مازن الطباع
11 - 7 - 2008, 02:30 AM
عاشت فلسطين حره عربيه ابية
بقلم الاستاذ عبد الستار قاسم
10/تموز/2008
من الصعب، بل من المستحيل أن تستطيع أمة أو شعب أو جماعة منافسة إسرائيل على مقامها العالي في السفالة والخسة والانحطاط والحقارة. أسأل نفسي كثيرا فيما إذا كان الإسرائيليون ينتمون فعلا إلى الجنس البشري، أو فيما إذا كانت لهم علاقة من قريب أو بعيد بالإنسانية. تجاربي الشخصية وتجارب ملايين الأفراد، وتجارب الشعوب العربية وبالأخص الشعب الفلسطيني مع هؤلاء الهمج المتوحشين مريرة وقاسية ومؤلمة، وتقتلع من الداخل الإنساني كل معاني الإنسان وقيم الخير والعطاء والإحساس النبيل. تجاربنا مع هذا العدو الحقير أشد بكثير من أن نصنفه ضمن المجتمعات الإنسانية التي ظهرت عبر التاريخ بحلو سلوكها ومره، وشره وخيره.
شر هذا العدو الأشر اللعين يفوق كل شرور التاريخ. لقد سمعنا عن المقاصل والمجازر وقطع الرقاب وتقطيع الأوصال والحرق بالنار والقلي بالزيت والسحل والقص وقلع العيون وجدع الأنوف وسلخ الجلود، لكن هذا يهون أمام تلذذ الإسرائيليين المستمر على مدى ستين عاما في تعذيب الفلسطينيين وإهانتهم وإذلالهم وتحقيرهم وحرمانهم من النوم والأمن والطمأنينة، ومن لقمة الخبز وحبة الدواء، ومن لمّ الشمل ومن فرحة اللقاء وسهولة الانتقال والتنقل. نحن أهل فلسطين نسرق الفرحة سرقة وخلسة وقلوبنا تتوجس خيفة مما قد يظهر فجأة ومما يخفيه العدو وأعوانه العملاء الساقطون. قلب هذا العدو اللئيم أفراحنا مآتما، وتجمعاتنا مجازرا، وهدوءنا إلى قنابل، وخدودنا إلى دفوف للطم، ودموع البهجة إلى أحزان البؤس والشقاء.
في الآونة الأخيرة، يمعن العدو بتركيز هجومه على مدينة نابلس ويعيث فيها الفساد والدمار والخراب، ويملأ أجواءها آلاما وأحزانا ورعبا، وينشر فيها الخوف وقطع الأرزاق. إنه يهاجم المؤسسات الاقتصادية ويغلق المحال التجارية والعيادات الطبية والمصارف والجمعيات الخيرية بحجج أمنية واهية لا تعبر إلا عن ارتباكه وهواجسه وأزماته النفسية وخوفه من المستقبل. إنه لا يأتي بشيء لا نعرفه عنه، ولا يمارس قمعا وقهرا لم نعتد عليه، إنما هو يواصل كل أعماله القبيحة التي يفقد معنى وجوده إذا تخلى عنها.
هذا العدو الحقير يقول بأنه يغلق مؤسسات لحماس، وأنا أقول له أننا كلنا حماس عندما يهاجم حماس، وكلنا جبهة شعبية عندما يهاجم الجبهة الشعبية، وكلنا الجهاد الإسلامي عندما يهاجم الجهاد، وكلنا فتح عندما يهاجم فتح. نحن نختلف فيما بيننا، لكننا جميعا يدا واحدة في مواجهتك يا أسفل السافلين.
نحن لسنا من مستواك المنحط، ولا نقبل أن نكون كما أنت. أنتم أيها الصهاينة الإسرائيليون تتفوقون على الأمم في الانحطاط والحقارة والتوحش والهمجية. أنتم تظنون أنكم شعب الله المختار، وأنتم والله شعب الشيطان المختار. وأنتم تظنون أنكم أبناء إيراهيم، ولكن كما قال السيد المسيح أنتم أبناء الأفاعي. أنتم لا تتركون مكانا للأمل، ولا تفتحون بابا لحلول. أنتم تظنون أنكم القاهرون، لكن قهركم هذا لن يطول.
نحن قادمون، نحن قادمون. إن كان قد مضى جيل دون أن ينتصر، فإن نهايتكم مع هذا الجيل القادم الذي تحاربون. صحيح أن الهمج المتوحشين يعلون أحيانا، لكن سقوطهم عادة أسرع كثيرا من الصعود. إذا كان بوش قد أكد وجودكم السنوات الستين القادمة، فأنا أدعوكم بألا تحلموا بالعمر الطويل. أصحاب الحقارة والانحطاط لا يتقنون سوى صناعة التدمير الذاتي.
بقلم الاستاذ عبد الستار قاسم
10/تموز/2008
من الصعب، بل من المستحيل أن تستطيع أمة أو شعب أو جماعة منافسة إسرائيل على مقامها العالي في السفالة والخسة والانحطاط والحقارة. أسأل نفسي كثيرا فيما إذا كان الإسرائيليون ينتمون فعلا إلى الجنس البشري، أو فيما إذا كانت لهم علاقة من قريب أو بعيد بالإنسانية. تجاربي الشخصية وتجارب ملايين الأفراد، وتجارب الشعوب العربية وبالأخص الشعب الفلسطيني مع هؤلاء الهمج المتوحشين مريرة وقاسية ومؤلمة، وتقتلع من الداخل الإنساني كل معاني الإنسان وقيم الخير والعطاء والإحساس النبيل. تجاربنا مع هذا العدو الحقير أشد بكثير من أن نصنفه ضمن المجتمعات الإنسانية التي ظهرت عبر التاريخ بحلو سلوكها ومره، وشره وخيره.
شر هذا العدو الأشر اللعين يفوق كل شرور التاريخ. لقد سمعنا عن المقاصل والمجازر وقطع الرقاب وتقطيع الأوصال والحرق بالنار والقلي بالزيت والسحل والقص وقلع العيون وجدع الأنوف وسلخ الجلود، لكن هذا يهون أمام تلذذ الإسرائيليين المستمر على مدى ستين عاما في تعذيب الفلسطينيين وإهانتهم وإذلالهم وتحقيرهم وحرمانهم من النوم والأمن والطمأنينة، ومن لقمة الخبز وحبة الدواء، ومن لمّ الشمل ومن فرحة اللقاء وسهولة الانتقال والتنقل. نحن أهل فلسطين نسرق الفرحة سرقة وخلسة وقلوبنا تتوجس خيفة مما قد يظهر فجأة ومما يخفيه العدو وأعوانه العملاء الساقطون. قلب هذا العدو اللئيم أفراحنا مآتما، وتجمعاتنا مجازرا، وهدوءنا إلى قنابل، وخدودنا إلى دفوف للطم، ودموع البهجة إلى أحزان البؤس والشقاء.
في الآونة الأخيرة، يمعن العدو بتركيز هجومه على مدينة نابلس ويعيث فيها الفساد والدمار والخراب، ويملأ أجواءها آلاما وأحزانا ورعبا، وينشر فيها الخوف وقطع الأرزاق. إنه يهاجم المؤسسات الاقتصادية ويغلق المحال التجارية والعيادات الطبية والمصارف والجمعيات الخيرية بحجج أمنية واهية لا تعبر إلا عن ارتباكه وهواجسه وأزماته النفسية وخوفه من المستقبل. إنه لا يأتي بشيء لا نعرفه عنه، ولا يمارس قمعا وقهرا لم نعتد عليه، إنما هو يواصل كل أعماله القبيحة التي يفقد معنى وجوده إذا تخلى عنها.
هذا العدو الحقير يقول بأنه يغلق مؤسسات لحماس، وأنا أقول له أننا كلنا حماس عندما يهاجم حماس، وكلنا جبهة شعبية عندما يهاجم الجبهة الشعبية، وكلنا الجهاد الإسلامي عندما يهاجم الجهاد، وكلنا فتح عندما يهاجم فتح. نحن نختلف فيما بيننا، لكننا جميعا يدا واحدة في مواجهتك يا أسفل السافلين.
نحن لسنا من مستواك المنحط، ولا نقبل أن نكون كما أنت. أنتم أيها الصهاينة الإسرائيليون تتفوقون على الأمم في الانحطاط والحقارة والتوحش والهمجية. أنتم تظنون أنكم شعب الله المختار، وأنتم والله شعب الشيطان المختار. وأنتم تظنون أنكم أبناء إيراهيم، ولكن كما قال السيد المسيح أنتم أبناء الأفاعي. أنتم لا تتركون مكانا للأمل، ولا تفتحون بابا لحلول. أنتم تظنون أنكم القاهرون، لكن قهركم هذا لن يطول.
نحن قادمون، نحن قادمون. إن كان قد مضى جيل دون أن ينتصر، فإن نهايتكم مع هذا الجيل القادم الذي تحاربون. صحيح أن الهمج المتوحشين يعلون أحيانا، لكن سقوطهم عادة أسرع كثيرا من الصعود. إذا كان بوش قد أكد وجودكم السنوات الستين القادمة، فأنا أدعوكم بألا تحلموا بالعمر الطويل. أصحاب الحقارة والانحطاط لا يتقنون سوى صناعة التدمير الذاتي.