المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خفايا الحرب على العراق في كتاب وود ورد ....الأمير بندر و جمال مبارك



الماسة العراقية
10 - 8 - 2008, 06:32 PM
واشنطن - من توماس جورجسيان:

يتصدر كتاب "خطة هجوم" للصحافي الاميركي الشهير بوب وودورد قائمة اكثر الكتب السياسية مبيعا وطلبا بعد ايام من صدوره. كما بات حديث واشنطن وشغل حيزا من اللقاءات العامة والخاصة ومقالات الرأي في الصحف وبرامج الحوار في التلفزيون واستجوابات اعضاء الكونغرس.

ويشجع انصار الرئيس الاميركي جورج بوش على قراءة الكتاب الذي يظهر كيف ان الرئيس "حاسم وحازم" و"لا يعرف التراجع". كذلك رحب منتقدو بوش بهذا الكتاب على اساس انه "فاضح لهوس الرئيس في خوض الحرب على العراق" ويكشف "هيمنة نائب الرئيس ديك تشيني وسيطرته على كل قرار اتخذه الرئيس لخوض الحرب".

وقبل يومين شكا المؤلف في حوار تلفزيوني مما وصفه بتحريف لما قاله في "خطة حرب" قام به المرشح الديموقراطي للرئاسة السيناتور جون كيري في ما يتعلق بـ"صفقة سرية" تقوم على تعهد سعودي بخفض اسعارالنفط قبل الانتخابات الرئاسية. وقال وودورد ان هذه التحريفات "مهينة وغير مقبولة" واوضح "ان كيري يبالغ في ما يقوله وان هناك جملتين يشير فيهما السفير السعودي في واشنطن الامير بندر (بن سلطان) الى ان السعوديين يأملون في ان يخفضوا اسعار النفط قبل الانتخابات باشهر". ولفت الى ان الامير بندر نفسه قال علنا في 2 نيسان الماضي انه "لا صفقة سرية، وما قيل ليس سوى شيء روتيني يجري العمل به عادة".

وساسمي "الصفقة السرية" لخفض اسعار النفط وكذلك اعلام الامير بندر بقرار شن الحرب قبل وزير الخارجية كولن باول بيومين، اثارا جدلا واسعا في الاوساط الاميركية مما دفع ببعض المسؤولين، ومنهم باول نفسه، الى نفي هذه الرواية.

وحذفت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اجزاء من نص الحوار الذي اجراه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد مع وودورد ولاسيما منها ما قاله عن اللقـاء الـذي حضره الامير بندر في البيت الابيض واكد فيـه بـوش ان قـرار الحــرب قد اتخذ.

وحرصت صحيفة "الواشنطن بوست" التي كشفت ما فعله "البنتاغون" قبل نشر نص الحوار في موقعها على شبكة الانترنت الاثنين الماضي، على ان تنشر الاجزاء المحذوفة التي استعان بها وودورد ليؤكد ان ما رآه الامير بندر في "كانون الثاني 2003 وما سمعه كان الخطة النهائىة للحرب.

وعلى رغم تأكيد الامير بندر انه يتفق مع ما جاء في الكتاب من وقائع، فانه كرر في تصريحات تلفزيونية ان احدا لم يبلغ اليه ان قرار الحرب قد اتخذ.

وبينما كان رامسفيلد في مؤتمره الصحافي في "البنتاغون" يراوغ في شأن ما قاله وما لم يقله في حواره مع وودورد في 23 تشرين الاول 2003 والذي استمر نحو ثلاث ساعات، كان نائبه بول ولفوفيتز "مهندس حرب العراق" يدافع في جلسة في الكونغرس عما فعلته الادارة من دون علم الكونغرس من حيث تخصيص 750 مليون دولار للاعداد لحرب العراق. وهو امر تناوله وودورد في كتابه واثار غضب اعضاء الكونغرس.

واستنادا الى الكتاب، عقد الامير بندر اربعة لقاءات مع الرئيس بوش، الاول كان يوم الجمعة 15 تشرين الثاني 2002 في المكتب البيضوي في حضور نائب الرئيس ومستشاره الرئيس لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس، وسلم فيه السفير السعودي الرئيس بوش رسالة بالعربية من ولي العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز مرفقة بترجمة انكليزية، جاء فيها: "اننا نطلب منكم في هذا الوضع الصعب ان تؤكدوا لنا انكم ستنخرطون جديّاً في حل مشكلة الشرق الاوسط. واننا نتوقع ايضا ان المملكة العربية السعودية ستضطلع بدور رئيسي في تشكيل النظام الذي سينشأ ليس فقط في العراق بل في المنطقـة بعد سقوط صدام حسين".

وفي هذا اللقاء انتقد بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واصفا القيادة الفلسطينية الحالية بانها "غير مفيدة" و"ثمة حاجة الى قيادة بديلة". كما انتقد القيادة الاسرائيلية واصفا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه "ثور والبدائل اسوأ منه" (الكتاب الصفحة 231) وقال ايضا "ان التغييرات فـي العـراق ستأتـي بتغييـر فـي فعـل الاشيـاء، ليـس في العراق وحده بل حتى في ايران".

وابدى الامير بندر انزعاجا من ان البعض في الادارة الاميركية وخصوصا في وزارة الدفاع حاول الاتصال بجماعات سعودية معارضة وقد وعده الرئيس بوش بالنظر في الامر.

وسأل تشيني ماذا يريد السعوديون ان يقال علنا، فأجاب بندر: "نحن نريد ان يبقى كل شيء سرا مكتوما بيننا حتى اشعار آخر" وان السعوديين في حاجة الى معرفة تفاصيل الخطة العسكرية. وبعد هذا اللقاء اجتمع بوش مع بندر على انفراد 15 دقيقة.

اما آخر لقاءات السفير السعودي مع بوش فكان يوم الثلثاء 18 آذار 2003 الساعة السابعة مساء واستمر نحو 11 دقيقة وتساءل فيه الامير بندر: "أرجو ألا تكون قد غيرت رأيك. وانت الان تحدد مهلة زمنية؟". ورد بوش: "انظر يا بندر... لا أستطيع ان أقول لك الكثير. ولكن وعدت. ستكون اول شخص يعرف ولكن لا تقلق. فقط ضع ايمانك في وثق بي". وقال بندر: "انظر. انا اثق فيك. ولكن بحق الله ان الوقت متأخر جدا الان ليتراجع اي شخص".



مبارك

وفي اطار تحركات بندر، يذكر الكتاب انه قابل الرئيس المصري حسني مبارك الذي أبلغ اليه ان لدى المصريين مصادر استخبارية عدة داخل العراق، وقال له "ان مخابراتنا أكدت وجود مختبرات متحركة للأسلحة البيولوجية". واضاف انه (أي مبارك) "استقبل مبعوثا لصدام حسين جاء يقول له ان مجموعة من النساء والاطفال وآخرين، سيكشف هوياتهم لاحقا، يريدون ان يأتوا الى مصر. هل ستعطونا قصرا رئاسيا؟". وأوضح ان هذا المبعوث الخاص قال ايضا ان لدى العراقيين خزائن كبيرة تستطيع ان تخزن ملياري دولار نقدا وسبائك ذهب ويريدون ان يحملوها الى مصر.

ونقل المؤلف عن مبارك قوله للمبعوث "اننا نرحب بالنساء والاطفال، اما أي رجل او مسؤول فيجب (على العراقيين) ان يتشاوروا مع الاميركيين او سوف ابلغ الى الاميركيين ذلك". وأكد الرئيس المصري انه رفض السماح بنقل ملياري دولار نقدا الى مصر لانه سيتهم بسرقتها، وقال للمبعوث: أرسلوها بواسطة شيكات او من طريق مصرف سويسري.

وكشف الكتاب ان نجل الرئيس المصري جمال مبارك جاء الى واشنطن لمقابلة الرئيس بوش سرا في 7 شباط 2003 في البيت الابيض حاملا الرسالة نفسها التي ابلغها والده الى الامير بندر. وقال ان جمال "اصلاحي بارز متعاطف مع اميركا ومن الحزب السياسي لوالده" وانه أبلغ الى الاميركيين ان لدى المصريين سببا للاعتقاد ان صدام قد يبحث عن فرصة للذهاب الى منفى. وكرر طلب صدام حماية أفراد أسرته ومسألة الملياري دولار. واشار وودورد الى ان دولا عدة منها السعودية والاردن وتركيا كانت تجري مفاوضات في شأن ابعاد صدام او ايجاد منفى له. ولكن كما يبدو من الكتاب كان بوش يرفض مبدئيا هذا الاقتراح.



الحريري

وورد في الكتاب ان بندر حمل رسائل الى واشنطن من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء رفيق الحريري.

وفي 10 شباط اتصلت رايس بالسفير السعودي لتبلغ اليه ان شيراك بدأ يتجه اتجاها معاكسا من حيث تأييد الحرب على العراق. وقالت: "صديقك في الاليزيه دعا للتو (المستشار الالماني غيرهارد) شرودر و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الى اجتماع".



سوريا

وأفاد ان تصويت سوريا على قرار مجلس الامن الرقم 1441 في 8 تشرين الثاني 2002 كان "مفاجأة كبرى" وان باول لم يكن يعتقد اطلاقا ان سوريا، البلد العربي الوحيد في مجلس الامن حينئذ، ستصوت على القرار. وكتب وودورد: "لقد قرأ هذا بأنه مؤشر لعدم رضا عربي عن صدام".



الاردن

وتحدث المؤلف عن علاقات وثيقة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إي" جورج تينيت مع الملك عبدالله الثاني بن الحسين وعن مساهمة الوكالة بملايين الدولارات في جهاز المخابرات الاردنـي، بحيـث لم يكـن ثمـة تخوف من التزام الاردن خوض الحرب.



قطر والبحرين

وابرازا لتخبط الادارة وجهلها بشؤون الشرق الاوسط، ذكر وودورد ان زوجة ديك تشيني التي رافقت زوجها الى قطر، أمضت نحو ساعتين مع زوجة أمير قطر وبعد ذلك سألتها: "متى يذهب الاولاد الى المدرسة هنا في البحرين؟!" فأجابتها زوجة الامير: "هنا ليس البحرين".

منقـــــــــــــــول

محمد السقار
10 - 8 - 2008, 07:51 PM
الماسة العراقية
http://www.ashefaa.com/picup/uploads/d5bbc763a6.jpg
الف باقه ياسمين لقلبك
على هذا الجهد المميز
اشكر احساسك الراقي

مودتي وتقديري
http://www.ashefaa.com/picup/uploads/d5bbc763a6.jpg