بيسان عكاوي
5 - 10 - 2010, 06:47 AM
الأسير خالد الجعيدي يدخل عامه24 في السجن
http://img840.imageshack.us/img840/1142/127image.jpg
غزة – رؤى - صابرون
20/10/2010
مع دخول الأسير خالد الجعيدي من مدينة رفح عامه 24 خلف قضبان الأسر في سجون الاحتلال وبشكل متواصل حيث اعتقل بتاريخ 24/12/1986 بعد عملية طعن أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من جنود الاحتلال.
وعلى خلفية هذه التهم تم هدم بيته من قبل العدو الصهيوني، وهو ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي، وتأمل عائلته أن يتم إطلاق سراحه ضمن صفقة التبادل التي ترعاها حركة حماس.
http://img840.imageshack.us/img840/4895/548image.jpg
يعتبر الجعيدي مفجر ثورة السكاكين في الثمانينات، وقد أحدثت عمليات الطعن التي كان ينفذها ذعرا في صفوف المجتمع الصهيوني.
تشير المعلومات أن الأسير الجعيدي كان ينفذ عمليات الطعن يوم السبت العطلة الرسمية لدى الصهاينة.
وقد صمد الجعيدى لمدة ستة أشهر خلال عمليات التحقيق التي مورست بحقه، حيث انه لم يعترف عن مكان السكين التي كان ينفذ بها عمليات الطعن حتى يومنا هذا.
http://img840.imageshack.us/img840/5366/82654image.jpg
وتقول المصادر أن قائد المنطقة الجنوبية آنذاك الصهيوني إسحاق مرداخاي قابله خلال التحقيق لمعرفة ان كان نادما عما قام به من عمليات الطعن ، الا انه لم يلق جوابا من الأسير الجعيدي غير كلمة لا ، بكل ثقة الأمر الذي دفع مردخاي للاعتداء عليه والتنكيل به ،حيث قام بتكسير هاتفه على رأس الأسير من شدة الغضب والغيظ الذي تملكه .
تجدر الإشارة هنا أيضا الى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة رفضت إطلاق سراحه في جميع عمليات التبادل السابقة، إلا أن فرصته الأخيرة تبقى ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الصهيوني الأسير على اعتبار انه من قدامى الأسرى التي تشملهم القائمة التي تطالب حركة حماس بالإفراج عنهم.
ظلم السجن والسجان واعتداءات مردخاي لم تنال من عزيمة الأسير الجعيدي الذي لا يزال صامدا خلف قضبان الأسر، ينتظر إطلاق سراحه بفارغ الصبر ضمن صفقة تبادل الأسرى.
http://img840.imageshack.us/img840/8889/cc4819d85b704c569c41fa4.jpg
جدير بالذكر أن الأسير الجعيدى ملقب " بمفجر ثورة السكاكين ، ولهذا لم تشمله الافراجات ، ولا تبادل الأسرى مع حزب الله بحجج باطلة يطلقها الاحتلال عليه وعلى من مثله " بذوي الملطخة أياديهم بالدماء وغيره " وكان هناك العديد من عمليات الطعن بالسكاكين كعملية الأسير محمد أبو جلالة ،وعامر سرحان، وأشرف البعلوجى، وعماد ريان ،ونضال زلوم ،وياسر داود، وعملية جلعاد والشهيد الريفى، وزياد سلمى، والشهيد رياض عدوان ،وأحمد شكرى، وأيمن الفار ،وصوالحة، وأبو العمرين، وعشرات الأبطال من قادة هذه الثورة فى الانتفاضة الأولى ممن تمردوا على الاحتلال .
http://img840.imageshack.us/img840/3672/39image.jpg
هذا وأفادت والدة الاسير هند القيق / أم خالد (62 سنة) لمركز الأسرى للدراسات قائلة ""إنني طوال اليوم أقلب على الاذاعات فى محاولة مني في سماع خبر عن صفقة تبادل الأسرى، وكلي أمل أن ألتقي بابني قبل حدوث مكروه لي"" .
جدير بالذكر أن أم خالد التي بدت عليها علامات الإرهاق والتعب ومرارة الفراق ،عاشت ثلاثة وعشرين عاما لا يفارقها الأمل في أن تضم ابنها الأسير بين أحضانها بعدما منعت قوات الاحتلال زيارتها لما يزيد عن عشر سنوات متتالية ، وقالت " والله أنا ما بغلق الراديو ولا مرة وبظل أغير المحطات أبحث عن أي شيء جديد وأنا على أعصابي، نفسي أشوف خالد قبل ما أموت "
وأضافت للمركز: "خضت إضراباً عن الطعام لمدة (24) يوماً تضامناً مع الأسرى و رفضت نصائح الأطباء بتناول الطعام حتى أصبت بالجلطة ، و ها أنا لا أزال أعاني من آثارها" ، وأضافت " هدمت الجرافات الصهيونية منزلنا الإسبستي عقاباً للعمليات التي نفّذها ابني وشقيقي عبد الرحمن القيق، والذى أمضى هو الآخر 23 عاما فى سجون الاحتلال .
http://img840.imageshack.us/img840/5558/22122008441699967.jpg
و الاسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي , من مواليد مدينة رفح بتاريخ 19/1/1965 , وهو الابن البكر لوالديه , فلقد قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقاله بتاريخ 24/12/1986م حيث كان حينها طالبا بالجامعة الاسلامية في غزة بالسنة الثالثة بتخصص الشريعة والقانون , وقد حوكم في العام 1987م وكان الحكم هو بالسجن لمئات السنوات
قصة الاسير خالد الجعيدي هي جزء من قصص ومعاناة الاف الاسرى داخل السجون الاسرائيلية ومعاناة اهله هي اختزال لمعاناة الاف الاسر الفلسطينيين..
الاسير خالد الجعيدي هو ابرز واول من انضم وعمل ضمن صفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بمدينة رفح , حيث كان يعمل تحت قيادة خاله الاسير عبد الرحمن القيق الذي اعتقل بعده باسبوع تقريبا .
قام الاسير خالد الجعيدي بعدد من العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي , قد كان اهم تلك العمليات قيامه بقتل اربعة اسرائيليين وهي العملية التي اعتقل على اثرها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي .
المفارقة الغريبة التي روتها لنا والدته الحاجة ام خالد هي ان الذي قام بالتبليغ لقوات الاحتلال الاسرائيلي عن ابنها خالد وساهم مساهمة مباشرة في اعتقاله هو احد الاشخاص الذين كانوا يعملون داخل صفوف حركة الجهاد الاسلامي بل هو من احد قياداتها المعروفة ايضا , حيث كان ذلك الشخص بحكم موقعه داخل الحركة يعلم تفاصيل عمليات خالد الفدائية والتي لا يعلمها اي احد اخر .
الاسير خالد الجعيدي ...كما لقبه الاحتلال... اخطر شخص داخل السجون...
هو أخطر شخص داخل السجون الاسرائيلية , وهو الرجل الدموي ايضا , ورامبو السجون الاسرائيلية , كانت كل تلك الالقاب قد اطلقها عليه الاسرائيليين انفسهم ... حيث كان لتلك التسميات اسباب..
فكما روى لنا عمر شقيق خالد , فان خالد كان صاحب شخصية قوية وبنيان جسماني قوي وايمان بالله وبقضيته لا يقف امامهما اي حاجز , فيقول عمر في احدى قصصه داخل الاسر ان اخوه خالد عندما كان مسجونا داخل معتقل بئر السبع , اراد مدير المعتقل ويدعى "كريستال" والذي كان مكروها من قبل السجناء الاسرائيليين والفلسطينيين , اراد ان يستفز خالد في زنزانته بعزله الانفرادي , فدخل على خالد حيث كان خالد مكبل اليدين وقام مدير المعتقل بـ"ركل" خالد ركلة قوية على ركبتيه , فيبدو انه لم يكن يعلم خالدا جيدا وان لا يسكن ولا يسكن على حقه حتى لو كان في قلب معاقلهم , فقام خالد رغم انه مكبل اليدين بوضع كريستال تحته وأبرحه ضربا ولم ينجده من بين يدي خالد الا حراس السجن والذين بدورهم أتوا وقاموا جميعا بالاعتداء على خالد بالضرب حتى أغمي عليه .... ومن خلال ما حدث مع خالد في هذا الموقف اصبح الجميع يحترمه سواء المساجين الاسرائيليين او الاسرى العرب والفلسطينيين لانه فعل ما لم يجرؤ أحد على فعله .
ولا عجب الى ان يكون هذا المناضل الاسير قد تعرض لستة محاولات اغتيال داخل المعتقلات التي تنقل بها بأبشع اساليب القتل , وكان من ضمن تلك المحاولات ان قوات الاحتلال ارسلت جاسوسا ليجلس معه داخل زنزانته ليقتله فقام خالد بقتل ذلك الجاسوس , وقلب السحر على الساحر.
خالد الجعيدي أحد عمداء الاسرى داخل المعتقلات... وهو موجه السجون...
استحق خالد الجعيدي بسبب المدة التي قضاها وما زال يقضيها داخل المعتقلات والزنازين الانفرادية وبسبب معاناته داخل الاسر ان يحصل على لقب احد عمداء الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية وهو موجه لهم .
http://img713.imageshack.us/img713/5505/63087994.jpg
الحاجة ام خالد الجعيدي ... الام المناضلة والصابرة....
ام خالد الجعيدي , هي ليست مجرد ام عادية لاسير , بل هي قصة تحتاج لكي نفهمها الكثير الكثير من الوقت , فعندما تنظر في عينيها تجدها قوية شامخة شجاعة , و على الرغم من ان المدة التي قضاها وما زال ابنها البكر داخل الاسر فتجد ان معوياتها عالية في عنان السماء , ولقد منعت ام خالد من زيارة ابنها خالد منذ اربعة سنوات ...
وكما تحدثنا ام خالد عن بعض المواقف التي تعرضت لها قبل وبعد اعتقال ابنها , فقبل اعتقال خالد كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تأتي دوما لتفتيش المنزل والبحث عن خالد فقامت قوات الاحتلال باعتقال الحاجة وزوجها واخوها الاسير عبد الرحمن القيق وابنها يحيى وعمر لمدة عشرة ايام للتحقيق معهم ومن ثم افرج عنهم , وفي احدى المرات ايضا ارادت قوات الاحتلال الاسرائيلي من ام خالد ان تدلهم على المكان النختبيء فيه ابنها خالد , فلم يكن امامها الا الخروج معهم ولكن ليس لكي تدلهم على مكان خالد بل لكي تعمل عملية اتاهة لهم واعطاء فرصة لخالد للهرب , فذهبت معهم وكان شرطها ان تركب في سيارة مدنية وكان لها ذلك , وانزلتها قوات الاحتلال وجلست على باب مسجد بلال بن رباح في حي تل السلطان واصبحت ترسل رسائل شفوية مع كل شخص موثوق به يدخل او يخرج من المسجد بأن يعلم خالد بان جيش الاحتلال موجود بالمنطقة وان يحاول الهرب من مكانه , وكان لها ذلك واستطاعت بذكائها الفطري ان تتيه الجيش وان يهرب خالد .
http://img713.imageshack.us/img713/9787/47510086.jpg
الحاجة ام خالد... املي بأن ازوج ابني خالد على يدي قبل موتي ...
وبعيون ملئتها الدموع لأول مرة منذ بداية حديثي معها , وعند سؤالي لها ماهو اول شيء تتمنى ان تفعله عند خروج خالد من السجن , فكان جوابها ان تقوم بتزويجه وخاصة انه ابنها البكر , حيث انه لديها "ثوبين" من التراث الفلسطيني خبئتهما لعرسه , وقد ابدت أملها في صفقة تبادل الاسرى مقابل الاسرائيلي جيلعاد شاليط.
خالد الجعيدي المكنى ب ( أبو يوسف ) صاحب ثورة السكاكين صاحب الروح الوثابة والعقل المفتوح وصاحب الجهد القوي والعزم الأكيد رجل من الزمن الماضي فكر ثم دبر ثم نفذ ليكون النواة الصلبة في الصراع مع العدو ومن ثم يقود ملحمة السكاكين البطولية ليقضى حكما ب 5 مؤبدات في سجون الاحتلال .. انه الأسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي من سكان مدينة رفح اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 24/12/1986م وحكمت عليه بالسجن 5 مؤبدات ولا زال يقبع في سجن نفحة الصحراوي .
الميلاد والنشأة
ولد الأسير البطل خالد مطاوع مسلم الجعيدي بتاريخ 15/11/1965م لأسرة فلسطينية لاجئة مجاهدة تعود جذورها إلى عراق سويدان في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وهاجرت أسرته وشردت من ديارها إلى أن وصلت مدينة رفح وسكنت مخيم الشابورة للاجئين ثم انتقلت للعيش في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح وهو أعزب ودرس خالد في مرحلة الطفولة المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية في مدارس مدينة رفح وأنهى المرحلة الثانوية من مدرسة بئر السبع الثانوية ثم التحق بالجامعة الإسلامية وكان يدرس إلى أن تم اعتقاله في كلية الشريعة مستوى ثاني .
خالد المجاهد
كان خالد منذ صغره يتميز بصفات عديدة منها انه رجل في أقواله وكان يتابع بشغف أحداث الاحتلال واعتداءاته ومجازره بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وكان احد الأوائل المجاهدين الأبطال الذين أعلنوا استنفارهم و التزم خالد بالصلاة في مسجد بلال بالمخيم القريب من منزله وكان مثالا للانضباط و الالتزام والتحق بحركة الجهاد الإسلامي وكان احد أبنائها ولم يؤل جهدا في مقاومة المحتل الغاصب .
خالد والجهاد
لم يكن خالد يعلم أن حياته ستصبح فداءا لفلسطين وان مرأى المجازر الصهيونية بحق شعبه سيزيده اشتعالا وهو يرى أبناء شعبه يعانون في كل مكان فآثر أن يكون الجندي المخلص لدينه ووطنه فانضوى تحت لواء حركة الجهاد الإسلامي وكان رجلا صعبا صاحب همة عالية وكان شجاعا مقداما شارك إخوانه في العديد من المهمات الجهادية .
لقاء مع العائلة
وفي منزل عائلة الأسير خالد في منطقة حي تل السلطان للاجئين غرب رفح كان اللقاء مع عائلته وبالتحديد مع شقيقه والذي تحدث لنا عن خالد بكل شموخ وآباء فقال لقد ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالاعتقال وهو صامد صابر موقن بان الفجر قادم ومعنوياته مرتفعة وبالرغم من ارتفاع الحكم إلا أن خالد يعلم أن للوطن تضحيات وان الثمن غالي وان فلسطين عروس يجب أن نقدم الغالي والنفيس من اجل تحريرها .
وعائلة الجعيدي عائلة مجاهدة وقد تم اعتقال شقيقه يحي مطاوع الجعيدي وإبعاده إلى مرج الزهور مع 400 من أبناء الشعب الفلسطيني عام 1992م وقضى في السجن مدة سنة ونصف وسنة في الإبعاد .
رحلة مع الاعتقال
في صبيحة 24/12/1986م كان خالد على موعد مع تنفيذ عملية بطولية واستل سكينه وسلاح الإيمان وخرج حيث جنود الاحتلال وما أن اقترب من جنود الاحتلال بالقرب من سجن غزة المركزي حتى استل سكينه وطعن عدد من الجنود وأرداهم ما بين قتيل وجريح وهو يصرخ الله اكبر الله اكبر وبدأت مرحلة المطاردة لجنود الاحتلال أن نصب الاحتلال له كمينا وتم اعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة وخاضت الشاباك معه تحقيقا قاسيا وقدمته للمحكمة وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 5 مؤبدات وتم هدم منزلهم برفح وها هو يقضى الحكم متنقلا بين السجون الصهيونية وعيونه ترنو إلى قرب لحظات الحرية عسى أن تكون قريبة .
__________________
http://img840.imageshack.us/img840/1142/127image.jpg
غزة – رؤى - صابرون
20/10/2010
مع دخول الأسير خالد الجعيدي من مدينة رفح عامه 24 خلف قضبان الأسر في سجون الاحتلال وبشكل متواصل حيث اعتقل بتاريخ 24/12/1986 بعد عملية طعن أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من جنود الاحتلال.
وعلى خلفية هذه التهم تم هدم بيته من قبل العدو الصهيوني، وهو ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي، وتأمل عائلته أن يتم إطلاق سراحه ضمن صفقة التبادل التي ترعاها حركة حماس.
http://img840.imageshack.us/img840/4895/548image.jpg
يعتبر الجعيدي مفجر ثورة السكاكين في الثمانينات، وقد أحدثت عمليات الطعن التي كان ينفذها ذعرا في صفوف المجتمع الصهيوني.
تشير المعلومات أن الأسير الجعيدي كان ينفذ عمليات الطعن يوم السبت العطلة الرسمية لدى الصهاينة.
وقد صمد الجعيدى لمدة ستة أشهر خلال عمليات التحقيق التي مورست بحقه، حيث انه لم يعترف عن مكان السكين التي كان ينفذ بها عمليات الطعن حتى يومنا هذا.
http://img840.imageshack.us/img840/5366/82654image.jpg
وتقول المصادر أن قائد المنطقة الجنوبية آنذاك الصهيوني إسحاق مرداخاي قابله خلال التحقيق لمعرفة ان كان نادما عما قام به من عمليات الطعن ، الا انه لم يلق جوابا من الأسير الجعيدي غير كلمة لا ، بكل ثقة الأمر الذي دفع مردخاي للاعتداء عليه والتنكيل به ،حيث قام بتكسير هاتفه على رأس الأسير من شدة الغضب والغيظ الذي تملكه .
تجدر الإشارة هنا أيضا الى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة رفضت إطلاق سراحه في جميع عمليات التبادل السابقة، إلا أن فرصته الأخيرة تبقى ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الصهيوني الأسير على اعتبار انه من قدامى الأسرى التي تشملهم القائمة التي تطالب حركة حماس بالإفراج عنهم.
ظلم السجن والسجان واعتداءات مردخاي لم تنال من عزيمة الأسير الجعيدي الذي لا يزال صامدا خلف قضبان الأسر، ينتظر إطلاق سراحه بفارغ الصبر ضمن صفقة تبادل الأسرى.
http://img840.imageshack.us/img840/8889/cc4819d85b704c569c41fa4.jpg
جدير بالذكر أن الأسير الجعيدى ملقب " بمفجر ثورة السكاكين ، ولهذا لم تشمله الافراجات ، ولا تبادل الأسرى مع حزب الله بحجج باطلة يطلقها الاحتلال عليه وعلى من مثله " بذوي الملطخة أياديهم بالدماء وغيره " وكان هناك العديد من عمليات الطعن بالسكاكين كعملية الأسير محمد أبو جلالة ،وعامر سرحان، وأشرف البعلوجى، وعماد ريان ،ونضال زلوم ،وياسر داود، وعملية جلعاد والشهيد الريفى، وزياد سلمى، والشهيد رياض عدوان ،وأحمد شكرى، وأيمن الفار ،وصوالحة، وأبو العمرين، وعشرات الأبطال من قادة هذه الثورة فى الانتفاضة الأولى ممن تمردوا على الاحتلال .
http://img840.imageshack.us/img840/3672/39image.jpg
هذا وأفادت والدة الاسير هند القيق / أم خالد (62 سنة) لمركز الأسرى للدراسات قائلة ""إنني طوال اليوم أقلب على الاذاعات فى محاولة مني في سماع خبر عن صفقة تبادل الأسرى، وكلي أمل أن ألتقي بابني قبل حدوث مكروه لي"" .
جدير بالذكر أن أم خالد التي بدت عليها علامات الإرهاق والتعب ومرارة الفراق ،عاشت ثلاثة وعشرين عاما لا يفارقها الأمل في أن تضم ابنها الأسير بين أحضانها بعدما منعت قوات الاحتلال زيارتها لما يزيد عن عشر سنوات متتالية ، وقالت " والله أنا ما بغلق الراديو ولا مرة وبظل أغير المحطات أبحث عن أي شيء جديد وأنا على أعصابي، نفسي أشوف خالد قبل ما أموت "
وأضافت للمركز: "خضت إضراباً عن الطعام لمدة (24) يوماً تضامناً مع الأسرى و رفضت نصائح الأطباء بتناول الطعام حتى أصبت بالجلطة ، و ها أنا لا أزال أعاني من آثارها" ، وأضافت " هدمت الجرافات الصهيونية منزلنا الإسبستي عقاباً للعمليات التي نفّذها ابني وشقيقي عبد الرحمن القيق، والذى أمضى هو الآخر 23 عاما فى سجون الاحتلال .
http://img840.imageshack.us/img840/5558/22122008441699967.jpg
و الاسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي , من مواليد مدينة رفح بتاريخ 19/1/1965 , وهو الابن البكر لوالديه , فلقد قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باعتقاله بتاريخ 24/12/1986م حيث كان حينها طالبا بالجامعة الاسلامية في غزة بالسنة الثالثة بتخصص الشريعة والقانون , وقد حوكم في العام 1987م وكان الحكم هو بالسجن لمئات السنوات
قصة الاسير خالد الجعيدي هي جزء من قصص ومعاناة الاف الاسرى داخل السجون الاسرائيلية ومعاناة اهله هي اختزال لمعاناة الاف الاسر الفلسطينيين..
الاسير خالد الجعيدي هو ابرز واول من انضم وعمل ضمن صفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بمدينة رفح , حيث كان يعمل تحت قيادة خاله الاسير عبد الرحمن القيق الذي اعتقل بعده باسبوع تقريبا .
قام الاسير خالد الجعيدي بعدد من العمليات الفدائية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلي , قد كان اهم تلك العمليات قيامه بقتل اربعة اسرائيليين وهي العملية التي اعتقل على اثرها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي .
المفارقة الغريبة التي روتها لنا والدته الحاجة ام خالد هي ان الذي قام بالتبليغ لقوات الاحتلال الاسرائيلي عن ابنها خالد وساهم مساهمة مباشرة في اعتقاله هو احد الاشخاص الذين كانوا يعملون داخل صفوف حركة الجهاد الاسلامي بل هو من احد قياداتها المعروفة ايضا , حيث كان ذلك الشخص بحكم موقعه داخل الحركة يعلم تفاصيل عمليات خالد الفدائية والتي لا يعلمها اي احد اخر .
الاسير خالد الجعيدي ...كما لقبه الاحتلال... اخطر شخص داخل السجون...
هو أخطر شخص داخل السجون الاسرائيلية , وهو الرجل الدموي ايضا , ورامبو السجون الاسرائيلية , كانت كل تلك الالقاب قد اطلقها عليه الاسرائيليين انفسهم ... حيث كان لتلك التسميات اسباب..
فكما روى لنا عمر شقيق خالد , فان خالد كان صاحب شخصية قوية وبنيان جسماني قوي وايمان بالله وبقضيته لا يقف امامهما اي حاجز , فيقول عمر في احدى قصصه داخل الاسر ان اخوه خالد عندما كان مسجونا داخل معتقل بئر السبع , اراد مدير المعتقل ويدعى "كريستال" والذي كان مكروها من قبل السجناء الاسرائيليين والفلسطينيين , اراد ان يستفز خالد في زنزانته بعزله الانفرادي , فدخل على خالد حيث كان خالد مكبل اليدين وقام مدير المعتقل بـ"ركل" خالد ركلة قوية على ركبتيه , فيبدو انه لم يكن يعلم خالدا جيدا وان لا يسكن ولا يسكن على حقه حتى لو كان في قلب معاقلهم , فقام خالد رغم انه مكبل اليدين بوضع كريستال تحته وأبرحه ضربا ولم ينجده من بين يدي خالد الا حراس السجن والذين بدورهم أتوا وقاموا جميعا بالاعتداء على خالد بالضرب حتى أغمي عليه .... ومن خلال ما حدث مع خالد في هذا الموقف اصبح الجميع يحترمه سواء المساجين الاسرائيليين او الاسرى العرب والفلسطينيين لانه فعل ما لم يجرؤ أحد على فعله .
ولا عجب الى ان يكون هذا المناضل الاسير قد تعرض لستة محاولات اغتيال داخل المعتقلات التي تنقل بها بأبشع اساليب القتل , وكان من ضمن تلك المحاولات ان قوات الاحتلال ارسلت جاسوسا ليجلس معه داخل زنزانته ليقتله فقام خالد بقتل ذلك الجاسوس , وقلب السحر على الساحر.
خالد الجعيدي أحد عمداء الاسرى داخل المعتقلات... وهو موجه السجون...
استحق خالد الجعيدي بسبب المدة التي قضاها وما زال يقضيها داخل المعتقلات والزنازين الانفرادية وبسبب معاناته داخل الاسر ان يحصل على لقب احد عمداء الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية وهو موجه لهم .
http://img713.imageshack.us/img713/5505/63087994.jpg
الحاجة ام خالد الجعيدي ... الام المناضلة والصابرة....
ام خالد الجعيدي , هي ليست مجرد ام عادية لاسير , بل هي قصة تحتاج لكي نفهمها الكثير الكثير من الوقت , فعندما تنظر في عينيها تجدها قوية شامخة شجاعة , و على الرغم من ان المدة التي قضاها وما زال ابنها البكر داخل الاسر فتجد ان معوياتها عالية في عنان السماء , ولقد منعت ام خالد من زيارة ابنها خالد منذ اربعة سنوات ...
وكما تحدثنا ام خالد عن بعض المواقف التي تعرضت لها قبل وبعد اعتقال ابنها , فقبل اعتقال خالد كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تأتي دوما لتفتيش المنزل والبحث عن خالد فقامت قوات الاحتلال باعتقال الحاجة وزوجها واخوها الاسير عبد الرحمن القيق وابنها يحيى وعمر لمدة عشرة ايام للتحقيق معهم ومن ثم افرج عنهم , وفي احدى المرات ايضا ارادت قوات الاحتلال الاسرائيلي من ام خالد ان تدلهم على المكان النختبيء فيه ابنها خالد , فلم يكن امامها الا الخروج معهم ولكن ليس لكي تدلهم على مكان خالد بل لكي تعمل عملية اتاهة لهم واعطاء فرصة لخالد للهرب , فذهبت معهم وكان شرطها ان تركب في سيارة مدنية وكان لها ذلك , وانزلتها قوات الاحتلال وجلست على باب مسجد بلال بن رباح في حي تل السلطان واصبحت ترسل رسائل شفوية مع كل شخص موثوق به يدخل او يخرج من المسجد بأن يعلم خالد بان جيش الاحتلال موجود بالمنطقة وان يحاول الهرب من مكانه , وكان لها ذلك واستطاعت بذكائها الفطري ان تتيه الجيش وان يهرب خالد .
http://img713.imageshack.us/img713/9787/47510086.jpg
الحاجة ام خالد... املي بأن ازوج ابني خالد على يدي قبل موتي ...
وبعيون ملئتها الدموع لأول مرة منذ بداية حديثي معها , وعند سؤالي لها ماهو اول شيء تتمنى ان تفعله عند خروج خالد من السجن , فكان جوابها ان تقوم بتزويجه وخاصة انه ابنها البكر , حيث انه لديها "ثوبين" من التراث الفلسطيني خبئتهما لعرسه , وقد ابدت أملها في صفقة تبادل الاسرى مقابل الاسرائيلي جيلعاد شاليط.
خالد الجعيدي المكنى ب ( أبو يوسف ) صاحب ثورة السكاكين صاحب الروح الوثابة والعقل المفتوح وصاحب الجهد القوي والعزم الأكيد رجل من الزمن الماضي فكر ثم دبر ثم نفذ ليكون النواة الصلبة في الصراع مع العدو ومن ثم يقود ملحمة السكاكين البطولية ليقضى حكما ب 5 مؤبدات في سجون الاحتلال .. انه الأسير خالد مطاوع مسلم الجعيدي من سكان مدينة رفح اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 24/12/1986م وحكمت عليه بالسجن 5 مؤبدات ولا زال يقبع في سجن نفحة الصحراوي .
الميلاد والنشأة
ولد الأسير البطل خالد مطاوع مسلم الجعيدي بتاريخ 15/11/1965م لأسرة فلسطينية لاجئة مجاهدة تعود جذورها إلى عراق سويدان في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م وهاجرت أسرته وشردت من ديارها إلى أن وصلت مدينة رفح وسكنت مخيم الشابورة للاجئين ثم انتقلت للعيش في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح وهو أعزب ودرس خالد في مرحلة الطفولة المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية في مدارس مدينة رفح وأنهى المرحلة الثانوية من مدرسة بئر السبع الثانوية ثم التحق بالجامعة الإسلامية وكان يدرس إلى أن تم اعتقاله في كلية الشريعة مستوى ثاني .
خالد المجاهد
كان خالد منذ صغره يتميز بصفات عديدة منها انه رجل في أقواله وكان يتابع بشغف أحداث الاحتلال واعتداءاته ومجازره بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وكان احد الأوائل المجاهدين الأبطال الذين أعلنوا استنفارهم و التزم خالد بالصلاة في مسجد بلال بالمخيم القريب من منزله وكان مثالا للانضباط و الالتزام والتحق بحركة الجهاد الإسلامي وكان احد أبنائها ولم يؤل جهدا في مقاومة المحتل الغاصب .
خالد والجهاد
لم يكن خالد يعلم أن حياته ستصبح فداءا لفلسطين وان مرأى المجازر الصهيونية بحق شعبه سيزيده اشتعالا وهو يرى أبناء شعبه يعانون في كل مكان فآثر أن يكون الجندي المخلص لدينه ووطنه فانضوى تحت لواء حركة الجهاد الإسلامي وكان رجلا صعبا صاحب همة عالية وكان شجاعا مقداما شارك إخوانه في العديد من المهمات الجهادية .
لقاء مع العائلة
وفي منزل عائلة الأسير خالد في منطقة حي تل السلطان للاجئين غرب رفح كان اللقاء مع عائلته وبالتحديد مع شقيقه والذي تحدث لنا عن خالد بكل شموخ وآباء فقال لقد ابتلاه الله سبحانه وتعالى بالاعتقال وهو صامد صابر موقن بان الفجر قادم ومعنوياته مرتفعة وبالرغم من ارتفاع الحكم إلا أن خالد يعلم أن للوطن تضحيات وان الثمن غالي وان فلسطين عروس يجب أن نقدم الغالي والنفيس من اجل تحريرها .
وعائلة الجعيدي عائلة مجاهدة وقد تم اعتقال شقيقه يحي مطاوع الجعيدي وإبعاده إلى مرج الزهور مع 400 من أبناء الشعب الفلسطيني عام 1992م وقضى في السجن مدة سنة ونصف وسنة في الإبعاد .
رحلة مع الاعتقال
في صبيحة 24/12/1986م كان خالد على موعد مع تنفيذ عملية بطولية واستل سكينه وسلاح الإيمان وخرج حيث جنود الاحتلال وما أن اقترب من جنود الاحتلال بالقرب من سجن غزة المركزي حتى استل سكينه وطعن عدد من الجنود وأرداهم ما بين قتيل وجريح وهو يصرخ الله اكبر الله اكبر وبدأت مرحلة المطاردة لجنود الاحتلال أن نصب الاحتلال له كمينا وتم اعتقاله واقتياده إلى جهة غير معلومة وخاضت الشاباك معه تحقيقا قاسيا وقدمته للمحكمة وتم الحكم عليه بالسجن لمدة 5 مؤبدات وتم هدم منزلهم برفح وها هو يقضى الحكم متنقلا بين السجون الصهيونية وعيونه ترنو إلى قرب لحظات الحرية عسى أن تكون قريبة .
__________________