المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غربةُ الأُدباءِ ...



محمد عبدالحفيظ شهاب الدين
27 - 10 - 2008, 02:21 AM
يا مَنْ تَعِيشُ بِغُرْبَةِ الأُدَبَاءِ =وَتَئِنُّ مِنْ بُعْدِ القَريبِ النَائي
رفْقَاً بِقَلْبٍ مُجْهَدٍ ألقَيْتَهُ = في زَاخَرٍ مِنْ عَابِسِ الأنْوَاءِ
كمْ ظَلَّ يَسْبَحُ في البُحُورِ مُنَافِحَاً = مُتَقَصِّياً إِشْرَاقَة اللأَلاءِ
ويَغُوصُ في الأعْمَاقِ يَسْبرُ غَوْرَهَا = وَيَؤُوبُ يَحْمِلُ أنْفسَ الآلاءِ
وَيَجُوبُ يُعْطِيْهَا وَلَا يُبْقِى لَهُ = مِنْهَا خِلافَ حَلاوةِ الإعْطَاءِ
رفْقَاً بِهِ فالريحُ جُنَّ جُنُونُها = تَعْوى تُحَاكِي صَرْخَةَ البَلْهَاءِ
والمَوْجُ أمْسَى مِثْلَ صَخْرٍ هابطٍ = مِنْ حَالقٍ مِنْ حَالِكِ الأجْوَاءِ
والعُمْقُ أصْبَحَ ظُلْمَةً في ظُلْمَةٍ = يُزْرِي بِثَاقِبِ رؤيةٍ للرَائِي
رفْقَاً فإنَّكَ لَسْتَ وحْدَكَ ضَائِقَاً =بلْ تلكَ أزْمَةُ صَادِقِ الأُدَبَاءِ
صَارُوْا كَمَا الغرباءُ فِي أوْطَانِهْم = ضَاقَتْ عَلَيْهِم رحبةُ الأَنْحَاءِ
مَاعَادَ يُجْدِي في الخَلَائقِ شِعْرُهْم = هُمْ في لظى والنَّاسُ في إِغْضَاءِِ
ماعَادَ يُجْدِي في المَشَاعِرِ شِعْرُهُم =فَلَقَدْ ثَوَتْ في بُؤْرَةِ الأقْذَاءِ
أضَحَى رَنِيْنُ المَالِ يَجْذِبُ نَحْوَهُ = زُمَرَاً ويَصْرِفُ عَنْ بَيَانِ " الطَائِي "!!
حَكَمَ " الجُنَيْهُ " وَقَدْ طَغَى فِي حُكْمِهِ = لمَّا أَحَاطَ العَرْشَ بالخُبَثَاءِ
فَتَمَلَّقُوا , فَتَمَلَّكُوا , فَتَحَكَّمُوا = فَتَهَكَّمُوا – سَفَهَاً – عَلَى الشُّعَرَاءِ
فَقَصَائِدُ الشُّعَرَاءِ في أنْظَارِهِمْ = حَرْثٌ وَغَرْسٌ فَوْقَ سَطْحِ المَاءِ
وصَحَائِفُ الشُّعَرَاءِ لا تَعْنِي لَهُم = إلَّا لَفَائِفَ أتْفَهِ الأشْيَاءِ
فالمالُ عِنْدَهُمُ القَضِيَّةُ كُلُّهَا = وبِهِ امْتِطَاءُ كَوَاهَل العَلْيَاءِِ
هُوَ غَايةٌ وإِلِيْهِ أيُّ وَسِيْلَةٍ = مَهْمَا احْتَوَتْ في طيِّها مِنْ دَاءِ
غَدَتْ المَبَادِىءُ سِلْعَةً مَمْجُوْجَةً = في وَحْلِهِمْ دِيْسَتْ بِأَلْف حذاءِ
طَلْعٌ مِنَ الزَمَنِ الرَّدِيءِ نَذُيْرُهُ = شُؤْمٌ يُغَبِّرُ سحْنَةَ الغْبَرَاءِ
يا صاحِ نَحْنُ بِهَا شُمْوسٌ لفَّهَا = غَيْمٌ فَغَيَّبَهَا بِلا إِمْسَاءِ
وَمِنَ المُحَالِ دَوَامُ غَيمٌ حَاجِبٌ = أو أنْ يظلَّ الجوُّ مَحْضَ شِتَاءِ
يوماً سَتَنْقَشِعُ الغُيُومُ وَيَنْجَلي = عبر الصفاءِ بها حبيسُ ضياءِ
سَنَعِيْشُ ذَاكَ اليوم حتماً شَاعِرِي = مَهْمَا نَآى بِمَفَاوِزِ الآنَاءِ
أشْعَارُنَا تَهَبُ الخلودَ ... بسِّرها = -رغم المماتِ – تعيشُ في الأحْيَاءِ
نَبْقَى نُعلِّمُ مَنْ سَيَأْتِي بَعْدَنَا = أنَّ الذي يَحْيَا بِغَير عَطَاءِ ...
جَهِلَ الحياةَ فَعَاشَّ فيها ميِّتاً = ثاوٍ بقبرٍ واسع الأرجاءِ
فَقَدَ الشُّعَورَ فَصَارَ جِسْمَاً جَامِداً = كالرَسْمِ أو كالدُمْيَةِ الصمَّاءِ
يا صاحِ أنتَ الكنزُ يُعْطِي خَيْرَهُ = للحَافِظِينَ وَلَيْسَ للدُهَمَاءِ
فانْعَمْ بِمَا أعْطَيْتَ لَيْسَ بِأَرْضِهِمْ = لكنْ بِجَنَّاتٍ بِعْرِضِ سَمَاءِ
فبِكُلِّ بَيْتٍ دَوْحَةٌ مَمْدُودَةٌ = تُدْني القُطُوفَ لِفِيْكَ دُوْنَ عَنَاءِ
حُيِّيتَ في هَذي الحياةِ وبعدها = ومُنِحْتَ ما ترضى من النعْمَاءِ

سحر الحرف
27 - 10 - 2008, 06:11 PM
يا شاعرآ عشق الخلوة مع الاقلام والاوراق

ياناثرآ لحروف عشق وكلام عاشقين

متلهفين لتلاقي

كالماء رقراق وعذب ما تخط به

وكشهد مكرر ما تجود به

وما تحمله من اخلاق

اكتب وخط بما تجيش به نفسك

واكتب ما يهمس به العشاق

واكتب قصائد وطن مغتصب

وثائر ثار على من على اوطانه ضيق الخناق

واكتب بلسان ام تحمل طفلها

تحميه من جور الزمان ومن سيئ الاخلاق


محمد عبدالحفيظ شهاب الدين

اعذرني على تواضع كلماتي

وشدوك ارق واغلى

تقبل مروري المتواضع

فحروفك اسمى من ذلك

عبد الرحيم محمود
27 - 10 - 2008, 08:57 PM
كتبتَ وانتقيتَ المعاني ففهمتُها**فمن البطانةِ يأتِ كل بلاءِ

استاذنا

قلمك رائع وهادف

بارك الله فيك

وهداك الى سواء السبيل



مودتي

محمد عبدالحفيظ شهاب الدين
30 - 10 - 2008, 01:29 PM
يا شاعرآ عشق الخلوة مع الاقلام والاوراق

ياناثرآ لحروف عشق وكلام عاشقين

متلهفين لتلاقي

كالماء رقراق وعذب ما تخط به

وكشهد مكرر ما تجود به

وما تحمله من اخلاق

اكتب وخط بما تجيش به نفسك

واكتب ما يهمس به العشاق

واكتب قصائد وطن مغتصب

وثائر ثار على من على اوطانه ضيق الخناق

واكتب بلسان ام تحمل طفلها

تحميه من جور الزمان ومن سيئ الاخلاق


محمد عبدالحفيظ شهاب الدين

اعذرني على تواضع كلماتي

وشدوك ارق واغلى

تقبل مروري المتواضع

فحروفك اسمى من ذلك

ايهٍ يا غالية ....للهِ أنتِ !!!

وما عساني أقول بعد انهمال لألاءكِ على صفحتي هنا , حاملاً معه الصباح المبين , ولاقفاً ما خلته ومضة سحرٍ بشمكِ التي ما إن لها الدهرَ مغيبُ؟؟
..
كل الشكرِ لكِ على مرورك العَطِر المَطِر....

ودمتِ للنبل عنواناً
,,
,,
مودتي وخالص تقديري

عوني زنون أبوالسعيد
31 - 10 - 2008, 10:44 PM
http://img265.imageshack.us/img265/729/mnwa5wy7.gif
ماشاء الله
حقاً بيانك ساحر
كما المعلقات و عمالقة زمن الشعر و فرسان البيان
قصيدة من أجمل و أحكم ما قرأت
تنطق بصدق و بلاغة أبهرتني بأوجاع الغربة التي يكابدها الشعراء والمبدعين
الذين يعطون أجمل ماعندهم في مجتمع أعماه المال والسلطان
http://img301.imageshack.us/img301/4301/h22up7.gif
شاعرنا الفذ الحبيب المتميز بتفرد
أ.محمد عبدالحفيظ شهاب الدينhttp://img159.imageshack.us/img159/1632/52d016b0a6if0.gif
هنيئاً لك بقمة إبداعية ملكت ناصيتها باقتدار
بكل فخر و إعتزاز أجمل ختم التميز برائعتك لتعلو في أبلغ النصوص المنتخبة http://img204.imageshack.us/img204/6599/hartroserh0.gif
http://img159.imageshack.us/img159/7568/flowers002oc0.gif

ترانيم أحمد محمد علي باشا
3 - 11 - 2008, 10:17 AM
قلمك رائع وهادف

بارك الله فيك

جهاد المعاضيدي
6 - 11 - 2008, 08:23 PM
يا مَنْ تَعِيشُ بِغُرْبَةِ الأُدَبَاءِ =وَتَئِنُّ مِنْ بُعْدِ القَريبِ النَائي
رفْقَاً بِقَلْبٍ مُجْهَدٍ ألقَيْتَهُ = في زَاخَرٍ مِنْ عَابِسِ الأنْوَاءِ
كمْ ظَلَّ يَسْبَحُ في البُحُورِ مُنَافِحَاً = مُتَقَصِّياً إِشْرَاقَة اللأَلاءِ
ويَغُوصُ في الأعْمَاقِ يَسْبرُ غَوْرَهَا = وَيَؤُوبُ يَحْمِلُ أنْفسَ الآلاءِ
وَيَجُوبُ يُعْطِيْهَا وَلَا يُبْقِى لَهُ = مِنْهَا خِلافَ حَلاوةِ الإعْطَاءِ
رفْقَاً بِهِ فالريحُ جُنَّ جُنُونُها = تَعْوى تُحَاكِي صَرْخَةَ البَلْهَاءِ
والمَوْجُ أمْسَى مِثْلَ صَخْرٍ هابطٍ = مِنْ حَالقٍ مِنْ حَالِكِ الأجْوَاءِ
والعُمْقُ أصْبَحَ ظُلْمَةً في ظُلْمَةٍ = يُزْرِي بِثَاقِبِ رؤيةٍ للرَائِي
رفْقَاً فإنَّكَ لَسْتَ وحْدَكَ ضَائِقَاً =بلْ تلكَ أزْمَةُ صَادِقِ الأُدَبَاءِ
صَارُوْا كَمَا الغرباءُ فِي أوْطَانِهْم = ضَاقَتْ عَلَيْهِم رحبةُ الأَنْحَاءِ
مَاعَادَ يُجْدِي في الخَلَائقِ شِعْرُهْم = هُمْ في لظى والنَّاسُ في إِغْضَاءِِ
ماعَادَ يُجْدِي في المَشَاعِرِ شِعْرُهُم =فَلَقَدْ ثَوَتْ في بُؤْرَةِ الأقْذَاءِ
أضَحَى رَنِيْنُ المَالِ يَجْذِبُ نَحْوَهُ = زُمَرَاً ويَصْرِفُ عَنْ بَيَانِ " الطَائِي "!!
حَكَمَ " الجُنَيْهُ " وَقَدْ طَغَى فِي حُكْمِهِ = لمَّا أَحَاطَ العَرْشَ بالخُبَثَاءِ
فَتَمَلَّقُوا , فَتَمَلَّكُوا , فَتَحَكَّمُوا = فَتَهَكَّمُوا – سَفَهَاً – عَلَى الشُّعَرَاءِ
فَقَصَائِدُ الشُّعَرَاءِ في أنْظَارِهِمْ = حَرْثٌ وَغَرْسٌ فَوْقَ سَطْحِ المَاءِ
وصَحَائِفُ الشُّعَرَاءِ لا تَعْنِي لَهُم = إلَّا لَفَائِفَ أتْفَهِ الأشْيَاءِ
فالمالُ عِنْدَهُمُ القَضِيَّةُ كُلُّهَا = وبِهِ امْتِطَاءُ كَوَاهَل العَلْيَاءِِ
هُوَ غَايةٌ وإِلِيْهِ أيُّ وَسِيْلَةٍ = مَهْمَا احْتَوَتْ في طيِّها مِنْ دَاءِ
غَدَتْ المَبَادِىءُ سِلْعَةً مَمْجُوْجَةً = في وَحْلِهِمْ دِيْسَتْ بِأَلْف حذاءِ
طَلْعٌ مِنَ الزَمَنِ الرَّدِيءِ نَذُيْرُهُ = شُؤْمٌ يُغَبِّرُ سحْنَةَ الغْبَرَاءِ
يا صاحِ نَحْنُ بِهَا شُمْوسٌ لفَّهَا = غَيْمٌ فَغَيَّبَهَا بِلا إِمْسَاءِ
وَمِنَ المُحَالِ دَوَامُ غَيمٌ حَاجِبٌ = أو أنْ يظلَّ الجوُّ مَحْضَ شِتَاءِ
يوماً سَتَنْقَشِعُ الغُيُومُ وَيَنْجَلي = عبر الصفاءِ بها حبيسُ ضياءِ
سَنَعِيْشُ ذَاكَ اليوم حتماً شَاعِرِي = مَهْمَا نَآى بِمَفَاوِزِ الآنَاءِ
أشْعَارُنَا تَهَبُ الخلودَ ... بسِّرها = -رغم المماتِ – تعيشُ في الأحْيَاءِ
نَبْقَى نُعلِّمُ مَنْ سَيَأْتِي بَعْدَنَا = أنَّ الذي يَحْيَا بِغَير عَطَاءِ ...
جَهِلَ الحياةَ فَعَاشَّ فيها ميِّتاً = ثاوٍ بقبرٍ واسع الأرجاءِ
فَقَدَ الشُّعَورَ فَصَارَ جِسْمَاً جَامِداً = كالرَسْمِ أو كالدُمْيَةِ الصمَّاءِ
يا صاحِ أنتَ الكنزُ يُعْطِي خَيْرَهُ = للحَافِظِينَ وَلَيْسَ للدُهَمَاءِ
فانْعَمْ بِمَا أعْطَيْتَ لَيْسَ بِأَرْضِهِمْ = لكنْ بِجَنَّاتٍ بِعْرِضِ سَمَاءِ
فبِكُلِّ بَيْتٍ دَوْحَةٌ مَمْدُودَةٌ = تُدْني القُطُوفَ لِفِيْكَ دُوْنَ عَنَاءِ
حُيِّيتَ في هَذي الحياةِ وبعدها = ومُنِحْتَ ما ترضى من النعْمَاءِ

الشاعر الدكتور محمد عبد الحفيظ

هي غربة الشعراء في كل زمن

وما اقساها اليوم

حين ينحسر الشعر تضيق مساحة الحب

عندها ينحدر العالم الى الهاوية

قصيدة رائعة سامية

سلمت ووفقت اخي الحبيب

كل الود والورد

اخوك

جهاد المعاضيدي