المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل نروض وحش الإرهاب.. أم نقلم أظافره..؟! ""



حسام حسن
22 - 7 - 2007, 06:59 PM
هل نروض وحش الإرهاب.. أم نقلم أظافره..؟! ""
بقلم / حسام حسن
محلل سياسى
يمكن القول إن موضوعة الإرهاب لا تزال بعد مرور خمس سنوات على ذكرى جريمة الحادي عشر من سبتمبر الشغل الشاغل على الساحة الفكرية في العالم، في محاولة حثيثة لفهم حدث أسطوري كالذي جرى من خلال ربطها بالظاهرة العنفية ذاتها.. هذه الظاهرة التي يجب أن تقرأ عبر استنطاق جذورها الحقيقية بعيداً عن كل الحمولات السياسية والاقتصادية التي يتم التعويل عليها في تحليل مشكلة التطرف الديني، دون أن يكون لها ما يكفي من مبررات وشواهد على أرض الواقع، بل العكس يثبت الواقع بطلانها وتناقضها مع شخصيات وسلوك وسيرة الشباب الذين انخرطوا في الفكر المتطرف.
مع مرور كل هذه السنوات، لا تزال هناك نظرة تبسيطية للإرهاب الذي يعتبر الخطر الأول الذي يهدد استقرار العالم كله، وليس دولاً أو مناطق بعينها. هذه النظرة التبسيطية تحاول أن تنزع الإرهاب عن محضنه الأساسي وهو الفكر المتطرف، الذي يستخدم شعارات دينية مزورة بهدف تمريرها على المجتمعات الإسلامية، التي لديها استعداد فطري لتقبل وتصديق ما يقال من محتوى الدين، حين يكون بعيداً عن كل رقابة أو برامج توعوية مضادة، تحاول أن تحارب هذا التطرف بذات اللغة وتنازعه ذات المفاهيم، وتنقض أطروحاته بنفس الأدوات والمنهج.
الإرهاب على الأقل في أغلب أشكاله المعاصرة التي نشهدها اليوم، هو وليد الفكر الديني المتطرف. ذلك أن الفكرة العنفية ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل مختلفة لإنضاجها وإيصالها لمرحلة التنفيذ، ومع أن التركيز الإعلامي والبحثي على الأقل حتى الآن يتمحور حول العنف المسلح فقط، وكأنه حدث عرضي مقطوع الصلة بما قبله، مع أن كل متابع لمسيرة الحركات العنفية منذ حركة الخوارج التراثية، إلى الحركات المقاتلة اليوم، يدرك أن الانخراط في عمل إرهابي يعد الخرزة الأخيرة في سبحة التطرف الطويلة. وعليه فلا يمكننا عزل مرحلة التكوين التأسيسية للفكر المتطرف عن مرحلة التنفيذ لأي عمل إرهابي قد يكون على وقف التنفيذ لأي اعتبارات شخصية أو لوجستية، يمكن أن تتغير بتغير ظروفها الموضوعية.
التطرف «حالة شعورية» في الأساس تتمثل في ذلك الجرح النرجسي الحاد، بسبب الغربة عن المفاهيم الإنسانية العامة التي يحاول العالم أن يجمع عليها.
هذا الجرح النرجسي الذي تعددت مظاهره وتشعبت نتائجه حتى غدا من التعقيد والتشابك، ما يجعل حصر مسبباته ضرباً من التبسيط والسذاجة الفكرية.
إلا أن ثمة سبباً يعتبر اللاعب الرئيسي في التحول من حالة الرصد للوضعية المتردية الراهنة إلى الهروب من المشكلات من خلال انتاج وعي زائف، يعلق مشاكلنا على مشجب الآخر بل ويجعلها حصرياً نتائج طبيعية لمؤامرات معقدة، مما يستلزم البحث عن مخلص تختلف أوصافه من طرح لآخر.
فهو عند التقليديين عودة سحرية إلى الماضي تتم من خلال الانطلاق من القاعدة الشعبية للمجتمع، وصولاً إلى الأعلى، من خلال مقولات سلوكية تطهرية تبعث على المزيد من الاغتراب، وصولاً إلى حالة الانعزال عن المجتمع وإشهار سيف التكفير على المخالفين دولاً وأفراداً، ومن ثم اتخاذ القرار بضرورة إجراء خطوات أبعد في محاربة هذا العالم المدنس، ولو عبر الانتحار وقتل الذات انتصاراً لآيديولوجيات راديكالية قررت أن تغير واقعها بالقوة، وبلغة الدم وقطع الرؤوس وسحل الأجساد.. ثم الاستعراض بهذه المناظر الوحشية أمام العالم كله عبر بوابة الثورة الإعلامية والفضاء المفتوح.
مع كل الجهود الأمنية التي يتم بذلها، والتي بدأت تحاصر هذه الجماعات المسلحة بشكل كبير، فإن الحل الشامل يكمن في تتبع هذه الأفكار وقراءتها ومسبباتها بشكل واع، ينظر إلى قضية الإرهاب كمؤرق للأمن والسلام الذي ينشده العالم بأسره، ودون قراءة نقدية واعية لتلك الأفكار التي تسمم عقول الشباب الصغار، الساخطين على واقعهم، تلك الأفكار التي تنمو في دواخلهم لتصبح وحشاً كاسراً نحن في أمس الحاجة إلى ترويضه دون الاكتفاء بتقليم أظفاره!

أحمد الشافعي
22 - 7 - 2007, 07:22 PM
الأخ القدير

حسام حسن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأسعد الله أوقاتك بكل جمال

أولاً اشكرك لتشريفك فصل المقال

ولتلك الدراسة الجميله

وهذا المقال الزاخر بالحقائق

والذي يستدعي النفس

لتقف معهُ وفيه وقفات طوال

أخي الكريم

لا شك ولا خلاف

أن الأرهاب هو الشغل الشاغل

وحديث الساعه في كل أرجاء الأرض

فهو يحرم الأنسان من ابسط حقوقه

واهمها على الأطلاق

الا وهو الأمن

ورغم تشعب الأمر واختلاف

منتهجيه وسلوكيات الأرهاب

الا أنه لا دين له ولا انتماء

وبالبحث والتنقيب

عن تلك الصفة الملعونه

التي تغتال أفراحنا

وتنسج مآسي وكوارث

تتضح بعض الجوانب

المنحرفه في تلك الشخصيه

التي هي بالأساس أحد نتائج

الصرعات المتاججه بشتي

بقاع الأرض

فالظلم والقهر والأعتداء

والفقر والبطاله

والأحساس بالمهانه والهوان

أدي الي ترسيخ قاعدة

أن لا فائده لا فائده في كل شيء

واصبحت تلك الشخصية

تواقه لكل ما يخالف الفطره

فالقتل مستساغ

وترويع الامنين مباح

والنيل من الدول والأفراد مباح

أخي الكريم

حسام حسن

أسوء ما في الأمر

اننا لم نقلم أظافر الارهاب

ولم نحاول معرفة دوافعه ونزعاته

بل حدث العكس تماماً

بسهوله ويسر

تحول الأمر الي أن الأرهابي

هو كل مسلم

وأعلانها بدون خجل وأن اعتذر

قائد الدنيا

حرب ضد الأسلام

فكان لحربه أسوء النتائج

في تاريخ البشريه

قتل وهدم وتدمير

وأسري وأطفال في العراء

وانتشرت الفتن

وعمت الفوضى

لذلك هي دعوة أنت سطرتها

لنعيد صياغة نظرتنا

لذاك الفكر

في محاوله لتبسيطه

والعمل ولو حتى

على تقليم أظافره

كن بخير

أحمد الشافعي

حسام حسن
22 - 7 - 2007, 07:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخى العزيز احمد الشافعى ادام الله حجتك
واضاء قلبك بالمعرفة
فكم ما اتمنى من الله ان يفك الحصار عن ظلمة العقل العربى المتفشى فى انحاء العرب كافة
تفهمك للمقالة خوفنى كثيرا
نظرا لتفهمك الشديد
هذا ما يجعلنى اتقن اكثر واكثر
اهلا بك فى محراب القلم النزيه وكن على علم تام بذلك المبدأ


ثقافة الحوار
"الصعود إلى محراب الكتابة يمر عبر التدرج من الخلوة إلى الوحدة إلى العزلة"
هذه نظريتى التى انتهجها فى اسلوبى

أحمد الشافعي
22 - 7 - 2007, 07:47 PM
أستاذي الفاضل

حسام حسن

رغم أني أقل من أن أجاري قلمك الكبير

ورغم أني لست محترفاً

ولا أعدو كوني هاوى

تجتذبني الأفكار الراقية

ولكن منهجك هذا مخيف

خلوة

وحدة

عزلة

الخلوة تصنع الأفكار

وتمنحك مجال أكبر للغوص

والوحدة

تجعلك اكثر حرصاً على قتل الوقت

وأعمال القلم بكل ما يفيد

وينفع ويستفيد منه حتى غيرك

أما الدرجة الأخيرة

فلست ادري كيف افسرها

العزلة

تمنع عنك الكثير من المعرفة

وتحجب رؤياك

هذا تفسيري

فليتك تجعلهُ جليا

أحمد الشافعي

حسام حسن
22 - 7 - 2007, 08:16 PM
اخى الفاضل تفسيرك صحيح جدا
كله صحيح
ولكن مبالغ انت فى حجب المعرفة
فما بالك باننى اقصد ان احجب عن نفسى المعرفة
ولكن ليس ككل ولكن المعرفة التى يعتريها تزييف الحقائق
المعرفة المهربة من الخارج او المعرفة العلمانية
اذا كنت لا تفهمنى جيدا ابلغنى
وانا معك خطوة بخطوة حتى تصل الى ما ابغى

أحمد الشافعي
22 - 7 - 2007, 08:23 PM
بالعكس أفهمك تماماً

ولكني أردت أن تسطرها بنفسك

أشكرك جداً

وثق أني معك خطوة بعد خطوة

أحمد الشافعي

حسام حسن
22 - 7 - 2007, 10:57 PM
شكرا جزيلا احمد
hosam4u@hotmail.com
اذا اردت مراسلتى عبر البريد
هاكون سعيد جدا

أحمد الشافعي
24 - 7 - 2007, 10:06 PM
أخي الكريم

حسام حسن

يسعدني دوماً معانقة حروفك

والأبحار بفكرك

هنا وهناك

أشكرك لهذه الدعوة الكريمة

أحمد الشافعي

حسام حسن
26 - 7 - 2007, 05:16 AM
انا ايضا اخى احمد بدورى اشكرك على المفاعلة مع الموضوع والمشاركة الكريمة
اتم الله عقلك بالعلم والمعرفة

عبد الرحيم محمود
26 - 7 - 2007, 05:36 PM
مع كل الجهود الأمنية التي يتم بذلها، والتي بدأت تحاصر هذه الجماعات المسلحة بشكل كبير، فإن الحل الشامل يكمن في تتبع هذه الأفكار وقراءتها ومسبباتها بشكل واع، ينظر إلى قضية الإرهاب كمؤرق للأمن والسلام الذي ينشده العالم بأسره، ودون قراءة نقدية واعية لتلك الأفكار التي تسمم عقول الشباب الصغار، الساخطين على واقعهم، تلك الأفكار التي تنمو في دواخلهم لتصبح وحشاً كاسراً نحن في أمس الحاجة إلى ترويضه دون الاكتفاء بتقليم أظفاره!

هل سالت نفسك مره

لماذا وصلت هذه الجماعات المسلحه لهذا الحد

انه تقاعس الحكومات العربيه

وتفضيل مصلحة الغرب على مصلحة شعوبها


فلحل مشكلة الجماعات المسلحه هو ارجاع الحق لاصحابه

وكل يفهم مايريد




مودتي

حسام حسن
27 - 7 - 2007, 07:00 PM
اخى الكبير والفاضل عبد الرحيم
اهلا بك فى صفحتى
اشكرك شكرا بالغا على التعقيب
ولى عودة مرة اخرى بموضوع شبيه تماما لردك

شمس الاصيل
22 - 1 - 2008, 09:14 AM
يمكن القول إن موضوعة الإرهاب لا تزال بعد مرور خمس سنوات على ذكرى جريمة الحادي عشر من سبتمبر الشغل الشاغل على الساحة الفكرية في العالم، في محاولة حثيثة لفهم حدث أسطوري كالذي جرى من خلال ربطها بالظاهرة العنفية ذاتها.. هذه الظاهرة التي يجب أن تقرأ عبر استنطاق جذورها الحقيقية بعيداً عن كل الحمولات السياسية والاقتصادية التي يتم التعويل عليها في تحليل مشكلة التطرف الديني، دون أن يكون لها ما يكفي من مبررات وشواهد على أرض الواقع، بل العكس يثبت الواقع بطلانها وتناقضها مع شخصيات وسلوك وسيرة الشباب الذين انخرطوا في الفكر المتطرف.
مع مرور كل هذه السنوات، لا تزال هناك نظرة تبسيطية للإرهاب الذي يعتبر الخطر الأول الذي يهدد استقرار العالم كله، وليس دولاً أو مناطق بعينها. هذه النظرة التبسيطية تحاول أن تنزع الإرهاب عن محضنه الأساسي وهو الفكر المتطرف، الذي يستخدم شعارات دينية مزورة بهدف تمريرها على المجتمعات الإسلامية، التي لديها استعداد فطري لتقبل وتصديق ما يقال من محتوى الدين، حين يكون بعيداً عن كل رقابة أو برامج توعوية مضادة، تحاول أن تحارب هذا التطرف بذات اللغة وتنازعه ذات المفاهيم، وتنقض أطروحاته بنفس الأدوات والمنهج.

اخي الاستاذ حسام حسن

طرحك للمقال فكرة طيبه

ولكن اخي لم نسال انفسنا يوما

ان لكل من البلدان تفسير خاص

بها عن الارهاب الا ترى معي

ان الامريكان عندما حدثت احداث الحادي عشر قالت ارهاب

ما مايحصل من قتل فلسطيننين وتجويعهم يقال دفاع عن النفس

الا تلاحظ ما جرى في ارض العراق

وقتل ابنائهم وتدميرهم لان النظام مش عاجبهم

اهذا لا يقال عنه ارهاب

اخي هم يقيسوا بمكيالين ومن حق المظلومين

الدفاع عن انفسهم بالطريقة المتوفرة او القادرين عليها

ولاننسى ان لو يقال عن المسلمين ارهابيين

لاتعيبنا مدام دفاع عن حقوقنا والله قال في كتابه

(وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم )

..ورباط الخيل رمز للقوة

وفخر لنا ان نكون اقوياء لانه افضل بكثير من التتبع او الضعف


جزاك الله خيرا على الطرح وعلى النقل

تسلم

حسام حسن
24 - 1 - 2008, 01:19 AM
هذا ما اريده من طرحى لموضوعى
اريد ان اشرح ماهية الارهاب بالنسبة لى ولنا
وبالنسبة لامريكا
عموما بارك الله فى مرورك وردك يا سدتى الفاضلة
(شمس الاصيل )