المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بغداد ..



وليد دويكات
16 - 9 - 2008, 04:53 AM
بـــغــداد



بغداد أغنية السفرجل فوق شمس متعبة
بغداد أغنية النخيل
بغداد يا عشقي الجميل
بغداد وحدك والمسدّسُ فوق طاولة العويل
ماذا أصابكِ يا ابنة الحَسَبِ الأصيل ؟

من قال أنّك عاهرة
ومقامرة !!
كيْ يجلدوك بسوْطنا
كيْ يرشقوك بصوتنا

بغداد شرفتنا الأخيرة

منْ لي سواكِ اليومَ يمسحُ دمعتي
الصبحُ ليْل
الوقتُ ليل
والليل ليْل
قد كنتِ في ظُلم الليالي شمعتي
بغداد شمعتنا الأخيرة

قُمْ يا أخي
وانشُرْ دموعَكَ فوْقَ ثوْبي
والقِ المُسَدَّسَ لم يعدْ
إلاّكَ يمشي صَوْبَ قلبي

قُمْ يا أخي
واخْفِضْ جَناحَكَ فوْقَ جُرْحي
واهرُبْ منَ الموْتِ المُفاجئ
كيْ أراكْ
في كرْبُلاءْ ...

قُمْ يا أخي
وارفعْ جراحَكَ فوْقَ رأسي
ماذا يُفيدُكَ إنْ زَرَعْتُكَ
زَهْرَةً في حقل نفسي ..

ماذا يفيدكَ لو وضعْتُكَ
مثلَ تاجٍ فوقَ همسي

أسوارُ بابِلَ قاتمة
دجلة يئنُ ودمعةٌ
تسري على خدِّ الفُراتْ
البدرُ ماتْ
والليل آت
بغداد موعدنا الجديد
ومدينةُ الحُزْن الجديد
وحكايةٌ أخرى
تَطولُ فصولُها
أوراقُ توت
أعْسافُ نخْلٍ باسقة
طفلٌ تناثرَ في الممر
وعويلُ ماجدةٍ على جسرِ المُسَيّبِ عالقة
وسماءُ تُمْطر بالقنابلِ والرصاص
شمسٌ تموت
ويُخيفُني شَبَحُ السكوت

بغدادُ هذا الصُبْحُ ليسَ صباحنا
والعيدُ أخطأهُ المكان
وأنا أفتشُ في حقول الروح عن
أيِّ زَهْرٍ للأمان
تبكي النوارسُ فارسَ الزمن الأخير

النفطُ في أرض العرب
في ألف خير
وأبو جهلْ
وأبو لهب
في ألف خير
والراقصاتُ الماجناتُ
في ألف خير

بغدادُ منّا ألف عُذر
هي أمّةٌ عنوانُ عُهر
زفّوا الشَريفةَ للخَسيس
والمَهْرُ سُكْر

بغدادُ مقهورونَ ..مخنوقونَ .. مجروحون
بغدادُ ماذا قد يُفيدُك دمْعُنا وبُكاؤُنا ونُواحُنا
بغدادُ يا وجَعي ويا وجَعَ القصيدْ
بغدادُ يا دمّ الوريد

بغدادُ هذا فارسُ الزمن الأخير
قُدْناهُ صوْبَ المشنقة
برجولة الفرسانِ يصعدُ واثقاً
لم يرتجفْ
لم يرْتعدْ
لم يبتعدْ عن ذكْر أمّته الحبيبة
عاشَتْ أمّة العربِ المجيدة
عاشت فلسطينُ السَليبة

بغدادُ سيّدُكِ الوحيد
لو قرّروا أنْ يقتلوه يوما بالرصاص
لن يُفلحوا
إنَّ الرصاصَ لهُ كرامةُ يعتذرْ




والمشنقة
أرجوحة العظماءْ
جسرُ العبور إلى الشهادةِ والخُلودْ
بيتُ الوجودْ
طَوْقُ الشَّرَفْ
وضمائرُ الحُكّامِ ماتتْ في ميادين الترفْ
هم كالدُّمى في أيْدِ غازٍ أو مُنافقْ
وشَريفُنا فوقَ أعْوادِ المَشانقْ
تَبّاً لحُكّامِ العُروبةِ في المَغارِبِ والمشارقْ

بغدادُ تبكيك العَواصمُ والمدائنْ
بغدادُ تبكيك الكنائسُ والمآذنْ
قد أقسمتْ كلُّ المدائنْ
لا لنْ يَطولَ حِسابُنا يومْاً لخائنْ

وليد دويكات
16 - 9 - 2008, 04:54 AM
بغداد ...

لك العذر إن كانت الحروف مقصرة
بغداد ...
يستمر حزننا وبكاؤنا ..
بغداد..
لك ترحل طيور القوافي

عادل الفتلاوي
16 - 9 - 2008, 10:09 AM
وليد دويكات

لا يسعني إلا ان انحني أكراما وتقديرا بل
أسجد سجدة الشعراء لهذه الرائعة، بل الفريدة بل الخريدة
التي وصفت بها جرحا اسمه بغداد

لك حبي

عوني زنون أبوالسعيد
16 - 9 - 2008, 12:05 PM
نكأت الجرح و أسقطت أوراقاً مهترءةً ماعادت تستر عوراتهم
صرخت بغضب يجلل تيجان المخصيين الذين باعوا بغداد كما باع
أسلافهم الأندلس و القدس وفلسطين
يا لها من غضبة نبيلة سامية تتفتق على حال الأمة
و مآسي عراقنا الشامخ الماجد
أخي الشاعر المبدع أ.وليد دويكات
هنيئاً لك بقلب أنت صاحبه و فكر نقي صافٍ
و لغة عذبة شهية و محراب إيمان و وعي و ثورة تبنيه بأجمل و أبلغ الكلمات

يزن السقار
17 - 9 - 2008, 02:30 PM
الوليد المتميز

عملاق حرفك سيدي
صغت فأجد
رائعه حد اللاحد

شكرا لحسك وبوحك
وإنحنائه إحترام لشخصك

كن بخير

عواطف عبداللطيف
18 - 9 - 2008, 08:57 AM
منْ لي سواكِ اليومَ يمسحُ دمعتي

ليس لي سواها يا وليد


توقفت وانحبست كلماتي

ولا اعرف ما اكتب واقول

فقط الدموع هي ردي

شكرا من القلب

فقط أثرت المواجع

تحياتي وتقديري

مازن الطباع
18 - 9 - 2008, 11:48 AM
ما أروعك عزيزي وما أجمل قلمك عندما يبدع ويتميز في صفحاتك الراقية
كلمات وأحرف راقية ورائعه بأحساس حزين وجميلة أيضاَ في معانيها
دمت ودام نبض قلبك وجمال أبداعاتك في صفحاتك الرائعه
لك ودي وأجمل الورود

هناء المهنا
18 - 9 - 2008, 04:54 PM
أستاذ وليد نكئت الجرح فكلنا جرح واحد لكنك ايضا ابدعت في تصويره بواقعه المر
الجريح من القلب اشكرك على روعة قلمك


تحياتي وتقديري لك

وليد دويكات
19 - 9 - 2008, 01:28 AM
وليد دويكات

لا يسعني إلا ان انحني أكراما وتقديرا بل
أسجد سجدة الشعراء لهذه الرائعة، بل الفريدة بل الخريدة
التي وصفت بها جرحا اسمه بغداد

لك حبي


الأستاذ عادل

حين ترمق القصيدة عين شاعر
وحين تقف القصيدة أمام ذائقة متفردة
كذائقتك ...هنا ستجني القصيدة شهادة ميلاد

أشكر ما ذكرت ونشرت ونثرت هنا
وأما ذائقتك أرفع القبعة وأحني الهامة

وليد دويكات
نابلس المغتصبة

وليد دويكات
19 - 9 - 2008, 01:31 AM
نكأت الجرح و أسقطت أوراقاً مهترءةً ماعادت تستر عوراتهم
صرخت بغضب يجلل تيجان المخصيين الذين باعوا بغداد كما باع
أسلافهم الأندلس و القدس وفلسطين
يا لها من غضبة نبيلة سامية تتفتق على حال الأمة
و مآسي عراقنا الشامخ الماجد
أخي الشاعر المبدع أ.وليد دويكات
هنيئاً لك بقلب أنت صاحبه و فكر نقي صافٍ
و لغة عذبة شهية و محراب إيمان و وعي و ثورة تبنيه بأجمل و أبلغ الكلمات

المكرم عوني

حسك الوطني والقومي متقد
لا غرو في ذلك ...فمثلك مناضل نتيه به
ومثلك صاحب ذائقة حاضرة ونظرك ثاقب
وبصيرتك نافذة ...

بغداد ...جرحنا ...وعميق جدا هذا الجرح
والعراق له في وجداننا ما له من مكانة

فكان من الطبيعي أن ينهمر دمع عينك تماشيا مع الجرح


دام قلبك نابضا بالحب والحس المرهف .

و.دويكات
نابلس المغتصبة

وليد دويكات
19 - 9 - 2008, 01:33 AM
الوليد المتميز

عملاق حرفك سيدي
صغت فأجد
رائعه حد اللاحد

شكرا لحسك وبوحك
وإنحنائه إحترام لشخصك

كن بخير



الشاعر الفنان الرقيق يزن السقار

لك كل المودة على مرورك
الذي أضاف للقصيدة جناحا
آخر ...

دمت راقيا باسقا .

الوليد
نابلس المغتصبة

وليد دويكات
19 - 9 - 2008, 01:36 AM
منْ لي سواكِ اليومَ يمسحُ دمعتي

ليس لي سواها يا وليد


توقفت وانحبست كلماتي

ولا اعرف ما اكتب واقول

فقط الدموع هي ردي

شكرا من القلب

فقط أثرت المواجع

تحياتي وتقديري



الفاضلة الماجدة عواطف

بك الخير كم حرفك يحرك أشجاني
وعندما تقولين :

توقفت وانحبست كلماتي

ولا اعرف ما اكتب واقول

فقط الدموع هي ردي

شكرا من القلب

فلا تشكريني يا رفيقة الجرح والحرف والوجع

وجودك هنا يجعلني أطمئن على القصيدة


الوليد
نابلس المغتصبة

وليد دويكات
19 - 9 - 2008, 01:39 AM
ما أروعك عزيزي وما أجمل قلمك عندما يبدع ويتميز في صفحاتك الراقية
كلمات وأحرف راقية ورائعه بأحساس حزين وجميلة أيضاَ في معانيها
دمت ودام نبض قلبك وجمال أبداعاتك في صفحاتك الرائعه
لك ودي وأجمل الورود


الصديق مازن الطباع

القصيدة التي لا تحظى بمرورك تبقى ناقصة قاصرة
وهنا اكتمل المشهد في القصيدة ...

أشكر القراءة الواعية الفاهمة
ودام نبضك وحسك الجميل

الوليد
نابلس المغتصبة

وليد دويكات
19 - 9 - 2008, 01:41 AM
أستاذ وليد نكئت الجرح فكلنا جرح واحد لطنط ايضا ابدعت في تصويره بواقعه المر
الجريح من القلب اشكرك على روعة قلمك


تحياتي وتقديري لك



الفاضلة هناء

اشكرك حضورك ومرورك واهتمامك
ومتابعتك ...

أنت كما أنت يشبهك البدر
ويشبهك البحر ...

لك الورد والود

وليد دويكات
22 - 9 - 2008, 05:20 PM
بغداد مجروحون مخنوقون

وهاب شريف
26 - 9 - 2008, 12:48 PM
الشاعر المبدع وليد
أنحني لفضاءات سحرك ايها الحبيب

نوال
26 - 9 - 2008, 01:52 PM
الوليد

وثورة حرف لغضب جااامح وجرح غاائر

وقلب بدمااء الوطنية ثائر

وصفت واقعنا وأبدعت بوصفك

لكن الجراح تحت وطأة الحرف تئن

فمن لبغداد ومن لفلسطين

أليس هناك من صلااح وخالد

الوليد


داام نبضك وكلل الغارجرحك

ودمت

وليد دويكات
27 - 9 - 2008, 09:42 PM
المكرمة نوال

قبل اسبوع القيت هذه القصيدة في امسية شعرية
ولو رأيت كيف تفاعل الجمهور العريض معها
وكم شعرت بهذه القصيدة حين كانت الدموع تنهمر من العيون

مرورك هنا أضاف الكثير للقصيدة من وهج وبريق

دمت بود

وهاب شريف
14 - 10 - 2008, 01:58 PM
كأنك في ازقتها
كأنك بين انداء همساتها
كأنك جرح يضيء بين جروحها
هذا هو سر الشعراء الكبار
محبتي

ترانيم أحمد محمد علي باشا
3 - 11 - 2008, 10:28 AM
بارك الله فيك