المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعب الشيطان المختار



حفيظة طعام
17 - 7 - 2008, 12:17 AM
شعب الشيطان المختار

(3)

عبد الستار قاسم

يعيث الصهاينة المجرمون في الأرض الفساد، ويقتلون ويعذبون ويدمرون ويهدمون، وهم في غطرستهم ماضون بخاصة ضد الشعب الفلسطيني الذي سينهض بالتأكيد وسيعود. شرحت في الحلقتين السابقتين مسألة تطاول الصهاينة على رب العالمين، وانتقاصهم من قدر الأنبياء وشرفهم وحرصهم على إيصال الرسالة، وفي هذه الحلقة سأشرح موقف هؤلاء الصهاينة المقدس من الشعوب الأخرى، ووصايا ربهم حول طرق التعامل مع هذه الشعوب.

بينت سابقا بأن الرب هو رب العبرانيين فقط، وهو لا يرى نفسه ولا يشعر بوجوده إلا من خلالهم هم، وهنا سأبين كيف أن الرب غاضب باستمرار على الشعوب الأخرى، ويوظف نفسه لحراسة بني إسرائيل الميامين.

واضح في التوراة أن الشعوب الأخرى موجودة في الأساس لأمرين وهما: لكي يتلذذ بنو إسرائيل في الانتصار عليها عندما يكونون في طاعة الرب، ولكي يعاقب الرب بني إسرائيل بهم عندما يعصونه ويخالفون تعاليمه. فمثلا يقول الرب: "يقف الأجانب يرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. أما أنتم فتدعون كهنة الرب تسمون خدام الهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمرون." (إشعياء، 61: 5-6) ويقول: " ولكن إذا رجعتم ولصقتم ببقية هؤلاء الشعوب وأولئك الباقين معكم وصاهرتموهم ودخلتم إليهم وهم إليكم فاعلموا يقينا أن الرب إلهكم لا يعود يطرد أولئك الشعوب من أمامكم فيكونوا لكم فخا وشركا وسوطا على جوانبكم وشوكا في أعينكم حتى تبيدوا عن تلك الأرض الصالحة التي أعطاكم إياها الرب إلهكم." (يشوع، 23: 12-13)

رب الصهاينة لا يتمتع برحمة أو شفقة، وهو عبارة عن سفاح يعشق سفك الدماء. يقول الصهاينة إن الإسلام انتشر بالسيف إن المسلمين سفاحون قتلة. هنا تظهر أخلاقهم في التعامل مع الآخرين:

"واجعل تخومك من بحر سوف إلى بحر فلسطين ومن البرية إلى النهر، فإني أدفع على أيديكم سكان الأرض فتطردهم من أمامك. لا تقطع معهم ولا مع آلهتهم عهدا. لا يسكنوا في أرضك لئلا يجعلوك تخطئ إلي. إذا عبدت آلهتهم فإنه يكون لك فخا." (خروج، 33: 21-23) غضب الرب على مديان فطلب من موسى الانتقام، وأمره بتجهيز جيش من اثني عشر ألفا، ألفا من كل سبط من أسباط إسرائيل. "فتجندوا على مديان كما أمر الرب وقتلوا كل ذكر، وملوك مديان قتلوهم فوق قتلاهم: آوي وراقم وصور وحور ورابع. خمسة ملوك مديان وبلعام بن يعور قتلوه بالسيف. وسيى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم. وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم بالنار ...." (عدد، 31: 7-11) لم يعجب هذا الأمر موسى على اعتبار أنه غير كاف "وقال لهم موسى هل أبقيتم كل أنثى حية. إن هؤلاء كن لبني إسرائيل حسب كلام بلعام سبب خيانة للرب في أمر فغور فكان الوباء في جماعة الرب. فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها. لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة رجل ابقوهن لكم أحياء. (عدد، 31: 16-18)

أما وصايا رب إسرائيل الحربية فهي كالتالي: " حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها للصلح. فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها. وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك. هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا. وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ما، بل تحرمها (أي تقتلها) تحريما الحثيين والأموريين والكنعانيين والرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك ...." (تثنية، 20: 10-17)

هناك تحذير مستمر للعبرانيين من نساء الأقوام الأخرى لأنهم يغوين الأنبياء والأفراد ويقدنهم إلى عبادة آلهتهن بخاصة بنات كنعان اللواتي يوصفن بالشريرات. إنما هناك استثناء لهذا الأمر. تقول التوراة: "إذا خرحت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبيا، ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة. فحين تدخلها بيتك تحلق شعرها وتقلم ظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك تبكي أباها وأمها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها وتكون لك زوجة. وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من أجل أنك أذللتها." (تثنية، 21: 10-14)

أما بالنسبة لأريحا "وصعد الشعب إلى المدينة كل رجل مع وجهه وأخذوا المدينة، وحرموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة من طفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف." (يشوع، 6: 20-21) أما مدينة عاي الواقعة إلى الغرب من أريحا فتحولت إلى كومة حجارة. لقد أحرقوا المدينة حسب ما هو وارد في التوارة وقتلوا كل سكانها البالغين 12000 نسمة. أما ملك عاي فأمسك به يشوع وصلبه على خشبه وأبقاه فترة من الزمن معلقا. (قصة عاي موجودة في سفر يشوع، الإصحاح 8)

لم يكن مصير ملوك أورشليم وحبرون ويرموث ولخيش وعجلون الذين اختبأوا في مغارة طيبا. تقول التوراة: "وكان لما أخرجوا أولئك الملوك إلى يشوع أن يشوع دعا كل رجال إسرائيل وقال لقواد رجال الحرب الذين ساروا معه تقدموا وضعوا أرجلكم على أعناق هؤلاء الملوك. فتقدموا ووضعوا أرجلهم على أعناقهم. فقال لهم يشوع لا تخافوا ولا ترتعبوا. تشددوا وتشجعوا لأنه هكذا يفعل الرب بجميع أعدائكم الذين تحاربونهم. وضربهم يشوع بعد ذلك وقتلهم وعلقهم على خمس خشب وبقوا معلقين على الخشب حتى المساء." (يشوع، 14-17)

يتكرر مشهد قتل الناس والأنعام والملوك في مواقع كثيرة مثل لبنة ولخيش وحاصور، وذلك تبعا لأوامر الرب.



مستويات التعامل مع الآخرين

من الواضح أن رب الصهاينة يفضل قتل الشعوب الأخرى لأنها نجس وهي عبارة عن حيوانات بصورة بشر، وليست من عباد الرب. أما إذا فشل العبرانيون في القتل فعليهم طرد الشعوب الأخرى لأن بقاءها بين العبرانيين سيؤدي إلى الإغواء وعبادة الأنصاب والأزلام. وإذا لم يتسن ذلك فللعبرانيين أن يستعبدوا الآخرين ويأكلوا خيراتهم.

لقد مارس الصهاينة كل وصايا الرب إلههم ضد الشعب الفلسطيني فأعملوا فيه القتل وسفك الدماء، وطردوه من دياره واسترقوه من خلال العمل في مزارعهم ومصانعهم. لا يكاد يمر يوم ولا يمارس الصهاينة أوامر الرب، وكان آخر ممارساتهم اليوم فجرا الموافق 16/تموز/2008 حيث قام الصهاينة بالاعتداء على المحال التجارية للناس بنابلس وادعوا ملكيتها وصادروا ملفات تعود للمرضى ولأعمال تجارية، واعتقلوا أفرادا من بلدية نابلس ومجلسها البلدي الذين لا علاقة لهم بالسياسة.

هؤلاء الأوغاد يمثلون بالجثث كما هو وارد في مواقع كثيرة بخاصة في سفر يشوع، ويهينون الموتى. وهم لا يحترمون صغيرا أو كبيرا ولا ملكا ولا إنسانا عاديا. لقد داسوا على رقاب الملوك وقتلوهم ومثلوا بجثثهم. وسنرى كيف سيكتب التاريخ عن إهانتهم للرئيس صدام حسين بعدما اعتقله الأمريكيون في العراق. هؤلاء الجبناء يؤمنون بأهمية دوس الرقاب وإهانة الأحياء قبل قتلهم والتمثيل بجثثهم.

لدينا مشكلة في أن بعض العرب وبعض المسلمين يتلقون ابتسامات صهيونية بصدر رحب. على هؤلاء أن يقرأوا التاريخ وأن يقرأوا الكتب المقدسة لدى هؤلاء الصهاينة إذا أرادوا التمييز بين بروز أسنان أسنان الوحش وأسنان الحمل الوديع.

حفيظة
في رسالة من الكاتب

صبحي الخطيب
17 - 7 - 2008, 11:27 AM
جميل أن نعرف عن أعداءنا ولكن لا يكفي ان نعرف !!
وللعلم فإن ( الآخر) في نظر من صاغوا التوراة بشكلها الحالي..
وللتوضيح فلقد حدثت هذه الصياغة ما بعد ( السبي ) لبني اسرائيل..
فما كُتب في التوراة والتلمود كان حسبما اراده الكهنوت اليهود لبني اسرائيل.. فخلقوا ربهم الخاص بهم..
وخلقوا تعاليمه المناسبة لهم حينها..
فلا الرب هو حقيقة الرب ( الله ) الذي كلـّـم موسى النبي..
ولا موسى هو نفس ( الموسى ) الذي كلمه الرب.. وليست كلمات الرب هي نفس الكلمات.. المهم ..
فا ( الآخر ) المعدل عند يهود الآن.. هو كل شئ قذر وغير محترم..
فلو تكمن أحدكم من مراجعة تفسير كلمات التوراة باللغة العبرية..
وأقصد التفسير لليهود وليس التفسير الخاص لمن يريد ان يعرف عن اليهودية..
لوجد ان التوراة تحتقر وترفض أي آخر كان..
حتى ( عيس وأمه مريم العذراء ) لم ينجوان من التعريف..
فحسب تفسيرات بني صهيون..
فإن مريم العذراء ( عاهرة زانية ولا تستحق سوى الرجم )
وإن عيس ( ابن زانية.. ويجب صلبه مرات ومرات..
وأن الله سيعاقبه في حفرة مليئة بالبراز المغلي ) وكثيرة هي التفسيرات الحقيرة في تعريف ( الآخر )..
وللأسف فإن إخواننا من ( مسيحيي ) الغرب يحترمون فكرة وجود ( الدولة اليهودية ) على اعتبار - أن المسيح لن يأتي مرة أخرى إلا بعد قيام مملكة يهودا - حسب التوراة..
وأنهم يدعمون اليهود في الإستمرار والصمود في وجه ( الإرهاب ) الفلسطيني / العربي ..
من أجل إقامة مملكتهم انتظارا لعودة المسيح..
ومن ضمنه الرئيس القذر ( بوش )..
فلا نستغرب أن كل شئ مباح لدى أبناء صهيون في إقامة مملكتهم المنشودة..
تحياتي للمجهود والأختيار من قبل الأخت حفيظة..
صبحي الخطيب