فاطمة الحسن
12 - 9 - 2008, 05:17 PM
الرحيل
لم يعد البقاء هنا مأمونا...اصبحت اشياء المكان تبعث على الكره...منذ ان تسربت الامنيات من ثقوب الفجرـورحلت اسراب الطير بلاعودة،وترهلت ذاكرة الاطفال...منذ ان اصبح الشارع ملاذ الفقراء،يقيهم اهانات المؤجر الذي لايرحم...منذ ان تزاحمت حكايا (الحب بلاوطن) على الارصفة،وفوق اشارات المرور،وتحت اطارات السيارات،وفي الملصقات السياسية،الكل هنا يشعر بالصداع،وحين ينتهي النهار يجتمع الاصدقاء ليبدأوا في نشر خياناتهم على حبال المدينة...عادت الحياة لتشهد ضحاياها من الطيبين اقصد السذج...ليس عليكم يا اصدقائي ان تكونوا طيبين...لكم اخاف على سلمى تلك المرأة التي لطالما احبت الارض والحياة،ولكم حذرتك يا يارا...فالبحر لايحتمل المزيد من الحكايات....ولكم خشيت عليك يامريم من الضوء الذي تبعثه المدينة ومن الروائح الكريهة ....فحكمت بالاعدام في الضوء...لكم اخشى على بلقيس وفاطمة من نزار وقصائده المتوترة...لكم اخشى على ذاكرتي ان استيقظ في منتصف الليل،وقد نسيتها في احد الازقة وانا اغني للحب والحرية التي لايفهمها احد هنا...ابي لم يكن يوما سيئا...لكنه جازف لاجل البقاء،واكتشف متأخرا حكمته(انه لن ينفع البقاء) فرحل...وامي تلك السيدة الريفية التي كانت تعشق ضوء الشمس ادانتها الشمس فتوارات بعيدا...امي ...ابي خذوني معكم...واصدقائي الطيبينخذوا حقيبتي التي خبأت فيها طفولتي ...خذوا هويتي...واتركوا جسدي هنا لأني سأستيقظ يوما لتصفية حسابي مع هذا المكان...
هذه الكلمات اهداء من احد الاصدقاء
لم يعد البقاء هنا مأمونا...اصبحت اشياء المكان تبعث على الكره...منذ ان تسربت الامنيات من ثقوب الفجرـورحلت اسراب الطير بلاعودة،وترهلت ذاكرة الاطفال...منذ ان اصبح الشارع ملاذ الفقراء،يقيهم اهانات المؤجر الذي لايرحم...منذ ان تزاحمت حكايا (الحب بلاوطن) على الارصفة،وفوق اشارات المرور،وتحت اطارات السيارات،وفي الملصقات السياسية،الكل هنا يشعر بالصداع،وحين ينتهي النهار يجتمع الاصدقاء ليبدأوا في نشر خياناتهم على حبال المدينة...عادت الحياة لتشهد ضحاياها من الطيبين اقصد السذج...ليس عليكم يا اصدقائي ان تكونوا طيبين...لكم اخاف على سلمى تلك المرأة التي لطالما احبت الارض والحياة،ولكم حذرتك يا يارا...فالبحر لايحتمل المزيد من الحكايات....ولكم خشيت عليك يامريم من الضوء الذي تبعثه المدينة ومن الروائح الكريهة ....فحكمت بالاعدام في الضوء...لكم اخشى على بلقيس وفاطمة من نزار وقصائده المتوترة...لكم اخشى على ذاكرتي ان استيقظ في منتصف الليل،وقد نسيتها في احد الازقة وانا اغني للحب والحرية التي لايفهمها احد هنا...ابي لم يكن يوما سيئا...لكنه جازف لاجل البقاء،واكتشف متأخرا حكمته(انه لن ينفع البقاء) فرحل...وامي تلك السيدة الريفية التي كانت تعشق ضوء الشمس ادانتها الشمس فتوارات بعيدا...امي ...ابي خذوني معكم...واصدقائي الطيبينخذوا حقيبتي التي خبأت فيها طفولتي ...خذوا هويتي...واتركوا جسدي هنا لأني سأستيقظ يوما لتصفية حسابي مع هذا المكان...
هذه الكلمات اهداء من احد الاصدقاء