المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسود في البيت الأبيض



amana
7 - 11 - 2008, 07:27 AM
أسود في البيت الأبيض

لا أعتقد بأن مواطناً عربياً واحداً، في أي بلد عربي، لم يتأثر إيجاباً بفوز باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأمريكية. فشعار التغيير الذي بنى عليه أوباما حملة الفوز، هو بالذات المطلوب في العالمين العربي والإسلامي، لبناء علاقات مختلفة تماماً مع الولايات المتحدة، قوامها الاحترام المتبادل وتبادل المنافع لصالح الطرفين، ولجم شهية نهب ثرواتها ب"البلطجة"، وإيقاد الحروب الأهلية والإقليمية داخل وبين الدول المتخلفة، للإبقاء على هذا التخلف وتعميقه.
من الجائز لكل متعاطي السياسة في العالم العربي وغير العربي أن يأمل، بأن اوباما سيحدث تغييراً جذرياً في السياسة الأمريكية، قوامه استبدال سياسة القوة بسياسة الحوار، لأن "سياسة الحوار" هدف معلن في برنامجه الانتخابي. وهذا يعني الشيء الكثير، خصوصاً في التعامل مع الخلاف الإسرائيلي - الفلسطيني – العربي.
من جهة ثانية، نحن نميل للاعتقاد بأن الولايات المتحدة سوف تنزل عن كرسي قيادة العالم منفردة. بل لقد بدأت عملية النزول من قبل أن تبت الانتخابات في أي من المرشحين، مكين أو أوباما، سيجلس في البيت الأبيض.
ونحن لا نشاطر الآراء القائلة إن أوباما لن يغير شيئاً في جوهر السياسة الخارجية الأمريكية، بدعوى أن سياسة أمريكا المعمول بها تجاه العالم العربي، هي "سياسة دولة" وليست سياسة رئيس أو حكومة تتغير بعد كل انتخابات – كما يعتقد بعض المحللين السياسيين، اعتماداً على كون العرب "ليس لهم صوت واضح وموقف واضح، وليس لديهم إصرار على إثبات وجودهم كمؤثرين، يملكون ثروة نفطية يحتاجها العالم أكثر من حاجة العرب لأمريكا". لا نشاطرهم هذا الرأي، لأن الحديث يدور عن انهيار بنية أيديولوجية "الاقتصاد الحر" الذي لا يجوز وضع أي حاجز في طريقه. فما يحصل هو تقويض لأسس النظام الرأسمالي. وأوروبا التي كانت تتحفظ إلى حد كبير من انفلات "غول" الاقتصاد الحر الأمريكي، وبنت وحدتها لتواجه هذا الغول وتحمي نفسها – أوروبا تسعى اليوم، مباشرة بعد الانهيار في وول ستريت، إلى إقامة نظام اقتصادي دولي، متعدد الأقطار، تعطي فيه دوراً لأقطار آسيا وأفريقيا، كالصين والهند، ودوراً لروسيا..
فالتغيير حاصل لا محالة. وهو تاريخي. وأوباما يدخل البيت الأبيض في الوقت المناسب تماماً، لكونه "متكيفاً" – أيديولوجياً - مع التغيير.

عوني زنون أبوالسعيد
7 - 11 - 2008, 08:30 AM
أعجبتني شحنة التفاؤل من فوز أوباما
و هو بلا شك تغيير كبير في المشهد السياسي الأمريكي والعالمي
لكن تأثير هذا التغيير على السياسة الأمريكية فهذا أمر مبكر على الجزم به
والخوف أن ترافقنا خيبة الأمل المزمنة التي جربناها أمريكياً و غربياً طيلة العقود السابقة خاصة و أنا جاهزية النظام العربي الرسمي للاستفاده مما يحدث من تغيرات لازالت محل تساؤل وشكوك .
طرح راقٍ كروحك وفكرك أ.amana

همس الروح
8 - 11 - 2008, 10:52 AM
دعونى اهمس لكم شيئا تعلمته من عالم الغرب

يكرهون ان يصفهم احدا بالعنصرية سواء بالعمل او السياسية

فيتسارعون بتوظيف شخصا من كل عرق ..

ولرئاسة الدولة الامريكية ليست الا عمل ..

والكل يعمل بالكتاب المدون ..

لا تتأملوا كثيرا .. اخشى عليكم خيبة الامل

لنجلس ونشاهد ..

وبالنهاية وعلى كثير من الازمان

كل رئيس عليه ان ينفذ دستور بلده

وان تخاذل فسيكون مصيرة السقوط او ..

همس الروح

amana
8 - 11 - 2008, 02:38 PM
دعونى اهمس لكم شيئا تعلمته من عالم الغرب

يكرهون ان يصفهم احدا بالعنصرية سواء بالعمل او السياسية

فيتسارعون بتوظيف شخصا من كل عرق ..

ولرئاسة الدولة الامريكية ليست الا عمل ..

والكل يعمل بالكتاب المدون ..


أعتقد يا أخت همس بأنك على خطأ في هذا العلم الذي تعلمته من الغرب..
فالسود دخلوا أمريكا عبيداً اعتباراً من سنة 1619، أي قيل حوالي 400 سنة..وظلوا عبيداً للبيض إلى أن حررهم أبراهام لنكولن عام 1865.. وسن في الولايات المتحدة قانون يحرم الرق عام 1869. أي قبل حوالي 140 سنة.. لكن السود ظلوا يعاملون معاملة شبيهة بالرق، ومن ثم بسياسة تمييز تحرم على اللأسود (النغرو) الحلوس في الباص في المقاعد المخصصة للبيض، وتحرم على أبناء السود التعلم في مدارس البيض..
لكن مع الوقت، وبفضل الكفاح السلمي المثابر، الذي قاده الزعماء السود المتعاقبون، مثل مارتن لوثر كينغ والقس جسي جكسون وغيرهم تخلص السود من الكثير من مظاهر التمييز، فهل كان يمكن أن ينجح صاحب اللون الأسود خلال ال 140 سنة التي اعتُبر فيها الزنوج أحرار متساوو الحقوق؟

لماذ اليوم فقط تنطبق عليهم نظرية "يتسارعون بتوظيف شخص من كل عرق" ..؟!

ثم إذا كنت تقصدين التوظيف والوظائف فهذا شيئ وانتخاب رئيس أسود للولايات المتحدة سيء آخر.. وليس صدفة أن يسمى هذا الحدث ب"التاريخي".


لا تتأملوا كثيرا ..

دعينا نقوم معلوماتنا أولاً ثم نبني علها درجة "الأمل..

اخشى عليكم خيبة الامل


كل تاريخنا المعاصر بنيناه أو عشناه (لم نبن شيئاً لأننا لسنا بنائين..) ونحن نأمل بأن يأتي رئيس للولايات المتحدة ينصف العرب.. فلماذا تحرمينا من هذا الأمل في عهد أوباما؟ ألأنه أسود؟

لنجلس ونشاهد ..

وبالنهاية وعلى كثير من الازمان

كل رئيس عليه ان ينفذ دستور بلده


السياسة متحركة، ولا دخل لها بالدستور الموضوع لسياسة الأمور الداخلية بالأساس، فلا يكتب فيه، مثلاً، بأن على أمريكا احتلال العراق لنهب النفط... أو على الرئيس المناوب إشعال حرب في السودان أو في كينيا، لبيع الأطراف المتحاربة السلاح..


وان تخاذل فسيكون مصيرة السقوط او ..

همس الروح




تحياتي