المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أُمِّي



إبراهيم بعلول
12 - 6 - 2008, 06:27 PM
شعر: عيسى جــِـرابا


حَمَلُوْكِ... لا وَاللهِ بَلْ حَمَلُوْنِي

........................دَفَنُوْكِ لا وَاللهِ بَلْ دَفَنُوْنِي

مَا مُتِّ يَا أُمَّاهُ كَلاَّ... بَلْ أَنَا

............مَنْ مَاتَ قَبْرِي حَسْرَتِي وَشُجُوْنِي

تَتَصَاعَدُ الآهَاتُ نَاراً أَحْرَقَتْ

.....................قَلْبِي وَأَطْفَأَتِ الدُّمُوْعُ عُيُوْنِي

أَنَا لا أَرَى فِيْمَا أَرَى إِلاَّ أَسَىً

.......................... مُتَغَلْغِلاً فِي كُلِّ ذَرَّةِ طِيْنِ

الفَقْدُ يَا أُمَّاهُ خِنْجَرُ غَادِرٍ

.........................أَهْوَى بِهِ فَجَرَتْ دِمَاءُ حَنِيْنِي

أَنَا مَا بَكَيْتُ عَلَيْكِ بَلْ أَبْكِي عَلَى

.............................نَفْسِي بُكَاءَ الخَائِرِ المَغْبُوْنِ

الكَوْنُ بَعْدَكِ فَارِغٌ وَالقَلْبُ بَعْـ

............................ ـدَكِ فَارِغٌ صَارَ الفَرَاغُ خَدِيْنِي

مَنْ ذَا يُعَزِّيْنِي وَرَوْضِي مُجْدِبٌ

.......................مِنْ دَفْقِ إِحْسَاسٍ وَخَفْقِ لُحُوْنِ؟

أَوَّاهُ لَوْ تَدْرِيْنَ كَيْفَ تَفَجَّرَتْ

......................سُحُبُ الدُّمُوْعِ عَلَى بِسَاطِ جُفُوْنِي

هَلْ أَنْتِ رَاضِيَةٌ...؟ سَأَرْضَى بِالإِشَـ

............................. ـارَةِ عَنْ شُرُوْحٍ جَمَّةٍ وَمُتُوْنِ

لا تَصْمُتِي أُمَّاهُ صَمْتُكِ وَالسُّـ

............................. ـؤَالُ يُمَزِّقَانِ القَلْبَ كَالسِّكِّيْنِ

أُمِّي فَدَيْتُكِ مَا لِمِثْلِي حِيْلَةٌ

................................. الفَقْدُ زَلْزَلَنِي وَهَدَّ حُصُوْنِي

أَتُرَى أَعُوْدُ فَلا أَرَاكِ...؟ فَجِيْعَتِي

............................ بَحْرٌ هَوَتْ أَمْوَاجُهُ بِسَفِيْنِي

البَيْتُ كُنْتُ أَظُنُّهُ حَجَراً... وَلمَّـ

............................. ـا غِبْتِ نَاحَ عَلَيْكِ كَالمَحْزُوْنِ

وَسَرِيْرُكِ الخَشَبِيُّ حِيْنَ تَرَكْتِهِ

...................................... أَنَّتْ مَفَاصِلُهُ أَحَرَّ أَنِيْنِ

وَهُنَاكَ تَذْرِفُ دَمْعَهَا سُجَّادَةٌ

................................ تَهْفُو لِنُوْرِ هُدَىً وَبَرْدِ يَقِيْنِ

أَيُلامُ طِفْلٌ أَنْ بَكَى شَوْقاً إِلَى

..........................حِضْنٍ أَرَقَّ مِنَ النَّسِيْمِ حَنُوْنِ؟!

فِي خَاطِرِي أَطْيَافُ ذِكْرَى كُلَّمَا

............................لاحَتْ سَكَبْتُ الآهَ كَالمَطْعُوْنِ

وَالشَّوْقُ يَا أُمِّي مَرَاجِلُ تَغْتَلِي

...............................بَيْنَ الضُّلُوْعِ أَزِيْزُهَا يَكْوِيْنِي

أُمَّاهُ مُدِّي لِي يَداً إِنِّي لأَطْـ

.....................................ـمَعُ بِالقَلِيْلِ وَدُوْنَهُ يَكْفِيْنِي

المَاءُ مِنْ حَوْلِي... وَلَكِنْ ظَامِئٌ

.............................مَنْ لِي سِوَاكِ حَبِيْبَتِي يَرْوِيْنِي؟

وَأَمَامِيَ النُّوْرُ المُبِيْنُ... وَلا أَرَى

............................مَنْ كَانَ غَيْرُكِ نُوْرُهُ يَهْدَيْنِي؟

لَوْ عُدْتِ.. كُنْتُ حَبَسْتُ كُلَّ لُحَيْظَةٍ

.................................حَتَّى أُعَفِّرَ فِي رِضَاكِ جَبِيْنِي

يَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا وَيَا عَبَقَ الحَيَـ

................................ ـاةِ وَيَا نَمِيْرَ العُمْرِ لِلمِسْكِيْنِ

غَنَّيْتُ أُغْنِيَةَ الوَدَاعِ وَلَمْ أَزَلْ

............................ مِنْ هَوْلِ مَا لاقَيْتُ رَهْنَ ظُنُوْنِي

رُوْحِي وَرُوْحُكِ تَوْأَمَانِ وَإِنَّمَا

............................... أَجْسَادُنَا طِيْنٌ هَفَا لِلطِّيْنِ

المَوْتُ لَمْ يُمْهِلْ فُؤَادِي... كَلَّ يَـ

......................... ـوْمِ رَاحِلٌ ... أَيَعِيْشُ لِلتَّأْبِيْنِ؟!

فَارْحَمْ إِلَهِي مَنْ أَتَتْكَ وَلَمْ تَكُنْ

.....................................إِلاَّ بِحَمْدِكَ عَذْبَةَ التَّلْحِيْنِ

وَاسْكُبْ عَلَى قَبْرِ الحَبِيْبَةِ صَيِّباً

..............................كَمْ سَبَّحَتْكَ الحِيْنَ بَعْدَ الحِيْنِ

أُمَّاهُ شِعْرِي لَمْ يُحِطْ بِمَشَاعِرِي

............................فَخُذِيْهِ رَغْمَ قُصُوْرِهِ... وَخُذِيْنِي

هُمْ كَفَّنُوْكِ وَشَيَّعُوْكِ... وَكُنْتُ قَبْـ

............................... ـلَكِ دُوْنَ تَشْيِيْعٍ وَلا تَكْفِيْنِ




شعر: عيسى جــِرابا

محمد السقار
15 - 6 - 2008, 12:43 AM
الغالي ابراهيم

حين يعقب النشوة الم
وكأنها مقصلة تقطع الروح
نكابد العناء ونعتنق الوجع
فتزأر السماء وتتشح بالسواد
فادحة تلك الجروح
تلك التي خطها الزمن على أجسادنا
يالهذا الحب المتخم بنزف يئن ويئن
يلعق حروف الشوق يلوكها
بغصة حد البكاء

سلمت يداك وسلم حسك
الرائع الجميل

مودتي وتقديري

إبراهيم بعلول
19 - 6 - 2008, 01:18 PM
الموقر : محمد السقار

حضور أزهو به وأفخر

ونيلي لعذوبة حرفك الأخاذ محط أنس وبهجة

هنيئا ً لي متابعتك

حفظك الله بحفظه

عيون ساهرة
19 - 6 - 2008, 05:15 PM
مشكوووووووووور

قليلة كلماتنا اليك اماه فلا نوفيكي حقك مهما عملنا..

عوني زنون أبوالسعيد
19 - 6 - 2008, 10:05 PM
كروحك جميلة إختياراتك أخي الحبيب أ.إبراهيم بعلول
نص رائع جداً مشحون بعاطفة تشعل في القلب حنيناً جارفاً للأم
و مآثرها و قلبها العامر بالخير و الوفاء و الحنان
من خلالك تعرفت على نص غاية في الجمال للشاعر عيسى جــِـرابا
سلمت روحك و وجودك الراقي

زهــرة حــــب
21 - 6 - 2008, 03:51 PM
؛؛

أبكيتني يا ابراهيم

فتقبل صمتي ممزوجا بدمع الفراق و الحنين


ورد و ريحان لروحك




زهر



؛؛

امل مامكغ
21 - 6 - 2008, 04:49 PM
الفاضل ابراهيم
أمــــــــــــــي
والشوق ينادي على طيفها الغادي
بشوق وحنين وورقة زيزفون تسر الناظرين
يا له من شوق الملتاع برحيل قمة الحنين
لم يعد في الحياة طعم ولا المرارة تروي ظمأ الشوق
الى الغائب والغائبة برحيل السنين
اسقطت دموعنا ولم يكن لدينا الا ان نراعي الم الفراق
تقبل ودي ،،،، زهرة ياسمين تغلف قلبك ،،، امل مامكغ

إبراهيم بعلول
22 - 6 - 2008, 03:55 AM
عيون ساهرة

أبهجني مرورك

وسعدت لنيل استحسانك

حفظك الله بحفظه

إبراهيم بعلول
22 - 6 - 2008, 03:57 AM
جميل الروح

إطلالة عطرة الإشراق

وضاءة الحرف

سرني نيل استحسانها

حفظك الله بحفظه

إبراهيم بعلول
22 - 6 - 2008, 03:59 AM
زهرة حب

لاأحسبه سوى دمع طاهر فيّاض

أرجو الله أن يكون دواء وشفاء

و " أعتذر "

حفظك الله بحفظه

إبراهيم بعلول
22 - 6 - 2008, 04:11 AM
أمل مامكغ

حضور رقيق عذب

وحروف تمس الفؤاد فيزداد نبضه

ألهمنا الله الصبر والسلوان

و " أعتذر "

حفظك الله بحفظه