المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرد .. والمجتمع ..



همس الروح
8 - 6 - 2008, 05:08 PM
الانسان والمجتمع جزء متواصل في دائرة التواجد والاستمرار.. الزمان والمكان هما من العناصر المتغيرة
والمؤثرة بالفرد ومن ثم المجتمع باعتبار الفرد يكون اسرة والاسره تكون الي مجتمع والمجتمع الي مجتمعات
والمجتمعات الي عالم التواجد الكوني .
بما ان الزمان والمكان هم من المتغيرات فتكيف الفرد وتعايشه مع ما حوله ايضا متغير لنوع ما ..
كل مجتمع يتكون من طبقات سواء كان تحديها هو المال او القوة او الفكر او المهنة او العلم
السر بالتكييف والتغيير هو الفرد نفسه ان رسم خطا في دائرة المجتمع وان كون المعرفه الذاتية لمن
هو وماذا يطمح والي ان يذهب مع تحديد الخط فمكانه في الطبقة الاجتماعية وتغييرها الي الافضل
لحسب رؤيته ومن ثم عملية قناعه الفرد وايمانه بقدراته.
تتشارك مع من حوله لتتكون شرنقة من التفاعلات والمتغيرات وتتبلور بايجابية التحقيق والنتاج
علي الفرد ان يقيم قناعاته وافكاره وتأثيرها عليه اولا ومن ثم علي المجتمع وموازنة تلك النتائج
بميزان الايجابية والسلبية له اولا ومن ثم لمكانته في الدائرة الاجتماعية بعيدا عن المصلحة الخاصة
بل المصلحة النافعه .
قدرات الفرد علي التكييف تتحد باحتياجاته واحترامه لقناعاته وقيمه واحترام قناعات وقيم الاخرين ..
ليرسخ فكرة الحلقة الدائرية وهي التواصل والمشاركة لليتحقق التعايش والتكييف من ثم الرغبة بالعطاء والتغيير.
لكل مجتمع طابعه الخاص واطاره الخاص وقيم خاصة وتقاليد خاصة سواء كانت مبنية علي اساس تاريخي
او ديني او فكري .. هي اساسيات علي الفرد ان يتبعها ويحترمها ما بين الفرد والمجتمع هنالك قيادة حكيمة
تؤسس بنيان راسخ ما بين الفرد والمجتمع والقانون الاجتماعي وتعمل علي ترسيخ فكرة المعرفه للفرد
والمجتمع من حقوق وواجبات من كلتا الجانبين وتحقيق ميزان ذاتي يحكم بالتواصل والعمل .
ان فشلت القياده او شتت عن القانون الاجتماعي او الدستور يبدأ المجتمع بالتخلخل ويبدأ الفرد بالاستياء
الي ان تبرز هنا قوة ذاتية تدعم التغيير وهي الارادة النابعه من قناعه الفرد.
الطبقية بالمجتمع يتغير مفهومها بتغيير الزمان والمكان ولكن تغيرها بطيء ويكاد يكون غير ملومسا لما
لها من جذور تأصلت بفكر الفرد عبر حقبة الزمن . علي القيادة ان تتعامل مع الفرد علي انه حلقة فعالة
وليس فقط مجرد رقم تعدادي بسجلات الاحصاء ..
علي القيادة والمجتمع ان تبرز المعرفه بالذات والحقوق والواجبات وتعمل علي انصافها لتكون الدافع للفرد
للعطاء والانتاج
قال شيكسبير :
لا تخشي العظمة .. لانها لم تكتب صحيحا
البعض يولد عظيم
والبعض يسعي للعظمة
والبعض لديه من العظمة التي تؤدي لقتله .
لكل زمن تفسير للعظمة واقصد هنا العظمة الذاتية التي تؤثر علي سلوكيات الفرد والمجمتع
كان هنالك زمن العظمة هو القوة .. وزمن كانت به الحكمة .. وزمن كانت به الايمان
وزمن كانت القيادة والتملك .. وزمنا الان للاسف هو زمن المادة من امتلكها امتلك القوة
وتولدت معها انانية الذات وتعدت حدود ذات الاخرين .. لان عملية احترام الفرد لتلك الموازين ايضا
اختلفت من زمن لاخر ومن قناعات وافكار والرغبة المتغيرة من زمن لاخر ..
لم يعد الفرد يسعي للتمسك بالاساس الاولي ليصعد علي درجات السلم بامان ووعي ذاتي بل يسابق الزمن
ليصعد الي القمة بدون اي موازين وهنا يختل بناء طبقية المجتمع وتهدر الحقوق والواجبات
اذا كان كل شيء متغير فما هو الثابت ؟
انه اساس البنيان للمجمتع واطارة الاصلي الروحي والفكري ان تمسك بها الفرد والمجتمع والقيادة
امكننا التواصل والتكيف وان اضعنا العروة واصبحنا حلقة مفقوده سواء من تعسف المجتمع او القياده
او الافراد يتكون كبت فردي ومع مرور الزمن تتفجر الرغبة الي ارادة متفجرة للتغيير والتاريخ
خير شاهد علي ذالك .
المجتمع هو صيغه روحية وقوة دافعه للفرد تقوده للمساهمة بدوره وتبني افكار وتصورات الفرد والتحفيز
علي تحقيقها لان الفرد ببساطة لا يتستطيع ان يحققها لوحده علي الفرد المطالبه بها ان لم تتواجد
السر هو المعرفه ..والاحترام .. الالتزام .. العمل .. سواء للمجتمع او الفرد
ببساطة :
الجواب هو الحلقة الدائرية بين الفرد والمجتمع في حقبه زمن ومكان ما بالكره الارضية
يجب ان تتضح بها الحقوق والواجبات بين الاجزاء ككل والعلم علي الالتزام بها ليزهو
التاريخ بحقبة حافلة من القيم الام والجديدة نورثها للجيل القادم وتكون بداية لحقبة زمنية اخري
ان لم تتوافر علينا ان نوجدها لاننا بدونا نتسائل عن ماهية الكينوة الانسانية ونبدا بالتبعثر والضياع
بعالم لا حدود به كنقطة بالفضاء متواجدة وتنتظر النهاية.
اعذروني لهذياني
ودي وتقديري
همس الروح

محمد السقار
8 - 6 - 2008, 06:14 PM
اسجل اعجابي وتقديري لهذا الفكر الرائع

مصيبتنا يا همس اننا تحولنا وبفعل فاعل
الى ارقام وافراد مصفقين ومتفرجين فقط

كان الله في عون من كان لديه بقيه من
رؤى في هذا الزمان المتآكل بالتبعية والانقياد
نحو مجاهيل لا يعلمها الا الله

شكرا جزيلا على هذا الموضوع الجميل

واقبلي تحياتي

حفيظة طعام
8 - 6 - 2008, 08:30 PM
ولا نــــــــــــــــــــــــجيد الا التصفيقات والشعارات والرقص على اوتار مآسينا ومساوماتنا.
همس الروح
مقال مميز يرصد حقيقة الفرد في مجتمع لا يقدره.
حفوظة

حسام حسن
9 - 6 - 2008, 02:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل تعلمين ان اصل البشرية كلها فرد واحد

ولكن تنوعت البشرية بحسب البيئات والعادات والتقاليد والاعراف


واصبح العرف السائد هناك هو العنف وكره العرب

واصبح العرف السائد عند العرب (.........)

مقالة متميزة تجسد الحقيقة بعيون واعية

شكرا جزيلا على المقالة
الى الامام

العاشقة
12 - 6 - 2008, 09:54 AM
كان قديماً يعتقد أن الذي يوجه أى شيء هو الفرد
وأن المجتمع لادور له فى الزعامة

من أين تكون المجتمع
من مجموعة أفراد تعايشوا وعاشوا على مسيرةٍ معينة
واكتسب كل فرد من الفرد الآخر
مايكسبه من صفات و...و...و...
وقامت نظريات واثباتات وعكسيات وفرائض
حول هذه المشكلة
من يكسب من الآخر؟؟؟؟
قالوا....
ان المجتمع هو الذي يستطيع اكثر من غيره
ان يتفهم التيارات التي تسري فيه فيتمشى معها
ويعمل على انضاجها , وان الفرد العادي لا يقل اهمية
عن الفرد الممتاز في هذا المجال .

قال محمد قطب:
المحدثون فسروا التاريخ الحديث وحده هذا التفسير - اي في الفترة التي صار فيها للفرد العادي كيان متميز - بل راحوا يزيدون ان الفرد والجماعة كليهما محكومان منذ فجر التريخ بالتطور المادي او التطور الاقتصادي , وان هذا الاخير وحده هو الذي يصنع التاريخ , وهو يصنع التاريخ في اعتقادهم من خلال الجماعات لا من خلال الافراد .


وأيضاً قال:
ولكن قياس التاريخ كله على بعض اجزاء منه خطأ علمي , فالواقع يشمل هذه الامثلة وتلك , والحقيقة المشتركة هي وجود التفاعل الدائم بين الفرد اوالمجتمع مع بروز احدهما على الاخر هنا وهناك .


وهناك أمثلة في حياة البشرية
على أن الفرد هو من يغير المجتمع


****همس الروح****

موضوع فعلاً شيق
وقابل للنقاش من أكثر من رأى
ودي لكِ

همس الروح
13 - 6 - 2008, 03:08 PM
الاخ محمد السقار

نعم تحولنا الي ارقام وقبلنا الرقم الملصوق

وهنا تكمن المشكلة .. تعودنا علي القبول

وتكيفنا بغفوة

اشكرك للمرور الكريم

ودي وتقديري

همس الروح

همس الروح
13 - 6 - 2008, 03:10 PM
الرقيقة حفيظة

بل ادمنا الرقص علي قاعات الخمول

اشكرك للمرور الكريم

باقة زنبق تليق بكي سيدتي

همس الروح

همس الروح
13 - 6 - 2008, 03:12 PM
الاخ حسام

الفرد هو الفرد باي مجتمع

سواء شرقي او غربي

الفرد هو من يقبل او يرفض التهميش

لكل مجتمع سلبياته وايجابياته

ان تواصل الفرد مع ذاته تكيف مع مجتمعه

وانتقي افضل الدرر من مجتمعات اخري

اشكرك للمرور الكريم

ودي وتقديري

همس الروح

همس الروح
13 - 6 - 2008, 03:17 PM
الرقيقة العاشقة

مداخلة ثريه تنم عن بعد فكري اعشقه

المجتمع مجموعه افراد والمجموع اصلها فرد

كثيرا ما يتحفنا الفرد بعمل ينتفع منه الجماعه والمجتمع

وكثيرا ما يصدمنا الفرد بفعل يسيء له وللجماعه والمجتمع

الفرد ان تأمل ذاته وفكرة وعمل علي التواصل معها

علم سر تواجده وخط مسار دربه

المجتمع يجب ان يسهل له مهمته

لان الفرد لا يستطيع تحقيق المنفعه العامة

الا بحدود قدراته هي حلقة تواصل بين الجميع

ولكن للفرد الدور علي تغيير المفاهيم وتقبلها

باحترام المجتمع وتفهمه لحقوقه وواجباته

المعرفه هي سر النجاح

باقة ياسمين تليق بكي سيدتي

همس الروح

حسام حسن
14 - 6 - 2008, 07:51 AM
ما بالك بالسياسات الاحتكارية
السياسات المستبدة
السياسات الثرية ( حكومات رجال الاعمال )

امل مامكغ
14 - 6 - 2008, 10:51 AM
الفاضلة همس الروح
لك كل الاعجاب والتقدير لهذا الموضوع
اسجل هنا التأييد مع ذكر حالة الضمير الانساني التي تؤرقنا دائماً والمنبع منه هو
البيئة الخلفية لهذا المجتمع وسلوكياته وطرق تعامله مع البشرية الانسانية صاحبة
القوة المحصلة في المجتمع القائم ، ومهما كان البشر قادرون على التكيف والتغير
يحكمنا نظام واحد هو يقال له القانون والتعامل معه بالرغم من كثرة ظلمه احياناً
وشدته احياناً أخرى مما يدعو الآخرين الغائبين عن الحضور امام هذا القانون
فنقول فاليكن فن التعامل احياناً مع روح القانون
ومن سن هذا القانون فهو بشر
فاذا كان كتاب الله تعالى وهو القرآن الكريم فيه الشدة واللين والسيء وما يقابله
عقاب والتراجع وما يقابله من استحسان ورحمة لكن نحن البشر فيما بيننا لا نرحم
من كان في غفلة عنه ، او ذكائه الفطري لم يساعده على التعامل مع القانون
بحذافيره فلماذا لا نلجأ لروح القانون لروح البشر التي هي من
سنت هذا القانون ودراسة كل حالة بظروفها لا تكن تعميماً
في حادثة حصلت قرأت عنها منذ ايام (عن رجل كريم مسالم عزيز النفس لم يكن
يملك تلك الليلة اي مال يسعفه
باحضار علبة حليب لطفله الباكي من الجوع وكان الوقت ليلاً ذهب الى
البقالة القريبة من مكان سكنه وقام بقطع القفل واخذ علبة حليب من المحل
وعاد لزوجته لتقوم بتحضير الوجبة لطفله الجائع مغتاظاً غاضباً من فعلته حيث ان
طبيعة شخصيته لم يستطيع ان يطلب ذلك من احد ما من الجيران
مثلا في اليوم التالي قبض عليه لوشاية من احد المارة
كان قد رأى ما حصل ، قيدوه
ورحلوه الى السجن ومثل امام القاضي ، القاضي بدأ بحوار اشبه بالنصائح
الكثيرة من عدم مد اليد والسرقة والعقاب الذي يعاقب عليه السارق وما الى ذلك الكثير
وحكم على الرجل لفعل السرقة بالسجن عاماً كامل ، القاضي سأل السارق اتود ان تقول
شيئاً قال السارق : قلت سيدي القاضي كل ما قلت لم تسألني ماذا سرقت ولماذا
بالرغم من ان المحل غني بالكثير والمكتب به المال الوافر لكنني لم امد يدي الا
لاطعام ابني الجائع وانا معترف بحالة السرقة تلك ولك كل الاحترام) والتكيف مع
المجتمع امر ليس بالسهولة بمكان وفتح الجراح وعدم استطاعتنا على اعادة
ترميمها من جديد بل تبقى صاحبة علامة مميزة حتى بالتاريخ ككل لنبقى متشبثين
بما تبقى لنا من احترام الذات والمحافظة على القيم الاسلامية النبيلة محاولين
انقاذ مجتمع قادم لن نقول انه متفائل لكن نحاول ان نعطيه دفعة حتى يستطيع ان
يواجه الأكثر ألماً والأقل ضرراً والقدرة على التكيف مهما صعب الحال عليه .

اعذريني لو خرجت عن المضمون قليلاً ،،، امل مامكغ

همس الروح
18 - 6 - 2008, 02:25 PM
الرقيقة امل

همساتك لامست زاوية مهمه وهي الروح الانسانية

للفرد والمجتمع .. علينا ان لا نتعامل مع الجسد فقط

بل وللروح حق بالحياة .. بين اسوار القانون تختنق الروح

وتزج بظلمات العبودية ..

عندما يكون القانون متعسفا ولا استئناف علي الفرد

ان يعبر عن احتياجاته ورغباته بحدود المجتمع

وعلي المجتمع ان يوسع من دائرة التعامل مع حالات

الفرد الروحية ..

اشكرك للمداخلة الثرية ..

لكي الود والتقدير

همس الروح