المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فاروق جويدة علم من أعلام الشعر



الماسة العراقية
27 - 8 - 2008, 08:31 PM
من هو فاروق جويدة
___________________
فاروق جويدة هو شاعر مصري معاصر ولد عام 1946،
تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968
بدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، ثم رئيس القسم الثقافي بالأهرام
هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في الشعر العربي المعاصر،
نظم ألوان كثيرة من الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري

قدم للمكتبة العربية أكثر من20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها
قدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي
ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية،
تناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية


-------
مقابلة أجريت مع الشاعر الكبير فاروق جويدة:

* مدى التاريخ تميز العرب بابداعاتهم الشعرية وبرز في مختلف العصور عدد من الشعراء الذين وضعوا بصماتهم في ذلك العالم الساحر....ولكل عصر فرسانه....
ولكل اتجاه من اتجاهات الشعر كتّابه....لكن ان بحثنا عن سادة الشعر الوجداني في العصر الحديث فسيفرض اسم الشاعر الكبير فاروق جويدة نفسه ويتبوأ مكانه على
القمة بقلم تسري حروفه في نبض العروق....ومدرسة شعرية خاصة به نحتار في وصفها فلايكفي أن نقول أنها تعتمد على الإحساس المرهف والعواطف الجياشة التي
تنتقل من حنايا قلبه إلى قلوبنا...ولا نملك أن نقول أن سر تألقه في سلاسة أسلوبه والموسيقى العذبه التي تتراقص بين كلماته....(ونتوه ونحتار ونغدو حيارى) ونحن
نحاول أن نقدمه في هذا اللقاء فكل الحروف تتضائل إلى جانب حروفه وليس لنا إلا أن نترك كلماته لتقدم نفسها بنفسها فهي خير رسول يعرف الطريق للوصول
إلى قلب القاريء....وبرحابة صدره المعهودة يجيب على اسئلة عربيات واسئلة عشاقه من رواد الإنترنت.
...


الرحلة من القرية إلى المدينة:

*الشاعر فاروق جويدة،الإنسان الريفي الذي هاجر إلى المدينة ماذا حمل معه من قريته وكيف تأثر شعره بمرحلة الصبا والنشأة الأولى؟

*حملت معي من قريتنا الصغيرة ثلاثة أشياء ..هي هذا العشق الشديد للطبيعة بكل ما فيها من مظاهر الجمال أرضاً و سماء و زرعاً .. و حملت أيضاً شيء
من البساطة في الحياة و السلوك و حتى أسلوب الكتابة ، لأنني لا أعتقد أن الحياة في حاجة إلى المزيد من التعقيد ..
ثم حملت الصدق مع الله و النفس و الآخرين..و كان هذا زادي في رحلتي إلى المدينة

الحب بعين ملك الحب:

*(في عينيك عنواني) وفي قصائد شاعرنا الكبير رأينا عين الحب الذي صورته باحساس راقٍ وعميق يعزف على أوتار القلوب بألحان تفردت بها
حتى أصبحت تشكل مدرسة بأسلوبك الوجداني المتميز فماذا تحكي لنا عن علاقة ابداعك بالحب؟

*لا شيء أجمل من أن يحب الإنسان ..إنه إحساس جميل و رقيق ، و لكن الحب مسئولية ...إن فيه معاناة و ألم.. و فيه أيضاً سعادة و شقاء..
إذا أردنا الحب علينا أن نتحمل الألم.. كما نبحث عن السعادة .. و أقسى ما في الحب الفراق و أجمل ما فيه التسامح.

*
*أشعارك شديدة الرومانسية والعذوبة ، و بعض القراء يقول أن أشعارك تذهبه عن واقعه المر الخالي من لمسات الرومانسية و تجعله ينعم في عالمك الرائع
بنفحات من الحب،و البعض الآخر يقول أنه يتحسّر و يتألم عندما يقرأ لك لأن هذا العالم لا يوجد فيه ما تعبر عنه ، فلماذا وصل العالم إلى هذه المراحل من
الإحباط في نظرك؟
*أنا أكتب من الواقع ، لكنني أحلق في السماء .. لا أقبل أن أغرس أقدامي في الطين...و لست مسئولاً عن غياب الحب عند الآخرين و لكن مسئوليتي أن أضئ
كل يوم شمعة حتى لو أطفأتها الرياح.

*
المادة أفقدتنا الرومانسية والإنسانية:

*هل صحيح أننا في زحمة الحياة فقدنا شاعريتنا ، و هل تظن أنه صحي عدم تواجد الرومانسية في حياتنا بشكل فعلي بدلاً من تواجدها في سراديب الخيال فقط؟
*نعم فقدنا الكثير من الرومانسية بل فقدنا الكثير من الإنسانية... حضارة اليوم حضارة بلا قلب...و لهذا أخشى كثيراً من الغد.

*
*في الماضي كنا نلمس الحب و الرومانسيةً في كل شئ تقريباً ، فلماذا في نظرك اختفى هذا الشئ من أيامنا؟
*مادية الحياة أفقدت الإنسان رومانسيته ، السبب في ذلك أن المال هو لغة هذا العصر الذي أفقدنا كل شئ.

*


*ماهو السر الذي جعل قلم فاروق جويدة المتحدث الرسمي باسم قلوب المحبين؟
*أعتقد أن السبب في تواصلي مع القراء هو صدقي مع نفسي....و مع الكلمة ، فليست في حياتي مواقف مزدوجة لأنني أعيش كما أكتب و أكتب كما أعيش ،
و لم أمارس يوماً الكذب على الناس، و ربما كان ذلك هو السبب في إحساس القراء بشيء من المشاركة معي و هذا شيء أعتز به كثيراً.

*

*سؤالُُ ذكرتهُ الكاتبة أحلام مستغانمي... تقول (هل ينتهي الحب عندما نقومُ بالضحكِ على الأشياء التي أبكتنا يوماً؟؟)
*ينتهي الحب عندما نفقد القدرة على أن نتسامح من الأخطاء الكبيرة أو الصغيرة .. التسامح هو مقياس الحب .. و الحنان هو أجمل شيء فيه.

*
*هل تؤيد مقولة (الزواج مقبرة الحب)؟
*أحياناً.... إذا فقد الزوجان الإحساس بالحب.

*
ترجمة القصائد العربية:
*قصائدك تمت ترجمتها لعدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والصينية فهل شعرت ان الترجمة نجحت بالمحافظة على معاني القصيدة العربية أم أنها تخدم الإنتشار فقط؟
*لا أعتقد أن الترجمة يمكن أن تنقل كل شيء لأن الشعر كلمة، هذا يعني أن اللغة أهم عناصر القصيدة و عندما ينتقل الشعر من لغة إلى أخرى فهو يفقد الكثير ..
و رغم عشرات القصائد التي ترجمت من شعري إلى لغات عالمية إلا إنني أحب شعري بلغتي العربية التي أعشقها.*

المسرحيات الشعرية:

*لك تجارب رائعة بكتابة المسرحيات الشعرية وعندما تم تمثيل(الوزير العاشق)على خشبة المسرح لاقت أصداء كبيرة في جميع الدول التي عرضت فيها فلماذا لم تتكرر هذه التجربة؟
*كتبت للمسرح القومي ثلاث مسرحيات قدمها المسرح المصري من خلال نجومه الكبار و هي "الوزير العاشق" ، "دماء على ستار الكعبة" و "الخديوي".. و أعتقد أن المشكلة الأساسية في مسرحياتي أنني اقتربت كثيراً من الخطوط الحمراء في السياسة و هذا شيء غير مرغوب فيه.. و أستعد الآن للانتهاء من مسرحية رابعة أرجو من الله أن يوفقني فيها.

*
بين الكتابة والإلقاء:
*هناك رأي للبعض يقول ان فاروق جويدة شاعر متميز ولكنه لايجيد القاء قصائده بقدر اجادته في كتابتها فهل هذا صحيح؟وهل من الضروري من وجهة نظرك أن يجيد الشاعر فنون الإلقاء؟
*هناك رأي مخالف لهذا السؤال .. البعض يرى أنني أجيد قراءة شعري و لكنني لا أعتمد على فنون الإلقاء و لكن مع صدق إحساسي بالكلمة ، فأنا لا أحترف فن الإلقاء و لكنني ألقي قصائدي كما كتبتها .. و لهذا أشعر بإرهاق شديد في الندوات و الأمسيات الشعرية.

*

السياسة والإقتصاد:
*كتبت عن القدس وعن القضايا العربية فمامدى تفاعل قلمك مع الأحداث السياسية؟
*ما زلت أكتب عن القدس .. و ما زلت ضد التطبيع .. و ما زلت ضد عملية السلام مع إسرائيل .. و لو تم فسوف أرفع يدي من القبر محتجاً إذا لم يكن سلاماً عادلاً للجميع.

*


*بدأت حياتك العملية محرراً بالقسم الاقتصادي في جريدة الأهرام ، فكيف جمعت بين الاقتصاد و موهبة الشعر خصوصاً أن الاقتصاد بعيد كل البعد عن الشعر و عالمه؟
*الشعر اقتصاد الكلمات .. و لا شيء في العالم الآن ليس فيه اقتصاد.

*

مفردات من قاموس فاروق جويدة

القدس: مدينة الأنبياء
الفراق: لحظة قاسية لا أحبها
السعادة: ضيف عابر
اللقاء: ما أجمله مع من نحب

الشوق: أحياناً يصبح شيئاً مؤلماً

الصداقة: أكبر من الحب إن صدقت
الغدر: لا أعرفه

الذكريات: حقيبة نجمع فيها أوراقنا قبل أن تحترق في سراديب النسيان
الشيخوخة: إحساس بالضجر لا يرتبط بالسن و لكن يرتبط بالإرادة

*

إلى العرب وعربيات:

*شاعرنا الكبير فاروق جويدة ماذا تقول لعشاقك في مجلة "عربيات" و في كل أرجاء وطننا العربي؟
*ما زلت أحلم بأن أعيش حتى أرى عالماً عربياً يليق بنا تاريخاً و حضارة و أمجاداً.

*

*و ماذا تقول لمجلة "عربيات" هذه الوليدة على شبكة الإنترنت و التي أسعدتها بتواجدك الغالي على صفحاتها؟
*أتمنى للمجلة الشابة الجديدة "عربيات" أن تكون واجهة حقيقية لثقافة عربية أصيلة واعية تمتد حتى الجذور و تحلق حتى آخر نقطة من هذا الكون.

*

ولايسعنا في نهاية لقاءنا مع شاعرنا الكبير فاروق جويدة إلا أن نتقدم له بالشكر على اتاحة هذه الفرصة لنا ولرواد الإنترنت للتعرف عليه عن قرب وعلى اختياره لعربيات لتكون اطلالته الأولى على الإنترنت عبر نافذتها ونتمنى له المزيد من التألق والإبداع..


يتبع/2

الماسة العراقية
27 - 8 - 2008, 08:33 PM
ومن أروع قصائده

في عينيك عنواني
..
وقالت: سوف تنساني
وتنسى أنني يوما
وهبتك نبض وجداني
وتعشق موجة أخرى
وتهجر دفء شطآني
وتجلس مثلما كنا
لتسمع بعض ألحاني
ولا تعنيك أحزاني
ويسقط كالمنى اسمي
وسوف يتوه عنواني
ترى..ستقول ياعمري
بأنك كنت تهواني؟!
فقلت:هواك ايماني
ومغفرتي..وعصياني
أتيتك والمنى عندي
بقايا بين أحضاني
ربيع مات طائره
على أنقاض بستان
رياح الحزن تعصرني
وتسخر بين وجداني
أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس..ألحاني
أحبك نشوة تسري
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولوأنساك ياعمري
حنايا القلب..تنساني
اذا ماضعت في درب
ففي عينيك..عنواني
__________________________________________________ ________
متى تأتين
وحدى أنتظرك خلف الباب
يعانقنى شوق .. و حنين ..
والناس أمامى أسراب
ألوان ترحل فى عينى
ووجوه تخبو .. ثم تبين
والحلم الصامت فى قلبى
يبدو مهموما كالايام
يطارده يأس .. و أنين
حلمى يترنح فى الأعماق
بلا هدف .. واللحن حزين
أقدام الناس على رأسى
فوق الطرقات .. على وجهى
والضوء ضنين ..
تبدو عيناك على الجدران
شعاعا يهرب من عينى
ويعود و يسكن فى قلبى مثل السكين
أنتظر مجيئك .. لا تأتين
عينى تتأرجح خلف الباب
فلم تسمع ما كنت أقول ..
أصوات الناس على رأسى
أقدام خيول ..
و رنين الضحكات السكرى
أصداء طبور ..
و سواد الليل على وجهى
صمت و ذهول ..
و أقول لنفسى
لو جاءت ... !
فيطل اليأس ويصفعنى
تنزف من قلبى أشياء
دمع .. و دماء .. و حنين
و بقايا حلم .. مقتول
ما كنت أظن بأن العهد
سراب يضحك فى قلبين
ما كنت أظن بأن الفرحة كالأيام
اذا خانت ..
ينطفىء الضوء على العينين ..
أنتظر مجيئك يشطرنى قلبى نصفين ..
نصف ينتظرك خلف الباب
و اخر يدمى فى الجفنين ..
حاولت كثيرا أن أجرى ..
أن أهرب منك .. فألقانى
قلبا يتشظى فى جسدين ..
__________________________________________________ __________
مــــــــا بـــــعــــــد الـــلــيــلــة الأخــيــرة
و قلنا كثيرا
و كان المساء حزينا حزينا ..
و طافت على الصمت
كل الحكايا ..
سنين تخفت وراء السنين
و مازال قلبي طفلا بريئا
يحدق فيك..
و يحبو إليك
كأني على الأمس ماتت خُطايا
تغيرت الأرض في كا شيء
و مازلت أنت
نقوشا على العمر
و شما على القلب
ضوءا على العين
مازلت أنت بكارة عمري
شذا من صبايا
رأينا الليالي على راحتينا
رمادا من الشوق
طيفا بعيدا
يثور و يهدأ
بين الحنايا
فعطرك هذا الذي كان يأتي
و يسرق نومي
و شعرك هذا الذي كان يهفو
و يسفك دمي
و صوتك هذا الذي كان يخبو
فأشقى بهمي
----*--------
و قلنا كثيرا ..
و أحسست أن الزمان
الذي ضاع منا
تجمع في العين حبات دمع
و أصبح نهرا من الحزن يجري
يسد الطريق
و أن الدموع التي في المآقي
غدت في عيونك أطياف ضوء
و صارت بقلبي
بقايا حريق
أكاد أعانق عينيك شوقا
و أنت أمامي
و بيني و بينك
درب طويل
و خلف المسافات
جرح عميق
و أحسست أني لأول يوم
رجعت أردد بعض الحروف
و عاد لساني يحبو قليلا
و ينطق شيئا فمنذ سنين
نسيت الكلام
و قلنا كثيرا ..
و أحسست أنك حين ذهبت
أخذت من العمر كل البيرق
فلم يبق في العمر غير الصدأ
و أن دمي تاه بين العروق
و خاصم نبضي
و ماذا سيفعل نبض غريق
-------*---------
و أحسست أنك يوم ارتحلت
و أخذت مفاتيح قلبي
فما عاد يهفو لطيف سواك
و ما عاد يسمع إلا نداك
و أنك حين إرتحلت
سرقت تعاويذ عمري
فصار مُباحا
و صار مُشاعا
و أني بعدك بعت الليالي
و في كل يوم يدور المزاد
أبيع الحنين
أبيع السنين
و أرجع وحدي
و بعضي رماد
و أني أصبحن طفلا صغيرا تشرد عمرا
و صار لقيطا على كل بيت
و صار مُشاعا على كل صدر
و صار خطيئة عمر جبان
و أحسست أني
تعلمت بعدك
زيف الحديث .. و زيق المشاعر
تساوت على العين كل الوجوه
و كل العيون
و كل الضفائر
تساوى على العين لون الوفاء
و زيف النقاء
و دم الضحايا
و دم السجائر
تساوت على القلب كل الحكايا
فما عُدت أعرف عطر الحلال
و عطر البغايا
-----*-------
و قلنا كثيرا ..
و عدت أفتش في مقلتيك
و ألقى رحالي على شاطئيك
و أبحرت ..
أبحرت في مقلتيك
لعلي أرى خلف هذى الشواطىء
وجهي القديم الذي ضاع مني
و فتشت عنه السنين الطوال
لقد ضاع مني منذ إرتحلت
رأيتك وجهي الذي ضاع يوما
بنفس الملامح
نفس البراءة
نفس البكارة
نفس السؤال
و قلنا كثيرا و عند الصباح
رأيتك في الضوء
ذرات شوق أبت أن تضيع
لمحتك في الصبح أيام طُهر
تراجع فيها نداء الخطايا
و زهرة عمر أبت أن تنزف لغير الربيع
فمازلت أنت الزمان الجميل
و كان الوداع هو المستحيل
-----------*--------
فيا شهر زاد التي فارقتني
و ألقت على الصبح بعض الرماد
تُرى هل قنعت بطيف الحكايا
تُرى هل سئمت الحديث المعاد
و قلنا كثيرا و عند الصباح
رجعت وحيدا أُلملم بعضي
و أجمع وجها تناثر مني
و فوق المقاعد تجري دمايا
و عدت أسائل عنك المقاهي
و أسأل رواد هذا المكان
فيصفع وجهي حزن كئيب
و لم يبق في الصمت
إلا ندايا
فمازال عطرك في كل شيء
و مازال وجهك خلف الجدار
و بين المقاعد
فوق المرايا
تُرى كان حلما
على كل رُكن تَئِن البقايا
فما كنت أنت
سوى شهرزاد
و ما كان عمري
غير الحكايا ..
__________________________________________________ __________
قــبــل أن يـــرحـــل عــــام
أنا في عيونك
نقطة الضوء التي عادت وأضناها الحنين
أنا ذلك العصفور سافر حيث سافر
كم تَغَنى ...كم تَمَنى ...ثم أرقه الأنين
أنا قطرة الماء التي
طافت على الأنهار تلقي نفسها للموج حيناً
ثم تدفعها الشواطئ للسفين
أنا غنوة العشاق في كل المواسم
تشتهي صوتاً يغنيها لكل العاشقين
أنا بسمة الفجر الغريب على ضفافك
جاء يستجديك....كيف سترحلين؟
أنا عاشق
والعشق إعصار يطاردنا تراك ستهربين
صلي لأجلي
إنني سأموت مشتاقاً وأنتِ تكابرين
هذي دمائي في يديك
تَطَهري منها وأنت أمام ربك تسجدين
إني أحبكِ
إنما الغفران حق التائبين
إني أحبكِ
قد أكون قضيتُ عمري في التراب
وأنتِ في قلب النجوم تُحَلقين
إني أحبكِ
قد يكون الحب في زمن الخريف
كغنوة الناي الحزين..
قد كنتِ أنتِ نهاية الترحالِ
مجدافي تكسر من سنين
وإليكِ جئتُ بتوبتي
وذنوب عمري
هل بربكِ تَقبلين ؟
إني غريب
هل لديك بعض الخبز
بعض الأمن بعض الياسمين
هيا لنضحك
هاهو الصبح المسافر في عيونك
عاد يشرق بالندى فوق الجبين
هيا لنرقص آه ما أحلاك ..
في ثوب البراءة ترقصين
العام يرحل
فاحملي قلبي على كفيك حين تسافرين
وإذا ظمئتِ ففي الحقائب كل أشواقي
وفي الأعماق نهر من حنين
_______________________________________________
ويبقى الحب.........
أترى أجبتِ على الحقائب حينما سألت...لماذا ترحلين؟؟
أوراقكِ الحيرى تذوب من الحنين
لو كنتِ قد فتشت فيها لحظة
لوجدتِ قلبي تائه النبضات في درب السنين
وأخذتِ أيامي وعطر العمر...كيف تسافرين؟؟
المقعد الخالي يعاتبنا على هذا الجحودْ
مازال صوت بكائه في القلب
حين ترنّح المسكين يسألني ترانا..هل نعودْ؟
في درجكِ الحيران نامت بالهموم...قصائدي
كانت تئن وحيدة مثل الخيال الشاردِ...لمَ تهجرين قصائدي؟
قد علمتني أننا بالحب نبني كل شيء...خالد
قد علمتني أن حبك كان مكتوباً كساعة مولدي
فجعلتُ حبك عمر أمسي...حلم يومي...وغدي
إني عبدتك في رحاب قصائدي...والآن جئتِ تحطمين معابدي
وزجاجةُ العطر التي قد حطمتها راحتاكِ
كانت تحدّق في اشتياق كلما كانت تراكِ
كم عانقت أنفاسَـكِ الحيرى فأسكرها شذاكِ
كم مزقتها دمعةٌ...نامت عليها مقلتاكِ
واليوم يغتالُ الترابُ دماءها
ويموتُ عطرُ كان كلّ مُـناكِ
الراحلون على السفينة يجمعون ظلالهم
فيتوه كل الناس في نظراتي
والبحر يبكي كلما عبرت بنا نسمات شوقٍ حائرِ الزفراتِ
يانورس الشطِّ البعيد...أحبتي تركوا حياةً...لم تكن كحياتي
سلكوا طريق الهجر بين جوانحي...حفروا الطريق...على مشارف ذاتي
***
ياقلبها...يامن عرفت الحب يوماً عندها
يامن حملتَ الشوق نبضاً في حنايا صدرها
...إني سكنتكَ ذات يومٍ
كنتَ بيتي...كان قلبي بيتها
كل الذي في البيت أنكرني
وصار العمر كهفاً...بعدها
لو كنت أعرف كيف أنسى حبّها
لو كنت أعرف كيف أطفئ نارها
قلبي يحدثني...يقول بأنها يوماً...سترجع بيتها
أترى سترجع بيتها؟؟
ماذا أقول...لعلني...ولعلها
__________________________________________________ _______
عيناك ِ أرض لا تخون
*
ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
خلفَ قضبان الحياهْ
وتعربدُ الأحزان في صدري
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
ويظل ما عندي
سجيناً في الشفاه
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف
خلف موج الليل
بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
ويسقط ضوؤها
خلف الظلالْ
عيناك بحر النورِ
يحملني إلى
زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال
عيناك إبحارٌ
وعودةُ غائبٍ
عيناك توبةُ عابدٍ
وقفتْ تصارعُ وحدها
شبح الضلال
مازال في قلبي سؤالْ ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
علَّني ألقاك فيها بالجواب
مازلتُ رغم اليأسِ
أعرفها وتعرفني
ونحمل في جوانحنا عتابْ
لو خانت الدنيا
وخان الناسُ
وابتعد الصحابْ
عيناك أرضٌ لا تخونْ
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ
عيناك أزمانٌ ومرٌ
ليسَ مثل الناسِ
شيئاً من سرابْ
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
وصبرٌ واغتراب
عيناك بيتي
عندما ضاقت بنا الدنيا
وضاق بنا العذاب
***
ما زلتُ أبحثُ عن عيونك
بيننا أملٌ وليدْ
أنا شاطئٌ
ألقتْ عليه جراحها
أنا زورقُ الحلم البعيدْ
أنا ليلةٌ
حار الزمانُ بسحرها
عمرُ الحياة يقاسُ
بالزمن السعيدْ
ولتسألي عينيك
أين بريقها ؟
ستقول في ألمٍ توارى
صار شيئاً من جليدْ ..
وأظلُ أبحثُ عن عيونك
خلف قضبان الحياهْ
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ
إن ثار في غضبٍ
تحاصرهُ الشفاهْ
كيف انتهت أحلامنا ؟
قد تخنق الأقدار يوماً حبنا
وتفرق الأيام قهراً شملنا
أو تعزف الأحزان لحناً
من بقايا ... جرحنا
ويمر عامٌ .. ربما عامان
أزمان تسدُ طريقنا
ويظل في عينيك
موطننا القديمْ
نلقي عليه متاعب الأسفار
في زمنٍ عقيمْ
عيناك موطننا القديم
وإن غدت أيامنا
ليلاً يطاردُ في ضياءْ
سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً
يُغطي العُرى
يغسل نفسه يوماً
ويرجع للنقاءْ
عيناك موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناك عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ
___________________________________________
روائع لشاعر رائع


منقول

وليد دويكات
5 - 9 - 2008, 02:11 AM
قرأت مجموعة فاروق في نهايةالثمانينات
كذلك مسرحياته الشعرية ومنها دماء على ستار الكعبة

مشكوووووورة على الموضوع

ترانيم أحمد محمد علي باشا
5 - 11 - 2008, 09:40 AM
يسلموابارك الله فيك

سحر الحرف
12 - 11 - 2008, 02:12 AM
طرح بغاية الروعه

يسلمو الماسه العراقيه

ظل الياسمين
10 - 12 - 2008, 08:24 PM
رائعه أنتِ فى متابعتك وطرحِك

كل الود

ادهم الشرقاوى
22 - 2 - 2009, 05:07 AM
الماسه العراقيه

اسعد الله اوقاتك
مشكورة اختى الفاصله على هذه المعلومات القيمه
والطرح الرائع
دمت بود
ادهم

مهاجر
28 - 5 - 2009, 10:02 AM
مشكورة أيتها الألماسة
على هذا الزخم من المعلومات عن شاعرنا الكبير
الأستاذ/ فاروق جويدة رحمه الله

لك شكري وتقديري
فقد أثريتينا بذلك


تحيتي
مهاجر