عاشق سيرتا
7 - 9 - 2008, 02:48 AM
يوميات رمضانية
لقمان و زكية
من عمق المجتمع الجزائري سأحاول أن أنقل إليكم يوميات زوجين
خلال شهر رمضان المبارك ..
الأحداث روحها من الواقع مع توظيف الخيال القصصي بالطبع
أتمنى أن تروق لكم و تنال إعجابكم و رضاكم
و أترككم الآن مع الرؤية رقم 1
الرؤية الأولى
حديث الصباح
استيقظ" لقمان " على صراخ الجارة "حياة " التي ألف أن يكون صوتها منبهه الخاص كل صباحا .. لم يتذمر لأنه اعتاد على ذلك .. مسح عينيه بأصابعه ثم نظر إلى زوجته " زكية " التي ما زالت تغط في نوم عميق ...
تساءل كالعادة .. " كيف يمكنها أن تستمر في النوم و تلك الشمطاءتصرخ بأعلى و أقبح صوت .. " همس في أذنها برفق .. استيقظي فالصباح لاح ..
و لكن هيهات أن تستفيق فصوت المدفع ما أيقظها.. هل سيتمكن صوته الذي شاخ بفعل الزمن أن يوقظها..ثم أعلن الحركة فهي الطريقة المثلىلجعلها تفيق .. مد يده إلى كتفها و قام بتحريكه فاستمالت على جنبها و أخدت الغطاء على وجهها كإعلان على التمرد .. لا تحاول يا لقمان
لن أستيقظ الآن ..
طأطأ رأسه برهة ثم قام متكاسلا يجر خطواته نحو المطبخ .. كالعادة لم يجدشيئا ليفطر به .. و لكن وجد مفاجئة تنتظره فوق الطاولة ..قفة و أمامها ورقة مطرزة بالطلبات المختلفة للمطبخ.. هاله الأمرإنها الأيام الأخيرة من الشهر و أوراقه المالية بدأت تنفذ
قال : يا الله ماذا سأفعل و خصوصا أن الأسعار ملتهبة فشهر الرحمة يبدأ بالغد .. و بدأت خيالات السوق و الباعة تتجسد أمام عينيهو تكالب الناس على السلع بمختلف أنواعها و كأن القيامة ستقوم ..دخل غرفته من جديد و فتح الخزانة و أخرج ملابسه و صندوق مدخراته
في هذه اللحظة استيقظت زكية .. فهي بالطبع لحظة لا بد أن لا تفوتها ... صاحت بوجه لقمان .. ماذا تفعل يا رجل ؟؟؟ أجابها: الناس يقولون صباح الخير يا زوجتي العزيزة
قالت : صباح الخير .. ماذا تفعل يا زوجي العزيز بنبرة ماكرة
عرف لقمان أنها قرأت ما يدور بخلده .. فتظاهر بالبراءة و قال لها:لا شيء أبحث عن قميصي الأسود فأنا لا أجده.. ابتسمت زكيةو قالت : قميصك بالغسيل و لكن ماذا يفعل ذاك الصندوق بين يديك ؟؟قال بنبرة غاضبة : و ما تفعله هذه القائمة فوق تلك الطاولة ؟؟
قالت : إنها طلبات البيت و بعض الحاجيات لشهر رمضان
قال : إذن لا بد من فتح هذا الصندوق لأنني مفلس يا عزيزتي
نهضت زكية من فوق السرير و تقدمت منه و لمست شعره بلطف و قالت بصوت هادئ : لا يا زوجي العزيز فأنت تعرف أن هذا المال تعبنا في ادخاره من أجل الضيف القادم و اتفقنا على عدم الاقتراب منه مهما حصل .. قال لقمان : أعرف و لكن ما باليد حيلة يا زكية
و مصاريف الشهر باهظة و لا يمكنني الوفاء بها .. و أنت تعرفين البئر و غطاه ..
أخدت زكية الصندوق من بين يديه بلطف و قالت : هناك حلول كثيرة من بينها أننا سنفطر غذا بمنزل والدك و بعدها بمنزل أمي و قد دعتني صديقة في اليوم الثالث .. و بعدها نرى ما سنفعله ..
استشاط لقمان غضبا .. ويحك يا امرأة هل ستجعلين مني سخرية على آخر الزمن .. أعرف أن المسلسلات التي تقبعين على مشاهدتها يوميا لحست مخك كيف تفكرين بهذا الأسلوب ؟؟ ..
قالت بخبث : هم من وجهوا لنا الدعوة أنسيت ؟؟ أنا فقط أبحث عن مخرج لمشكلتنا ..
أشاح بوجهه عنها و قال : خدي الصندوق و أنا سأتدبر أمري .. لا أعرف لماذا لم أتزوج ابنة عمي و اخترتك أنت .. فعلا وقتها كنت مجنونا
ضحكت زكية و قالت : اسأل قلبك فهو من أطاح بك في شباكي
ألا تتذكر وقفتك تحت نافذتي بالساعات ؟؟
نظر إليها بامتعاض و قال : كنت أحمقا حينها .. و لا أفكر بعقلي
ابتسمت زكية لأنها تعرف مدى حب لقمان لها و قالت : لا عليك يا زوجي وقع الفأس في الرأس و لا مجال للهروب من قبضة زكية
ضحك لقمان و قال لها : أين هي القفة سأخرج للتسوق قبل أن يكتظ السوق بالناس و لا أجد ممرا للخروج ...
لقمان و زكية
من عمق المجتمع الجزائري سأحاول أن أنقل إليكم يوميات زوجين
خلال شهر رمضان المبارك ..
الأحداث روحها من الواقع مع توظيف الخيال القصصي بالطبع
أتمنى أن تروق لكم و تنال إعجابكم و رضاكم
و أترككم الآن مع الرؤية رقم 1
الرؤية الأولى
حديث الصباح
استيقظ" لقمان " على صراخ الجارة "حياة " التي ألف أن يكون صوتها منبهه الخاص كل صباحا .. لم يتذمر لأنه اعتاد على ذلك .. مسح عينيه بأصابعه ثم نظر إلى زوجته " زكية " التي ما زالت تغط في نوم عميق ...
تساءل كالعادة .. " كيف يمكنها أن تستمر في النوم و تلك الشمطاءتصرخ بأعلى و أقبح صوت .. " همس في أذنها برفق .. استيقظي فالصباح لاح ..
و لكن هيهات أن تستفيق فصوت المدفع ما أيقظها.. هل سيتمكن صوته الذي شاخ بفعل الزمن أن يوقظها..ثم أعلن الحركة فهي الطريقة المثلىلجعلها تفيق .. مد يده إلى كتفها و قام بتحريكه فاستمالت على جنبها و أخدت الغطاء على وجهها كإعلان على التمرد .. لا تحاول يا لقمان
لن أستيقظ الآن ..
طأطأ رأسه برهة ثم قام متكاسلا يجر خطواته نحو المطبخ .. كالعادة لم يجدشيئا ليفطر به .. و لكن وجد مفاجئة تنتظره فوق الطاولة ..قفة و أمامها ورقة مطرزة بالطلبات المختلفة للمطبخ.. هاله الأمرإنها الأيام الأخيرة من الشهر و أوراقه المالية بدأت تنفذ
قال : يا الله ماذا سأفعل و خصوصا أن الأسعار ملتهبة فشهر الرحمة يبدأ بالغد .. و بدأت خيالات السوق و الباعة تتجسد أمام عينيهو تكالب الناس على السلع بمختلف أنواعها و كأن القيامة ستقوم ..دخل غرفته من جديد و فتح الخزانة و أخرج ملابسه و صندوق مدخراته
في هذه اللحظة استيقظت زكية .. فهي بالطبع لحظة لا بد أن لا تفوتها ... صاحت بوجه لقمان .. ماذا تفعل يا رجل ؟؟؟ أجابها: الناس يقولون صباح الخير يا زوجتي العزيزة
قالت : صباح الخير .. ماذا تفعل يا زوجي العزيز بنبرة ماكرة
عرف لقمان أنها قرأت ما يدور بخلده .. فتظاهر بالبراءة و قال لها:لا شيء أبحث عن قميصي الأسود فأنا لا أجده.. ابتسمت زكيةو قالت : قميصك بالغسيل و لكن ماذا يفعل ذاك الصندوق بين يديك ؟؟قال بنبرة غاضبة : و ما تفعله هذه القائمة فوق تلك الطاولة ؟؟
قالت : إنها طلبات البيت و بعض الحاجيات لشهر رمضان
قال : إذن لا بد من فتح هذا الصندوق لأنني مفلس يا عزيزتي
نهضت زكية من فوق السرير و تقدمت منه و لمست شعره بلطف و قالت بصوت هادئ : لا يا زوجي العزيز فأنت تعرف أن هذا المال تعبنا في ادخاره من أجل الضيف القادم و اتفقنا على عدم الاقتراب منه مهما حصل .. قال لقمان : أعرف و لكن ما باليد حيلة يا زكية
و مصاريف الشهر باهظة و لا يمكنني الوفاء بها .. و أنت تعرفين البئر و غطاه ..
أخدت زكية الصندوق من بين يديه بلطف و قالت : هناك حلول كثيرة من بينها أننا سنفطر غذا بمنزل والدك و بعدها بمنزل أمي و قد دعتني صديقة في اليوم الثالث .. و بعدها نرى ما سنفعله ..
استشاط لقمان غضبا .. ويحك يا امرأة هل ستجعلين مني سخرية على آخر الزمن .. أعرف أن المسلسلات التي تقبعين على مشاهدتها يوميا لحست مخك كيف تفكرين بهذا الأسلوب ؟؟ ..
قالت بخبث : هم من وجهوا لنا الدعوة أنسيت ؟؟ أنا فقط أبحث عن مخرج لمشكلتنا ..
أشاح بوجهه عنها و قال : خدي الصندوق و أنا سأتدبر أمري .. لا أعرف لماذا لم أتزوج ابنة عمي و اخترتك أنت .. فعلا وقتها كنت مجنونا
ضحكت زكية و قالت : اسأل قلبك فهو من أطاح بك في شباكي
ألا تتذكر وقفتك تحت نافذتي بالساعات ؟؟
نظر إليها بامتعاض و قال : كنت أحمقا حينها .. و لا أفكر بعقلي
ابتسمت زكية لأنها تعرف مدى حب لقمان لها و قالت : لا عليك يا زوجي وقع الفأس في الرأس و لا مجال للهروب من قبضة زكية
ضحك لقمان و قال لها : أين هي القفة سأخرج للتسوق قبل أن يكتظ السوق بالناس و لا أجد ممرا للخروج ...