مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نحن مهزومون؟
amana
3 - 9 - 2008, 12:14 AM
لماذا نحن مهزومون؟
هذا السؤال طرحته في مداخلة في منتدى آخر.. فكتب أحدهم يرد عليه قائلاً: "إذا عرفنا الإجابة وتوجهنا لمعالجتها عندئذ سنفلح".
وسؤالي الجديد في هذه المداخلة: هل حاولنا يوماً أن نعرف الإجابة؟ وهل سنحاول قريباً أو بعيداً.. في يوم، في شهر، في سنة؟
وبهذا أكون قد فتحت الباب للموضوع من جديد:
يقول المنشغلون بالعلوم الاجتماعية إن ميزتنا نحن العرب، التي هي ميزة المسلمين بشكل عام، أننا "تبريريون" ولسنا "تحليليين".
فماذا يعني هذا الكلام ؟
.. يعني أننا نبرر وقوع الحدث ولا نحلله.
فإذا أخطأ الواحد منا يلعن الشيطان الذي أوقعه في الخطأ.. وعندها لا يفكر أن الخطأ خطأه هو.. فبالنسبة له الشيطان هو السبب.. والشيطان أو إبليس قدر له أن يرافقنا أينما حللنا ليحفر الحفر في طريقنا..
وهذا المسار في التفكير يعفينا من الرد أو فهم أسباب وقوع الحدث بالطريقة التي وقع بها، وبالأضرار التي خلفها.. وهذا يجعلنا عرضة للوقوع في ظرف مشابه، والعودة على البدء.. أي تكرار الخطأ، لأن خطأنا من صنع إبليس..
مثال آخر:
كثيرون منا يردون على السؤال أعلاه بمثل الكلام التالي:
"لن يصلح حال الأمة والمسلمين إلا إذا عاد المسلمون إلى تعاليم الدين ونبذوا مظاهر العصر البراقة وعادوا لإطاعة الله ورسوله".
مع احترامي لهذا الكلام الذي يصلح في كل زمان ومكان، وأقصد ضرورة التمسك بثوابت عقيدتنا وتراثنا وحضارتنا..
إلا أنه ليس هناك أي رابطة بين هزيمتنا ونحن ملايين أمام حفنة أعداء.. وبين قوة أو ضعف إيماننا. بدليل أن الذين يهزمونا لا نرضى بأن نتقارن بهم في درجة الإيمان والتقرب من الله..
لكن الكلام أعلاه يوحي بان الله لن ينصرنا إلا إذا عدنا لديننا "الصحيح".
وديننا "الصحيح" ليس له إطار واضح: فنحن سنة وشيعة وعلويون ووهابيون وو.. والشيعة شيع: فهم في العراق غيرهم في لبنان، غيرهم في أفغانستان.. وأهل والسنة سنن: فهم في سوريا غيرهم في مصر، غيرهم في السعودية، غيرهم في الهند، غيرهم في أفغانستان.. ولهذا تظل "العودة للدين" (كأننا نمارس طقوس ديانات أخرى) معلقة ومحاطة بالعديد من علامات السؤال..
وأنا أقول: ليس للدين أي دخل في هزيمتنا.. بالعكس، نحن نهزمه معنا ونظهره سلبياً في نظر الآخرين.
قلت في البداية أن المنشغلين بالعلوم الاجتماعية يقولون إن ميزتنا نحن العرب، وهي ميزة المسلمين بشكل عام، أننا تبريريون وليس تحليليون.. وهذا ما أريد الوصول إليه:
نحن تبريريون:
حين يقع الحادث مع الفرد أو مع الجماعة.. نبرر وقوعه، سواء كان في خانة الخير أو في خانة الشر..
فالخير من عند الله دائماً، ولو لا أن الله شاء - لما كان ولا صار..
أما الشر فغالباً مل يكون من عند الشيطان، الذي يترصد خطانا وينجح في حالات كثيرة في التسبب لنا بالأذى.. أو جرنا للمعاصي.
ولسنا تحليليين:
بمعنى أننا لا نحلل الحدث ونجيب على الأسئلة: لماذا وكيف، ونراجع مراحل الحدث، لنقف على مساحة الخطأ أو القصور، أو النجاح أو الصواب، أو حتى الصدفة، ونحاول تجنب الخطأ والتعلم منه وسد ثغرة القصور، أو تطوير النجاح ورصف طريقه.
وهذا المسار في السلوك والتفكير يحولنا إلى قدريين اتكاليين، ننتظر من الله أن يمطر علينا خيره ورزقه من السماء.. (ومن حيث لا تعلمون).. والمصيبة أننا ننتظر أن يصنع لنا النصر دون أن نعد له العدة.. ودون أن نهيئ ظروفه ونوفر أدواته، وفي مقدمة هذه الأدوات: أنفسنا!
فما رأيكم دام فضلكم؟
وليد دويكات
3 - 9 - 2008, 12:42 AM
رأيي أننا ببعدنا عن ديننا
وهرولتنا نحو الغرب في
تقليدهم بشكل أعمى
جعلنا كغثاء السيل
صبحي الخطيب
3 - 9 - 2008, 12:57 AM
الأخ amana ..
تحياتي لك .. ولهذا الطرح في موضوع ليس من السهل الإجابة عليه في رد سريع هنا ..
فموضوع بمثل هذه الخطورة من الطرح .. يحتاج حلقات من الدراسة والتروي في الإجابة ..
قد يبدو للوهلة أن السؤال بسيط ..ولكن الإجابة عليه .. تلخص تاريخا كاملا ..
على أي حال .. سأحاول هنا تناول نقطة واحدة في الإجابة ..
وسأكتفي بالتعليق عليها ؛ من ضمن الإجابات الممكنة ..
من يدري لعلنا نستكشف من خلال المشاركة بعض الأراء عند بقية الزملاء ..
وبصفتي متفائل جدا في أمتي وشبابها .. انتظر خيرا :)
سأتناول نقطتي بإيجاز ..
صناعة القرار .. كإجابة محتملة هنا ..
ولأفترض جدلا معك ؛ أننا منهزمون .. رغم أنني لست متأكدا من أننا قد وصلنا إلى هذا الحد من التجمد أو الوقوف والتعثر في متابعة الحضارة ..
ولو أن هذه المرحلة ( الإنهزامية ) هي حلقة من حلقات الحضارة العربية التي نعيش ..
لن أتوهك كثيرا ..
" وأطيعوا الله والرسول وألي الأمر منكم " حسب اعتقادي ان الآية بهذا النص ..
الطاعة للمسؤول ؛ هي جزء من بناء الدولة .. ولكن قد مرت هذه الطاعة بمرحلة غربلة وتحريف ؛ بحيث أصبحت تناسب الفئة الحاكمة فقط ..
لقد أُفرغت من محتواها ؛ والذي يتضمن مناقشة ومجادلة وفهم الأمر ومن ثم طاعته وتنفيذه ..
ولقد اعتاد المواطن العربي منذ أكثر من قرن على أن يكون تابعا في صناعة القرار ..
فوجود الفئة الحاكمة المتسلطة والديكتاتورية لم تسمح للمواطن ( القاعدة ) أن يشارك في صناعة القرارات المصيرية .. لأننا ببساطة دولة غير ديموقراطية ..
وبغض النظر عن القرارات الصادرة من الفئة الحاكمة ( خطأً كانت أو صوابا ) فعلى المواطن أخذها هكذا دون تعديل أو تغير أو محاولة نقاشها ؛ وإلا أُعتبر أنه معارض للدولة وحاكمها ..
ونتيجة لوجود الفجوة بين المواطن والسلطة ؛ أصبحت السلطة تستمرئ لعبة إصدار القوانين والقرارات التي تتلائم مع الحفاظ على استمرارها على سدة الحكم ..
وأصبح المواطن يطبق شعار ( اللي بتجوز امي ؛ يصبح عمي ) .. وليس معنيا بطبيعة السلطة الحاكمة .. ومع الزمن اكتشفت السلطات العربية أن المواطن العربي لا يتمتع بذاكرة طويلة ..
وأنه من السهل تمرير أي قرار تريده ؛ من خلال ما أسمته بالشكل الديموقراطي المفتعل ؛
سواء كان في البرلمانات الموالية للسلطة ؛ أو القيادات التي لا تمثل المواطن بشكل سليم ..
في المجالس البلدية والأحزاب المراقبة والجمعيات والنقابات.. فرجال النظام العربي يخترقون كل هذه المؤسسات بشكل أو بآخر .. ومن هنا بات من السهل تمرير كل القرارات التي تريدها السلطة ..
ولحماية السلطة نفسها ؛ كانت هناك المحسوبيات والرشاوى والأتوات لرموز معينة من المواطنين .. وكثرت حالات الفساد في معظم الدول العربية .. فأصبح المواطن الذي يسعى لتأمين لقمة العيش غير معني بأي قرار .. وأصبح يبرر لعبة ( حنتش بنتش ؛ اللي يلحق ينتش )
وكأن الشكل العام أصبح ( للشاطر ) ؛ والشاطر هو من يصل إلى نتش أكبر حجم ممكن من الحصص المفترضة في لحم أضحية الدولة ..
فالقرار لا يعنينا ..
سأكتفي هنا .. ولي عودة
تحياتي
صبحي الخطيب
مازن الطباع
3 - 9 - 2008, 01:15 AM
الاخت امانا
سوف اكتفي بما قاله الاستاذ وليد دويكات حفظه الله
رأيي أننا ببعدنا عن ديننا
وهرولتنا نحو الغرب في
تقليدهم بشكل أعمى
جعلنا كغثاء السيل
تحياااااااتي
amana
3 - 9 - 2008, 01:35 PM
الأخ amana ..
تحياتي لك .. ولهذا الطرح في موضوع ليس من السهل الإجابة عليه في رد سريع هنا ..
فموضوع بمثل هذه الخطورة من الطرح .. يحتاج حلقات من الدراسة والتروي في الإجابة ..
قد يبدو للوهلة أن السؤال بسيط ..ولكن الإجابة عليه .. تلخص تاريخا كاملا ..
على أي حال .. سأحاول هنا تناول نقطة واحدة في الإجابة ..
وسأكتفي بالتعليق عليها ؛ من ضمن الإجابات الممكنة ..
من يدري لعلنا نستكشف من خلال المشاركة بعض الأراء عند بقية الزملاء ..
وبصفتي متفائل جدا في أمتي وشبابها .. انتظر خيرا :)
سأتناول نقطتي بإيجاز ..
صناعة القرار .. كإجابة محتملة هنا ..
ولأفترض جدلا معك ؛ أننا منهزمون .. رغم أنني لست متأكدا من أننا قد وصلنا إلى هذا الحد من التجمد أو الوقوف والتعثر في متابعة الحضارة ..
ولو أن هذه المرحلة ( الإنهزامية ) هي حلقة من حلقات الحضارة العربية التي نعيش ..
لن أتوهك كثيرا ..
" وأطيعوا الله والرسول وألي الأمر منكم " حسب اعتقادي ان الآية بهذا النص ..
الطاعة للمسؤول ؛ هي جزء من بناء الدولة .. ولكن قد مرت هذه الطاعة بمرحلة غربلة وتحريف ؛ بحيث أصبحت تناسب الفئة الحاكمة فقط ..
لقد أُفرغت من محتواها ؛ والذي يتضمن مناقشة ومجادلة وفهم الأمر ومن ثم طاعته وتنفيذه ..
ولقد اعتاد المواطن العربي منذ أكثر من قرن على أن يكون تابعا في صناعة القرار ..
فوجود الفئة الحاكمة المتسلطة والديكتاتورية لم تسمح للمواطن ( القاعدة ) أن يشارك في صناعة القرارات المصيرية .. لأننا ببساطة دولة غير ديموقراطية ..
وبغض النظر عن القرارات الصادرة من الفئة الحاكمة ( خطأً كانت أو صوابا ) فعلى المواطن أخذها هكذا دون تعديل أو تغير أو محاولة نقاشها ؛ وإلا أُعتبر أنه معارض للدولة وحاكمها ..
ونتيجة لوجود الفجوة بين المواطن والسلطة ؛ أصبحت السلطة تستمرئ لعبة إصدار القوانين والقرارات التي تتلائم مع الحفاظ على استمرارها على سدة الحكم ..
وأصبح المواطن يطبق شعار ( اللي بتجوز امي ؛ يصبح عمي ) .. وليس معنيا بطبيعة السلطة الحاكمة .. ومع الزمن اكتشفت السلطات العربية أن المواطن العربي لا يتمتع بذاكرة طويلة ..
وأنه من السهل تمرير أي قرار تريده ؛ من خلال ما أسمته بالشكل الديموقراطي المفتعل ؛
سواء كان في البرلمانات الموالية للسلطة ؛ أو القيادات التي لا تمثل المواطن بشكل سليم ..
في المجالس البلدية والأحزاب المراقبة والجمعيات والنقابات.. فرجال النظام العربي يخترقون كل هذه المؤسسات بشكل أو بآخر .. ومن هنا بات من السهل تمرير كل القرارات التي تريدها السلطة ..
ولحماية السلطة نفسها ؛ كانت هناك المحسوبيات والرشاوى والأتوات لرموز معينة من المواطنين .. وكثرت حالات الفساد في معظم الدول العربية .. فأصبح المواطن الذي يسعى لتأمين لقمة العيش غير معني بأي قرار .. وأصبح يبرر لعبة ( حنتش بنتش ؛ اللي يلحق ينتش )
وكأن الشكل العام أصبح ( للشاطر ) ؛ والشاطر هو من يصل إلى نتش أكبر حجم ممكن من الحصص المفترضة في لحم أضحية الدولة ..
فالقرار لا يعنينا ..
سأكتفي هنا .. ولي عودة
تحياتي
صبحي الخطيب
بارك الله فيك يا أستاذ صبحي.. فقد أجدت حقاً..
مع ثلاث ملاحظات أسوقهما، لكي تأخذهما بالحسبان عند عودتك لإكمال الرد على الموضوع:
(1) قولك: "ولقد اعتاد المواطن العربي منذ أكثر من قرن على أن يكون تابعا في صناعة القرار ..".
هل أفهم من هذا أن المواطن العربي، قبل قرن، كان يشارك في صنع القرار؟
إن كان الجواب نعم - وأنا استبعد ذلك أو أنكره - فهناك حاجة للتوضيح!!
(2) الفت انتباهك إلى ضرورة ربط الحاضر بالماضي عن طريق التراث المنقول: تراث الحكم، وتراث المبالغة في الاتكال على الله..
(3) ألا نخرج من الموضوع بتشخيص المرض فقط، وإنما يتوجب علينا التفكير "المسموع" في وصف أو وضع الدواء وفي سبل تخلصنا من هذا الواقع..
مع أجمل التحيات
صبحي الخطيب
4 - 9 - 2008, 12:29 AM
تحياتي مرة أخرى ..
في ردي الأول لم أذكر سوى صناعة القرار .. ومدى مشاركة المواطن فيه ..
وللإجابة على سؤالك الأول : أقول أن الفجوة بين السلطة والمواطن لم تكن كبيرة أو تشكل خطرا ؛ ولا يعني هذا أن المواطن كان يشارك في صناعة القرار ..
ولكن لنعد قليلا إلى ما قبل قرن من الان ..
كما ذكرت ُ في مكان آخر ان متطلبات الحياة في ذلك الوقت كانت قليلة وكانت ظروف الحياة متشابهة للجميع .. ولم تكن الفوارق الطبقية والإجتماعية كبيرة .. وطبيعة العلاقات كانت أكثر ودية .. وصحيح أن المواطن كان ( يحط راسه بين هالروس ) ويلتزم بمقولة ( الباب اللي بيجيك منه الريح .. ) وطبعا هذا كان من مخلفات الحكم العثماني للمنطقة .. ونظام حكم قرقوش .. وبغض النظر عن مخلفات تلك الحقبة ؛ إلا أن النظام العربي في تلك الفترة كان أقرب للمواطن .. على اعتبار أن العدو كان واحدا للسلطة العربية والمواطن العربي على السواء ..
وبغض النظر عن هوية المستعمر .. فرنسي أو إنجليزي .. فلقد ساهم ذلك المستعمر في تعميق مفهوم الوحدة الوطنية والقومية على السواء ..
فوحدة الهدف ؛ ووحدة العدو ؛ ووحدة صيغة التعامل معها ؛ كانت تقرب بين السلطة والمواطن ..
أما بخصوص ربط الحاضر بالماضي ؛ وموضوع الإتكال على الله ؛ والعلاقة بالدين .. فأنا لا أحبذ الخوض في موضوع الدين .. فأنا برأيي المتواضع ؛ انه لا بد من فصل الدين عن السياسة ؛ على الأقل في الوقت الحالي ..
أم صيغة الحل لتلك المشكلة .. فأنا لستُ من صناع ( القرار ) :) .. نقول ذلك لاحقا :) ..
سأعود لمناقشة لماذا نحن مهزومون ..
ربطا لما ذكرته قبل قليل ..
لنعد الى بداية السبعينيات من القرن الماضي .. وبالذات في فترة وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ( هنري كسينجر ) .. والذي كان له الدور الأبرز والأهم في تفتيت الأمة العربية ..
لقد عمل هنري كسينجر على موضوع السلام بشكل جدي ومتقن ..
فلقد كانت أُولى مهامه .. أن يجر الدول العربية إلى مشروع سلام بطئ وطويل الأمد ..
والمهمة الثانية هي ؛ ( قطرنة ) - من قُطر - القضية الفلسيطنية ؛ وفصلها عن هويتها القومية .. وفعلا استطاع خلال 20 عاما من العمل الدؤوب ؛ من تفتيت الوحدة العربية النظرية
على الأقل .. وأن يفصل القضية الفلسطينية عن هويتها القومية ..
وتجلت نجاحاته ؛ في استبعاد مصر أكبر الدول العربية عن هويتها القومية من خلال معاهدة السلام المنفصلة التي قام بها السادات .. وما تلى ذلك من عمليات تطبيع واعتراف بالكيان الصهيوني ؛ وفساد إداري ومالي ؛ من خلال ( الإنفتاح ) الذي دمر مصر اقتصاديا .. وما جرى من تخريب للعلاقات المصرية العربية لمدة 10 سنوات ..
ومنذ ذلك التأريخ ؛ تساقطت الدول العربية في مشروع السلام المذكور أعلاه .. حيث أصبحت الدول العربية ؛ تعمل على مفهوم القطرية وليس القومية .. مما سهل عملية اختراق الأنظمة العربية وتمرير كل المخططات الصهيونية الأمريكية في المنطقة .. ونحن نرى الآن كيف أصبحت الدول العربية أسيرة لعبة العولمة والتبعية للقطب الواحد بعد تحطيم المنظومة الإشتراكية وعلى رأسها الإتحاد السوفيتي ..
فكان من السهل على أمريكا ان تلعب بالمنطقة على رقعة الشطرنج المرسومة أمريكيا ..
فكان الإرهاب ؛ والقاعدة ؛ و الإيدز ؛ وانفلونزا الطيور ؛ وأسواق البورصة ؛ والإنترنت .. الخ
من هذه ( الهبات ) الأمريكية للمواطن العربي والمسلم في آن معا ..
وأصبح المواطن يتعامل مع مجموعة من الأعداء الجدد .. وتعددت الأهداف والصيغ في التعامل .. وأصبح المواطن في واد والنظام الحاكم في واد ..
إلى هنا أكتفي ..
على أمل أن نناقش ذلك لاحقا ..
تحياتي
صبحي الخطيب
أحمد الشافعي
5 - 9 - 2008, 12:11 AM
سانصت مفسحاً المجال لحواركم الراقي
على وعد بمداخلة قريبة
دوماً يتجدد القاء بك أخي أمانا
واستمتع بحوارك
كن بخير
وكل عام وأنت بخير
أحمد الشافعي
amana
5 - 9 - 2008, 10:46 AM
تحياتي مرة أخرى ..
في ردي الأول لم أذكر سوى صناعة القرار .. ومدى مشاركة المواطن فيه ..
وللإجابة على سؤالك الأول : أقول أن الفجوة بين السلطة والمواطن لم تكن كبيرة أو تشكل خطرا ؛ ولا يعني هذا أن المواطن كان يشارك في صناعة القرار ..
ولكن لنعد قليلا إلى ما قبل قرن من الان ..
كما ذكرت ُ في مكان آخر ان متطلبات الحياة في ذلك الوقت كانت قليلة وكانت ظروف الحياة متشابهة للجميع .. ولم تكن الفوارق الطبقية والإجتماعية كبيرة ..
الفوارق الطبقية والاجتماعية يا صديقي الأستاذ صبحي - لم تكن صغيرة في يوم من الأيام، منذ عصر الإقطاع في القرون الوسطى وإلى يومنا. لكنها تغيرت شكلاً، لا مضموناً، وذلك تكيفاً مع تغير الوسائل التي يستخدمها المجتمع، والتي تتغير من حقبة زمنية إلى أخرى.
فقبل غزو الاستعمار لبلادنا كانت الفوارق الطبقية والاجتماعية تتخذ شكل الهرم التالي:
إقطاعي يمتلك الأرض.
فلاح يشتغل عند الإقطاعي مقابل عُشر الغلة.
قطروز يشتغل عند الفلاح مقابل الطعام والكساء.
وكان الشكل الثاني للبناء الهرمي في البلاد التي لا تعتاش من الزراعة، مثل شبه الجزيرة العربية - كالتالي:
صاحب الإبل أو الغنم
رعاتها الذين يسرحون معها ويقتاتون من حليبها..
ولولا اشتراك الناس، آنذاك، في الغزوات وفي تقاسم الأسلاب، لكان الجهل والفقر قد حرمنا حتى من المعلقات - التراث الحي شبه الوحيد في تاريخ ما قبل الإسلام.
وطبيعة العلاقات كانت أكثر ودية .. وصحيح أن المواطن كان ( يحط راسه بين هالروس ) ويلتزم بمقولة ( الباب اللي بيجيك منه الريح .. ) وطبعا هذا كان من مخلفات الحكم العثماني للمنطقة .. ونظام حكم قرقوش ..
وبغض النظر عن مخلفات تلك الحقبة ؛ إلا أن النظام العربي في تلك الفترة كان أقرب للمواطن .. على اعتبار أن العدو كان واحدا للسلطة العربية والمواطن العربي على السواء ..
النظام العربي لم يكم - لا في تلك الحقبة ولا في التي سبقتها ولا في التي تلتها - قريباً من المواطن..
ولم يكن هناك عدو خارجي للسلطة..
فقد كان الاستعمار صديقاً ( ولا يزال بشكله المعاصر) صديقاً لها، لأنه جزأ العالم العربي (لتقاسم مناطق النقوذ) واستحدث قيادات "مستقلة" لخدمة مصالحه في بلادنا.. فهو بذلك زاد من عدد الحكام وقلص مناطق النفوذ المهلهله التي سادت في عهد الخلافة العثمانية.. وهكذا رضي عليه أولو الأمر منا، بينما ظل الناس على حالهم: بالتركيب الهرمي السابق.
وبغض النظر عن هوية المستعمر .. فرنسي أو إنجليزي .. فلقد ساهم ذلك المستعمر في تعميق مفهوم الوحدة الوطنية والقومية على السواء ..
فوحدة الهدف ؛ ووحدة العدو ؛ ووحدة صيغة التعامل معها ؛ كانت تقرب بين السلطة والمواطن ..
أما بخصوص ربط الحاضر بالماضي ؛ وموضوع الإتكال على الله ؛ والعلاقة بالدين .. فأنا لا أحبذ الخوض في موضوع الدين ..
وأنا أيضاً أريد أن أجنب الدين لغونا أو حتى دعاءنا الذي صار يتخطى حدود الأدب:
إقرأ معي هذا الدعاء الذي اقتبسته من كراس أدعية يوزع في المآتم:
"دعاء الفاقة للإمام أحمد الرفاعي
اللهم سخر لي رزقي واعصمني من الحرص والتعب
في طلبه، ومن التدبير والحيلة في تحصيله، ومن الشح
والبخل بعد حصوله.. اللهم تول أمري بذاتك ولا تكلني
إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك".
تمعن في النص أعلاه فالمتضرع لله غير متواضع. إنه يريد من الله أن يرزقه من غير أن يتعب في طلب الرزق، ومن التدبير والحيلة في تحصيله.. ويريد أن يصرف بلا شح أو بخل، لأن رزقه بلا تعب.. ويطلب من الله أن يتولاه بذاته.. ويشترط: ولا أقل من ذلك!
فكيف نريد أن يستجيب الله دعاءنا؟
أما القضية الفلسطينية فتاريخها وتسلسل أحداثها معروف: زرع مستعمرة غربية داخل الشرق لحماية مصالحه. وقد تبنى الاستعمار البريطاني قيام الدولة اليهودية، ومد القيادة الصهيونية باللأسلحة وحرمها على العرب.. فالشعب الفلسطيني كان ضحية ضعف الأمة المترامية ذات الباع القصير..
فأنا برأيي المتواضع ؛ انه لا بد من فصل الدين عن السياسة ؛ على الأقل في الوقت الحالي ..
أم صيغة الحل لتلك المشكلة .. فأنا لستُ من صناع ( القرار ) :) .. نقول ذلك لاحقا :) ..
سأعود لمناقشة لماذا نحن مهزومون ..
ربطا لما ذكرته قبل قليل ..
لنعد الى بداية السبعينيات من القرن الماضي .. وبالذات في فترة وزير الخارجية الأمريكي آنذاك ( هنري كسينجر ) .. والذي كان له الدور الأبرز والأهم في تفتيت الأمة العربية ..
ماذا فعل كيسنجر في تفتيت الأمة العربية؟ الأمة كانت فتيت وثريد قبل كسينجر وشولتس وفولبرايت ورايس..
فهل كانت الأمة موحدة وفتتها كيسنجر؟
خذ بعين الاعتبار أنه في القرنين أو الثلاثة الأخيرة من الحكم العثماني، كانت فيها الخلافة مهلهلة.. وكان كل والي على قطر (وأحياناً على مدينة واحدة)، المنضوي شكلاً تحت حكم الخلافة - يحارب جاره الوالي ليحتل مناطق خاضعة لهذا الجار، أو ليهزمه ويضم منطقته لسلطته المحلية، مقابل حفنة من الدراهم يقطتعها من الضرائب والجزية ويعطيها إلى تنابل السلطان.
فهل هناك من سبب آخر لحملة محمد علي باشا على فلسطين والشام؟
وعندما جاء "الحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الأولى، لتوزيع نفوذهم أو لاقتسام الغنائم في بلاد "الرجل المريض" - لم يجدوا من يذرف دمعة واحدة على تقسيم البلاد والإجهاز علة "وحدتها"..
وأكثر من ذلك وجدوا أن تقسيمها قوبل بترحاب وفرح على الصعيد الشعبي و الرسمي في العالم العربي.. لدرجة أثار كرامة الأتراك فجاء أتاتورك وغيّر حروف لغته العربية وقطع أي صلة ثقافة تربطه بالعالم العربي، وكاد يجهز على الدين الأسلامي هناك، لولا الصحوة الأخيرة المعاصرة.
وهكذا كف شعار "وحدة الأمة" عن استحواذ الأماني ودغدغة الأمال..
لهذا لم يضف كيسنجر أي جديد يزيد عن شق الطريق لأمريكا لترث مناطق نفوذ "الاستعمار القديم" بنفوذ الإمبريالية المعاصرة.
لقد عمل هنري كسينجر على موضوع السلام بشكل جدي ومتقن ..
فلقد كانت أُولى مهامه .. أن يجر الدول العربية إلى مشروع سلام بطئ وطويل الأمد ..
والمهمة الثانية هي ؛ ( قطرنة ) - من قُطر - القضية الفلسيطنية ؛ وفصلها عن هويتها القومية .. وفعلا استطاع خلال 20 عاما من العمل الدؤوب ؛ من تفتيت الوحدة العربية النظرية
على الأقل .. وأن يفصل القضية الفلسطينية عن هويتها القومية ..
وتجلت نجاحاته ؛ في استبعاد مصر أكبر الدول العربية عن هويتها القومية من خلال معاهدة السلام المنفصلة التي قام بها السادات .. وما تلى ذلك من عمليات تطبيع واعتراف بالكيان الصهيوني ؛ وفساد إداري ومالي ؛ من خلال ( الإنفتاح ) الذي دمر مصر اقتصاديا .. وما جرى من تخريب للعلاقات المصرية العربية لمدة 10 سنوات ..
ومنذ ذلك التأريخ ؛ تساقطت الدول العربية في مشروع السلام المذكور أعلاه .. حيث أصبحت الدول العربية ؛ تعمل على مفهوم القطرية وليس القومية .. مما سهل عملية اختراق الأنظمة العربية وتمرير كل المخططات الصهيونية الأمريكية في المنطقة .. ونحن نرى الآن كيف أصبحت الدول العربية أسيرة لعبة العولمة والتبعية للقطب الواحد بعد تحطيم المنظومة الإشتراكية وعلى رأسها الإتحاد السوفيتي ..
فكان من السهل على أمريكا ان تلعب بالمنطقة على رقعة الشطرنج المرسومة أمريكيا ..
فكان الإرهاب ؛ والقاعدة ؛ و الإيدز ؛ وانفلونزا الطيور ؛ وأسواق البورصة ؛ والإنترنت .. الخ
من هذه ( الهبات ) الأمريكية للمواطن العربي والمسلم في آن معا ..
وأصبح المواطن يتعامل مع مجموعة من الأعداء الجدد .. وتعددت الأهداف والصيغ في التعامل .. وأصبح المواطن في واد والنظام الحاكم في واد ..
إلى هنا أكتفي ..
على أمل أن نناقش ذلك لاحقا ..
تحياتي
صبحي الخطيب
في نهاية هذه المداخلة، اريد أن ألفت انتباه صديقي الأستاذ صبحي إلى أنني لم أتطرق لموضوع "الاتكال على الله"، باعتباره موضوعاً دينياً. فأنا مثلك لا أريد إقحام الدين في كل شيء. لكن الإفراط في موضوع "الاتكال على الله" جوهري في بنية شخصياتنا، وهو محور الحوار في كوننا "تبريريين" ولسنا تحليليين. فهذا هو الموضوع الذي أفردت له العنوان المصاغ بالسؤال: "لماذا نحن مهزومون"؟.
وأنا لم أقصد من طرح الموضوع استعراض التاريخ وتناول أسماء كبيرة أو صغيرة لعبت دوراً في السياسة المعاصرة.. وإنما أردت فتح حوار حول السؤال: هل صحيح ما يتهمنا به "المنشغلون في العلوم الاجتماعية"، بأن ميزتنا نحن العرب التي هي ميزة المسلمين بشكل عام، أننا "تبريريون" ولسنا "تحليليين".
وأنا مصر بأن أسمع رأيك في هذا الموضوع!
مع التحية
ورمضان كريم
عوني زنون أبوالسعيد
5 - 9 - 2008, 01:35 PM
ما أروعه إبليس إن قبل أن يتحمل أوزاري و آثامي و شر فعالي و أدراني التي لم تكن بسوء نية حسب زعمي و إنما بنزغ منه و وسوسة و أنا الطاهر النقي العفيف .
فلا تلوموني ولوموا الشيطان إن أعدت كرة الخطايا مثنى و ثلاث ورباع .
أهكذا يزين لأنفسهم التبريريون سوء أفعالهم ليريحوا بالوهم الكاذب ضمائرهم .
تلك و الله طامة كبرى
و هذا مدخلي للحوار الشيق المفيد العميق الذي دشنه و أثاره الغالي الحاج amana الذي تعودنا منه وجبات الحوار الدسمة .
فالهزيمة التي نعيش أقتم حلقاتها و أقساها هي نتاج لخلل فكري و تخبط عقلي و تخلف إقتصادي صناعي عسكري و مدني .
عوامل عدة تجمعت لتكن نتيجتها الطبيعية الهزيمة .
و مما لفتني في الحوارات الرائعة ذكر مسألة الإتكال على الله و الإيمان بالقدر و علاقتها بالتبريرية.
وهنا بعجالة من باب رد الشبهة أذكر شواهد قرآنية تستحق التمعن مضادة للتبرير ية و تأكيد للمسؤولية الشخصية عن الأفعال و إثبات أن كل نفس بما كسبت رهينة :
أ- أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) آل عمران
ب- قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف
ولي عودة إن شاء الله
ودادي وتقديري
صبحي الخطيب
5 - 9 - 2008, 03:43 PM
أخ امانا ..
انا لم أعتد أن أجيب حسب رأي الأخرين .. إذا لم ترغب بسماع وجهة نظر متكاملة .. حقك ..
ولكن ان ( تسحب ) الإجابة سحب :)
على اي حال ..
نعم نحن تبريريون ؛ واتكاليون على الغيب قبل العلم ..
تحياتي
صبحي الخطيب
أحمد الشافعي
6 - 9 - 2008, 12:54 AM
فأنا مثلك لا أريد إقحام الدين في كل شيء
أصابتني تلك الكلمة بالرعب
لماذ يا أخي لا تريد إقحام الدين في كل شيء ؟
أولاً أنا ضد كلمة إقحام
فالدين هو حياة المسلم
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(157). الأعراف.
هو الشرع وهو العلم وهو السبيل الأمثل للتقدم والرقي
الدين هو الحق الذي يجب أن يتبع في كل شيء
الدين هو أساس العقيدة
{ ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين * إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله } (آل عمران:139-140)
هو كل حياة المسلم
لا عز لنا ولا تقدم ولا نصر بغير الدين
اننا أصبحنا كما ذكرت مهزومون
لآننا غفلنا عن الدين
وصدقنا مقولات خاطئة
إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون. (36) الأنفال .
كهذه المقوله
لا يوجد ما يسمى بإقحام الدين
فواللهِ لو أننا اتخذنا الدين منهجاً
لسبقنا كل من نتطلع للحاق بهم
في ديننا
دعوة صريحة للعلم والتعلم
قال رسول الله صلي الله علية وسلم
" طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"
دعوة صريحة للعمل والإجتهاد
(( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (97) )) سورة النحل
دعوة صريحة لأتخاذ الأسباب
قال تعالى: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}.
: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ, الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ, أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً}
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ(21).العنكبوت
دعوة صريحة للتفكر والتدبر
قال الله تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها
إن في خلق السماء والأرض واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم
ويتفكرون في خلق السموات والأرض * ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار)
ليتنا نجعل الدين هو كل شيء
ونطبق نهج القرآن
فلن يقول أحد بعدها عنا أنا مهزومون أو اتكاليون أو تبريريون
وكل عام وانتم بخير
أحمد الشافعي
amana
6 - 9 - 2008, 11:08 AM
الدين يا أستاذ احمد الشافعي هو كما تقول وأكثر:
فهو دعوة صريحة للتعلم والتعليم، ودعوة للاجتهاد، ولاتخاذ الأسباب، وللتفكير والتدبر.. وأكثر من ذلك بكثير.
لكن الأمور في التطبيق، أو في حياتنا العملية، ليست ولم تكن كذلك، منذ انتهاء عهد الخلفاء الراشدين..
وأنا لن أنجر إلى طرح الدين على طاولة المشرحة. فموضوعي لا يهدف هذا المنحى. ومن هنا، فأنا أؤيد الأستاذ صبحي الخطيب بضرورة تجنب إقحام الدين في نقاشاتنا،.. لأن إقحام الدين في كل حوار يضر به ضررا بالغاً.. لسبب بسيط لأن الدين لا يجيب على كل ما يدور في الأذهان، سواء كان الشخص منا مؤمناً أو ضعيف الإيمان.
فهناك أسئلة لا نستطيع الإجابة عليها، مثل تلك التي تخص الكون وسره الباتع وخلقه.. ومتى وكيف..
وهناك أسئلة قد تتناول الخالق نفسه..
وهذا أمر طبيعي. فلو أراد الله أن يطلعنا على كل شيء، لاعترانا "البطر" والنرجسية لأنه لن يبقي شيئاً "له" وحده، ولتساوينا معه في علم الغيب.. ومثل هذه العلاقة لا يمكن أن تكون بين الخالق والمخلوق..
ليست الأمور بمثل هذه البساطة يا "نجوم رؤى"!
أضرب لك مثلاً:
في الأسبوعين الأخيرين اللذين سبقا حلول شهر رمضان المبارك، استمعت إلى خطبتي جمعة من إمامين في مسجدين مختلفين في بلدي..
الإمام الأول، صور لنا (لمستمعيه) الدين وكأنه يصطاد كل منا لآتفه الأسباب، ليلقي به الله في جهنم، لأن أولادنا كذا ونساءنا كذا وبناتنا كذا.. وكأنه يستعدينا على بعضنا، من خلال التلويح بالعذاب الشديد الذي ينتظرنا.. لدرجة أشفقت على الذين من حولي حين صاروا يتململون وهو يطوقهم ويسوقهم جلداً إلى جهنم و"بئس المصير".. فالمستمع إليه يستشف من شرحه أن دخول الجنة يكاد يكون عسيرا..
أما الإمام الثاني فتناول الدين على أنه يسر وليس عسر.. لدرجة بدأ خطابه بامتداح الحضور الذين "تركوا أعمالهم استجابة وطاعة لأمر الله وجاءوا يلبون نداءه". وروى لنا حديث عن شخص يقابل ربه يوم القيامة، كانت سيئاته ترجح على حسناته كثيراً.. فسأله الله تعالى: أحقاً عصيت أمري واقترفت كل هذه الذنوب والمخالفات.. فقال نعم يا رب العالمين..
وفيما هما كذلك، حملت الريح قصاصة صغيرة من الورق وحطتها في كفة الحسنات.. فرجحت كفة الحسنات بسرعة البرق.. وعندما أمعنوا النظر إلى القصاصة، وجدوا أنها تحمل الكلمات التالية: "أشهد أن لا إله إلا الله" - قالها الواقف بين يدي الله وهو على فراش الموت..
فانظر إلى الشكلين اللذين يعرض بهما الدين في البلد الواحد..
فما عسى أن نجدد نحن في تناولنا الدين وإقحامه في الحوار؟
لماذا أكون أنا طرفاً متشدداً وأنت المتسامح.. او بالعكس؟
هل إقحام الدين في تفاصيل حياتنا متقلبة الأحوال يقربنا من الله أكثر، ويصلح حالنا؟
لا أريد أن أحول الموضوع عن هدفه.. لكني سأسوق لك موضوعاً آخر حول إقحام الدين في أمر قد ننساق معه إلى ما يسمى "الاتجاه المعاكس"، لترى إلى أين يمكن أن يقودنا الحوار في الدين:
في سوريا كاتب وفيلسوف ومفكر معروف، اشتهر – فيما اشتهر - بكتيب أصدره، تعليقاً على نكبة الشعب الفلسطيني، يشرح فيه أسباب هزيمة العرب.. أسم الكاتب صادق جلال العظم. ومن مؤلفاته كتاب عن إبليس "أثبت" فيه بمنطق متسلسل، وغير سفيه، أن إبليس سيدخل الجنة!!
لماذا؟
لأنه يقوم بالمهمة التي انتدبه لها الله، وهي إغواء البشر، خير قيام - على حد تعبيره. واعتبره مبعوث الله لامتحان قوة إيمان الناس.. وقال: كان الله يعلم بطبيعة الحال، بأن إبليس لن يسجد لآدم حين أمر الله الملائكة ليسجدوا لأدم، لكي ينتدبه للقيام بهذا الدور..
وفي مثل هذا التسلسل يخرج جلال العظم باستنتاج أن إبليس يؤدي ألرسالة المكلف بها على خير وجه.. ومثواه الجنة!
وأنت تستطيع الاستشهاد بالآيات التي تحث على طلب العلم والتعلم ، بينما تعلم بأن نسبة الأمية في العالم العربي تساوي 30% وفق إحصاءات الأمم المتحدة..
وتستطيع أن تستشهد بالآيات التي تحث على العمل، مع أنك لو تنصت للدروس الدينية سواء تلك التي تقال من على منابر المساجد أو التطوعية التي يقوم بها رجال الدعوة المنتشرين في هذه الأيام – تجد أن عليك أن تصلي الضحى بعد صلاة الفجر وأن تقوم الليل قبلها وأن تصلي النافل ما بين الصلاة والصلاة، وأن تصوم يومين في منتصف شعبان وستة أيام في ذي القعدة وعشرة في شهر آخر وعاشوراء.. وكل يوم اثنين وخميس.. وأن تصلي الأوقات الخمس في المسجد، وأن تعتكف في المسجد خصوصاً في شهر رمضان.. وكل ذلك امتثالاً لقوله تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"..
فلماذا تريد أن نترك موضوع السؤال الجوهري للموضوع، وهو لماذا نحن مهزومون؟
هل لأننا ابتعدنا عن الدين كما يعلق بعض الإخوان؟
متى اختلف وضع المسلمين منذ استيلاء معاوية بن أبي سفيان على الخلافة عنوة، ومسح "أمركم شورى" من تعاليم ديننا الحنيف - وحتى اليوم؟
أرأيت لماذا لا أريد إقحام الدين في الحوار؟
.. لن تجرني لموضوع الدين مرة أخرى!
تحياتي
amana
6 - 9 - 2008, 02:35 PM
سانصت مفسحاً المجال لحواركم الراقي
على وعد بمداخلة قريبة
دوماً يتجدد القاء بك أخي أمانا
واستمتع بحوارك
كن بخير
وكل عام وأنت بخير
أحمد الشافعي
أعتقد بأني أجبتك يا أستاذ أحمد..
ولك ان تنصت أو تشارك متى يختمر لديك الرد..
تحياتي
amana
6 - 9 - 2008, 03:32 PM
ما أروعه إبليس إن قبل أن يتحمل أوزاري و آثامي و شر فعالي و أدراني التي لم تكن بسوء نية حسب زعمي و إنما بنزغ منه و وسوسة و أنا الطاهر النقي العفيف .
فلا تلوموني ولوموا الشيطان إن أعدت كرة الخطايا مثنى و ثلاث ورباع .
أهكذا يزين لأنفسهم التبريريون سوء أفعالهم ليريحوا بالوهم الكاذب ضمائرهم .
تلك و الله طامة كبرى
و هذا مدخلي للحوار الشيق المفيد العميق الذي دشنه و أثاره الغالي الحاج amana الذي تعودنا منه وجبات الحوار الدسمة .
فالهزيمة التي نعيش أقتم حلقاتها و أقساها هي نتاج لخلل فكري و تخبط عقلي و تخلف إقتصادي صناعي عسكري و مدني .
عوامل عدة تجمعت لتكن نتيجتها الطبيعية الهزيمة .
و مما لفتني في الحوارات الرائعة ذكر مسألة الإتكال على الله و الإيمان بالقدر و علاقتها بالتبريرية.
وهنا بعجالة من باب رد الشبهة أذكر شواهد قرآنية تستحق التمعن مضادة للتبرير ية و تأكيد للمسؤولية الشخصية عن الأفعال و إثبات أن كل نفس بما كسبت رهينة :
أ- أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) آل عمران
ب- قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) الأعراف
ولي عودة إن شاء الله
ودادي وتقديري
أترى يا أستاذ "أبو السعيد" كم تخدمني في استخراجك هذه الآية للحوار؟
(أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ)
مصيبتنا أو مصائبنا وأخطاؤنا كلها هي من "عند أنفسنا".. فلو أمعن المسلم المؤمن في هذه الآية وحفظها واتخذها ثقافة له، لما كان لإبليس أي دور يلعبه عندنا، ولما تجرأنا على تعليق أخطائنا وقصورنا الديني وقصورنا تجاه بلدنا في رقبة الشيطان أو إبليس، ونخرج بلا أخطاء....
تلك هي مشكلة ثقافتنا..
إن أخطانا أو نسينا نقول ما أنسانيه إلا الشيطان.. كما لو أننا أفردنا للشيطان حجرة فسيحة داخل نفوسنا..
الآيات التي أوردتها هي العلاج: فالذي يقول عن هزيمتنا إنها إرادة الله ولا يبحث عن دوره المباشر فيها - فهو يحمل الله المسؤولية.. والذي ينسب أخطاءه للشيطان لا يريد تحمل تبعيتها.. ولا يريد تحليل الحدث ومعرفة منبع الخطأ.. وهذا جوهر الموضوع الذي طرحته:
سنظل إتكاليين طالما لا ندرك مفهوم الآية: "أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ". فبدون ما نقف على الخطأ ونعترف بأنه من صنعنا، وليس من صنع الله أو من صنع الشيطان، وبدون أن نحلله لن نغير ما بأنفسنا.. وسنطل نحمل الثقافة الاتكالية أو القدرية، متعامين عن قول الله الصريح في هذه الآية الكريمة.
amana
6 - 9 - 2008, 03:41 PM
أخ امانا ..
انا لم أعتد أن أجيب حسب رأي الأخرين .. إذا لم ترغب بسماع وجهة نظر متكاملة .. حقك ..
ولكن ان ( تسحب ) الإجابة سحب :)
على اي حال ..
نعم نحن تبريريون ؛ واتكاليون على الغيب قبل العلم ..
تحياتي
صبحي الخطيب
فض فم الذي يطلب منك أن تجيب حسب رأي الآخرين..
المطلوب أن ترد على رأي الآخرين..
أما حكاية "وجهة النظر المتكاملة" فلم أفهم ما المقصود من هذا الكلام.
ومع ذلك ففي قصرك الحديث وإقلالك - كثافة كبيرة، ترد على الموضوع من دون شرح:
"نعم نحن تبريريون ؛ واتكاليون على الغيب قبل العلم .."
وأنا أبصم تحت هذا الكلام..
لكن خذ بالاعتبار أننا نشخص الحالة المرضية فقط..
ويبقى علينا الانتقال لوصف العلاج..
مع خالص التحية والاحترام
amana
صبحي الخطيب
6 - 9 - 2008, 05:37 PM
أخي أمانا ..
تحياتي لك ..
والله ما كان قصدي شي عندما قلت :
انا لم أعتد أن أجيب حسب رأي الأخرين .. إذا لم ترغب بسماع وجهة نظر متكاملة .. حقك ..
قصدت أنني كنت أنوي أن أُعرج على موضوع آخر مرتبط بما طرحت ..
وكل ما نريده في هذا المنتدى خلق حالة من الإنسجام في الحوار وفهم ما يقال ..
على أي إن كانت تلك الإجابة التي تريد :) ؛ وأنا أعرف أنك تريدها مسبقا ;)
فلك هي يا صديقي المحترم ..
وبالمناسبة فأنا لست ضد أحد على الإطلاق .. قد أكون قاسيا أو أبدو كذلك في ردودي ..
ولكن هكذا علمتنا الأيام أن لا نجامل في القضايا الجدية :)
وأيضا سيكون أسمك من الأسماء التي أعتز بها وأفتخر بأنني عرفتها هنا ..
إلى لقاء في موضوع آخر :)
تحياتي
صبحي الخطيب
أحمد الشافعي
6 - 9 - 2008, 09:37 PM
الغالي أمانا
(أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)
لن نختلف في أن الدين هو كل شيء
ثم ساتطرق لإجابة سؤالك
بحثاً عن حل لما نحن فيه وعليه
وفي أعتقادي أن
الهزيمة النفسية هي أحد أهم أسباب هزيمتنا
فلو سألت أي رجل مسلم
وقلت لهُ هل سيهزم العالم الأسلامي أوربا وأميركا
ستكون أجابته أن يفتح فاه معتقداً أنك مجنون
نعم فقدنا الثقة في أنفسنا
فكانت الهزيمة
أجبني بربك أخي الفاضل
كيف نخرج من حالتنا النفسية
التي اصبحت غير واثقة لا في دينها
ولا في نفسها ؟
ثم يأتي تتابع الهزائم التي تعرضنا لها
من حكم جائر
وظلم ودكتاتورية
وتبعية ثقافية واخلاقية
وهنا دعني استشهد بمقولة الفيلسوف
الألماني فريدريك نيتش
إذا لم تُتَخذ خطوات ما فإن الإنسان قد يهزمه حسه التاريخي
(إن الثقل العظيم والأكبر على وجه الإطلاق للماضي يقمعه وينحيه جانباً
ويعوق مسيرته كعبء خفي مشؤوم
هناك درجة معينة من الأرق من التأمل
من الحس التاريخي الذي يصيب كل شيء حي،
وفي النهاية يدمره سواء كان إنساناً أو شعباً أو حضارة).
ساتابعك أو احاورك أن شأت
كن بخير
أحمد الشافعي
عبد الرحيم محمود
6 - 9 - 2008, 10:43 PM
اخي
من وجهة نظري
عندما نكون اصحاب راي
ولانكون من التابعين
عندئذ سننتصر باذن الله
مودتي
صبحي الخطيب
6 - 9 - 2008, 11:23 PM
الأخ amana
تحياتي مرة أخرى ..
للتوضيح فقط .. حتى لا يُفهم أنني شخصيا وأنت أيضا ضد الدين ..
أود القول أن الدين موضوع متحرك .. وغير محدد الجوانب للخوض فيه ..
أيضا أن الحلول الدينية حلول جاهزة لمن لا رأي واضح له ..
من هنا اود القول أننا في فهمنا لتعامل الخالق ( الله ) معنا ليس نابع من أساس ( المداقرة ) أو التحدي والمناكفة - إذا لم تعملوا كذا سيكون كذا - فهذه ليست مواصفات الخالق ..
أيضا أن الله لا يحتاج مبررات وتحليلات المواطن كي يتعامل معه ..
أولا نحن لا نعيش في دولة إسلامية واضحة المعالم كدولة إسلامية ..
ومن هي الدولة الإسلامية النموذجية التي يجب أن نتبع دستورها ؟؟؟
قد يقول البعض : السعودية / ايران / افغانستان / الأردن / سوريا ..الخ
فلا يوجد دولة إسلامية واضحة المعالم كي نتبعها ..
ومن هو المسلم الصحيح ؟؟ هل هو السني / الشيعي / الحنفي / المالكي/ الحنبلي ..الخ
وأين هو الحزب الإسلامي الذي ينتظره المسلم في كل مكان كي يتبعه ؟
هل هم أصحاب الدعوة / الإخوان / التحريرين / السلفيين ...الخ
ونحن في خطابنا دائما نتحدث إلى ( المبني للمجهول ) :
يجب على المسلمين أن يتحدوا/ يجب على السلمين أن يجاهدوا / يجب على المسلمين أن يعودوا إلى دينهم / يجب ويجب ويجب .. وكأن المتحدث هو سفير الله في الأرض ..
وعلى بقية الخلق أن يستمعوا لما يقول ..
ومن هي الجهة الجاهزة لتلبية ( يجباتنا ) تلك ..
لقد جاهد الرسول ( محمد ) عليه السلام في فترة كان العدو فيها هم المشركون والكفرة ؛
بمفهوم الكفر والشرك الوارد في القرآن حينها ..
ولكن الآن .. من هو العدو الذي يجب أن نجاهد ضده ؟؟
لقد بدأ الخلاف بين معاوية وعلي ( كرم الله وجهه ) على فكرة الخلافة .. فهل علي كان كافرا أو مشركا ؟؟ أم معاوية الذي ساهم بجد في بناء الدولة الإسلامية والفتوحات الواسعة هو الكافر او المشرك ؟؟ ومنذ ذلك الحين كان هناك خلافات إسلامية إسلامية في كل مكان .. تجلت أخيرا في الصراع المفتعل الذي بدأه الخميني لتحرير القدس عن طريق بغداد .. والمعارك التي حدثت بين العراق وإيران .. وأسامة بن لادن الذي ناضل وجاهد ضد الشيوعيين في إفغانستان .. أصبح إرهابيا في نظر كثير من المسلمين ..
إذا من الصعب تحديد شكل الهوية الإسلامية ؛ أو شكل الدولة الإسلامية ؛ وبالتالي تحديد صيغة الجهاد الإسلامي .. مع من وضد من ؟؟
فأعداء الإسلام كُثر .. الفقر والبطالة واليهود والصليبيين والأمريكان ؛ والمنافقين من حكام العرب ؛ والخونة ؛ والمواليين لأمريكا ؛ والمصالحين مع الكيان الصهيوني ؛ والدينمارك وتشويه صورة النبي ( ص ) ...الخ
حتى أصبحت أهداف الجهاد غير واضحة .. وكلما ابتعدنا عن الهدف ؛ كلما ابتعدنا عن صيغة لملمة الأمة حول الهدف .. فأصبحنا تبريريين بحكم الظروف والعجز وعدم وضوح الهدف ..
لذا أقول - حسب اعتقادي كمسلم - أن الدين لله والوطن للجميع ..
فإن استطعنا الإتفاق على صيغ أكثر وضوحا وقربا من الفهم والتحقيق ؛ عندها سنكون قادرين على حماية الوطن ؛ وإن استطعنا حماية الوطن وتعميم صيغة واضحة صالحة لحماية الأمة العربية على الأقل - ولو أن هذا لا يرضي المسلمين المتزمتين - عندها سنتمكن من تحقيق إمكانية تعميم تجربة حماية الأمة العربية ؛ على الأمة الإسلامية ..
فنحن محارَبون أولا لأننا عرب .. وثانيا لأننا مسلمين ..
لذلك كانت الخطوة الأولى هي شرذمة الأمة العربية المتحدة ( نظريا ) يا عزيزي أمانا - والتي لم تنتظرني كي أوصل فكرتي قبلا :) .. ما علينا .. وبعد شرذمة الأمة ووجود جيوب متعاونة مع المستعمر؛ أصبح من السهل التطاول على الدين ومن يقول أنني مسلم .. فأصبحنا إرهابيين رغم أنوفنا - حسب فكرة الشيخ بوش وأعوانه - .. لذا يجب أن أبدأ :) ولا أقول نبدأ ؛ بتوحيد أسرتي الصغيرة وأنطلق إلى الجيران بالتدريج .. الفكرة الصغيرة الممكنة التطبيق إلى الأكبر والأوسع .. فالمرأة التي تعمل بأشغال ( القش ) تبدأ عادة بعقدة صغيرة في الوسط تسمى :
( البدوة ) ومنها تنطلق دائريا حتى تنهي طبقها أو لوحتها ..
أرجو أن أكون مفهوما :)
كل الود والإحترام لجميع من أبدا رأيه ومن لم يبدي أيضا ..
تحياتي
صبحي الخطيب
amana
6 - 9 - 2008, 11:42 PM
الأخ amana
تحياتي مرة أخرى ..
للتوضيح فقط .. حتى لا يُفهم أنني شخصيا وأنت أيضا ضد الدين ..
أود القول أن الدين موضوع متحرك .. وغير محدد الجوانب للخوض فيه ..
أيضا أن الحلول الدينية حلول جاهزة لمن لا رأي واضح له ..
من هنا اود القول أننا في فهمنا لتعامل الخالق ( الله ) معنا ليس نابع من أساس ( المداقرة ) أو التحدي والمناكفة - إذا لم تعملوا كذا سيكون كذا - فهذه ليست مواصفات الخالق ..
أيضا أن الله لا يحتاج مبررات وتحليلات المواطن كي يتعامل معه ..
أولا نحن لا نعيش في دولة إسلامية واضحة المعالم كدولة إسلامية ..
ومن هي الدولة الإسلامية النموذجية التي يجب أن نتبع دستورها ؟؟؟
قد يقول البعض : السعودية / ايران / افغانستان / الأردن / سوريا ..الخ
فلا يوجد دولة إسلامية واضحة المعالم كي نتبعها ..
ومن هو المسلم الصحيح ؟؟ هل هو السني / الشيعي / الحنفي / المالكي/ الحنبلي ..الخ
وأين هو الحزب الإسلامي الذي ينتظره المسلم في كل مكان كي يتبعه ؟
هل هم أصحاب الدعوة / الإخوان / التحريرين / السلفيين ...الخ
ونحن في خطابنا دائما نتحدث إلى ( المبني للمجهول ) :
يجب على المسلمين أن يتحدوا/ يجب على السلمين أن يجاهدوا / يجب على المسلمين أن يعودوا إلى دينهم / يجب ويجب ويجب .. وكأن المتحدث هو سفير الله في الأرض ..
وعلى بقية الخلق أن يستمعوا لما يقول ..
ومن هي الجهة الجاهزة لتلبية ( يجباتنا ) تلك ..
لقد جاهد الرسول ( محمد ) عليه السلام في فترة كان العدو فيها هم المشركون والكفرة ؛
بمفهوم الكفر والشرك الوارد في القرآن حينها ..
ولكن الآن .. من هو العدو الذي يجب أن نجاهد ضده ؟؟
لقد بدأ الخلاف بين معاوية وعلي ( كرم الله وجهه ) على فكرة الخلافة .. فهل علي كان كافرا أو مشركا ؟؟ أم معاوية الذي ساهم بجد في بناء الدولة الإسلامية والفتوحات الواسعة هو الكافر او المشرك ؟؟ ومنذ ذلك الحين كان هناك خلافات إسلامية إسلامية في كل مكان .. تجلت أخيرا في الصراع المفتعل الذي بدأه الخميني لتحرير القدس عن طريق بغداد .. والمعارك التي حدثت بين العراق وإيران .. وأسامة بن لادن الذي ناضل وجاهد ضد الشيوعيين في إفغانستان .. أصبح إرهابيا في نظر كثير من المسلمين ..
إذا من الصعب تحديد شكل الهوية الإسلامية ؛ أو شكل الدولة الإسلامية ؛ وبالتالي تحديد صيغة الجهاد الإسلامي .. مع من وضد من ؟؟
فأعداء الإسلام كُثر .. الفقر والبطالة واليهود والصليبيين والأمريكان ؛ والمنافقين من حكام العرب ؛ والخونة ؛ والمواليين لأمريكا ؛ والمصالحين مع الكيان الصهيوني ؛ والدينمارك وتشويه صورة النبي ( ص ) ...الخ
حتى أصبحت أهداف الجهاد غير واضحة .. وكلما ابتعدنا عن الهدف ؛ كلما ابتعدنا عن صيغة لملمة الأمة حول الهدف .. فأصبحنا تبريريين بحكم الظروف والعجز وعدم وضوح الهدف ..
لذا أقول - حسب اعتقادي كمسلم - أن الدين لله والوطن للجميع ..
فإن استطعنا الإتفاق على صيغ أكثر وضوحا وقربا من الفهم والتحقيق ؛ عندها سنكون قادرين على حماية الوطن ؛ وإن استطعنا حماية الوطن وتعميم صيغة واضحة صالحة لحماية الأمة العربية على الأقل - ولو أن هذا لا يرضي المسلمين المتزمتين - عندها سنتمكن من تحقيق إمكانية تعميم تجربة حماية الأمة العربية ؛ على الأمة الإسلامية ..
فنحن محارَبون أولا لأننا عرب .. وثانيا لأننا مسلمين ..
لذلك كانت الخطوة الأولى هي شرذمة الأمة العربية المتحدة ( نظريا ) يا عزيزي أمانا - والتي لم تنتظرني كي أوصل فكرتي قبلا :) .. ما علينا .. وبعد شرذمة الأمة ووجود جيوب متعاونة مع المستعمر؛ أصبح من السهل التطاول على الدين ومن يقول أنني مسلم .. فأصبحنا إرهابيين رغم أنوفنا - حسب فكرة الشيخ بوش وأعوانه - .. لذا يجب أن أبدأ :) ولا أقول نبدأ ؛ بتوحيد أسرتي الصغيرة وأنطلق إلى الجيران بالتدريج .. الفكرة الصغيرة الممكنة التطبيق إلى الأكبر والأوسع .. فالمرأة التي تعمل بأشغال ( القش ) تبدأ عادة بعقدة صغيرة في الوسط تسمى :
( البدوة ) ومنها تنطلق دائريا حتى تنهي طبقها أو لوحتها ..
أرجو أن أكون مفهوما :)
كل الود والإحترام لجميع من أبدا رأيه ومن لم يبدي أيضا ..
تحياتي
صبحي الخطيب
لقد أبدعت يا أستاذي حقاً، وأراني أوافقك على هذا الرد بالكامل..
وإن كنت احبذ أن نتناول الموضوع مع تجنب الخوض في الدين..
وان نتناول الموضوع من النقطة التي طرحت في البداية: التخلص من ثقافة عدم تحمل المسؤولية وإلقائها على الآخرين..
تحياتي..
amana
7 - 9 - 2008, 03:42 PM
الغالي أمانا
(أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)
(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)
لن نختلف في أن الدين هو كل شيء
قبل أن نبتعد:
أنا لا أوافق على عبارة "الدين هو كل شيئ"
فالدين في نهاية المطاف صلة بين المخلوق وخالقه..
هو عبادة..
هو اخلاق..
لكنه لا يملك قوة مادية لتطبيق تعاليمه.. وإن ملكها يبوظ ويتسيس.. ولهذا تظل العلاقة، برغم جماعية البلاد على اعتناق الدين - عبارة عن رابطة روحية بين المخلوق وخالقه.. وعندما يحملون الكرباج لإلزام الناس بإغلاق متاجرهم في أوقات الصلاة، يتحول الدين إلى جلاد، ويكم الأفواه، كما في السعودية.. ويحصل كالخبر الذي نشرته اليوم صحيفة القدس الالكترونية، الذي يقول إن "عشرات السعوديين تظاهروا أمام منزل مفتي عام السعودية، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، ليل الجمعة/السبت، مطالبين إياه باستلام عريضة لإيصالها إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، طالبوا من خلالها بوقف “الفئة المفسدة” من كتاب ومثقفين، وبمنع استقبال الوفود النسائية الغربية في المملكة".
كأننا نقرأ عن دين ثاني لا يقرب للإسلام الذي يقول لا إكراه في الدين..
لا يريدون السير على سنة الرسول وعهدة عمر بن الخطاب يوم فتح القدس..
يريدون كم الأفواه ولا يتكلم سوى الكرباج..
بعد نشر الإسلام لم يدع الرسول لإقامة مليشيات تسوق الناس للصلاة..
لأن الصلاة اقتناع ولا إكراه في الدين!
ومع ذلك فحاملي الكرباج هم المؤتمنون على أقدس مقدسات المسلمين!
الدين ليس كل شيء،
لأنه لا يجوز لأحد غير المنتخب بشرع الله،"الشورى" (الشرع الذي سبق الديمقراطية بأكثر من 1400 سنة - وسكتنا على الدوس عليه أكثر من 1400 سنة) أن يؤتمن على رقاب الناس وممتلكاتهم وعلى حرية معتقدهم - وكأنه يحكم باسم "اولي الأمر" منا - ليسوط الناس بالكرباج..
أو أن يكون البديل له من يهدم ناطحات السحاب على من فيها - كما جرى في أمريك..، أو يذبح سكان القرى مع النساء مع الأطفال - كما في الجزائر.. أو يهدم المساجد على المصلين كما في العراق.. أو.. أو..
ثم ساتطرق لإجابة سؤالك
بحثاً عن حل لما نحن فيه وعليه
وفي أعتقادي أن
الهزيمة النفسية هي أحد أهم أسباب هزيمتنا
إذا كنت تعتقد أن هزيمتنا نفسية، فأنا أحيلك للباحث النفسي الأستاذ صبحي الخطيب
..بسؤال محدد: أترى ذلك يا أستاذ صبحي؟
فلو سألت أي رجل مسلم
وقلت لهُ هل سيهزم العالم الأسلامي أوربا وأميركا
ستكون أجابته أن يفتح فاه معتقداً أنك مجنون
نعم فقدنا الثقة في أنفسنا
فكانت الهزيمة
أجبني بربك أخي الفاضل
كيف نخرج من حالتنا النفسية
التي اصبحت غير واثقة لا في دينها
ولا في نفسها ؟
ثم يأتي تتابع الهزائم التي تعرضنا لها
من حكم جائر
وظلم ودكتاتورية
وتبعية ثقافية واخلاقية
وهنا دعني استشهد بمقولة الفيلسوف
الألماني فريدريك نيتش
إذا لم تُتَخذ خطوات ما فإن الإنسان قد يهزمه حسه التاريخي
(إن الثقل العظيم والأكبر على وجه الإطلاق للماضي يقمعه وينحيه جانباً
ويعوق مسيرته كعبء خفي مشؤوم
هناك درجة معينة من الأرق من التأمل
من الحس التاريخي الذي يصيب كل شيء حي،
وفي النهاية يدمره سواء كان إنساناً أو شعباً أو حضارة).
ساتابعك أو احاورك أن شأت
كن بخير
أحمد الشافعي
كثير من التشخيصات في أقوال الفيلسوف الألماني فريدريك نيتش تنطبق علينا، حبذا لو تسمعنا رأية في المعالجة - إن كان لديه رأي..
في أعتقادي أن هزيمتنا بدأت منذ أن استولت "العائلات" على الحكم بالوراثة وعندما تهدم شرع الله - الشورى - ولم ينتصر له أي خليفة على مدار ال 1400 سنة، فأصبح ركاماً.. إن لم يكن في طي النسيان.. لأن تراكم الغبار على أطلاله بسمك مخلفات سنوات الرقم أعلاه.. وبدون أن تحدث أو نحدث هزة في المبني الشامل للحكم، سنظل نراوح في الكلام..
مش شرط أن يجري التغيير عن طريق ثورات تطيح بالنظم القائمة، وإنما بإصلاع قضائي تشريعي ينتزع منهم القرار السياسي والمدني، ويحولهم إلى رموز تراثية كما حول الإنجليز حكمهم الملكي..
أحمد الشافعي
7 - 9 - 2008, 11:04 PM
في أعتقادي أن هزيمتنا بدأت منذ أن استولت "العائلات" على الحكم بالوراثة وعندما تهدم شرع الله - الشورى -
ها أنت من جديد تعود للدين لتؤكد ان بعدنا عنه كان أهم اسباب هزيمتنا
حيرتني ان قلنا الدين تعترض
وحين تسطر تعليقك تجيب بالدين
ارأيت يا أخي الكريم
نحن بحق بحاجه إلي الدين لتستقيم حياتنا
والدين يملك كل القوة لتحقيق ذلك
لأن قناعتنا بالدين هي القوة التي ينتصر بها
كن بخير
amana
8 - 9 - 2008, 05:06 PM
لا تجرني لوضع الدين على طاولة الحوار.. أرجوك!
أنا لا أقول الدين يحكم..
أنا أقول ان الدين شرع طريقة الحكم.. وقال "أمركم شورى"..
ولو اتبعنا هذه الطريقة في الحكم لاختلفت كل ثقافتنا، ولكان التاريخ قد اتخذ مساراً آخر..
قلت لك وأكرر: لن أقحم الدين في النقاش
تحياتي
سامي جميل
8 - 9 - 2008, 11:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان ربي الأعلى وبحمده
الأستاذ / امانا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأسعد الله قلبك بالنور والخير
قد أعلم بأنك من خلال المقدمة السابقة أنك ستظن بأنني "سأقحم" الدين في موضوع ردي ... ولكنني أعدك جيدا بأنني لن "أقحمه" لأن الدين لايحتاج لمقحم له فيقحمه في حواراتنا.
لي تعليق بسيط جدا جدا ... وسؤال مرير ... أظنك من خلال ما أطلعت عليه فيما سبق بأنك الوحيد هنا من سيجب عنه ....
قلي بالله عليك وأرجو أن تكون الإجابة سريعة
"ماذا نفعل إذا"؟
إن لم نجد لنا "كمسلمين" شخصية إسلامية فماذا نفعل؟
إن لم نجد لنا "كعرب" شخصية عربية فماذا نفعل ؟
في إنتظار إجابتك
شكرا لك
amana
9 - 9 - 2008, 04:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان ربي الأعلى وبحمده
الأستاذ / امانا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأسعد الله قلبك بالنور والخير
قد أعلم بأنك من خلال المقدمة السابقة أنك ستظن بأنني "سأقحم" الدين في موضوع ردي ... ولكنني أعدك جيدا بأنني لن "أقحمه" لأن الدين لايحتاج لمقحم له فيقحمه في حواراتنا.
لي تعليق بسيط جدا جدا ... وسؤال مرير ... أظنك من خلال ما أطلعت عليه فيما سبق بأنك الوحيد هنا من سيجب عنه ....
قلي بالله عليك وأرجو أن تكون الإجابة سريعة
"ماذا نفعل إذا"؟
إن لم نجد لنا "كمسلمين" شخصية إسلامية فماذا نفعل؟
إن لم نجد لنا "كعرب" شخصية عربية فماذا نفعل ؟
في إنتظار إجابتك
شكرا لك
لا أخفي عليك يا صديقي سامي: لم أفهم ماذا تقصد بالسؤال..
كنت أظنني أفهم القراءة التي تسمى "ما بين السطور".
لكني أرفع يدي مسلماً..
لكي أجيبك الإجابة الصحيحة لسؤالك المصاغ بشكله الحالي، أقول:
كلنا شخصيات إسلامية، وكلنا شخصيات عربية..
أم أنك تقصد "قائد مسلم" أو"قائد عربي" يخلصلنا من تخلفنا وعجزنا؟
إن كان هذا ما تقصده، فأنا لا أنصح بالسهر في ليلة القدر، والدعاء لله بأن يمدنا بتلك الشخصية!
لكني أسأل هل تعتقد بأن حل المشكلة سيقوم بها شخص أو شخصية؟
إذاً، فأنت تريد أن تبدل الملك بملك آخر، وليس بنظام "شورى" أو دمقراطي"..
وهذا يبقينا كما نحن..
المفروض أن "نعتنق" ثقافة اختيار القيادة، وليس استقبال نسل الزعيم..
والطريق التي توفر لنا الزعماء القادرين على قيادة الأمة نحو خلاصها - هي إجراء إصلاج جذري في ثقافتنا..
وأصلاح جذري في برامج تعليم أولادنا..
وتربية النشء على حب البلد..
وحب البلد معناه حب البيت.. ومعناه حب الأسرة وحب الأهل..
فاهلي وأهلك وأهله وأهلها هم الناس.. هم أهل الوطن.
إذا ربينا أولادنا على هذه القواعد، فلن يقبلوا بأن تتصرف عائلة كبيرة أو صغيرة بمصير البلد - الوطن - وبثرواته وبمصير سكانه.. لأن لأولادنا في الوطن مثلما لها..
في مدينة جدة، بنى خادم الحرمين المرحوم الملك فهد بن عبد العزير، قصراً يقتطع سوره حوال 5 (خمسة) كم من الشاطئ، ويمتد في عمق المياه الإقليمية في البحر الأحمر..
فمن باعه هذا الشط؟
ولماذا لا يجوز لابن المدينة العادي أن يسيج على متر واحد من الشاطئ، بينما يتصرف الملك كانه مالك الأرض أو وارثها؟
أريد أن اثقف أبنائي على مثل هذه المبادئ. وعندما يفهموها ويهضموها.. سيصنعون المعجزات!
تحياتي..
سامي جميل
9 - 9 - 2008, 05:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ / امانا
السلام على من اتبع الهدى
بأي منطلق سوف أناقشك ومن أي منطلق ؟
ألا يكفي بأني ألقي عليك تحية الاسلام فلا تردها ؟
ثم تريدنا أن نبحث كمسلمين عن شخصية ؟
يا رجل !
كيف تتخلى عن شخصيتك وتأتي فتندب حالنا كمسلمين وكعرب ؟
حالك يا أستاذي كحال كثير ممن يريدون شخصية تتوازن مع متطلبات العصر دون "إقحام" الدين.
فلو وجدت لنفسك فرصة للتفكير العقلاني الحق لعلمت أن الدين لا ينفصل عن العلم ولا عن السياسة ولا عن المعاملة.
أفدني بإطلاعك الديني على حوادث العصر
بالله ألم تجد ؟
بالله لم تجد مايشفي سقمك من القرآن والسنة النبوية بكل ما أنت معلل له بصور النقد ؟
ألم تجد أن "تدع مايريبك إلى ما لا يريبك" ؟
لأن الدين هو المعاملة وهو السياسة وهو الخلق.
فإن كان هناك سوء تطبيق للمادة المنصوص عليها بالدين الحق كحالك في عدم رد السلام وهو أولى قواعد الدين بالتطبيق على مستوى العالم أجمع " السلام " السلام يا اخي " أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا لله والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"
فهل أترك هذا وأنظر إلى ما تدعوني له من دونه ؟
فبأي منطلق تريد منا أن نكمل حوارنا ؟
ماهي شخصيتك أنت؟
أين هي ؟
ماذا تريد أنت ؟
أفعل ما تريده أنت بحسب هواك وما تعتقده ولكن لا تفرضه على سواك بفواصل ما أنزل الله بها من سلطان.
الحق أحق أن يتبع يا سيدي
والحق جلي لا يحتاج لمقحم له
"يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"
نور الله .... بك ... بنا ... أو بسوانا .... بمن هم في السعودية أو في الخليج أو في العالم العربي أجمع أو حتى في بلاد الكفر نفسه " من لم يجعل الله له نوراً فماله من نور" صدق الله العظيم
"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"
أكتفي
ولكن للمعلومية فقط .... وصدقا فقد كتبت هذا الرد وأحتفظت به مع ردي الأول وقبل أن أقرأ ردك لي.
فمثل هذه المناقشات أصبحت جلية وواضحة المغزى والمنطلق
شكراً لك وللجميع
amana
10 - 9 - 2008, 12:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ / امانا
السلام على من اتبع الهدى
بأي منطلق سوف أناقشك ومن أي منطلق ؟
ألا يكفي بأني ألقي عليك تحية الاسلام فلا تردها ؟
ثم تريدنا أن نبحث كمسلمين عن شخصية ؟
يا رجل !
كيف تتخلى عن شخصيتك وتأتي فتندب حالنا كمسلمين وكعرب ؟
حالك يا أستاذي كحال كثير ممن يريدون شخصية تتوازن مع متطلبات العصر دون "إقحام" الدين.
فلو وجدت لنفسك فرصة للتفكير العقلاني الحق
حبذا يا صديقي سامي لو تشرح لي ما هو "التفكير العقلاني الحق".. بدل ثورتك وغضبك..
لعلمت أن الدين لا ينفصل عن العلم ولا عن السياسة ولا عن المعاملة.
الدين فيه علم: نعم
الدين فيه معاملة: نعم
الديخ أخلاق: نعم
ألدين عبادة: نعم
الدين ينهى عن الفحشاء والمنكر: نعم
الدين يطهر النفوس المؤمنة: نعم
والذي يريدنا أن نسير على هدي الدين يجب أن يكون كالوعاء الواسع: يسع الصغير والكبير.. ويسع التائب والعاصي: التائب لكي يكون مثله والعاصي لكي يكون التحدي له.. بمعني أن يضع لنفسه هدف صلاحه وإعادته لظيرة التائبين.
الى هنا: هل توافقني؟
إذا كان جوابك نعم، فقد قطعنا نصف الخلاف..
لكن الدين يا صديقي ليس سياسة!
أقنعني بأني على خطأ إن كنت كذلم!
الدين تسيس بعد التآمر على الخلافة، وملاحقة الإمام علي بمن أبي طالب ومحاولة إبادة حرثه ونسله..
ومنذ ذلك الوقت أصبح الدين أحزاباً وفرق: المعتزلة أولا، ثم الشيعة.. والتاريخ يشهد على تعدد الفرق وإدخال البدع على الدين، وغالبها يمارس حتى يمونا..
في فلسطين أكثر من حزب إسلامي واحد قبل أن تقوم دولة فلسطين ("حماس"، واجهاد الإسلامي"، وحزب التحرير).. وكلهم يعبدون الله بشكل صحيح ويختلفون سياسياً في كيفية معالجة أمور البلد.. وفي لبنان سنة وشيعة، يعبدون الله ويحجون البيت.. مع اختلاف في الطقوس.. ويختلفون في السياسة وفي معالجة أمور البلد. ومن السعودية أقام بن أسامة بن لادن تنظيم القاعدة الذي اتخذ لنفسه مهمة حصد الأرواح، أرواح المسلمين قبل أرواح أتباع الأديان الأخرى..
فلماذا نقحم الدين في السياسة المتقلبة وفق أهواء ما أنزل الله بها من سلطان؟
أفدني بإطلاعك الديني على حوادث العصر
بالله ألم تجد ؟
بالله لم تجد مايشفي سقمك من القرآن والسنة النبوية بكل ما أنت معلل له بصور النقد ؟
ألم تجد أن "تدع مايريبك إلى ما لا يريبك" ؟
لأن الدين هو المعاملة وهو السياسة وهو الخلق.
فإن كان هناك سوء تطبيق للمادة المنصوص عليها بالدين الحق كحالك في عدم رد السلام وهو أولى قواعد الدين بالتطبيق على مستوى العالم أجمع " السلام " السلام يا اخي " أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا لله والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"
فهل أترك هذا وأنظر إلى ما تدعوني له من دونه ؟
فبأي منطلق تريد منا أن نكمل حوارنا ؟
ماهي شخصيتك أنت؟
أين هي ؟
ماذا تريد أنت ؟
أريد العدالة..
اريد أن أشارك في اختيار الحاكم، وألا أدعه يلفلف كل خيرات البلد لنفسه ولزبانيته..
أريد أن أصلي بقناعتي التي تربيت عليها في بيتي المسلم.. وليس إكراهاً!
أريد أن يكون لدى الحاكم حساً وطنياً يعرف أن البلد ليست ملكه، وإنما فيها بشر يجب أن يضمن لهم مكان العمل ولقمة العيش ومقاعد لأولادهم في المدرسة وتدريسهم المزيد من العلوم للحاق ببني البشر.. لنصنع الخيرات ونبيع مثلما نشتري.. ونساهم في إثراء ثروة البلد والعالم.. وإن لم يفعل نقومه أو نقيله..
لو أسترسل بما "أريد" لضاق المقام..
أفعل ما تريده أنت بحسب هواك وما تعتقده ولكن لا تفرضه على سواك بفواصل ما أنزل الله بها من سلطان.
وهل تفعل أنت غير ذلك؟
نحن في الهوى سوى يا صديقي!الحق أحق أن يتبع يا سيدي
والحق جلي لا يحتاج لمقحم له
"يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون"
نور الله .... بك ... بنا ... أو بسوانا .... بمن هم في السعودية أو في الخليج أو في العالم العربي أجمع أو حتى في بلاد الكفر نفسه " من لم يجعل الله له نوراً فماله من نور" صدق الله العظيم،
هل قول الحقيقة عما يجري في السعودية يعني "إطفاء نور الله"؟
هل أفتري عليهم؟
أجبني أنت وأنا أقبل الإجابة!
"كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون"
أكتفي
ولكن للمعلومية فقط .... وصدقا فقد كتبت هذا الرد وأحتفظت به مع ردي الأول وقبل أن أقرأ ردك لي.
ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين:
إذاً، نزولك لساحة الحوار ليس طلباً لمعرفة الرد على الأسئلة، وسماع رأي مخالف لرأيك، وإنما لتفرغ ما جعبتك.. ليسامحك الله!
فمثل هذه المناقشات أصبحت جلية وواضحة المغزى والمنطلق
بالفعل، لقد أوضحت نفسك جيداً..
الآن: وعليكم السلام!
شكراً لك وللجميع
بالفعل، لقد أوضحت نفسك جيداً..
الآن: وعليكم السلام!
صبحي الخطيب
10 - 9 - 2008, 12:34 AM
السلام عليكم ..
بعد إذن الأخ أمانا ..
أو ربما هو الموضوع موضوع عام ويحتاج لأكثر من رأي ..
الأخ سامي .. تحياتي لك ..
فأنا في ردودي حول الموضوع ؛ وكما لمست من رأي وردود الأخ امانا ..
وأيضا للعلم .. فأنا قرأت كل ردود الزملاء هنا ..
ولكن حسبما فهمت من ردودك والتي تكاد تكون معاتبة أو غاضبة نوعا ما ..
أنك تميل إلى تعميم الفكرة والرأي الديني .. وسواء كان الأخ أمانا أو أنا في رأينا حول الموضوع .. فلا أعتقد أن أحدنا يستثني الدين من حياتنا كعرب وكمسلمين ..
وبرغم أن المنطق الذي نتداوله هنا ؛ في البحث عن أسباب إحساسنا بالعجز والهزيمة ؛ منطق تحليلي وعلمي حول تلك الأسباب ؛ إلا أننا حسب علمي لسنا ضد الدين ..
ولكن كما قلت في أحد ردودي هنا .. ما هو الدين ؟ وحسب أية صيغة أو وصفة دينية جاهزة سنحل مشاكلنا .. لا تقل أن الدين واضح وسهل .. قد أتفق معك في ذلك عندما يتعلق الموضوع بعلاقة العبد مع ربه ؛ وليس بعلاقة العبد مع العبد وسيده وحاكمه وشعبه ..
هل أطبق مفهوم السلفية ؛ أو الشورى ؛ أو ما صلح أول الأمر يصلح في آخره ؛ أو العودة إلى السنة والكتاب ..الخ .. من هذه العناوين العريضة ؟؟
فيا أخي العزيز ؛ بات المواطن العربي والمسلم أمام متاهة عويصة في تحديد هوية الدين .. أو هوية الدولة الإسلامية ؛ والحاكم المسلم .. والدستور الحياتي اليومي ..الخ
فمنذ انتهاء الدولة العباسية ؛ أصبح مفهوم الدولة الإسلامية وحتى العربية ؛ مفهوما رجراجا وغامضا وعموميا .. بحيث أصبح من الصعب تحديد هوية الصيغة المتبعة دينيا ..
ولكن كما هو رأي الأخ أمانا ؛ هو رأي أيضا .. أننا إذا أردنا الوصول إلى بناء دولة إسلامية موحدة لا بد أن نمر في حلقات هذه الدولة بالتدريج ؛ ومحاولة إصلاحها ؛ خطوة خطوة ..
فبناء الفرد وإصلاحه يعني بناء الأسرة السليمة ؛ ثم القرية السليمة ؛ ثم الدولة السليمة ؛ ثم القومية السليمة ( العربية ) .. ومن بعدها تأتي مرحلة التعميم المهمة .. الدولة الإسلامية ..
فهل نحن نملك تعريف واضح وعملي وواقعي للفرد المسلم ؟؟ بالطبع لا !!!
ومن هنا يكمن فشلنا في إتمام بناء الأمة الإسلامية السليمة ..
ولا يعني هذا بالضرورة أننا لسنا مسلمين ؛ أو ضد الإسلام ..
فقبل أن نطالب بمقاطعة المنتجات الدنماركية ؛ لأن رسام كريكاتير قد شوه صورة الرسول
( ص ) ؛ يجب أن نطالب المواطن المسلم الذي يسب الله جهرة ؛ إذا مر بظرف صعب ..
كم من شباب المسلمين يسكر ويحشش ويزني ويقتل و..و..و الخ ؟
فهل قمنا بإصلاحتلك الثغرات البسيطة على المستوى الفردي في وطننا الصغير قبل أن نطالب بما هو أوسع وأشمل ؟؟ لا أظن ..
إذا يا عزيزي .. ضع يدك بيدنا وابحث معنا عن حلول عملية وواقعية في بناء الإنسان ؛
قبل أن - حسبما شممت من ردك - تكفرنا او تجعلنا خارج دائرة الإسلام ..
لا أريد أن أطيل عليك في فلسفتي الطويلة ؛ ولكن لا تعتقد أننا متناقضين معك في الرأي والمبدأ هنا :)
تحياتي لك
صبحي الخطيب
سامي جميل
10 - 9 - 2008, 10:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان ربي الأعلى وبحمده
الفاضلين
الأستاذ / امانا
والأستاذ / صبحي الخطيب
السلام عليكما ورحمة الله وبركاته
وأسعد الله قلبيكما بالراحة والطمأنينة وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين
لا ضالين مضلين اللهم آمين
من هو الغاضب ؟
سخط على كل ما حوله ونسي أنه بشر يخطئ كما غيره يخطئ
نسي أن يُقَوّم ذاته لله قبل أن ينتقل لتقويم الناس
يدعي أن الدين ليس كل شي
حيث أن الدين كله لله وأمر الناس لله
والله يحكم بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون
يريد حاكم عادل ؟
يريد حياة رغدة ؟
يريد الظلم ينتهي بين الناس ؟
أم له رغباته ؟
أم يريدها عوجا ؟
أقعد الجميع على مقعد التخلف وأشار إلى نفسه بالتميز الفكري
من هو الغاضب ؟
من أصابته الغيرة على دينه وعرضه أم الذي نظر إلى حيث لا يسعه النظر فبات يغترف من ظلمات التيه في تعاليم ومفاهيم أوقعت الناس في شك وريبة
إن أردت أن أصدقكما القول وباحترام شديد
فليست لديكما قضية تتفق مع الدين في شيء
يا عزيزاي
إن اتباع سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في التطبيق لا تقتصر على جانب وتترك جانب إلا لمقصر أو منكر
هل تجد أنه من العدل أن نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض؟
سأذكر لك أحد الحوادث السياسية المهمة والتي كان لها أثر كبير في انتصار المسلمين
"صلح الحديبية"
هل أطلعتما على تلك المادة الضخمة
أم هي مجرد رواية لا دخل لها أيضا بالسياسة الدينية أو أني أقحمتها هنا لمجرد المكر أيضاً ؟
سأختصر الحوار يا أستاذي
أن تضع الجميع على طرفية من الحوار ثم تشترط علينا أن نجيب عن أسئلتك نحو انهزامية المسلمين ثم تقول لنا لا تقحموا الدين فمن البد أن يكون عنوان موضوعك
" هل المسلمون منهزمون ..... ملاحظة ممنوع مشاركة المسلمين في الحوار "
وسوف نترك لك المقال الرائع الذي تفردت به تمرح به كما تشاء
ولنمضي على ما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه إلى حين
بناء شخصية إسلامية تبدأ من نفسي بكتاب الله ومن قدوتي وسيدي ونبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن أخطأ فلييقن بأن هناك رب يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به.
انتقد أخطائك
ثم أنظر كيف ستؤثر أنت فيمن حولك إيجاباً أم سلباً ؟
أن يكون لك دور إيجابي فليس من البد أن تضع اشتراطات تعجيزية على طاولة الحوار
عندما أجد جملة " لاتقحموا الدين" وقد تكررت أكثر من مرة أوليس من حقي وديني الإسلام أن أغضب !
أتعجب !
الجميع تقريبا ممن شارك هنا وحاورك كان لديه والحمد لله نزعة جميلة بيضاء نحو الدين
لما لم يكن لهذا الأمر سعادة بالنسبة لك ؟
أوليس من حقي أن أتساءل عن مبدأك !
من المفترض أن تجد في ذاتك السعادة بأن دينك لازال ينبض في قلوب الناس والحمد لله؟
اللهم زده وأعمره ولو كره المشركون
أوليس من حقي أن أتعجب
نعم وأمكر بك لأعلم ما بجعبتك
حين تدعوني لأترك ديني جانباً ثم أتحدث معك بصيغة العلم والسياسة فقط دون ربطه بالدين وكأني أتحدث إلى إنسان يقبل الدين كمبدأ ويرفضه كتطبيق وأنت تقول بأنك مسلم
فكيف الحال حينما نواجه معاً فكراً غربياً علمانياً ضالاً ؟
فقط تفكر في هذا الحديث يا أخي المسلم وتمعن
قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
(يأتي زمان على أمتي يحبون فيه خمس وينسون خمس يحبون الدنيا وينسون الآخرة يحبون المال وينسون الحساب يحبون المخلوق وينسون الخالق يحبون القصور وينسون القبور يحبون المعصية وينسون التوبة فإن كان الأمر كذلك إبتلاهم الله بالغلاء والوباء والموت الفجأة وجور الحكام)
صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
ألم نحب الدنيا ونسينا الآخرة ؟
ألم نحب المال ونسينا الحساب ؟
ألم نحب القصور ونسينا القبور ؟
ألم نحب المخلوق ونسينا الخالق ؟
فمن يكون السبب فيما نحن فيه ؟
تقول لي هم ؟؟؟؟؟
يا أخي !
لا أعلم لماذا هم الحكام السعوديون الذين تقحمهم في استدلالاتك ولكن على سبيل الاستدلال بنفس المدلول فغالبية الشعب لم يشكر نعم الله حين كانت النعم والكنوز تطفو على الأرض حتى أذهب الله عنهم تلك النعمة وهذا بالفعل ماحصل وبنفس أسباب الحديث.
إن كنت ناصحاً بالعقل فالعودة للدين هي الحل
أبدأ بنفسك وحاسب نفسك على أخطائك قبل أن تحاسب غيرك حتى تبصر النور في قلبك
ثم أدعو الله لنفسك وللناس بالهداية حتى ينصلح الحال ولا تيأس من رحمة الله
والله إن الأمر غني عن أن يتحدث به مجادل أو أن يتركه
ثلاث صفحات ولم أجد مفاداً لموضوعك ومخرجاً مناسباً سوى أن الجميع يقولون قال الله فتقول لا تقحموا الدين
يقولون قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فتقول يا أخوان لاتقحموا الدين.
هذا رأيهم
هذا مبدأهم
قال الخليفة الراشد عمر إبن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه
" نحن قوماً أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في سواه أذلنا الله "
أملك أنت لنفسك شيء أولاً من دون الله
ثم تحدث عن الملوك وما ملكوا
لن أبدد وقتي في جدال
فلا أحب الجدال
أحب النقاش الموضوعي
أحب الحوار البناء المتفق مع هويتي لأؤيد به ديني
أما الجدال فوالله ما جاء بي الجدال إلى هنا
أكتفي
وهنا أنتهي
شكراً أخ صبحي على المداخلة واللفتات المتميزة
وأشكر لكما سعة صدوركم وأفق فهمكم
" سبحان ربك رب العزة عما يصفون"
والصلاة على المرسلين
والحمد لله رب العالمين
أحمد الشافعي
10 - 9 - 2008, 09:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
وأسعد الله قلوبنا جميعاً بما نحب ويرضى
الأخوة الأعزاء
أن اهم ما يميز هذا الحوار هو
أن كل منا يدافع عن مبداء
مقتنع به
عن نفسي لا أرضى بغير الدين للدنيا
لم يترك ديننا الحنيف الدنيا لعقولنا
بل وضع منهج وشريعة ودستور
لكل أمورنا الحياتية
من سياسة وإجتماع واستراتيجيات عسكرية
ومهما حاولت العقول أن تصنع أو تخلق فكراً
فهي قاصرة لا تتعدى الأجتهادات
أن لم يكن لها ثوابت من دين فهي لا شيء
لقد حاول الكثيرون من الفلاسفة وأصحاب الفكر
صياغة يوتوبيا تكون احق من الدين أن تتبع
ولكن لننظر في تاريخهم ونشاهد الأحداث
بعين محلل يريد أن يفهم ؟
لن وأبداً لن يكون صلاح بغير الدين
ولابد أن نمحو من فلسفتنا
إقحام الدين فكيف نغير قاعدةً وضعها الله سبحانهُ وتعالى
ثم نبحث عن حل !!
((مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)) (فاطر:10).
((أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ)) (الملك:20).
((قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) (آل عمران:26).
((الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً)) (النساء:139).
كيف نترك النور المبين ونفتش في الظلمات عن حل !!
{ أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله } .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الحديد:28].
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ [النور:40]
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ [الرعد:16]
فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج:46].
أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا [الأنعام:122].
كيف نترك شريعتنا وشرع الله الذي ارتضاه للناس
ونبحث عن حل !!
أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [الحجر:19]
((وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً)) (الإسراء:73) .
عن أي حل تبحثون وأنتم تريدون تنحية الدين
((وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)) (المنافقون:8) .
((وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)) (الصافات:173).
وتهتفون بعلو الصوت
" لن نقحم الدين "
" الدين ليس كل شيء "
: { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
هل تلك قناعتكم !!!
تعالو لنراجع اصحاب العقول والفكر
لقد اساء الكثيرين للفطره التى خلقنا عليها
بدايةً من سارتر الذى اعتمدت فلسفته على العبثيه
ووصولاً الى فرويد الذى اطلق جماح رغباته وشهواته
وجعل الأنسان مجرد حيوان يبرر شهواته بالاكاذيب
ثم الفكر الماركسى المادى الذى حول الحياه الى مجرد صراع طبقات
ثم هربرت ماركز الذى اشاع حاله من الا جدوى والثوره على كل شىء
وحتى اقرب المعتقدات الى الحقيقه البوذيه
جعل من السعاده التخلص التام من الكينونه والأنا والابحار بلا اشرعه
الى ما وراء النفس وشهواتها والجسد واعبائه
حتى لتتحول فلسفته الى رهبانيه خانقه
واصابنى العجب فقد صادق على نهجه الكثيرون من الصوفيه
رغم أن الصوفيه الحقه هى الذهد والخوف والرجاء
فهو لا ينكر ذاته او جسده او روحه
بعكس البوذيه التى اشترطت هجر كل ماده للوصول الى السعاده
وتعالو لنستمتع بفيلسوف الأسلام
قال فليسوف الاسلام القدير الغزالى
أن القضاء من جنس الأستحقاق
بمعنى أن لا يصيبك من الاحداث الى ما يليق بقلبك وروحك وضميرك
أخوتي الأعزاء
هل وجدنا حلاً في فكر أصحاب الفكر ؟
ثم أن الدين قبل 1400عام قيد حتى البحث العلمي
وجعل لهُ ضوابط
لم يستطيع بشر أن يتخطاها أو يهملها
بل في كل ما توصل لهُ العلم
وتقدم به الغرب والشرق
أن سرد الأحداث العلمية والأكتشافات
التي هي في أصلها أن بحثت عن قانون يحكمها
ستجد أن شرعنا هو ما يحكمها
العيب فيمن يطبق
العيب فيمن يريد أن يقنعنا بغير ديننا لنرضاهُ
لنتخلص من تلك المعتقدات
ونعود لنستدرك ما فاتنا
ونحن نبحر في حوار عقيم
نحو لا شيء
لاننا انكرنا الحق
الحق احق أن يتبع
أيها السادة
" الدين هو كل شيء "
" كان وسيظل إلي يوم القيامة "
"وأن كان لنا عزةً فلن تكون في سواه "
وكل عام وأنتم بخير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أحمد الشافعي
صبحي الخطيب
10 - 9 - 2008, 10:59 PM
الأخ سامي .. الأخ أحمد ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مجددا أقول وأعيد .. لستُ أدر لماذا تعتقدان أن الرأي الآخر يعني الإبتعاد عن الدين كحل لكل مشاكل الأمة العربية والإسلامية .. ولكن سأسلم بان الحل هو الدين .. فهل من وصفة جاهزة نتبعها كي نعالج موضوعنا هنا ؟؟
لماذا الإصرار على البداية ببناء الطابق ( الدور ) الخامس وأنا لا أعرف كيف تبنى الأساسات ؟
في بداية الرسالة السماوية ( الإسلام ) لرسولنا محمد عليه السلام .. لم يكن يناقش المواطن حينها في موضوعات فلسفية أو معقدة أو صعبة .. بدأ بأفكار حياتية بسيطة ؛ مثل حرية الفرد ؛ حقوق الفرد ذكرا كان أو أنثى ؛ تحرير فكرة التبعية والعبودية ؛ الإستغلال ؛ الكذب ؛ السرقة ..
ولكي يقرب الفكرة للفرد البسيط ؛ وعده بأن الله هو خير منصف وخير عون للعبد في تحقيق إنسانيته والسمو بعقله وفكره وروحه .. لم يناقش الفرد يوما بفلسفة الأديان ولا بأهدافها .. وما ان تمكن من خلق حالة انتصار الفرد على ذاته ودفعه لاحترام نفسه وإنسانيته .. حينها بدأ بتوضيح فكرة الدين وعلاقة الإنسان بربه وعبادته والإعتراف بوحدانية السيد ( الإله ) ..
وما مر به المواطن العربي بالتحديد والمسلم بشكل عام في وقتنا الحالي من ظروف اجتماعية وسياسية واقتصادية في حياته لم يمر بها أي فرد في عصر الرسول ( ص ) ؛ وباتت أمور الحياة أكثر تعقيدا وأكثر تنوعا .. وأصبح الفرد يعاني من وجود بدل ( ابي لهب ) آلاف الرموز والأشكال من لهب وأبيه .. وأصبح يواجه بدل العدو الواحد ( الكافر والمشرك ) .. أشكالا متعددة ومتنوعة من الأعداء .. الفقر .. الجوع .. الجهل .. المرض .. الإستعمار الداخلي والخارجي .. السلاح النووي والإيدز والإرهاب ... والحفر في الطرقات ؛ والحاكم الغاشم ؛ والمسؤول الفاسد ؛ والرشاوى ..الخ من هذه الأعداء اليومية ..
فبالله عليكم .. كيف سأنتصر على كل هؤلاء الأعداء ؟؟ هل إذا صليت ليلة القدر سأجد غدا ان كل حياتي تغيرت .. ولا أعني أن نتوقف عن الصلاة .. وهل إذا قرأت آية الكرسي ؛ سأجد غدا ان كل شياطين الوطن قد اختفوا ؟؟ ولا أقصد أن ألغي قراءة القرآن ...
لا بد من وجود مأسسة المواطن أولا ؛ وإشراكه في صناعة القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي .. الخ .. ومن ثم مطالبة المواطن في تحمل مسؤولياته تجاه نفسه ووطنه .. وكل هذا سيكون مرافقا إلى كوني مسلما وأقوم بكل ما أمرني به الله ..
من هنا إذا أحسسنا أن مشكلاتنا يمكن حلها بقوانين اجتماعية ومدنية سهلة التطبيق ؛ حينها سيكون من السهل تطبيق القانون الأعم والأشمل .. قانون الله ..
بالله عليكما.. كيف سأستعين بأبن الباكستان او إيران المسلم لحل مشاكلي ؛ وأنا لستُ متفقا مع ابن بلدي ولغتي وتاريخي ؟؟ وأنا لستُ متفقا مع الحاكم في وطني ونظامه السياسي ؟؟
أنا متفق معكما أن الإسلام هو الحل .. لا .. لستُ متطرفا ولا متعصبا .. ولا إرهابيا ..
ولكن أعطني برنامجا عمليا يمكن تطبيقه وتعميمه على أبناء ديني في كل المعمورة ؟؟
لا تقل إرجع إلى القرآن .. ولا إلى السنة .. فما الفائدة من أن نعرف كم وكيف .. ولا نعرف ماذا سنفعل كي ننفذ ؟؟
أنا لا يهمني أن تعرف عدوك فقط .. وكم لديه من الطائرات والجنود والأسلحة .. أريد ان تعرف كيف ستتمكن من الإنتصار عليه .. حينها ستجدني معك ..
لا تقرأ لي القرآن غيبا وتطالبني بالجهاد .. أعطني وصفة عملية ممكنة التطبيق للجهاد ؛ وستجدني أسير أمامك ..
لا تصف لي الحالة المرضية لدي وأنها خطيرة أو بسيطة .. فقط أريد أن تعطني الدواء ..
هذا ما نتكلم عنه هنا .. وبما أنكما تعرفان ما أمر الله وما أراد .. وأنا أعرف أيضا ذلك ؛ و90% من سكان الوطن يعرفون ؛ بما فيهم الحاكم والمسؤول .. فلماذا لا ننتصر غدا ..؟؟
ستعود وتقول لي .. لأننا ابتعدنا عن ديننا .. ونعود لنفس الموال .. البيضة أولا أم الدجاجة !!!
اظن أن أكثر من هكذا توضيح لا يمكنني أن أضيف ..
لإجراءاتكم ..
وتفضلوا بقبول فائق الإحترام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم في الله والوطن وكل شئ ..
صبحي الخطيب
سامي جميل
11 - 9 - 2008, 03:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان ربي الأعلى وبحمده
ألاستاذ الكريم / صبحي
وعليك وعلى جميع المسلمين السلام والرحمة
أولا إجعل محبتك لله هي دينك ودنياك
ثم محبتك لرسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
فعندما يمن عليك الله بتلك الهداية والمحبة فسوف تعلم مامعنى 'صلى الله عليه وسلم' فلن تعود فتضعها مختصرة في حرف 'ص' .
اللهم صلي وسلم وبارك وأنعم على سيدي وحبيبي وشفيعي محمد صلى الله عليه وسلم عدد ماصلى عليه المصلون وعدد حسنات الصائمون والمصلون والساجدون والمسبحون في الأرض والسماء وما بينهما.
ليس لدي ما أطرحه هنا فمن أراد أن يستزيد فلا يسأل يزيد
أحمد الشافعي لافض الله فوك
تحياتي
amana
11 - 9 - 2008, 03:46 AM
الأخ سامي جميل،
الأخ احمد الشافعي،
السلام عليكما ورحمة الله وبركاته
سامحكما الله في إصراركما على إقحام الدين في الحوار.
فأنا لم أقحم الدين، سوى في ذكر مواقف الخروج على تعاليمه، مثل عدم تطبيق "الشورى" مع أننا نعلم بأنها تشريعاً إسلامياً..
وأنتما تصران على طرح موضوع الدين وكأنكما تدافعان عنه أمام خطر داهم.. لمجرد أن يقال نريد إصلاح سياسي يعيد التشريع الذي وضعه الله. فالدعوة هنا للتشريع وليس لإقحام الدين في النقاش..
وأنا طلبت بصريح العبارة من الأخ أحمد الشافعي ألا يجر الحوار لوضع الدين على طاولة الحوار..
لكني وأنا أواجه السهام من كليكما، لا بد لي من شرح الملابسات التي أرى أنها غابت عن أحدكما أو كليكما..
فالآيات التي أوردتها يا أخ أحمد تُقرأ من على المنابر على مدار الـ 400 سنة العجاف التي حكم فيها العثمانيون باسم الدين، ولم يقم من يقول: تعالوا نفتش عن حل من "النور المبين" – كما تقول أنت اليوم، علماً بأن هذا الكلام مجرد كلام لا يقدم ولا يؤخر، ويستطيع كل شخص أن يقوله لأنه خال من أي توجيه لطريق محددة أو لخطوة محددة.
وأنت تعلم مثلي وأكثر بأن الحل ليس بالصلاة، ولا بحفظ الآيات أو استخراجها للحوار.. ولا بالدعاء.. حتى أن الفاروق عمر بن الخطاب أرادنا أن نضع معه (مع الدعاء) - "قليلاً من القطران"..
القضية التي أراها في هذا المنحى من النقاش، أن من يتحدث اليوم عن القطران مع الدعاء يحاولون تكفيره.. فلم يتناول أي منكما الموضوع الأساس، وهو أن الدين لا يحكم في أي بلد عربي قطعياً، وتحاكمانني كما لو قلت تعالا نغير الحكم الديني القائم هنا أو هناك في بلداننا العربية.. !
والأدهي أن أقرأ بين السطور، خصوصاً عند الأخ سامي جميل، أن ثورته قامت حين تعرضت لنقد بعض مظاهر الممارسات التي يقوم بها الحكام، وفي السعودية بالذات.. فهو لا يطيق أن يوجه لهم النقد في كونهم لا يحكمون بالشورى..
وبدلاً من ذلك يكاد يكفرنا بصريح العبارة، لأننا نقول أن هؤلاء الحكام يحابون أنفسهم على حساب الأمة. فهل المطلوب أن نكمّ أفواهنا لمجرد تهديدنا بأننا "نبتعد" عن ديننا؟
لا أعتقد بأن صلاة الأخ سامي أو أي كان أصحّ من صلاتي، وصومه أصحّ من صومي، وحجه أفضل من حجي..
إن رصف سطور الحوار بالآيات لا يجدد في الحوار شيئاً. لأن حوارنا لا يتناول ما يخالف الآيات، وإنما يتناول ما يجب أن يكون منسجماً مع شرع الله.
وأريد أن أسألك يا عزيزي أحمد: إذا كان الدين "لم يترك الدنيا لعقولنا" كما تقول، فهل يعني هذا أن نؤجر رؤوسنا مثلما تؤجر الشقق المفروشة؟
ألم يقل الله إسعوا في مناكبها وكلوا من رزقها.. مع أنه قادر بأن يرزقنا من دون سعي ومن حيث لا نحتسب..؟
فلماذا تساق على مسامعنا الآيات التي تريد إثبات أن الله يفعل ما يشاء؟ هل المقصود أن نقعد وننتظر ما سيفعله الله؟
وما معنى إلغاء عقولنا لمجرد أن نتعصب للدين بغير حق؟
بالعكس، نحن ننادي ونطالب الحكام بأن يطبقوا شرع الله، وفي مقدمة الشرع العمل على تفعيل " أمركم شورى".
والشورى لا تعني أن يعين الحاكم مجلساً يسميه "مجلس الشورى"..
الشورى معناها أن يلتئم مجلس علماء البلد وحكماؤها وقضاتها وغيرهم - لاختيار الحاكم أو "الخليفة" أو سمه ما شئت.
نحن نعيش وضعاً يطرد فيه من بلاد المسلمين ( أو يرحل مطروداً) علامة بحجم القرضاوي.. وفي بلاد يتظاهر فيها الأصوليون مطالبين الملك بلجم أفواه الأدباء والمثقفين الذين ينادون بالإصلاح كما يحدث في السعودية..
قولا لي بربكما: متى حكم الدين الإسلامي حسب الدين؟
كم سنة على مدار الـ 1400 سنة؟
30.. 40 ام 50 سنة متقطعة؟
فلماذا يراد اليوم كم أفواه الذين يقولون لا تقحموا الدين، لأن إقحامه في السياسة، في ظروف طريقة الحكم في بلادنا، يمرغه مع تمريغنا..؟
ما معنى أن نلوح بالدين اليوم؟
وأي طريق ديني يراد لنا أن نسلك؟
أهو طريق الوهابية أم طريق القاعدة، أم طريق الشيعة، أم طريق السنة؟
لماذا لا نبقي الدين بعيداً عن خبث السياسة والسياسيين، وتظل العلاقة الروحية بين الفرد والخالق؟
من قال إننا لا نريد الشريعة؟
الم ندعو في حوارنا إلى تطبيق الشريعة – الشورى؟
نحن نريد أن نطبق الشريعة.. ونقيم محاكم شرعية تكون أحكامها موثقة في الدستور..
لكن ، تعالوا نعمل في البداية على إصلاح أنظمة الحكم، لأنها هي التي لا تريد تطبيق الشريعة!
هل يكفر من يدعو لذلك؟
الله أكبر!
سامي جميل
11 - 9 - 2008, 12:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
" أحب لأخيك ماتحب لنفسك"
http://www.l44l.com/up/upload/871eb9d289.jpg
Powered by vBulletin® Version 4.1.8 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir