المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل لحركات التغيير فى الديموقراطية العربية :-



حسام حسن
26 - 7 - 2007, 05:24 AM
تحليل لحركات التغيير فى الديموقراطية العربية :-

بقلم /حسام حسن
كاتب سياسى
فى ندوة تقييم حركة التغيير الديموقراطى فى البلاد العربية التى نظمها مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان
((19-20 مايو 2007)) لم يكن الموضوع كما هو معتاد تفسير خلل الانظمة العربية والمعوقات السياسية والاجتماعية التى وضعتها فى وجه التغيير مما اصبح معروفا للرأى العام العربى والاجنبى ولكن تحليل خمول وجمود قوى التغير العربى والبحث عن اسباب منعها من ان تكون اسلوب فعال فى الحرب من أجل الاصلاح .
والواقع ان جميع العرب يشعرون بوجود حاجة ملحة لمراجعة ادوات خطط التغير الديموقراطى العربى واساليب عملها بعد المرحلة العصيبة التى شهدتها الحياة السياسية فى الاعوام القلال الماضية .
فهناك امال راسخة بأن هذه المرجعية التى عقدت على هذه الفترة من اجل الخروج من حالة العتمة وخلق مجادلة سياسية واجتماعية تعيد الى الشعب حياته وتؤسس حياة مدنية سليمة .
فى خلال هذا الاحباط تدفع المرجعية بعض الناس للعودة الى نظريات قديمة كانت السنوات الماضية تحاول ان تقضى عليها وتتخطاها
منها نظرية الاستثناء العربى والاسلامى الذى يحاول البحث عن مشاكل التحول الديموقراطى فى بنية الثقافة الانتروبولوجية العربية والتى تحاول ان تشجع الامة العربية على خلق نوع من التعاون المتبادل مع اضفاء صفة الشعوبية عليها وازالة الروح الفردية .
ومنها ما يستعيد نظرية الاثر السلبى للدين الاسلامى او بالاحرى سيطرة الفكر الدينى عامة على تصور قيم ومباد دينية تؤسس للمواطنة .
وتقدم هذه المميزات الخاصة بالمجتمعات العربية كما يتخيل البعض مبررا للرفض الذى يظهره الرأى العام تجاه افكار الديموقراطية فى خرق جدران العزلة التى تحيط بها والتفاعل مع الروح الشعوبية .
لا يمكن تجاهل تلك العوامل ولا صرف النظر عن تأثيرها السلبى فى تطور الديموقراطية لكنها ليست مبررا لضعف التطور الديموقراطى ولا للخمول الذى يميز الحياة السياسية لعامة الشعوب فى البلاد العربية .
بل يمكن القول ان هذه السمات ليست الا ثمرة اليأس الناجمة عن الشعور الصحيح بانحسار فرص التحول او على الاقل عدم نجاح الديموقراطية فى تشكيل مشروع محسوس اى قناع او ديباجة للتحول الديموقراطى .
وأخاف ان تكون الطريقة الى اتبعها هؤلاء فى السنوات الصيبة الماضية والممارسات التى ارتبطت بها قد شاركت فى اضعاف مصداقيتها وبالتالى فى اقواء عزلتها وخمولها ، او فى تكاثر عوامل داخلية مرتبطة بظهور جيل جديد من الشباب الحكام الحازين على ثقافة متمدنة فى الكثير من البلاد العربية والمرتبطة بالتغير الايدلوجى الدولى مع تعاظم فكرة الاتصال بين الثقافات وتقدم فلسفة الليبرالية الحديثة على غيرها متداخلة بتبدل واضح فى استراتيجية الولايات المتحدة فى الشرق الاوسط ومساهمتها فى تحطيم سياسة الاحتكار الازلى للسلطة الذى فرضه بعض الحكام على المجتمع رغبة فى نيل بعض الشعبية مشاريع سيطرتها الاقليمية .
ومما يدفعنى الى القول انه توجد نافورة فرص حقيقية للتحول الى فترة جديدة من التوسع السياسى وان لم يكن للدخول فعليا فى مرحلة انتقال نحو ديموقراطية جديدة .
وهكذا الحال فلم يبرز ذلك الجيل الجديد من الشباب الحاكم القدر الكبير من الفهم للمشاكل الاجتماعية ، وفشلت ثقافته المتحضرة فى التعامل بصورة اكثر جدية لواجهة التحديات الجديدة ، ولم تساهم الضغوط الامريكية المفرطة على دفع النظام المتسلط الذى ظل سنوات طويلة تحت ثيابها وفى ظلها الى اتحاة فرص اكبر للتحول الديموقراطى او للانفراج السياسى .
ولم تقدم تلك الليبرالية الحديثة دوافع اكبر تساعد الجيل الشاب للتعامل مع المعايير الدولية والمغامرة بتوسيع نطاق مبدأ الشعوبية واحترام حكم القانون وحقوق الانسان .
ما حدث على النقيض تماما حيث كان ذلك الجيل بحاجة كبرى الى ان يكشر عن انيابة ببنطاق اوسع حتى يضمن طاعة شعبه وخضوعه ، وردع الفرق المعارضة فى اطار منظومات تعانى من تهدمات واقعية وتتعرض الى تحديات اكبر.
ومنحت الضعوط الامريكية التى جاءت فى ثوب الحرب الكونية ضد التطرف والارهاب حجم اكبر لجميع الانظمة القائمة لتجاوز حكم القانون وممارسة الشغب ضد قوى المعارضة والاحتجاج والعمل بجميع الوسال لتثبيت الحكم واغلاق النظم كما لو انها لم تكن مغلقة فى اى زمن سابق .
وفى خضم تلك الظروف كان من المؤكد ان تتوافق العودة الى تبنى نظام اقتصاد السوق جليا مع ظهر حركة تحالف سلطة رجال الدولة مع سلطة رجال المال وتكوين شبكات من المصالح الاحتكارية الشاملة ما تكون قريبة الى نمط اقتصاد المافيات الدولية منها الى نمط اقتصاد الذى تتحكم به طبقات رأسمالية مكونة من اصحاب مشاريع حرة يشكل الحفاظ على سيادة القانون واحترام الحريات السياسية شرطا ضروريا لضمان المنافسة النزيهة بين افرادها وتامين وحدتها فى الوقت نفسه .
لمن يكن التفاؤل الذى نشأ من تفجير هذه العوامل مبررا بالفعل وما بدا لفترة وكانه فرصة تاريخية للتحول الديموقراطى والذى تحول الى كابوس مزعج كان اول ضحاياه قوى التغير الديمقراطى نفسه .
فقد صنع هذا التفاؤل اوهام كبيرة لدى الجيل الشاب والمجتمع معا ، وعمل على تضخم التطلعات والتوقعات فى التغيير على تجاهل الحقاق الموضوعية الصلبة لصالح التأكيد على العوامل النفسية . وقاد التفكير بوجود فرصة للتغيير السريع الى الحلم فى ما يشبه الانقلابات المدنية ، وهو ما عبرت عنه بعض الحركات بدعةتها الى العصيان العام او تحويل الاعتصامات المحدودة الى ثورات مدنية على غرار ما حدث فى بعض بلدان اوربا الشرقية مـثلا
وكان ذلك على حساب بلورة استراتيجية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار النقاض والتحديات التى تعانى منها مشروعات الديموقراطية العربية ، وادى التمسك بالاجندة التحويلية الى المبالغة فى تقدير أثر الضغط الخارجـى والظروف الطارة على حساب الاستثمار الطويل لبناء قوى التحول الديموقراطى وكانت النتيجة درجة قصوى من الانفصال بين الفكر والواقع ، وبين حركة الجيل الشاب والجماهير وتقديما للاحلام والرغبات الذاتية على الحسابات العقلانية والحقاق الموضوعية .
وفى اعتقادى لن تقوى الديموقراطية العربية على عرقلة حالة الاحباط التى تسكنها اليوم ، ولا استعادة ثقة الراى العام وربط عومال التوعية الاكثر استعدادا مع قطاعاته الجديدة للاستثمار فى العمل الوطنى
وبالتالى استعادة الروح السياسية من دون النجاح فى معالجة اثار هذه النكسة والرجوع الى مبدأ العمل الطويل المنبثق من بلورة اجندة مستقلة عن الظروف الخارجية من دون ان تتجاهلها ، وتركيز الجهود على بناء وتشييد قوى التطور الذاتى وهو ما يشكل تحديات كبيرة ومعادلات ليس ليدنا فى العديد من البلدان العربية حلولا جاهزة لها بكل تاكيد .

أحمد الشافعي
26 - 7 - 2007, 02:43 PM
الأخ الكريم

والكاتب السياسي المتفتح

حسام حسن

نعم أشاركك الرأي في غياب

رؤية واضحة وحلول جاهزة

للخروج من أخطاء الدميقراطية

القائمة بالفعل

والدخول فيها لمن لا يزالون بعيداً عنها

وهنا أهمس لك

أن الضغوط الغربية لأجبار الشعوب

والحكومات العربية على التغيير

سياسة فاشلة

وأتضحت معالم فشلها أسرع من المتوقع

فالديمقراطية الحقيقية

هي التي تنبع من الذات

تحترم حق المواطنة

دون أن تطغى على حقوق رأس المال

ودون المساس بحقوق الأنسان

وتصنع تلك الروح المفقودة

التي تنشاء بين الشعوب

والأنظمة

فكل مواطن له رأي يحترم

وله حقوق وعليه وأجبات

والأنظمة

تتحمل تبعيات العدل وتقديم الخدمات

والمحافظة على كيان الدولة وأستقلالها

وتنمية المجتمع

ما ينقص مجتمعاتنا العربية

هو التنسيق والتعاون

والوقوف على حقيقة واقعنا

والعمل بين الشعب والنظام

أن لم يتصف

بالحرية والأحترام والتعاون

فهو سينهج نهج وأحد

وهو الخوف

وعدم الأستقرار

فالشعب يخاف النظام

والنظام يخاف الشعب

ودعاة الديمقراطية

هم من ينتهجون سياسات دكتاتورية

والأمثلة قائمة لا تحتاج إلي إشارة

ساعود صديقي

فموضوعك شيق متشعب

أحمد الشافعي

عبد الرحيم محمود
26 - 7 - 2007, 05:26 PM
وفى اعتقادى لن تقوى الديموقراطية العربية على عرقلة حالة الاحباط التى تسكنها اليوم ، ولا استعادة ثقة الراى العام وربط عومال التوعية الاكثر استعدادا مع قطاعاته الجديدة للاستثمار فى العمل الوطنى
وبالتالى استعادة الروح السياسية من دون النجاح فى معالجة اثار هذه النكسة والرجوع الى مبدأ العمل الطويل المنبثق من بلورة اجندة مستقلة عن الظروف الخارجية من دون ان تتجاهلها ، وتركيز الجهود على بناء وتشييد قوى التطور الذاتى وهو ما يشكل تحديات كبيرة ومعادلات ليس ليدنا فى العديد من البلدان العربية حلولا جاهزة لها بكل تاكيد .

لايوجد ديموقراطيه عربيه

والوحيده التي نجحت افشلوها


مودتي

حسام حسن
27 - 7 - 2007, 07:06 PM
اخى العزيز احمد الشافعى اهلا بك مرة اخرى فى نظريتى
وانت تعلمها جيدا
اما عن اخى العزيز عبد الرحيم لا يا اخى توجد ديموقطراية ولكن لا تطبق بالنظور الحقيقى

شمس الاصيل
24 - 1 - 2008, 10:54 AM
الاستاذ

حسام حسن

احتمال في ديمقراطيه

لكن اخي اذا جاءت هذه الديمقراطيه

ليس بصالحهم او ليس كما تصورو او اعتقدوا

يحاولو يفشلوها بما يستطيعوا ولو بالقوة

والمثال اخي

عنا فوز حركة حماس بانتخابات شهد

العالم انها انتخابات شريفة

والباقي الكل يعلمة ولايجهلة بالذات انتم يالمثقفين

مشكور على الطرح

حسام حسن
25 - 1 - 2008, 08:04 AM
حماس حماس حماس
اها
شكرا على ردك سيدتى