المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تحت لفوق..



amana
14 - 11 - 2008, 10:29 PM
سلام من تحت لفوق..

"أخطأنا ولم ننظر بعيداً" قال رئيس حكومة إسرائيل إيهود أولمرت، الذي لا يحتاج
اليوم للعزف على أوتار المشاعر المشحونة ب"عليهم"، التي عزف عليها
طويلاً، شأن جميع المتعاقبين على السلطة في إسرائيل. ولإصلاح الخطأ "الذي
لم ننظر إليه في البعد"، قال، "يجب أن نتنازل عن أجزاء من أراضي الوطن،
وعن أحياء عربية في شرقي القدس، ويجب أن نأخذ القرار الآن". ومع أننا لا
نريد مناقشة مصدر "الخطأ"، ونكتفي منه بمناقشة عدم التفكير بعواقب احتلال
أراضي الغير، بهدف "انتزاع" أراضي الغير من الغير، وإسكان أحفاد شعب الله
المختار عليها.. إلا أن هناك ملاحظة تفرفر على اللسان، ولا بد من قولها:
فأولمرت يقول إنه أخطأ لأنه لم ينظر إلى البعد، وأنه يجب "التنازل عن
أجزاء من أرض الوطن".. فهو يعود على تكرار "الخطأ" حين يسمي الأرض
المحتلة ب"الوطن"، مع أنه يعترف بفشل سياسة الاحتلال!.
و"الحقيقة"، قال أولمرت: "ستُلزمنا بتمزيق أجزاء كثيرة من الوطن في يهودا
وشومرون والقدس والجولان".. فيا للتمزيق!.
من المفيد أن نشير بأن أقوال أولمرت جاءت في مراسيم ذكرى اغتيال رابين،
الذي رأى "البعد" قبل أولمرت واتخذ القرار. لكن التيار الطاغي الذي
أنتجته سياسة "عليهم" المدفوعة باستثارة الغرائز، وامتهان العنف على نطاق
سياسة الدولة، قد داس على "القرار" وعلى الذي رأى "البعد" واتخذ القرار..
ولهذا اختار أولمرت أن يقول هذا الكلام وهو نازل عن الحصان، كي لا يكون
مرشحاً مستهدفاً للاغتيال.
لأول مرة يقف واضعو السياسة في إسرائيل للاعتراف بفشل المشروع
الاستيطاني، القائم على الزحف على الأراضي الفلسطينية وانتزاعها من
أصحابها بالبلطجة.
لأول مرة يقف الزعماء الصقور - الصقور، الذين رافقوا "المشروع"، وصرفوا
عليه من الدعم الأمريكي، ومن أموال يهود "الشتات" المتدفقة بقنوات لا
يستطيع المتابع للسياسة الإحاطة بها.. يبنون المستوطنات على الأراضي
الفلسطينية، ويجندون كل المهووسين لشعار "أرض إسرائيل الكاملة".. لأول
مرة يقفون على عتبة الانتخابات البرلمانية، ولا يقولوا:"عليهم".. وإنما يقولوا:

- وزير الأمن براك (عن المستوطنين): "مرة أسميتهم بالأعشاب الضارة،
واليوم هم درنات سرطانية مع تبعات خطيرة".
- وزيرة الخارجية وزعيمة "كديمه" لفني: "الدولة آمنة بدون أرض إسرائيل الكاملة".
- بنيامين نتنياهو، زعيم المعارضة المرشح للجلوس على كرسي رئاسة حكومة اسرائيل: "في نيتي أن أتخذ مساراً جديداً، قوامه تغيير العملية السياسية، مع سلام اقتصادي وتطوير هرمي واثق ومتسارع في المصالح، يتم بناؤه في الساحة من تحت حتى فوق".. فكرة قابلة للتفريخ: سلام من تحت لفوق.. في البورصة!

ترانيم أحمد محمد علي باشا
19 - 11 - 2008, 11:32 AM
بارك الله جهودك الطيبة