما يجري الآن هو وجود وسائل الإعلام والفضائيات والإنترنت، فضلا عن وجود قطاعات من أصحاب المواقف المسبقة ممن يفرحون بمثل هذا الشذوذ من الفتاوى كدليل على بؤس الحالة الإسلامية.

الفارق بين الدنيا قبل ثورة الإعلام وبين حالها بعد ذلك هائل، ولنتخيل لو وقعت كل الحروب الأوروبية والأمريكية في ظل وسائل الإعلام، فضلا عن جرائم الاستعمار في عدد من الدول، أو لنقل الحروب الصليبية وما تخللها من جرائم.

الإعلام يغير حياة البشر، ويتدخل في سائر شؤونهم، وفي موضوع الفتوى يغدو الأمر مثيرا بين الحين والآخر، كما في قضية إرضاع الكبير، لكن ما ينبغي أن يقال هو أنّ صدور فتوى شاذة من هذا العالم أو الشيخ أو ذاك لا ينبغي أن تستهلك أي قدر من الحبر من قبل العقلاء، لا سيما حين يبادر عدد كبير من العلماء إلى معارضتها وتوضيح شذوذها، فضلا عن أن تكون صادرة من عالم اشتهر بفتاواه المثيرة أو من عالم نكرة ليس له وزن بين أهل العلم المعتبرين.

قبل استشهاده بعامين سُئل الشيخ أحمد ياسين عن وجود مشايخ يقولون بحرمة العمليات الاستشهادية، فرد ببساطته المعهودة: من يقولون بذلك قلة نادرة، بينما القائلون بالجواز هم الغالبية الساحقة.

ما ينبغي أن يستوقف الناس المعنيين بهموم الأمة هي تلك الفتاوى والآراء المثيرة التي يتم تبنيها من قبل قطاع لا بأس به من الناس المحسوبين على العلم، أعني التيارات الفكرية والفقهية داخل الإطار الإسلامي، فهذه أكثر خطورة بكثير من الفتاوى الفردية، لاسيما أنها تحدث بلبلة بين الناس.
فعندما يتحدث قطاع من الناس المحسوبين على العلم والعلماء مثلا عن عدم جواز الانتساب إلى الجماعات والأحزاب، وتحريم الانتخابات، وتحريم المسيرات والاعتصامات وسائر أشكال العمل السياسي الذي يزعج الظلم والدكتاتورية، بما في ذلك النقد العلني، مع القول بوجوب الطاعة مهما بلغ الظلم، إلى جانب تحريم المقاومة ضد المحتلين إلا بإذن ولي الأمر، مع اختيار أكثر التفسيرات تشددا فيما يتعلق بقضايا المرأة وعموم حياة الناس ومعاملاتهم، فذلك هو ما يستحق التوقف بالفعل لأنه يؤثر في واقع الناس ومستقبلهم، وكذلك واقع الدين ومستقبله.

هذا ما يحدث مثلا في عدد من الدول، وحيث يندلع جدل حول هذه القضايا لأنّ تيارا عريضا يتبناها، بينما لا يرى أحد أية قيمة لفتوى إرضاع الكبير، إذ لا يُعتقد أن هناك من سيأتي بسائق هندي لكي يَرضع من زوجته من أجل أن يَحرُم عليها، أكان مباشرة أم من خلال كأس كما يذهب البعض سخرية أو على سبيل التبرير.

خلاصة القول هي أنّ شذوذ الفتوى ليست ظاهرة جديدة ولا ينبغي أن تثير الناس، فضلا عن المثقفين، ولعل من محاسن الأقدار أنّ أهل السنة لا مرجعية لهم، إذ أنّ معظمهم على مذهب من يفتونهم، وهم غالبا يذهبون لمن يثقون به وليس لأي أحد اتخذ مظهر المشايخ. كما أنهم يتنقلون بين عالم وآخر حين لا ترتاح قلوبهم لفتوى ممن استفتوه. وتلك في معظم الأحوال ظاهرة إيجابية، أعني عدم وجود مرجعية محددة يمكن للسلطة أية سلطة أن تشتريها وتوظفها كما تشاء، مع أنّ ذلك لم يحجم قدرة الأنظمة على التدخل في شؤون الدين ودعم تيار ضد آخر.


(المصدر: المستقبل العربي بتاريخ 28 جوان 2010)

علي هادي
7 - 7 - 2010, 10:00 PM
أخي الكريم

زدنا من الروائع

وردة بيضاء

عبدالحميد العدّاسي
8 - 7 - 2010, 12:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أشكرك على المرور وأرجو للجميع الاستفادة


واقرأ إن شئت لبحري العرفاوي "في ثقافة النصح وسخافة المدح"

هناء المهنا
10 - 7 - 2010, 06:24 PM
اخ عبد الحميد المشكلة ان الناس هم من يتأثروا بما يحدث

وبعض منهم يصدق فتوى معينة حتى وان كان غير معقولة



ولمتى يكون هذا التضارب لااعلم


كل ودي

سعود بن محمد
12 - 7 - 2010, 02:05 AM
::::
:::
::
:
**
على خلفية فتاوى الإرضاع وإباحة الغناء السديس يطلب الحجر على "المتعالمين"
والعبيكان يرد: ابتلينا بِـ " الجهّال "
http://gosand.com/mlffat/files/6346.jpg (http://gosand.com/mlffat/index.php?action=viewfile&id=6346)

ظهرت بوادر صراع ديني تلوح في الأفق في السعودية، خصوصاً بعد خطبة إمام الحرم المكي
الشريف الشيخ عبد الرحمن السديس النارية، والتي طالب فيها "بالحجر" على من وصفهم "بالمتعالمين"، الذين خرجوا عن جماعة الأمة وجمهورها ..
ورأى مراقبون أن حديث إمام الحرم المكي، ونقده القوي لما اعتبره فوضى الفتاوى، موجهاً
تحديداً للشيخ عبد المحسن العبيكان، الذي أفتى أخيراً بجواز إرضاع الكبير، والشيخ عادل
الكلباني، الذي أفتى بجواز الغناء بالمعازف، حيث ذكر السديس في خطبته نصاً :
"من اقتحموا مقامات الفتيا وهم ليسوا منها مثل فتاوى إرضاع الكبير وإباحة الغناء"..
وكانت فتاوى الشيخ العبيكان، والشيخ الكلباني، أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط
السعودية، وتفاعلت معها مواقع إلكترونية، وصحف عربية، ووسائل إعلام غربية ..

الجهل بالمصطلحات
ولم يكن رد العبيكان بأقل قوة من خطبة السديس، حيث قال إن كلامه لا يعنيه، سواء كان
مقصوداً بخطبة السديد أم لا، لكنه سخر من بعض "الجهال" الذين لا يعلمون معنى المصطلحات،
في إشارة لمصطلح "الحجر" الذي جاء على لسان السديس..
حيث قال العبيكان في حديث لقناة "العربية" إن :
"الذين يعرفون معنى الحجر في الشريعة الإسلامية يعرفون أنه الحجر على السفيه في
ماله والتصرف به مثل الصغير أو الكبير غير متصرف تصرفاً صحيحاً،ولكن كثر الجهل بين
الناس في هذا الزمن وأصبح الناس لا يعرفون معنى المصطلحات الفقهية والشرعية
فيتكلمون بكلام لا يفهمونه ولا يعرفون معناه"..
وكان الشيخ عبد الرحمن السديس قد دعا في خطبة الجمعة إلى الحجر على مقتحمي
مقامات الفتيا أو المتعالمين، معتبراً أن الحجر عليهم من الحزم، لأن الحجر لاستصلاح
الأديان أولى من الحجر لاستصلاح الأبدان..
ووصف مقتحمي مقامات الفتيا بأنهم ليسوا منها (الفتوى) في قليل ولا كثير، غافلين عن
آثار آرائهم في المجتمع، ومآلاتهم في الأمة في حال فتاوى حل السحر، وإرضاع الكبير،
وإباحة الغناء، والاختلاط وسواها، متناسين أثر عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ
"ما أنت بمحدث قوم بحديث لم تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"..
وحذر الشيخ السديس من غش الأمة في فكرها الصافي بأفكار ملوثة تثير الفتن والبلبلة
وتنشر الفتاوى الشاذة والأقوال الغريبة خروجاً عن جماعة الأمة وجمهورها، والنيل من
علماء الأمة الربانيين وأئمتها الراسخين في عالم يموج بفوضى الفتاوى وعبث التعالم ..

العبيكان: يهمني ولاة الأمر
وأضاف العبيكان في حديث لنشرة "الرابعة":
إنما يعنيني هو ولي الأمر، فولاة الأمر هم المعنيون بالمسؤول عن الفتوى ونحو ذلك من هذه
الأمور، ولم يزل المسلمون منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم يختلفون ويحتدم بعضهم بعضاً،
وقد قام العلماء في كثير من العصور بتأليف الكتب التي ذكروا فيها خلاف العلماء وأقوالهم
ويناقش بعضهم بعضاً ولا يعنف بعضهم بعضاً في خلافه لرأيه، وهذه الكتب والآراء والمناقشات
موجودة في المكتبات وبين أيدي الجميع وتدرس في الجامعات ويمتحن بها الطلاب، ومن
أخذ قولاً من هذه الأقوال فرأى أنه هو الصواب في رأيه فلا يجوز لأحد أن يعنف عليه وأن يعتبره
خارجاً عن الطريق، بل الواجب أن تحترم آراء الفقهاء جميعاً..
ومضى قائلاً:
يجب أن تحترم آراء الفقهاء جميعاً، ويجب على كل واحد أن يحترم آراء الآخرين، ولكن بُلينا
في هذا الزمن بالمتطرفين والغلاة الجهال الذين تسببوا في وجود هذا الإرهاب، وشوهت صور
الإسلام والمسلمين بسبب هذا التشدد والتنطع والتكلف الذي هو في الحقيقة أضر بديننا
وأضر بسمعة بلادنا المباركة، وذلك لأنهم يُقصون آراء الآخرين ويرون أنهم فقط على الحق
وكأنهم أخذوه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره ..
وأضاف:
المفروض أن تحترم آراء الآخرين، فالمذاهب الإسلامية المشهورة هي أربعة وهناك أقول
ومذاهب لكن ليس لها من يتبعها، مثل ليث بن سعد وعطاء بن أبي رباح وسفيان الثوري
وغيرهم، وبعدهم جاء المحققون من أهل العلم وتنازعوا ..
وعرّج العبيكان في حديثه إلى قناة "العربية" على قضية الهجوم عليه بعد فتواه الأخيرة
حول إرضاع الكبير، مؤكداً على أنه لا تزال هناك تصفية حسابات ضده، مشيراًً إلى أن
الانتقام أصبح عند البعض ربما (سيرة العبادة)، وربما استغل العبادة لتصفية حساباته
والانتقام من الآخرين عن طريق وسائل الإعلام، وعن طريق المنابر وعدم استغلال وسائل
الإعلام للنيل من الآخرين..
وختم بالقول:
المفترض أن يترفع هؤلاء عن هذه العداوات وهذه التفاهات والسخافات وأن يكون النقاش
علمياً بحتاً، وأن يسمح لكل إنسان أن يبدي رأيه حتى لو لم يتابعه الآخرون..
فمثلا من أخذ بقول من أقوال الفقهاء أو الأئمة أو العلماء أو له حظ من الاهتمام أن لا يمنع
من إبداء رأيه، وكل من يأخذ بالرأي الذي يعتقده سواء كان مجتهداً أو عامياً لأنه كما قال
الأصوليون والعلماء أن العامي يقلد أوثق المفتين برأيه..
وسواء قبل هذا الرأي أو لا يجب أن يحترم رأي المجتهد وأن لا يُعنف في اجتهاده ..
"
يمكنكم الاستماع الى الحديث السابق عن طريق قناة العربية على الرابط التالى :
http://www.alarabiya.net/articles/2010/06/26/112373.html
:
/

سعود بن محمد
12 - 7 - 2010, 02:06 AM
يبقى تساؤل لماذا لايخضع الازواج للرضاعة من الخادمات ليصبحوا اخوة وحتى ترضع الزوجات السائقين

وحتى نضمن وجودة جامعة دول عربية واجنبية بكل اسرة

وهل ترضع الزوجة السائق في وجود الزوج ام بعدم وجوده
وماهو موقف الزوج لو دخل ووجد السائق في بيتة ووسط عائلتة



الله يستر من الفتاوى واخرتها الى اين سنصل



وهل سيأتي وقت تتنفاس النساء في نوعية لبن الرضاعة






:::::::::::::::::::::::::::

ابو غسان
27 - 6 - 2011, 10:14 PM
أشكرك على المجهود
الرائع والنقل المميز
مع الود والتحية
لروحك الورد وأكثر