المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكريات



فاطمة الحسن
28 - 9 - 2008, 02:01 PM
ذكريات

أمسكت بقلمها وأوراقها لتكتب كل ما يرد في ذهنها ولكنها لم تستطع التفكير فذهنها مشوش بافكاركثيرة لم تستطع حتى كتابة حرف



خرجت من غرفتها إلى الحديقة التي في منزلها وكان الجو جميلا والسماء صافية مزينة ببعض الغيوم البيضاء وما إن فتحت الباب حتى لفحت وجهها نسيمات الصباح وداعبت خصلات شعرها الأسود المنسدل على كتفيها وقبلت وجهها خيوط الشمس الذهبية وجلست بين الأزهار تشم رائحتها الفواحة وتحتسي قهوتها الصباحية المعتادة وترسم خطوطا عديدة على الورقة لم تفهم منها شيئا



وجلست تتأمل كل شيء حولها ينبض بالحياة وسرحت بخيالها مع تلك الغيوم التي تسيرها الريح بلطف مداعبة الشمس بحجب نورها تارة وتارة أخرى مبتعدة عنها ليظهر نورها



وفي تلك اللحظة مر شريط ذكرياتها عبر تلك الغيمات فتذكرت صحبة الجامعة حيث قاعة الدرس زملائها وزميلاتها وكيف كانت قاعة الدرس تدب نشاطا هذا يسال وذاك يستفسر وتلك تكتب وصراخ الشباب في أروقة الجامعة وتمايل الفتيات في الكفتريا ذاهبات يشترين المأكولات والأحاديث الجانبية بين الشباب والفتيات كانت فعلا أيام جميلة مليئة بالذكريات التي لم يعكر صفوها سوى صراخ الأطفال وهم يلعبون ويضحكون



التفت نحو اؤلئك الأطفال مبتسمة وبعدها دخلت الى غرفتها وراحت تبحث بين أشياءها القديمة وكان أجمل ما رأته هو كتبها التي احتفظت بها ومذكرات بتوقيع زملائها وزميلاتها وصور تذكارية جميلة وذكريات التخرج ودموع الفراق



وانتهت تلك الأيام الجميلة وراح كل منهم يشق طريق مستقبله فمنهم من أصبح مهندسا ومنهم المدير ومنهم من عمل بالغربة وأصبح لكل منهم حياته الخاصة ولم تعد تعرف عن أي شيء عن احدهم أما هي فقد تزوجت رجلا أحبها بصدق وإخلاص وأنجبت منه طفلين



وفي احد الأيام بينما كانت ذاهبة في نزهة مع طفليها الى مدينة الملاهي لمحت سيدة تنظر إليها من بعيد فقد كانت مستغربة جدا وتتساءل لم تنظر إليها هكذا ما هي إلا لحظات وإذا بالمرأة تقترب منها تستأذنها بالجلوس فسمحت لها وجلستا تتحدثان عن الأطفال وهم يلعبون والسعادة التي تغمرهم وضحكاتهم



وما هي إلا لحظات حتى بادرتها المرأة بسؤال مفاجئ : روان ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!!! هل أنت روان محمود ؟؟

نظرت إليها باستغراب ‍!!: نعم أنا روان محمود ولكن كيف عرفتي اسمي ؟؟

المرأة : أنا صفاء عامر كنا معا أيام الجامعة ، وراحت تذكرها ببعض المواقف والمقالب التي كانوا يعملونها أيام الجامعة



روان : اجل ، اجل تذكرتك أيتها الشقية ، اخبريني كيف حالك ؟ أنا متشوقة لأعرف كل شيء

صفاء : أنا بخير والحمد لله تزوجت ولدي ثلاثة أطفال

روان : وأنا أيضا تزوجت ولدي طفلين

صفاء : أنا ادعوك الى بيتي لنتذكر سويا أيام الدراسة والشقاوة

روان : حسنا قبلت الدعوة لأني مشتاقة إليك كثيرا ولتذكر أيام الصحبة



وجاء يوم الموعد جهزت نفسها وحملت بيدها صندوق صغير مليء بالذكريات والصور وذهبت لبيت صديقتها صفاء وهناك جلستا تتذكران تلك اللحظات الجميلة السعيدة منها والحزينة تتذكران شقاوتهما ومقالبهما في زملائهما وأيام التخرج كانت أياما لا تنسى

أحمد الشافعي
30 - 9 - 2008, 12:08 AM
نص جميل

وسرد انيق

بورك فكرك وقلمك

كوني بخير

أحمد الشافعي

فاطمة الحسن
5 - 10 - 2008, 01:07 AM
مشكور لروعة مرورك
دمت بخير

ترانيم أحمد محمد علي باشا
11 - 11 - 2008, 12:52 AM
يسلموا يطيك العافية فاطمة الحسن

مريانة
12 - 11 - 2008, 03:48 AM
ما أجمل الذكريات حين لا يشوبها هموم وأحزان

موفقة لكل خير غاليتي فاطمة الحسن