وليد دويكات
21 - 7 - 2008, 10:23 PM
[]إلى أبي ...[/size]
إستهلال : عذرا والدي ، فقد جفَّ المدادُ من قلمي ، فكتبتُ قصيدتي من حبر دمعي ...أشتاقك سيدي ...أفتقدك ...
[size=6][color=#FF1493]القصيدة :
[B][color=#000000][size=6][B][align=center]
يا قبرُ إرفعْ ما تماسَكَ من جدارك
حتى أراه ...
هذا أبي ، يا قبرُ يسكُنُ تحت صمتك
دعني أراه ...
يا قبر دعني مرَّةً
أرمي برأسي فوق صدره
سجنٌ رهيبٌ حولَ نفسي
وأنا هنا ..
في هذه الدنيا الغريبة
وأبي هنالك تحتَ ظلّك
متران تفصلُ بيننا
والمترُ أطولُ من زمانٍ أو مكان
وهنا تَغيّرَ كلُّ شئ
صوتُ المؤذّن كي تُلبّيه النداء
لا فرقَ عندكَ كانَ فجراً أو مساء
لا فرقَ عندكَ كانَ صحواً أو شتاء
وهنا تغيّرَ كلُّ شئ
لونُ الربيع
دمعُ الرّضيع
صوت الرّياح
همسُ البلابل بين أغصان الحديقة في الصباح
يا والدي ...
زيتونة الحقل الصغيرة
كبُرَتْ كما قد كنتَ يوما تشتهي
( والأسكدنيا ) لم تزل
في الحقل ترقبُ خطْوتكْ
والبرتقالةُ قد ترعرعَ غُصنها
(والدالية ) ... والمقعدُ الحجريُ تحتَ ظلالها
وحصيرةُ القشّ العزيزة
وبقيّةُ الأشجار جاءتْ لتقرؤكَ السلام
هيَ لا تصدقُ أن سيّدها رحل
يبكي المكان
تبكي ورودُ الأقحوان
وأنا وحيدٌ حول قبرك...كلُّ شئ صامتٌ
دعني ألملمُ بعضَ حبّاتِ الأمان
ما زلتُ أذكرُ يا أبي
مشوارُنا لصلاة فجر
وحديثُكَ الورديُّ لي
عن نجمة الزهرة وبنات نعش
ما زلتُ أذكُرُ جيدا
إفطارنا في يوم برد
وعباءةُ الفروِ التي
فيها تلُّفُّ طفولتي
والرّيحُ تعوي خلفَ مطْبخنا العتيق
وحكاية ( الزيرِ المهلهل ) وابن عبسٍ( عنترة)
ما زلتُ أذكرُ حينَ ترجعُ في تمام الثانية
وأنا أفتش بين أشيائك علّني
أحظى بحلوى كنتَ تشريها إلي
وأرى ابتسامتك الحنونة
ستظلَّ أغلى ما لدي
ورحلتَ عنّا سيدي
ماذا أقولُ اليومَ لي
أأقولُ أنّكَ لا تفكر بالرّجوع
هل أخطأتْ قدماكَ شارع بيتنا
أم أنّ دنيانا مقيتةُ يا أبي
نم هانئاً يا والدي ...
إستهلال : عذرا والدي ، فقد جفَّ المدادُ من قلمي ، فكتبتُ قصيدتي من حبر دمعي ...أشتاقك سيدي ...أفتقدك ...
[size=6][color=#FF1493]القصيدة :
[B][color=#000000][size=6][B][align=center]
يا قبرُ إرفعْ ما تماسَكَ من جدارك
حتى أراه ...
هذا أبي ، يا قبرُ يسكُنُ تحت صمتك
دعني أراه ...
يا قبر دعني مرَّةً
أرمي برأسي فوق صدره
سجنٌ رهيبٌ حولَ نفسي
وأنا هنا ..
في هذه الدنيا الغريبة
وأبي هنالك تحتَ ظلّك
متران تفصلُ بيننا
والمترُ أطولُ من زمانٍ أو مكان
وهنا تَغيّرَ كلُّ شئ
صوتُ المؤذّن كي تُلبّيه النداء
لا فرقَ عندكَ كانَ فجراً أو مساء
لا فرقَ عندكَ كانَ صحواً أو شتاء
وهنا تغيّرَ كلُّ شئ
لونُ الربيع
دمعُ الرّضيع
صوت الرّياح
همسُ البلابل بين أغصان الحديقة في الصباح
يا والدي ...
زيتونة الحقل الصغيرة
كبُرَتْ كما قد كنتَ يوما تشتهي
( والأسكدنيا ) لم تزل
في الحقل ترقبُ خطْوتكْ
والبرتقالةُ قد ترعرعَ غُصنها
(والدالية ) ... والمقعدُ الحجريُ تحتَ ظلالها
وحصيرةُ القشّ العزيزة
وبقيّةُ الأشجار جاءتْ لتقرؤكَ السلام
هيَ لا تصدقُ أن سيّدها رحل
يبكي المكان
تبكي ورودُ الأقحوان
وأنا وحيدٌ حول قبرك...كلُّ شئ صامتٌ
دعني ألملمُ بعضَ حبّاتِ الأمان
ما زلتُ أذكرُ يا أبي
مشوارُنا لصلاة فجر
وحديثُكَ الورديُّ لي
عن نجمة الزهرة وبنات نعش
ما زلتُ أذكُرُ جيدا
إفطارنا في يوم برد
وعباءةُ الفروِ التي
فيها تلُّفُّ طفولتي
والرّيحُ تعوي خلفَ مطْبخنا العتيق
وحكاية ( الزيرِ المهلهل ) وابن عبسٍ( عنترة)
ما زلتُ أذكرُ حينَ ترجعُ في تمام الثانية
وأنا أفتش بين أشيائك علّني
أحظى بحلوى كنتَ تشريها إلي
وأرى ابتسامتك الحنونة
ستظلَّ أغلى ما لدي
ورحلتَ عنّا سيدي
ماذا أقولُ اليومَ لي
أأقولُ أنّكَ لا تفكر بالرّجوع
هل أخطأتْ قدماكَ شارع بيتنا
أم أنّ دنيانا مقيتةُ يا أبي
نم هانئاً يا والدي ...