علي هادي
8 - 12 - 2010, 08:11 PM
حوار مع الدكتورة الروائية أزهار رحيم
الدكتورة أزهار رحيم سياسية وكاتبة وقاصة عراقية وناشطة في حقوق المرأة ،من مواليد بغداد تخرجت من كلية الطب البيطري ومن ثم حصلت على شهادة الدبلوم في اللغة الفرنسية، برزت على الساحة السياسية العراقية بكونها من أولى النساء اللواتي عملن في مجال السياسة بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق عام (2003) كنائبة في الجمعية الوطنية عام 2005. لها رصيد أدبي عبارة عن مجموعة قصصية صدرت سنة 2008 عن دار الثقافة والنشر الكردية تحت عنوان ثمانية أقدار ورواية نصف جسد التي صدرت مؤخرا عن مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي .
أثبتت بما لا يقبل الشك أنها تمتلك القدرة على صياغة ما نريد أن نقرئه من عالم الواقع ,فنحن أمام تجربة لابد من الكتابة عنها كمتذوقين لهذا النوع من الكتابة ألا وهي الرواية ,لكن الرواية عند أزهار ليست الرواية عند غيرها من الروائيات ,لقد نجحت في رواية نصف جسد لاعتمادها على ركنين أساسيين هما القسوة التي ورائها خسة السياسة والجنس حتى بدا التعاشق بينهما حد الانصهار ,تواصلت مع الواقع كونها امرأة شرقية وأجادت في رسم خارطة للوجع العراقي طيلة حكم الطغاة وهذا برأيي سر نجاحها فكانت في قلب الواقع لتنطق من خلاله بدون تزييف ,وحذرت من تكرار تولي السلطة من قبل نظام كنظام الطاغية كي لا تتكرر حلبجة ثانية أو يعاد الى حفر مقابر جماعية او تهجير باسم القومية ,لقد كتبت بكل جوارحها كي لا تتكرر المأساة مرة أخرى ,لم يلتفت النقاد أليها بما يتناسب مع أهمية وإبداع رواية نصف جسد التي أبكت الكثير ممن قرؤوها سوى مجموعة من كتاب وأدباء من الجنوب وعلى وجه التحديد من مدينة الشطرة التابعة لمحافظة ذي قار وهم الكاتب صباح مطر والكاتب خضير حسين السعداوي والناقد كريم جبار الهلالي وكاتب السطور حيث نشرت لهم صحف الصباح والزمان والعالم والشرق وطريق الشعب .
أما مجموعتها القصصية (ثمانية أقدار ) والتي هي عبارة عن قصص قصيرة اهتمت بمشكلات الواقع السياسي والاجتماعي من خلال ما يتركه هذا الواقع من تأثيرات على سلوك الفرد ,لقد عاشت رحيم تجارب طفولتها وشبابها ونقلتها بأمانه وصدق ومن دون تحوير أو إضافة تتطلبها فنية القصة وهي تنقل مشاكل اجتماعية وسياسية سعت الكاتبة من خلالها الى إدانة مرحلة تاريخية عاشها العراق زمن النظام المقبور تعتبر من أسوا المراحل التي مر بها هذا البلد عبر تاريخه الموغل في القدم .
إنها تكتب القصة الواقعية المستلهمة من التجربة اليومية من خلال شرائح اجتماعية او من خلال تجربة عاشتها وشاركت فيها رحلة الاضطراب والتعثر حين ارتفعت بالجنس إلى مستوى القيمة الأخلاقية التي تشد المتلقي إلى أسرار الخلق والوجود .
لقد امتازت قصصها بسلسلة من المواقف المأساوية التي تثير السخرية من عالم مصطنع ومتكلف وناقص ,حتى أنها سلطت الضوء على تلمس أشكال الإحباط النفسي والاجتماعي والخيبة الإنسانية والعجز عن التواصل الحر مع الواقع ,
التقيتها بمكتبها وطرحت عليها بعض الأسئلة التي تبدأ من هنا :
ماذا أردت أن تقولين للمتلقي في رواية نصف جسد ؟
أردت أن أوصل للذين لم يعيشوا تلك الفترة من الطغيان وخاصة للجيل الحالي والأجيال القادمة ,ان اصف لهم مرحلة مظلمة من التاريخ الذي عشناه في القرن الماضي من منطلق الأدب أرشيف الأدب فتكون الأرشفة اصدق من التاريخ ,لكي تطلع الأجيال وتتصدى وتجهض أي محاولة أخرى تكون شبيهه لها او أقسى منها ,تتصدى كي لا تطل الدكتاتورية برأسها من جديد .
اشتغلت في عالم السياسة وكنت في بداية التغيير عضو الجمعية الوطنية ,ما هو أهم عمل قمت به في الفترة السابقة لاسيما انك ناشطة في مجال حقوق المرأة ؟
في الجمعية الوطنية أردوا أن تستمر الكوتا لدورتين برلمانيتين فقط إلا إني وضمن مجموعة من النائبات تصدينا لمحاولة كهذه وأبقيناها مفتوحة للأبد بنسبة 25% وهي نسبة قليلة كون ان النساء يشكلن أكثر من نصف عدد السكان في العراق ولو بقليل حسب أخر الإحصائيات .
أنت كاتبة قصة قصيرة ,من الذي شجعك على كتابة الرواية ؟
كتبت الرواية بعد نصيحة قدمها لي الكاتب حسب الله يحيى لأنني حسب اعتقاده بارعة في السرد وقد وجدت نفسي أني احتاج لمساحات كبيرة للتعبير .
ما هو رأي النقاد في رواية نصف جسد ؟
أكثر أراء النقاد كانت ايجابية علما أني لم أروج لها لحد ألان إعلاميا ,فلم اخرج في فضائية أو أية وسيلة إعلامية أخرى ,وتستطيع ان تعتبر هذا اللقاء هو الأول لي بإعلامي وصحفي .
متى بدأت الكتابة ؟
بدأت الكتابة بعد سقوط النظام الدكتاتوري بثلاثة أشهر .
أين تجدين نفسك بين الروائيات العراقيات او العربيات ؟
أجد نفسي في أولى خطواتي بعد صدور الرواية الأولى والمجموعة القصصية (ثمانية أقدار )التي صدرت عام 2008 .
أنت كاتبة عمود في جريدة التآخي وهذا يعني الجمع بين الأدب والصحافة ,من له الفضل في نشر هذا العمود ؟
الفضل الأول للأستاذ المبدع فلك الدين كاكئي ,فهو أول المشجعين وأول من اخذ بيدي ونشر أول مقال لي في جريدة التآخي تحت عنوان (خريف حر ) وكنت أتحدث عن خريف الحرية في عمود صحفي مخصص لي في الصفحة الأخيرة من التآخي وهو عمود سياسي واجتماعي ينشر كل يوم أربعاء.
بمن تأثرت من الروائيين أو الشعراء ؟
تأثرت بغارسيا ماركيز وخاصة رواية (الحب في زمن الكوليرا ) وتأثرت بغادة السمان ومن الشعراء تأثرت بنزار قباني أما الآن فاني اعتبر فوزي الاتروشي شاعر المرأة.
ما هي مشاريعك القادمة ؟
بدأت برواية سوف تكون مختلفة عن نصف جسد .
إلى أي أسلوب تنتمي كتاباتك ؟
أنا أحب أن أكون قريبة من الواقع وانقله بوضوح وانقل صورة عن المجتمع بأحلامه والآمة أنا اكتب بأسلوبي الخاص .
من أين استوحيت شخوص نصف جسد ؟
نوروز البطل هذا شخص حقيقي وتأثرت بشخصيته التي ألهمتني الفكرة ,أماني شخصية حقيقية بل كل شخوص الرواية حقيقيين ,ولذلك أقول أنا اقرب للواقعية .
ماذا تقولين للذين كتبوا عن رواية نصف جسد ؟
اشكرهم جدا وحين اقرأ ما كتبوا عني اشعر بالفخر فهم دعموني بكتاباتهم وحفزوني كي استمر بالكتابة وأحسست أني لست وحدي لذا اكرر شكري لكل من تناول رواية نصف جسد أو مجموعة (ثمانية أقدار ) شكرا للجميع .
حاورها / سلام خماط
الدكتورة أزهار رحيم سياسية وكاتبة وقاصة عراقية وناشطة في حقوق المرأة ،من مواليد بغداد تخرجت من كلية الطب البيطري ومن ثم حصلت على شهادة الدبلوم في اللغة الفرنسية، برزت على الساحة السياسية العراقية بكونها من أولى النساء اللواتي عملن في مجال السياسة بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق عام (2003) كنائبة في الجمعية الوطنية عام 2005. لها رصيد أدبي عبارة عن مجموعة قصصية صدرت سنة 2008 عن دار الثقافة والنشر الكردية تحت عنوان ثمانية أقدار ورواية نصف جسد التي صدرت مؤخرا عن مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي .
أثبتت بما لا يقبل الشك أنها تمتلك القدرة على صياغة ما نريد أن نقرئه من عالم الواقع ,فنحن أمام تجربة لابد من الكتابة عنها كمتذوقين لهذا النوع من الكتابة ألا وهي الرواية ,لكن الرواية عند أزهار ليست الرواية عند غيرها من الروائيات ,لقد نجحت في رواية نصف جسد لاعتمادها على ركنين أساسيين هما القسوة التي ورائها خسة السياسة والجنس حتى بدا التعاشق بينهما حد الانصهار ,تواصلت مع الواقع كونها امرأة شرقية وأجادت في رسم خارطة للوجع العراقي طيلة حكم الطغاة وهذا برأيي سر نجاحها فكانت في قلب الواقع لتنطق من خلاله بدون تزييف ,وحذرت من تكرار تولي السلطة من قبل نظام كنظام الطاغية كي لا تتكرر حلبجة ثانية أو يعاد الى حفر مقابر جماعية او تهجير باسم القومية ,لقد كتبت بكل جوارحها كي لا تتكرر المأساة مرة أخرى ,لم يلتفت النقاد أليها بما يتناسب مع أهمية وإبداع رواية نصف جسد التي أبكت الكثير ممن قرؤوها سوى مجموعة من كتاب وأدباء من الجنوب وعلى وجه التحديد من مدينة الشطرة التابعة لمحافظة ذي قار وهم الكاتب صباح مطر والكاتب خضير حسين السعداوي والناقد كريم جبار الهلالي وكاتب السطور حيث نشرت لهم صحف الصباح والزمان والعالم والشرق وطريق الشعب .
أما مجموعتها القصصية (ثمانية أقدار ) والتي هي عبارة عن قصص قصيرة اهتمت بمشكلات الواقع السياسي والاجتماعي من خلال ما يتركه هذا الواقع من تأثيرات على سلوك الفرد ,لقد عاشت رحيم تجارب طفولتها وشبابها ونقلتها بأمانه وصدق ومن دون تحوير أو إضافة تتطلبها فنية القصة وهي تنقل مشاكل اجتماعية وسياسية سعت الكاتبة من خلالها الى إدانة مرحلة تاريخية عاشها العراق زمن النظام المقبور تعتبر من أسوا المراحل التي مر بها هذا البلد عبر تاريخه الموغل في القدم .
إنها تكتب القصة الواقعية المستلهمة من التجربة اليومية من خلال شرائح اجتماعية او من خلال تجربة عاشتها وشاركت فيها رحلة الاضطراب والتعثر حين ارتفعت بالجنس إلى مستوى القيمة الأخلاقية التي تشد المتلقي إلى أسرار الخلق والوجود .
لقد امتازت قصصها بسلسلة من المواقف المأساوية التي تثير السخرية من عالم مصطنع ومتكلف وناقص ,حتى أنها سلطت الضوء على تلمس أشكال الإحباط النفسي والاجتماعي والخيبة الإنسانية والعجز عن التواصل الحر مع الواقع ,
التقيتها بمكتبها وطرحت عليها بعض الأسئلة التي تبدأ من هنا :
ماذا أردت أن تقولين للمتلقي في رواية نصف جسد ؟
أردت أن أوصل للذين لم يعيشوا تلك الفترة من الطغيان وخاصة للجيل الحالي والأجيال القادمة ,ان اصف لهم مرحلة مظلمة من التاريخ الذي عشناه في القرن الماضي من منطلق الأدب أرشيف الأدب فتكون الأرشفة اصدق من التاريخ ,لكي تطلع الأجيال وتتصدى وتجهض أي محاولة أخرى تكون شبيهه لها او أقسى منها ,تتصدى كي لا تطل الدكتاتورية برأسها من جديد .
اشتغلت في عالم السياسة وكنت في بداية التغيير عضو الجمعية الوطنية ,ما هو أهم عمل قمت به في الفترة السابقة لاسيما انك ناشطة في مجال حقوق المرأة ؟
في الجمعية الوطنية أردوا أن تستمر الكوتا لدورتين برلمانيتين فقط إلا إني وضمن مجموعة من النائبات تصدينا لمحاولة كهذه وأبقيناها مفتوحة للأبد بنسبة 25% وهي نسبة قليلة كون ان النساء يشكلن أكثر من نصف عدد السكان في العراق ولو بقليل حسب أخر الإحصائيات .
أنت كاتبة قصة قصيرة ,من الذي شجعك على كتابة الرواية ؟
كتبت الرواية بعد نصيحة قدمها لي الكاتب حسب الله يحيى لأنني حسب اعتقاده بارعة في السرد وقد وجدت نفسي أني احتاج لمساحات كبيرة للتعبير .
ما هو رأي النقاد في رواية نصف جسد ؟
أكثر أراء النقاد كانت ايجابية علما أني لم أروج لها لحد ألان إعلاميا ,فلم اخرج في فضائية أو أية وسيلة إعلامية أخرى ,وتستطيع ان تعتبر هذا اللقاء هو الأول لي بإعلامي وصحفي .
متى بدأت الكتابة ؟
بدأت الكتابة بعد سقوط النظام الدكتاتوري بثلاثة أشهر .
أين تجدين نفسك بين الروائيات العراقيات او العربيات ؟
أجد نفسي في أولى خطواتي بعد صدور الرواية الأولى والمجموعة القصصية (ثمانية أقدار )التي صدرت عام 2008 .
أنت كاتبة عمود في جريدة التآخي وهذا يعني الجمع بين الأدب والصحافة ,من له الفضل في نشر هذا العمود ؟
الفضل الأول للأستاذ المبدع فلك الدين كاكئي ,فهو أول المشجعين وأول من اخذ بيدي ونشر أول مقال لي في جريدة التآخي تحت عنوان (خريف حر ) وكنت أتحدث عن خريف الحرية في عمود صحفي مخصص لي في الصفحة الأخيرة من التآخي وهو عمود سياسي واجتماعي ينشر كل يوم أربعاء.
بمن تأثرت من الروائيين أو الشعراء ؟
تأثرت بغارسيا ماركيز وخاصة رواية (الحب في زمن الكوليرا ) وتأثرت بغادة السمان ومن الشعراء تأثرت بنزار قباني أما الآن فاني اعتبر فوزي الاتروشي شاعر المرأة.
ما هي مشاريعك القادمة ؟
بدأت برواية سوف تكون مختلفة عن نصف جسد .
إلى أي أسلوب تنتمي كتاباتك ؟
أنا أحب أن أكون قريبة من الواقع وانقله بوضوح وانقل صورة عن المجتمع بأحلامه والآمة أنا اكتب بأسلوبي الخاص .
من أين استوحيت شخوص نصف جسد ؟
نوروز البطل هذا شخص حقيقي وتأثرت بشخصيته التي ألهمتني الفكرة ,أماني شخصية حقيقية بل كل شخوص الرواية حقيقيين ,ولذلك أقول أنا اقرب للواقعية .
ماذا تقولين للذين كتبوا عن رواية نصف جسد ؟
اشكرهم جدا وحين اقرأ ما كتبوا عني اشعر بالفخر فهم دعموني بكتاباتهم وحفزوني كي استمر بالكتابة وأحسست أني لست وحدي لذا اكرر شكري لكل من تناول رواية نصف جسد أو مجموعة (ثمانية أقدار ) شكرا للجميع .
حاورها / سلام خماط